زَحمة شعور
رفتن به کانال در Telegram
872
مشترکین
+124 ساعت
-27 روز
+630 روز
آرشیو پست ها
872
لما مات أبو نواس لم يُرد الإمام الشافعي أن يُصَلِّي عليه، ولكن عند تغسيله وجدوا في جيبه هذه الأبيات:
ياربِّ إن عظُمتْ ذنوبي كثرةً
فلقد علمتُ بأنَّ عفوك أعظمُ
إن كان لا يرجوكَ إلا محسنٌ
فبمَن يلوذُ ويستجيرُ المُجرمُ
أدعوكَ ربِّ كما أمرتَ تضرُّعًا
فإذا ردَدتَ يَدي فمَن ذا يرحمُ
مالي إليكَ وسيلةٌ إلا الرَّجا
وجميلُ عطفِكَ ثمَّ إنِّي مُسلمُ
فلما قرأها الإمام الشافعيّ بكى بكاءً شديدًا، وقام للصلاة عليه وجميع من حضر من المُسلمِين.
ابن كثير | البداية والنهاية.
872
أعتقد أنَّ العلاقات الإنسانيَّة مُعقّدة ومُتغيرة، لا يمكن أن تظل ثابتة أو أن تحافظ على صفات نقائها الأوليَّة.
لذلك كُل علاقة نخوضها تؤثر فينا سلبًا أو إيجابًا بشكل أو بآخر، رُبّمْا تترك أثرًا، أو تغيّر جزءًا منا، ورُبّمْا تأخذ منا شيئًا أيضًا.
فلا أنكر أن بعض التجارب قد تترك ندوبًا أو تشوهات تجعلنا نبدو وكأننا مزيج من اختيارات خاطئة، لكنني أيضًا لا أؤمن بأن كل تغيير هو تشويه، بل هو تطور، حتّى لو كان مؤلمًا.
نعم، العلاقات تحدّ من الحريَّة الشخصيّة للفرد، لكنها في المقابل قد تمنح أبعادًا أُخرى جديدة للحياة، قد تصقل الشخصيّة بدل أن تفسدها.
لكن المشكلة ليست في تأثير العلاقات بحد ذاتها كمفهوم عام، بَلْ في نوعيّة الأشخاص الذين نختار الارتباط بهم، ومدى وعينا أثناء خوضنا لهذه التجارب.
بالنهاية:
لسنا مُجرّد ضحايا لاندماج كيميائي عشوائي، بل نحن مسؤولون عن تشكيل ذواتنا، عن استخلاص الحكمة من كل تجربة، وعن اتخاذ القرار بشأن أي جزء منا يستحق أن يبقى، وأي جزء يستحق أن يتغير.
872
أحد أصعب الدروس في الحياة هو "التخلّي"
سواء التخلّي عن ذنب، الغضب، التعلّق أو الخسارة.
التغيير ليس بالشيء السهل،
نحنُ نحارب لنتمسّك بشيء، ونُحارب للتخلّي عنه.
872
وَلَبِستُ ثَوبَ الصَّبرِ أَستُرُ حاجَتي
فَوَجَدتُ ثَوبَ الصّابِرينَ رَحيبًا
وَرَجَوتُ رَبّي أَن يُفَرِّجَ كُربَتي
فَوَجَدتُهُ في النّائِباتِ قَريبًا
لَمّا رَضيتُ بِأَمرِ رَبّي مُوقِنًا
رَأَيتُ لُطفًا مِن لَدُنهِ عَجيبًا
872
فَلا تَرضى بِمَنقَصَةٍ وَذُلٍّ
وَتَقنَع بِالقَليلِ مِنَ الحُطامِ
فَعَيشُكَ تَحتَ ظِلِّ العِزِّ يَومًا
وَلا تَحتَ المَذَلَّةِ أَلفَ عامِ
872
رُبما ذات يوم،
سأجد الطريق الذي أبحث عنه دائمًا،
وأتخلّص من الأثقال التي حملتُها طويلًا.
رُبما سأقف في مكانٍ ما،
وأشعر أخيرًا بالسلام
الذي تمنّيته دائمًا.
