Durar Al Nabulsi - درر النابلسي
رفتن به کانال در Telegram
- اللهم اجعل هذه القناة صدقة جارية لي ولمن ساهم في نشرها ودعمها حتى تقوم الساعه .🦋 اللهم ثبتنا على طاعتك وحبك ورضاك❤ اللهم صلي على نبينا محمد❤
نمایش بیشتر1 340
مشترکین
-224 ساعت
-117 روز
-1430 روز
آرشیو پست ها
🌿 *تعلم فن الهدوء… وتخلص من الحساسية الزائدة!* 🌿
درس روووعة | الشيخ محمد النابلسي
في زمنٍ كثرت فيه الضغوط وتسارعت فيه الأحداث، أصبح الهدوء نعمةً عظيمة لا يُحسنها إلا من تعلّمها. هذا المقطع يأخذك في رحلة إيمانية راقية، يبيّن فيها الشيخ بأسلوبه المؤثر كيف تتعامل مع مشاعرك، وتخفف من الحساسية الزائدة، وتعيش بقلبٍ مطمئن ونفسٍ هادئة.
كلمات تلامس القلب، ومعانٍ عميقة تساعدك على فهم نفسك والتوازن في حياتك… لا تفوّت هذا الدرس القيّم.
اللهم احفظ شيخنا الجليل، وأطل في عمره على طاعتك، وألبسه ثوب الصحة والعافية، واشفه شفاءً لا يغادر سقمًا، واجزه عنا وعن الأمة خير الجزاء، وبارك في علمه ونفع به المسلمين في كل مكان 🤲
❤ *كلمات مِن القلب*
أَخِي الْكَرِيم أُخْتِي الْكَرِيمَة.
□ قال تعالى: ﴿قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾
إذا ضاقت بك الأرض فأطلِق بصرك نحو السماء، وعلِّق قلبك بمن لا يُقلِقه النداء ولا تنفد خزائنه من العطاء.
🤲🏼 اللهم انا نسألك من فضلك ورحمتك فإنه لا يملكها إلا أنت.
□ ستعيش مرة واحدة على هذه الارض، إذا أخطأت إعتذر وإذا فرحت عبّر، لا تكن معقدًا، والأهم لا تكره ولا تحقد ولا تحسد، وكن مع الله يكن معك.
الخميس٦ ذو القعدة ١٤٤٧هـ
.☀إشــツـراقات صباحية☀
🌹 الخميس🌹
ذو القعدة
1447/11/6ه
أبريل
2026/4/23م
مع مرور الوقت والأعمار والمواقف يزداد يقيني أن باطن الإنسان سيظهر على السطح عاجلًا أم آجلًا ،
فمن يحمل الجمال لن يفيض منه إلّا الجمال والطيب ، وحامِل السوء مهما تقنّع وتصنّع لابد للداخل أن يفيض الى الخارج ؛
ستعيش الحياة وتُقابل الكثيرين وستعرف بكُل سهولة فيما بعد معادنهم من خلال المواقف
و انعكاس بواطنهم على ظواهرهم ...
صبـ⛅ـاح المواقف والكواشف 🌞ツِ
🌳☀. إشــــــــــــــــــــراقـة .☀🌳
قـال اللّٰـه تعالى: { وَلَقَد أرْسَـلْنا رُسُـلًا
من قبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُم أزْواجًا وَذُرِّيَّـةً }.
قال الآلوسي رحمه الله:" إشارة إلى أنّ
اللّٰـه تعالى إذا شـرف شخصًا بولايتـه؛
لم تضـره مباشرة أحكام البشـرية من
الأهل والولد، ولم يكن بسط الدنيا له
قـدحًا في ولايتـــه".
🌳 حـياتكم عـلـمٌ وفـهـم 🌳
🗓 الخميس 🗓
١٤٤٧/١١/٠٥ ٢٠٢٦/٠٤/٢٣
يَقُولُ الحَقُّ سُبَحانَهُ: *﴿يَا بَنِيَّ اذهَبوا فَتَحَسَّسوا مِن يوسُفَ وَأَخيهِ وَلا تَيأَسوا مِن رَوحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيأَسُ مِن رَوحِ اللَّهِ إِلَّا القَومُ الكافِرونَ﴾*
"✦✰■ مِنْ كَمَالِ الِاكْتِفَاءِ بِاللَّهِ؛ تَرَقُّبُ الْفَرَجِ عِنْدَ كُلِّ نَازِلَةٍ..
وَاسْتِشْعَارُ بَرْدِ اللُّطْفِ بَيْنَ ثَنَايَا الْأَلَمِ..
وَهَكَذَا هِيَ القُلُوبُ المُرتَبِطَةُ بِاللَّهِ ﷻ المُمُتَلِئَةُ بِالإِيمَانِ؛ لَا تَعْرِفُ اليَأسَ وَلَا تَسْتَسْلِمُ لِلفَشَلِ، وَتَربَأُ عَنْ أَنْ تُسِيْئَ الظَّنَّ بِاللَّهِ ﷻ•◇✦"
•┈┈ ❁ ✿ ❁ ┈┈•
*✵الــخَــمِــيْــس✵*
٠٦ / ذُو الـقِـعْـ(١١)ـدَةِ الـحَـرَام/١٤٤٧هـ
24/ نِـيْـ(إِبْـرِيْـ(04)ــل)ـسَان/2026م
❂:::ــــــــــــــــ✺ـــــــــــــــــ:::❂
لِــ(أ.سَلِيْم الضَّحِّيْك ):
"وإذا الـحَـيَـاةُ تَقَاذَفتْكَ خُطُوبُها
وسوادُ يأسِكَ يَـسْـتَفِيضُ وَيَـكْـبرُ
فَـاغسِلْ هُمُومَك بِالتَّضرُّعِ تَنجَلِي
وَيـزُولُ حُـزنُـكَ عِندَمَا تَـسْتَـغْفِرُ!"
•┈┈ ❁ ✿ ❁ ┈┈•
🌺صَبــ⛅ــاحُ الــخَــيـــرِ وَالاستِمرَارِ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ ﷻ لِنَيلِ رِضوَانِهِ🌺
🌤
إشــツـراقة الصـبــــ☀️ـاح 🌤
🌅 *الخميس* 🌅
*﴿ وَاذكُر رَبَّكَ كَثيرًاِ﴾*
🕓 05 ذوالقعده 1447 هـ
🕖 23 أبريـ4️⃣ـل 2026م
*الرفق يبني ويعمر .. والعنف يهدم ويدمر*
📖 *عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله ﷺ :*
👈🏻 *« إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه».*
📚 *رواه مسلم 2594*
🎯 *ضرورة التحلي بالرفق، فإنه يزين المرء ويجمله في أعين الناس وعند الله -تعالى*
⬅ *الرفق: لين الجانب بالقول والفعل.*
⬅ *زانه: حسنه وجمله.*
⬅ *شانه: عابه وقبحه.*
*صبـ☀ـاح الرفق ولين الجانب بالقول والفعل في كل شؤونك ツ*🍀🌹همسات_الصباح🌹🍀
( قالَ اخرُج مِنها مَذءومًا مَدحورًا لَمَن تَبِعَكَ مِنهُم لَأَملَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُم أَجمَعينَ ) ١٨ الأعراف
الكبر بوابة الخروج من رحمة الله فلا تجعل إبليس قدوتك فيكون معه مصيرك
☀️صباح التوبة من الكبر☀️
🔍#ومن زاوية أخرى🔎
يصغر الكبير
وينزل قدره
حين يستكبر
ويعلوه الحسد🔸
#هدى_ورحمة❤️
(وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ)
حتى في بطن الحوت كان هناك أمل
ليست المشكلة أن تُغلق كل الأبواب؛ لكن المشكلة ألّا تعرف إلى مَن تلجأ، يونس عليه السلام كان في أضيق مكان يمكن تخيّله: ظلام البحر وظلام الليل وظلام بطن الحوت، ومع ذلك لم يقل: انتهى كل شيء بل نادى بكلمات قصيرة فُتحت لها أبواب السماء، الله تعالى يقول: {فَنَادَىٰ فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ.} ثم جاء الفرج: {فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ.}
حُسْنُ الظنِّ بالله لا يحتاج مساحة واسعة يكفيه قلب لا يزال يعرف الاتجاه الصحيح، بعضنا إذا تعطّلت شبكة النت دقائق أعلن الحداد، ويونس عليه السلام في بطن الحوت أعلن الرجاء، *إن رحمته سبحانه وصلت لبطن الحوت؛ أفلا تصلك؟!*
يتبع إن شاء الله ....
_الأنوار المحمدية __
__ صلى الله عليه وسلم __
#هذا_الحبيب ❤ « ١٨٥»
السيرة النبوية العطرة (( غزوة بني النضير )) الجزء الثالث
______
أرسل رأس المنافقين {{ عبد الله بن أبي بن سلول }} رسولاً من طرفه فوراً ، إلى بني النضير
ثم ذهب وجلس بالمسجد [[ كأنه لم يفعل شيئاً ،هكذا المنافقون والعملاء على نفس النهج ، في العلانية معنا وضد العدو ، وفي السر هم إخوة متحابون مع إخوة القردة والخنازير ]]
أرسل برسالة إلى حيي
قل له : يقول لك {{ ابن سلول }} إياك أن ترحل ، اثبتوا وتمنَّعُوا ، ولا تخرجوا من دياركم ، فإن معي ألفين يدخلون معكم حصنكم ، فيموتون دونكم
وإن لي حلفاء من غطفان ، وهؤلاء إخوانكم قريظة ، كلنا نجتمع عندكم في الحصن ونقاتل معكم حتى ننتهي من محمد ومن صحبه ومن دينه ، وإن أجلاكم جلينا معكم
فجاء الخبر إلى حيي وهو يستعد للجلاء
وصلته رسالة ابن سلول وهو يقول لك [[ كذا وكذا وكذا ]]
فسُر بالخبر حيي
وقال : إذن لن نرحل
_______
وفي ذلك نزل قوله الله تعالى
{{ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ }}
ألم تَرَ !! تعجب
يقول الله عزوجل للنبي صلى الله عليه وسلم بهذا المعنى[[ ألم ترَ ؟ ألم تستغرب ؟ لاحظت الذي صار ؟ ]]
الم تر ؟!!!! أداة تنبيه ، للنبي صلى الله عليه وسلم
وتعجب
{{ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا }}
هل سمعتم قول الله عزوجل يا خير أمة ؟؟
{{ يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ }}
المنافقين الخونة إخوة {{ المغضوب عليهم }}
في نص قرآني لا يقبل الجدال
أين وجه الربط بالإخوان في هذه الآية ؟؟
هؤلاء عرب من أصل {{ عربي }}
وأولئك يهود من أصل {{ يهودي }}
ولكنهم إخوة في العقيدة والفساد وفي العداوة لله عزوجل ورسله ودينه
_______
تكملة الآيات
{{ لَئِنْ أُخْرِجُوا لَا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لَا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ * لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ }}
لأنتم أشد رهبةً في صدورهم من الله ؟!!!!
نعم {{ المؤمن الصادق}} يهز قلوبهم من الخوف والرعب أكثر من خوفهم من الله
لأن المنافقين الخونة العملاء لا يخافون من الله
ولو خافوا من الله ما سلكوا هذا المسلك
ولكن يخيفهم ويرعبهم {{المؤمن الصادق }} إنسان ملتزم يجعل قلوبهم تهتز
{{ لَأَنْتُمْ }}
الله عزوجل يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه
{{لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ }}
[[ لا يخافون الله ولكن يخافون منكم ، لو كانوا يخافون الله لا ينافقون ولا يخونون ، لا يؤيدون اليهود على إخوانهم ،
أما لو كان هناك مؤمن صادق ، تهتز قلوبهم وتقوم الدنيا ولا تقعد، هذا ما يخيفهم المؤمن الصادق ]]
________
شجعهم {{ عبد الله بن أبي بن سلول }} على المقاومة خصوصاً أن معهم كذلك يهود {{ بني قريظة }} وكان لهم حلفاء من {{ غطفان }}
فبعث رئيسهم {{ حيي بن أخطب}} إلى النبي صلى الله عليه وسلم : إنَّا لا نخرج من ديارنا ، فاصنع ما بدا لك
فلما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم
جواب {{ حيي بن أخطب }} وكان ابن سلول جالساً معهم بالمسجد [[ كأنه ما عمل شيئاً ]]
فلما سمع النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الخبر
قال :_ الله أكبر ... فكبر أصحابه من خلفه [[دون أن يعرفوا ما الخبر ]]
فكبر النبي ثانية ..... فكبروا
ثم كبر ثالثة ..... فكبروا
ثم قال بعد التكبيرة الثالثة : الآن حاربت نضير [[ يعني أنا لا أريد أن أحاربهم، هم طلبوا الحرب بأنفسهم ]]
ثم قال : قم يا بلال وأذن للجهاد
فوقف بلال يؤذن : حي على الجهاد حي على الجهاد ، حي على خير العمل
فهب الصحابة رضوان الله عليهم كالأسود استعداداً للقتال
_
قام الصحابة واستعدوا للجهاد
وقام ابن سلول إلى داره كأنه يريد أن يستعد
وأرسل مرة أخرى إلى حيي :
إياك أن يخيفك هذا ، إذا جدَّ الأمر ستجدنا عندك في حصنك
ودخل ابن هذا المنافق
{{ عبدالله بن عبدالله بن أبي بن سلول }} رضي الله عنه
وكان ابنه من خيار الصحابة فقد استخلفه النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر على المدينة
[[جعله والياً على المدينة وأبوه أكبر رأس بالمنافقين وابنه والي رسول الله ومن خيار الصحابة ]]
فدخل يلبس لباس الحرب ، ثم نظر إلى أبيه
قال : أراك لا تستعد !!!!
قال : سأستعد فيما بعد
_______
وخرج المسلمون إلى {{ بني النضير }}
وكان {{ علي بن أبي طالب رضي الله عنه }} هو الذي يحمل اللواء
وكانت المسافة من المدينة إلى بني النضير ميلين
[[ يعني حوالي ٣ كم ]]
#_هذا_الحبيب ❤ « ١٨٤»
السيرة النبوية العطرة (( غزوة بني النضير ج2 ))
__
أراد حيي بن أخطب أن يغتال النبي - صلى الله عليه وسلم - فوافقه الجميع وعارضهم كبيرهم من الأحبار واسمه {{ سلّام بن مشكم }} وكان من أكبر علمائهم . قال سلّام : يا حيي ألست تعلم أن محمدا رسول الله ؟؟ قال : لا . قال : وربِ موسى وعيسى إنك لتعلم إنه نبي ، وكنا نرجو أن يكون منا من نسل هارون ، لا تفعلوا [[ لا تقتلوه ]] ، فوالله ليأتينه الخبر من السماء ، ولتكوننّ بعد ذلك ناقضاً عهدك معه .
وأصر حيي على خطته في قتل النبي ، وصعد أحدهم وهو {{ عمرو بن جحاش}} - وكان من رؤسائهم - ليلقي صخرة ضخمة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهبط جبريل وأخبر النبي بمكر اليهود ، فنهض النبي وغادر المكان بسرعة ، ولمّا طالت عودته لحقه أصحابه وهم مستغربون من مغادرته المكان بهذه الطريقة وهذه السرعة !! لحقوا به عند المسجد ، فما إن سلموا عليه حتى قال لهم : همت يهود بغدر ونقضوا عهدهم معنا ،فلقد أوكل حيي بن أخطب لرجل منهم أن يصعد على سطح الدار ، وأن يلقي علي حجرا ليقتلني ؛ فأتاني جبريل وأخبرني . ثم قال : إليَّ بمحمد بن مسلمة ، [[ ومحمد بن مسلمة من الأنصار، و بينه وبين يهود العهود والعقود قبل أن يهاجر النبي للمدينة ]] ، فلما حضر، قال له النبي - صلى الله عليه وسلم - : اذهب إلى بني النضير وقل لهم : لقد هممتم بالغدر ورتبتم كذا ، وكذا ، وكذا ، ولقد جاء خبركم من السماء لرسول الله ، لذلك لا عهد بيننا وبينكم ، ومعكم عشرة أيام للخروج من المدينة ، فمن وجدته منكم بعد ذلك ضربت عنقه .
فلمّا وصل إليهم محمد بن سلمة ، قال له حيي بن أخطب : مرحباً بابن مسلمة ،[[ فهو حليفهم وكان صديقهم قبل الإسلام ]] ، ادخل فاجلس يا ابن مسلمة . قال : لا جلوس لي بينكم ، إنما أنا رسول رسول الله إليكم ، أبلغكم رسالته . و أردف قائلا : يا حيي ويا سلام بن مشكم . قالا : نعم . قال : قد هممتم بالغدر ، وكان من أمركم [[ كذا وكذا . . . ]] وجاء جبريل بالخبر من السماء إلى رسول الله – صلى الله عليه وسلم - والآن يقول لكم رسول الله : لا عهد بيننا ، هو لا يريد قتالكم ، فاخرجوا من دياره ، ولا تجاوروه أبداً ، وقد أمهلكم عشرة أيام تجمعون أموالكم . فقال كل من سلام وحيي بن أخطب : نعم ، نوافق على الجلاء [[ وقد أخبر قبلها الحبر - سلام - حيي بن أخطب قائلا له : إن محمدا يوحى له من السماء و سيكشف أمرك ، فإما أن تسلِم و إمّا أن تغادر المدينة ، فاختار حيي مغادرة المدينة إن حدث ذلك ... وقد حدث فعلا ]] .
وسمع بالخبر رأس المنافقين {{ عبد الله بن أبي بن سلول }} فأصيب بصدمة كبيرة!! قبل أشهر أجليت قينقاع وهم حلفاؤه ، واليوم ستُجلى قبيلة بني النضير!! فمن يبقى ؟؟ فأرسل رسولاً من طرفه فوراً إلى بني النضير ...
[[ اللهم طهّر صفوفنا من الخونة ، اللهم نقّنا من المنافقين ، اللهم عليك باليهود و المتآمرين معهم ، اللهم عليك بأعداء الدين في كل مكان يا رب العالمين ]] .
يتبع . . .
اللهم اجمعنا به - صلى الله عليه وسلم - في جنّات النّعيم
___الانوار المحمدية___
فالصلاة على الرسول دعاء . . أنت تقول اللهم صلِ تدعو الله ، وهذا الدعاء يقبل فوراً ، لأن الله قد أمرنا به
لذا فإنك إذا استفحت دعاءك بالصلاة عليه فإن
{{ الله الكريم }} سيقبل باقي دعائك .. فالله جل في علاه لا يمكن أن يقبل دعاء ويرفض آخر .. ما دام في غير معصية!
فأي دعاء إياكم أن تغفلوا عن هذه الملاحظة المهمة الصلاة على رسول الله
_____
ونذكر ذلك الرجل الأعمى الذي جاء إلى النبي يطلب منه الدعاء أن يرد الله له بصره
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم :
إن شئت دعوت لك فرد الله بصرك ، وإن شئت تصبر ولك الجنة
فقال الأعمى : يارسول الله ، والله ما أريدهما [[ أي عيناي ]] إلا لأراك بهما
[[أي أريد أن أبصر حتى أراك ]]
فرقَّ له النبي صلى الله عليه وسلم وعلمه هذا الدعاء والمعروف في كتب الفقه {{بسنة قضاء الحاجة }}
أمره أن يتوضأ ، فيحسن وضوءه ، ويصلي ركعتين ، ويدعو بهذا الدعاء فيقول
{{ اللهم إني أسألك، وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة ، يا محمد إني توجهت بك إلى ربي في حاجتي هذه ، فتقضى لي اللهم شفعه في، وشفعني فيه }}
أمره النبي أن يدعو هذا الدعاء في سجوده
فرد الله بصره عليه وهو ساجد قبل أن يرفع رأسه
والروايات لهذا الحديث متعددة
منها {{ أنه رفع رأسه وأتم صلاته فأبصر }}
ورواية أخرى تقول
عندما رد الله عليه بصره وهو ساجد فرفع رأسه [[فطرة البشر يريد أن يرى النبي فرفع رأسه فأخذهُ لمح البصر إلى وجه النبي صلى الله عليه وسلم ]]
فلما رأى وجه الحبيب صلى الله عليه وسلم لم يكمل صلاته فقام من جلوسه و أكبَّ على النبي صلى الله عليه وسلم يبكي و يقبل رأسه ويديه
{{ المهم رد الله بصره عليه فوراً وهو ساجد }}
________
نرجع لبئر معونة
أما {{ أبو البراء ملاعب الأسنة }} أصابه غيض شديد لأنه انتُهك جواره من ابن أخيه
فهناك روايات
( الأولى )
أنه رجع للنبي صلى الله عليه وسلم يعتذر عما فعله ابن أخيه فقبل النبي عذره ،ثم أسلم وكان من الصحابة
( والرواية الثانية )
أنه أرسل من طرفه رسولاً يعتذر ويعلن إسلامه ، ثم مات غيظاً وقهراً لأنه انتُهك جواره مع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
فمن هنا نعلم من حادثة الرجيع وبئر معونة
أن النبي صلى الله عليه وسلم لايعلم {{ الغيب المطلق }} إلا ما أطلعه الله عليه
لم يكن يعلم أن أصحابه سيصيبهم ذلك، ولكنه كان متخوفاً عليهم وحذر وأخذ بالأسباب ولكن لا راد لقضاء الله
يتبع إن شاء الله غزوة بني النضير
__الأنوار المحمدية ______
___ صلى الله عليه وسلم _____
ندعوكم إلى لا إله إلا الله ، محمد عبده ورسوله
فآمنوا بالله ورسوله
فبينما هو يتكلم معه أشار {{ ابن الطفيل }} إلى أحد رجاله واسمه {{ جبار بن سلمي }} فطعنه بالحربة في ظهره وخرجت من بطنه
فأخذ هذا الصحابي الجليل {{ حرام بن ملحان }} يمسح الدم الذي ينزف منه بيده ، ويدهن به وجهه
وهو يقول : الله أكبر الله أكبر فزت وربِ الكعبة حتى فاضت روحه
فاستغرب الذي طعنه يقول فزت ؟!!!
قتلته ويقول فزت !!!!!
تعجب وأخذ يسأل: ما الذي فاز به ؟ أولستُ قد قتلته؟
فقالوا له: إنها الشهادة عند المسلمين !
فقال: نعم فاز والله
ثم ذهب {{ جبار }}إلى المدينة وأسلم
______
فكان قتل الصحابي من سوء أخلاق {{ عامر بن طفيل }}
لأنه أولاً
رد جوار عمه {{ أبي البراء }}
[[ يعني لم يحترم عمه مع أن كل بني عامر تحترم عمه ]]
ثانياً
هو قتل رسول ، والرسل لا تقتل ، وكانت هذه قاعدة عند العرب ، وعند كل الدول وحتى الآن
_________
وبعد قتل هذا الصحابي
خرج {{ عامر بن الطفيل }} إلى قومه وهو سيد القوم و زعيمهم
ثم قال لهم : استعدوا معي لنذهب لبئر معونة ونقتل أصحاب محمد
فرفض قومه الخروج معه [[ لأنهم يحترمون عمه أبا البراء جميعاً ويحبونه، ولا ينقضون عهده وجواره ]]
_______
فلما رفض القوم دعوة سيدهم {{ عامر بن الطفيل }}
ذهب إلى القبائل حوله وجمع ثلاث قبائل معه
وانطلقوا إلى المسلمين
عند {{بئر معونة }}
وأخذوا يقاتلونهم
وأخذ المسلمون سيوفهم ودافعوا عن أنفسهم، ولكنهم قتلوهم عن آخرهم
لم يبق إلا {{ كعب بن زيد رضي الله عنه }} الذي جرح وظنوه قد قتل ولكنه عاش، ثم مات شهيداً بعد ذلك بعام واحد في غزوة الخندق
________
كان اثنان من الصحابة ، قد تأخرا عنهم في الطريق
وهما
{{ المنذر بن عقبة ، وعمرو بن أمية }}
فوجدا الطيور تحوم في السماء فوق معسكر المسلمين عند بئر معونة
فقالا: والله إن لهذه الطيور لشأناً ، وأسرعا إلى أصحابهم، فوجدوهم قد قتلوا
فانطلقا يقاتلان هما أيضاً
فقتل {{ المنذر بن عقبة}}
ووقع {{عمرو بن أمية }} في الأسر
ثم أعتقه عامر بن طفيل ولم يقتله
[[ لأن أمه كان عليها عتق رقبة ، فأعتق لها عمرو بن أمية ]]
_______
وانطلق {{ عمرو بن أمية }} رضي الله عنه راجعاً إلى المدينة
وفي الطريق لقي رجلين وعلم أنهما من {{بني عامر }}
ونزلا تحت ظل شجرة
فلما ناما قتلهما {{ عمرو بن أمية }} ثأراً للصحابة
ولكن هذين الرجلين
كان معهما عهد من النبي صلى الله عليه وسلم
وهو كان لا يعلم بذلك، فلما عاد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأخبره
قال له: قد قتلت قتيلين لأدينَّهما [[ أي سأدفع ديتهم ]]
وكان ذلك من مكارم أخلاقه صلى الله عليه وسلم
فقد جاءه صلى الله عليه وسلم خبر هذين القتيلين مع خبر استشهاد السبعين من صحابته ، ومع كل هذا
أراد أداء الدية لهذين القتيلين اللذين قُتلا عن طريق الخطأ
_________
وصل الخبر لرسول صلى الله عليه وسلم في المدينة
فكانت فاجعة ومأساة
{{ عضل والقارة ، وبئر معونة ، في نفس التوقيت }}
كانت مأساة شديدة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام
وغلب الحزن الشديد على الرسول صلى الله عليه وسلم وعلى المسلمين
و ربما كان حزنهم أكثر من أحد
[[ لأنه في أحد كانت هناك مواجهة ، وكان هناك قتلى من المشركين وجرحى ]]
ولكن هؤلاء الصحابة رضوان الله عليهم قتلوا بالغدر
_________
ومن شدة حزن الرسول صلى الله عليه وسلم ، أخذ يدعو عليهم شهراً كاملاً
يرفع يديه في الدعاء ، حتى يسقط رداؤه عن منكبيه
[[ ومن هنا أُخِذَ دعاء القنوت، لم يشرع دعاء القنوت قبل هذه الواقعة أي إنه يدعو بعد الرفع من الركوع في الركعة الأخيرة ]]
_________
وهنا لنا وقفة
فدعاء القنوت لا بد أن نحرص عليه خاصة في أيامنا هذه وما تمر به الأمة ، فالمسلمون يقتلون في كل أنحاء العالم
يجب أن نحرص على دعاء القنوت
في صلاة الفجر أو العشاء حتى لا نهمل هذه السنة ، وليت الأئمة في الصلاة في المساجد ، يحرصون عليه أيضاً
فالسيرة للتأسي لا للتسلي
والدعاء يجب أن يبدأ بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ويختم بها فلا يرد الدعاء عند إذٍ،
إذا هممت بالدعاء فاستفتح دعاءك بالصلاة على رسول الله لأن الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم
{{ أمر وتكليف إلهي }}
من الذي أمر به ؟؟
الله جل جلاله في قوله تعالى
{{ إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا }}
_________
قدم هذا الرجل {{ أبو البراء }} من قبيلة بني عامر
أما اسمه الحقيقي {{ عامر بن مالك }}
ويلقب باسم {{ مُلاعبِ الأسنَّة}} لانه كان ماهراً جداً في القتال فكان يقاتل بسيفين، وكان يقاتل بالسيف والحربة
يتلاعب بالسلاح بيديه من شدة مهارته فسمي {{ مُلاعب الأسنّّة }}
حتى عرف بين العرب بهذا اللقب ، وبلغ من شهرته أنه صار مثلاً بينهم
يقولون : هذا الفارس قوي كأنه مُلاعب الأسنَّة
_________
قدم إلى المدينة هذا الرجل {{ أبو البراء ملاعب الأسنَّة }}
وكان قد شاخ وتقدم بالعمر ، فأخذ الزعامة منه ابن أخيه واسمه {{ عامر بن الطفيل }}
قدم {{ أبو البراء }} إلى المدينة و كان شيخاً كبيراً ، وقدم هدية إلى الرسول صلى الله عليه وسلم
ودعاه النبي صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام
فلم يسلم ولم يرفض الإسلام
كان {{ أبو البراء }} مقتنعاً بالإسلام
ولكنه لم يسلم ، خوفاً على مكانته في قبيلته لأنه من سادة قومه
فقال أبو البراء : يا محمد إني أرى أمرك هذا حسنٌاً شريفاً
[[ أي هذا الدين الذي تدعو إليه حسن شريف ]]
فلو بعثت رجالاً من أصحابك إلى أهل نجد يدعونهم إلى أمرك ، فإني أرجو أن يستجيبوا لك
[[ لأنه يريد لقومه أن يسلموا ويسلم معهم هو أيضاً ]]
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : إني أخشى عليهم أهل نجد
فقال له أبو البراء : أنا جارٌ لهم [[ لأنه كبير قومه وله كلمة مسموعة، قال هم في حمايتي ]]
وكان الجوار معروفاً عند العرب جميعاً ، فالجوار من العار عند العرب أن يُنتهك
_______
استجاب الرسول صلى الله عليه وسلم {{ لأبي البراء }}
ثم انطلق أبو البراء وسبقهم إلى نجد ، وأخبر ابن أخيه سيد قومه {{ عامر بن الطفيل }}
قال له : يا ابن أخي سيحضر أصحاب محمد، وإني قد أجرتهم حتى يبلغوا دعوته
________
واختار النبي صلى الله عليه وسلم من أصحابه
{{ ٧٠ }} من شباب الصحابة ، ليخرجوا لنجد، ويدعونهم إلى الإسلام
[[ اختار ١٠ من الصحابة لقبيلتي عضل والقارة ، واختار ٧٠ لبني عامر ]]
هؤلاء السبعون من الصحابة الذين اختارهم النبي صلى الله عليه وسلم يطلق عليهم {{ القراء }}
لماذا هذا اللقب ؟؟
لأن هؤلاء الشباب من الصحابة ، كانوا إذا صلوا العشاء مع النبي صلى الله عليه وسلم
لا يذهبون لبيوتهم ، بل ينطلقون إلى أطراف المدينة عند البساتين
و قد اتخذوا معلماً لهم للقرآن من كبار الصحابة
فيحفظون القرآن عليه حتى يصلوا إلى إتقان القرآن كما أُنزِل، فلا يَدَعون آية تنزل إلا حفظوها ، وتفقّهوا فيها
وقاموا الليل يصلون بها ، حتى إذا كان الفجر استعذبوا من الماء قبل أن تخلطه أيدي الناس [[ أي قبل أن يتعكر ]]
فملؤوا القربة ، واحتطبوا [[ أي جمعوا الحطب ]]
وجاؤوا به إلى حجرات أزواج النبي صلى الله عليه وسلم [[ فكانوا ينصبون من أنفسهم وكأنهم خدم لبيوت النبي دون أن يشعر بهم أحد ]]
فما أن يطلع الفجر
تكون أوعية الماء أمام حجرات أزواج النبي، وإذا بالحطب أمام الحجرات أيضاً
ويشهدون الفجر جماعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
رضي الله عنهم أجمعين
________
[[ اختلف في عددهم ، قيل كانوا ٧٠ رجلاً ، وقيل ٤٠ والذي جزم أنهم ٤٠ في الحديث الصحيح قال والبقية كانوا تبعاً لهم أي عبيدهم وخدمهم ]]
انتدب الرسول هذه الفئة الطيبة التي تقوم الليل وتقرأ القران ليكونوا خير دعاة {{ لبني عامر }}
وكتب لهم النبي صلى الله عليه وسلم كتاباً {{ لبني عامر }}
وأرسله معهم
[[فخرجوا في الوقت الذي خرج به أصحاب عضل والقارة،
فأصحاب عضل والقارة خرجوا إلى جهة مكة ، وهؤلاء القراء أخذوا طريق نجد إلى بني عامر ]]
وكان كما قلنا {{ أبو البراء }}قد سبقهم وأخذ لهم العهد عند قومه
_________
حتى وصلوا عند بئر يطلق عليه {{ بئر معونة}}
ومن أدب الصحابة ، وقفوا عند البئر ولم يدخلوا كلهم دفعة واحدة إلى {{ بني عامر }}
بل أرسلوا حامل الكتاب إلى سيد القوم {{ عامر بن الطفيل }}
فأرسلوا {{ حرام بن ملحان رضي الله عنه }}
[[ ليخبروه أننا نحن أصحاب محمد ، وأن أبا البراء عمك أخذ لنا العهد والجوار ]]
فلما دخل حامل الكتاب على {{ عامر بن الطفيل }} وكان عامر هذا سيء الخلق جداً
فلما دخل عليه ، وعرّف بنفسه ومد الكتاب إليه
لم يلتفت إليه
وقال : ما حاجتكم ؟؟
قال له : لسنا أصحاب حاجة [[ بلغتنا مش جاين نشحد ]]
ولكننا أرسلنا بأمر من نبينا إلى قومكم ندعوهم إلى هذا الدين وقد أخذ لنا عمك أبو البراء {{ملاعب الأسنة }} عهداً وجواراً
إني رسول رسول الله إليكم
#هذا_الحبيب ❤ « ١٨٣ »
السيرة النبوية العطرة (( غزوة بني النضير ج1 ))
__
قلنا من قبل إن اليهود في المدينة كانوا ثلاث قبائل : بني قينقاع [[ وقد أجلاهم النبي - صلى الله عليه وسلم - وذكرنا قصتهم ]] وبني النضير و بني قريظة ، وجميعهم عقد معهم - صلى الله عليه وسلم – عهوداً . وقلنا أيضا : {{ يهود وعهود ضدان لا يجتمعان أبداً أبداً }} ، لم يصبر اليهود على العهود فكل قبيلة نقضت عهدها . وقلنا إنه منذ هجرة الرسول - صلى الله عليه وسلم – إلى المدينة واليهود لا يتوقفون لحظة واحدة عن إثارة المشاكل في المدينة حتى انتهى الأمر بطرد يهود بني قينقاع من المدينة في السنة الثانية من الهجرة .
وبعد طرد بني قينقاع خاف اليهود على أنفسهم ، فالتزموا الهدوء ، ولكن بعد غزوة أحد ثم مأساة الرجيع ، وفاجعة بئر معونة ؛عادوا إلى سابق عهدهم من حيث إثارة الشائعات المغرضة ونشر الفتن ، والتشكيك في الإسلام ، وفي نبوة النبي- صلى الله عليه وسلم - يقولون : ما أصيب بمثل هذا نبي قط !! كما عادوا مرة أخرى إلى الاتصال بالمنافقين في المدينة، والمشركين في مكة، والعمل معهم ضد المسلمين . فكانوا في المدينة مثل ما يطلق عليهم الآن [[ الطابور الخامس أو الجواسيس ]] .
وقد تحدثنا عن فاجعة بئر معونة ، والتي فقد فيها المسلمون سبعين من خيرة الصحابة ، وقلنا إن من أحداث هذه الفاجعة أن عامر بن طفيل أعتق عمرو بن أمية الذي لقي رجلين من بني عامر في طريق عودته إلى المدينة فقتلهما ثأرا للصحابة ، ولكن هذين الرجلين ، كان معهما عهد من النبي - صلى الله عليه وسلم – وعمرو بن أمية لا يعلم بذلك ، فأراد النبي – عليه الصلاة و السلام - أداء الدية لهذين القتيلين اللذين قُتلا بالخطأ .
وكانت دية القتل الخطأ تبلغ أكثر من ٤ كيلو وربع من الذهب أو 100 من الأبل لكل رجل ، وهذا مبلغ كبير ، فذهب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى يهود {{ بني النضير}} حتى يتحملوا معه جزءا من أموال هذه الدية ، والسبب أنّ بينهم عهد وموثق حسب بنود {{ وثيقة المدينة }} التي وضعها - صلى الله عليه وسلم - بعد الهجرة ، والتي نظمت العلاقة بين المسلمين وغير المسلمين في المدينة .
[[ في القتل الخطأ يشترك الجميع بدفع دية المقتول لأنهم سكان مدينة واحدة ]]
ذهب إلى يهود بني النضير في نفر من أصحابه - قيل عشرة رجال - توجه إلى كبيرهم [[ حيي بن أخطب ]] والذي ذكرنا خبره أول الهجرة ، هو والد صفية إحدى أمهات المؤمنين حيث تزوجها بعد غزوة خيبر، والتي تحدثت هي للنبي - صلى الله عليه وسلم - بخبر أبيها مع عمها عند وصول النبي – صلى الله عليه وسلم – إلى المدينة ، بعد أن أصبحت أما للمؤمنين . وأذكّركم ببعض ما قالت : وقتها : " سمعت عمي أبا ياسر ، يقول لوالدي حيي بن أخطب وكان أعلم منه بالتوارة : أهو هو الذي أخبرتنا به التوراة ؟؟ قال أبي : وربِّ موسى وعيسى هو هو . و أعرفه بصفاته أشد من معرفتي بابنتي هذه ، وأشار لصفية . قال : فماذا في نفسك منه ؟ قال : عداوته ما حييت . . . " .
ودخل النبي و أصحابه على حيي وهو في مجلسه ، فرحب بهم ، ثم قال له النبي - صلى الله عليه وسلم - : جئتك يا حيي للمشاركة في دفع دية . . . و بيننا و بينكم عهد . . . ، فقال حيي : حباً وكرامة يا أبا القاسم ، نفعل ، ولكن اجلس ها هنا حتى نقدم لكم طعام الضيافة أنت و أصحابك ، ونقضي حاجتك .
فجلس النبي - صلى الله عليه وسلم - خارج البيت ، وجعل ظهره لجدار البيت وأصحابه حوله ، فذهب حيي إلى رجاله وقال : إنها فرصتكم ، فلن تجدوا الرجل بمثلها بعد الآن قط !! فليصعد أحدكم على ظهر البيت ، ويلقي حجرا ضخما على رأس محمد فيريحنا منه إلى الأبد . . . . يتبع
اللهم اجمعنا به - صلى الله عليه وسلم - في جنّات النّعيم
___.الانوار المحمدية_____#هذا_الحبيب ❤ « ١٨٢ »
السيرة النبوية العطرة (( مأساة بئر معونة )) كاملة
_________
ذكرنا غدر قبيلتي {{ عضل و القارة }}
وهو مايعرف بفاجعة {{ الرجيع }}
وقد استشهد الصحابة بعد أن ذهبوا ليعلموهم هذا الدين ، فغدروا بهم وكان من أمرهم ماكان
وقد وقعت هذه الحادثة بعد معركة أحد ب {{ ٤ أشهر فقط }}
وقبل أن يخرج هؤلاء الصحابة الذين استشهدوا
كان أيضاً قد قدم على النبي صلى الله عليه وسلم ، قبلها بيوم أو بعدها بيوم
رجل آخر من {{ بني عامر }} من أهل نجد
كنيته {{ أبو البراء }}
[[ يعني قبيلتي عضل والقارة ، وهذا الرجل أبو البراء قدموا للمدينة في نفس الوقت ، فذكرنا فاجعة الرجيع ، والآن نذكر مأساة بئر معونة ]]
#هذا_الحبيب ❤ « ١٨٣ »
السيرة النبوية العطرة (( غزوة بني النضير ج1 ))
__
قلنا من قبل إن اليهود في المدينة كانوا ثلاث قبائل : بني قينقاع [[ وقد أجلاهم النبي - صلى الله عليه وسلم - وذكرنا قصتهم ]] وبني النضير و بني قريظة ، وجميعهم عقد معهم - صلى الله عليه وسلم – عهوداً . وقلنا أيضا : {{ يهود وعهود ضدان لا يجتمعان أبداً أبداً }} ، لم يصبر اليهود على العهود فكل قبيلة نقضت عهدها . وقلنا إنه منذ هجرة الرسول - صلى الله عليه وسلم – إلى المدينة واليهود لا يتوقفون لحظة واحدة عن إثارة المشاكل في المدينة حتى انتهى الأمر بطرد يهود بني قينقاع من المدينة في السنة الثانية من الهجرة .
وبعد طرد بني قينقاع خاف اليهود على أنفسهم ، فالتزموا الهدوء ، ولكن بعد غزوة أحد ثم مأساة الرجيع ، وفاجعة بئر معونة ؛عادوا إلى سابق عهدهم من حيث إثارة الشائعات المغرضة ونشر الفتن ، والتشكيك في الإسلام ، وفي نبوة النبي- صلى الله عليه وسلم - يقولون : ما أصيب بمثل هذا نبي قط !! كما عادوا مرة أخرى إلى الاتصال بالمنافقين في المدينة، والمشركين في مكة، والعمل معهم ضد المسلمين . فكانوا في المدينة مثل ما يطلق عليهم الآن [[ الطابور الخامس أو الجواسيس ]] .
وقد تحدثنا عن فاجعة بئر معونة ، والتي فقد فيها المسلمون سبعين من خيرة الصحابة ، وقلنا إن من أحداث هذه الفاجعة أن عامر بن طفيل أعتق عمرو بن أمية الذي لقي رجلين من بني عامر في طريق عودته إلى المدينة فقتلهما ثأرا للصحابة ، ولكن هذين الرجلين ، كان معهما عهد من النبي - صلى الله عليه وسلم – وعمرو بن أمية لا يعلم بذلك ، فأراد النبي – عليه الصلاة و السلام - أداء الدية لهذين القتيلين اللذين قُتلا بالخطأ .
وكانت دية القتل الخطأ تبلغ أكثر من ٤ كيلو وربع من الذهب أو 100 من الأبل لكل رجل ، وهذا مبلغ كبير ، فذهب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى يهود {{ بني النضير}} حتى يتحملوا معه جزءا من أموال هذه الدية ، والسبب أنّ بينهم عهد وموثق حسب بنود {{ وثيقة المدينة }} التي وضعها - صلى الله عليه وسلم - بعد الهجرة ، والتي نظمت العلاقة بين المسلمين وغير المسلمين في المدينة .
[[ في القتل الخطأ يشترك الجميع بدفع دية المقتول لأنهم سكان مدينة واحدة ]]
ذهب إلى يهود بني النضير في نفر من أصحابه - قيل عشرة رجال - توجه إلى كبيرهم [[ حيي بن أخطب ]] والذي ذكرنا خبره أول الهجرة ، هو والد صفية إحدى أمهات المؤمنين حيث تزوجها بعد غزوة خيبر، والتي تحدثت هي للنبي - صلى الله عليه وسلم - بخبر أبيها مع عمها عند وصول النبي – صلى الله عليه وسلم – إلى المدينة ، بعد أن أصبحت أما للمؤمنين . وأذكّركم ببعض ما قالت : وقتها : " سمعت عمي أبا ياسر ، يقول لوالدي حيي بن أخطب وكان أعلم منه بالتوارة : أهو هو الذي أخبرتنا به التوراة ؟؟ قال أبي : وربِّ موسى وعيسى هو هو . و أعرفه بصفاته أشد من معرفتي بابنتي هذه ، وأشار لصفية . قال : فماذا في نفسك منه ؟ قال : عداوته ما حييت . . . " .
ودخل النبي و أصحابه على حيي وهو في مجلسه ، فرحب بهم ، ثم قال له النبي - صلى الله عليه وسلم - : جئتك يا حيي للمشاركة في دفع دية . . . و بيننا و بينكم عهد . . . ، فقال حيي : حباً وكرامة يا أبا القاسم ، نفعل ، ولكن اجلس ها هنا حتى نقدم لكم طعام الضيافة أنت و أصحابك ، ونقضي حاجتك .
فجلس النبي - صلى الله عليه وسلم - خارج البيت ، وجعل ظهره لجدار البيت وأصحابه حوله ، فذهب حيي إلى رجاله وقال : إنها فرصتكم ، فلن تجدوا الرجل بمثلها بعد الآن قط !! فليصعد أحدكم على ظهر البيت ، ويلقي حجرا ضخما على رأس محمد فيريحنا منه إلى الأبد . . . . يتبع
اللهم اجمعنا به - صلى الله عليه وسلم - في جنّات النّعيم
___.الانوار المحمدية_____
وهنا لنا وقفة
فدعاء القنوت لا بد أن نحرص عليه خاصة في أيامنا هذه وما تمر به الأمة ، فالمسلمون يقتلون في كل أنحاء العالم
يجب أن نحرص على دعاء القنوت
في صلاة الفجر أو العشاء حتى لا نهمل هذه السنة ، وليت الأئمة في الصلاة في المساجد ، يحرصون عليه أيضاً
فالسيرة للتأسي لا للتسلي
والدعاء يجب أن يبدأ بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ويختم بها فلا يرد الدعاء عند إذٍ،
إذا هممت بالدعاء فاستفتح دعاءك بالصلاة على رسول الله لأن الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم
{{ أمر وتكليف إلهي }}
من الذي أمر به ؟؟
الله جل جلاله في قوله تعالى
{{ إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا }}
فالصلاة على الرسول دعاء . . أنت تقول اللهم صلِ تدعو الله ، وهذا الدعاء يقبل فوراً ، لأن الله قد أمرنا به
لذا فإنك إذا استفحت دعاءك بالصلاة عليه فإن
{{ الله الكريم }} سيقبل باقي دعائك .. فالله جل في علاه لا يمكن أن يقبل دعاء ويرفض آخر .. ما دام في غير معصية!
فأي دعاء إياكم أن تغفلوا عن هذه الملاحظة المهمة الصلاة على رسول الله
_____
ونذكر ذلك الرجل الأعمى الذي جاء إلى النبي يطلب منه الدعاء أن يرد الله له بصره
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم :
إن شئت دعوت لك فرد الله بصرك ، وإن شئت تصبر ولك الجنة
فقال الأعمى : يارسول الله ، والله ما أريدهما [[ أي عيناي ]] إلا لأراك بهما
[[أي أريد أن أبصر حتى أراك ]]
فرقَّ له النبي صلى الله عليه وسلم وعلمه هذا الدعاء والمعروف في كتب الفقه {{بسنة قضاء الحاجة }}
أمره أن يتوضأ ، فيحسن وضوءه ، ويصلي ركعتين ، ويدعو بهذا الدعاء فيقول
{{ اللهم إني أسألك، وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة ، يا محمد إني توجهت بك إلى ربي في حاجتي هذه ، فتقضى لي اللهم شفعه في، وشفعني فيه }}
أمره النبي أن يدعو هذا الدعاء في سجوده
فرد الله بصره عليه وهو ساجد قبل أن يرفع رأسه
والروايات لهذا الحديث متعددة
منها {{ أنه رفع رأسه وأتم صلاته فأبصر }}
ورواية أخرى تقول
عندما رد الله عليه بصره وهو ساجد فرفع رأسه [[فطرة البشر يريد أن يرى النبي فرفع رأسه فأخذهُ لمح البصر إلى وجه النبي صلى الله عليه وسلم ]]
فلما رأى وجه الحبيب صلى الله عليه وسلم لم يكمل صلاته فقام من جلوسه و أكبَّ على النبي صلى الله عليه وسلم يبكي و يقبل رأسه ويديه
{{ المهم رد الله بصره عليه فوراً وهو ساجد }}
________
نرجع لبئر معونة
أما {{ أبو البراء ملاعب الأسنة }} أصابه غيض شديد لأنه انتُهك جواره من ابن أخيه
فهناك روايات
( الأولى )
أنه رجع للنبي صلى الله عليه وسلم يعتذر عما فعله ابن أخيه فقبل النبي عذره ،ثم أسلم وكان من الصحابة
( والرواية الثانية )
أنه أرسل من طرفه رسولاً يعتذر ويعلن إسلامه ، ثم مات غيظاً وقهراً لأنه انتُهك جواره مع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
فمن هنا نعلم من حادثة الرجيع وبئر معونة
أن النبي صلى الله عليه وسلم لايعلم {{ الغيب المطلق }} إلا ما أطلعه الله عليه
لم يكن يعلم أن أصحابه سيصيبهم ذلك، ولكنه كان متخوفاً عليهم وحذر وأخذ بالأسباب ولكن لا راد لقضاء الله
يتبع إن شاء الله غزوة بني النضير
__الأنوار المحمدية ______
___ صلى الله عليه وسلم _____
ومن أدب الصحابة ، وقفوا عند البئر ولم يدخلوا كلهم دفعة واحدة إلى {{ بني عامر }}
بل أرسلوا حامل الكتاب إلى سيد القوم {{ عامر بن الطفيل }}
فأرسلوا {{ حرام بن ملحان رضي الله عنه }}
[[ ليخبروه أننا نحن أصحاب محمد ، وأن أبا البراء عمك أخذ لنا العهد والجوار ]]
فلما دخل حامل الكتاب على {{ عامر بن الطفيل }} وكان عامر هذا سيء الخلق جداً
فلما دخل عليه ، وعرّف بنفسه ومد الكتاب إليه
لم يلتفت إليه
وقال : ما حاجتكم ؟؟
قال له : لسنا أصحاب حاجة [[ بلغتنا مش جاين نشحد ]]
ولكننا أرسلنا بأمر من نبينا إلى قومكم ندعوهم إلى هذا الدين وقد أخذ لنا عمك أبو البراء {{ملاعب الأسنة }} عهداً وجواراً
إني رسول رسول الله إليكم
ندعوكم إلى لا إله إلا الله ، محمد عبده ورسوله
فآمنوا بالله ورسوله
فبينما هو يتكلم معه أشار {{ ابن الطفيل }} إلى أحد رجاله واسمه {{ جبار بن سلمي }} فطعنه بالحربة في ظهره وخرجت من بطنه
فأخذ هذا الصحابي الجليل {{ حرام بن ملحان }} يمسح الدم الذي ينزف منه بيده ، ويدهن به وجهه
وهو يقول : الله أكبر الله أكبر فزت وربِ الكعبة حتى فاضت روحه
فاستغرب الذي طعنه يقول فزت ؟!!!
قتلته ويقول فزت !!!!!
تعجب وأخذ يسأل: ما الذي فاز به ؟ أولستُ قد قتلته؟
فقالوا له: إنها الشهادة عند المسلمين !
فقال: نعم فاز والله
ثم ذهب {{ جبار }}إلى المدينة وأسلم
______
فكان قتل الصحابي من سوء أخلاق {{ عامر بن طفيل }}
لأنه أولاً
رد جوار عمه {{ أبي البراء }}
[[ يعني لم يحترم عمه مع أن كل بني عامر تحترم عمه ]]
ثانياً
هو قتل رسول ، والرسل لا تقتل ، وكانت هذه قاعدة عند العرب ، وعند كل الدول وحتى الآن
_________
وبعد قتل هذا الصحابي
خرج {{ عامر بن الطفيل }} إلى قومه وهو سيد القوم و زعيمهم
ثم قال لهم : استعدوا معي لنذهب لبئر معونة ونقتل أصحاب محمد
فرفض قومه الخروج معه [[ لأنهم يحترمون عمه أبا البراء جميعاً ويحبونه، ولا ينقضون عهده وجواره ]]
_______
فلما رفض القوم دعوة سيدهم {{ عامر بن الطفيل }}
ذهب إلى القبائل حوله وجمع ثلاث قبائل معه
وانطلقوا إلى المسلمين
عند {{بئر معونة }}
وأخذوا يقاتلونهم
وأخذ المسلمون سيوفهم ودافعوا عن أنفسهم، ولكنهم قتلوهم عن آخرهم
لم يبق إلا {{ كعب بن زيد رضي الله عنه }} الذي جرح وظنوه قد قتل ولكنه عاش، ثم مات شهيداً بعد ذلك بعام واحد في غزوة الخندق
________
كان اثنان من الصحابة ، قد تأخرا عنهم في الطريق
وهما
{{ المنذر بن عقبة ، وعمرو بن أمية }}
فوجدا الطيور تحوم في السماء فوق معسكر المسلمين عند بئر معونة
فقالا: والله إن لهذه الطيور لشأناً ، وأسرعا إلى أصحابهم، فوجدوهم قد قتلوا
فانطلقا يقاتلان هما أيضاً
فقتل {{ المنذر بن عقبة}}
ووقع {{عمرو بن أمية }} في الأسر
ثم أعتقه عامر بن طفيل ولم يقتله
[[ لأن أمه كان عليها عتق رقبة ، فأعتق لها عمرو بن أمية ]]
_______
وانطلق {{ عمرو بن أمية }} رضي الله عنه راجعاً إلى المدينة
وفي الطريق لقي رجلين وعلم أنهما من {{بني عامر }}
ونزلا تحت ظل شجرة
فلما ناما قتلهما {{ عمرو بن أمية }} ثأراً للصحابة
ولكن هذين الرجلين
كان معهما عهد من النبي صلى الله عليه وسلم
وهو كان لا يعلم بذلك، فلما عاد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأخبره
قال له: قد قتلت قتيلين لأدينَّهما [[ أي سأدفع ديتهم ]]
وكان ذلك من مكارم أخلاقه صلى الله عليه وسلم
فقد جاءه صلى الله عليه وسلم خبر هذين القتيلين مع خبر استشهاد السبعين من صحابته ، ومع كل هذا
أراد أداء الدية لهذين القتيلين اللذين قُتلا عن طريق الخطأ
_________
وصل الخبر لرسول صلى الله عليه وسلم في المدينة
فكانت فاجعة ومأساة
{{ عضل والقارة ، وبئر معونة ، في نفس التوقيت }}
كانت مأساة شديدة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام
وغلب الحزن الشديد على الرسول صلى الله عليه وسلم وعلى المسلمين
و ربما كان حزنهم أكثر من أحد
[[ لأنه في أحد كانت هناك مواجهة ، وكان هناك قتلى من المشركين وجرحى ]]
ولكن هؤلاء الصحابة رضوان الله عليهم قتلوا بالغدر
_________
ومن شدة حزن الرسول صلى الله عليه وسلم ، أخذ يدعو عليهم شهراً كاملاً
يرفع يديه في الدعاء ، حتى يسقط رداؤه عن منكبيه
[[ ومن هنا أُخِذَ دعاء القنوت، لم يشرع دعاء القنوت قبل هذه الواقعة أي إنه يدعو بعد الرفع من الركوع في الركعة الأخيرة ]]
_________
#هذا_الحبيب ❤ « ١٨٢ »
السيرة النبوية العطرة (( مأساة بئر معونة )) كاملة
_________
ذكرنا غدر قبيلتي {{ عضل و القارة }}
وهو مايعرف بفاجعة {{ الرجيع }}
وقد استشهد الصحابة بعد أن ذهبوا ليعلموهم هذا الدين ، فغدروا بهم وكان من أمرهم ماكان
وقد وقعت هذه الحادثة بعد معركة أحد ب {{ ٤ أشهر فقط }}
وقبل أن يخرج هؤلاء الصحابة الذين استشهدوا
كان أيضاً قد قدم على النبي صلى الله عليه وسلم ، قبلها بيوم أو بعدها بيوم
رجل آخر من {{ بني عامر }} من أهل نجد
كنيته {{ أبو البراء }}
[[ يعني قبيلتي عضل والقارة ، وهذا الرجل أبو البراء قدموا للمدينة في نفس الوقت ، فذكرنا فاجعة الرجيع ، والآن نذكر مأساة بئر معونة ]]
_________
قدم هذا الرجل {{ أبو البراء }} من قبيلة بني عامر
أما اسمه الحقيقي {{ عامر بن مالك }}
ويلقب باسم {{ مُلاعبِ الأسنَّة}} لانه كان ماهراً جداً في القتال فكان يقاتل بسيفين، وكان يقاتل بالسيف والحربة
يتلاعب بالسلاح بيديه من شدة مهارته فسمي {{ مُلاعب الأسنّّة }}
حتى عرف بين العرب بهذا اللقب ، وبلغ من شهرته أنه صار مثلاً بينهم
يقولون : هذا الفارس قوي كأنه مُلاعب الأسنَّة
_________
قدم إلى المدينة هذا الرجل {{ أبو البراء ملاعب الأسنَّة }}
وكان قد شاخ وتقدم بالعمر ، فأخذ الزعامة منه ابن أخيه واسمه {{ عامر بن الطفيل }}
قدم {{ أبو البراء }} إلى المدينة و كان شيخاً كبيراً ، وقدم هدية إلى الرسول صلى الله عليه وسلم
ودعاه النبي صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام
فلم يسلم ولم يرفض الإسلام
كان {{ أبو البراء }} مقتنعاً بالإسلام
ولكنه لم يسلم ، خوفاً على مكانته في قبيلته لأنه من سادة قومه
فقال أبو البراء : يا محمد إني أرى أمرك هذا حسنٌاً شريفاً
[[ أي هذا الدين الذي تدعو إليه حسن شريف ]]
فلو بعثت رجالاً من أصحابك إلى أهل نجد يدعونهم إلى أمرك ، فإني أرجو أن يستجيبوا لك
[[ لأنه يريد لقومه أن يسلموا ويسلم معهم هو أيضاً ]]
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : إني أخشى عليهم أهل نجد
فقال له أبو البراء : أنا جارٌ لهم [[ لأنه كبير قومه وله كلمة مسموعة، قال هم في حمايتي ]]
وكان الجوار معروفاً عند العرب جميعاً ، فالجوار من العار عند العرب أن يُنتهك
_______
استجاب الرسول صلى الله عليه وسلم {{ لأبي البراء }}
ثم انطلق أبو البراء وسبقهم إلى نجد ، وأخبر ابن أخيه سيد قومه {{ عامر بن الطفيل }}
قال له : يا ابن أخي سيحضر أصحاب محمد، وإني قد أجرتهم حتى يبلغوا دعوته
________
واختار النبي صلى الله عليه وسلم من أصحابه
{{ ٧٠ }} من شباب الصحابة ، ليخرجوا لنجد، ويدعونهم إلى الإسلام
[[ اختار ١٠ من الصحابة لقبيلتي عضل والقارة ، واختار ٧٠ لبني عامر ]]
هؤلاء السبعون من الصحابة الذين اختارهم النبي صلى الله عليه وسلم يطلق عليهم {{ القراء }}
لماذا هذا اللقب ؟؟
لأن هؤلاء الشباب من الصحابة ، كانوا إذا صلوا العشاء مع النبي صلى الله عليه وسلم
لا يذهبون لبيوتهم ، بل ينطلقون إلى أطراف المدينة عند البساتين
و قد اتخذوا معلماً لهم للقرآن من كبار الصحابة
فيحفظون القرآن عليه حتى يصلوا إلى إتقان القرآن كما أُنزِل، فلا يَدَعون آية تنزل إلا حفظوها ، وتفقّهوا فيها
وقاموا الليل يصلون بها ، حتى إذا كان الفجر استعذبوا من الماء قبل أن تخلطه أيدي الناس [[ أي قبل أن يتعكر ]]
فملؤوا القربة ، واحتطبوا [[ أي جمعوا الحطب ]]
وجاؤوا به إلى حجرات أزواج النبي صلى الله عليه وسلم [[ فكانوا ينصبون من أنفسهم وكأنهم خدم لبيوت النبي دون أن يشعر بهم أحد ]]
فما أن يطلع الفجر
تكون أوعية الماء أمام حجرات أزواج النبي، وإذا بالحطب أمام الحجرات أيضاً
ويشهدون الفجر جماعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
رضي الله عنهم أجمعين
________
[[ اختلف في عددهم ، قيل كانوا ٧٠ رجلاً ، وقيل ٤٠ والذي جزم أنهم ٤٠ في الحديث الصحيح قال والبقية كانوا تبعاً لهم أي عبيدهم وخدمهم ]]
انتدب الرسول هذه الفئة الطيبة التي تقوم الليل وتقرأ القران ليكونوا خير دعاة {{ لبني عامر }}
وكتب لهم النبي صلى الله عليه وسلم كتاباً {{ لبني عامر }}
وأرسله معهم
[[فخرجوا في الوقت الذي خرج به أصحاب عضل والقارة،
فأصحاب عضل والقارة خرجوا إلى جهة مكة ، وهؤلاء القراء أخذوا طريق نجد إلى بني عامر ]]
وكان كما قلنا {{ أبو البراء }}قد سبقهم وأخذ لهم العهد عند قومه
_________
حتى وصلوا عند بئر يطلق عليه {{ بئر معونة}}
اکنون در دسترس! پژوهش تلگرام ۲۰۲۵ — مهمترین بینشهای سال 
