fa
Feedback
أدلة التطور

أدلة التطور

رفتن به کانال در Telegram

قناة عربية مخصصة لأرشفة مختلف المقالات والكتب التي تشرح نظرية التطور وأدلتها وترد على مزاعم معارضيها.

نمایش بیشتر
3 948
مشترکین
+124 ساعت
+167 روز
+4530 روز
آرشیو پست ها
ببساطة ما يقولونه هنا: اذا كانت هذه المناطق ذات نشاط بيوكيميائي منخفض، او مناطق غير محفوظة بشكل جيد، سيكون من التحدي تحديد ما
ببساطة ما يقولونه هنا: اذا كانت هذه المناطق ذات نشاط بيوكيميائي منخفض، او مناطق غير محفوظة بشكل جيد، سيكون من التحدي تحديد ما إذا كان لها وظيفة محددة او اذا كانت مجرد ضوضاء بيولوجية

في هذا الإقتباس توضح نتائج ورقة ENCODE انه ليس جميع النسخ هو دليل على الوظيفة، اذا كان النسخ بمستويات منخفضة، او غير محفوظ جي
في هذا الإقتباس توضح نتائج ورقة ENCODE انه ليس جميع النسخ هو دليل على الوظيفة، اذا كان النسخ بمستويات منخفضة، او غير محفوظ جيداً فهذا يعني ان هذه النسخ غالبا هي عبارة عن ضوضاء بيولوجية (أي على الأرجح غير وظيفية).

بعد عامين نشر فريق ENCODE ورقة جديدة[21] والتي توضح المناطق الوظيفية بشكل أدق في الجينوم البشري: ويوضح الرسم السابق ان جزء صغ
بعد عامين نشر فريق ENCODE ورقة جديدة[21] والتي توضح المناطق الوظيفية بشكل أدق في الجينوم البشري: ويوضح الرسم السابق ان جزء صغير جداً (باللون البنفسجي) يشفر البروتينات، ونسبة صغيرة نسبياً (باللون الأحمر) هي علامات على التطور (أي انها محفوظة في الثدييات بشكل عام) وباللون الأخضر هي المناطق التي تم تحديد وظائف جينية لها، بينما اللون الأزرق يشير الى المناطق التي لها نشاط بيوكيميائي، من الأغمق الى الأفتح هي الأعلى الى الأقل نشاط.

5.5% فقط من الجينوم المحدد يحتوي على إكسونات، ومعظمه يتكون فقط من الإنترونات، ونحن نعرف تماماً ان الإنترونات هي غير وظيفية اص
5.5% فقط من الجينوم المحدد يحتوي على إكسونات، ومعظمه يتكون فقط من الإنترونات، ونحن نعرف تماماً ان الإنترونات هي غير وظيفية اصلاً. ببساطة مشروع ENCODE نفسه يعترف بوجود جينوم غير وظيفي، او على الأقل بوظيفة غير موثقة.

لنقيم الحجة اذاً، هل المقدمة الأولى صحيحة؟ (التطور لا يمكن ان يحافظ على نسبة عالية من الجينوم الوظيفي). في الحقيقة لا، يمكن ان يحافظ التطور على نسبة عالية من الوظيفة حتى في ظل الطفرات الضارة والتي غالباً ما يتم استباعدها.[20] وقبل ان يأتي احدهم ويقول اليس استبعاد الطفرات الضارة يتعارض مع حسابات غراور؟ سأجيبك على سؤالك. لا، اصلاً استبعاد الطفرات الضارة هو جزء من منطق حسابات غراور، كيف ذلك؟ كلما كان الجينوم وظيفياً اكثر، كلما احتاج الى طاقة اكبر، كلما اصبح أكثر تكلفة وعبئاً على الكائن الحي، فكلما زاد عدد الطفرات الضارة في الجينوم الوظيفي فإن استباعدها يتطلب تكلفة اكبر وأكبر، بالتالي لا يمكن ان يكون وظيفي الى هذه الدرجة الكبيرة. نعود الى الموضوع، فما اتضح لنا الأن انه من الممكن ان تحافظ على نسبة عالية من الوظيفة دون اي مشكلة، أي انه لا يتعارض مع التطور. بالتالي فالحجة كلها سقطت، يعني حتى لو اثبتنا صحة مشروع ENCODE فهذا لا يوصلنا الى النتيجة التي يدعيها الخلقيين. ولكن المشكلة ان مشروع ENCODE لا يرفض الجينوم الخردة اصلاً، وهو محل النزاع. فورقة ENCODE تقول ان 80% من الجينوم يظهر نشاط بيوكيميائي، أي ان 20% من الجينوم لا يظهر نشاط بيوكيميائي = خردة (إذا سلمنا جدلا بأن النشاط البيوكيميائي هو معيار للوظيفة).

اقتباس من الورقة نفسها، والذي يستشهد به الخلقيون عادةً لإثبات ان الجينوم معظمه وظيفي وليس كما يدعي علماء التطور.
اقتباس من الورقة نفسها، والذي يستشهد به الخلقيون عادةً لإثبات ان الجينوم معظمه وظيفي وليس كما يدعي علماء التطور.

مشروع ENCODE يجادل الخلقيين إما انها غير موجودة كما قلت في البداية، او انها منعدمة. ولكن مبادئ علم الوراثة السكانية تؤكد انه من المستحيل ان يكون الجينوم وظيفي بالكامل، ولكن لنفترض خطأ معادلات غراور، فكم هي النسبة الحقيقية للجينوم الخردة؟ اذا كان ما يقوله غراور ان النسبة هي حوالي 90%، وهذا خاطئ، فكم هي النسبة اذاً؟ لذا فنصل الى نقطة مهمة ومحورية، مشروع ENCODE.[18] من المعروف ان 2% من الجينوم هو مشفر للبروتين، ولكن ما يناقشه مشروع ENCODE هو دور النسبة المتبقية 98%. الحجة الخلقية كالتالي: التطور لا يمكن ان يحافظ على نسبة عالية من الجينوم الوظيفي مشروع ENCODE يظهر ان الجينوم البشري اغلبه وظيفي النتيجة: التطور غير صحيح في عام 2012 نشر فريق ENCODE ورقة علمية[19] والتي تظهر النتائج التالية: 62% من الجينوم تَُشَفّر إما بروتينات او RNA 56.1% من الجينوم تساهم في تعديل الهستونات، أي انها تساهم في التعبير الجيني 80.4% من الجينوم يظهر وظائف بيوكيميائية، مثل النسخ والإرتباط بالبروتينات الخ...

من اين اتت الجينات الخردة؟ بما ان الجينات الخردة هي تسلسلات لا معنى لها، والتي لا تشفر بروتينات او RNA وظيفي، فما هي؟ ومن اين أتت؟ كما قلت، الجينات الخردة هي تسلسلات غبر وظيفية والتي لا تشرف بروتينات RNA والني هي موجودة تقريباً في جميع الأنواع على الإطلاق، ولكننا لا نجدها بكثرة في البكتيريا.[13] [14] نجد في الطبيعة جينوم Tmesipteris oblanceolata وهو اكبر جينوم معروف على الإطلاق ويتكون من حوالي 160 مليار نيوكليوتيد.[15] [16] اي انه حوالي 50 ضعف جينوم الإنسان، وهو رقم كبير جداً. هل حقاً تستخدم هذه النبتة البسيطة جميع ال160 مليار نيوكليوتيد؟ أم ان معظم هذه النيوكليوتيدات هي جينات خردة؟ وهذا ما ثبت حيث ان 1% فقط من جينوم هذه النبتة هو مشفر للبروتين،[17] بينما ال99% الأخرى إما جينات غير مشفرة او جينات خردة، وهو رقم كبير جداً بطبيعة الحال. فإذا كان جينوم الإنسان المكون من حوالي 3 مليار نيوكليوتيد فقط لا يمكن ان يكون 100% منه وظيفي، فما بالك ب160 مليار نيوكليوتيد. 2% جينات مشفرة للبروتين 8% جينات غير مشفرة 90% جينات خردة ببساطة شديدة، الجينات الخردة هي نتيجة تعرض بعض الجينوم والأليلات الغير مهمة للطفرات المحايدة عبر الزمن، وهو ما ادى الى فقدانها وظيفتها وأهميتها، وأصبحت مجرد "خردة".

شخصياً لا اعتقد ان الإيدز له فائدة مناعية، ولكن اذا اراد احد الإخوة الخلقيين ليساعدنا في معرفة ذلك. وهذا مثال واحد فقط من عدة أمثلة، حيث نجد ان الفيروسات القهقرية تمثل حوالي 8% من الجينوم،[10] والتي بلا شك ليس جميعها يؤدي وظيفة مناعية. ولكن في الحقيقة يوسف احمد لا يتفرد بهذه الحجة، بل جميع الخلقيين حرفياً. مثلاً نجد المجلة "العلمية" الشهيرة "اجابات في سفر التكوين" والتي تقول بالمعنى الحرفي ان الإله قد خلق الفيروسات القهقرية بشكل مثالي.[11] ثم يستشهد بفيروسات مثل HERV-FRD وHERV-W والتي تساهم في تكوين مشيمة الإنسان،[12] ليس ذلك فقط، يستشهد ايضاً بنص من الكتاب المقدس:
And God saw every thing that he had made, and behold, it was very good. (Genesis 1:31) "وَرَأَى اللهُ كُلَّ مَا عَمِلَهُ فَإِذَا هُوَ حَسَنٌ جِدًّا. وَكَانَ مَسَاءٌ وَكَانَ صَبَاحٌ يَوْمًا سَادِسًا." (تك 1: 31).
وهو متوقع جداً من مجلة خلقية، والذي بلا شك غير مقبول لأي عالم او باحث في العلوم على الإطلاق، او على الأقل هذا ما اعتقده. لن أكثر من الحديث حول الفيروسات القهقرية لأنها ليست موضوع اليوم، ولكن هذا مثال على تدليس الخلقيين للبيانات العلمية.

الفيروسات القهقرية - خردة أم فائدة مناعية؟ قبل ان ندخل في مزيد من التفاصيل دعونا ننظر الى رد الصديق يوسف احمد على سؤال "ما هي
+1
الفيروسات القهقرية - خردة أم فائدة مناعية؟ قبل ان ندخل في مزيد من التفاصيل دعونا ننظر الى رد الصديق يوسف احمد على سؤال "ما هي آخر الأبحاث المتعلقة بالجينات الخردة":[5] يستدل هنا بهذه الورقة[6] ويقول بوضوح ان نظرية التطور اخطأت، وتبين ان الفيروسات القهقرية تلعب دوراً مهماً للإستجابة المناعية. ولكن هل حقاً هذا ما تقوله الورقة؟ وهل حقاً الفيروسات القهقرية تلعب دوراً مناعياً مهماً؟ في الحقيقة الورقة توضح وتقترح وجود وظائف مناعية محورية ""لبعض"" الفيروسات القهقرية، مثل MER9a2 او LTR5A او MLT2A1 والتي تعمل على تنظيم الإشارات المناعية لبعض الفيروسات.[7] هنالك جدول طويل ومفصل في هذه الدراسة لبعض الفيروسات القهقرية الوظيفية. وهو أمر لا ينكره علماء التطور او على حد قوله "اتباع الأرثوذكسية التطورية"، ولكن في نفس الوقت ليس كل الفيروسات القهقرية مهمة. مثلاً نجد ان فيروس نقص المناعة البشري HIV وهو فيروس قهقري، يؤدي الى الإصابة بمرض الإيدز. [8] [9]

الجينات الخردة من اكبر المسائل الجدلية والخلافية في علم الوراثية هي الجينات الخردة، حيث يدعي البعض (علماء التطور) انها موجودة بالفعل وبنسبة كبيرة وأنها تثبت التطور، بينما يدعي البعض الآخر (الخلقيين) بأنها غير موجودة او بنسبة قليلة جداً، سأحاول ان اتطرق الى جميع الجوانب التي تتعلق بالجينات الخردة: ما هي، أصلها، كم نسبتها، لما هي موجودة، وأخيراً سأقيم حجج الخلقيين في هذا الشأن. من المعروف تماماً في المجتمع العلمي انه في مرحلة تكوين الزيغوت يكتسب الجنين 70-150 طفرة جديدة ليست عند والديه،[1] وعدد الطفرات الضارة الجديدة التي يمكن ان يكتسبها الإنسان دون ان يختل التوازن بين نسبتها وقدرة الإنتخاب الطبيعي على ازالتها من العشيرة الأحيائية يتراوح بين 0.99-2.2 طفرة لكل جيل.[2] [3] ويمكن حل مشكلة التوازن عن طريق زيادة انجاب الأطفال، حيث انه على الرغم من ان بعض الأطفال سيحصلون على معدل طفرات ضارة اكبر من غيرهم، الا ان بعضهم سيحل على معدل طفرات ضارة طبيعي. هذا كله في حالة ان الجينوم وظيفي بنسبة 100%، ولإختبار هذه الفرضية قام دان غراور في عام 2017 بحساب عدد الأطفال المطلوبين للحصول على التوازن لكل جين الى نسبة الجينوم الوظيفي:[4] جينوم وظيفي بنسبة 100%: في أقل قيمة ممكنة للطفرات وهي 4 × 10^-10 تبين ان كل فرد عليه ان ينجب حوالي 136 طفل، أي ان الزوجين معاً حوالي 272 طفل. في أعلى قيمة ممكن للطفرات وهي 1.0 × 10^-8 تبين ان كل فرد عليه ان ينجب حوالي 2.3 × 10^53 وهو رقم كبير جداً. في القيمة المتوسطة للطفرات وهي 1.0 × 10^-9 تبين ان كل فرد عليه ان ينجب حوالي 2.2 × 10^5 وهو رقم خيالي ايضاً. بالتالي فمن غير الممكن ان تكون النسبة هي 100% لأننا لا نرى هذا العدد من الأطفال. جينوم وظيفي بنسبة 50%: في اقل قيمة ممكنة للطفرات تبين ان كل فرد عليه ان ينجب حوالي 12 طفل، وهو رقم صغير ولكنه غير مقبول عند الحديث عن انجاب الأطفال. في اعلى قيمة ممكن للطفرات تبين ان كل فرد عليه ان ينجب حوالي 4.8 × 10^26، وهو رقم خيالي. في القيمة المتوسطة للطفرات تبين ان كل فرد عليه ان ينجب حوالي 466 طفل، وهو ايضاً رقم غير مقبول. بالتالي فمن غير الممكن ان تكون النسبة هي 50%. جينوم وظيفي بنسبة 15%: في اقل قيمة ممكنة للطفرات تبين ان كل فرد يحتاج ان ينجب حوالي 2.1 طفل، وهو رقم مقبول. في اعلى قيمة ممكنة للطفرات تبين ان كل فرد يحتاج ان ينجب حوالي 1.0 × 10^8، وهو رقم غير مقبول. في القيمة المتوسطة للطفرات تبين ان كل فرد يحتاج ان ينجب حوالي 6.3 طفل، وهو رقم غير مقبول الى حد ما. لذا فمن غير المقبول ان يكون الجينوم وظيفي بنسبة 15%. جينوم وظيفي بنسبة 10%: في اقل قيمة ممكنة للطفرات تبين ان كل فرد يحتاج ان ينجب حوالي 1.6 طفل، وهو رقم مقبول. في اعلى قيمة ممكنة للطفرات تبين ان كل فرد عليه ان ينجب حوالي 2.2 × 10^5 طفل، وهء رقم غير مقبول. في القيمة المتوسطة للطفرات تبين ان كل فرد عليه ان ينجب حوالي 3.4 طفل، وهو رقم معقول الى حد ما، ولكن لا نرى حقاً ان معظم العائلات تمتلك هذا العدد من الأطفال الى في النيجر او أفغانستان على سبيل المثال. من الممكن ان يكون كذلك ولكن هذا صعب. جينوم وظيفي بنسبة 5%: في اقل قيمة ممكنة للطفرات تبين ان كل فرد يحتاج ان ينجب حوالي 1.3 طفل، وهو رقم مقبول. في اعلى قيمة ممكنة للطفرات تبين ان كل فرد يحتاج ان ينجب حوالي 466 طفل، وهو رقم غير مقبول. في القيمة المتوسطة للطفرات تبين ان كل فرد يحتاج ان ينجب حوالي 1.8 طفل، وهو رقم مقبول جداً. بالتالي ما يتضح من معادلات دان غراور ان نسبة الجينوم الوظيفي التي يجب ان تكون في الإنسان هي بين 5-10%. ثم سيأتي الأن احدهم ويقول ان معادلات غراور مبنية على نظرية التطور لذا فنتائجها غير صحيحة. صحيح ان معادلات غراور مبنية على بعض أسس التطور مثل الإنتخاب الطبيعي، ولكن بقية أسس المعادلات ليست لها علاقة بنظرية التطور، فهي مبنية على ملاحظات أخرى، مثل معدل الطفرات، العلاقات الرياضية بين الطفرات الضارة واللياقة السكانية، ونموذج المحايدة. وكلها اما ملحوظة او تجريبية. اما الإنتخاب الطبيعي فهو مرصود ايضاً، على الرغم من ان معارضي النظرية يرفضون استخدام الإنتخاب الطبيعي كآلية للإنتقال بين الأنواع، الا انهم يقبلون الى حد ما استخدام الإنتخاب الطبيعي كآلية لتكيف الأنواع نفسها. لذا فمعادلات غراور ليست مبنية على نظرية التطور، بل على أسس علم الوراثة السكانية. وتقدم نتائج صحيحة، او على الأقل لم يثبت خطأها حتى اليوم.

وبارمتراتك ليست هي الواقع : لايوجد في أي مكان في العالم موارد تنمو طول الوقت من السنة (والعقد والقرن وكل المدد الممكنة) بنفس الوتيرة, ما تتوقعه أن تزداد وتنخفض. لو حدث ما تقوله من انتشار للأنانيين المشروطين في وقت تكون فيه الموارد كثيرة, فسيزدهرون وربما يؤدون الى انقراض التعاون, لكن عندما تشح الموارد بسبب انخفاض مدة تعويضها (انخفاض مدة النمو)... فتنقرض الاستراتيجية الأنانية هنا ... وهذا أمر منطقي : الأنانيون المشروطون لايصبرون على انخفاض معدل نمو الموارد كما يحدث مع المتعاونين... المتعاون هذه هي قوته :يمكنه العيش على موارد قليلة, بالتالي : استراتيجية الأنانية المشروطة ليست بالضرورة, وفي كل السياقات أقوى من التعاون. ما أقوله لك هو الواقع. هل هناك معضلة تعاون؟ نعم هناك معضلة تعاون, الباحثون يبحثون عن طرق لنجاة التعاون (لأنها أقل من طرق انتشار الأنانية)... لكنهم لايقولون أن الحياة ستنقرض لو لم يستقر التعاون (سواء في كل السياقات أو بعضها), لا أحد يقول ذلك. ثم عندما تنظر إلى هذه المواضيـع, لكي تستخرج منها استنتاجات معينة, لاينبغي عليك النظر إلى المحاكاة فقط, اخرج الى الخارج, إلى الواقع كما تقوم بتوصيفه عدة علوم أخرى : الوراثة العشائرية, الايكولوجيا, و علم الأحياء التطوري عموما ... بل وحتى الجيولوجيا وعلوم المناخ ... ... لايمكنك أن تبقى حبيس المحاكاة (في نظرية اللعبة) وتستخرج استنتاجات مطلقة, ببساطة الواقع ديناميكي, الكثير من البارمترات الثابتة في المحاكاة تكون في الواقع متغيرة : أي شيء قد تقوله, سواء في هذا الموضوع أو ذاك, لابد أن تقول بأنه يحدث "أحيانا", وليس "دائما". لأن دوام الحال من المحال, ودوام الظروف مستحيل, لابد أن يتغير شيء ما يقلب الموازيــن ... لديك عشيرتان (أ) و (ب) بنفس عدد الأنانيين المشروطين (الذين هم اكثر من المتعاونين)... - العشيرة (أ) بقيت الموارد عندها ثابتة, انتصرت الأنانية المشروطة وبقيت مستقرة في حدود موارد الوسط (فقط الأنانيون العاديون انقرضوا). - العشيرة (ب) حدث عندها جفاف, انتصر التعاون (وانقرض الأنانيون والأنانيون المشروطون). بسيطة... على فكرة, الأستاذ أحمد ابراهيم يعرف هذه النقطة بخصوص الموارد حتى قبل أن أقوم بالفيديو, لأني بعد نشره أعطاني صورة تعليق له كان قد نشره على صفحته قبل ذلك ... بالتالي : هو يعرف المشاكل في كلامه ومع ذلك يصر على رأيه. إعداد: محمد التقي #ردود

قال لي الأستاذ أحمد ابراهيم بأنه لاينبغي علي تغيير معدل نمو الموارد. لماذا؟ حتى يبقى الأنانيون المشروطون عنده في المحاكاة أنانيين مشروطين, قادرين على ممارسة أنانيتهم المشروطة... يعني قادرون على الهجرة. يا أستاذ أحمد : 1. ألم تقل أن الحياة ستنقرض لا محالة لو كان هناك جحافل من الأنانيين المشروطين يخترقون العشيرة؟ 2. طيب, في مثالك أنت, في محاكاتك, لن تنقرض الحياة, لأن الأنانيين المشروطين فيها مستقرون, حتى بعد انقراض المتعاونين؟ ألا ترى معي ذلك؟ (هم أصلا ليسوا مشروطين بمعنى أنهم ينتظرون سلوك غيرهم ليقرروا كيف يتعاملون, استراتيجيتهم ثابتة تماما ولا علاقة لها بالمتعاونين وما يفعلونه : دائما يتصرفون بأنانية في الاستهلاك, وَ يتعاونون في الهجرة, لا اعتمادية بين سلوكهم وبين سلوك المتعاونين.). 3. جميل, إذن ما العمل؟ لكي نحصل على الهدف الذي تروج له على الفيديوهات في كل مكان (برهان معضلة تعاون, بدون اعتبارات ميتافيزيقية, الأنانية ستقضي على العشائر, اذن لن يستمر التعاون وستنقرض الحياة), تحتاج أولا أن تقوم باعداد محاكاة تضع ما تروج له بعين الاعتبار... أن ينقرض المتعاون والأناني ....الخ, الجميـع ينقرض. 4. إذن ينبغي أن نبحث عن سيناريو ينقرض فيه الجميـع, المشكلة أن هذا السيناريو الذي لايستطيـع فيه الأناني المشروط أن يستمر في البقاء بدون متعاونين وبدون موارد, هو بالضبط ما توفره له عندما تخفض معدل نمو الموارد. 5. إذا خفضت معدل نمو الموارد, فالأناني المشروط, لايزال يفعل ما يفعله : يستهلك أكثر من المتعاون, وفي نفس الوقت يهاجر بالضبط كما يهاجر, ينفق ما استهلكه في الهجرة (بالضبط كما يفعل لو لم تخفض معدل النمو), كل ما في الأمر هنا أن قدرته على الهجرة بنفس الكثافة تنخفض...(بسبب انخفاض الطاقة). 6. ستقول لي : طيب هنا أنت تلاعبت بالأنانية المشروطة؟ لا لم أفعل.. لازال الأنانيون يفعلون بالضبط ما يفعلونه في محاكاتك, بل وجعلتهم أكثر من المتعاونين في العدد, ورغم ذلك لم ينجحوا... 7. ثم ان الموارد أصلا في الوسط الطبيعي الواقعي (نتحدث هنا عن الواقع) في ازدياد وانخفاض في معدل نموها, يعني ما الذي تريده؟ أن تقوم باعداد الأنانيين المشروطين وتترك كل شيء لايتغير : لا فترات جفاف, لا شيء؟ يعني : نوقف كل شيء, ونترك كل الوسط البيئي والايكولوجي كما هو ضمن المحاكاة, فقط لكي تثبت بأن التعاون ليس مستقرا, وبأن العشيرة ستنقرض لا محالة, والحياة ستنقرض لا محالة... بمن ستنقرض ؟ بأنانيين لاينقرضون أصلا؟ لا يمكن, الواقع يقول أن هذا المتغير (معدل نمو الموارد) سيتغير مع الوقت, تارة في صالح الأنانيين المشروطين في محاكاتك, وتارة ضدهم, ولو أن الجفاف استمر لفترات طويلة جدا, فأنانيتك المشروطة ستنقرض بسرعة كبيرة,... إلا إذا تطور الأفراد فيها نحو استهلاك كمية أقل من الموارد. عندها ستبدأ عشيرة الأنانيين المشروطين في محاكاتك في الاتجاه نحو التعاون من جديد, عوض الانقراض (أو ربما قد تنقرض, الكثير من العشائر تنقرض بسبب شح الموارد, عندها سيبقى لدينا متعاونون )... النقطة تم اثباتها : التطور ليس حتميا, و حتى المحاكاة ليست حتمية, والوسط البيئي الايكولوجي ليس حتميا, دائما منافذ يمكن منها للتعاون أن ينجو بل ويتغلب على الأنانيين المشروطين , حتى ولو كان المتعاونون أقل من غيرهم. وضحت النقطة : لو راجعت هذه النقاط بشكل دقيق, سترى لماذا فكرتك ليست مقنعة, ليس فقط من منطلق علم الأحياء التطوري, بل منطقيا ليست مقنعة, أنظر : 1. الحياة ستنقرض بدون تعاون ... 2. محاكاتي تثبت أن التعاون غير مستقر بالأنانيين المشروطين. (يمكن أصبح "بالضرورة") 3. الأنانيون المشروطون مستقرون (يناقض 1) 4. الأناني المشروط لاينبغي عليك خفض معدل نمو موارده لأي سبب (جفاف, تصحر, ...), فقط لكي أثبت لك بأنه سيجعل المتعاون ينقرضون, ثم يستقر , واستقراره هو انقراض الحياة. 5. المحاكاة عندما لا تعجبني نتائجها فهذا مجرد عيب في عملها... (حتى رغم أن المتعاونين في البداية أقل من الأنانيين, وأصبحوا اكثر منهم في النهاية, بل وأصبحوا أكثر من عددهم في البداية ). الخلاصة : حجة أحمد ابراهيم هي "ولو طارت معزة" .. هذه محاكاتي, أثبت أن المتعاونين لايمكنهم المقاومة, لكن لاتلمس اي شيء, اترك بارامتراتي كما هي. يا أستاذ : بارامتراتك تؤدي إلى استقرار في النهاية, ليس هناك انقراض للحياة كما تقول في فيديوهاتك. أنا لو كان الناس أنانيين مشروطين (لو كان يمكن لهم الاستقرار) أو متعاونين مشروطين, فلا تهم الأسماء, لا مشكلة عندي... لأن استقرارهم دليل على أن استخدامهم للموارد استخدام رشيد, هم لا يضيعون الموارد وليس لدينا مأساة موارد مشتركة. الحياة أصلا أغلبها مجرد استراتيجيات مشروطة, قليلا ما تجد تعاونا ساذجا...

تجربة تدجين الثعلب الفضي: تطور حي أمام أعيننا 1. مقدمة تُعد تجربة تدجين الثعلب الفضي (Vulpes vulpes) التي بدأها العالم الروسي ديمتري بيلاييف (Dmitry K. Belyaev) في خمسينيات القرن العشرين واحدة من أبرز الأدلة الحية على أن التطور يمكن أن يُرصد مباشرة في المختبر عبر الأجيال. فقد أثبتت هذه التجربة الممتدة لأكثر من نصف قرن أن الانتخاب الاصطناعي للسلوك، وخاصة الترويض والوداعة، يمكن أن يؤدي إلى تغييرات جذرية في السلوك، والفيسيولوجيا، والشكل الظاهري للحيوان. 2. خلفية التجرب في عام 1959، وفي مواجهة الفكر الليسينكووي الرافض لعلم الوراثة في الاتحاد السوفيتي، أسس بيلاييف برنامجًا بحثيًا في نوفوسيبيرسك، حيث اختار 30 ذكرًا و100 أنثى من الثعالب الفضية الأقل عدائية والأكثر ألفة من مزرعة تجارية في إستونيا. لم يُدرَّب الثعالب بل وُضعت في أقفاص، واعتمد الانتخاب عبر أجيال متعاقبة فقط على استجابة الجراء للإنسان. 3. تصنيف السلوكيات تمت ملاحظة السلوكيات عبر اختبارات شهرية، ثم صُنفت الثعالب إلى درجات: 3.1. الدرجة الثالثة: عدائية أو شديدة النفور. 3.2. الدرجة الثانية: محايدة، تتقبل التعامل بلا مودة. 3.3. الدرجة الأولى: ودودة، تحرك ذيلها أو تعوي للإنسان. 3.4. الأعلى: شديدة التعلق بالبشر، تتوق للتفاعل الاجتماعي. بعد 10 أجيال، وصلت نسبة الثعالب الودودة إلى 18%، وبعد 20 جيلًا إلى 35%، واليوم بلغت النسبة 70–80%، ما يعكس قوة ضغط الانتخاب الاصطناعي. 4. التغيرات السلوكية والفسيولوجية لم تقتصر النتائج على السلوك فقط، بل ظهرت أنماط جديدة مرتبطة بالتدجين تشبه ما نراه في الكلاب: 4.1. السلوكيات: ألفة اجتماعية، استجابة سريعة للأصوات، تعبيرات ودية كتحريك الذيل. 4.2. الفسيولوجيا: زيادة مستويات السيروتونين في الدماغ وانخفاض هرمونات التوتر (الكورتيزول). 4.3. المورفولوجيا: تغييرات في الجمجمة (أقصر وأعرض)، أذان متدلية، ذيول ملتفة، ألوان فراء جديدة. 4.4. التكاثر: بلوغ جنسي أسرع بحوالي شهر مقارنة بالثعالب غير الداجنة. هذه التحولات، التي ظهرت في أقل من 10 أجيال (أي نحو 30–40 سنة)، تمثل دليلاً صارخًا على أن الانتخاب للسلوكيات الاجتماعية يمكن أن يعيد تشكيل البنية الجينية والتنظيم الجيني بعمق. 5. الأساس الجيني والجزيئي أظهرت الأبحاث الحديثة أن التغييرات لم تقتصر على الطفرات، بل شملت: 5.1. تغييرات فوق جينية (Epigenetic) مثل المثيلة ونزع المثيلة لمناطق تنظيمية. 5.2. تثبيت مجموعات من الجينات المرتبطة بالنواقل العصبية والهرمونات خلال 8–10 أجيال فقط. 5.3. ظهور أنماط تعبير جيني جديدة ساهمت في تنوعات شكلية وسلوكية لم تكن موجودة سابقًا. 📖 Trut et al., 2009, BioEssays – الورقة المرجعية التي تلخص التجربة وتصفها كـ تطور حي أثناء التدجين. https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC2763232/ 6. مغزى التجربة تُظهر تجربة الثعلب الفضي أن التطور ليس مجرد حدث بعيد في الماضي، بل عملية مستمرة يمكن رصدها معمليًا. فهي تقدم نموذجًا لفهم كيفية تحول الذئاب إلى كلاب أليفة عبر تفضيل السلوكيات الودودة، وتُبرهن أن الترويض والانتخاب الاجتماعي يمثلان قوة تطورية شاملة تؤثر على الشكل، والهرمونات، وحتى الجينات. تجربة بيلاييف لا تقدم فقط دليلًا عمليًا على نظرية داروين، بل تعكس أيضًا كيف يمكن للانتخاب الموجَّه أن يكشف عن الإمكانات الكامنة في الجينوم، وأن يخلق نوعًا جديدًا في بضعة عقود. 7. مصادر علمية 7.1. Trut, L., Oskina, I., & Kharlamova, A. (2009). Animal evolution during domestication: the domesticated fox as a model. BioEssays, 31(3), 349–360. 7.2. Hare, B., & Tomasello, M. (2005). Human-like social skills in dogs? Trends in Cognitive Sciences, 9(9), 439–444. 7.3. Kukekova, A. V. et al. (2011). Mapping loci for fox domestication: deconstruction/reconstruction of a behavioral phenotype. Behavior Genetics, 41, 593–606. https://onlinelibrary.wiley.com/doi/10.1002/bies.200800070

[*] بعض الروابط والمصادر لمؤمنين يعتقدون بالتطوّر ، على سبيل المثال : أولًا : قناة «العلم زادني إيمانًا» . ثانيًا : سلسلة «نظرية التطور | الدكتور عدنان إبراهيم» . ثالثًا : قائمة بأسماء مسلمين متوافقين مع نظريّة التطوّر في «ويكيبيديا» . رابعًا : فلكي جزائري وأستاذ فيزياء/فلك في «الجامعة الأمريكية في الشارقة» ، حاصل على الماجستير والدكتوراه من UC San Diego ، يكتب عن علاقة الإسلام بالعلم ويؤمن بالتطوّر ، وله قناة على «يوتيوب» . خامسًا : «مشروع الكَهَنة» (Christian Clergy Letter) : آلاف القساوسة المؤيّدين لتدريس التطوّر ، مع قائمة «أبجدية بالأسماء» . سادسًا : دليل المتحدثين في "BioLogos" : علماء ولاهوتيون مسيحيون مؤيّدون للتطوّر . سابعًا : فهرس بأسماء حاخامات يهود وقّعوا على رسالة تؤيّد تدريس التطوّر . ثامنًا ، ناتان سليفكن ، حاخام يهودي أرثوذكسي ، ومؤسس «المتحف التوراتي للتاريخ الطبيعي» في بيت شيمش . وقد كتب —بحسب رأي البعض— أحد أفضل الكتب الدينية اليهودية المتعلّقة بالتطوّر ، والكتاب متاح لدى Gefen Publishing . #ردود

ثالثًا ، قد يستشكل الطرفان بحجّة : «فاقد الشيء لا يُعطيه» . حيث يقول الطرفُ الملحدُ : كيف لشيءٍ مُدرك أن يُنتج شيئًا غير مدرك ؟ وهنا كذلك : كيف لفاقد صفة «اللاوعي» أن ينتج شيئًا له جانب لا واعٍ ؟ يمكن ضرب أمثلة على بطلان القاعدة بهذا الإطلاق المطروح : فكما تُحدث تفاعلات الكبريت مع مؤكسدٍ شرارةَ الاشتعال مع أنّ كلًّا منهما لا يولّدها منفردًا ، وكما أنّ الماء المتكوّن من امتزاج عنصريه الكيميائيين يملك خاصيّة البلل التي لا توجد في العنصرين منفردين (أنّ أشياء كثيرة «فاقدة» يمكن أن «تعطي» ، وخصوصًا في الطبيعة مثل التفاعلات الكيميائيّة) ؛ كذلك يمكن تفسير الإدراك البشريّ بعِلّةٍ طبيعيّة على نحوٍ يقرّه الانبثاقيّون أو وفق الماديّة الإقصائيّة (وكلاهما مذهبٌ مادّي) . كما يمكن تبنّي المثاليّة الإلحاديّة بدل الماديّة أو القول بـ«الروح» كما يفعل بعضُ الملحدين . قد يردّ المؤمن على إشكال «كيف الله غير المادي أوجد مادي» هو أن قاعدة فاقد الشيء لا يعطيه هي بالأساس فاقد الكمال الحقيقي لا يعطيه وليس فاقد الشيء بمعنى أي صفة ، فالمادية أقل كمالًا من التجرد بالتعريف ، لذلك يجوز صدور المادي عن اللامادي ، ويجوز صدور لوازم الماهية عن الماهية (الرد مأخوذ من الحكيم العاملي ، ويمكن مناقشته في دردشة «تَفَكُّر» على تلغرام) . ملاحظة : يمكن التهرّب من النقد القائل «المادّي يلزم المادّي» ؛ إذ إنّ بعض المؤمنين يقرّون بإلهٍ مادّي ، فيتبنّون هذا المذهب . كما أنّنا لسنا قناةً إلحاديّة ، بل نريد فقط توضيح أنّ الملحدَ يمكنه أن يتخلّى عن التطوّر ، وأنّه لا علاقة للتطوّر بالإلحاد . كما ينبغي أن يُفهَم أنّ «الخلق» عند الإلحاد باطلٌ بسبب صحّة التطوّر ونجاح تفسيرات أصل الحياة . والإلحاد لا صلة له بالبيولوجيا لا من قريب ولا من بعيد ؛ فلو استطاع الملحدُ أن يُثبت أنّ تعريف الإله يتطلّب تعريف «س» ، وأنّ «س» يلزم عنها التناقض المنطقيّ بسبب (1) و(2) و(3) ، فلا دخل للبيولوجيا إطلاقًا . وقد يردّ المؤمن بالطريقة نفسها ، أي بالقول إنّ الاعتقاد بالإلحاد يلزم منه دائمًا التناقض . وقد يردّ المؤمن على «العلّة الأولى» الإلحاديّة بحجّة صحّة دينٍ معيّن تُبطل صحّة الإلحاد . ولهذا لا توجد علاقةٌ واضحةٌ بين التطوّر والعلوم والإلحاد ؛ غايةُ الأمر أنّ التطوّر قد يثير مشكلةَ الشرّ وبعض الإشكالات الفلسفيّة ، ومن هنا يربطه بعضهم بالإلحاد بصورةٍ «غير مباشرة» بسبب النظرة الضيقة إلى النص الديني ، أو العجز عن تقديم مسوغ فلسفي لمواجهة مشكلة الشر في التطور . كما يمكن تخيل ملحد يعتنق دينًا معينًا وينكرُ التطور مثلًا . ولتقريب الفكرة : يعد بعض الملحدين الجاينية دينًا إلحاديًّا ، وهي في الحقيقة إلحادٌ صريح . [2] ليس من الضروريّ أن يكون الصُّنعُ مطابقًا لمفهوم التخلُّقِ اللّاحيويّ abiogenesis . [3] لسنا هنا في مقام الدفاع عن صحّة هذا النوع من التفسيرات الدينيّة ؛ فقد لا يكون أصلًا من الممكن الدفاع عن مثل هذا التصوّر ، وقد يكون العكس هو الصحيح . ليس هدفنا إثبات صحّة التفسيرات الدينيّة ، بل مجرّد الإشارة إلى وجودها . وإن شئتم ، فهناك شخص شيعي معروف بطرح أفكار فلسفيّة قويّة ، ويتّفق مع التطوّر ، وقد نصحني به بعض الأصدقاء ، وأوصي بمتابعة قناته «الحكيم العاملي» : https://t.me/tfkr01 ويمكن النقاش معه عبر الرابط : https://t.me/tfkr02 ملاحظات كتبها لنا الحكيم العاملي : ملاحظة 1 : انقلاب الماهية (أي تغير خواص وذاتيات الماهية ) ليس ثابت إذ يجوز أن تكون صورة النوع الحيواني الأول وتكامله علة وشرط لحصول الصورة النوعية الثانية يعني نحن لا نقول sahelanthropus tchadensis هو بعد مدة صار إنسان homosapien ، بل نقول النوع تطور فأصبح شرطًا لحدوث نوع جديد ملاحظة 2 : لا مشكلة في كون الـ abiogenesis صحيحة ، ولا يصعب هذا على نظرية الخلق الإلهي ، فلا يجب وفق نظرية الخلق الإلهي أن يكون الخلق هو الطريقة السحرية المجهولة التي لا يمكن إدراكها أو إدراك أي جزء منها ، بل قد يكون خلق طبيعي وتصيير عادي قابل للفهم والاكتشاف . ملاحظة 3 : لا تعارض بين قصة آدم وقصة التطور ، إذ -وبغض النظر عن عدم ثبوت كون آدم أول إنسان بل ثبوت كونه أول نبي- الكلام يكون عن نفسه وروحه وليس بالضرورة جسده وكيفية تطور جسده أو لماذا نزل ، وهذا فيه تفصيل ،وأيضًا مبني على الرأي الديني والفلسفي بالـ dualism أي ثنائية الإنسان من روح وجسد . لقد ساعدنا الحكيم العاملي في تعديل بعض أجزاء المقال ، ونشكره .

#فلسفة_علوم | التطور ليس إلحادًا مقدمة قصيرة : التطور : نظرية علمية تعمل ضمن «الطبيعانية المنهجية» ؛ أي تفسر الظواهر بأسباب طبيعية فقط ، ولا تصدر حكمًا ميتافيزيقيًا «مباشرًا» بإثبات إله أو نفيه . الإلحاد : عدم الاعتقاد أو الإيمان بوجود الآلهة لذلك لا يوجد تلازم منطقي بين الإلحاد والتطور ، لا من حيث التعريف ولا من حيث الواقع الخارجي ، إذ الإلحاد ليس شرطًا لقبول التطور ولا يلزم عنه ، كما أن الإيمان لا يمنعه ، فيجوز وجود ملحد لا يقول بالتطور (وهذا حاصل) ويجوز وجود مؤمن قائل بالتطور (وهذا منتشر) [*] . ولِفهم ذلك ، من المهم التفريق بين : 1- الواجب التعريفي : ما يدخل في تعريف الماهية . مثاله : المثلث مضلع مغلق مؤلف من ثلاث قطع مستقيمة تلتقي اثنتان عند كل رأس . 2- الممكن التعريفي : ما لا يدخل في تعريف الماهية ، غير أنه لا يناقضه . مثاله : مثلث أزرق ، أو مثلث فوق/تحت طاولة . 3- المستحيل التعريفي : نقيض تعريف الماهية . مثاله : مثلث بأربعة أضلاع . ▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️ تطبيق على الإلحاد : * الواجب التعريفي : عدم الاعتقاد أو الإيمان بوجود الآلهة . * الممكن التعريفي : كل وصف لا يناقض الواجب التعريفي ؛ كأن يكون الملحد عدميًّا أخلاقيًّا ، أو قائلًا بالأخلاق الموضوعية أو النسبية ، أو قائلًا بالفيض ، أو الخلق من العدم بدون الاله [1] ، أو بالصنع من مادة أزلية [2] ، أو بالتطور الموجَّه أو غير الموجَّه ، أو ماديًّا أو لا ماديًّا ، أو قائلًا بالتطور أو غير قائل به … إلخ . * المستحيل التعريفي : الاعتقاد أو الإيمان بوجود الآلهة . يمكن تطبيق قاعدة الواجب التعريفي والممكن التعريفي والمستحيل التعريفي على الأديان والمذاهب داخل الدين الواحد أيضًا ؛ فلدينا على سبيل المثال بعض المسلمين الذين يقبلون التطور [3] . النتيجة : إذن الإلحاد ليس ذا علاقة بالتطور ، وقد يكون العكس هو الصحيح . الهوامش : [1] أولا ، قد يشكل بعض المؤمنين : كيف خلق والحاد بذات الوقت ؟ وهنا نقول : هناك نوع من الإلحاد يقرّ بوجود علّة أولى ذكيّة (العلّة = السبب) . عند بعضهم ، معنى «العلّة الأولى» أن سلسلة العلل تنتهي في الماضي عند علّة أولى أزلية (أزلية = قديمة) ، ولا تمتد إلى ما لا نهاية في الاتجاه الزمني السالب (من 1 إلى −∞) . يُعرَّف الإلحاد هنا بأنه عدم الاعتقاد بوجود ذات واعية مدركة أزلية لا ينقطع إدراكها — خلافًا للإدراك البشري العرضي — او غير ازلية الادراك تتمتع بصفات أخرى ؛ إذ لا يكفي مجرد الأدراك ليُعَدّ الشيء إلها (بعض المؤمنين يشترط حدًّا أدنى من الصفات الضرورية) ، العلة الإلحادية تفعل بطبعها ؛ أي مجبورة بذاتها بلا مجبر خارجي ، إذ لا علة وراءها لأنها العلة الأولى : ويقرب ذلك بتشبيهها ببرنامج حاسوبي ، مع التنبيه إلى أن البرامج المعتادة تفعل بإجبار خارجي ، أما هنا فالمقصود علة أزلية وإجبار ذاتي : لا شيء «خلفها» ، وهي ذكية مثل البرنامج . هذه العلة ليست عالمة ولا عاقلة ، ويعزى كل شيء إليها ؛ فهي — عند القائلين بها — تفسر الثوابت الكونية وخلق الكائنات من العدم بلا تطور . ثانيًا ، قد يشكل بعض المؤمنين : إذا كان الإنسان قد خُلق بناءً على النظرية الإلحادية ، فمن الذي علمه القراءة والكتابة وكيف أصبح واعي ؟ الرد : إن الإنسان خلق من العلة الأولى ، ثم تطورت قدراته — ومنها اللغة — تدريجيا وبصورة فطرية من دون حاجة إلى معلم . فاللغة تتكون بتراكم المحاولات النابعة من الرغبة الداخلية ، ثم تتحول رويدا إلى إشارات منطقية ورمزية بين الأفراد ، وتستمر في التطور مع الزمن ، كما في حالة لغة الإشارة النيكاراغوية . وقد تُفسَّر اللغة و الثقافة أيضًا تفسيرًا غير تطوّري ، بخصوص الثقافة قد يطرح نماذج بيئية مثل نموذج آر للتطور الثقافي باستخدام المحاكاة والرياضيات .

قمت بنشر الفيديو حول معضلة التعاون, وما اذا كان يمكن للتعاون أن ينتصر على الأنانية والأنانية المشروطة بنفس محاكاة الأستاذ أحمد ابراهيم (بايثون و NetLogo) ... الاجابة : نعم, كان حدسي في محله, أنظر الصورة : انقراض الأنانية المشروطة (بالازرق), نجاة التعاون (الأخضر), وانقراض الأنانية العادية (بالأحمر). رابط الفيديو : https://www.youtube.com/watch?v=hCScK2wRx0Q آسف للإطالة, حاول مشاهدته على اجزاء... أطلته لأنني لم أشرح فقط ماهو البارمتر الذي ينبغي تغييره لكي تحصل على انتصار للتعاون, بل شرحت كذلك لماذا توصلت إلى ذلك البارامتر, وكيف فكرت فيه). لاحظ بأن الصورة توضح كيف أن الموضوع جد جد جد جد معقد, لكن بالقليل من الحدس يمكنك معرفة ما ينبغي عليك تغييره بالضبط لكي تسقط على نقطة ضعف الأنانية المشروطة. نقطة الضعف هنا ليست شيئا كبيرا جدا, مجرد شيء واحد فقط, لا علاقة له لا بالهجرة, ولا بتغيير سلوك الأنانيين المشروطين, كل ما تحتاجه هو جعل الموارد تنمو بسرعة أقل. قد يبدو لك الأمر غير منطقي : أنا أريد جعل التعاون ينجح, لكن ما فعلته هو جعل الموارد شحيحة وتنمو ببطئ أكبر ؟ الاجابة نعم صديقي, ستفهم المنطق لو شاهدت الفيديو ... وهو بصراحة منطق جميل يجعلك تفكر بشكل أفضل في هذه الأنظمة الديناميكية, ويعطيك طريقة هوريستيكية لعزل المتغيرات لايجاد نقطة ضعف كل واحدة منها, قبل أن تضرب ضربتك الأخيرة بتغيير بارمتر واحد فقط (لن تحتاج تغيير الكثير). الخلاصة : ما قلته من قبل عدة مرات صحيح : - التطور ليس حتميا, بل عرضيا. - حتى ولو تجاهلنا التطور, هذه المحاكاة في الفيديو ليست حتمية, بل عرضية. - لو كانت المحاكاة تثبت أن هناك حالات لانتصار الأنانية (وربما هي أغلب الحالات), فهذا لا يعني أنها تثبت بأنه لاتوجد حالات ينتصر فيها التعاون. - نقطة أخرى مهمة : اذا سميت الأزرق "أنانيا مشروطا" فينبغي أن تتأكد من أنه بالفعل يسير نحو الانقراض في النهاية (مأساة موارد مشتركة ثم انقراض), لأنه لو كان مستقرا ويحافظ على الموارد, فهذا ليس أنانيا أصلا (بل متعاون مشروط), تحتاج أولا أن تعرف بأنهم ينقرضون لوحدهم في الوسط (إذا كانت نسبتهم 100 بالمئة), حتى قبل أن تقرر من هم, وهل هم أنانيون أم متعاونون. وفقط عندما تعرف متى يكونون أنانيين مشروطين, عندها فقط يمكنك اجراء محاكاة بين الأنانيين والمتعاونين لكي تقرر. - أما لو كان الذين تسميهم أنانيين مستقرين حتى بدون وجود متعاونين, فهذه ليست مشكلة لأحد, سيستمرون هكذا في حدود ما تقدر الموارد على توفيره. - أصلا البشر (والكثير من الأنواع) نفسهم ليسوا متعاونين سذج, انهم متعاونون مشروطون ... يتعاملون بالضبط في حدود ما تسمح به الموارد ضمن الوسط. أكرر : آسف على الإطالة, لم أحس بالوقت وأنا أسجل الفيديو .. ما انتهيت حتى ألفيت نفسي قد جلست حتى الثالثة صباحا.

photo content

بخصوص معضلة التعاون (مرة أخرى) ... قبل سنتين تقريبا قرأت ورقة الدكتور والصديق أحمد ابراهيم, نتائج الورقة ليس لدي أي مشكلة معها ببساطة لأني أعدت المحاكاة عندها على حاسوبي باستخدام NetLogo , وبالضبط النموذج : Evolution and patchy resources.nlogo راجعت الشيفرة المصدرية عندها, ولي عليها بعض الملاحظات ... هذه الملاحظات ليست متعلقة فقط بنموذج أحمد ابراهيم, بل حتى بالنموذج الأصلي لسوزان هانيش Susan Hannish ... طبعا, هذه الملاحظات كانت حول النموذج (بعضها ليس له علاقة بالنموذج نفسه , بل له علاقة بدينامية النموذج )... مثلا : العشيرة يمكن فيها للتعاون أن ينتصر لو كانت هناك ديناميكية (جيولوجية مثلا) تغير المسافة بين البتشات Patches , بحيث أن تكلفة الانتشار قد تزداد وتنخفض مع الوقت, نفس الشيء لتكلفة العيش Living Cost ...الخ (نادرا ما يكون الوسط ثابتا). ثم هناك نقطة "الذاكرة" في الألعاب المتكررة ...الخ. قبل أسبوع نشر الصديق نموذج محاكاة آخر (هذه المرة ببايثون), فتحت الفيديو اليوم وشاهدته, فلاحت في عقلي فكرة بسيطة ... (انها ابسط من كل الملاحظات حول نموذج هانيش). هناك شيء غريب بخصوص المنحنى الازرق (إنه يبدو كمنحنى لوغاريتمي), لكن هذه ليست الفكرة المباشرة هنا.. هناك فكرة أخرى : ماذا لو .... سأجعلها مفاجأة , غالبا فكرتي الآن ستنجح في جعل التعاون ينتصر بنفس محاكاة الأستاذ أحمد ابراهيم وبدون كل التعقيدات التي فكرت فيها عندما راجعت نموذج هانيش... لن أكتفي فقط بالعمل على نموذج بايثون, بل سأفتح مرة اخرى نموذج هانيش (Evolution and patchy resources.nlogo) , وأطبق عليه نفس التغيير , لنرى إن كنا سنحصل على نفس النتيجة. مرة أخرى : لن أغير منطق النموذج, لن أغير شيئا آخر , باستثناء البارمترات. طبعا, قد أكون مخطئا (لأن فكرتي جاءت عن طريق الحدس والهورستيك فقط), لكني على الأرجح محق. المهم : ربما قد نتعلم شيئا جديدا باللعب على هذه المحاكاة.. جميعنا جهلة, حتى نتعلم. الصورة : محاكاة الصديق أحمد ابراهيم, كما ترى معي "الأنانية المشروطة" بالأزرق تتغلب على التعاون بالأخضر. هل هذه النتيجة مطلقة هنا (بدون تغيير المحاكاة, وبدون تغيير أي شيء باستثناء البارمترات)؟ نفس النقطة في الصورة الثانية من محاكاة NetLogo, بالبارمترات نفسها في نموذج الورقة.. أنظر الصورة الثانية (نفس الشيء يحدث فيها ... الأنانية المشروطة بالأحمر تقضي على التعاون بالأخضر)... في نموذج netlogo لا يبدو لوغاريتميا, ببساطة لأن أبعاد المخطط في محاكاة النموذج تجعل الحركة جد جد عرضية افقيا ... اعداد: محمد التقي #ردود