عنّقاء.
رفتن به کانال در Telegram
580
مشترکین
+124 ساعت
-27 روز
-2530 روز
آرشیو پست ها
580
كأن تكتبَ عمركَ على ورقةِ شجرٍ
مرتحلةٍ،
وأنتِ تنتظرين الخريف.
آثينا.
هذا الزمانُ وترٌ من أوتارِ العود،
وحدكِ كنتِ ناياً صادقًا لا تختارين ما تعزفين ..
وعلى وشكِ الهاوية،
هذا وجهكِ الرماديُّ من مجابهةِ الأيام، ينسابُ وردًا على الورق،
لكنَّ الخريفَ أقربُ من الملائكة،
وأنتِ بقالبٍ حزين ..
خسرتُ منذُ أن وطئتُ بقلبي بلادًا لا تعرفني، وأنتِ تشبهين كلَّ العمر .. يا عمري،
إلّا إنكِ فرحةٌ في العذاب .. كأيِّ غزالٍ لا يعرفُ لماذا يلاحقه الصيّاد.
كيفَ أخبركِ، كيفَ يقتصُّ هذا الدهرُ ممّن لم يتعلّم، وكيفَ يتكوّرُ القدرُ لهيبًا فوق الجروح .. حتى يتنازلَ الإنسانُ عن خليقته، ويدفعَ ثمنَ الولادة.
أمّا أنتِ ..
فكنتِ دائمًا
الاستثناءَ الوحيدَ من الخراب.
الملائكةُ، يا زنبقتي، تستحقُّ الموتَ كما تستحقّين الحياة، وخوفي أن لا يجدَ هذا اللحنُ مكانًا لربيعٍ آخر ..
وخوفي الأكبر، أن أفيقَ ولا أجدكِ تنتظرين ..
فبينَ ثنايا الحنين،
وعبقِ الهروب،
أقفُ وحدي،
كما ولدتني أمّي،
كما لاقيتُ الدهر،
وحدي.
وحدكِ
من ترسمين من الكدماتِ
زهورًا،
وعلى القبورِ المنسيّة
توزّعين الحلوى.
فهنيئًا لعمري ..
إن كنتُ منسيًّا في مذكّراتكِ،
وهنيئًا لسكوتي ..
لو غادرتْ أذناكِ لقائي.
أكتبُ لكِ،
والسهامُ تأكلُ وجهي،
فلا تصدّقيني،
كلّي أقنعة.
وتذكّري،
الشعرُ مقصلةُ الحقيقة ..
وكلُّ قصيدةٍ
رأسٌ
يتدلّى.
-لَيث.
