fa
Feedback
قناة: الشيخ عبد الباسط المشهداني

قناة: الشيخ عبد الباسط المشهداني

رفتن به کانال در Telegram

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. حياكم الله في هذه القناة.. القناة مختصة بنشر: الدروس العلمية للشيخ الفوائد العلمية النصائح والمواعظ الفتاوى الشرعية

نمایش بیشتر
2 430
مشترکین
-424 ساعت
+37 روز
+4730 روز
جذب مشترکین
سپتامبر '26
سپتامبر '26
+9
در 1 کانال‌ها
اوت '26
+107
در 8 کانال‌ها
Get PRO
ژوئیه '26
+114
در 11 کانال‌ها
Get PRO
ژوئن '26
+62
در 8 کانال‌ها
Get PRO
مه '26
+112
در 19 کانال‌ها
Get PRO
آوریل '26
+162
در 15 کانال‌ها
Get PRO
مارس '26
+67
در 9 کانال‌ها
Get PRO
فوریه '26
+75
در 18 کانال‌ها
Get PRO
ژانویه '26
+202
در 22 کانال‌ها
Get PRO
دسامبر '25
+113
در 13 کانال‌ها
Get PRO
نوامبر '25
+104
در 10 کانال‌ها
Get PRO
اکتبر '25
+42
در 4 کانال‌ها
Get PRO
سپتامبر '25
+61
در 13 کانال‌ها
Get PRO
اوت '25
+88
در 20 کانال‌ها
Get PRO
ژوئیه '25
+77
در 18 کانال‌ها
Get PRO
ژوئن '25
+70
در 5 کانال‌ها
Get PRO
مه '25
+103
در 9 کانال‌ها
Get PRO
آوریل '25
+284
در 23 کانال‌ها
Get PRO
مارس '25
+139
در 6 کانال‌ها
Get PRO
فوریه '25
+169
در 18 کانال‌ها
Get PRO
ژانویه '25
+66
در 8 کانال‌ها
Get PRO
دسامبر '24
+81
در 8 کانال‌ها
Get PRO
نوامبر '24
+151
در 7 کانال‌ها
Get PRO
اکتبر '24
+134
در 14 کانال‌ها
Get PRO
سپتامبر '24
+57
در 7 کانال‌ها
Get PRO
اوت '24
+54
در 7 کانال‌ها
Get PRO
ژوئیه '24
+36
در 6 کانال‌ها
Get PRO
ژوئن '24
+30
در 5 کانال‌ها
Get PRO
مه '24
+41
در 7 کانال‌ها
Get PRO
آوریل '24
+34
در 5 کانال‌ها
Get PRO
مارس '24
+136
در 12 کانال‌ها
Get PRO
فوریه '24
+21
در 5 کانال‌ها
Get PRO
ژانویه '24
+13
در 2 کانال‌ها
Get PRO
دسامبر '23
+25
در 5 کانال‌ها
Get PRO
نوامبر '23
+44
در 1 کانال‌ها
Get PRO
اکتبر '23
+41
در 0 کانال‌ها
Get PRO
سپتامبر '23
+658
در 0 کانال‌ها
تاریخ
رشد مشترکین
اشارات
کانال‌ها
05 سپتامبر0
04 سپتامبر+1
03 سپتامبر+5
02 سپتامبر+1
01 سپتامبر+2
پست‌های کانال
[مقال نافع لشيخنا الشيخ العلامة الربيع ـ رحمه الله ـ بعنوان: صيحة نذير إلى أمة الغضب، وهم: اليهود] ذكر فيها الشيخ مسائل مهمة منها: ١- صفات اليهود عليهم لعائن الله منها: أنهم أمة الغضب أنهم أمة الذل أنهم أمة الهوان ليس لهم سند من إيمان وعقيدة وليس لهم سند من شجاعة ورجولة وهم أهل غدر وخيانة، وإثارة للفتن وتأجيج لنار الحروب والسعي في الأرض فسادا. ٢- إن اليهود عليهم لعائن الله لم ينتصروا على أمة الإسلام لما كان فيها الإيمان والعقيدة الصحيحة المتمثلة بعقيدة التوحيد. فلم ينتصروا على جيش يقوده خالد بن الوليد وأبي عبيدة بن الجراح وسعد بن أبي وقاص ـ رضي الله عنهم ـ. ٣- ما أحرزه اليهود من انتصار؛ فهو انتصار مغشوش، فلا يحق لهم أن يفرحوا بما أحرزوه من نصر كاذب وتفوق مخزي. ٤- وحقيقة ما حققه اليهود من انتصار مُدَّعى إنما كان لما تخلف المسلمون عن دينهم، وابتعدوا عما جاء به نبيهم ـ صلى الله عليه وسلم ـ، فأغلب المسلمون اليوم بعيدون عما جاء به النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ من الإيمان والتوحيد وشعائر الإسلام. ٥- الجيوش التي تنتصر على اليهود وتدحرهم هم الجيوش التي تتربى على الكتاب والسنة وعلى الإيمان والتوحيد، وبعيدون عن الشرك والكفر والإلحاد والبدع. لا الجيوش المرتبطة بأعداء الإسلام ولاء وبراء، ولا الجيوش المتحزبة على مخالفة دين الإسلام ظاهرا وباطنا، ولا الجيوش الذين يهرعون خلف مصالحهم وأهوائهم. ٦- نداء للمسلمين عموما؛ حكاما ومحكومين: بالرجوع إلى الإسلام الحق المتمثل بالكتاب والسنة وما عليه سلف الأمة. وأن يبتعدوا عن كل البدع والضلالات والانحرافات العقدية والمنهجية. وإسقاط جميع الشعارات الكاذبة والأفكار الفاسدة التي آلت بالأمة إلى هذا الواقع المرير. ٧- وهذا نداء إلى الشعب الفلسطيني خاصة: أن يعلموا أن فلسطين ما فتحت إلا بالإسلام على يد الفاروق رضي الله عنه، ولن تُحرَّر من دنس اليهود إلا بالإسلام الحق الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم. ولهذا عليكم أن تُعلِّموا أبناءكم الإسلام الحق في مساجدكم ومدارسكم، وأن تعتصموا بحبل الله المتين. والنصر حليفكم بإذن الله على إخوان القردة والخنازير، والله لا يخلف وعده. قلت: فمن يُحسِّن من أفعال اليهود عليهم لعنة الله، أو يقلل من جرائمهم فلا يُحسَب على السلفيين لا من قريب ولا من بعيد، فضلا عن أن يحسب على علماء الدعوة السلفية. فمواقف العلماء الكبار منضبطة بضوابط الشرع الحنيف، ومبنية على العلم والحكمة، غير متأثرة بعواطف فارغة، ولا سياسات فاسدة؛ كحال كثير ممن تكلم في مثل هذه المسائل. https://rabee.net/%D8%B5%D9%8A%D8%AD%D8%A9-%D9%86%D8%B0%D9%8A%D8%B1-%D9%88%D9%87%D9%88-%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84-%D8%B9%D9%86-%D8%A3%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%B6%D8%A8-%D9%88%D9%87%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%87/

2
[من السنن المهجورة عند النوم] عن أبي الأزهر الأنماري: أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، كان إذا أخذ مضجعَه من الليلِ قال: بسم اللهِ وضعتُ جنبي، اللهم اغفر لي ذنبي، وأخْسئْ شيطاني، وفكَّ رِهاني، واجعلني في النديِّ الأعلى. (رواه أبو داود 5054، وصححه الشيخ الألباني في صحيح سنن أبي داود). قال النووي: (الندي): بفتح النون وكسر الدال وتشديد الياء، وروِّينا عن الإمام أبي سليمان حمد بن محمد بن إبراهيم بن الخطاب الخطابي ـ رحمه الله ـ في تفسير هذا الحديث قال: الندي: القوم المجتمعون في مجلس، ومثله النادي، وجمعه: أندية، قال: يريد بالندي الأعلى: الملأ الأعلى من الملائكة. https://t.me/Aboomaralmashhdani
730
3
[الدعوة السلفية دعوة إصلاحية، لا دخل لها في السياسة البتة] قال الطيب العقبي -رحمه الله-: "وإنَّ دعوتنا الإصلاحيَّة -قبل كلِّ شيءٍ وبعده- هي دعوةٌ دينيَّةٌ محضةٌ، لا دَخْلَ لها في السياسة البتَّةَ، نريد منها تثقيف أمَّتنا وتهذيب مجتمعنا بتعاليم دين الإسلام الصحيحة، وهي تتلخَّص في كلمتين: أن لا نعبد إلاَّ الله وحده، وأن لا تكون عبادتنا له إلاَّ بما شرعه وجاء من عنده" ا. هـ. [جريدة السنّة العدد:2.] https://t.me/Aboomaralmashhdani
941
4
[الدعوة السلفية دعوة إصلاحية، لا دخل لها في السياسة البتة] قال الطيب العقبي -رحمه الله-: "وإنَّ دعوتنا الإصلاحيَّة -قبل كلِّ شيءٍ وبعده- هي دعوةٌ دينيَّةٌ محضةٌ، لا دَخْلَ لها في السياسة البتَّةَ، نريد منها تثقيف أمَّتنا وتهذيب مجتمعنا بتعاليم دين الإسلام الصحيحة، وهي تتلخَّص في كلمتين: أن لا نعبد إلاَّ الله وحده، وأن لا تكون عبادتنا له إلاَّ بما شرعه وجاء من عنده" ا. هـ. [جريدة السنّة العدد:2.]
1
5
[من بدع المولد: تخصيص يوم المولد بقراءة سيرة النبي صلى الله عليه وسلم والصلاة عليه] قال الشيخ الإمام ابن باز _رحمه الله_: والحاصل: أنه بدعة مطلقة حتى ولو كان على أحسن حالة، لو كان ما فيه إلا مجرد قراءة السيرة، والصلاة على النبي ﷺ فهو بدعة بهذه الطريقة أن يحتفل به في أيام مولده في ربيع الأول على طريقة خاصة كل سنة، أو في يوم يتكرر يعتاد باسم الاحتفال بمولد النبي ﷺ، هذا يكون بدعة، لأن: ليس في ديننا هذا الشيء، وأعيادنا عيدان: عيد النحر، وعيد الفطر، وأيام النحر ويوم عرفة، هذه أعياد المسلمين، فليس لنا أن نحدث شيئاً ما شرعه الله عز وجل. وإذا أراد الناس أن يدرسوا سيرته فيدرسوها بغير هذه الطريقة، يدرسونها في المساجد وفي المدارس، سيرة النبي ﷺ مطلوبة، تجب دراستها والتفقه فيها، تدرس في المدارس، في المعاهد، في الكليات، في البيوت، في كل مكان لكن بغير هذه الطريقة، بغير طريقة الاحتفال بالمولد، هذا شيء وهذا شيء، فيجب على أهل العلم التنبه لهذا الأمر، وعلى طالب العلم أن يتنبه لهذا الأمر، وعلى محب الخير أن يتنبه لهذا الأمر، هذه السنة خير وسلامة، والبدعة كلها شر وبلاء، رزق الله الجميع العافية والهدى، ولا حول ولا قوة إلا بالله. نعم. (نور على الدرب). وقال الشيخ العلامة الفوزان _حفظه الله_: ذكر سيرة الرَّسول صلَّى الله عليه وسلَّم، وأخلاقِهِ عليه الصَّلاة والسَّلام والتَّذكِير بمحبَّته واتِّباعِهِ، هذا مشروعٌ؛ لكنَّه ما يُخصَّصُ بيوم، هذا على مدارِ السنة. أما الذي تحرَّى هذا الوقت ولا يتكلم في السِّيرة ولا في خصال الرَّسول صلَّى الله عليه وسلَّم إلاَّ في هذا الوقت؛ فهذا وسيلة لإحياء البدع تنبَّهوا لذلك. تنبَّهوا لذلك تخصيص هذا الوقت الذي هو قُرب محل البدعة هذا معناه تعاونٌ مع المبتدعة في إحياء البدعة. نعم. ولاَّ! ما طرأ عليك تذكر سيرة الرَّسول إلاَّ بهذا الوقت هذا! إلاَّ بسبب إنه ستُحيَى هذه البدعة قريبًا -نعم-؛ فيكون هذا مشاركةً لهم، وتشجيعًا لهم. نعم. تخصيص يوم المولد النبوي لقراءة سيرة الرسول | موقع معالي الشيخ صالح بن فوزان الفوزان https://michkat-al-masabih.com/alfawzan-48GB-V4/alfawzan-48GB-V4/alfawzan.af.org.sa/node/3745
921
6
تخصيص يوم المولد النبوي لقراءة سيرة الرسول | موقع معالي الشيخ صالح بن فوزان الفوزان https://michkat-al-masabih.com/alfawzan-48GB-V4/alfawzan-48GB-V4/alfawzan.af.org.sa/node/3745
1
7
[من بدع المولد: تخصيص يوم المولد بقراءة سيرة النبي صلى الله عليه وسلم والصلاة عليه] قال الشيخ الإمام ابن باز _رحمه الله_: والحاصل: أنه بدعة مطلقة حتى ولو كان على أحسن حالة، لو كان ما فيه إلا مجرد قراءة السيرة، والصلاة على النبي ﷺ فهو بدعة بهذه الطريقة أن يحتفل به في أيام مولده في ربيع الأول على طريقة خاصة كل سنة، أو في يوم يتكرر يعتاد باسم الاحتفال بمولد النبي ﷺ، هذا يكون بدعة، لأن: ليس في ديننا هذا الشيء، وأعيادنا عيدان: عيد النحر، وعيد الفطر، وأيام النحر ويوم عرفة، هذه أعياد المسلمين، فليس لنا أن نحدث شيئاً ما شرعه الله عز وجل. وإذا أراد الناس أن يدرسوا سيرته فيدرسوها بغير هذه الطريقة، يدرسونها في المساجد وفي المدارس، سيرة النبي ﷺ مطلوبة، تجب دراستها والتفقه فيها، تدرس في المدارس، في المعاهد، في الكليات، في البيوت، في كل مكان لكن بغير هذه الطريقة، بغير طريقة الاحتفال بالمولد، هذا شيء وهذا شيء، فيجب على أهل العلم التنبه لهذا الأمر، وعلى طالب العلم أن يتنبه لهذا الأمر، وعلى محب الخير أن يتنبه لهذا الأمر، هذه السنة خير وسلامة، والبدعة كلها شر وبلاء، رزق الله الجميع العافية والهدى، ولا حول ولا قوة إلا بالله. نعم. (نور على الدرب).
1
8
[لا يحتفل بالموالد إلا جاهل ضالّ أو عالم مُضل] قال العلامة الفوزان _حفظه الله_: مما سرى في المسلمين في هذا العصر وما سبقه من الأعصار من التشبه بالكفار التشبه بالنصارى في عمل ما يسمى بالاحتفال بالمولد النبوي، يحتفل جهلة المسلمين، أو العلماء المضلون، في ربيع الأول من كل سنة بمناسبة مولد الرسول محمد صلى الله عليه وسلم؛ فمنهم من يقيم هذا الاحتفال في المساجد، ومنهم من يقيمه في البيوت، أو الأمكنة المعدة لذلك، ويحضره جموع كثيرة من دهماء الناس وعوامهم, يفعلون ذلك تشبهًا بالنصارى في ابتداعهم الاحتفال بمولد المسيح عليه السلام. والغالب على هذا الاحتفال علاوة على كونه بدعة، وتشبهًا بالنصارى، لا يخلو من وجود الشركيات والمنكرات؛ كإنشاء القصائد التي فيها الغلو في حق الرسول صلى الله عليه وسلم, إلى درجة دعائه من دون الله والاستعانة به. وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الغلو في مدحه؛ فقال: ((لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم, إنما أنا عبد، فقولوا: عبدالله ورسوله)). والإطراء معناه: الغلو في المدح، وربما يعتقدون أن الرسول صلى الله عليه وسلم يحضر احتفالاتهم، ومن المنكرات التي تصاحب هذه الاحتفالات الأناشيد الجماعية المنغّمة، وضرب الطبول، وغير ذلك من عمل الأذكار الصوفية المبتدعة، وقد يكون فيها اختلاط بين الرجال والنساء مما يسبب الفتنة ويجرّ إلى الوقوع في الفواحش، وحتى لو خلا هذا الاحتفال من هذه المحاذير، واقتصر على الاجتماع، وتناول الطعام، وإظهار الفرح كما يقولون فإنه بدعة محدثة. ((وكل محدثة بدعة, وكل بدعة ضلالة)). وأيضًا هو وسيلة إلى أن يتطور، ويحصل فيه ما يحصل في الاحتفالات الأخرى من المنكرات. (الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد صفحة 370). https://t.me/Aboomaralmashhdani
829
9
[من أعظم علامات أهل البدع والضلال: اتِّباع الهوى] قال الله تعالى: {فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [القصص: 50]. قال شيخ الإسلام ابن تيمية _رحمه الله_: ««وصاحب الهوى يعميه الهوى ويصمّه، فلا يستحضر ما لله ورسوله في ذلك ولا يطلبه، ولا يرضى لرضا الله ورسوله، ولا يغضب لغضب الله ورسوله، بل يرضى إذا حصل ما يرضاه بهواه، ويغضب إذا حصل ما يغضب له بهواه».» [منهاج السنة النبوية (5/255-256)]. وجاء من حديث معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ««ألا إنَّ مَن قبلَكم من أهلِ الكتابِ افترقوا على ثِنتين وسبعين مِلَّةً، وإنَّ هذهِ المِلَّةَ ستَفترِقُ على ثلاثٍ وسبعين: ثِنتانِ وسبعونَ في النَّارِ، وواحدةٌ في الجنَّةِ، وهيَ الجماعةُ، وإنَّهُ سيخرجُ من أُمَّتي أقوامٌ تَجارى بِهم تلكَ الأهواءُ كما يَتَجارى الكَلبُ لصاحِبِه، لا يَبقى منه عِرْقٌ ولا مِفصلٌ إلَّا دخلَه».» [أخرجه أبو داود (4597)، وصححه الشيخ الألباني]. قال الشاطبي رحمه الله، مبينًا معنى الحديث: ««وذلك أن معنى هذه الرواية أنه عليه الصلاة والسلام أخبر بما سيكون في أمته من هذه الأهواء التي افترقوا فيها إلى تلك الفرق، وأنه يكون فيهم أقوام تداخل تلك الأهواء قلوبهم حتى لا يمكن في العادة انفصالها عنها وتوبتهم منها، على حد ما يداخل داء الكلب جسم صاحبه، فلا يبقى من ذلك الجسم جزء من أجزائه ولا مفصل ولا غيرهما إلا دخله ذلك الداء، وهو جريان لا يقبل العلاج ولا ينفع فيه الدواء، فكذلك صاحب الهوى إذا دخل قلبه، وأُشرب حبُّه، لا تعمل فيه الموعظة، ولا يقبل البرهان، ولا يكترث بمن خالفه. واعتبر ذلك بالمتقدمين من أهل الأهواء، كمعبد الجهني وعمرو بن عبيد وسواهما، فإنهم كانوا حيث لُقوا مطرودين من كل جهة، محجوبين عن كل لسان، مبعدين عند كل مسلم، ثم مع ذلك لم يزدادوا إلا تماديًا على ضلالهم، ومداومةً على ما هم عليه، {وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا}».» [الاعتصام (2/778-779)]. ولهذا حذَّر السلف من مجالسة من هذه صفته، كما قال أبو قلابة رحمه الله: ««لا تجالسوا أهل الأهواء، ولا تجادلوهم؛ فإني لا آمن أن يغمسوكم في ضلالتهم، أو يلبسوا عليكم ما تعرفون».» وقال أيضًا: ««لا تجالسوا أهل الأهواء؛ فإنكم إن لم تدخلوا فيما دخلوا فيه، لبَّسوا عليكم ما تعرفون».» والهوى لا ينفك عن الابتداع، بل هما متلازمان، فصاحب الهوى والمبتدع سيَّان. سُئل الشيخ العلامة ربيع رحمه الله عن الفرق بين صاحب الهوى والمبتدع، فأجاب رحمه الله: ««المبتدع وصاحب الهوى واحد، المبتدعة أصحاب أهواء، بارك الله فيكم، {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ}، {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ}، كلهم سواء».» [شريط بعنوان: هدم قواعد الملبسين]. ومن علامات أهل الأهواء: التناقض والاضطراب وفساد الموازين لدى صاحب الهوى، ولهذا تراه يتحاشى أمورًا ويشدد فيها ثم يفعل ما هو أكبر منها ويتساهل فيها. وما ذاك إلا لغلبة الجهل واستيلاء الهوى. قال ابن الجوزي – رحمه الله -: «رأيت كثيرًا من الناس يتحرزون من رشاش نجاسة ولا يتحاشون من الغيبة، ويكثرون من الصدقة، ولا يبالون بمعاملات الربا، ويتهجدون بالليل ويؤخرون الفريضة عن الوقت في أشياء يطول عدها من حفظ فروع وتضييع أصول، فبحثت عن سبب ذلك فوجدته من شيئين: أحدهما: العادة، والثاني: غلبة الهوى في تحصل المطلوب، فإنه قد يغلب فلا يترك سمعًا ولا بصرًا». (صيد الخاطر). ولهذا، فالواجب على كل من يتكلم في أمر من أمور الدين أن يكون مخلصًا لله، متجردًا للحق، غالبًا على نفسه، مجاهدًا لها عن اتِّباع الهوى وما تميل إليه من حظوظها الدنيوية، كحب الثناء والظهور وكثرة الأتباع، أو ما هو أسوأ من هذا كله، وهو الحصول على شيء من حُطام الدنيا. وفي الختام أقول: لا يسلم العبد من الأهواء والبدع إلا بالرجوع للكتاب والسنة، وأن يكون على مثل ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام. وكل خير فى اتباع من سلف وكل شر فى ابتداع من خلف وما لم يكن يومئذ دينا فليس اليوم دينا، ولن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها. والمقصود بالسنة هي السنة الكاملة الشاملة للاعتقادات والأقوال والأعمال. قال الحافظ ابن رجب _رحمه الله_: "والسنة هي الطريقة المسلوكة، فيشمل ذلك التمسك بما كان عليه صلّى الله عليه وسلّم هو وخلفاؤه الراشدون: من الاعتقادات، والأعمال، والأقوال، وهذه هي السنة الكاملة". [ جامع العلوم والحكم، 1/120.] والله أعلم. وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين.
730
10
[اختلاف العلماء بين اتباع السلفيين وانحراف المخالفين] من أعظم مميزات المنهج السلفي المبارك هو: اتباع الدليل من الكتاب والسنة وما عليه سلف الأمة من الصحابة رضي الله عنهم ومن اتبعهم من التابعين، وما عليه الأئمة الذين أجمع المسلمون على هدايتهم ودرايتهم. وبُعدُهم عن الهوى والتعصب الأعمى، فلا يُقدٌّمون قول أحد على الدليل، ولذلك تراهم يتبعون الحق وإن كان مع أعدائهم، ويتركون الباطل وإن كان مع أصحابهم. ومما يميز منهج السلف الصالح أيضا أنهم يعملون بالأحوط والأبرأ للذمة عند الاختلاف الشديد، ولا يقتحمون الأحكام اقتحاما كما يفعله كثير من المخالفين. وكذلك يراعون عند عدم وضوح الحق وظهوره اطمئنان النفس والقلب مع استحضار مراقبة الله تعالى للعبد في كل أقواله وأفعاله وحركاته وسكناته. وهذه القواعد والمميزات ذكرها الشيخ العلامة الإمام محمد ناصر الدين الألباني _رحمه الله_ فقد سُئِل كما في سلسلة الهدى والنور (19) ما الموقف عند اختلاف العلماء: فأجاب الشيخ _رحمه الله_: "موقفك: أولا أن تسمع دليل كل من المختلفين. وتتجرد عن اتباع الهوى حفظك الله من الهوى آمين آمين آمين؛ فتتجرد من اتباع الهوى. وتفكر بدليل هذا ودليل هذا، وبعد ذلك اتبع ما أداك إليه الدليل ولو كنت رجلا عاميا، ما تقول هذا الشيخ وهذا الشيخ هذا عالم وهذا عالم، وحينئذ تأخذ ما يناسب هواك لا، أنت تكون مؤاخذا عند الله عز وجل إذا اتبعت هواك بحجة أنه فيه قولان في المسألة، لا يجب أن تنظر في دليل هذا ودليل هذا؛ فإذا الدليل أداك إلى التحريم، فصار عليك حراما، إذا الدليل أداك إلى التحليل صار عليك حلالا. أما أن تتبع الأنسب والأهوى لك، فهذا داخل في عموم، النهي عن اتباع الهوى في الكتاب والسنة، هذا الشيء الأول، والذي لابد منه للخلاص من مشكلة اختلاف العلماء في مسألة ما. الشيء الثاني أن تأخذ بمبدأ (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك) وهذا لا كلامي ولا كلام الشيخ الفلاني، هو قول نبي الجميع (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك)، وإذا كانت المسألة ما فيها احتياط ممكن نتصور مسائل ما فيها احتياط. يأتي في المرحلة الأخيرة قوله عليه الصلاة والسلام مع ملاحظة الابتعاد عن الهوى، (استفت قلبك وإن أفتاك المفتون، استفت قلبك وإن أفتاك المفتون). وأنا اعتقادي الشخصي أن الناس اليوم يهملون تطبيق هذه المراحل كلها، يعني مثلا أنا أتصور إنسانا من إخواننا يسمع رأيا لي أو من إخوان الشيخ الفلاني يسمع رأيا له لكن سرعان ما سيترك رأي شيخه الذي عاش في حلقات علمه حينما يجد هواه ومصلحته مع شيخ آخر بينما هو متعاطف مع الشيخ الأول، هذه مشكلتنا نحن أننا لا نستعمل الميزان لنعرف قول فلان هو الصواب أم قول علان، وإنما ننظر المصلحة والهوى والتيسير والرخصة إلى آخره مع أي قول نحن مشينا معه، ولو كان خلاف قول الرجل الذي انت تتبنى منهجه العلمي والفكري وإلى آخره. ولذلك يجب نحن أن نتخلص من مشكلتين لعل واحدة منها تخلصنا منها، وهو التقليد الأعمى، لكن المشكلة الأخرى ما تخلصنا منها وهي اتباع الهوى، اتباع الهوى هذا محظور كبيرا جدا، شر ما في الرجل هوى متبع وإعجاب كل رأي برأيه. ولذلك أنا أنصح الإنسان المسلم إذا احتار بين قولين يجب: أن يبحث في حدود استطاعته عن دليل كل منهما، ثم يتبع ما أداه الدليل سواء كان له أو كان عليه، إن كان هناك شبهة يتبع الحديث الذي ذكرناه دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، ما تنتهي المسألة فرضا لا بهذا ولا بهذا، ينتهي أخيرا (استفت قلبك ولو أفتاك المفتون)، وليس معنى استفت قلبك هواك، لا القلب المؤمن بالله عز وجل المستحضر مراقبة الله عز وجل الذي يعلم ما في الصدور". قلت: لو عمل كل مخالف بهذه القواعد مع إخلاص القصد لله تعالى لوُفِّقوا لمعرفة الحق واتباعه. لكن المصيبة أن المخالفين لمنهج السلف الصالح قام منهجهم: على نبذ الدليل وعدم تعظيمه، بل تراهم يعظمون القواعد المحدثة والأصول الفاسدة، ولهذا تراهم يتبنون الأقوال المصادمة للكتاب والسنة وما عليه سلف الأمة. وكذلك فإن كثيرا من المخالفين تحكمهم أهواؤهم وأراؤهم، فتجدهم يتركون الحق مع ظهوره اتباعا لأهواهم وتعظيما لآرائهم. ولذلك تجدهم في ضلالهم يعمهون، وبين الأقوال الشاذة يتخبطون. بل صار الحق عندهم باطلا، والباطل حقا، ولا حول ولا قوة إلا بالله. https://t.me/Aboomaralmashhdani
898
11
ثم قولهم: إنه لو أن الذي طلب شراءها هوَّن بعد شرائها، بعد شراء البنك أو التاجر لها، لقبلوا منه أن هوَّن. نقول: هذا كلام فاضي، ما له معنى. رجل جاء وعيّن السيارة، يريدها، ما هو مهوِّن. لكن فرض أن يكون مهوِّن، جابوني علشان يلقون القش، حتى لا يقال: إن هذه حيلة على الربا. ولكن الله عز وجل لا يخفى عليه خافية. احذر، أخي المسلم، من هذه المعاملة. إنها أشد جرمًا من أن يقول البنك: خذ خمسين ألفًا، اشتر السيارة، وهي عليك بستين ألفًا مقسطة. هذه حرام، ما فيها إشكال. والصورة التي ذكرها السائل أخبث؛ لأنها جمعت مفسدة الربا، ومفسدة إيش؟ الحيلة والخداع». انتهى. وفي الختام، أنصح نفسي وإخواني السلفيين وجميع المسلمين أن يحذروا من مداخل الربا؛ فإن أبوابه كثيرة، ومداخله متشعبة، وكلها محرمة، ورتب الله عليها أشد العقاب. كما جاء في الحديث الصحيح من حديث البراء بن عازب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الربا اثنان وسبعون بابًا، أدناها مثل إتيان الرجل أمه، وإن أربى الربا استطالة الرجل في عرض أخيه». (أخرجه ابن ماجة، وصححه الشيخ الألباني في صحيح الجامع برقم 3539). والواجب على كل من يتعاطى ذلك، من الأشخاص والشركات وغيرها، التوبة إلى الله من ذلك، وترك المعاملة به مستقبلًا؛ طاعة لله تعالى ولرسوله ﷺ، وحذرًا من العقوبات المترتبة على ذلك، وابتعادًا عن الوقوع فيما حرم الله؛ عملًا بقوله تعالى: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور: 31]. وقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} [التحريم: 8]. والله أعلم. وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين.
1 016
12
الشيخ: غير جائز. طيب، إذا قال التاجر: أنا أشتريها من المعرض بخمسين ألفًا، وأبيعها عليك بالتقسيط بستين ألفًا، جائز؟ هذه حيلة ليست جائزة، هذه حيلة؛ لأن الموضوع واحد، حقيقته أنه أقرضك قيمتها بزيادة؛ لأنه لم يشتر هذه السيارة إلا من أجلك، لولا أنك أتيت وقلت هذا الكلام له، ما اشتراها. نعم، لو كان عند الإنسان سيارات يعدها للبيع، فإذا جاء الإنسان يشتري نقدًا قال: بخمسين ألفًا، وإذا قال: أريد مقسطًا، قال: بستين ألفًا، فهذا لا بأس؛ هو حر، له أن يقول للمشتري: هي عليك بخمسين نقدًا أو بستين مقسطة، فيأخذ المشتري بهذا أو بهذا. أما أن نقول: اذهب واختر السيارة التي تناسبك في المعارض، ثم أنا أشتريها على حسابي، ثم أبيعها عليك، فهذه حيلة ليس فيها إشكال. السائل: لو طلبها طلب؟ الشيخ: هاه؟ السائل: لو طلبها طلب؟ الشيخ: سواء طلب أو لم يطلب، معروف: لولاك ما اشتراها، بل لولا الربا الذي سيأخذه منك ما اشتراها. طيب، فإن قال: أنا أشتريها بخمسين وأبيعها عليك بخمسين؟ السائل: جزاه الله خيرًا! الشيخ: نعم؟ هذا قرض. نقول: بدل ما تقول أشتريها وأبيعها عليك، أعطني خمسين ألفًا قرضًا، ثم أسددها لك. السائل: طيب، لو قال: بعد ما اشتراها، لو شئت أخذتها وإن شئت اتركها؟ الشيخ: لولا أنه يطمع أنك ستأخذها ما اشتراها! هذا هو الواقع، وإلا هم يقولون ويحتجون بأن التاجر إذا اشتراها فالثاني منهما غير ملزم، لكن الثاني هذا ما جاء يطلب منك إلا وهو جازم عليها. وثانيًا: لو أنك تعلم أنه سيتراجع لما اشتريتها، لا شك، ولهذا يقولون: إنه إذا تراجع كتب في القائمة السوداء عند التاجر، بحيث لا يتعامل معه بعد هذا، وهذا شبه إلزام، أي نعم. الأخ موسى يشير إلى أنه أذّن، وبه ينتهي هذا اللقاء، ونعود إن شاء الله إلى لقاء آخر في الأسبوع القادم، وفقنا الله وإياكم لما يحب، ورزقنا وإياكم العلم النافع والعمل الصالح». انتهى. وبسبب بعض الفتاوى التي تجيز مثل هذه المعاملات، صارت البنوك والمؤسسات تتنافس على التقسيط المريح. وهذا فيه ضرر كبير على الناس؛ بسبب تسهيل الاستدانة وتراكم الديون عليهم. سُئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله في «سلسلة اللقاء الشهري» (73) سؤالًا مفاده: يقول السائل: فضيلة الشيخ! كثر في الوقت الحاضر تنافس البنوك والشركات على التقسيط المريح، كما زعموا، مما أثقل الكثيرين بالديون لغير حاجة. وهذه البنوك بعضها لا يملك تلك السلعة، ولكن يطلب منك تحديد المطلوب، ثم يشتريه أو يحضره، بشرط أن تفتح عنده حسابًا جاريًا، وتضع راتبك الشهري عنده لضمان حقه. فما الحكم وما التوجيه؟ فأجاب الشيخ رحمه الله: «نعم. التوجيه أن هذه مصيبة؛ يعني: تسهيل، أعني أن تسهيل الاستدانة ضرر، لا سيما على الشباب. تجد الشاب صغيرًا، ومع ذلك عليه ديون كثيرة. لماذا؟ لأنه سُهّل له الطريق. والدين أمره عظيم. إن النبي صلى الله عليه وسلم سأله رجل عن الشهادة: هل تكفر الذنوب؟ قال: نعم. ثم لما ولى الرجل دعاه، وقال: إلا الدين، أخبرني بذلك جبريل آنفًا. وكان صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا قُدِّم إليه الميت لا يصلي عليه إذا كان عليه دين لا وفاء له، حتى قُدِّم إليه رجل من الأنصار، فخطى خطوات ليصلي عليه، ثم سأل: عليه دين؟ قالوا: نعم. فتأخر وقال: صلوا على صاحبكم، حتى عرف ذلك في وجوه القوم. فقال أبو قتادة رضي الله عنه: يا رسول الله، الديناران عليَّ. قال: حق الغريم وبرئ من الميت؟ قال: نعم، فتقدم وصلى. ثم إنه جاء في حديث، وإن كان ضعيفًا: أن نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يُقضى عنه. فلماذا يا أخي؟ لماذا تُكهل ذمتك بالديون وأنت في غنى عنها؟ تجد الرجل يستدين ليشتري سيارة تساوي سبعين ألفًا، يسمونها الشبح أو الكدح أو ما أدري إيش؟ وهو يستطيع أن يشتري سيارة بثلاثين ألفًا. هذا غلط، غلط عظيم. نسأل الله أن يهدي الشباب وغير الشباب للمحافظة على براءة الذمة. أما بالنسبة للمعاملة التي ذكرها السائل، أن الرجل يختار سيارة معينة، ويأتي إلى التاجر، سواء من البنك ولا غير البنك، ويقول: أنا أريد السيارة الفلانية، وأنا ما عندي فلوس. قال: رح أنا أشتريها وأبيعها لك بالتقسيط. هذا حرام، وهو حيلة لا إشكال فيها، وحيلة قريبة. لو كان الربا العظيم الذي رتب الله عليه من العقوبة ما لم يرتب على ذنب غيره سوى الشرك، لو كان يحل بهذه الطريقة وهذه الخديعة، ما حرم ربا أبدًا. وإذا كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: قاتل الله اليهود، لما حرمت عليهم الشحوم أذابوها، ثم باعوها وأكلوا ثمنها. لو تأملت هذه الحيلة التي قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيها: قاتل الله اليهود، لوجدتها أبعد عن الحرام من هذه الحيلة التي ذكرها السائل. ولا تغتر، أيها المسلم، بمن يفتي بالجواز؛ لأن هذه بمجرد ما يتأملها الإنسان يعرف أنها حرام.
893
13
[معاملة ربوية منتشرة بين الناس، والتحذير من التحايل على الربا] الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين. أما بعد: فإن مسألة الربا من مشكلات العصر، ومن عظائم الأمور، ومن كبائر الذنوب، والربا أمره عظيم. قال الشيخ ابن عثيمين _رحمه الله_: وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «أن الربا ورد فيه من الوعيد ما لم يرد على ذنب آخر دون الشرك»، وذلك لقوة طلب النفوس له؛ فإذا قوي طلب النفوس له، فلا بد من رادع قوي يردعها عن هذا الطلب؛ فلذلك وردت فيه أحاديث كثيرة في الوعيد على من أربى بزيادة أو نقص. (أهل الحديث والأثر، كتاب البيوع 05b). والله تعالى نهى عنه في محكم التنزيل، وحذَّر من عاقبته السيئة ونهايته المؤلمة، فقال الله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا}. فالربا حرام كله، كثيره وقليله، بجميع أشكاله وأنواعه وصوره ومسمياته، ولم يأذن الله في كتابه العزيز بحرب أحد إلا أهل الربا؛ فقال جل وعلا: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ}. وحذَّر النبي صلى الله عليه وسلم من تعاطي الربا أو التعامل به، ولعن صاحبه وطرده من رحمة الله عز وجل، وإبعاده عن مرضاته سبحانه وتعالى. ففي حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال: «لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا، وموكله، وكاتبه، وشاهديه، وقال: هم سواء». (رواه مسلم). أي: أنهم سواء في الإثم والمعصية، والجزاء والعقاب. وقال صلى الله عليه وسلم: «اجتنبوا السبع الموبقات». قالوا: يا رسول الله، وما هن؟ قال: «الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات». (رواه الشيخان). ولابد أن نعلم أن الربا، وإن كثر، فهو إلى قِلّ، وأن بركته ممحوقة، قال الله تعالى: {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ}. وقال صلى الله عليه وسلم: «الربا وإن كثر، فإن عاقبته تصير إلى قِلّ». (رواه الحاكم، وهو في صحيح الجامع). ومن صور الربا المنتشرة بين الناس معاملة فيها تحايل ظاهر على الربا، وهي: أن يذهب المشتري إلى طرف عنده مال، لكن ليس عنده ما يريد شراءه، فيخبره بأنه يريد أن يشتري سلعة معينة، فيذهب صاحب المال فيشتري له هذه السلعة، ثم يبيعها له مؤجلة مع زيادة في السعر. وهذه الصورة عين ما تفعله المصارف والبنوك، ويطلقون عليها كذبًا وزورًا اسم «المرابحة الإسلامية»، وهي في الحقيقة تحايل ظاهر على الربا. وقد نص العلماء على أن التحايل على الربا أشدُّ إثمًا من الوقوع في الربا نفسه. فالمتحيلون على الربا أخبث من الذين يأكلون الربا صريحًا. هؤلاء، لا أدري: هل يؤمنون بأن الله يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، أم هم يجهلون ذلك، أم هم يظنون أنهم يتحايلون بالمعاملة على رب العالمين، كما يتحايلون بها على المخلوقين؟ يقول شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه «إبطال التحليل»: «يا لله العجب! كيف ينقلب الربا الذي هو من أعظم المحرمات، كيف ينقلب حلالًا بمجرد عقد صوري لا حقيقة له». (ينظر: المجلد السابع عشر من دروس وفتاوى الحرمين الشريفين للعلامة ابن عثيمين). وهذه الصورة في حقيقتها قرض، وليست بيعًا، كما يُصوِّرها كثير من الناس. سُئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله سؤالًا مفاده: لو أن رجلًا احتاج سيارة، وجاء إلى تاجر، وقال: أنا أحتاج السيارة الفلانية، وقيمتها عشرون ألفًا، وليس عندي عشرون ألفًا؛ فقال التاجر: أنا أشتريها لك، ولكني أقسطها عليك. فذهب التاجر واشتراها من المعرض بعشرين ألفًا، ثم باعها على هذا الذي عيّنها له بخمسة وعشرين ألفًا؟ فأجاب رحمه الله: «هذه المعاملة حرام ولا تجوز، وهي حيلة إلى الربا؛ لأن حقيقتها أن التاجر أقرضك قيمة هذه السيارة بزيادة، والتحايل على الربا لا يقلبه إلى بيع حلال، والتحايل على محارم الله لا يقلبها إلى حلال، بل يزيدها خبثًا إلى خبثها». (ينظر: المجلد السابع عشر من دروس وفتاوى الحرمين الشريفين للعلامة ابن عثيمين). وسُئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله أيضًا، كما في «سلسلة لقاء الباب المفتوح» (99): قال السائل: فمثلًا: سيارة بقيمة ألف دينار لدى أي بائع آخر، فتذهب إلى المؤسسة، فيبيعونها عليك بزيادة، مع العلم أن البضاعة لم تنتقل من محل البائع الأول، والزيادة بقدر ثلاثين بالمائة؟ الشيخ: هنا سؤال: رجل رأى سيارة في معرض، فأعجبته، وأراد أن يشتريها، لكن ليس معه دراهم، فجاء إلى تاجر وقال: أقرضني خمسين ألفًا لأشتري هذه السيارة، فقال: لا بأس، أقرضك خمسين ألفًا، لكنّها تكون عليك بالتقسيط ستين ألفًا. ما تقولون في هذا؟ جائز ولا غير جائز؟ السائل: غير جائز.
815
14
وهذا الكلام لا يصدر من رجل عرف الشيخ الألباني وشم رائحة علم الحديث. والظاهر أن الكاتب بعيد جدا عن مؤلفات الشيخ الألباني، أو أنه متحامل عليه وهو الظاهر كعادة المليباريين ومن سار على منهجهم. ولبيان فساد قول الكاتب جملة وتفصيلا سأنقل بعض الأمثلة من كتب الشيخ الألباني تبين رجوعه لأئمة العلل: المثال الأول: قال الشيخ الألباني في السلسة الضعيفة (1/ 681): ٤٧٠ - " الوضوء من كل دم سائل ". أخرجه الدارقطني في " سننه " (ص ١٥٧) من طريق بقية عن يزيد بن خالد عن يزيد بن محمد عن عمر بن عبد العزيز قال: قال تميم الداري: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأعله الدارقطني بقوله: عمر بن عبد العزيز لم يسمع من تميم الداري، ولا رآه، واليزيدان مجهولان، وأقره الزيلعي في " نصب الراية " (١ / ٣٧) . قلت: وبقية مدلس وقد عنعنه كما ترى، فهذه علة أخرى. وقال عبد الحق في " الأحكام الكبرى " (ق ١٣ / ٢) : وهذا منقطع الإسناد ضعيفه والحديث رواه ابن عدي في ترجمة أحمد بن الفرج عن بقية حدثنا شعبة بسنده عن زيد بن ثابت مرفوعا، قال الزيلعي: قال ابن عدي: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث أحمد هذا، وهو ممن لا يحتج بحديثه لكنه يكتب، فإن الناس مع ضعفه قد احتملوا حديثه، انتهى. وقال ابن أبي حاتم في " كتاب العلل ": أحمد بن الفرج كتبنا عنه ومحله عندنا الصدق. إلى آخر كلام الشيخ رحمه الله في بيان ضعف الحديث. ويلاحظ القارئ كيف أن الشيخ يعتمد على كلام الحفاظ ويسوقه في بيان ضعف الحديث. المثال الثاني: قال الشيخ الألباني في السلسلة الضغيفة أيضا (1/ 660): 458- " دية ذمي دية مسلم ". منكر. أخرجه الطبراني في " الأوسط " (١ / ٤٥ ـ ٤٦ / ٧٨٠) والدارقطني في " سننه " (ص ٣٤٣، ٣٤٩) والبيهقي (٨ / ١٠٢) من طريق أبي كرز القرشي عن نافع عن ابن عمر مرفوعا، وضعفه الدارقطني بقوله: لم يرفعه عن نافع غير أبي كرز وهو متروك، واسمه عبد الله بن عبد الملك الفهري، وذكر الذهبي في ترجمته من " الميزان " أن هذا الحديث من أنكر ما له، ثم رواه الدارقطني من حديث أسامة بن زيد، وأعله بأن فيه عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي متروك الحديث. قلت: بل هو متهم، وقد تقدم له غير ما حديث، ثم رواه البيهقي من حديث ابن عباس، وأعله بأن فيه الحسن بن عمارة قال: وهو متروك لا يحتج به. إلى آخر كلامه رحمه الله. والأمثلة على ذلك كثيرة جدا، ويلاحظ القارئ المنصف أن هذين المثالين في المجلد الأول من السلسلة الضعيفة وهي من أوائل مؤلفات الشيخ رحمه الله. فكيف يدَّعي الكاتب أن الشيخ الألباني لم يكن ينظر في كلام الأئمة في التعليل، وكيف تجاسر على مثل هذا القول، ومئات الأمثلة تكذبه. لكن الهوى يعمي ويصم، ولا حول ولا قوة إلا بالله. والمصيبة الأعظم قوله: ثم بعد ذلك صار ينقل كلامهم ويرده بمنهجه في تقوية الأحاديث في تقوية الأحاديث بالأسانيد الواهية. وكلامه هذا مردود عليه جملة وتفصيلا. فالشيخ الألباني لا يرد كلام إمام إلا بحجة واضحة ظاهرة. والأمثلة على ذلك أكثر من أن تحصر؛ كما سيأتي بيانه إن شاء الله. ومن الأمثلة على ذلك ما ذكره الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة (7/ 785) في كلامه على حديث: ٣٢٦٤- (سبحان اللهِ، والحمدُ للهِ، ولا إله إلا الله، واللهُ أكبرُ؛ مِنَ الباقياتِ الصالحاتِ). فقال: أخرجه الطبراني في"الأوسط " (٥/٢٦/٤٠٣٩) و"الدعاء" (٣/ ١٥٦١/١٦٨٢) ، وقال: "لم يروه عن ابن عجلان إلا عبد العزيز، ولا رواه عنه إلا أبو عمر الحوضي وابن بلال ". قلت: وكلاهما ثقة. وقال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم "! ووافقه الذهبي! وأعله أبو حاتم بعلة غريبة، فذكر ابنه عنه أنه قال: "كنا نرى أن هذا غريب، حتى حدثنا أحمد بن يونس عن فُضيل بن عياض عن ابن عجلان عن رجل من أهل الإسكندرية عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.. فعلمت أنه قد أفسد على عبد العزيز بن مسلم، وبيَّن عورته، وحديث فضيل أشبه ". وأقول: إن مما لا شك فيه أن فضيلاً أوثق من عبد العزيز- وهو القسملي- وإن كانا كلاهما محتجاً به في "الصحيحين "، إلا أنني أرى- والله أعلم- أنه ليس من الضروري تعصيب الوهم بـ (عبد العزيز) ؛ بل (محمد بن عجلان) أولى به؛ لما تقدم من الإشارة إلى الاختلاف فيه، فمن الجائز أنه كان تارة يرسله عن الإسكندراني هذا، وتارة يسنده عن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة. فالمنصف يرى علم الشيخ الألباني رحمه الله وتقدمه في هذا الشأن، وأنه رحمه الله إمام من أئمة العلل في هذا العصر كما نص العلماء الكبار على ذلك. وفي الختام يظهر تحامل الكاتب على الشيخ الألباني رحمه الله تحاملا شديدا، بناه على كلام مضطرب ومنهج فاسد. والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين
691
15
[الشيخ الألباني إمام عصره في الحديث وإن رغمت أنوف المخالفين] الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين. أما بعد: فقد قرأت كلاما سيئا لأحد الكتّاب المعاصرين ينتقد فيه الشيخ الألباني رحمه الله تعالى بقوله: (الألباني لم يكن ينظر لكلام الأئمة في التعليل! ثم بعد ذلك صار ينقل كلامهم ويرده متمسكاً بمنهجه في تقوية الأحاديث بالأسانيد الواهية! ويأتيك أمثال هذا وينعى على من يقول بمنهج المتقدمين ويسميه بدعة! ومن يعلل بذلك فهذا من وساوس إبليس!! والمضحك قوله: كلام الألباني في العلل والتصحيح في الغالب على طريقة أهل الأثر!!! الله المستعان.). وهذا الكلام باطل وفاسد من وجوه كثيرة من أهمها: الأول: إن الذي ينتقد عالما من العلماء في فن من الفنون هم أهل هذا الفن الذين عرفوا بالتمكن والاضطلاع فيه. ومن المعلوم أن في هذا العصر لا تجد عالما من علماء الحديث إلا ويثني على جهود الشيخ الألباني ويشيد بعلمه وتقدمه في هذا الفن. قال الشيخ مقبل الوادعي رحمه الله: (الشيخ محمد ناصر الدين الألباني لا يوجد له نظير في علم الحديث، وقد نفع الله بعلمه وكتبه أضعاف ما يقوم به أولئك المتحمسون للإسلام على جهل أصحاب الثورات والانقلابات. والذي أعتقده وأدين الله به أن الشيخ محمد ناصر الدين الألباني من المجددين الذين يصدق عليهم قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مئة سنة من يجدد لها دينها" رواه أبو داود وصححه العراقي وغيره"). (مجلة الأصالة العدد 23). الثاني: لقد رأينا أن الذي يطعن في الشيخ الألباني غالبهم من أهل الأهواء والبدع كالصوفية والقطبية ومليبارية وغيرهم. ولهذا يقول الشيخ مقبل رحمه الله: (فإنه لا يقدح في الشيخ ناصر الدين وفي عِلمه إلا مبتدع من ذوي الأهواء، فهم الذين يبغضون أهل السنة ويُنفرون عنهم... وهذا و إني أنصح كل طالب علم بالحرص على اقتناء كتب الشيخ ناصر الدين الألباني، ويعلم الله أني ما أعلم بكتاب له يخرج إلا وبادرت إلى اقتنائه... ويعلم أننا لا نزال نزداد علما بسبب كتب الشيخ). (إقامة البرهان 6-7). الثالث: بعد الاطلاع على غالب كتابات المخالفين للشيخ الألباني في الحديث رأينا أن غالبهم إنما يخالفه في مسائل عقدية أو منهجية، ويجعل من علم الحديث وسيلة للطعن في علم الشيخ ومعرفته في علم الحديث، مع علمه التام بتقدم الشيخ في علم الحديث على جميع أهل زمانه. ولهذا لا تجدا أحدا من هؤلاء إلا وهو يستفاد من علم الشيخ وكتاباته. بل قد استفاد منه العلماء الكبار المعروفون بتقدمهم في هذا العلم. قال الشيخ مقبل رحمه الله: (لكن حسبه أنه لا يوجد له نظير في هذا الزمن. وينبغي أن يعلم أن لدى الشيخ ناصر الدين الألباني حفظه الله تعالى اطلاعا ليس لأحد، وأنها توفرت له مراجع ليست عند أحد، فرب مصدر لا يتيسر لنا الوقوف عليه فنضطر إلى أن ننقله من كتب الشيخ ناصر الدين الألباني، عازين ذلك إليه، فجزاه الله عن الإسلام خيرا.). (إجابة السائل 567). ومن الأمثلة على ذلك: أن الشيخ المعلمي اليماني ( ت 1386 هـ )الذي يزعم هؤلاء المنتقدين أنهم " يأتمون " به، قد رضي بالشيخ ناصر الدين عالما محدثا يحتج بكلامه. بل ونقل "حُكْمَ " الشيخِ ناصرِ الدين الألباني على مجموعة أسانيدَ في كتاب " الأنوار الكاشفة " صفحة : 128. بل واستدل بكلام الشيخ الألباني في تقوية ما ذهب إليه رحمه الله. فقال: (( ... و في كتاب " فضائل الشَام " للربعي سبع عشرة حكاية عن كعب قال فيها مخرَجه الشيخ ناصر الدَين الأرناوط كلَ الأسانيد لا تصحَ " و في هذا تصديق لما قلته مرارا أنَ غالب ما يروى عن كعب مكذوب عليه ... )). الرابع: الشيخ الألباني رحمه الله إمام في علل الحديث لا يخرج عن أحكام أئمة هذا الشأن. وكل من تتبع كتب الشيخ المطولة كالإرواء والسلسلتين وسنن أبي داود الأم وغيرها، عرف حقيقة علم الشيخ وتقدمه في علم الحديث. قال الشيخ مقبل رحمه الله: (الشيخ ناصر الدين الألباني حفظه الله تعالى في السلسلة الضعيفة تطمئن نفسي غاية الاطمئنان للقراءة فيها، وفي السلسة الصحيحة أيضا كذلك، أيضا تطمئن نفسي). (إجابة السائل 567). وقال الشيخ عبد الله البخاري حفظه الله: (من أراد أن يعرف دقة علم الشيخ رحمه الله في علم العلل آه، وذهنه الثاقب الوقّاد، أقول وذهنه الثاقب الوقّاد في الوصول إلى العلل فليقرأ السلسة الضعيفة، سيجد كأنه يقرأ للدارقطني ولاّ أحد الحفاظ هؤلاء، من الدقة واليقضة والفهم الشديد رحمه الله، هذا لا ينكره إلا جاحد أو مكابر). (الألباني في العلل دارقطني زمانه). الخامس: قال الكاتب: (الألباني لم يكن ينظر لكلام الأئمة في التعليل، ثم بعد ذلك صار ينقل كلامهم ويرده متمسكا بمنهجه في تقوية الأحاديث بالأسانيد الواهية).
714
16
7- طعنه في صحاب جليل هو: عمرو بن العاص -رضي الله عنه-. 8- أن في كتابته خدمة لأعداء الإسلام والمسلمين. 9- لا بنبغي أن يشتغل بكتابات سيد قطب؛ لأنه لا يحصل فيه علما، وقد يخرج منه ببلاء. 10- كلام سيد قطب في الصحابة -رضي الله عنهم- غير نزيه ولا نظيف. 11- الإنسان العاقل الناصح لا يقرأ لسيد قطب؛ لأنه قد يؤثر عليه وينحرف عن الصراط المستقيم. قال أبو زرعة الرازي -رحمه الله-: "إذا رأيت الرجل ينتقص أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه زنديق، وذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم عندنا حق، والقرآن حق، وإنما أدى إلينا هذا القرآن والسنن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة، والجرح بهم أولى، وهم زنادقة" !!. (الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي ص ٩٧). وقال البربهاري -رحمه الله-: "واعلم أن من تناول أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه إنما أراد محمدا، وقد آذاه في قبره" !!. (شرح السنة). والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
2 115
17
[التلكيفي الكذاب يخالف كلام علماء أهل السنة والجماعة في ثنائه على سيد قطب ومن تبعه من أهل البدع والضلال] الحمد لله والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين. أما بعد: فقد ظهرت حقيقة التلكيفي وحزبه الإخواني المنحرف، وبان فساد منهجهم، وظهر لجميع الناس ما هم عليه من البدع والضلال. فأصل منهجهم قائم على الطعن في علماء الإسلام، والثناء على المبتدعين والمنحرفين. ومن ذلك ثناؤهم على رؤوس البدعة كسيد قطب وحسن البنا ومن تبعهم. والمصيبة أن التلكيفي بجهله وكذبه وانحرافه فضح نفسه وحزبه الإخواني المتستر باسم المنهح السلفي، وكل سلفي صادق يعلم أنهم من أشدِّ أعداء المنهج السلفي المبارك. ولهذا فإني أخاطب كل من انتسب للمنهح الحلبي وهو يحسن الظن بهم، أو لا يعرف حقيقتهم: هل تقبلون بالثناء على سيد قطب؟ هل تقبلون أن يكون سيد قطب من أهل العلم والاجتهاد؟. هل تقبلون أن يعامل سيد قطب معاملة النووي وابن حجر؟. وإذا كنتم لا توافقون: فما هو موقفكم من التلكيفي وكلامه الخبيث؟!!. وإليك أيها المنصف كلام الشيخ عبد المحسن العباد -حفظه الله- في سيد قطب: 1- قال الشيخ العباد -حفظه الله-: "وأما كتاب سيد قطب فإن فيه ما فيه، فعلى الإنسان أن يشتغل بما هو خير، وبما هو مأمون الجانب، وبما يأمن على نفسه العواقب منه من كتب نافعة. وأما مثل هذا الكتاب الذي فيه تخليط، وفيه جموح فكري، وإرخاء القلم بأن يكتب أموراً لا تنبغي ولا تصلح، كالكلام في بعض الأنبياء، بأن يقول عن موسى: إنه عصبي، ويقول عن عثمان رضي الله عنه في بعض كتبه: إن خلافته فجوة، وهذا حط من شأن عثمان، وأنه في خلافته أدركته الشيخوخة، وأنها فجوة. هذا كلام ساقط لا يصلح ولا يليق، بل أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه حصل في زمنه الخير الكثير، وحصلت الفتوحات، وكان إلى نهاية حياته في عقله وفهمه وعلمه، ما حصل عنده شيء يجعل مثل هذا الشخص يقول: إنه أدركته الشيخوخة، وأن خلافته كانت فجوة. هذا كلام ساقط خدمة لأعداء الإسلام والمسلمين الذين يريدون أن يأخذوا ممن ينتسب إلى السنة شيئاً يستدلون به على أهل السنة. والحاصل: أن مثل هذا الكتاب لا ينبغي أن يشتغل به، وإنما يشتغل بما هو مأمون الجانب، وبما فيه السلامة، وبما فيه العلم، والكتاب الذي يخرج بنتيجة وبسلامة، يخرج الإنسان منه بعلم وبسلامة، أما كتاب سيد قطب فإنه لا يحصل فيه علماً، وقد يخرج منه ببلاء. وأما طعنه في عمرو بن العاص رضي الله عنه، فهو موجود في كتاب شخصيات إسلامية. تكلم عن عمرو بن العاص و معاوية قال: إنهم أصحاب غش ونفاق. هذا معاوية بن أبي سفيان كاتب الوحي عنده غش، فمعناه: أنه يدخل في القرآن شيئاً ليس منه، وهو كاتب الوحي، والرسول ائتمنه على كتابة الوحي! نعوذ بالله من الخذلان! وأبو زرعة الرازي يقول: من ينتقص أحداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه زنديق، وذلك أن الرسول حق، والكتاب حق، وإنما أدى إلينا الكتاب والسنة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم يريدون أن يجرحوا شهدونا ليبطلوا الكتاب والسنة، والجرح بهم أولى وهم زنادقة. (شرح الشيخ لسنن أبي داود . الشريط 113). 2- وقال الشيخ أيضا: وكلام العلماء النزيه النظيف في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ لاشك أن من يقرأ لأولئك يكون على الجادة، ويمتلئ قلبه بمحبة الصحابة، وأن الإنسان الذي يغتر بمثل سيد قطب إذا رأى مثل هذا الكلام يمكن أن يؤثر فيه، وأن يحصل له الانحراف مثل ما حصل لـسيد قطب في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولهذا العاقل الناصح لنفسه لا يقرأ مثل هذا، وإنما يقرأ للعلماء الذين هم على الجادة، وكلامهم مستقيم، ونظيف، ونزيه في الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم. عثمان بن عفان رضي الله عنه يتكلم فيه!! معاوية رضي الله عنه وأرضاه يتكلم فيه!! ويقال مثل هذا الكلام في هذين الصحابيين ... بل قاله في عمرو بن العاص رضي الله تعالى عن الجميع؟! إن الإنسان الناصح لنفسه لا يغتر بمثل هذا الكلام، ولا ينبغي أن يقرأ لمثل هذا الكاتب؛ لأنه يتأذى ويتضرر، ولكنه إذا قرأ لمثل كلام شيخ الإسلام ابن تيمية في منهاج السنة وغيره، وقرأ لـابن القيم وغيرهم من أهل السنة الذين يكتبون بأقلام سليمة، وألسنة نظيفة . (شرح الشيخ لسنن أبي داود . الشريط 171). فقد صرَّح الشيخ العباد -حفظه الله-: 1- بأن سيد قطب غير مأمون الجانب، وأنه فيه ما فيه. 2- وأن في كتبه تخليط، وفيه جموح فكري. 3- طعنه في بعض الأنبياء -عليهم السلام-، كقوله في موسى -عليه السلام-: إنه عصبي. 4- طعنه في الصحابة الكرام -رضي الله عنهم- فقال: إنهم أصحاب غش ونفاق. 5- طعنه في خليفة راشد وهو عثمان بن عفان -رضي الله عنه- كقوله: أدركته الشيخوخة في خلافته، وأن خلافته فجوة، وغير ذلك من الكلام الساقط. 6- طعنه في أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان -رضي الله عنهما- كاتب الوحي، والرسول -صلى الله عليه وسلم- أئتمنه على الوحي.
1 562
18
بدون متن...
729
19
ووقع فى مخالفة لأهل السنة والجماعة فى باب الأسماء والصفات فى شرحه على مسلم إلا أنه من أهل العلم والفقه و له جهود بينة وظاهرة. وأما سيد قطب ! فليس من أهل العلم أصلاً! فالفرق بينهما ظاهر وبيّن. و مَن قال لك أننا نأخذ عن النووي أو كل ما عند النووى ؟! من قال لك؟! الباطل الذى عنده -النووي- نرده على النووي. أما ما هو الحق الذى عند سيد قطب؟! تكفير المجتمعات! تكفير المؤذنين! إغتيالات ! ... نعم إلى غير ذلك ! والطعن فى موسى -عليه السلام-! والقول بوحدة الوجود! ما هو الحق الذى عنده ؟! عنده من البلاء والشر الشئ الكثير. و كما قال شيخنا -رحمة الله عليه- شيخنا الشيخ محمد العثيمين -رحمه الله-: لولا الورع لو أُقيمت الحجة على سيد قطب أو لم تُقَم ... لولا الورع ... لكفرته. هل أٌقيمت عليه الحجة أو لا؟! هذا كلامي لا ينطبق على أهل البدع أبداً! ... الكلام الذى قررناه و أنا قلت لكم: لما تكلم الإمام -رحمه الله- على رد من أخطأ من (المعظمين) ..مجتهد فى إتباع الحق لكنه أخطأ. قلت: قد بيّن طريقة الرد فى كتابه الفرق بين النصيحة و هناك ما إذا رجعت فى هذا الموطن ... قال: هذا الكلام كله فى العلماء من أهل السنة أما أهل البدع فلا يدخلون فى هذا. و هو الحق. أهل البدع لا يدخلون فى هذا ... بارك الله فيكم. و هذا البلاء الذى تجره المجتمعات ... فكر التكفير ! ( أو الشئ الذى قبله ) الإغتيالات ! وتكفير حراس الأمن ! و غير ذلك (شؤم) من أفكار سيد قطب ! ومن مخلفات مَن يصور هذا الفكر الضال المنحرف فى المجتمعات ! و انظر أنت إلى البلدان التى ينتشر فيها هذا الفكر المنحرف الضال ! المخالف للسنة من كل وجه ليس له علاقة بالسنة من أى وجه كيف (و المجتمعات فيها) متأرجحة متقلبة! فيها من الفتن و البلايا والرزايا الشئ الكثير. نعوذ بالله من الفتن و أهلها. ماذا فى كتابه ؟! ماذا فى كتب سيد قطب من العلم؟! و الله ما فيها إلا الغثاء تركت الناس علماء السنة ...بدأوا يبحثون عن هذا ! ماذا عنده ؟! ماذا عنده؟! إيش عنده؟! (تعذره) فى ماذا ؟! قلت لك: يقول شيخنا -رحمه الله- لولا الورع أُقيمت أو لم تُقَم ..... لكفرته. إذا الرجل وقع فيه وقال بالكفر.......... نعم وحدة الوجود ! فى تفسيره لــ * قل هو الله أحد * و كذلك فى موطن آخر، فى ظلاله ! أو فى ضلاله ! هذا هو ........ بارك الله فيك وقال بمقالات فاسدة كثيرة جداً و ضالة. يبقى أن هذه المقارنة فاسدة و لا تصح بوجه من الوجوه). المصدر: [صوتية بعنوان: " هل نقبل الحق الذي جاء به سيد قطب كما قبلناه من النووي"]. وفي الختام أقول: مهما شغب المشغبون، ومهما لبس الملبسون، فإن منهج أهل السنة والجماعة باق إلى قرب قيام الساعة، وأن أهله منصورون دائما وأبدا. وأن أهل البدع مخذولون مدحورون بإذن الله تعالى، ولا ينفعهم كذبهم وتلبيسهم، فقد ظهرت حقيقة منهجهم، وبان فساد منهجهم والحمد لله أولا وآخرا. والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
1 364
20
فهؤلاء لا يقيمون للتوحيد مقامًا ، ولا يرفعون به رأسًا ، بل قد نال أهل التوحيد منهم أكبر الأذية كما هو مُشاهَد ، فالترابي حاله معروف يرى أنه يلزم تجديد أصول الإسلام وتجديد أصول الفقه ، ويذكر أن أصول الفقه اصطلح العلماء على أن تُفهَم النصوص عليها ، وهذا لا يعني أننا ملزمون بها! فيقول : يجب أن نضع في هذا العصر أصولًا جديدة للفقه نفهم بها الكتاب والسنة بما يناسب هذا العصر! والغزالي يرد السنة إذا خالفت عقله وإذا خالفت فهمه. والقرضاوي على نفس المنهاج يسير ، وإن لم يُظهِر ذلك إظهارَ الغزالي. والتلمساني لا يعرف توحيد العبادة ولا يعرف السنة ، وإنما هو يخلط في هذا أكبر الخلط ولا عجب. فهؤلاء الأربعة ومَن على شاكلتهم متخرجون من مدرسة واحدة، ألا وهي مدرسة الإخوان المسلمين، والمدرسة معروفة في أصولها وفي مناهجها، فلا عجب أن تخرج أمثال هؤلاء في المستقبل، ولا عجب أن يكون أمثال هؤلاء موجودين في مثل هذا الزمان ما دام أنهم تربوا على أصول تلك المدرسة. فالإنكار عليهم وعلى ما هم فيه من تأصيل متعين لأنهم يضلون الشباب باسم الدعوة، والشباب يعظمونهم باسم أنهم دعاة إلى الإسلام. وأما الحافظ ابن حجر والنووي فما سمعنا يومًا من الأيام أن أحدًا صار ينافح عن قضية من القضايا العقدية التي أخطأ فيها بحجة أن الحافظ ابن حجر قال أو النووي قال، وإنما مضت أخطاؤهما في وقتها وبقي انتفاع الناس بعلومهما الغزيرة وأفهامهما المستنيرة، وأما أولئك فلا يقارنون ولا يجوز أن يجعلوا في مصاف هؤلاء ولا أن يقاس الثَّرَى على الثُّرَيَّا). المصدر: [صوتية منشورة بعنوان: القرضاوي والترابي والتلمساني والغزالي وابن حجر والنووي] ولهذا صرَّح كثير من العلماء بأن سيد قطب ليس من العلماء ولا محسوبا عليهم. قال الشيخ الالباني –رحمه الله-: (سيد قطب ليس بعالِم، بل ربما لا يُحشر في طلبة العلم ككثيرمن الكُتاب وبخاصة المصريين يعني يكتبون ويظنُّون أنهم ممن يُحسنون صنعًا هذا رأيي.) المصدر: ["سلسلة الهدى والنور" الشريط (915)] وقال الشيخ عبد المحسن العباد: (هو من الكُتّاب في الحقيقة وليس من العلماء) المصدر: ["شرح سنن أبي داود" الشريط (113)] الأمر الثالث: تعدي التلكيفي وكذبه ووصفه لكل من فرَّق بين النووي وابن حجر وبين سيد قطب بأوصاف خبيثة لا تليق إلا به وبأمثاله. مع العلم بأن جميع العلماء السلفيين كالشيخ ابن باز وابن عثيمين والألباني والفوزان والوادعي وآل الشيخ يفرقون بينهم. وإليك أيها السلفي الفطن عبارات التلكيفي الكذاب في طعنه وتعديه على العلماء الكبار: 1- وصفه بأنهم نصف حدادية، فقال: "أما المداخلة، لا.. نصف. المتقدمين يعظمونهم، مع أن المتقدمين نفس الموجود من ما هو في نظرهم انحراف عند المعاصرين هو نفس الموجود عند أولئك"!. 2- وصفه لهم بأنهم أمة جهل، فقال: "شوف التناقض، هذه تدلك على أن المداخلة أمة جهل، يعني ناس يهرفون بما لا يعرفون". 3- وصفه لهم بأنهم مقلدة وإمَّعات، فقال: "يعني حتى الأصول اللي يحملوها ما يعرفون شنو هي. يعني هي فقط "قلّد وصر إمّعة"، إمّعة! أفضل وصف يوصفون به إنهم إمّعات..". الأمر الرابع: ما لا يعرفه التلكيفي الكذاب وأتباعه الحلبيون أن السلفيين لهم مواقف منضبطة في كل مخالف لمنهح أهل السنة والجماعة، ويَزِنُون المخالف والمخالفة بميزان العلم والعدل والانصاف، ولذا فأهل السنة وسط بين الحدادية الغلاة وبين المميعة الجفاة الذي يكون التلكيفي الكذاب أحد رؤوسهم. وانظر أيها القارئ المنصف إلى عدل وإنصاف أهل السنة والجماعة في أحكامهم على الرجال والمقالات. قال المأربي: (ولا ينبغي أن نقول: اجتهاداته [أي: سيد قطب] كاجتهادات ابن حجر والنووي، فرق يا إخوان عظيم بين عالمين في العقيدة، في الفقه، في الأصول، في الحديث، في أبواب العلم كلها وبين رجل ليس كذلك). علق الشيخ ربيع –رحمه الله- على قول المأربي أن النووي وابن حجر عالمان في العقيدة في "تنبيه أبي الحسن إلى القول بالتي هي أحسن" بقوله: (في هذا الإطلاق خطأ، فالرجلان عليهما مآخذ في العقيدة قوية، ولا سيما النووي، ونحن معك أن سيد قطب لا يقرن بهما، فإنهما عالمان بالسنة وعلومها والفقه وأصوله، وهو جاهل ضال في مجالات كثيرة فلا يقرن مثله إلا بالجهم بن صفوان...). وقال الشيخ عبد الله البخاري: (اتصل على رجل من البحرين...: فقال: يا شيخ... بعضهم عندنا يثير شبهة يقول: تأخذون من النووي... فلماذا لا تأخذون من سيد قطب أيضاً؟! قلت: شتّان بين الثرى والثريا ... بارك الله فيك. شتّان، هذا باب و هذا باب. الحافظ النووي -رحمه الله- معدود فى أهل العلم ومن الحفاظ المعروفين... نعم
1 346