حَديث الأشجـار
رفتن به کانال در Telegram
1 493
مشترکین
اطلاعاتی وجود ندارد24 ساعت
-27 روز
-730 روز
آرشیو پست ها
1 493
.
.المقطع أعلاه من أغنية «فوق الشوك» لعبد الحليم، التي يقول مطلعها:
فوق الشوك مشّاني زماني
قاللي تعالَ نروح للحبّ
بعد سنين قاللي ارجع تاني
حتعيش فيه مجروح القلب
اللي مشيته رجعت أمشيه
واللي قاسيته رجعت أقاسيه
الغريب أني لم ألحظ مناطق الجمال والواقعية في هذه الأغنية إلا مؤخرًا.. لعله الخسران الذي يقود الروح إلى التأمل في الطبقات العميقة، كنوع من التعّزي..
https://youtu.be/EL4bnB8O2Z8?si=CEuLpkhLGZgJ_ghe
1 493
.
نصحتني صديقتي بعدم مشاهدة هذا الفيلم؛ قالت هو لا يناسب أصحاب القلوب الضعيفة الذين تُغريهم المشاهد العاطفية الحالمة..
لكني شاهدته لهذا السبب بالذات؛ فأنا لا أتمنى مجيء اليوم الذي نتوارى فيه عن الحبّ فقط لأننا نخافه..
كان الفيلم دافئًا وحميمًا كعادة الأفلام الرومانسية بالطبع لكن الفارق هنا هو أن الشخصيات لم تكن فارغة، فقد أبدعت "منة شلبي" بأدائها لشخصية "سارة" التي تعيش النوستالجيا كطابع يومي في حياتها.
طوال الوقت أنت تلحظ ظهور التلفزيون وتسمع "أفشات الأفلام القديمة" والأغاني السطحية والعميقة في ذات الوقت، وإصرارها الدائم على مشاهدة فيلم "ليلة بكى فيها القمر" حتى بعد شراءها لجهاز يعرض كافة الأفلام الحديثة! سحرتني هذه التفصيلة، جدًا.. وتقاطعت مع حياتي، فمن منا لا يملك ذلك الفيلم الذي يستطيع مشاهدته عشرات المرات بلا ملل!
قرأتُ مرةً بما معناه أن ما يصلنا من الممثل في نهاية الأمر، هو نِتاج التفاعل الكيميائي بين شخصية الممثل والشخصية الدرامية، وأي منهما يفرض صوتهُ على الآخر؛ السيّاق هنا هو أداء "منة شلبي" الرائع الذي جعلني اتساءل في بعض المشاهد كم ظهر فيها من شخصية "منة" وكم بقي من شخصية "سارة"..
الفيلم كقصة رومانسية لن تجد فيه ما هو جديد بل كان مثاليًا نوعًا ما، لكن التفاصيل الإنسانية هي ما صنع تلك الروابط الحقيقية بين البطلين، وأعني بالتفاصيل الإنسانية هي تلك المباهج الصغرى التي نتلذذ بها وتُشكّل الجزء الأكبر من ذواتنا؛ مفضلاتنا الصغيرة كأغنية قديمة لا يعرفها الكثيرون أو مسلسل تافه لكنه عميق بسبب الذكريات التي يرتبط بها.. هكذا يُعلمك الفيلم تقدير هذه الكنوز الشخصية حق قدرها.
…
1 493
.
"اعتدتُ أن أُشاهد بدايات ونهايات الأفلام فقط.. البداية، لمعرفة نبذة عن القصة، والنهاية؛ لأن النهايات دائمًا ما تكون جميلة في الأفلام. كانت هذه كلمات والدي، لكني أدركتُ فيما بعد أن المنتصف لا يقل أهمية عن البداية والنهاية.."
بهذه الكلمات المُضيئة كانت بداية الفيلم التي أتاحت لي مساحة واسعة للتأمل والتفكّر في مآلات حياتي الخاصة أكثر من مآلات الفيلم وأحداثه في الحقيقة😄.. لأن مسألة البداية والنهاية كانت وما زالت شغلنا الشاغل، والواحدُ منا قد يُفني عمرًا كاملًا في سبيل الوصول للنهاية السعيدة المفترضة، وعندما يصل: ….
أقول، لعل رغبتنا المستميتة في خاتمة مثالية هي الوهم الأخير الذي يجب أن نتخلى عنه لنكون أحرارًا، ولكي لا نقع في فخ الحياة المُتجدد دائمًا كما يعبّر عنه الشاعر "شربل داغر" في إحدى قصائده:
"إذ نُقْبل على الحياة،
راغبينَ في «نهايةٍ سعيدة»،
نعيش الفيلم بالمقلوب
وتكون نهايتهُ ما نبدأ به".
قد أكون ابتعدت عن قصة الفيلم قليلًا أو كثيرًا😅 لا أدري، لكن أليست هذه هي أهم ضرورة للفن في لفت انتباهنا إلى بعض الأمور والتفاصيل الجوهرية التي غابت عنّا وغبنا عنها في ظل رتم الحياة المتسارع بصورة عجيبة؟!..
الإجابة هي نعم والفيلم يستحق المشاهدة.
1 493
.
.
يتأمل الكهل الشاب ويقول في ذاته:
"إن نصف قرن لا ينقضي عبثًا. لقد أدركت من خلال نقاشنا عن الناس والقراءات المتنوعة، وأذواقنا المختلفة أننا غير قادرين على فهم بعضنا بعضًا. فقد كنا مُتشابهين جدًا، ومُختلفين جدًا. لم نتمكن من خداع بعضنا مما جعل الحوار بيننا صعبًا. كان كلانا نسخة كاريكاتيرية للآخر. وكان مُستحيلًا علينا أن نستمر فترة أطول. واستعصى عليَّ إسداء النُصح له، ذلك أنه وبطريقة لا يمكن تجنبها كان مُقدرًا له أن يُصبح الشخص الذي هو أنا"
فيكشف عن مدى تغيرنا مع الأيام، وكيف سنجد صعوبة في التفاهم مع الأشخاص الذين كُنّاهم من قبل في ماضينا، قبل أن يمضي بنا الزمن ويُباعد بيننا وبين أنفسنا..
الشاعر أدونيس كذلك له قصيدة في ذات الموضوع، قصيدة رقيقة جدًا تُشبه الحُلم، يقول فيها:
"ذلك الطّفل الذي كنتُ، أتاني
مرّةً
وجهًا غريبًا.
لم يقل شيئًا. مشينا
وكِلانا يرمقُ الآخرَ في صمتٍ.
خُطانا
نَهَرٌ يجري غريبًا.
جمعتْنا، باسْمِ هذا الورقِ الضّارب في الرّيح, الأصولُ
وافترقْنا
غابةً تكتبها الأرضُ وترْويها الفصولُ.
أيها الطّفل الذي كنتُ، تَقَدَّمْ
ما الذي يجمعنا، الآنَ, وماذا سنقولُ؟"
1 493
في قصة (الآخر) يروي أو يحلم بورخِس الكهل بأنه يلتقي بورخِس الشاب. يجلسان سويًّا على المقعد نفسه في حديقة ويتحدثان... يتحدث الكهل للشاب الذي كان هو عن مستقبله ويخبره بعضًا مما سيحدث له في حياته القادمة، عن موت أبيه وجدته، صحة أمه، نجاحات كتبه، أحداث السياسة... ويتحدث الشاب للكهل بحماسته القديمة، وحيرته المتقدة، ويحكي عن أبيه الذي لم يمت بعد ومازال ساخرًا ومتهكمًا...
1 493
"أرى كلنا يبغي الحَياةَ لنفسهِ
حريصًا عليها، مُسْتَهامًا بِها صَبَّا
فَحُبُّ الجَبانِ النَّفْسَ أَوْرَدَهُ التُّقَى
وَحُبُّ الشُّجَاعِ النَّفْسَ أوْرَدَهُ الحَرْبَا
وَيَخْتَلِفُ الرِّزْقانِ والفِعْلُ واحِدٌ
إلى أَنْ يُرَى إحْسانُ هَذا لِذا ذَنْبَا"
- المتنبي
1 493
لو كُنتُ مُشتاقاً إلى بلدٍ لَطِرْتُ إليهِ
أو حاولتُ أن أمضي إليه سباحةً . . .
لكنّني، وأقولها صِدْقاً، سَئمْتُ الشّوقَ
والذكرى
ولم يَعُد الحنينُ لديّ أغنيةً.
تشابهَت البلاد
وصرتُ أعْرفُ ما سألقى ههنا أو ههنا
حتى كأنّي راحلٌ في راحَتَيَّ . . .
كأنّني في الهَضْبةِ الصلعاء إيَّاها.
وعاماً بعد آخر، صرتُ أمشي في شوارع قد مشيتُ بها
وإن أدركتُ أنّي لم أكُنْ فيها ولو يوماً . . .
أُطِلُّ الآن:
هذا شارعٌ يمضي إلى بحرٍ
وهذا شارعٌ يُفضي إلى نهرٍ . . .
وهذا شارعٌ قد كان طَوَّحَ بي إلى قفْرٍ
وماذا؟
سوف، أسحبُ، هانئاً، طَرَفَ المُلاءة
أُغْمِضُ العينينِ
ثمّ أهيمُ، وحدي، كي أنامْ . . .
- سعدي يوسف
1 493
أقرأ قصائد «رنيم نزار» وأُفكّر ماذا بقي من هذه المرأة؟ لقد اصطفت قصائدها لتكون رهانها الأخير بالفعل..!
* يجمع هذا الموقع معظم قصائدها والتي للأسف لا يتوفر كتاب للآن يضمها جميعًا:
https://antolgy.com/person/%D8%B1%D9%86%D9%8A%D9%85-%D9%86%D8%B2%D8%A7%D8%B1/
