fa
Feedback
Multifarious Writings

Multifarious Writings

رفتن به کانال در Telegram

I jot down stuff when possible

نمایش بیشتر
کشور مشخص نشده استدسته بندی مشخص نشده است
1 036
مشترکین
-124 ساعت
+107 روز
+3130 روز
آرشیو پست ها
من عجائب العصر أن بعض مواطني دول القنانة الحديثة يصدّقون أنفسهم حقًا عندما يتحدثون عن شعب فتح الدنيا وسطَّر ملاحمه في التاريخ، أعنى العرب الفاتحين، -باعتبار أنه أجنبي بالنسبة له أصلا!- ويذم خصاله الأرستقراطية النبيلة استنادًا على الأيديولوجيات التقدمية الليبرالية التي تعكس الانحطاط النفسي للعبد الآبق الذي سمّاه مولانا نيتشه بالإنسان الأخير. ما يفعله القن المصري أو السوري أو العراقي الذي يميّز نفسه عن العرب، بالمعنى السلبي للتميز، أنه يعكس انحطاطه النفسي في صورة أيديولوجية، فهو حتمًا يشعر بالضعف والإهانة كوّنه خضع لروح هذه الحضارة بالقوة. حتى إذا كنت كارهًا للعرب فلن تتخذ من هذه الوسائل المنحطة - أعني المزايدات الأخلاقية- وسيلة لانتقادهم، ولن تتخذ من معايير الليبرالية السفيهة أساسًا تستند عليه. علاوة على ذلك، حتى فيما يخص المجالات العلمية والمعرفية التي يتذرع بها هؤلاء السفلة: لا يوجد مؤرخ فكري معاصر ينكر مكانة العرب في هذا الحقل، وكون الحضارة العربية قد بسطت سلطانها على حضارات قائمة أساسًا، فهذا لا يعد منقصة في حقها، بل على العكس، قدرة هذه الحضارة على توفيق هذه العناصر المتضادة نقطة قوة تحسب لها. على أي حال، ليس موضوعنا هنا هو تقييم الحضارة العربية، وإنما كشف العقد النفسية التي تصدر من الأقليات والفئات المنحطة في صورة نقد فكري مُدّعى. مشكلتي الأساسية مع النزعة الإقليمية ليس أنها تعادي العرب فقط، لأنني بالتأكيد لن أعد معاداة العرب معيارًا يمكن من خلاله بخس حق نموذج ناجح، وإنما تكمن المشكلة في أن في هذا النقد الذي شاع مؤخرًا كم هائل من العقد النفسية التي تخرج من نوع معين من البشر لا يستحق إلا أبشع أشكال المعاملة الوحشية لئلا يُفسد نفسه ومن حوله بانحطاطه.

أمثَل ما يمكن للرجل فعله في الظّروف المعاصرة، حيث لم لأيّ شيء معنى، أن يقلِّل احتياجاته بقدر الإمكان، اتقاء لويلات العبودية التي تفرض نفسها فرضًا ولا يتلافاها إلّا النابه شديد الفطنة. صحيح أن النظام الاقتصادي المعاصر مُهيّأ لإعدام قدرة المرء الذاتية للاعتماد على الذات، وعلى نفس النحو، تسير الأنظمة السياسية والثقافية تباعًا، إلّا أنّ هناك طرق معينة يمكن من خلالها أن يمتلك المرء ذاته وسط هذا الهراء، وبالتبعية، يتلافى الرداءة التي تفرضها الظروف المحيطة. التهيئة اللازمة أمر سيكولوجي في المقام الأول، وأساسها تغيير نظرة المرء لنفسه ولاحتياجاته، ومن ثم نظرته للعالم من حوله، طرّ الأمور الأخرى تأتي تباعًا بعد هذه التهيئة السيكولوجية، لأنها مشتقة منها ومترتبة عليها بالضرورة. على أن هذا أمر لا يمكن إتمامه إلّا إذا بلغ المرء قدرًا معينًا من الراديكالية بخصوص نظرته للعالم من حوله، لأنه من المستحيل أن يتجاوز المرء شيئًا لا يعدُّه في نفسه عائقًا أو قيدًا يتعين عليه تجاوزه. فإن بلغ المرء هذه المرحلة، فهو آنئذٍ بالضرورة مُهيَّأ لتجاوز الضغوط الاجتماعية والثقافية التي سيصطدم بها في حياته بحكم كوّنه فردًا في مجتمع، إذ أنه سيفقد المُدخلات الذاتية التي تؤثر عليه هذه الضغوط من خلالها. صحيح أن تبني المواقف الراديكالية حمل ثقيل الوطأة، خصوصًا في ظل ظروف تأخذ حاجات المرء إلى صورها القصوى في ظل عالم استهلاكي تتحدد فيه الهرمية الاجتماعية وفق معايير العبودية والقنانَة، إلّا أنّه كما نوّهت، حريّ بمن يتبنى الراديكالية فكريًا أن يكون على نفس القدر من الراديكالية سيكولوجيًا، وبالنتيجة، سلوكيًا.

On Traditionalism My interest in Traditionalism began two years ago, and I find myself more attuned to Evolian Kshatriyan Spirituality because my approach to Tradition was intrinsically post-nietzschean. My favorite traditionalist work so far is The Yoga of Power and I find myself deeply drawn to the left-hand path. Anyway, that's not exactly the reason why this post was written. I see that the popular interpretation of perennialism turns things upside down, as it assumes that the starting point is the thing one might find at the end of his spiritual path: the unity behind the plurality of religions, an idea well known in many esoteric traditions. Rather than realizing that supposed unity as the result of a spiritual journey, lay traditionalists take it for granted from the start, therefore, creating a sense of false privilege based on the fact of realizing the ultimate truth of spirituality, Something not even available to many high-ranking religious people. Even from a historical point of view, the conflict between the esoteric and the exoteric is something whose true nature cannot be understood by a novice who should be under the authority of a priest or sheikh for decades before he gives his opinion on such a matter. I am not speaking of the invalidity of Tradition per se, but I am of the opinion that if the Traditionalism is true, it will be attained at the highest points of spirituality. On the contrary, what often happens is that lay traditionalists assume that they know the ultimate unity from the beginning, and thus turn a blind eye to the exoteric aspects of religions, believing that they are perfectly capable of dealing with the esoteric simply because they realize some important doctrines on a theoretical level. From what I see I can say that a lay traditionalist is someone who confuses antinomianism, in a bad sense, with spirituality.

photo content

كنت أتساءل: ما هو المفتاح الذي يمكن بواسطته دخول صرح فلسفة هايدجر؟ أعتقد أن هناك نقطتي انطلاق يمكن من خلالهما فك أسرار هذا الصرح الشاهق شيئًا فشيئًا، وهما الدازاين Dasein (الوجود هناك) وتفسير هايدجر لحقيقة "الشيء". أمثل طريقة لتعريف الدازاين هو فهم أنه في حد ذاته فهم محدود للوجود، بمعنى أنه ليس ذاتا نقية من الأحكام المسبقة تسعى إلى فهم عالم موجود خارجها، فنقطة بدايته متموضعة وسط العالم، وكل خطوة يقوم بها تنطوي على فهم محدد للوجود. بالتبعية، تتموضع الشروط المسبقة للمعرفة، وقوالب الإدراك التي يغدو بها العالم مفهومها، في "العالم" نفسه وليس في الوعي، ويقصد بالعالم مصفوفة من العلاقات سابقة على الوجود الفيزيائي للأشياء في الوعي، فالزمان، على سبيل المثال، ليس قالبا ذهنيا تنتظم به الظواهر وتغدو مفهومة، وإنما هو أفق كينونة الدازاين نفسه في تفاعله مع العالم، التفاعل الذي هو تأويلي وديناميكي. ولأن وجود الدازاين محدود بطبيعته، فإن كل ما يقوم به من تأويل مقترن بهذه المحدودية. ومن هذا المنظور، يستحيل كشف الوجود في كليته كموضوع للدازاين. بدلا من ذلك، الوجود هو حضور وغياب، ظهور وانحجاب، كشف واخفاء. علاوة على ذلك، أنطولوجيًا، الدازاين مُتجمّد في حالة المحدودية، فهو ليس إله أرسطو الكامل الممتلك لذاته وغايته، وليس جمادا قابلا للفهم من خلال العلل الأرسطية، هذا لأن مصيره هو انتفاء إمكانية تحقق حالة التمامية. أيضا، الدازاين هو وجود نحو الموت، ولا يقصد بالموت هنا الفناء البيولوجي، وإنما هو "النفي" الذي يصاحب الكينونة على الدوام، فالدازين هو كيان متموضع في طريق غير مكتمل، ويمكنه استشعار هذه المحدودية من خلال استحضار حالة انتفاء كينونته الخاصة، وهو ما يكشف العالم على نحو معين، بمعنى أن الموت هو الجزء الجوهري من البنية التأويلية التي ينكشف العالم من خلالها، وهو ما يستحضر في كل نشاط تأويلي أصيل بنسب متفاوتة، فحينما تقول أن هذا الشيء على هذا النحو، بالتبعية، تقول أنه ليس على هذا النحو. وهكذا، ترتبط كل علاقة تأويلية باستحضار العدم. بيّد أن هذا العدم لا ينكشف كليا إلا في طرائق معينة من تأويل الكينونة الذاتية. أما بخصوص "الشيء"، يرى هايدجر أن التقليد الفلسفي الذي عدّ حقيقة الشيء كامنة في جوهر ثابت قد بُني على تأويل جزئي ومقتطع لكينونته. يتضح هذا الأمر في تحليل هايدجر الفينومينولوجي لاستخدام الأدوات، فعلى سبيل المثال، كينونة المطرقة لا تكمن في حضورها نظريا أمام العقل، وإنما في الخلفية المُشكلّة لإمكاناتها، بمعنى أن المطرقة متموضعة ضمن سياق من الروابط والعلاقات التي تتيح كشف هذه المطرقة على هذا النحو أو ذاك، بالتالي تكمن كينونة الشيء في هذه الخلفية وليس في حضورها المادي. بالتبعية، يمكننا أن نصف تَساؤل هايدجر في كتاب "أصل العمل الفني" بأنه محاولة لتجاوز العقل الأداتي الذي يكشف الأشياء بوصفها "حاضرة في متناولة اليد"، وهو تأويل ينطوي على انتزاع للشيء وتأطيره على نحو معين أمام العقل ليغدو واضحا (التكنولوجيا)، وبالنتيجة، يمكّن الدازاين من الهيمنة، بمعنى أن هذا النوع من المعرفة هو إرادة قوة في المقام الأول. للتقريب: على النقيض من منظورية نيتشه "الذاتية"، تكمن كينونة الشيء في إمكانات يحوزها بنفسه وفقا للطريقة التي يتموضع بها في العالم، وليس في الرؤية الذاتية التي تعكس إرادة القوة.

العصر الحديث هو أبيَن دليل على أن العبودية هي بمثابة تشريف لمعظم البشر؛ كونهم يخضعون لسلطة نبيلة خير لهم من سلطة أنفسهم. وما أقصده على وجه التحديد هو العائد الذاتي على الفرد من كونه عبدا بغض النظر عن الأبعاد الأخرى، أي أن العبودية أصلح للفرد ذاته. حقيقة، من يعرف الحرية على حقيقتها سيدرك أنها أشبه بصدام دائم مع ممانعة قوية يصعب على الفرد العادي تجاوزها، وفي هذه الحالة هناك طريقتان للتصرف: ١- إدراك المحدودية والرضى بالمكانة المناسبة لطبيعة المرء، ٢- الانكار.

According to Heidegger, Technology de-worlds the world by destroying the pre-theoretical matrix of intelligibility upon which man can experience things as meaningful entities. Technology means that everything is present-at-hand, torn apart from its world. For Heidegger, the essence of technology is enframing, which is a hermeneutical matrix that reveals the world as a "standing-reserve." The powerfulness of technology lies in its ability to shatter the world of meaning for the sake of domination. Contrary to what people my think, philosophy is not autonomous discipline that is separate from the laical experience of reality, but rather it permeates reality through cultural institutions and shapes our worldviews. Today, the technological hermeneutical matrix is dominant in the lay experience of reality. The average man sees the world as a standing-reserve without being aware of it.

My natural propensity towards active political nihilism à la Evola prevents me from defining myself as a loyal adherent of a current political movement, especially when looking at the quantitative nature of contemporary politics that invert the relation between the chthonic and the ouranic. If we defined Eurasianism as a political movement that opposes the West’s claims to universality and hegemony, then I would consider myself as a staunch endorser of it, but I would never consider myself a true eurasianist because I reject its Dostoevskyan quasi-gnostic approach to politics, even though I can tolerate it from an accelerationist perspective. I like the Nouvelle Droite even though I reject its enthusiastic gramscianist activism. Moreover, I'm not essentially in line with reactionary traditionalist politics nor I support any degenerate attempt to re-enchant the world of the kind prevailing in traditionalist and neo-pagan circles . Here is what I myself believe: If there is a way out of modern nihilism it would never be a one of re-enchantment nor it would be katechonic fundementalism, rather, I see nihilism as possibility the need to be exhausted, no matter how disastrous the outcome may be.

يمكن أن نعني بما بعد الحداثة أشياء كثيرة، وهناك تعريفات لا تنتهي تتحدد حسب ميول كل مدرسة ورؤيتها الخاصة للواقع. وكما في كل التعريفات، هناك دائما تعريفات شاملة وأخرى مشتقة منها. أعتقد أن أكثر بيان شامل لما بعد الحداثة يمكن أن يتم من خلال المقارنة مع نظرة كانط فيما يخص الشروط المسبقة للمعرفة. ما بعد الحداثة تعني إنزال مكانة هذه الشروط المسبقة من الذهن ووضعها في أشياء أخرى كالتاريخ واللغة، مما يغلب تعريف الإنسان بوصفه كائنا متموضعا في سياق لغوي وتاريخي، والذات بوصفها سردية تشكلت تفاعليا مع هذا السياق، والحقيقة بوصفها شيئا مشروطا بعوامل أخرى خارجها. يُعدّ قالب ⟨الوجود في العالم⟩ الذي صاغة هايدجر ذروة هذا التقليد، وهو ما يقصد به حالة الانكشاف ما قبل النظري للعالم بوصفه شبكة من العلاقات المتصلة التي يُلقى بالدازاين وسطها، ويجد نفسه في علاقة ديناميكية معها، قبل وجود أي محاولة لفهمها ذهنيا. القول بوجود ترابطية بين شروط أولية تحدد المعرفة وموضوع المعرفة أحد أعظم إنجازات الفلسفة الكانطية، وهو ما قاد بالضرورة إلى الإقرار بمحدودية المعرفة. وفقا لكانط، سبب هذه المحدودية هو طبيعة الرابطة بين الشروط المسبقة للمعرفة (الذهنية) وموضوع المعرفة، بينما بالنسبة لما بعد الحداثيين، لا تعد هذه الرابطة شيئا ذهنيا من الأساس. هذا التقليد القائل بمحدودية المعرفة هو ما تسعى الواقعية المعاصرة إلى تجاوزه من خلال رد الاعتبار للعقل مرة أخرى بوصفه قادرا على بلوغ الشيء في ذاته، أي من خلال تجاوز محدودية كانط، وبالتبعية، محدودية ما بعد الحداثة. لا تقوم الواقعية المعاصرة بالتخلص من هذه "الترابطية" بين الفكر والعالم من خلال الرجوع إلى نوع من الواقعية الساذجة التي تعد العالم واضحا أمام الذهن، وإنما من خلال تجاوز الترابطية من الداخل. على سبيل المثال، ينتهي ماياسو، الذي من الممكن وصف مشروعه بأنه ديكارتية جديدة، إلى القول بأن المعرفة الذهنية ليست مشروطة، عن طريق نقل حالية المشروطية تلك إلى الشيء في ذاته، وهو ما يعني أن الأساس الحقيقي للواقع هو استحالة وجود كيان ضروري، فالشيء الموجود في الخارج، بما يشمل القوانين الفيزيائية، هو في ذاته ممكن وليس ضروري، وبالتالي تعد قدرة العقل على كشف حقيقة كونه على هذا النحو دليلا على إمكانية المعرفة المطلقة. بتعبير أوضح، ثمة معرفة مباشرة وهي معرفة أنه لا يوجد أي شيء ضروري، وبما أن كل شيء هو حادث ومن الممكن أن يكون على هذا النحو أو ذاك، فإن المحدودية لا تخص معرفتنا نحن، وإنما هي تكشف حقيقة الشيء في ذاته. بجانب ماياسو، هناك أشكال من الواقعية تنطلق من خلفية الفينومينولوجيا الخاصة بهوسرل وهايدجر، مثل واقعية غراهام هارمان التي تقوم على تذويب الدازاين من أنطولوجيا هايدجر ونقل العلاقة الكانطية القائلة بأن المعرفة لا تستنزف الشيء في ذاته إلى الكيانات بشكل متساو، بناء على مفهوم هايدجر الديناميكي للشيء باعتباره علاقة تنطوي على نزاع وحضور وغياب في الوقت ذاته، فبدلا من القول بأن الذات المتعالية لا تعرف الشيء في ذاته، يقول هيرمان بأن الكيان أ في علاقته مع الكيان ب لا يستنزفه تماما، وهذا هو حجر الأساس الذي تفهم من خلاله الأنطولوجيا المسطحة التي تغيب فيها مركزية الذات تماما. الاستنتاج، أي محاولة لتجاوز محدودية ما بعد الحداثة تعني بالضرورة الرجوع إلى كانط.

القومية الهندوسية هي شيء متناقض ذاتيا، لأن جوهر الهندوسية الحقيقي يتعارض بشكل جذري مع مسلمات القومية وخلفيتها التاريخية والروحية. المفتاح الذي يفهم من خلاله هذا التعارض هو "التاريخ". وفقا للهندوسية، التاريخ دوري ومتكرر، يهبط فيه الإنسان من مرحلة الاتصال الكلي مع الآلهة إلى مرحلة ينعدم فيها هذا الاتصال وتهيمن المادة بشكل كلي، والمقصود بالمادة هنا هو أدنى نقطة من نقاط تجلي البراهمان الأعظم، والتي تظهر على هذا النحو بسبب الجهل الكامن في طبيعة التجربة البشرية للعالم. من هذا المنظور يتعين على الفرد الهندوسي الساعي إلى التحرر أن يعيد الاتصال مع ما تم فقده، وهو ما يتحقق في الوحدة بين الأتمان (النفس العليا) والبراهمان (الرب الأعظم)، وهذه عملية فردانية تتجاوز في أعلى مراحلها الأبعاد الاجتماعي للهندوسية: نظام الطبقات على سبيل المثال. أما القومية فهي عَلمَنَة لشكل متأخر من التقاليد الإيرانية-السامية، التي هيمنت بداية من عهد الإمبراطورية الإخمينية وتبلورت بشكل ختامي في التقليد اليهو مسيحي، وما أقصده تحديدا هنا: التقليد القائل بأن الكون في كليته يسير نحو غاية نهائية، وفي مسيرته نحو هذه الغاية ثمة نزاع أخلاقي يتعين على الفرد أن يحدد موقفه منه لتحقيق الخلاص النهائي. تنطلق القومية من مسلمة الفرد المسئول تاريخيا عن مصير العالم، إلا أنها علمنت هذا التقليد وفرغته من محتواه اللاهوتي وغدا موضوعها الأساسي هو المصير الذاتي الجماعي، على أن ذلك لا ينفي ثِقل التركة التراثية وتأثيرها عليها بشكل جوهري. في المجمل، القومية الهندوسية هي استيعاب لتقليد أجنبي وتعريف الذات الهندوسية من خلاله.

كان المأمون الخليفة العباسي يقول: كلُّ شرٍّ وظلمٍ في العالم فهو صادرٌ عن العامة والغوغاء.

Heidegger_Through_Phenomenology_to_Thought_William_J_Richardson.pdf25.08 MB

في رأيي، حالة التشوه الثقافي التي تعيشها البلدان العربية أسوأ بكثير من أكثر النماذج التقدمية تطرفاً. في حالة النموذج التقدمي، أنت تواجه نموذجًا له أساس ثابت يمكن التعامل معه وتفكيكه وانتقاده وتجاوزه، وكذلك في حالة النموذج التقليدي تمامًا: هناك قواعد ثابتة وإطار محكم. أما في حالتنا، هناك مزيج مشوه بدون أساس متفق عليه، ولذلك يستحيل الوصول إلى حل نهائي لأي قضية، بسبب حالة الأناركية المهيمنة فكريا وثقافيا. بالتالي، كفرد يأخذ مبادئه بجدية، لن تعرف إلى أين أنت ذاهب ومن أين أنت أت، لأن النموذج الحاكم بلا أي أساس واضح. والطامة الكبرى هو اجتماع هذه الحالة مع الفساد، فبهذا يغدو الفساد شرعيا بحكم حالة السيولة الأيديولوجية وإمكانية اللعب على كل التوجهات دون الظهور بشكل متناقض، وهذا ما تفعله الدول حاليا، ومصر من أوضح الأمثلة على هذه الحالة البهلوانية: الخطاب الرسمي للدولة يدّعي الحياد تجاه الدين، بينما يستغل الحماسة الدينية ليخدم مصالحه ويسمي معارضيه بالخوارج. والأنكى هو أن طبيعة العصر الحالية عدمية بشكل يعيق أي إمكانية حقيقية لمناقشة الأسئلة الجوهرية وبناء منظومة متكاملة وتجاوز حالة البهلوانية التي تتضح في الانشغال بالجزئيات وغض النظر عن الأمور الجوهرية، لأن حالة السيولة الثقافية بددت انتماء الأفراد إلى أي تقاليد متجذرة وحوّلتهم إلى أقنان جوهريا بينما إيمانهم الشخصي مجرد أمر هامشي لا يدخل في الإطار العام للحياة اليومية بشكل أساسي، وبالتالي أي محاولة لطرح حول تقتصر على الأمور الثانوية.

نجد نيتشه دائمًا حاضرًا بين السطور في كل أعمال إيفولا، حتى في أعماله التي يظهر أنها تعارضه على نحو جوهري. وقد تجلّى هذا بشكل
+1
نجد نيتشه دائمًا حاضرًا بين السطور في كل أعمال إيفولا، حتى في أعماله التي يظهر أنها تعارضه على نحو جوهري. وقد تجلّى هذا بشكل أوضح في أعمال إيفولا المتأخرة. الحل النهائي بالنسبة لإيفولا هو "امتطاء النمر"، وهو ما يفترض مسبقًا قدرة الإنسان التراجيدي القادر على الصمود في عالم بلا أساس أو معنى: "هذا هو مقياسنا للقوة: معرفة إلى أي مدى يمكننا أن نصمد ونعيش في عالم لم يعد فيه أي معنى يوعى، ولا حقيقة تدرىٰ، ولا هدفا يبتغى، ولا قانونا يمضى، ولا عدالة تسوى، ولا سببية تسوى – وما زلنا نريد هذا العالم.". وفقًا لإيفولا، يسير الرجل التقليدي في عصر «الكالي يوغا» في أكثر المسارات الروحية عنفًا، لأن كافة السبل التقليدية قد غدت بالية وغير فعالة لهذا العصر. ولهذا السبب انصب تركيز إيفولا على السبل الروحية الفردانية التي نشأت خصوصاً للأزمة الاستثنائية.

ظاهرة الاستمناء التاريخي باسم الحضارات القديمة هي نتيجة طبيعية للفراغ الروحي الناجم عن تراجع سطوة الدين، وبالتالي، توّلد حاجة إلى خلق أصنام جديدة. علاوة على ذلك، كما بيّنت سابقا، ما يحدث عموما هو فرض مفاهيم حديثة على هذه الحضارات حتى تغدو مفهومة ومتوافقة مع الأيديولوجيات الخرائية المعاصرة بشقيها اليميني واليساري. أن يكون المرء عدميا على مستوى السياسة والروحانيات بشكل كلي أرحم له وأشرف من هذا الحال. لا تقتصر هذه الظاهرة على الفئات التي تبني توجهاتها على إرث الحضارات الوثنية القديمة، فحتى التوجهات التي تُصنِّم تصورا معينا عن الخلافة أو العروبة التقليدية هي مبنية على أفكار ومفاهيم شكلتها الكتب، وليست نتيجة لثقافة عضوية راسخة. بشكل عام، لا يوجد اختلاف بين الاستمناء باسم الحضارة الفرعونية أو الدولة الأموية، لأن الدوافع الرئيسية للظاهرة هي نفسها. ثمة فرق هائل بين الهوية العضوية التقليدية، التي شكلت كينونة الجماعات والأفراد في زمن تلك الحضارات، والهويات التي تكوّنت بشكل متجاوز للحدود الجغرافية والثقافية بفعل السيولة التي سببتها العولمة، فهذه الأخيرة مهما ادعت أنها تقليدية وأصيلة تنتمي إلى نفس السياق التي تسعى إلى تجاوزه.

"إن لارتقاء إسماعيل إلى الملك قصة لا تصدق، ذلك أنه كان في سن الثالثة عندما مات أبوه (1490)، وفي الثالثة عشرة شرع يكسب لنفسه ع
"إن لارتقاء إسماعيل إلى الملك قصة لا تصدق، ذلك أنه كان في سن الثالثة عندما مات أبوه (1490)، وفي الثالثة عشرة شرع يكسب لنفسه عرشاً، وفي نفس السن لبس التاج وصار شاه فارس. ويصفه المعاصرون بأنه "شجاع مثل ديك المصارعة الصغير"، قوى عريض المنكبين، ذو شوارب رهيبة، وشعر أحمر براق. وكان يستخدم ببراعة سيفاً جباراً بيده اليسرى. وكان في الرمي بالقوس أوديسيوس آخر، يصيب بقوسه سبع تفاحات من عشر مرصوصة على صف واحد. ويروي أنه كان "أنيساً لطيفاً كالبنت"، ولكنه قتل أمه (أو زوجة أبيه)، كما أمر بإعدام 300 من المومسات في تبريز، وذبح الآلاف من الأعداء. وقال سائح هندي إنه كان محبوباً لدى الشعب حتى "نسى اسم الله" في فارس ولم يذكر إلا إسماعيل وحده"

Repost from N/a
"إن لارتقاء إسماعيل إلى الملك قصة لا تصدق، ذلك أنه كان في سن الثالثة عندما مات أبوه (1490)، وفي الثالثة عشرة شرع يكسب لنفسه ع
"إن لارتقاء إسماعيل إلى الملك قصة لا تصدق، ذلك أنه كان في سن الثالثة عندما مات أبوه (1490)، وفي الثالثة عشرة شرع يكسب لنفسه عرشاً، وفي نفس السن لبس التاج وصار شاه فارس. ويصفه المعاصرون بأنه "شجاع مثل ديك المصارعة الصغير"، قوى عريض المنكبين، ذو شوارب رهيبة، وشعر أحمر براق. وكان يستخدم ببراعة سيفاً جباراً بيده اليسرى. وكان في الرمي بالقوس أوديسيوس آخر، يصيب بقوسه سبع تفاحات من عشر مرصوصة على صف واحد. ويروي أنه كان "أنيساً لطيفاً كالبنت"، ولكنه قتل أمه (أو زوجة أبيه)، كما أمر بإعدام 300 من المومسات في تبريز، وذبح الآلاف من الأعداء. وقال سائح هندي إنه كان محبوباً لدى الشعب حتى "نسى اسم الله" في فارس ولم يذكر إلا إسماعيل وحده"