fa
Feedback

فریب کلاهبرداران را نخورید! تل‌متریو این کانال‌ها را شناسایی و برچسب‌گذاری می‌کند 👉 برای مشاهده برچسب، اشتراک تهیه کنید

Durar Al Nabulsi - درر النابلسي

Durar Al Nabulsi - درر النابلسي

رفتن به کانال در Telegram

- اللهم اجعل هذه القناة صدقة جارية لي ولمن ساهم في نشرها ودعمها حتى تقوم الساعه .🦋 اللهم ثبتنا على طاعتك وحبك ورضاك❤ اللهم صلي على نبينا محمد❤

نمایش بیشتر
1 323
مشترکین
-124 ساعت
+37 روز
-1230 روز
آرشیو پست ها
يَقُولُ الحَقُّ سُبَحانَهُ: *﴿سَأَصرِفُ عَن آياتِيَ الَّذينَ يَتَكَبَّرونَ فِي الأَرضِ بِغَيرِ الحَقِّ..۝﴾* "‏✦✰‏■ مَا أَحْرَى الْمُسْلِمَ الْحَقَّ أَنْ يَتَخَلَّقَ بِالتَّوَاضُعِ وَالذِّلَّةِ لِلْمُؤْمِنِينَ، وَيَأْنَفَ مِنَ الْكِبْرِ فَإِنَّهُ حَائِلٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّعَقُّلِ وَالْفَهْمِ وَالتَّوْفِيقِ.. وَفَرْقٌ بَيْنَ الْكِبْرِ وَالِاسْتِعْلَاءِ بِالْإِيمَانِ عَلَى الْأَعْدَاءِ، فَـ(*الْإِسْلَامُ يَعْلُو وَلَا يُعْلَى عَلَيْهِ)*، وَالْمُسْلِمُ عَزِيزٌ مُسْتَعْلٍ عَلَى عَدُوِّ اللَّهِ وَعَدُوِّهِ *﴿وَلا تَهِنوا وَلا تَحزَنوا وَأَنتُمُ الأَعلَونَ إِن كُنتُم مُؤمِنينَ﴾*•◇‏✦‏" •┈┈ ❁ ✿ ❁ ┈┈• *✵الأَرْبِــعَــاءُ✵* ١٩ [١٨] / رَبِـيْـ(٠٤)ــعٌ الثَّانِي/ ١٤٤٨هـ 30 / أَيْـ(سِبْـ(09)ـتَمْبَر)ـلُـول/2026م ❂:::ــــــــــــــــ✺ـــــــــــــــــ:::❂ لِـ(د.مَاجِدُ عَبْداللهِ): "وَلَقَدْ عَـفَوْتُ عَنِ الْمُسِيءِ لِأَنَّنِي بِالرَّغْمِ مِنْ عُمْقِ الْأَسَى، لَا أَحْقِدُ لَـٰكِـنَّ أَيَّــامَ الْـوِدَادِ قَـدِ انْتَـهَـتْ فِـيـنَـا، وَبَـعْـضُ الْـوِدِّ لَا يَتَجَدَّدُ!" •┈┈ ❁ ✿❁ ┈┈• 🌺صَبــ⛅ــاحُ الــخَــيـــرِ وَالاستِمرَارِ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ ﷻ لِنَيلِ رِضوَانِهِ🌺

🍀🌹همسات_الصباح🌹🍀 ( قالَ لَن تَراني وَلكِنِ انظُر إِلَى الجَبَلِ فَإِنِ استَقَرَّ مَكانَهُ فَسَوفَ تَراني فَلَمّا تَجَلّى رَبُّهُ لِلجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا ) ١٤٣ الأعراف حتى عند مَنعِك من حصول طلبك يريك من آياته مايزيد في إيمانك ☀️صباح حكمة الله☀️ 🔍 #ومن_زاوية_أخرى 🔎 *‏إذهب إلى الله بضعفك* *يأتيك بقوته*🔸

🍀🌹همسات_الصباح🌹🍀 ( وَلَمّا جاءَ موسى لِميقاتِنا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قالَ رَبِّ أَرِني أَنظُر إِلَيكَ ) ١٤٣ الأعراف اذا رغبت في خير من ربك فاستغل كرمه وارفع سقف مطالبك ☀️صباح الطموح الممدوح☀️ 🔍 ومن زاوية أخرى 🔎 *إنَّ ما في يدِ الله..* *لا يُوزَّع بقوانين النّاس..* ▪︎ الرّافعيّ

وَفِي الخِتَامِ: هَذَا سَيِّدُنَا عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، كَمَا يُروَى عَنِ الْحَسَنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ قَوْمَاً أَتَوْا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، إِنَّ لَنَا إِمَامَاً إِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ تَغَنَّى. فَقَالَ عُمَرُ: مَنْ هُوَ؟ فَذُكِرَ لَهُ الرَّجُلُ. فَقَالَ: قُومُوا بِنَا إِلَيْهِ؛ فَإِنَّا إِنْ وَجَّهْنَا إِلَيْهِ يَظُنُّ أَنَّا تَجَسَّسْنَا عَلَيْهِ أَمْرَهُ. قَالَ: فَقَامَ عُمَرُ مَعَ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَتَوُا الرَّجُلَ وَهُوَ فِي المَسْجِدِ. فَلَمَّا أَنْ نَظَرَ إِلَى عُمَرَ قَامَ فَاسْتَقْبَلَهُ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، مَا حَاجَتُكَ؟ وَمَا جَاءَ بِكَ؟ إِنْ كَانَتِ الْحَاجَةُ لَنَا؛ كُنَّا أَحَقَّ بِذَلِكَ مِنْكَ أَنْ نَأْتِيَكَ، وَإِنْ كَانَتِ الْحَاجَةُ لَكَ؛ فَأَحَقُّ مَنْ عَظَّمْنَاهُ خَلِيفَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ. قَالَ لَهُ عُمَرُ: وَيَحَكَ، بَلَغَنِي عَنْكَ أَمْرٌ سَاءَنِي. قَالَ: وَمَا هُوَ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: أَتَتَمَجَّنُ فِي عِبَادَتِكَ؟ قَالَ: لَا يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، لَكِنَّهَا عِظَةٌ أَعِظُ بِهَا نَفْسِي. قَالَ عُمَرُ: قُلْهَا، فَإِنْ كَانَ كَلَامَاً حَسَنَاً قُلْتُهُ مَعَكَ، وَإِنْ كَانَ قَبِيحَاً نَهَيْتُكَ عَنْهُ. فَقَالَ: وَفُـؤَادِي كُـلَّـمَـا عَـاتَـبْتُـهُ *** فِي مَدَى الْهِجْرَانِ يَبْغِي تَعَبِي لَا أَرَاهُ الـــــدَّهْرَ إِلَّا لَاهِيَاً *** فِي تَـمَـادِيـهِ فَـقَـدْ بَـرَّحَ بِـي يَا قَرِينَ السُّوءِ مَا هَذَا الصِّبَا *** فَنِيَ الْـعُـمْـرُ كَـذَا فِي اللَّعِبِ وَشَـبَـابٌ بَـانَ عَنِّي فَمَضَى *** قَبْلَ أَنْ أَقْـضِـيَ مِـنْـهُ أَرَبِـي مَـا أُرَجِّـي بَـعْـدَهُ إِلَّا الْـفَنَا *** ضَيَّقَ الشَّيْبُ عَلَيَّ مَـطْـلَـبِي وَيْـحَ نَـفْـسِي لَا أَرَاهَـا أَبَـدَاً *** فِي جَـمِـيـلٍ لَا وَلَا فِي أَدَبِ نَفْسُ لَا كُنْتِ وَلَا كَانَ الْهَوَى *** رَاقِبِي المَوْلَى وَخَافِي وَارْهَبِي قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ رِضِيَ اللهُ عَنْهُ: نَفْسُ لَا كُنْتِ وَلَا كَانَ الْهَوَى *** رَاقِبِي الْمَوْلَى وَخَافِي وَارْهَبِي ثُمَّ قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: عَلَى هَذَا فَلْيُغَنِّ مَنْ غَنَّى. وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ: فَقَدْ ذَهَبَ الكَثِيرُ مِنَ الفُقَهَاءِ إلى تَحْرِيمِ سَمَاعِ الغِنَاءِ المَصْحُوبِ بِالآلَاتِ المُوسِيقِيَّةِ بِشَكْلٍ عَامٍّ، وَاعْتَبَرُوا ذَلِكَ كَبِيرَةً مِنَ الكَبَائِرِ. وَخَاصَّةً إِذَا كَانَ الغِنَاءُ كَلَامَاً فَاحِشَاً مُثِيرَاً للشَّهَوَاتِ وَالغَرَائِزِ المُحَرَّمَةِ، وَالأَسْوَأُ حَالَاً أَنْ يَكُونَ بِصَوْتِ المَرْأَةِ أَمَامَ الرِّجَالِ، إلى آخِرِ المُنْكَرَاتِ التي تُصَاحِبُ الغِنَاءَ. هذا، والله تعالى أعلم. اللَّهُمَّ أَرِنَا الحَقَّ حَقَّاً وَارْزُقْنَا اتِّبَاعَهُ وَحَبِّبْنَا فِيهِ، وَأَرِنَا البَاطِلَ بَاطِلَاً وَأَلْهِمْنَا اجْتِنَابَهُ وَكَرِّهْنَا فِيهِ؛ اللَّهُمَّ اهْدِنَا لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مَنَ الحَقِّ. آمين. المجيب: الشيخ أحمد شريف النعسان

وَيَقُولُ ابْنُ القَيِّمِ رَحِمَهُ اللهُ تعالى: مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ فِي ذَلِكَ مِنْ أَشَدِّ المَذَاهِبِ، وَقَولُهُ فِيهِ أَغْلَظُ الأَقْوَالِ، وَقَدْ صَرَّحَ أَصْحَابُهُ بِتَحْرِيمِ سَمَاعِ المَلَاهِي كُلِّهَا كَالمِزْمَارِ وَالدُّفِّ حَتَّى وَالـضَّرْبِ بِالقَضِيبِ، وَصَرَّحُوا بِأَنَّهُ مَعْصِيَةٌ يُوجِبُ الفِسْقَ وَتُرَدُّ بِهِ الشَّهَادَةُ، وَأَبْلَغُ مِنْ ذَلِكَ قَالُوا: إِنَّ السَّمَاعَ فِسْقٌ وَالتَّلَذُّذُ بِهِ كُفْرٌ اهـ. يَعْنِي كُفْرَانَ النِّعْمَةِ. وَيَقُولُ الإِمَامُ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللهُ تعالى: إِذَا اشْتَرَى جَارِيَةً فَوَجَدَهَا مُغَنِّيَةً كَانَ لَهُ أَنْ يَرُدَّهَا بِالعَيْبِ. وَسُئِلَ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللهُ تعالى عَمَّا يُرَخَّصُ فِيهِ أَهْلُ المَدِينَةِ مِنَ الغِنَاءِ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا يَفْعَلُهُ عِنْدَنَا الفُسَّاقُ. وَيَقُولُ الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تعالى: الغِنَاءُ لَهْوٌ مَكْرُوهٌ يُشْبِهُ البَاطِلَ، وَمَنِ اسْتَكْثَرَ مِنْهُ فَهُوَ سَفِيهٌ تُرَدُّ شَهَادَتُهُ. وَيَقُولُ الإِمَامُ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تعالى: أَنْ يُغَنَّى بِبَعْضِ آلَاتِ الغِنَاءِ، بِمَا هُوَ مِنْ شِعَارِ شَارِبِي الخَمْرِ، وَهُوَ مُطْرِبٌ كَالطُّنْبُورِ، وَالعُودِ، وَالصَّنْجِ، وَسَائِرِ المَعَازِفِ وَالأَوْتَارِ، يَحْرُمُ اسْتِعْمَالُهُ وَاسْتِمَاعُهُ. اهـ. وَأَمَّا الإِمَامُ أَحْمَدُ، فَقَدْ سَأَلَهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ عَنِ الغِنَاءِ، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ، الغِنَاءُ يُنْبِتُ النِّفَاقَ في القَلْبِ؛ ثُمَّ ذَكَرَ قَوْلَ مَالِكٍ: إِنَّمَا يَفْعَلُهُ عِنْدَنَا الفُسَّاقُ. وَيَقُولُ وَلَدُهُ عَبْدُ اللهِ: وَسَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى القَطَّانَ يَقُولُ: لَوْ أَنَّ رَجُلَاً عَمِلَ بِكُلِّ رُخْصَةٍ؛ بِقَوْلِ أَهْلِ الكُوفَةِ في النَّبِيذِ، وَأَهْلِ المَدِينَةِ في السَّمَاعِ، وَأَهْلِ مَكَّةَ في المُتْعَةِ؛ لَكَانَ فَاسِقَاً. وَقَاَل سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ: لَوْ أَخَذْتَ بِرُخْصَةِ كُلِّ عَالِمٍ، أَو زَلَّةِ كُلِّ عَالِمٍ، اجْتَمَعَ فِيكَ الشَّرُّ كُلُّهُ. وَيَقُولُ الإِمَامُ أَبُو عَمْرٍو بْنُ الصَّلَاحِ رَحِمَهُ اللهُ تعالى: حُكِيَ الإِجْمَاعُ عَلَى تَحْرِيمِ السَّمَاعِ، الذي جَمَعَ الدُّفَّ، وَالشَّبَّابَةَ، وَالغِنَاءَ، فَقَالَ في فَتَاوِيهِ: وَأَمَّا إِبَاحَةُ السَّمَاعِ، وَتَحْلِيلُهُ، فَلْيُعْلَمْ أَنَّ الدُّفَّ، وَالشَّبَّابَةَ، وَالغِنَاءَ إِذَا اجْتَمَعَتْ، فَاسْتِمَاعُ ذَلِكَ حَرَامٌ عِنْدَ أَئِمَّةِ المَذَاهِبِ، وَغَيْرِهِمْ مِنْ عُلَمَاءِ المُسْلِمِينَ، وَلَمْ يَثْبُتْ عَنْ أَحَدٍ مِمَّنْ يُعْتَدُّ بِقَوْلِهِ في الإِجْمَاعِ وَالاخْتِلَافِ، أَنَّهُ أَبَاحَ هَذَا السَّمَاعَ. اهـ. وَيَقُولُ ابْنُ قَيِّمِ الجَوْزِيَّةَ: وَمِنْ مَكَايِدِ عَدُوِّ اللهِ وَمَصَايِدِهِ التي كَادَ بِهَا مَنْ قَلَّ نَصِيبُهُ مِنَ العِلْمِ، وَالعَقْلِ، وَالدِّينِ، وَصَادَ بِهَا قُلُوبَ الجَاهِلِينَ وَالمُبْطِلِينَ: سَمَاعُ المُكَاءِ، وَالتَّصْدِيَةِ، وَالغِنَاءِ بِالآلَاتِ المُحَرَّمَةِ؛ الذي يَصُدُّ القُلُوبَ عَنِ القُرْآنِ، وَيَجْعَلُهَا عَاكِفَةً عَلَى الفُسُوقِ وَالعِصْيَانِ، فَهُوَ قُرْآنُ الشَّيْطَانِ، وَالحِجَابُ الكَثِيفُ عَنِ الرَّحْمَنِ، وَهُوَ رُقْيَةِ اللِّوَاطِ، وَالزِّنَا، وَبِهِ يَنَالُ العَاشِقُ الفَاسِقُ مِنْ مَعْشُوقِهِ غَايَةَ المُنَى، كَادَ بِهِ الشَّيْطَانُ النُّفُوسَ المُبْطِلَةَ، وَحَسَّنَهُ لَهَا مَكْرَاً مَنْهُ وَغُرُورَاً، وَأَوْحَى إِلَيْهَا الشُّبَهَ البَاطِلَةَ عَلَى حَسَنِهِ، فَقَبِلَتْ وَحْيَهُ، وَاتَّخَذَتْ لِأَجْلِهِ القُرْآنَ مَهْجُورَاً. اهـ. وَرَحِمَ اللهُ تعالى مَنْ قَالَ: تُـلِـيَ الكِتَابُ فَأَطْرَقُوا لَا خِيَفَةً *** لَـكِـنَّـهُ إِطْـرَاقُ سَـــاهٍ لَاهِي وَأَتَـى الـغِنَاءُ فَكَالحَمِيرِ تَنَاهَقُوا *** وَاللهِ مَا رَقَصُوا لِأَجْــــلِ اللهِ دُفٌّ وَمِـزْمَـارٌ وَنَـغْـمَـةُ شَـادِنٍ *** فَمَتَى رَأَيْتَ عِبَادَةً بِمَلَاهِــي ثَقُلَ الكِتَابُ عَـلَـيْـهِـمُ لَمَّـا رَأَوْا *** تَقْيِيدَهُ بِأَوَامِرٍ وَنَوَاهِـــــــي سَمِعُوا لَهُ رَعْدَاً وَبَرْقَاً إِذْ حَـوَى *** زَجْرَاً وَتَخْوِيفَاً بِفِعْلِ مُنَاهِــي وَرَأَوْهُ أَعْظَمَ قَاطِعٍ لِلنَّفْسِ عَـنْ *** شَهَوَاتِهَا يَا ذَبْحَهَا المُتَنَاهِـــي وَأَتَى السَّمَاعُ مُوَافِقَاً أَغْـرَاضَـهَا *** فَلِأَجْلِ ذَاكَ غَدَا عَظِيمَ الجَاهِ وَأَمَّا ابْنُ حَجَرٍ الهَيْثَمِيُّ في كِتَابِهِ الزَّوَاجِرِ: اعْتَبَرَ ضَرْبَ الوَتَرِ وَاسْتِمَاعَهُ وَالمِزْمَارِ وَاسْتِمَاعَهُ مِنَ الكَبَائِرِ.

سادساً: روى الإمام أحمد عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «ارْمُوا وَارْكَبُوا، وَأَنْ تَرْمُوا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تَرْكَبُوا؛ كُلُّ شَيْءٍ يَلْهُو بِهِ الرَّجُلُ بَاطِلٌ، إِلَّا رَمْيَةَ الرَّجُلِ بِقَوْسِهِ، وَتَأْدِيبَهُ فَرَسَهُ، وَمُلَاعَبَتَهُ امْرَأَتَهُ، فَإِنَّهُنَّ مِنَ الْحَقِّ؛ وَمَنْ نَسِيَ الرَّمْيَ بَعْدَمَا عُلِّمَهُ، فَقَدْ كَفَرَ الَّذِي عُلِّمَهُ». وَالبَاطِلُ هُوَ غَيْرُ الحَقِّ. سابعاً: روى الإمام أحمد عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ اللهَ بَعَثَنِي رَحْمَةً وَهُدَىً لِلْعَالَمِينَ، وَأَمَرَنِي أَنْ أَمْحَقَ المَزَامِيرَ وَالكِنَّارَاتِ» الكِنَّارَاتِ: بِكَسْرِ الكَافِ وَبِفَتْحِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ وَإِهْمَالِ الرَّاءِ: العِيدَانُ أَو الدُّفُوفُ أَو الطُّبُولُ وَالطَّنَابِيرُ. ثامناً: جَاءَ في حَاشِيَةِ ابْن عَابِدِينَ: لَوْ دُعِيَ إلَى دَعْوَةٍ فَالوَاجِبُ الإِجَابَةُ إنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ مَعْصِيَةٌ وَلَا بِدْعَةٌ، وَالامْتِنَاعُ أَسْلَمُ فِي زَمَانِنَا إلَّا إذَا عَلِمَ يَقِينَاً أَنْ لَا بِدْعَةَ وَلَا مَعْصِيَةَ اهـ. وَالظَّاهِرُ حَمْلُهُ عَلَى غَيْرِ الْوَلِيمَةِ لِمَا مَرَّ وَيَأْتِي تَأَمَّلْ (قَوْلُهُ وَثَمَّةَ لَعِبٌ) بِـكَسْرِ الْعَيْنِ وَسُكُونِهَا، وَالغِنَاءُ بِالكَسْرِ مَمْدُودَاً السَّمَاعُ؛ وَمَقْصُورَاً الغِنَى اليَسَارُ (قَوْلُهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَقْعُدَ) أَيْ يَجِبُ عَلَيْهِ؛ قَالَ فِي الِاخْتِيَارِ: لِأَنَّ اسْتِمَاعَ اللَّهْوِ حَرَامٌ، وَالْإِجَابَةُ سُنَّةٌ، وَالِامْتِنَاعَ عَنِ الْحَرَامِ أَوْلَى. اهـ. وَفِي السِّرَاجِ: وَدَلَّتِ المَسْأَلَةُ أَنَّ المَلَاهِيَ كُلَّهَا حَرَامٌ، وَيَدْخُلُ عَلَيْهِمْ بِلَا إِذْنِهِمْ لِإِنْكَارِ المُنْكَرِ. قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: صَوْتُ اللَّهْوِ وَالْغِنَاءِ يُنْبِتُ النِّفَاقَ فِي الْقَلْبِ كَمَا يُنْبِتُ المَاءُ النَّبَاتَ. قُلْتُ: وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ اسْتِمَاعُ صَوْتِ المَلَاهِي كَضَرْبِ قَصَبٍ وَنَحْوِهِ حَرَامٌ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «اسْتِمَاعُ المَلَاهِي مَعْصِيَةٌ، وَالْجُلُوسُ عَلَيْهَا فِسْقٌ، وَالتَّلَذُّذُ بِهَا كُفْرٌ» أَيْ: بِالنِّعْمَةِ؛ فَصَرْفُ الْجَوَارِحِ إلَى غَيْرِ مَا خُلِقَ لِأَجْلِهِ كُفْرٌ بِالنِّعْمَةِ لَا شُكْرٌ، فَالْوَاجِبُ كُلُّ الْوَاجِبِ أَنْ يَجْتَنِبَ كَيْ لَا يَسْمَعَ لِمَا رُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ أَدْخَلَ أُصْبُعَهُ فِي أُذُنِهِ عِنْدَ سَمَاعِهِ. وَالحَاصِلُ أَنَّهُ لَا رُخْصَةَ في السَّمَاعِ في زَمَانِنَا، لِأَنَّ الجُنَيْدَ رَحِمَهُ اللهُ تعالى تَابَ عَنِ السَّمَاعِ في زَمَانِهِ. اهـ. وفي العِنَايَةِ شَرْحِ الهِدَايَةِ: قَالَ: وَلَا يَجُوزُ الاسْتِئْجَارُ عَلَى الغِنَاءِ وَالنَّوْحِ، وَكَذَا سَائِرُ المَلَاهِي؛ لِأَنَّهُ اسْتِئْجَارٌ عَلَى المَعْصِيَةِ وَالمَعْصِيَةُ لَا تُسْتَحَقُّ بِالعَقْدِ. جَاءَ في الشَّرْحِ: فَإِنَّهُ لَوِ اسْتُحِقَّتْ بِهِ لَكَانَ وُجُوبُ مَا يَسْتَحِقُّ المَرْءُ بِهِ عِقَابَاً مُضَافَاً إلَى الشَّرْعِ وَهُوَ بَاطِلٌ. وفي البَحْرِ الرَّائِقِ في شَرْحِ كَنْزِ الدَّقَائِقِ: وفي المِعْرَاجِ: المَلَاهِي نَوْعَانِ: مُحَرَّمٌ وهو الْآلَاتُ المُطْرِبَةُ من غَيْرِ الْغِنَاءِ كَالمِزْمَارِ، سَوَاءٌ كَانَ مِنْ عُودٍ أَو قَصَبٍ كَالشَّبَّابَةِ، أَو غَيْرِهِ كَالْعُودِ وَالطُّنْبُورِ، لِمَا روى أَبُو أُمَامَةَ أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إنَّ اللهَ بَعَثَنِي رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ وَأَمَرَنِي بِمَحْقِ المَعَازِفِ وَالمَزَامِيرِ» وَلِأَنَّهُ مُطْرِبٌ مُصِدٌّ عن ذِكْرِ اللهِ تَعَالَى. وَفِيهِ: وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ مَنْ يَجْلِسُ مَجَالِسَ الغِنَاءِ أَو يَتْبَعُ صَوْتَ المُغَنِّيَةِ وَلَا مَنْ يَسْمَعُ الغِنَاءَ. وَجَاءَ في المَجْمُوعِ: وَيَحْرُمُ اسْتِعْمَالُ الآلَاتِ التي تُطْرِبُ مِنْ غَيْرِ غِنَاءٍ كَالعُودِ وَالطُّنْبُورِ وَالمَعْزِفَةِ وَالطَّبْلِ وَالمِزْمَارِ، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تعالى ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّهَا المَلَاهِي.

هل هناك أدلة تفيد تحريم الاستماع إلى الغناء المقرون بالموسيقا؟ الاجابة : رقم الفتوى : 9371 2019-01-13 الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: فَقَدْ وَرَدَتْ أَحَادِيثُ مُتَعَدِّدَةٌ في هَذَا المَوْضُوعِ، مِنْهَا: أولاً: روى الإمام البخاري عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ، يَسْتَحِلُّونَ الحِرَ وَالحَرِيرَ، وَالخَمْرَ وَالمَعَازِفَ». وَمَعْنَى يَسْتَحِلُّونَ الحِرَ وَالحَرِيرَ وَالخَمْرَ وَالمَعَازِفَ: أَنَّ الأَصْلَ فِيهَا التَّحْرِيمُ، وَكَلِمَةُ: لَيَكُونَنَّ تُفِيدُ مَا سَيَكُونُ في المُسْتَقْبَلِ، وَالمَعْنَى: أَنَّهُ سَيَأْتِي أُنَاسٌ يَسْتَحِلُّونَ وَيُبِيحُونَ لِأَنْفُسِهِمْ مَا كَانَ مُحَرَّمَاً مِنْ حِرَ وَحَرِيرٍ وَمَعَازِفٍ. ثانياً: روى الترمذي عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «فِي هَذِهِ الأُمَّةِ خَسْفٌ وَمَسْخٌ وَقَذْفٌ». فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَتَى ذَاكَ؟ قَالَ: «إِذَا ظَهَرَتِ القَيْنَاتُ وَالمَعَازِفُ وَشُرِبَتِ الخُمُورُ». وَمِمَّا لَا شَكَّ فِيهِ أَنَّ مَا يَجْلِبُ هَذِهِ العُقُوبَاتِ مُحَرَّمٌ، بَلْ كَبِيرَةٌ مِنَ كَبَائِرِ الذُّنُوبِ، وَلَيْسَ مِنْ صَغَائِرِ الذُّنُوبِ. ثالثاً: روى البزار عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «صَوْتَانِ مَلْعُونَانِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ: مِزْمَارٌ عِنْدَ نِعْمَةٍ، وَرَنَّةٌ عِنْدَ مُصِيبَةٍ». وَهَل تَكُونُ اللَّعْنَةُ إِلَّا عَلَى كَبِيرَةٍ مِنَ الكَبَائِرِ؟ رابعاً: روى ابن ماجه عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «لَيَشْرَبَنَّ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي الْخَمْرَ، يُسَمُّونَهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا، يُعْزَفُ عَلَى رُؤُوسِهِمْ بِالمَعَازِفِ، وَالمُغَنِّيَاتِ، يَخْسِفُ اللهُ بِهِمُ الْأَرْضَ، وَيَجْعَلُ مِنْهُمُ القِرَدَةَ وَالخَنَازِيرَ». وَهَلِ الخَسْفُ الذي يَكُونُ في القَوْمِ وَقَلْبُهُمْ إلى قِرَدَةٍ وَخَنَازِيرَ بِسَبَبِ صَغِيرَةٍ مِنَ الصَّغَائِرِ، أَمْ بِسَبَبِ كَبِيرَةٍ مِنَ الكَبَائِرِ؟ وَمِنَ المَعْلُومِ أَنَّ الفُقَهَاءُ قَالُوا أَنَّ الكَبِيرَةَ هِيَ كُلُّ مَعْصِيَةٍ فِيهَا حَدٌّ في الدُّنْيَا، كَالقَتْلِ وَالزِّنَا وَالسَّرِقَةِ، أَو جَاءَ فِيهَا وَعِيدٌ في الآخِرَةِ مِنْ عَذَابٍ أَو غَضَبٍ، أَو لَعَنَ اللهُ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ فَاعِلَهَا. وَيَقُولُ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا: لَا كَبِيرَةَ مَعَ الاسْتِغْفَارِ، وَلَا صَغِيرَةَ مَعَ الإِصْرَارِ. وَكُلَّمَا كَانَ العَبْدُ مُقَرَّبَاً عِنْدَ اللهِ تعالى فَالصَّغِيرَةُ عِنْدَهُ كَبِيرَةٌ، لِأَنَّهُ لَا يَنْظُرُ إلى صِغَرِ الذَّنْبِ، وَلَكِنْ يَنْظُرُ إلى عَظَمَةِ الرَّبِّ. خامساً: روى الترمذي عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: أَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ بِيَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى ابْنِهِ إِبْرَاهِيمَ، فَوَجَدَهُ يَجُودُ بِنَفْسِهِ، فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، فَوَضَعَهُ فِي حِجْرِهِ فَبَكَى. فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَتَبْكِي؟ أَوَلَمْ تَكُنْ نَهَيْتَ عَنِ البُكَاءِ؟ قَالَ: «لَا، وَلَكِنْ نَهَيْتُ عَنْ صَوْتَيْنِ أَحْمَقَيْنِ فَاجِرَيْنِ: صَوْتٍ عِنْدَ مُصِيبَةٍ، خَمْشِ وُجُوهٍ، وَشَقِّ جُيُوبٍ، وَرَنَّةِ شَيْطَانٍ». وفي رِوَايَةٍ للحاكم قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِنِّي لَمْ أَنْهَ عَنِ الْبُكَاءِ، وَلَكِنِّي نَهَيْتُ عَنْ صَوْتَيْنِ أَحْمَقَيْنِ فَاجِرَيْنِ، صَوْتٍ عِنْدَ نغمةِ لَهْوٍ وَلَعِبٍ وَمَزَامِيرِ الشَّيْطَانِ، وَصَوْتٍ عِنْدَ مُصِيبَةٍ لَطْمِ وجُوهٍ وَشَقِّ جُيُوبٍ». مَاذَا يُفِيدُ هَذَا الحَدِيثُ الشَّرِيفُ، مَعَ الأَحَادِيثِ السَّابِقَةِ؟

5ـ ابتِلاءٌ للتَّشريعِ والتَّكليفِ، كابتِلاءِ السَّيِّدَةِ عائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عنها بِحَادِثَةِ الإفكِ، وكابتِلاءِ سَيِّدِنا زَيدٍ والسَّيِّدَةِ زَينَبَ رَضِيَ اللهُ عنهُما في زَواجِهِما، فقد جاءَت لنا من هذهِ الابتِلاءاتِ آياتُ تَشريعٍ وأحكامُ وَعدٍ ما لا يأتي إلا من مِثلِ هذه الابتِلاءاتِ العَظيمَةِ. 6ـ ابتِلاءُ التَّنبيهِ والتَّوجيهِ، قال تعالى في هذا: ﴿وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُون﴾. وقال تعالى: ﴿ما يَفْعَلُ اللهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنتُمْ وَكَانَ اللهُ شَاكِراً عَلِيماً﴾. وقال تعالى: ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُون﴾. فَرَبُّنا عزَّ وجلَّ رَحيمٌ وَدودٌ لا يُريدُ لنا عِقاباً إلا تَربِيَةً أو تَنقِيَةً أو تَرقِيَةً. 7ـ ابتِلاءُ التَّمكينِ والإمامَةِ في الأرضِ، قال تعالى في هذا: ﴿وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوَءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءكُمْ وَفِي ذَلِكُم بَلاء مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيم﴾. وقال تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ الله عَلَيْكُمْ إِذْ أَنجَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءكُمْ وَفِي ذَلِكُم بَلاء مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيم﴾. وقال تعالى: ﴿وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُون﴾. وقال تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا﴾. 8ـ ابتِلاءٌ للتَّطهيرِ من الذُّنوبِ والخَطايا، قال تعالى في ذلك: ﴿وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِير﴾. وقال تعالى: ﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَـذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير﴾. وبناء على ذلك: فالبَلاءُ والابتِلاءُ والفِتنَةُ والامتِحانُ والاختِبارُ ألفاظٌ مُختَلِفَةٌ، ولكنَّها تَشتَرِكُ في الدِّلالَةِ على مَعنىً واحِدٍ، ألا وهوَ الاختِبارُ. والابتِلاءُ إذا أُطلِقَ يَكونُ في الشَّرِّ غالِباً، والبَلاءُ إذا أُطلِقَ يَكونُ في الخَيرِ غالِباً. هذا، والله تعالى أعلم. المجيب: الشيخ أحمد شريف النعسان

ما هو الفارق بين البلاء والابتلاء؟ الاجابة : رقم الفتوى : 6075 2014-01-02 الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: أولاً: يَقولُ الإمامُ البُخارِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تعالى: الابْتِلَاءُ وَالتَّمْحِيصُ مِنْ بَلَوْتُهُ وَمَحَّصْتُهُ؛ أَيْ: اسْتَخْرَجْتُ مَا عِنْدَهُ. والابتِلاءُ قد يَكونُ في الخَيرِ كما قد يَكونُ في الشَّرِّ، وإذا أُطلِقَ بِدونِ تَقييدٍ كانَ في الشَّرِّ غالِباً، قال تعالى: ﴿وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُون﴾. أمَّا البَلاءُ، فَيَكونُ في الخَيرِ بِشَكلٍ عامٍّ، قال تعالى في قِصَّةِ سَيِّدِنا إبراهيمَ معَ وَلَدِهِ عَلَيهِما الصَّلاةُ والسَّلامُ: ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِين﴾. قالَ بَعضُ المُفَسِّرينَ: إنَّ هذا لَهُوَ النِّعمَةُ الظَّاهِرَةُ حَيثُ سَلَّمَ اللهُ وَلَدَهُ منَ الذَّبحِ، وفَدَاهُ بالكَبشِ. ومنهُ قَولُ سَيِّدِنا كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ، أحَدِ الثَّلاثَةِ الذينَ خُلِّفوا في غَزوَةِ تَبوكَ، كما رواه الشيخان عَنْ عَبْدِ الله بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَكَانَ قَائِدَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ قِصَّةِ تَبُوكَ: فوالله مَا أَعْلَمُ أَحَداً أَبْلَاهُ اللهُ فِي صِدْقِ الْحَدِيثِ أَحْسَنَ مِمَّا أَبْلَانِي، مَا تَعَمَّدْتُ مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ إِلَى يَوْمِي هَذَا كَذِباً. ثانياً: والبَلاءُ والابتِلاءُ يُعرَفُ من خِلالِ مُتَعَلَّقِهِ، لأنَّهُ على أنواعٍ ثَمانِيَةٍ كما يَقولُ العُلَماءُ: 1ـ ابتِلاءُ بِدايَةِ الإيمانِ، قال تعالى في هذا: ﴿الم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُون * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِين﴾. 2ـ ابتِلاءُ الثَّباتِ على الإيمانِ، قال تعالى في هذا: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوا مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ الله أَلا إِنَّ نَصْرَ الله قَرِيب﴾. 3ـ ابتِلاءُ زِيادَةِ الإيمانِ، كابتِلاءِ سَيِّدِنا إبراهيمَ عَلَيهِ الصَّلاةُ السَّلامُ، قال تعالى فيه: ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلاء الْمُبِين﴾. وكابتِلاءِ سَيِّدِنا أيُّوبَ عَلَيهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، قال تعالى فيه: ﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِين * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِين﴾. وكَحَديثِ قِصَّةِ أصحابِ الأُخدودِ، وقَولِ الرَّاهِبِ للغُلامِ: أَيْ بُنَيَّ، أَنْتَ الْيَوْمَ أَفْضَلُ مِنِّي، قَدْ بَلَغَ مِنْ أَمْرِك مَا أَرَى، وَإِنَّك سَتُبْتَلَى، فَإِن ابْتُلِيتَ فَلَا تَدُلَّ عَلَيَّ؛ يَقيناً ما كانَ هذا الابتِلاءُ من ذَنبٍ، بل كانَ لِزِيادَةِ الإيمانِ. 4ـ ابتِلاءُ الاختِبارِ والتَّمحيصِ، قال تعالى في هذا: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِين * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لله وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعون﴾. وقال تعالى: ﴿قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرَّاً عِندَهُ قَالَ هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيم﴾. وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللهُ بِشَيْءٍ مِّنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللهُ مَن يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيم﴾. وقال تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِين﴾.

📜☀. إشــــــــــــــــــــراقـة .☀📜 النفسُ تبكي على الدنيا وقد علمتْ أنَّ الســلامةَ فيها تــركُ ما فيها لا دارَ للمرءِ بعـد الموت يسكنُها إلا التي كان قبل الموت يبنــيها 📜 حياتُكم زُهدٌ واستعدادٌ 📜 🗓 الثلاثاء 🗓 ١٤٤٨/٠٤/١٨ ٢٠٢٦/٠٩/٢٩

☀إشــツـراقات صباحية☀ 🌹 الثلاثاء🌹 ربيع الثاني 1448/4/18ه‍ سبتمبر 2026/9/29م من يتظر إليك بعين التعالي فانظر اليه بعين التجاهل ومن ينظر إليك بعين التقدير فانظر اليه بعين الاهتمام امنح كل واحد حجمه لا أكثر ولا أقل وضع كل شخص الموضع الذي وضعك فيه..! قدر ذاتك ولا تتنازل فلا شيء يستحق ذلك.. صبـ⛅ـاح التمييز وتقدير الذات 🌞ツِ

🌤إشــツـراقة الصـبــــ☀️ـاح 🌤            🌅 *الثلاثاء* 🌅           *﴿ وَاذكُر رَبَّكَ كَثيرًاِ﴾*      🕓 18 ربيع الثاني 1448هـ      🕖 29 سـبـتـمـبـر  2026م 💪 *القُوَّةُ الحَقِيقِيَّةُ* 🕌 *قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: « الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ...» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.* 💡‏*القُوَّةُ لَيْسَتْ فِي شِدَّةِ الْجَسَدِ وَحْدَهَا، وَلَا فِي قُدْرَةِ الإِنْسَانِ عَلَى قَهْرِ غَيْرِهِ؛ بَلْ فِي إِيمَانٍ يُثَبِّتُهُ، وَهِمَّةٍ تَرْفَعُهُ، وَنَفْسٍ يَمْلِكُهَا عِنْدَ الْغَضَبِ وَالضَّغْطِ وَالابْتِلَاءِ.* 🎯 *فَكُنْ قَوِيًّا بِاللهِ، قَوِيًّا فِي الْحَقِّ، قَوِيًّا عَلَى نَفْسِكَ؛ فَتِلْكَ هِيَ الْقُوَّةُ الَّتِي تَبْنِي وَلَا تَهْدِمُ.* 🌅 *صَبَاحُ قُوَّةٍ وَثَبَاتٍ؛ قَوِّ إِيمَانَكَ، وَاضْبِطْ نَفْسَكَ، وَامْضِ فِي الْحَيَاةِ بِهِمَّةٍ لَا تَنْكَسِرُ. ☀️ツ*

#هدى_ورحمة❤️ ﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا ۖ قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ﴾ قد يكون الفرج خلف باب التوبة مِن أعقل المواقف عند نزول البلاء التوقف عن توزيع الاتهامات ونفتح دفتر الحساب مع أنفسنا: ذنب يحتاج توبة، وحق يحتاج ردًّا وتقصير يحتاج إصلاحًا، باب التوبة لا يُغلق بسبب كثرة الأخطاء بل قد يكون البلاء نفسه جرس تنبيه، نبحث عن سبب الخلل في كل مكان إلا في المكان الأقرب وهو أنفسنا إذا أردت أن يتغيّر ما حولك فابدأ بما بينك وبين الله تعالى وأَصْلِح ما استطعت من نفسك؛ فالتوبة ليست اعترافًا بالهزيمة بل عودة إلى مسارك الصحيح، *حين يقلّ النور راجِع ما أطفأتَه بيدك.*

🌦️ وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد ﷺ . 💎💎💎🌴💎💎💎

🕋 *سلسلة الخلفاء الراشدين.*🌅 ••┈●•••❁❁❁•••●┈•• 🌙 *سيرة الخليفة الأول.*🌠 •┈┈┈•◉۩ ٦٨ ۩◉•┈┈┈• 💫 *الإنشراح ورفع الضيق في سيرة أبوبكر الصديق.*⚖️ •┈┈•◈◉✹◉◈•┈┈• 🥀 *رضي الله عنه.* 🌌 *نتابع مع ردة اليمن ┉┅━❀ ۞ ❀━┅┉ *ب- وعيَّن أبو بكر الصديق رضي الله عنه « فيروز الديلمي » واليًا على صنعاء.* ┉┅━❀ ۞ ❀━┅┉ وكتب إليه بذلك، ولم يولِّ أبو بكر قيسًا؛ لأنه كان ممن مالأ الأسود العنسي وتابعه مخلصًا - عصبية لمذجح أو رغبة في الزعامة - *وكان مبدأ أبي بكر عدم الاستعانة بمن ارتد*، وجعل كل من داذويه وجشيش وقيس بن مكشوح مساعدين لفيروز، فتغيرت نفس قيس بن مكشوح المرادي فعمل على قتل زعماء الأبناء الثلاثة، وقد تمكن من قتل « داذويه » - سواء بنفسه أو بإيعاز منه – فتنبه لذلك « فيروز » فهرب إلى أخواله في « خولان »، فما كان من قيس إلا أن أثارها عصبية جنسية فحاول جمع زعماء بعض القبائل ضد « الأبناء » مدعيًا أنهم متحكمون فيهم، وأنه يرى قتل رؤسائهم وإجلاء بقيتهم، ولكن أولئك الزعماء وقفوا على الحياد فلم ينحازوا إليه ولا إلى الأبناء، وقالوا له : أنت صاحبهم وهم أصحابك، فلما يئس منهم عاد فكاتب فلول « الأسود العنسي » سواء الذين بقوا متذبذبين بين صنعاء ونجران أو ممن انحاز إلى لحج، فطلب منهم الالتقاء بهم ليكونوا جميعًا على أمر واحد وهو نفي « الأبناء »، فلم يشعر أهل صنعاء إلا وهم محاطون بتلك الفلول، ثم حرص « قيس » على تجميع « الأبناء » تمهيدًا لنفيهم، وعندما وصل فيروز الديلمي إلى خولان كتب من هناك إلى أبي بكر يخبره بما حصل من قيس، فما كان منه إلا أن كتب إلى الزعماء الذين كتب إليهم رسول الله ﷺ ، وكانت صيغة الكتاب واضحة صريحة وهي : *« أعينوا الأبناء على من ناوأهم وحوطوهم، واسمعوا من فيروز، وجِدُّوا معه فإني قد وليته ».* ┉┅━❀ ✿ ❀━┅┉ *كان الصديق في نهجه هذا يستهدف أمرين متلازمين ┉┅━❀ ✿ ❀━┅┉ ١- أنه جعله خطة حربية، حيث كان جيش أسامة بن زيد قد خرج إلى الشام، وكان الخليفة ينتظر عودته حتى يتسنى له مواجهة أعنف موجات الردة في اليمامة والبحرين وعمان وتميم، وهي أشد وأعنف من موجات الردة في اليمن التي اكتفى بمعالجة بعضها بالرسائل والرسل. ٢- وأما الهدف الآخر فهو إعطاء الفرصة لمن ثبت على الإسلام لكي يبرهن على صدق إسلامه، ولكي يزداد ثباتًا واستمساكًا بدينه ما دام هو صاحب المسئولية والمتحمل لأمانة إقرار الإسلام فيمن حوله، خاصة أن من راسلهم أبو بكر كانوا هم الذين راسلهم رسول الله ﷺ من قبل، وقد ثبتوا وقاموا بما طُلب منهم. وقام فيروز بالاتصال ببعض القبائل يستمدهم ويستنصرهم، وعلى رأس هؤلاء « بنو عقيل بن ربيعة بن عامر بن صعصعة »، ثم أرسل إلى قبيلة « عك » للغرض نفسه. وكان أبو بكر قد أرسل إلى الطاهر بن أبي هالة، وإلى مسروق العكي - وكانا بين عك والأشعريين - أن يمدا الأبناء بالمعونة، فخرج كل من جهته وعملوا جميعًا للحيلولة دون تنفيذ مخطط قيس وهو طرد الأبناء وإخراجهم من اليمن، فأنقذوهم ثم تكتلوا وتوجهوا نحو صنعاء جميعًا فاصطدموا به حتى اضطر إلى ترك صنعاء، وعاد إلى ما كان عليه أصحاب الأسود العنسي وهو التذبذب بين نجران وصنعاء ولحج، إلا أنه انضم إلى عمرو بن معد يكرب الزبيدي. وبهذا عادت صنعاء للمرة الثانية إلى الهدوء والاستقرار عن طريق الرسل والكتب. •┉┅━❀ ☆ ❀━┅┉• *ج- واستمر الصديق يتابع سياسة الإحباط من الداخل*، •┉┅━❀ ☆ ❀━┅┉• وهي ما يعبر عنها المؤرخون بقولهم : *« ركوب من ارتد بمن لم يرتد وثبت على الإسلام ».* ففي ردة « تهامة اليمن » تم القضاء عليها بدون مجهود يذكر من قبل الخليفة، فقد تولاها المسلمون من أبناء تهامة مثل « مسروق » العكي الذي قاتل المرتدين بقومه من عك، وكان على رأس من قضى على ردة تهامة « الطاهر بن أبي هالة » الذي كان واليًا للرسول ﷺ على جزء من تهامة، وهي موطن « عك والأشعريين ». ثم أمر أبو بكر « عكاشة بن ثور » أن يقيم في « تهامة » ليجمع حوله أهلها حتى يأتيه أمره، وأما بجيلة فإن أبا بكر رد جرير بن عبد الله، وأمره أن يستنفر مِنْ قومه مَنْ ثبت على الإسلام ويقاتل بهم من ارتد عن الإسلام، وأن يأتي خثعم فيقاتل من ارتد منهم، فخرج جرير وفعل ما أمره به الصديق رضي الله عنه، فلم يقم له أحد إلا نفر يسير فقتلهم وتتبعهم. وكان بعض *« بني الحارث بن كعب »* بنجران قد تابعوا الأسود العنسي، وبعد وفاة رسول الله ﷺ بقوا مترددين فخرج إليهم « مسروق العكي » وهو يزعم مقاتلتهم فدعاهم إلى الإسلام فأسلموا من غير قتال، فأقام فيهم ليعمل على استتباب الأمور فلم يأته « المهاجر بن أبي أمية » إلا وقد ضبط نجران. وقد نجحت سياسة الإحباط من الداخل، وتوَّجَه الصديق بإرسال الجيوش بعد عودة جيش أسامة. •┈┈• ❀ ✿ ❀ •┈┈• #ابوبكر_الصديق. #الخلفاء_الراشدون. #ابطال_الإسلام. 💥 ونلتقى بإذن الله تعالى في الحلقة ( ٦٩ ) من سيرة ابي بكر الصديق.

وهكذا تجمعت كل قوى الإسلام في اليمن للقضاء على « الأسود العنسي »، ويظهر أنهم كانوا مجمعين على أن يقوموا بمقتله، لعلمهم أنه بمجرد أن يقتل لن يبقى لأتباعه أي كيان فيسهل التخلص منهم حينئذ، ولهذا وافقوا على خطة « الأبناء » بأن لا يقوموا بأي شيء حتى يبرموا الأمر من داخلهم. واستطاع « الأبناء » فيروز وداذويه أن يتفقا مع « قيس بن مكشوح المرادي » - وكان قائد جند العنسي - للتخلص من « الأسود العنسي »؛ لأنه كان على خلاف معه، ويخشى أن يتغير عليه، وقد ضموا إلى صفهم زوجة « الأسود العنسي » « آزاد الفارسية » والتي كانت زوج شهر بن باذان وابنة عم فيروز الفارسي، فقد اغتصبها كذاب اليمن بعد أن قتل زوجها، فهبت لإنقاذ دينها من براثن وحوش الجاهلية بكل عزم وتصميم، فدبرت مع المسلمين المناوئين للأسود خطة اغتيال هذا الطاغية المتألِّه، ومهدت لهم السبيل لقتله على فراش نومه، وحينما قتل « الأسود » *أُلْقِيَ برأسه بين أصحابه فانتابهم الرهبة وعمهم الخوف*، ففروا هاربين. وأتى الخبر النبيَّ ﷺ من السماء الليلة التي قتل فيها العنسي ليبشرنا فقال : *« قتل العنسي البارحة، قتله رجل مبارك من أهل بيت مباركين »* قيل : ومن هو ؟ قال : *« فيروز ».* وقد فصل خطة اغتيال الأسود العنسي الدكتور صلاح الخالدي في كتابه : «صور من جهاد الصحابة … عمليات جهادية خاصة تنفذها مجموعة خاصة من الصحابة ». وظل أمر « صنعاء » مشتركا بين « فيروز وداذويه وقيس بن مكشوح » إلى أن جاء معاذ بن جبل إلى صنعاء، فارتضوا أن يكون هو الأمير عليهم، ولكنه لم يمكث إلا ثلاثة أيام بهم حتى بلغهم خبر وفاة رسول الله ﷺ. وكانت تفاصيل مقتل « العنسي » قد خرجت من صنعاء فوصلت إلى الصديق بعد أن خرج جيش أسامة، وكان هذا أول فتح أتى أبا بكر وهو في المدينة. •┈┈• ❀ ✿ ❀ •┈┈• #ابوبكر_الصديق. #الخلفاء_الراشدون. #ابطال_الإسلام. 💥 ونلتقى بإذن الله تعالى في الحلقة ( ٦٨ ) من سيرة ابي بكر الصديق. 🌦️ وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد ﷺ . 💎💎💎🌴💎💎💎

🕋 *سلسلة الخلفاء الراشدين.*🌅 ••┈●•••❁❁❁•••●┈•• 🌙 *سيرة الخليفة الأول.*🌠 •┈┈┈•◉۩ ٦٧ ۩◉•┈┈┈• 💫 *الإنشراح ورفع الضيق في سيرة أبوبكر الصديق.*⚖️ •┈┈•◈◉✹◉◈•┈┈• 🥀 *رضي الله عنه.*🍁 ⚔️ *القضاء على الأسود العنسي، و ردة اليمن الثانية ••════ ❁✿❁ ═════•• ٢٨١- اسمه : *عبهلة بن كعب* ويكنى *بذي الخمار*؛ لأنه كان دائما معتمًا متخمرًا بخمار, ويعرف بالأسود العنسي لاسوداد في وجهه، وتكمن قوة الأسود في ضخامة جسمه وقوته وشجاعته، واستخدم الكهانة والسحر والخطابة البليغة، فقد كان كاهنًا مشعوذًا يُرِي قومه الأعاجيب، ويسبي قلوب من سمع منطقه، واستخدم الأموال للتأثير على الناس. ┉┅━❀ ۞ ❀━┅┉ أ- *الأسود العنسي في عهد الرسول ﷺ ┉┅━❀ ۞ ❀━┅┉ وما أن انتشر خبر مرض رسول الله ﷺ بعد مقدمه من حجة الوداع حتى ادعى الأسود العنسي النبوة، وقيل : إنه أطلق على نفسه *( رحمان اليمن )* كما تسمى مسيلمة *( رحمان اليمامة )،* وأنه كان يدعي النبوة ولا ينكر نبوة محمد عليه الصلاة والسلام، وكان يزعم أن ملكين يأتيانه بالوحي وهما : سحيق وشقيق - أو شريق – وكان قبل أن يظهر مخفيًا أمره يجمع حوله من يراه مناسبًا حتى فاجأ الناس بظهوره. وكان أول من تبعه : أبناء قبيلته وهم *« عنس »،* ثم كاتب زعماء قبيلة *« مذحج »* فتبعه العوام منهم، وبعض زعمائهم من طالبي الزعامة، وقد عمل على إثارة العصبية القبلية؛ لأنه من « عنس » وهي بطن من بطون قبيلة « مذحج »، وقد راسله بنو الحارث بن كعب من أهل نجران وهم يومئذ مسلمون، فطلبوا منه أن يأتيهم في بلادهم، فجاءهم فاتبعوه لكونهم لم يسلموا رغبة، وتبعه أناس من « زبيد » و« أود » « مَسْليَة » و« حكم بني سعد العشيرة »، ثم أقام بنجران بعض الوقت، وقوي أمره بعد أن انضم إليه عمرو بن معد يكرب الزبيدي وقيس بن مكشوح المرادي، وتمكن من طرد فروة بن مسيك من مراد وعمرو بن حزم من نجران، واستهوته فكرة السيطرة على صنعاء فخرج إليها بست مئة أو سبع مئة فارس معظمهم من بني الحارث بن كعب و« عنس ». فتقابل مع أهل صنعاء وعليهم « شهر بن باذان الفارسي »، وكان قد أسلم مع أبيه في منطقة خارج صنعاء تسمى منطقة « شعوب »، فتقاتلوا قتالاً شديدًا فقتل « شهر بن باذان » وانهزم أهل صنعاء أمام الأسود العنسي، فغلب عليها ونزل قصر « غمدان » بعد خمسة وعشرين يومًا من ظهوره. وكان له مواقف بشعة في تعذيب المتمسكين بالإسلام، فقد أخذ أحد المسلمين ويسمى النعمان فقطعه عضوًا عضوًا، ولهذا تعامل معه المسلمين الذين كانوا في المناطق التي يديرها بالتقية. أما بقية المسلمين خارج نطاق سيطرته فقد حاولوا التجمع وإعادة الانتظام إلى صفوفهم، فكان فروة بن مسيك المرادي قد انحاز إلى مكان يسمى « الأحسية »، وانضم إليه من انضم من المسلمين، وكتب إلى رسول الله ﷺ بخبر الأسود العنسي، فكان أول من أبلغ الرسول ﷺ بذلك، وانحاز كل من أبي موسى الأشعري، ومعاذ بن جبل إلى حضرموت في جواء « السكاسك والسكون ». وقد راسل رسولُ الله ﷺ الثابتين على الإسلام لمواجهة ردة الأسود، وأمرهم بالسعي للقضاء عليه إما مصادمة أو غيلة، ووجه كتبه ورسله إلى بعض زعماء « حمير » و « همدان » بأن يتكاتفوا ويتوحدوا ويساعدوا « الأبناء » ضد « الأسود العنسي »، فأرسل « وبر بن يخنس » إلى « فيروز الديلمي وجُشَيش الديلمي وداذويه الإصطخري »، وبعث « جرير البجلي » إلى « ذي الكلاع وذي ظليم » الحميريين، وبعث « الأقرع بن عبد الله الحميري » إلى « ذي زود وذي مران » الهمدانيين، وكذلك كتب إلى أهل نجران من الأعراب وساكني الأرض من غيرهم، وبعث « الحارث بن عبد الله الجهني » إلى اليمن قبيل وفاته، فبلغته وفاة الرسول ﷺ وهو في اليمن، ولم تبين المصادر إلى أين بعث، إلا أنه من الممكن أنه بعث إلى « معاذ بن جبل »؛ لأنه تلقى كتابًا من رسول الله ﷺ يأمره فيه بأن يبعث الرجال لمجاولة ومصاولة « الأسود العنسي » للقضاء عليه، كما تلقى « أبو موسى الأشعري » و« الطاهر بن أبي هالة » كتابًا من رسول الله ليواجهوا « الأسود » بالغيلة أو المصادمة، وكان لهذا العمل من جانب الرسول ﷺ أثر كبير، فقد تماسك من بعث إليهم في حياته وبعد موته، فلم يعهد عنهم أنهم ارتدوا أو تزلزلوا، فقد كتب زعماء « حمير » وزعماء « همدان » إلى الأبناء باذلين لهم العون والمساعدة، وفي الوقت نفسه تجمع أهل « نجران » في مكان واحد للتصدي لأي حركة من جانب « الأسود العنسي »، وحينئذ أيقن هذا أنه إلى هلاك. وظلت المكاتبات تتوالى بين « الهمدانيين » و « الحميريين » وبين « معاذ بن جبل » وبعض الزعماء اليمنيين، ومن المحتمل أن بعض المكاتبات تمت بين « الأبناء » وبين « فروة ابن مسيك »؛ لأنه كان له دور في قتل الأسود العنسي، ولكن كان أول من اعترض على « العنسي » هو « عامر بن شهر الهمداني ».

🌺اللطيف🌺 هو البر الرفيق بعباده ، يرزق وييسر ويحسن اليهم ، ويرفق بهم ويتفضل عليهم .

🌺دعاء اليوم🌺 اللّهم ارزقني رزق لم أتوقعه، وخير لم أفكر به، وتحقيق أمنيات ظننت يوما أنها مستحيلة، واستجابة دعوات أكررها دائما

🌺حديث اليوم🌺 قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ ) — رواه البخاري ومسلم