م.
رفتن به کانال در Telegram
734
مشترکین
اطلاعاتی وجود ندارد24 ساعت
اطلاعاتی وجود ندارد7 روز
-230 روز
آرشیو پست ها
734
العزيز ميم،
عندما أكون سعيدة لا أعرف طريقًا للكتابة
لا أعرف إذا ما كان هذا أسلوبي لحماية أسباب سعادتي
لأنّي دائمة الخوفِ من فقدانها
أو لأنّ هذه المشاعر تأبى الانسكاب في رسائلي
ولكن فقط في تفاصيل حياتي
أعتذر إن بدوت تشاؤمية بسبب ذلك
لكن ليس عليك القلق..
لستُ بالحزن الّذي تظنّه
أعلم أنّ أكثر ما أكتبه يغلبه الزّعل
لذا أردتُ تبرير ذلك
شكرًا لتفهّمك الدّائم.
عزيزي ميم،
هل تحب أحدهم؟
أنا لست كذلك
كنت في ما مضى
الأمرُ صعبٌ الآن
الحب يسكبُ الدافع في كلّ التفاصيل
حين تفقد شغفك
وترجم نفسك في أحلك الليالي،
ستحارب لأجله
لأجلِ أن تحبّه كما يجب.
اعتدت على تخيّل نفسي مع من أحب
كلّ ليلة دون تفويت يومٍ واحد
خيالات بسيطة
كتناول العشاء على ضوء الشموع
أو الغناء في صالة كاريوكي
أو فقط الجلوس معًا ورأسي على كتفه..
هكذا حتّى أغفو..
ليست نيةً في الجذب أو ما شابهه
رغم أنها إحدى طرقه فعلًا
ولكنّي أقوم بذلك كنوعٍ من التّهدئة،
والطبطبة، حتّى أغفو بهناء
كطفلٍ صغير بين ذراعيّ أمّه.
الآن أنا أتناول الحبوب المنوّمة
الفرق صغير.
إذًا ما اسمها؟ هل تحبّها؟
تتخيلها في فستانٍ أبيض.. حتّى تغفو؟
ماذا تقول في نفسك عنّي؟
ربّما أنا أقلق قليلًا من حكم النّاس علي
لذلك جهدت لإظهار أفضل "أنا" استطعت إظهارها
ومع الأيام استطعت أن أكونها حقيقةً..
المهم هو.. أني أقلق "كثيرًا" من حكمك علي
أعني.. أفكر في الأمر حقًّا
الأمر مزعج
أريد العيش فقط
دون الاكتراث لأي انسان؛
كالرقص في الشارع
والغناء بصوتٍ عالٍ..
وذلك ليس بالمعنى الحرفيّ.
ماذا عنك؟ أراهن أن جميعنا نرغب بامتلاك جرأة كتلك
بقدرٍ وعقل.
أطلت قليلًا
اعتنِ بنفسك.
_رسائل ستبقى معلّقة في السّماء ٩٤_
_بتول حمّادة.
734
عزيزي ميم،
لن أحدّثكَ عن التّخرُّج أو العمل
لا أعرف إن كنت تتوقع حديثًا كهذا
لكن سأخبرك أنّي أتوق لشتاءٍ طويلٍ خالٍ من كلّ أشكال الضغوط
أو هذا ما أتمنّاه.
كيف حالك؟
هل تصالحتَ مع الحرِّ بعد؟
سبتمبر على الأبواب
الأشهر القليلة القادمة
حتّى ديسمبر (أحبّ أسماءها هذه أكثر من العربية)
هي أشهري المفضّلة
أظنّ أن فصلي المفضّل هو الخريف
معلومة غير مهمّة البتّة.
أتخيّل نفسي بعد عشر سنوات
في شرفةِ منزلي الخاص
أرتدي الدانتيل الورديّ
وماسكًا لامعًا للوجه
أشرب لترًا من القهوة
وأسمع تايلر سويفت كعادتي..
أحادثُ عصفورًا ربّما
أو أقرأ كتابًا عن الحبّ في القرن الثامن عشر
لا يهم.. ما يهم هو أنّي سعيدة
بل في منتهى الرّاحةِ والسّعادة.
ماذا عنك؟ هل تتخيل أمورًا كتلك؟
أم ترغب بعيش اللحظة!
أرى أن الحياة متعبة دون خيالاتٍ ورديّة
تذهب إليها في نزهةٍ قصيرة
كلّما غمرتك بحور التٌعب..
تعال فلنتخيّل معًا..
هل سأتخلّى عنك إن وجدتُ بديلًا؟
الفكرة بحدّ ذاتها تؤلمني
لا أعتقدُ أنّي سأتخلّى قط عن مراسلتك
أتمنّى أن تعتاد على وجودي..
فمهما امتلأتِ الفراغات في حياتي
لن أشعرّ بالخفّة الّتي تتملكني معك
لا أظن حقًّا.. أنّ أحدًا سيستمع إلى ثرثرتي بقدرك
عزيزي الجميل،
شهور الأوشحة الخفيفة قادمة
ابقَ بخيرٍ حتّى ذلك الحين.
_رسائل ستبقىٰ معلّقة في السّماء ٩٣_
_بتول حمّادة.
734
عزيزي ميم،
حين يرغب أحدٌ بمدحي
ينعتني بالكاتبة..
وأنا بصراحة لا أرتاح للألقاب
لكنّ الأنا الصغيرة بداخلي تفرح، لن أكذب
فتلك صفةٌ كبيرة.
أنا الآن أتخرّج
وتبعًا للوثائق، أنا مهندسة معلوماتية
لم أخبرك بذلك سابقًا ها!
أظنّ أنّي لم أهتمّ يومًا بأن أصيرَ مهندسة
لهذا لم أحدّثكَ عن اختصاصي الجامعي
ماذا عنك؟ هل أنت في المكان الّذي ترغبه؟
هل تحبّ ما درسته؟ هل عملت في مجالك؟
لست أعني أني لا أحبّ دراستي..
لطالما أحببت ما تعلّمته في هذا المجال
لكنّي لم أكن يومًا فضوليّة تجاهه
أعني.. لا يشعل شغفي!
لا أظنّ أنّ لديّ الكثير لأشاركك إياه اليوم
لكنّي مثقلة للغاية
بتفاصيل لا أرغب بحملها
ولا أعرف طريقةً للتخلص من عبئها
لستُ من اعتدتُ أن أكونها
لم أعد أكتب كما عهدتَني
لا أحبّ
لم أعد أشعر بالحبّ تجاه أي شيءٍ في حياتي
كنت أقفز من الحماس لفكرة تخرّجي
لكن ما هو التخرّج من الجامعة؟
اعتدتُ تعظيم نجاحاتي الصّغيرة
لست أشعر بأنّها نجاحاتٍ بعد الآن..
لم تعد الموسيقى تنقذني
ليست لدي شهيّة..
هل سيزول هذا الشعور؟
ألم يطل زيارته!
ما التفسير برأيك؟
ابق بخير يا جميل،
ربّما أنت منشغل لدرجة تمنعك من الردّ علي
لكنّ الوقت غير مناسب لتتركني لوحدي
حاول الردّ على رسالتي أرجوك.
_رسائل ستبقى معلّقة في السّماء ٩٢_
_بتول حمّادة.
734
عزيزي ميم،
مساء الخير
الساعة عندي ستتجاوز منتصف الليل
ما التوقيت عندك؟
شارف اليوم الأول من شهر آب على الرحيل
دائمًا يكون القسم الأوّل من الشهر سريعًا
والنصف الثّاني يمرّ كأنه عام..
عمومًا، لقد بدأت أشهري المفضّلة اليوم
أحبّ آب، وأيلول، وبقيّة الأشهر حتّى نهاية السنة
أعرف أنّها معلوماتٌ فارغة وبلا قيمة
أحاول محادثتك فحسب.
سأتخرّج بعد أقلّ من أسبوعين
لديّ مشاعر مختلطة
لست سعيدة بشكلٍ كافٍ
ولا حزينة بشكلٍ كافٍ..
أشعرُ بأنّي أودّعُ جزءًا منّي
سأعملُ على جعلهِ وداعًا عظيمًا..
هل تخرّجت من جامعتك؟ ماذا درست؟
أفكّر أحيانًا بالتسجيل في فرعٍ جامعيٍّ آخر
لطالما رغبتُ بدراسةِ الأدب الإنكليزيّ
أو الموسيقى! ما رأيك بالموسيقى!
هل تدعم فكرتي؟ اه كم أرغب بسماع صوتك..
لديّ فضولٌ مخيف..
هل هو عميق؟ مريح؟ هل جميل؟ تغنّي؟
أحبّ الغناء..
أتخيّل نفسي أشياء كثيرة..
عندي الكثير من الأحلام المتعارضة
وأؤمن أنّ بإمكاني تحقيق جميعها
هل هذا جنون؟ فليكن..
ماذا عنك؟ ماذا حقّقت من قائمة أحلامك؟
سأبلغ الرّابعة والعشرين في الأسبوع القادم
ولا أعرف بماذا علي التفكير
لم أعتد على الاستمتاع بوقتي كما أرغب
دائمًا هناك وقت محدد للعودة للبيت
أشياء مخصصة لفعلها
خطوط حمراء كثيرة..
وأعلم أنّه كان لأجلي
لكنّي كبرت
كبرت كثيرًا.. ولا زلت خائفة
هل تفهمني؟ هناك مجرّات من الأشياء الّتي أريد تجربتها
ولا يسعني ذلك
أظنّني أمرّ بأزمةٍ وجوديّة
بإمكانك الضحك هنا..
ثرثرت كثيرًا..
بإمكانك الردّ، هنئني بعيد مولدي
أو بتخرّجي..
أرسل زهورًا، شوكولا،
قطعة ورقيّة.. أي شيء يثبت وجودك.
وابقَ بخير.
_رسائل ستبقى معلّقة في السّماء ٩١_
_بتول حمّادة.
734
العزيز ميم،
أتمنّى رحلة سير طويلة على الساحل،
رؤية الغروب مع من أحبّهم،
أتمنّى الاستلقاء أسفل السماء الواسعة
وهي تُمطر بغزارة،
الغناء في الحدائق،
تربية قطة،
فنجان قهوة ليلًا
على الرصيف مع من أحبّ..
أتمنّى أشياء صغيرة
تستطيع القيام بها في ٱقلّ أيامك عاديّة
دون التفكير بالأمر، أو جعله يبدو عظيمًا
لا أملك تلك الرفاهية
فأتمنّاها..
قدّر ما تمتلك.
كيف حالك؟
منزعجٌ من الحرّ؟
أم تعيش في منطقةٍ باردة؟
الحرّ يقتل متعة كلّ الأشياء
لن أمانع البرد القارس الآن
وأفضّل حمل شمسيّة تحت المطر
بدلًا من الاحتماء من الشمس فيها..
أحيانًا، أنظر إلى حياتي
أراها مكمَّلة..
ولا سبب للتعاسة فيها.
وأحيانًا..
أراها فارغة وتدعو للشفقة
لكنّي لازلتُ لا أجدُ سببًا لعدم الضحك
أنا دائمة الابتسام
وأحبّ ذلك..
هل لديك أصدقاء؟
حاولتُ الكتابة عن هذا الأمر
لكن حجم مشاعري أكبر من أن يُكتَب
سأحاول مجدًّا أعدك
يومًا ما..
حافظ على أصدقائك.
اشرب الماء بكثرة، واحترس من حدّة الشمس.
أراك على خير.
_رسائل ستبقى معلّقة في السّماء ٩٠_
_بتول حمّادة
734
عزيزي ميم،
هل سبق وشعرتَ برغبةٍ بالبكاء
دون سببٍ منطقيٍّ واحد؟
قرأت نصًّا ذات مرة
قال فيه الكاتب بما يعني:
بكيت حين شعرتُ بالحرّ
لأني حين كُسِرَ قلبي لم أبكِ.
هل فهمت قصدي؟
اليوم بكيت لأنّي نسيتُ أن أودِّعَ أحد الأصدقاء،
وبكيت بسبب أغنية،
وبكيت لأنّي اكتشفتُ خطأً في كتابتي،
ومنذ قليل بكيت لأن اليوم شارف على الانتهاء..
كيفَ ينجو المرء من آلامه الصغيرة؟
العزيز ميم،
أنا سعيدة بامتلاكي نمط معين في عيشي
لدي أسلوب حياة أحبّه جدًّا
عندي فنان مفضل وشغف يدفعني للاستمرار
أحبّ الغناء وأغني كثيرًا
لا أجيد ولا أحبّ الرقص
ولا يمكن لأي إنسانٍ أن يشعرني أني ناقصة
بسبب أي شيءٍ أفعله أو لا أفعله
أنا سعيدة ومرتاحة
لم أوجد لكي أرضي أحد
ولن أسمح لأحدٍ بالحكم علي
أو بتعييبي لمجرّد أني أعيش كما أحبّ
ولا أؤذي أحد
لا أبالغ بذلك ولست من محبي المبالغة بالأمور
أصيرُ دراميّة في بعض الأحيان
لكنّي -مرّة ثانية- لا أؤذي أحدًا
لا تنتقد ما لا يمسّك!
وأصير دفاعية في بعض الأحيان
-كما الآن-
لكنّي فعلًا لا أقصد، ولا يهمّني الأمر!
ماذا عنك؟ هلا قلت لي رأيك!
هل أنت سعيد؟ كيف تقضي يومك الصيفيّ؟
هل لديكَ عملٌ ثابت؟ أنا أبحث عن واحد
آمل أن عملك مريح، وحياتك هانئة.
لا أحبّ الصّيف،
لأني أميل فيه لصدِّ الشّمسِ عني
وأنا أعشق الشمس والضّوء ورائحة الصّباح!
لكن الفواكه الصيفية والذرة حالات خاصّة
تجعلُ الصّيف قابلًا للعيش.
ما هو فصلك المفضل؟
ابق بخير.
_رسائل ستبقى معلّقة في السّماء ٨٩_
_بتول حمّادة.
734
عزيزي الفاتن ميم،
قرّرتُ عدم إرسال المزيد من الرسائل ومشاركتها مع الجميع
قرّرتُ كتابة رسائلي وتخبئتها
ابتداءً من هذه الرسالة..
أشكّ في إنّك ستشتاق كثيرًا
غبت مرةً
أكثر من شهر
وذلك لم يهزّك.
لا يهم.
لنكن صريحين قليلًا هنا
أفكّر في جمع الرّسائل حتى عدد معين
في كتابٍ صغيرٍ غير مسطر
أصنع غلافه بيديّ
وأملأه تمامًا.. بخطّ يدي
ربّما سأخطئ بالكتابة
أشطب كلمة بخطٍّ صغير،
أبدل سطرًا بآخر
سأدعك ترى كم أنّ فوضايَ مرتّبة
أنا لدي فضول خول خط يد من أحب
ألستَ كذلك؟
مؤلمة هي كتابة رسائل دون أي ردّ..
وصلتني عدة رسائل، تنتحل صفة ميم
لكن أيًّا منهم لم يكن أنت.
هل أضجرتك؟
بعد عشرة أيام ستصدر تايلر سويفت ألبومها
لا أعرف محتواه الآن.. ولكنّي متأكدة
من أنه سيخدش خدشا في قلبي مع كل دقيقة منه
ويحيط به كضمادة في الوقت نفسه..
أخبرني أحد الأصدقاء مرّة
أني أتوق لتعذيب نفسي..
لم أملك حجة قوية حينها
لا أفضّل كَوني حزينة، ولا أستمتع بتعذيب قلبي
أعرف، لست سوى عشرينية جامعية
أعيش في بيت
أتناول ثلاث أو أربع وجبات في اليوم
لدي عائلة تحبني وأصدقاء تدعم ظهري،
لكن هذا لا يحتم أن علي أن أكون دائمًا سعيدة
لا أستطيع، لا أحد يستطيع
كلنا نملك همومًا صغيرة، تبقينا مستيقظين في الليل..
مهما بلغ صغر عمرنا.
أيضًا.. لا بأس من افتعال حالات في بعض الأحيان
ثمّ غسلها ببعض الدموع
تنتهي طاقتنا أحيانًا
ولا بأس من خلق القليل من التوازن ببضع أغنياتٍ حزينة!
ما رأيك؟
أتمنّى أن أراك سعيدًا في أغلب أيامك
أتمنّى أن أراك..
ابقَ بخير.
_رسائل ستبقى معلّقة في السّماء ٨٧_
٩ نيسان، ٢٠٢٤
_بتول حمّادة.
734
عزيزي ميم،
أتيت مع حقيبةٍ من الأشواق
لوجهكَ الّذي لا أعرف له لونًا
ولا أصابعي تعرفُ طريقًا للمسه
غير كتابة رسالة طويلة
تتحدّثُ فيها عن حقيبةٍ مجازيّةٍ من الشوق
أعلّقها من أذنها قبل نومي على أنفِ غيمة..
صدقني أنا لا أحاولُ استعطافك
ولم أفعل ذلكَ يومًا،
لكنّي أميلُ لتبريرِ غيابي
لأولئك الّذينَ أحب.
عزيزي الجميل،
اعتدتُ على الوقوعِ في غرام كلّ التفاصيل العاديّة
قرأتُ قصيدة منذ قليل لوليام مارتن
مفادها ألا تعلّم أطفالك السعي وراء الأشياء الخارقة للعادة
بل علّمهم إيجاد الجمال في أقلّ التّفاصيل عاديّةً
كطعم طماطم طازجة
أو قراءة قصيدة جميلة
أو فراشة زرقاء..
ودع ما يفوق الطبيعة ليكون.
أنا أعيش بهذا الشكل
تدهشني التفاصيل العاديّة،
الشمس في يومٍ شتويّ،
طعم الكرز، دفتر ملاحظات جديد،..
وكلّ ما قد تراه صغيرًا على دهشة
هذا السبب الّذي يمنعني من الاكتئاب
ألا يجب أن نعلّمه لأطفالنا!
هل لديك أولاد؟
ما هي أسماؤهم؟ هل يشبهونك؟
أن تكونَ والدًا.. أمرٌ مخيف
ومسؤوليّةٌ ضخمة أن تكون مؤتَمنًا
على حياةٍ غير حياتك
رغم أنّ كثرٌ لا يرونها كذلك
وهنا تكمن المعضلة..
هل لديكَ رأيٌ آخر؟
استغرقتُ في كتابة رسالتي هذه
ثلاثَ ليلات..
أتمنّى أن تصلك قريبًا.
كن بخير.
_رسائل ستبقى معلّقة في السّماء ٨٦_
_بتول حمّادة.
734
أكتبُ لكَ دائمًا، عزيزي
مناديةً إيّاكَ بلقب "ميم"
البعض وجد الأمرَ لغزًا لذيذًا،
وبعضهم سخروا كثيرًا
ينادونني "ميم" ظنًّا منهم بأنّهم يحرجونني،
منهم من أحبّ اختياري لأحد الحروف
ومن أحبّ انتقائي لحرف الميم،
وهناك من لازال يحاول تفسير مغزى اسمك..
أحبّ كوني عُرِفتُ بلقبك
أي أن يرمز لي اسم "ميم" مجهول رسائل السماء
هل يزعجكَ الأمر؟
عزيزي الجميل،
أحملُ طاقة لطيفة جدًّا اليوم
ماذا عنك؟
ذُكِرَ موضوع "الغيرة" أمس
في لقائي مع أصدقائي
أحبّ المواضيع الّتي تدلّك
على شخصيات أصحاب الآراء فيها
لذا أريد إخبارك عن رأيي
عزلت ذهني لعشر ثوانٍ قبل تحدّثي..
لن أغار على شريكي من شخصٍ لا ينافسني
أعني أني لا أظنّ أني سأفتعل حدثًا
ما لم تكن من علي الغيرة منها
تمتلك ما يمكنه أن يهدد وجودي معه
أي لن أغار من طفلة مثلًا!
أو أنثى أقلّ منّي ذكاءً أو مرحًا..
هذا ما أعتقده على أقلّ تقدير
ما رأيك؟ هل تغار؟ في الحبّ أقصد
ثمّ أن..
من يتركني أغار حدّ التشكيكّ بثقتي في نفسي
لا أظنّ أني أحتاجه..
عزيزي ميم،
أنت جميل، أنت مميز، وأنتَ كافٍ
لا تدع أحدًا يقنعك بعكس ذلك.
جزءٌ من العيش الهانئ، هو التخلّي
لا تحمل ما يفوق قدرتك
إذا لم تترك ما يخبرك الكون بأن تتركه
-ولا تخبرني بأنّكَ لم تتلقَّ رسائل مشابهة-
فأنت تفوّت على نفسك الكثير
أحيانًا يكون الإفلات شهيقًا
كما قد يكون أشجع ما يمكنك فعله
أم أنّك تختار النزول لساحة حربٍ لستَ طرفًا فيها؟
هذه ليست شجاعة صدقني.
ما يهم هو سعادتك الآن
ابقَ آمن.
_رسائل ستبقى معلّقة في السّماء ٨٥_
_بتول حمّادة.
734
عزيزي ميم،
كيف حالك؟
رأسي يؤلمني
كأن مفرقعاتٍ تنفجر في دماغي
لست بخير
لكنّي لا أعرف سببًا حقيقيًّا واحدًا
سأتحجّج بمواقع الكواكب.
لو سألتني إن كنت بخير
ربّما سأقول بأني كذلك
أحاول اغتنام لحظات الأصدقاء القليلة
دون قلقٍ وتوتّر
لكنّي غالبًا عند عودتي للمنزل
سأنزل قبل البيت بعشرِ دقائق
وآخذ الطريق الطويل
وأبكي مع كلّ نسمةٍ تلمس وجهي..
سأحمل رأسي الثقيل طول المسافة
ربّما أسمع تايلر سويفت تغنّي شعورًا مما يجول في داخلي
وأبكي مع كلّ نفسٍ ثقيلٍ تأخذه..
لكن سأدخل البيت وحدي
دون حزني الوحيد
وربّما أفتح شبّاك غرفتي مجدّدًا
لصديقي الوفي كي يعود لصدري.
أزعجتُ مساءك أليس كذلك؟
أرأيت! على المرء أن يتجنّب شرح حزنه أكثر
هذا العَقدُ غريب، كلّنا فيه متعبون
لا فرق يذكَر بين عشرينيّاتي وأربعينياتهم
في مسلسلٍ شاهدته
يطلب المعلّم من طلّابه أن يفكروا
بأكبر سؤالٍ باعتقادهم قد تسأله البشرية
كتبت ألاسكا مقالًا معنونًا بسؤالها
"متى نخرج من متاهة المعاناة تلك؟"
يا له من سؤالٍ مؤلم
ماذا برأيك على السؤال أن يكون؟
فكّرت كثيرًا
ربّما سأعلّق سؤالي مع رسالتي على غيمة.
لا تتجاهلني أرجوك
ربّما لستُ هامشًا
لكنّي أعرفُ جيّدًا أني لستُ عنوانًا أيضًا
يؤلمني أن أتأكد من أني مثل أي شيءٍ عابر في حياتك
بينما تكون مخرج طوارئٍ عندي.
فقط كن بخير.
_رسائل ستبقى معلّقة في السّماء ٨٤_
_بتول حمّادة.
734
عزيزي ميم،
هل كنت تعرف قصة عيد الحب؟
يقال أنه سميّ تيمُّنًا بقديسٍ مسيحيّ يدعى ڤالنتاين
كان يعصي أوامر إمبراطور روما
الّذي منع الزواج لمدة طويلة
معتقدًا بأنه سبب تخلف الشباب عن الخدمة العسكرية
ويزوّج العشاق سرًّا
فقام الإمبراطور بسجنه
حتّى أعدمه في تاريخ الرابع عشر من فبراير.
أليس الحبّ شيئًا عظيمًا!
رغم أني لستُ مِن مفضّلي الاحتفال به
أجد أن تعبيرات وهدايا الحب
لا تحتاج لمناسبة
بل وتعني لي أكثر حين تكون فجأة
وبغير سببٍ أو هدفٍ أكثر من كونها
نابعة تمامًا وكلّيًّا من حب.
لديّ سؤال مهم،
هل وجدتَ رابطًا بين عيد الحبّ واللون الأحمر؟
لمَ ليس الأبيض؟
تقول في رأسك ياله من سؤالٍ سخيف
ألستَ كذلك؟
لا بأس، أسامحك.
هل لديك طقسٌ معيّن لهذه المناسبة؟
أنا سأبدأ مسلسل جديد
سأخبر من أحبهم بأني أحبهم مرة أخرى
وربّما أهدي نفسي بعض الشوكولا
ماذا عنك! هل لديك حبيبة؟
كيف حالك؟ آمل أنّكَ بخير
كيف تتعامل مع حزنكَ غالبًا؟
لا تتجاهله
أرى كل المشاعر في الحياة
-خصوصًا المؤلمة منها-
نهرًا طويلًا..
لن تجتازه ما لم تجتازه فعليًّا،
عليك خوضه أولًا حتّى يصير ماضيًا
ألا تظن؟
يقولون أن لا أحد يستطيع فهم شعورك
دون شرحه..
لا أصدّق ذلك
ماذا عنك!
تصبح على خير.
_رسائل ستبقى معلّقة في السّماء ٨٣_
_بتول حمّادة.
734
عزيزي الجميل ميم،
هذه أمنية متأخرة
سنة جديدة هانئة وساكنة على قلبك
لازلتُ أستغربُ كتابةَ رقم العام
ولازلتُ أحاول استيعاب ما سبقه..
متى تتوقّفُ الأنثى عن حبّ اللون الورديّ؟
أظنّها ثوابت
مهما حاولنا كبحها ستظهر آجلًا
وهذا ينطبق على الكثير غيرها
ما هو لونك المفضل؟
لا أعرف ما الذي يمنعني من الكتابةِ لك
لا شيء تغير
لكنّي أنام باكرًا أكثر من العادة
أرتاح أكثر
كيف تنظم مواعيد نومك؟
أحاول هذا العام
أن أكون أكثر وعيًا على حياتي
وأكثر ملاحظةً..
لا أحبّ أن تفلتَ مني الأشياء
أظنّ أني قد حظيتُ ببدايةٍ لا بأس بها
ولدي أملٌ بأنّ أمنياتي المئة بدءًا من أعقدِها
وأكثرها مستحيلًا.. وحتى أقلّها صِغرًا،
ستكون محققة قريبًا.
هل لازلتَ شغوفًا؟
ينبعُ النّورُ من داخلك
لا تثق بأنّ شيئًا يمكنه إرشادك
إن كنتَ منطفئًا..
اركض، ارسم، غنِّ..
افعل ما تحبّه، وليس ما يجب عليك حبَّه
هكذا فقط.. لا يضيع وقتك سدىً..
عزيزي،
هل تؤمن بأنّ الأرقام المتشابهة تستطيع تحقيق الأماني؟
لا تحكم علي
لكن أنا أفعل
كلّما صادفتُ دقائق متشابهة في الساعة
تمنّيتُ أمنية صغيرة
لا أستطيع الجزم بصحة ذلك
لأني أنسى ما أتمنّاه
لكن يمكنني أن أؤكد لك
أن كل ما تؤمن بتحقيقه وتتخيله
سيصير.
قبل قليل وقعت عيني على واحدٍ
من أكثر أوقاتِ الأمنيات شيوعًا
لكن انتهت الدقيقة قبل أن أتفوّه بأمنية
تنهدت فقط.
غمّست رسالتي بالأماني هذه المرة
لقد فوّتت موعد نومي
تصبح على خير يا رقيق
سأرسل رسالتي إلى إحدى النجوم
يقولون أنها تحقق الأحلام أيضًا.
_رسائل ستبقى معلّقة في السّماء ٨٢_
_بتول حمّادة ٢٠٢٤
734
عزيزي ميم،
لا أصدّق أن العام مضى بهذه السرعة
أمس كنت أكتب لك عن أوّل نسمة ربيعيّة
هل يركض الوقت بالنسبة لك أيضًا؟
العزيز ميم،
كن حنونًا في الوداعات
لا تغادر بخاطرٍ مكسور ولا تكسر أحدًا برحيلك
الحياةُ تستمتع بتعذيبنا بالندم
أفضّل أن أغادر بنفسٍ مرتاحة
أيّ مكانٍ أدخله..
فالنّدمُ عدوّي اللدود
وأنا شخصٌ يعيشُ منتظرًا الخسارات
لذا أجتهد كي لا أخسر
ولا ضحكة، ولا لحظة، ولا عناقًا أخير.
سأغادر هذه السنة أيضًا بابتسامة، وأغنية..
لن أصفع الباب، ولن أشتمها
سأترك الخوف الذي زرعته في داخلي
وسأترك كلّ الأشياء الثقيلة التي لطالما جررتها معي
سأتركها وأغادر بوزنِ ريشة
سأفسحُ مجالًا لنفسي الجديدة.. لكي تزهر
هل تعانق نفسك؟
هل تغفر لها؟
هل أفلتَّ من بالغتَ بحمله؟
أنا فعلت
والأمرُ مريحٌ أكثرَ مما تخيّلت..
عزيزي،
هذا العام حقّقتُ الكثير
عانقتُ عائلتي أكثر
عملت
نجحتُ في جامعتي
عرفتُ أصدقائي
غنّيتُ كثيرًا..
هذا العام كنتُ سعيدة.
افتتح السنة الجديدة بضحكات من تحب
يقولون.. هكذا تدرّبها
على الابتسام في وجوهكم.
إلى ٢٠٢٤
_رسائل ستبقى معلّقة في السّماء ٨١_
_بتول حمّادة
734
عزيزي ميم،
كلنا نتغير
نتغير كل يومٍ قليلًا
ونصبح أشخاص جدد بعد كلّ عدّة سنوات
هذا رأيي على الأقل..
كلّ ذرّةٍ في كياننا قابلة للتغيّر والتجدّد
يقولون أن ثمّة أشياء معيّنة في كل إنسان-
في جوهره..
لا تتغيّر أبدًا.
ربّما؟ لكنّي رغم ذلك أظنّ أنها قادرة على التحسّن
كلّ شيءٍ يتطور، ألا تعتقد؟
أخاف من الشخص الذي سأكونه قريبًا
وأسخر ممّن كنتُ عليه
لكنّي بخير..
المياة الجيّدة هي المياه الجارية.
الحبيب ميم،
مضى عامان على تعارفنا
لا أعتقدُ أنّي تغيرتُ كثيرًا
لكنّي رغم ذلك، لازلتُ لا أستطيع التعرف على نفسي
أنظرُ إلى المرآة.. أرى وجهًا متعبًا
لا أنا أملكه ولا هوَ ينتمي لأي شيءٍ مطلقًا
يبدو تائهًا، كرسائلي لوجهكَ المجهول.
أحيانًا أكونُ شعلة
وأحيانًا رماد
أليسَ غريبًا؟ أم أنه طبيعيً!
ماذا عنك؟
كيف ستصفُ نفسك؟
أنا أقول.. رمادية!
رماديةً تجاهد لتكون بيضاء أو حالكة
لكي تغادر المنتصف؛
لستُ خطة بديلة..
لكنّي على يمين الحياة
ويسار الموت
هل تفهم ما أقصده؟
أريدُ غرفة ونافذة
ومشغل موسيقى وفنجان قهوة كبير
وسأنجو بمفردي.
أعدك بأني سأنجو.
ابقَ بخير.
_رسائل ستبقى معلّقة في السّماء ٨٠_
_بتول حمّادة.
734
عزيزي ميم،
أمواجٌ من الحنين لمراسلتك..
مضت مدّة وأنا لازلتٌ أنا
نفس الوجه ونفس الجرح العميق
أضعُ نفسي في مواقف محرجة
وأبالغٌ في كثيرٍ من ردّات أفعالي..
لازلتُ أضعُ النّاس في أعلى من مراتبها
وأتوقّع منهم أكثر مما يجب..
بما أنّنا مقبلونَ على عامٍ جديد،
أدرّبُ نفسي على وضعِ بعض الحدود
لكلّ منحىً في حياتي..
وأركّز على الأولويّات
سيكون الشهر القادم بروڤا، ما رأيك؟
كلام قديم أليس كذلك
أدري، لا بأس من بضعِ محاولاتِ فاشلة
سأنجحُ يومًا..
كيف حالك؟
هل لديك أيُّ أولاد؟
ما لون أعينهم؟
ماذا عن عينيك؟
أتخيّلها خضراء ربّما
كالربيع
عيوني تشبه الخريف
لها نفس الألوان والتّفاصيل..
في مسلسلٍ جديدٍ أتابعه
مرّ حديثٌ شيّق
تقول له بأنّ الشّعور بالشبع هو أعظم شعور على الإطلاق
فيسألها: "ماذا عن الحب؟"
قالت له "أنت تظنّ بأنّ الحبّ افضل
لأنّكَ شعرتَ بالشبع طوال حياتك"
أليست إجابةً تستحقّ التفكير فيها؟
قدّرتُ الكثير من الأشياء بفضلها
بالمناسبة عليك متابعة المسلسلات
لا تعلم كم ساهمت بتكوين ما أنا عليه
انتقِ أفلام ومسلسلات ذات حوارات قيّمة
كالكتب تمامًا.. لا أرى فرقًا كبيرًا
غير أنك تشاهد وتسمع بدل من أن تقرأ وحسب!
لديّ الكثير لأخبرك به
كلامٌ لرسالةٍ أخرى..
لا أصدّق أن السنة مضت
الوقت يركض ونحن لا نتحرّك..
قم ولا تنظر خلفك
لن يقوم أحدٌ بانتظارك
لكن أثناء ذلك، اهتمّ بنفسك وأحبّها..
وابقَ بخير.
_رسائل ستبقى معلّقة في السّماء ٧٩_
_بتول حمّادة.
734
عزيزي ميم،
أحيانًا عليك أن تكون المستمع
ليس عليك أن تفصح دائمًا
حتّى يرتاح قلبك..
أحيانًا نريد من يتحدّث بدلًا عنا
من يقرأنا ويفهمنا
ويغنّينا..
لا أجد عادةً من يفهم عقدةً في ذهني
دون أن أسترسل لساعاتٍ في الشرح
من النّادر جدًا.. أن تُفهَم بوقتٍ كفرقعة الأصابع
دون أن تتفوّه بكلمة.
كيف حالك؟
كنت أنتظر ألبومًا
يحمل عنك عبك علاجي نفسيًّا
وفّرتُ عليك بضع رسائل من المعاناة
لم أكن بخيرٍ تمامًا..
ألست دائمًا هكذا! مضحك
ربّما أحتاج إلى عطلة صغيرة بعد كلّ ذلك؟
فقط أنا وكتبي ومشغّل الموسيقى
بالمناسبة، هل تقرأ؟ ماذا تفضّل؟
لاحظت أني أحبّ الشعر غالبًا وقصص الحبّ في الروايات
ماذا عنك؟ ليس لديّ أي تصوّر
هل تقرأ أصلًا! أه أتمنّى ذلك.
أتمنّى لو تمتلك هذه المنشورات تقرير توصيل
لأتمكّن من معرفة فيما إذا كنت تتلقّاها
سأستمرّ في الكتابة على كلّ حال..
ابقَ بخير.
_رسائل ستبقى معلّقة في السّماء ٧٨_
_بتول حمّادة.
734
عزيزي ميم،
هل تستمتع بهذا الشهر؟
أحاول عيش أيامي بكامل تفاصيلها
دون تفويت لحظة،
لا أحب النسخة المنزعجة من نفسي
وأخبرها باستمرار ألا تجذب الكثير من الاهتمام
بتذمّرها الطويل..
لكنّي أحث نفسي على منح كلّ شعورٍ حقّه
لم أتقن الأمر بعد
ربّما سأفعل قريبًا.
هل تحبس شعورًا؟
تخبّئه في جوفك، لا تعاتب، لا تصالح..
لا أفضّل ذلك
ربّما هذه أنانية، لكنّي أفضّل أن أقول..
أو أفعل ما أشعر به
كي لا أتحوّل إلى قنبلة
ستؤذي حين تنفجر، بعد أن تفتّت نفسها.
عزيزي، أنا مؤخّرًا
أتحوّل إلى هذا الإنسان المتناقض
لا أدري إن كان التعبير صحيحًا
أفتعل مشكلة، ثمّ أفكّر بالموضوع
وأصلحها..
صرت أفعل ذلك كثيرًا
ولست محقّة دائمًا
الأمر مزعج، ولا يسعني التّوقف عن فعله
ماذا لديك لتخبرني عن الأمر؟
هل تعلم، لم أتعافى بعد من الزكام
كان رفيقي طوال الخمسة عشر يومًا الفائتة
ربّما بسبب قلقي الدائم من أن يزداد مرضي
تعرف، الوسواس يجلب الأمر
بهذا الشأن، شاهدت مقطع فيديو
يتحدّث عن أهميّة التفكير الكثير بما نرغب بأن يصير حقيقة
وعن قدرة ذلك على خداع العقل الباطن وحثّك على تحقيقه
هل تؤمن بأمور كتلك؟
يقول بأن عقلك الباطن لا يفهم النهي والنفي
لا تفكر بأشياء لا تتمناها
لا أعرف ما مدى صحّة هذا الأمر
لكنّه يحث على التفكير الإيجابي أليس كذلك؟
سأرسل هذه الرسالة دون قراءة ثانية
لا أتردد في الحديث معك.
ابق بخير.
_رسائل ستبقى معلّقة في السّماء ٧٧_
_بتول حمّادة.
734
عزيزي ميم،
أنا خائفة
هل من أحدٍ غيري في حياتك
يخشى المطر؟
لأنّي أفعل
ما أعثر حظ هذي البلاد
الّتي أمطارها صارت تهزّ أبداننا
أين تعيش؟
أحبّ النهار كثيرًا
وأرتجفُ مِن خوفي في الليل العميق
حيث لا صدى للصوت
ولا حيلة لك ولا قوّة لسدّ أذنيك،
وعزل روحك عن هجمات القلق المدوّية..
لن أستمرّ بكتابة الخوف في رسالتي
هل تريحك الكتابة؟ ماذا تفعل حين تقلق؟
لا أحد لديّ لمراسلته
لذا أكتب لك مخاوفي فاعذرني.
لنغيّر الوتيرة.. هدأ المطر
أخبرني هل انتهت عطلة الصيف حيث أنت؟
أظنّها انتهت هنا، هذا واضح!
قررتُ أن أنامَ في وقتٍ أبكر منذ الآن
فالتعب قد التهمَ عينيّ
صرت أشبه دبب الباندا بهالاتي تلك
وعدتُ نفسي الاهتمام بصحّتي أكثر
لذا أنظّم طعامي وأوقات نومي
أحبّ الحياة المنظّمة للغاية
أشعرُ بالإنجاز حين أصل لنهاية اليوم
بعلامة "تمّ" على أهدافه كلّها
ألا تفعل ذلك؟ أم أنك فوضوي؟
أحب العشوائية أيضًا، لا تقلق لن أطلق الأحكام
لا أعيشُ على نظام "أبيض، أسود"
أؤمن بالرمادي..
هل تحافظ على سلامتك؟
الخريفُ لئيمٌ على الرّئتين!
ابق بخير.
_رسائل ستبقى معلّقة في السّماء ٧٦_
_بتول حمّادة.
734
عزيزي ميم،
قرأتُ رسائلَ أكتوبر الأول
لقد مرّ عليها عامان أتصدّق ذلك!
لم أتمكّن من تمييز نفسي كثيرًا
وضحكتُ كثيرًا
مدهش كيف للأيامِ تغيير الإنسان!
سجّلتُ النقاط المختلفة لكي أحدّثك عنها،
سأعرّفكَ عليّ مرّة أخرى..
اسمي لا يعنيكَ كثيرًا
أحبّ الآيسكريم بشكلٍ جنونيّ
أفضّلُ القططَ على الكلاب
لا أكره سبتمبر، بل على العكس تمامًا
عرفتُ اسمَ النبتة الرباعية جالبة الحظ..
إنّه كلوڤر، أليسَ اسمًا ساحرًا!
أناقضُ نفسي كثيرًا.. احيانًا في الحديث نفسه
ليس كذبًا أو ضياعًا..
بل لأني كذلك، أحبّ الشيءَ ولا أحبّه
وأدينُ لكَ باعتذار تغيير اسمك مئة مرة
أتمنّى ألا يزعجك ذلك يا شمس!
عزيزي الهادئ،
يقولون.. خبّئ شعورك ولا تظهر حبّك بوضوح
حتّى تظلَّ غامضًا ومثيرًا للقلقِ من فقدانك
كيف يفعلون ذلك؟ وما المتعة في كونكَ محط خوفِ أحدهم؟
لمَ لا يسمحون لنا بالإفصاحِ عن حبّنا متى ما شئنا؟
من المخطئ؟ أم أنّ هناكَ أكثر من صحيحٍ لهذا الأمر!
لا أظنُّ أنّي أرتكبُ إثمًا بإخبار صديقي بمدى قيمته عندي كلّما شعرت بذلك
ولا أظلمُ نفسي بقول حقيقة أنّي أحبّ أحدهم دون تردد
إخراج ما في القلب راحة، هل من ساعٍ لغير راحته!
هل للأرواحِ القدرةَ على الشعور؟ ماذا لو متُّ الآن!
أظنّ أن روحي ستتعفّن في ندمها لتفويتِ "أحبّك" واحدة
ما رأيك بالأمر؟
هل أثقلتُ رسالتي بالأسئلة؟
أعتذر على فضولي وثرثرتي.
سأكمل قراءة رسائلي القديمة إليك
لا أعرفُ إن كنتُ سأفقدُ أملي وأتوقّف عن مراسلتك قط
لكن إن فعلت.. اكتب لي أرجوك.
وابقَ بخير.
_رسائل ستبقى معلّقة في السّماء ٧٥_
_بتول حمّادة
734
عزيزي ميم،
الكثير يحدث
لست بخير تمامًا
لا أعرف هل هو الانقلاب الخريفيّ!
عندي ألف شعورٍ يتسابق في داخلي الآن
كيف حالك؟
لاحظت مؤخّرًا أني أتحدّث عن نفسي كثيرًا
ربّما لك في الأمرِ يد
بما أنّك أكثر من أحادثهم
وبما أنك لا تستجيب
أجد نفسي في حاجة ملحّة لجذب انتباهك
لعلّك ترد على خطاباتي
هذا ليس جيّد.
أحيانًا يراودني شعور
بأنٌك ترد على كل رسائلي
واحدةً واحدة
وتتعمّد عدم إرسالها
هل هناك شيء يستلزم الانتقامَ مني؟
أو تقول في نفسك دعها لتكتب نفسها علّها ترتاح؟ أنا في حيرة..
لكنّي أفضّل الخيار الثاني فسأصدّقه
أنتظر ردّك دائمًا بنفس الشغف لا تقلق.
هل ترى! الخريف يطرق الأبواب
صحيح أنه يدخلني في حالة من التعب وفقدان الشهية لكل شيء ككل مرة..
وحتّى ذاكرتي متراجعة
أحيانًا أصبّ كوب الماء وأنسى شربه
لكن على المرء أن يعيش كل الفصول أليس كذلك!
أحبّ الخريف وباليت ألوانه
كما أنه مرتبط بأغنيتي المفضّلة
كم مرة عليّ ذكر ذلك! آمل ألا تملّ
هل لديك أغنية مفضّلة؟ ما هي؟
هذا موعد مربّى العنب
ما رأيك بالمربّى؟ آتمنى أن تكون من معجبيه
يا ليت هذا الشهر يطول أكثر
فكرة الشّتاء باتت مقلقة.
سأنتظرك دائمًا
مضى عمري في الانتظار
لن يتوقّف الأمر عليك
ابقَ بخير.
_رسائل ستبقى معلّقة في السّماء ٧٤_
_بتول حمّادة
