762
مشترکین
+124 ساعت
-67 روز
-830 روز
در حال بارگیری داده...
کانالهای مشابه
ابر برچسبها
هیچ دادهای
مشکلی وجود دارد؟ لطفاً صفحه را تازه کنید یا با مدیر پشتیبانی ما تماس بگیرید.
اشارات ورودی و خروجی
---
---
---
---
---
---
جذب مشترکین
دسامبر '24
دسامبر '24
+30
در 0 کانالها
نوامبر '24
+21
در 0 کانالها
Get PRO
اکتبر '24
+20
در 0 کانالها
Get PRO
سپتامبر '24
+17
در 0 کانالها
Get PRO
اوت '24
+20
در 0 کانالها
Get PRO
ژوئیه '24
+31
در 0 کانالها
Get PRO
ژوئن '24
+59
در 0 کانالها
Get PRO
مه '24
+49
در 0 کانالها
Get PRO
آوریل '24
+38
در 0 کانالها
Get PRO
مارس '24
+30
در 0 کانالها
Get PRO
فوریه '24
+54
در 0 کانالها
Get PRO
ژانویه '24
+83
در 0 کانالها
Get PRO
دسامبر '23
+88
در 0 کانالها
Get PRO
نوامبر '23
+131
در 0 کانالها
Get PRO
اکتبر '23
+39
در 0 کانالها
Get PRO
سپتامبر '23
+110
در 0 کانالها
Get PRO
اوت '23
+35
در 0 کانالها
Get PRO
ژوئیه '23
+37
در 0 کانالها
Get PRO
ژوئن '23
+37
در 0 کانالها
Get PRO
مه '23
+40
در 0 کانالها
Get PRO
آوریل '23
+18
در 0 کانالها
Get PRO
مارس '23
+23
در 0 کانالها
Get PRO
فوریه '23
+55
در 0 کانالها
Get PRO
ژانویه '23
+65
در 0 کانالها
Get PRO
دسامبر '22
+30
در 0 کانالها
Get PRO
نوامبر '22
+254
در 0 کانالها
| تاریخ | رشد مشترکین | اشارات | کانالها | |
| 21 دسامبر | +7 | |||
| 20 دسامبر | +4 | |||
| 19 دسامبر | +3 | |||
| 18 دسامبر | 0 | |||
| 17 دسامبر | +1 | |||
| 16 دسامبر | +2 | |||
| 15 دسامبر | +1 | |||
| 14 دسامبر | 0 | |||
| 13 دسامبر | 0 | |||
| 12 دسامبر | +2 | |||
| 11 دسامبر | +2 | |||
| 10 دسامبر | 0 | |||
| 09 دسامبر | +1 | |||
| 08 دسامبر | +1 | |||
| 07 دسامبر | 0 | |||
| 06 دسامبر | +1 | |||
| 05 دسامبر | 0 | |||
| 04 دسامبر | 0 | |||
| 03 دسامبر | +1 | |||
| 02 دسامبر | +1 | |||
| 01 دسامبر | +3 |
پستهای کانال
| 2 | بدون متن... | 903 |
| 3 | بدون متن... | 893 |
| 4 | مر الوقت انقضى الصباح في وقت الظهيرة كانت عذبا تحمل ابريق قديم تغسل الحوش من غبرته ترتدي من ثيابها القديمة ثوباً اخضر اللون ترفع طرفه عن الماء
عذبا العيال بيبردون وش تسوين الله يهديك
خزاري تؤنبها بينما هي مستمتعة هتفت : الشمس دافية وهم نايمين ماعليهم شر على العصر بيكون نشف وين وصايف ؟
خرجت عزيزة تحمل مفارش للحوش كانت قديمة لكن توفي بالغرض : وصايف متعبها الحمل نامت داخل مع بناتها
ارتفع اذان العصر دخل نايف يحمل بيديه اكياس البقالة كما كان يفعل والدهم سابقاً
وينكم يا اهل البيت
خرجت عذبا لتستقبله وهي تضحك بسعادة : من وين جايب هالمقاضي سلطان بقالته ماعادها اللي تخبرها مجددها وجايب كل شيء جديد
ضحك : رحت لبقالة الشايب تذكرينها ؟
ضاري بالقرب من شجرة اللوز علق مراجيح من حبال والده التي يحتفظ بها في مخازنه القديمة
: وش فيه استخف ناوي على عيالنا !
تاج تثق به تعظم أي خطوة تبدر منه ركضت إليه وهي ترفع يديها : بجربها بابا
نايف ارتد للجهه الأخرى بعد مالاحظ وحود وصايف تلتف في جلال ثقيل تتهادى جهة ضاري : ضاري لا تكفى شوي شوي
بابا أقوى أقوى !
عذبا اقتربت من وصايف وبتأثر : البنت دايم تشوف ابوها بطلها تكبر وهي واثقة فيه تدري انه مستحيل بيوم يأذيها أو يبكيها
حديث عذبا مؤثر للغاية لكن شعورها كان تأثيره أعمق فهي ترى ضاري أب حقيقي لبنياتها وبالفعل ضاري كان بطلها وبطل بنياتها
اقترب وهو يضمهم إليه عذبا من جهه ووصايف من جهه : وش قلتي لها عني ؟
وصايف هنا من ردت : وش بتقول لها عني ؟
ببساطة : هذي حياتي !
وغدوت بداخلك وطناً
يبحث عند الغروب عن وطن
ورسمتك سمائي
ورحلت بدونكِ
كقاربٍ يهرب بداخلك من موانئ الشجن
وخطوت في الدرب ألملمني وألملمك
أوراقاً قد بعثرتها أيادي المِحن
فأنتِ لي بيتاً .. ودِفئاً
وعشقاً صادقاً
إن ضاق يوماً علينا سكن
فأحلامنا في العمر عمراً وظلاً
لايعرف دقائق لا يعرف زمن
فوحدي أحبك ووحدي أحياك
ووحدكِ ستكونين أنا
لا أقول وداعاً ولكن في فصلٍ من الفصول قد يكون اللقاء : ريانة | 800 |
| 5 | فصل العودة
أخبرتني والدتي يوماً : في هذا الحي إذا عاد المغترب من غربته تضاء كل مصابيح بيوت الحي احتفاءاً بعودته ! لكنني عدت مع بزوغ الصبح صادفت شروق الشمس صافحتها قبل أن تصافح الأفق ..
نعم لم ترتفع الزغاريد لإستقباله ولم توقد المصابيح على شرف عودته لكنها أشرقت شمساً لتضاء مدينة كاملة !
لم تعد هناك حكاية للغياب لتروى والقصائد التي خطّت في الغربة تُركت معلقة
نايف وهو يتقدمهم في مشهد مهيب فتح بابهم العملاق على مصراعيه في الخلف كانت عزيزة وطفلهم وعلى يمينه يقف ضاري بجانبه عذبا يحتضنها وهي تبكي بكاء الطفولة في البقعة التي عاشت فيها وحدتها ، خلفه وصايف وعائلته الصغيرة وفي الجهه الأخرى تقف خزاري تتوسط هلال وشفق ضاري لم يتمالك مشاعره وهو يرى اشجارهم الذابلة التي لم تسقى والعمود الذي يتوسط الفناء بنوره القديم راديو والدته مازال ىعلقاً هنا !
عذبا ببكاء : ماتغير شيء كل شي على حطةيدينكم
بالفعل عذبا لم تتخلص من بقاياهم لم تنفيها
هتف بغصة : وانتي شايلة علينا تركتينا نعيش معك
وضعت رأيها على كتفه : كتت اظنك ميت بالدنيا وعايش بروحي حتى ثيابك السود اغسلها مع ثياب ابوي كل جمعة
دموعه كانت تتدافع للخروج سرعان ما اختلف كل شيء وهو يميز نشيجها من خلفه انتفض ليرتد للوراء : وصايف لاتبكين انتي تدرين ان دموعك تضيق علي السعة لاتبكين
كان يحادثها همساً ولكنه لايدرك أن الهمس في هذه الصباحات تطفو وتُسمع بوضوح
وهو يغير الموضوع والموقف كلياً جذب ملك النائمة من يدها كانت تحملها بالرغم من حجم حملها لم ينتبه ووقع الشعور عليه كان ثقيلاً جداً هذه العودة كلفت من حياته الكثير لينهرها بتأنيب : عنك عنك !! ثقيلة عليك الله يهديك ياوصايف المفروض مانسيتي عربيتها
نعم يثرثر يثرثر بلا توقف يريد ان يشتت دموعه | 518 |
| 6 | نهض معه كانت خطواتهم معاً ملفتة للإنتباه لم يتوقف ضاري عن التذمر ليصادف سعد وهو يقطع طريقه بعد ما انتهى العرس متوجهاً لقسم النساء : وين وين هناك محارمنا واهلنا !
ذهل نوفل ذهولاً صامتاً والآخر يريد الضحك نعم تعايش بسرعة مع اطباعه : وانا بعد محارمي هنا ومرتي بعد رايح آحذها وش بلاك ! الظاهر ان هدات الماضي مثره على على حجم الذاكرة عندك
لافي توتر من نظراتهم بينما سعد كان يمازحه بطريقة ثقيلة يتقنها ضاري وتعايش معها منذ القدم وبالفعل ضحك له ببساطة تنفس بعمق : اقسم بالله مافيكم طب من يوم طبينا حايل وحنا نفرع بينكم اعقلو لابارك الله بمن جمعكم
كان ينتظر خروج هيا مع جدته ووالدته بينما صيتة لم تحضر هذه الليلة فهي انجبت قريباً ليصبح لافي أباً لـ( هيا ) الطفلة التي أسرت العائلة وجددت الحب في دماؤها ، سعد دخل متحفزاً نحو نجمته الصفراء محبوبته التي عشقها من اللقاء الأول من النظرة الأولى تقدم ببشته ليدخل للمكان المخصص له وهي أقبلت بخطوات يثقلها الخجل كادت أن تتراجع السبب يعود بالطبع لتحفزه وحماسته الظاهره على وجهه الطاغية على تحركاته ، لم يقاوم اقترابها يكاد يلتهمها قبل أن يكتمل نصاب خطواتها ليقطعها متهللاً وهو لايشعر بالجاذبية من تحته ، وكأنه يطير مع الريح أو يرتقي للسماء حيث نظيراتها لكنها اليوم نجمة فريدة بلا ند ولا أشباه ، لانظير ينافسها ولا نجمة متألقة يمكنها أن تخطف هذا الألق منها ، جذب يدها وعانق خدها بقبلة رقيقة جداً يكاد يحترق من اشعاعها قبلها مرة أخرى وهذه المرة كانت قبلة حذرة لأنها اشتعلت خجلاً لاتهمه النظرات المتلصصة ولا الأعين التي تسترق مايشبع فضولها ، يريد أن يشبع عشقه يريد أن يستقي من نورها نورا : مبروك مبروك
رفعت عينها وأخيراً ترجلت من الثريا لتعود صعوداً نحو الثريا علقت نظراتها بهاماته لتراه يرمقها بشغف عميق : الله يبارك بَك
يابعد روحي روحتس ! قالها بعفوية ليهتف : لاتخافين مني ادري اني خفيف وجيت وانا مضيع عقلي مير ابي اقول انك حبيبتي وحبيبتي وحبيبتي
انتفضت ولم ترد قدر خجلها ليخفف العيار قليلاً ليخترع نكتة ليست في محلها : وطفاء ابي منك ثلاث بنيات وولد واحد يقولون الولد لأمه وأخاف يسرقك مني
رمشت بعدم استيعاب : علامك مستخف هاللون ! وويلي يطري الوغدان من الحين ! بدري على الصلف وش اعمل بهن هالحين ؟ توي عروس وصيتة توه مضنية ماله شهر من ولادته
وش ابي بصيتة ! لاينكر أنها ازدادت جمالاً من لهجتها وعفويتها بالذات لايمكنه ان يتجاهلها يريد أن يستفزها لتكمل على هذا المنوال اللذيذ !
مايخالف سبع بنيات ؟ | 370 |
| 7 | لاعبيني ياهوا والليل سامر
لاعبيني باللحون السامريه
قلب ابو سليمان وقادي
من همومه ذاب اجا كله
ليلة سامرية بإمتياز كان بطلها ضاري، لم يترنم بإنتصاراته لم ينطقها حرفاً لم يتباهى بعد ليجدها فرصته الآن وهو يلعب السامري ببراعة متقنة نوفل أيضاً كان يحتفي بهذا التتويج علناً كان يرمي إليه نظرات مثقلة بالنشوة من أجله والآخر كان يلعب يدك الأرض وهو يقرعها يرفع سيفه عالياً نحو الثريا للهامات للجبال الشم ثم يثنيه يلاعبه بلا توقف نوفل يحمل سيفه يباريه بمتعة عالية ولمعة السيوف كانت اشبه بالبروق في ليلة ماطرة
زفاف مختصر في ليلة شديدة البرودة يقام في مزرعة نوفل كان اشبه بعرس قديم بكامل تفاصيله
ضاري انتهى وجلس ليأتي نوفل من بعيد خصوصاً بعد مالمحه وهو يعبث بالسيف في غمده سارحاً يفكر بحزن اعتلى وجهه بشكل مفاجئ : وش نوحك منلهد ؟ ( ضايق )وتتمقل بالدنيا ما اختلف شِين بعده على حاله
ضاري بنبرة مغايرة اختفت نشوته وحل محلها حزن غريب : صحيح والدليل تشوفه علينا وين كنا وكيف حنا هالحين الدنيا تختلف ماتثبت على حاله
كشر فجأة لم يُصدم نوفل يحفظ صاحبه جيداً هذه التفاعلات خلقت معه : ورى كل من شافك يناديك ابو سعد ! ان كان لي حيلة مع الزمان وقدرت ارجعه محيت سعد واسمه من سجلاتنا
نوفل يريد أن يضحك من هذه السذاجة لكن تعابير ضاري كانت موغلة في الجدية : مساكين النساء كل من تجمل فيهن يعدونه بطل للحياة
ضحك الآخر وهو يقول : انت حاط دوبك من دوبه من يوم عرفته !
قاطعه : مكوش على كل شي وتبيني اسكت
رمق سعد بنظرات غريبة لم يكن للشر فيها مكان ولهذا ضحك نوفل أكثر : احتس وش بلاك
بلاني سعد كان ينطقها بموسيقى حائلية جعلت نوفل يجلجل ضاحكاً من جديد : قوه ( مشينا ) نشوف العشا وين دوى ( وينه ) وخل سعد بحاله | 297 |
| 8 | علّه ينجح في اللحاق على البقايا منها مرت أشهر طويلة في لندن مضت أيامهم الصعبة هنا تجاوزت مرحلة العلاج اخبرها أن زواجها من آدم زواج حقيقي بغض النظر عن الطريقة أخبرها أنها فقدت أطفالها منذ الولادة تجاوزت الكثير معه يراها الآن تعود للماضي من تعابيرها لن يقطع هذه الخلوة بسؤاله السمج ليهتف لشيم هامساً : وش فيها شيمي ؟
كشرت : لاتقول شيمي وش هالدلع الماسخ كم مرة قلت ناديني شيم احب اسمي لحاله
لم يضحك حالة عروب الصامتة تسرق من راحته الكثير : عندتس علومها كلها علميني وش بلاها
شيم تتلذذ بالقهوة : تقدر تكمل بطولاتك وتصير بطل اسرارها هالمرة انشدها وتجاوبك
هتفت بشفافية : طول واشتقت له
مسح خدها بحنو : انتي اللي طلبتيه البعد وش اللي اختلف ؟
شيم بتدخل : يعني البنات يقولون لا ومن داخلهم يصرخون بايه ايه ايه
هتفت : عز علي فراقه مو فراق الله لايجيب فراق عز علي بعده
اعتاد على الشفافية اعتاد وتوغل معهن لأسرار عميقة جداً بينه وبينهن لم يكن بطل حياتهن فحسب !
: بجاد حبيبي انا موافقة على سلطان !
لحظة خلينا نخلص من هذي ونرجع لتس انتي عقب صمت ليستوعب : وشهو عيدي
موافقة على سلطان !
ضحكت عروب وهي ترتشف قهوتها لتصلها رسالته أخيراً : وصلت لندن عز علي بعدك اشتقت لك !
وضعت جوالها في جيب سترتها : رايحة مشوار ضروري شيم لاتستعجلين بقرارك
شيم بضحكة : اي عجلة صابر علي اشهر طويلة وتقولين عجلة !
مشت للمكان المقصود ركضت إليه شوقاً فاض من محانيها ركضت إليه وهي للتو تستشعر حباً وليداً ينمو في احشاء الروح نعم تيقنت أخيراً أنها تستحق قصة جديدة هي تعثرت كثيراً تألمت وبكت لابد لها أن تبحث عن ضماد نعم بجاد هو ضمادها القادم من الخلف بل أنه غلب الجميع لكن هو ؟ قصة مختلفة تماماً وصلت للمكان المنشود وهو اقترب منها ليعانقها بعد مالاحط من تعابيرها انها تتقبل أي خطوة منه : وأخيراً عروب
ابتسمت : وأخيراً هيثم
امتدت يديه لشالها ليمرر اصابعه بين خصلاتها البيضاء وهي استسلمت لهذه المحاولات بعد ماكانت تنفر منها : اتفاقنا كان البعد بس حنينا
اختلفت نبرتها من الخوف استحالت للثقة تثق به أكثر من اعتدادها بقوتها التي امتدتها من يد بجاد التي التقطتها من نهاية الطريق تثق به لأنه لم يخل بالمواثيق ولم يخلف عهوده : انتي حنيتي انا مستوي وخالص
فرت منها ابتسامة عابثة ليهتف : وعدتيني تعلميني بالسر وش السبب اللي خلاك تقبلين الزواج مني وانتي تنفرين من القصة ومن أي رجل في الدنيا
قاطعته : بإستثناء بجاد
تأفف : بإستثناء بجاد
بشفافية : حبيتك ! حبيتك بالرغم من مخاوفي وبس اختفى الخوف قدرت اعطي شعوري حقه
ابتسم لشفافيتها نعم اعترفت بحبه ومنذ بداية زواجهم لكن مخاوفها بقيت حائلاً لمدة طويلة
قبل جبينها بشغف وهي بادلته العناق أخيراً .. | 274 |
| 9 | والدها بسعادة : تتدلع على ابوها اشهد انها على قلبي مثل النسمة وانت بعد دلعها ابسط حقوقها
مالت على كتفه بحلاوة : ابسط حقوقي صح
ضحك هلال وسعادتها قد انتقلت إليه وهو يشعر انه قد عاد طفلاً ، طفل يمتلك أعظم أب يترقبه وهو يكبر
هتف بسعادة : ابسط حقوقنا كلنا ابوك ماشاء الله اللي يشوفه يرجع لعمره وهو طفل شوفيني رجال بشاربي وهو كل شوي يخمخمني كني اصغر عياله
ضحكت وبالفعل والدها يعامل هلال كما يعاملها ..
.
.
تقبل الله ياحبيبي
منا ومنك حبيبتي
انتهت صلاة الفجر في الحرم ليخرجا معاً منظرها الجديد يأسره نعم لقد عشقها ولم يدرك إلا متأخراً : منظرك بالنقاب دافي ويفتن القلب
بعفوية وضعت يدها في يده لتوقف خطواته : تحس القرار هذا كان متأخر ! ليت من زمان
ابتسم : في اشياء كثير كنا نشوفها من بعيد كانت تناسبنا لكن استيعابنا لها يجي بوقت متأخر نفس وضعي معك
منظرهم الساكن في الساحات وطفلتهم الصغيرة تتوسطهم بخطوات بطيئة بتار يمسكها بيد وفي الطرف الآخر كانت نوى : ماما كانت تحب الأوقات هذي تنزل الحرم قبل الفجر وتصلي الوتر والفجر وتنتظر وقت الشروق الله يرحمها وعلى طاريها شوف
اشارت بعينيها لخطوات هيثم وهو يقترب منهم يمشي بسرعة يسابق اشواقه لهذه الطفلة وهو ينثني بالقرب منها وهي عرفته على الفور قفزت نحوه
ضحكت نوى : مايشوفنا ولا يعبرنا
مد يديه لطفلته لكنها رفضته : وهي ماتشوفنا ولا تعبرنا
استكانت على كتفه لينطق : جيت اودعكم رحلتي بعد كم ساعة
بتروح لها ؟
رد وهو يثبت مصاصة زينب في فمها : ماعندي غيرها بلتفت لحياتي سرقني الشغل من نفسي سرقني عمر
هتفت يرضا : هذا الصح شوف حياتك توصل بالسلامة حبيبي
بتار اقترب ومد يديه : أول قبل تروح جب بنتي والله اني خايف تقشها مع عفشك
شدد من ضمته بتلاعب لكنه هتف بجدية : نوى وبنتك أمانتك ماشاء الله اشوفكم مبسوطين لكن مايمنع اني اقول عيوني الثنتين عندك أمانة
بتار بطيب نفس وهو يقدر تعلق هيثم بنوى وطفلته : لاتوصي حريص هم الثنتين الروح لي من يفرط بروحه ؟
برحابة سلمه ابنته وعانق نوى وهو يوادعها ليرحل وهي تستند على صدر بتار بحزن طفيف : الله يجبر بخاطره ويفرحني فيه
ضمها ضمه طفيفة بحكم المكان وهتف : مشينا زينب نامت
.
.
لندن
طلبت قهوة كثيفة الرغوة مع قطعة كعك تقليدية !
وحدها من تستلذ ووحدها من تخوض غمار معركة الشجن !
يتأملها بلا انتهاء تلف الشال على عنقها وتغطي شعرها الأبيض بحجاب أسود تسرح في سماواتها تتسامر مع نجماتها تذكر مرحلتهم الصعبة مرحلة معرفتها بالحقائق والصدمات التي توالت وتكالبت عليها ليقطع بها المسافات ركضاً علّه ينجح في اللحاق على البقايا | 255 |
| 10 | يحب غيري وللحين ماعرفت من تكون !
ثريا بمسايسة : يمكن أنتي ليه لا ؟
ضحكت أديم وقالت : وين غيم ؟ انتبهي لها لأن نهار دم ضروسه اللي يهمل عياله شوفيه جا يعدي
وين أمي ؟ كان يحمل غيم على ظهره ليقترب من والدته ويرميها في حضنها : خذي بنتس دفيها زين وين دسوسها وفروتها ؟
ضحكت ثريا : تفاهم انت واختك ماتحب الدسوس
يمام وين اهلتس العزيمة لتس ولاهلتس ومحد منهم للحين جا
يمام في الطرف تتغطى بفروة ثقيلة ترتدي النقاب كما اعتادت على جو عائلتها كانت مخاوفها عظيمة من بعد أزمة والدتها ولكن عائلة هذال عاشت العديد من الأزمات لم يغير شيء من ماحدث على النقيض اقتربت منهم أكثر وهم أيضاً أحبوها أكثر : جيداء على وصول وشادية وصلت بس تبي تريح من الخط شوي جايين من حايل لهنا
وصلت جيداء برفقة عبدالملك وطفلتهم حور استقبلهم هذال ليخطف حور من يد والدها وهو يضحك : وش فيك على بنتي عندك ولد وش زينه لاتناشبني على رزقي !
جيداء بلهجتها البطيئة : بنتي مجننة الناس كل من شافها تعلق فيها شف ذا جايكم يعدي
وضاح هو أيضاً يعشق هذه الصغيرة ويسميها قطعة من الجنة حملها من يد هذال وهي تتفاعل مع الكل بطريقة تخطف القلوب دخلت جيداء مع يمام قسم النساء ويمام لم تكف عن التذمر : شوفو ولده هنا يصيح وركض لبنت الناس يخمخها
أديم بسعادة : يالله حيها جيداء وين حور ؟
ضحكت من تعابير الغيرة التي تعلو وجه يمام : مع العيال قطعو خدودها تكفين يا أديم انقذي الوضع وجيبي بنوتة
ضحكت : شوفي السر في بنتس ولا العيال ربي مكثرهم بسم الله عليهم بنتس قبلة وكلها حلا حتى يمه وصايف اللي مابعد تعلقت ببزر من عيالنا تحبها
وصايف الأم نطقت وهي تضحك : عز الله
تخطت كل المواضيع وهي تسأل سؤال عفوي أدخل الكل في نوبة ضحك لا نهاية لها : جيدا بعدتس تدوجين من بيت لبيت وناسية بيتس ولا تسنعتي ؟
وهي تمسح دموع الضحك نطقت بحلاوة : من مفتن علي ومعلمها بهالسر وش يفكتس مني يمامة هين يالنمامة
اكتملت العائلة في جو شتوي لاينسى أبدا ولأن جيداء حلاوة هذه اللقاءات كانت الجلسة مطرزة بضحكاتهم التي علت في المكان ، سلطانة اجتمعت بعائلتها بعد مامر وقت طويل على الصلح الذي جمعهم ولم تحضر مع عائلتها الأخرى للمخيم ..
تتوسط أحب شخصين بالنسبة لها و الأرض بمارحبت لاتتسع لسعادتها كما وعدها والدها كما أغراها وهي طفلة بأن يجوب معها هذه المدينة انضم إليهم هلال لم تبدي اعتراضها على النقيض كانت مبتهجة وهو يتشاطر معها حب والدها يقتسم معها عطفه وحنانه
: بابا شوف شغلك مع هلال يقول عني اذا شفتك صرت مدلعة أكثر من اللازم ! | 239 |
| 11 | تلقائيته وسلاسته تعامله مع أغلب الأمور بطريقته الخاصة كانت ولا زالت تعشقها : لا اقصد
قاطعها بقصد : موعد الدواء !
وهي تتأمل الطريق : بقطعه
: شادية حبيبتي القرار هذا كان مشترك بيني وبينتس وبرضا تام من الطرفين
قاطعته : لا من طرف واحد بس انت مو مقتنع انت مستحملني ومستحمل دلالي والله ماتستاهل اللي سويته فيك سامحني ياقلبي
ابتسم بل ان الابتسامة تخولت لضحكة : يابنت الحلال وش جاتس مستحملني وماتستاهل ! شادية انا احبتس ومقتنع وراضي تمام الرضا
مدت يدها ليده : الله يخلينا لبعض ونشوف عيالنا وضاح انت شي كبير بالنسبة لي
دق قلبه وتأثر لكنه ضحك : وضعتس غريب من يوم طلعنا من حايل وانتي تناظريني بغرابة
هزت كتفيها : المسافة كانت قصيرة ماشبعت وانا اتأمل الشخص اللي جمل حياتي جيداء عندها شجرة ورد همّلتها لفترة طويلة يوم ردت لقت جذورها رطبة وتتنفس صارت تسقيها من فترة لفترة زهرت وورقت وصار ظلها يرقص في الحوش وصرنا كل فترة نجلس جنبها نتابع حلقاتها انت جيت لوردة مهمّلة واسقيتها بهالمسافة اكتشفت اني ماحبيتك مثل ماتستحق واكتشفت اني أحبك حب مغمور بداخلي عجزت أوصفه
اندهش من تعبيرها نعم ماقالته صحيح لكنه يحبها يالطريقة الكافية بطريقة تشبع الطرفين لم يشعر بالنقص يوما : تأكدي ياشادية ان اللي قدر يتخطى المسافة المستحيلة قادر يعيش عمر كامل من الحب بدون نقص وبدون تزييف
ابتسم بحب واضواء المخيم تلوح مقتربة : الله يخلينا لبعض ..
.
.
شايع وينه ؟
هنا هنا
دخل إليهم وهو يحمله : تكفى ياهذال غطه عن البرد لايلفح راسه
غمره في حضنه وهو يلف فروته عليه : العلامة اللي في يد ولدي وراها حقوق
ضحكت يمام : رح لنايف بن عايد واطلبه الحق زين ماشفت خديدات حور بنت جويدة الولد مفلم فيها
أديم بينهم تسمع الأحاديث من بعيد لا أحد ينافسها في التعاسة أكملت عاماً كاملاً لتصلها الرسالة أخيراً !
تبسمت بإنتصار لاحظتها ثريا : ونسيني معتس خير اللهم اجعله خير
راقصت حاجبيها لمعت عينيها تخلصت من حزنها ومن غلافها السوداوي : تم الخلع !
شهقت ثريا وسرعان ماقاطعتها الأخرى : لاتنكدين عليهم محد يدري بالقرار اللي اتخذته غيري وصرتي انتي عارفة الحين طول عمره مشتري جسمي يبيني لفراشه ويبي وجهي مراية يتمقل في الصورة ولا يشبع وش ابي به ؟ انا استاهل اللي يحشمني ويقدرني ويحبني ! ماسطاني قلبي اتركه وهو مريض يوم تعافى تركته
بس يحبتس ! | 226 |
| 12 | ضاري في حائل منذ مدة وأخيراً بعد ماظهر الحق مشهور ينال عقوبته المستحقة بعد اعترافه واعتراف اخوة الجليلة وهنا تحرر ضاري من أغلال الماضي ومن آثام الجليلة التي التصقت به لسنوات ، عادت صحبة ضاري ونوفل لنصابها عاش جل أيامهم الماضية في حائل ليعوض عذبا وليعوض صداقته التي بترت لسنوات بصحبة عائلته ووصايف في نهاية شهرها السابع
: وصايف وعدتك كلها يوم يومين وحنا عندهم انتي تدرين اني ما اطيق فراقهم أكثر منك
تبكي بكاء مؤلم بالنسبة له عبوسها يعصف به وآلامها تظلم منها جنبات روحه تبكي الآن لأنها ودعت بنياتها للتو بعد ما أصرت والدتها على عودتهن مع وضاح وهو لايطيق هذا البكاء لايحتمله قلبه : توتة ما اتحمل دموعها يوم راحت راحت وهي تبتسي سمعتها وهي تقول يعني بتجيبين نونو ثاني ماتبينا
ضحك : توتة عليها لسان !
اذكر الله على بنيتي لكزته في جنبه بدلال وهو ابتسم : باتسر يقضي عرس سعد وكلنا ننكس للديرة وعندي شي مخبيه ان صرحت فيه نايف بيكسر لي ضلوعي
بذهول : باتسر ! وننكس ! منطوقك تغير ياضاري
هتف بسعادة : كل شيء فيني اختلف من يوم عرفتك وانا على قولة وردة كلو جديد في جديد
ضحكت وهي تمسك بطنها وسرعان ماعاودتها لحظة بشارة الحمل : وش فيك وين رحتي !
تذكرت يوم علمتك اني حامل روعتني ببتساك
يقولون هرمونات المرأة ومشاعرها تتضارب في فترة الحمل وانت ماقصرت قمت باللازم عني
ضحك ! بالفعل تذكر لحظة معرفته بجنس المولود أيضاً لم يتمالك دموعه : تاج وأميرة ملك وحياة !
: حياة ؟
كادت ان تضحك من طريقته المؤدبة التي لم تعتد بعد عليها وهو محرج من تجاوزه حقها في الاختيار لتمسح خده بنعومة وهو كشر : وصايف كم مرة علمتك ماطيق هالتحبب اللي ماله سنع
قرصت خده : احمد ربك غيرك ماحصل له وش زينه اسم حياة تم حياة ضاري
ابتسم بحب وقال : والله حياتي انتي وصايف ضاري ..
.
.
خبرتك حنون ومو بس حنون إلا قلبك مافي أليَن منه بس مع بنات وصايف شفتك انسان ثاني
وش شفتي ؟
شادية تقتسم مع وضاح الطريق إلى مخيم العائلة بعد وصولهم من حائل برفقة بنات وصايف كان يقود مندمجاً بينما البنات في الخلف كان يتأملهن من المرآة : نامو من التعب
هتف بإبتسامة : وش شفتي ؟
كادت ان تذوب من ما رأته من ليونته كاد أن يدمي ضميرها الذي يؤنبها سراً فهي تقصي أبوته وتسرف في ذلك لكن ماذا تفعل بمخاوفها ؟
رن المنبه ليقطع تفكيرها وهو بتلقائية لمح التنبيه لأن الجوال كان يتوسطهم كان المنبه يذكرها بمانع الحمل !
اغلقته واكتفت بذلك : شفت أنك بتكون أحن أب بالدنيا
ابتسم وقال : كان عندتس شك بقدراتي ! أفا | 218 |
| 13 | بقسوة تتقنها هي أيضاً : يكفي ياسرور ! ماعاد بسكت والسكات ياكل تسبدي تدري وش قالو ؟ وجودتس معه ممكن يضر صحتس تدري ليه ! احتمالية يكون المرض اللي فيك مرض معدي وانت بكل أنانية تتقرب مني بكل مرة تشوفني تقدم الجسد على كل شيء انا مابغيتك وللحين رافضة اني اكون معك تدري اني شفقانة ! عارف وش يعني شفقانة !
ابتسم يدرك مقاصدها انها تعشقه بل انها تفوقه في العشق وقد يسقطها بجانبه لتسكن حجرة أحرى من حجرات هذه المصحة هتف : صدقيني الطريق الشين ماعرفته واحتمالية المرض اللي فيني طبيعية وواردة يمكن عدوى من أي مكان صدقيني فحصت أكثر من مرة من قبل آخذتس
بإنهيار : وش اللي بلاك وهدك عشق ورافض تقول من اللي تعشقها والطبيب يقول شيء ثاني علمني بالصحيح قبل انجن
: تبين الطلاق ؟
بجزع حملت نفسها وهي تتخبط حملت اشيائها لتشير يغضب : الحين بخليك بكلم بتار يجي ياخذك ماعاد فيني حيل يوم تقدر تجاوبني وتواجهني بشيء يقنعني بيكون حوارنا سليم والنتيجة مضمونة الحين انت تتخبط قاطعها : اللي وصل لتس معلومة مرضي عديه عدو لأنه يبي لنا الفراق
ضحكت : الطبيب لايعرفني ولا يعرفك ولا له مصلوح لامعي ولا معك
تركته وقرعت الباب في وجهه ليغمض عينه بيأس تطورات مرضه مخيفة جداً !
.
.
مرت الفصول الأربعة
هنا الشتاء ..
لن ينسى الليلة التي عاد فيها نوفل وعادت الأواصر لن ينسى الليلة التي عادت فيها الصحبة ليعانق صديق الطفولة بلا شوائب بلا أحقاد بلا انتقام ولا آثام
عاد نوفل من حائل لايطيق صبراً عن عائلته الصغيرة ليصادف ضاري لم تكن صدفة ! كان ينتظره على العتبات كما فعلها طفلاً
ابتسم نوفل وهو يتقدم بخطوات مدروسة لم يتيقين بعد من ضاري ، ترى هل سيَقبل إقباله عليه ولكنه صُدم وهو يراه يركض قادماً إليه ليعانقه عناقاً طويلاً عناق أخوي عناقاً خالصاً لا مطامع بعده لأنه يعرف نوفل حق المعرفة ، لن يطمع بالود والود محفوظ لن يطمع بالصلح والخصام لم يكن إلا خصومة ظاهرية بينما مافي القلب كان محفوظاً إلى هذه اللحظة !
: سلامة الأسفار ياعشيري !
كان مقصده من الأسفار له عمق خاص وصل نوفل ليرد بضحكة صافية : الله يسلمك الله يسلمك | 216 |
| 14 | افزعها حضوره بل اقتحامه للمكان وهو يقتلعها من الأرض ليرفعها إليه يضم يديها يتفقدها : انتي بخير ؟ وين رحتي وخليتيني انتي بخير ؟
بذهول وخجل : بخير شفيك هد بالك
ضمها لم يبالي بهم ضمها : يابعد روحي ياسلطانة
تنفس بعمق وهي تتملص منه خصوصاً بعد ما رأت وضاح لينطق الجد وهو يضـربه بالعصا بممازحة : خايف عليها مني وانت مكسـر ضلوعها وانت تخمها
تراجع بخجل بينما جده هتف : وضاح خذ العزبة ووصلني للبيت وانت خذ مرتك وونسها انا بنكس يم رفيدزتي وكلن ينبسط مع رفيدزه
كان يقصد وضاح بحديثه هو ايضاً ..
.
.
بأي حال عدت ياعيد ؟
مرّت من هنا عروس ، كانت هنا عروس !
هذه الجدران القاتمة سوف تشهد ستخبرهم عن رائحة العرس التي سكنتها ستخبرهم أنها رأت دموعاً تتوارى خلف جلبابها الأبيض !
يراقبها بعينيه الغائرتين ، يراقبها وقد توارت دمعاته خلف شراشفه البيضاء ، شراشف المستشفى التي علقت رائحتها بجسده ولن تنفك عنه يراقبها بقلبه الذي يذوي يوماً عن يوم !
تراقب الشارع من شرفة المستشفى لم تعلّق زينة الأعياد ولم تتذوق حلواها
لاحظت اضطرابه لتترك حصتها في التأمل وتعود لتطبيبه تهادت إليه مسحت على يده : تبي شيء خاطرك بشي؟ اكلمهم يعطونك مسكن ثاني ؟
بعبوس مرهق بل أن المرض نال من ملامحه في الفترة الأخيرة لتراه شبحاً ! نعم انها تدفن شعورها البغيض بإهتمامها المبالغ فيه لاتريد أن يتحول عشقها الوليد لبغض لا دواء له ! بعد ماتعرفت على مرضه بعد ما أدركت أن العشق يقتات على جسمه وعلى ملامحه اصبحت تتعارك مع شعورين تنفر منه وتعشقه !
همس بصوته الغائر بين أكوام من القصص بين أكوام من الآهات والآلام : أديم كل عام وانتي بخير ياقبلة العيد
بغصة ابتسمت للتو يسعفه صوته لأن يهنئها كـرهت نفسها ، كرهت روحها الشفيفة وهي تفرح بمفردة نالتها من بين آلاف المبررات المنتظرة !
: عيدك سعيد بعيدنا الأول سرور
بأسى : متأكدة ؟
بأسى مماثل : اتمنى ماجزمت
سقطت دمعه بفعل الحمى رأتها وهي تقفز من مكانها كما رأتها تسقط عشرات المرات لكنها تكتفي بالنظر لاتريد ان تقحم نفسها في قصة لن تصبح بطلتها
: صرت بخير وبتستوعب الحكي اللي اقوله ابي جواب يشفيني من خذيتك وانا مابين ليه وكيف ومتى من خذيتك وانا على الحواف والهوامش كل شيء كان تحت يديني اتصرف فيه مثل ما ابي واكتشفت اني قدرت على كل شيء إلا اني أعدل ميلة البخت يوم مال
علمني من تحب ؟ وش اسمها ؟
تأملها بعمق ليبتسم : أحبتس انتي | 211 |
| 15 | هتفت بغموض : مالي أهل جربت تتغرب بيوم ولا عمرك عشت لحالك وانت تسأل نفسك انا من ظلمت ؟
قبل إن يشيح بملامحه عنها شاهدت لمحات الحزن وهي تطفو مجدداً على تقاسيمه : جربت
هتفت : هالعزيمة ان كانها جات منك والضيوف ضيوفك لك مني استقبلهم واقهويهم
ابتسم بعمق ولم يرد
حان وقت المغرب ليهتف : الصلاة ماتصح في مرابع البل يبي لنا نرفع الجلسة ونكشت في أي براح
راقت لها فكرته ناولها المفتاح : اسبقينا للسيارة
تراقبه مع الزجاج يشير للعامل ويوجهه ببعض التوجيهات وعامل آخر كان يجمع عزبتهم كان يملي التوصيات بلا توقف شعرت بشجن غريب لهيئته
وصل معها للمكان المطلوب وهي من فرشت الفرشة وجهزت العزبة لم يزل صامتاً يتدثر بالحنين مابه ؟
: ناوليني التمر وانا ابوتس
قربت منه القدوع ليجر صوته بلحن الهجينية لم تفهم الكلمات ولم تحفظ أياً منها لكنه مستمتع وهي مستمتعة !
انزلقت الشمس نحو المغيب
سكبت له من ماء الوضوء ، هناك بين جوانبها شعوراً مغموراً يساورها وهي ترى هذه الخصلات البيضاء يدفعها النسيم وهو يغمرها بماء الوضوء شعرت أن البكاء قد اقترب منها، لتشاهد صفحة بيضاء ، لتشاهد توبة صريحة ربما، هي من شاهدتها بمفردها لتشاهد شخص ينفي عيوبه لتخرج مع قطرات الوضوء تقوس فمها وهي تسمعه يتمتم بالدعاء بعد مافرغ من الوضوء ليرفع صوت الأذان في هذا الخلاء فرغ منه وقال : تجددي وانا ابوتس ( توضي )
امّها في الصلاة قرأ من قصار الصور بتلاوة نجدية
سلمت عن يسارها : السموحة منتس يابنتي
ارتجفت اوصالها لإعتذاره الصريح : المشوير هذا ابيه يكون الضمان يوم قلت انتي بوجهي
قاطعته : مسموح
ابتسم : لاقلتي يبه ولا قلتي ياجدي بعدّها ضمان انتس عفيتي
هتفت وهي تحول الموضوع لنسار آخر أو قد تعود للمسار المهم : وش تشوف وش اسوي
فهم مقصدها هذه ليست فتاة بعادية ليست سلطانة فحسب ! أهدته ( الضمان ) بطريقتها !
: الانسان لا وصل له شين كان يرجيه ولا بلغ مناه ومقصوده يوم يطري عليه السعد يطرون اهله يوم يتباشر يدور له احد يخاشره البشارة مايدور إلا هله
ببساطة ردت : فهمت ! | 198 |
| 16 | ليصله صوت نهار : المرة الفايتة لحقنا وهالمرة ماظنيت ماظنيت الظاهر بنلحق على الهشيم
هذال بتروي دخل ليفض هذا الذعر ويفرض تحكمه : هد بالك ياخوك وانت تعرف جدي خابره وش سوى فيه الفقد مايأذي له نملة مابالك ببنية يتيمة
وضاح ابتسم بسخرية : كل شيء وارد عند جدك كل الأمور متوقعة
الله يهدي بالك ! قالها بسخرية ليكمل : كلمت بدران يقول انهم عند الحلال !
بذهول : المراح !
هز رأسه بنعم
جدتي لها معه عمر ماشافت حلاله ولا تدري كم عنده من متن قالها وضاح وهو يضحك ليتشارك معه هذال الضحك بينما نهار لم تسكن مخاوفه بعد حرك سيارته وهو يمر من عندهم قاطعاً ثرثرتهم السمجة : من وده يخاويني !
هذال من مكانه : وضاح يحب الهدات خذه شفه متشفق
لم يمهله صعد واقفل بابه : مشينا
.
.
بيده البيضاء التي عثت بها تجاعيد الزمان وخطوط الفقد والإنتظار يشير بمتعة متناهية يشير لـ
( عطايا الله ) يشير بلا توقف يصف لها حياته ومتعته بعفوية باتت لاتنفك عنه : هذي مفرودة
توغلت معه في متعته وهي تتشاطر معه النظر على بساط أحمر ويتقدمهم مالذ وطاب من المخبوزات والتمر والحلويات بالاضافة للقهوة والشاي كل شيء كان معد من أجل هذه الرحلة ومن أجلها !
وش يعني مفرودة ؟
يشير بعصاه : يعني عمرها سنة وانا ابوتس
وهذي لقحة وقبل تنشدين : يعني بتالد قريب
وذي عشرا وذا ولدها
ابتسمت بمتعة وهي تقلع طرحتها لم يشدد عليها الخناق وهي تظنه حازماً شديد الغيرة بينما الأرض خلاء والمكان شاسع ولا مكان هنا للوجوه نسمات عليلة تلاعب أطراف ( شيلتها ) : اشوفك مستانس بشوفة حلالك
بولع حقيقي نابع من روحه المعلقة بأصله ومنبعه : عندي منهن خمسين متن ويزيدون
وهو ينقر على التربة بعصاه هتف : الحلال يوم نحتسي عنه ونعده نقول راس مير البل يوم نعدها نقول متن
ابتسم : العام وحنا شديد من القصيم المفلا الزين والله وادي الرمة
يعني كنتم بالقصيم !
مد لها الفنجان وانتفضت بخجل : انا اللي بقهويك
اغمض عينه برفض وهو يشد بقبضته على الفنجان : انا اللي بقهويتس تستاهلين السمن والسمين
تناولت منه بخجل وهتف : حلالنا وبلنا بالقصيم وربعنا وقصرانا كلهم بالقصيم
انحدرت نبرته للشجن وارتسمت على تقاسيمه لمحه من الحنين ، يا الله هذه الشفافية لم ترها من قرب لم يسعفها الوقت لأن تتعايش معها لتذهل مع كل تفصيلة هي ليست وليدة لكنها لم تقترب منه كان الخوف حاجزاً منيعاً من ان تقترب او تحادثه بعفوية
وصل لزبدة مايريد : وراتس رديتي عزيمة اهلتس ياسلطانة ؟ | 227 |
| 17 | رد : التحقيق انتهى اخذنا اقوالها وانتهينا عروب متزوجة وهي طفلة عارف وش يعني طفلة وبدون علمها ابوها استغل وصايته وسلطته لصالح اموره المشبوهه زوجها من آدم حمدان بالسر وآدم شريك لأبوها وصرت عارف بالشيء هذا قبل مدة صحيح؟
هيثم بتأييد : صحيح لكن لزوم تعرف انها متزوجة هي تظن
قاطعه : الأمور الشخصية اللي ماتلزمك انا اللي مسؤول عنها انتهى ياهيثم وبالنسبة لمسودات القضية وطرف الحماية كنت انا واقف ورى هذي الامور من مدة كنت أول طفل مخطوف عند خالد ناجي وكبرنا
ابتسم بسخرية لن يكمل قصته لن تضيف للقضية ولن تغير اياً منها تركه ! ترى هل انتهى كل شيء هنا ؟
.
.
سلطانة مر عليها العيد خاوياً يخلو من أصواتهم ومن ضحكاتهم ، على مضض اقتنعت أن تشارك عائلة نهار عيدهم في بيت الجد سليمان
تضع يدها تحت خدها تفكر بعمق تراقب الستار وهو يتحرك مع النسيم المنبعث من بين فرجات النوافذ
لما باتت غريبة ؟ لما يضنيها هذا الشعور !
وما اشبه اليوم بالأمس وهي تراه مقبلاً عليها يتعكز عصاه بغترته البيضاء وبهندامه الأنيق هذا الكهل يشعرها بغرابة لم تبغضه ! لم تحمل عليه أو تحقد تشعر بمشاعر غريبة جهته
تخاويني ؟
رمشت وهي تحاول أن تستوعب سرعة دوران الحياة والأيام وهي تتداول تعود بتشابه يشعرنا بالخوف أحياناً وبالفعل زارها الخوف في هذه الوهلة ولكنه هتف : مشيوير ساعة بس !
ابتسمت : نفس الساعة اللي ماراحت ! على كثر الأيام اللي انقضت للحين هالساعة تدور تدور على نفسها وترجع بنفس الثقل والخوف
هتف بإبتسامة : انتي في وجهي ياسلطانة
ردت له ذات الابتسامة ، غريب هذا الحزن لقد بتر كل أوردة الشر وقطع دماؤها ليظهر هذا الكهل بوداعة مريرة لاتليق به : أدري أن الأذى مبعد عنك بس شعور الخوف القديم ماراح مني لليوم ولو قلت انتي في وجهي هالكلمة بالنسبة لي ماهي ضمان
اقترب بخطواته الثقيلة الواهنة ليجلس على الكرسي لايدخل المطبخ ولايدل له طريقاً لم يجلس على هذه الأماكن في يوم ولكن مع سلطانة اختلفت قوانينه وموازينه مد يده المتراقصة الممتلئة بتجاعيد الكبر والفقد مدها إليها ليشد معصمها : تعالي وانا ابوتس
توجست من اصراره لتهز رأسها بعدم رضا لكنها تشعر بالفضول لتنادي العاملة وتطلب منها ان تجلب حجابها إليها !
وششلون ! بدران وش تقول !
نهار بفزع حقيقي : جدي خطـف سلطانة خطفها مرتن ثانية !!!
الكل في وضع استنفار بسبب ذعر نهار وهو يركض لسيارته وضاح من خلفه وخوفه قد انتقل له ليركض معه يخيل له الآن الوحشية التي تقاسيها هذه الضحيّة يخيل له الذعر الذي تمكن منها أو لربما لم يمهلها للخوف ليدفعها للنـار | 224 |
| 18 | اللي ابيك تعرفينه شيء واحد مستحيل اتخلى عنك
سكنت وكفت دموعها بل انها انتظمت انفاسها ليصله صوتها المبحوح : ولا أنا عندي استعداد أتخلى عنك
رفعت رأسها وهي تتأمله بنظرات عميقة جداً وحده هو من يفهمها : يوم يجبر كسر عظامك بنتحد ونداوي كسورنا المخفية خذيت منك وعد وخذيت مني وعد الحين ارتاح
يعشق رنة الغرور التي تطفو دائماً على أحاديثها يعشق ثقتها التقليدية ورصانتها مهمها عصفت بها الآلام : الحين بطلع خواتي في الرصيف بيسهرون مع عروبة
ابتسم وقال : اشهد انك عزيزة وثمينة ودرة نفيسة فزت فيها
مسحت خديها وهي تشتت معالم البكاء وهي تسمع قرع خطوات تقترب منهم لتهمس بعجالة بدلال مغلف بالغرور : يوم تتوب سلمني الألبوم كامل ماهو بس إطار وصورة !
.
.
عروب تتشاطر مع أخواتها جلسة الرصيف والضحكات تتطاير من غير شعور من بين ثناياهن جيداء سيدة هذا اللقاء هتفت : وبس هذا اللي صار زواجي الرابع تثبت ابشرتس وقريب بصير ماما
احتضنت بطنها ومن ثم قالت : ابشرتس حياتي صارت بمبي
عروب بضحكة : ويمامة وشلون حياتها ؟
يمام بتلاعب أضحكهن : بمبي غامق
شادية زحفت نحوها وبشجن هتفت : يصير احط راسي هنا ؟
اشارت لحضنها والأخرى برحابة ربتت بيديها على أرجلهالتهتف : تعالي
نعم شادية لاتتقن ارتداء وشاح السعد في غير أوقاته لاتتقن التماسك هي هشة منذ ان عرفت نفسها وضعت رأسها : ماشاء الله شادية كل من شافته عطتها وضعية فاقد الحنان وكسرت رجوله محدثتس مسببة لها كساح من ثلاثة شهور حتى جنيني ياعمري ماذاق الحنان اللي عطيتها
ضحكت عروب ونطقت يمام : عندتس وضاح ورى ماكسرتي رجوله مثلنا ابشرتس عروبة حتى انا تدور عندي حنان شايفة النجار اللي بابه مخلوع طلع منه فايدة
: نعم نعم مخلصين حلاو العيد علي !
عزيزة حضرت أخيراً وشفق معها : قلنا طاولة نقاش الأخوات وش اللي جابتس شفوقي بيننا !
شفق بدلال : ماما ! شوفي شغلتس معها
عزيزة وهي تتوسط الجلسة : جويدة خلي عنتس المحارش وهاتي لي فنجان !
هيثم لم يغادر ! عماد انتهت مهمته بينما هو ؟
كان يقف بالقرب منهم يسمع اصواتهم وضحكاتهم
:وش تشوف !
بجاد بسط يده الثقيلة على كتفه وهويقبض عليه ويباغته على حين غره وهو يقصّ خلفها يراقب ماتبقى منها ليعيده بجاد للحقيقة : القضية وتسلمت بالكامل للجهة المعنية والمجرم الحقيقي صار بقبضة العدالة اختي بريئة
هيثم بجدية : في بعض الأمور ماتوضحت | 196 |
| 19 | وفي الجهه الأخرى كانت عزيزة تتوسط المكان بشموخها البالي وبصلابتها الرثة تقاوم لا أكثر تتمسك بما بقي لديها من الفُتات : ماتسذبت باللي قلت كنت نافشة ريشي على ولا شيء
اقربي ياعزيزة صوته المنهك اخترق نسامات روحها لكنها تقاوم بما تملك من رصانة لن تتخلى عن قدسية حزنها : وطلعت والله على حق !
مدت عايد الصغير له تردد والسبب بالطبع يعود لملامحها هو يريد ان يستفرد بها ولكنها تتقن رسم المسافات العزيزة ليمدد طفله على صدره : اسمه عايد على الاقل اسم مشرف وان طاب يقولون طيبه على اللي تسمى عليه مير ان صار خالد وطابت فعوله ؟ محد بيشوفه شي محد
يا الله !
نبرتها تسربلت إليه يشعر بها وهي تتسلق أوردته شعوراً أشبه بالقشعريرة
ابتسمت
: كان لك ماضي تعرفه وقدرت عني تخبيه لكن نبشته بيديني وقدرت اوصل له
وكان لي ماضي واجهله ونبشته بيدينك وقدرت توصل له
تساوينا بالوجع يانايف والطرق مختلفة
بس انت تعمدت توجعني تعمدت تكسرني وانت خابرني
شفق وهلال حضورهم في هذه اللحظة لم يردعها عن ثرثرتها نعم انها مستنزفة ، بلغت مبلغاً من الأسى لا يحتمل : اكتشفت اني خارج الصورة من كنت طفلة ماهو يوم عرفتك وبس
ابتسمت : كانت أمي تقول اللي يولد وهو تعيس يموت وهو تعيس
بس عزيزة يكفي !
نهرها بصرامة وشفق من خلفها انثنت لتقبل كتفها من الخلف : ماما تكفين انتي تعبانة وعمي تعبان
قاطعتها : شفق ماما خذي عايد وارقي به معتس بيني وبين عمتس حتسي مابعد انتهى ولا ظنيت ان له نهاية
هلال هو من حمل عايد لأن شفق تتألم من منظر والدتها لكنه صعق وهو يرى عزيزة تقترب من السرير المخصص لحالة خاله ، نايف لايقل ذهولاً عنه يراها تقترب بغموض تحمل عزة نفسها وتحمل عنفوانها هو مستعداً لهجومها ، لأي تصرف نابع من حرقتها ولن يلومها لكنه صعق أكثر وهي تنكب على صدره تبكي بكاء مرير اذهل هلال بل انه نال منه ، لم يرها قط بهذه الهشاشة ولا هذا الانكسار لطالما كانت شامخة وعزيزة!
بينما نايف عاوده شعور البدايات معها !
يريد ورقة مطعّمة بالإرشادات ! طريقة خاصة ومرقّمة كما تمنى سابقاً ! لكنه كان ولازال يتدفق نحوها بعفوية ليرفع يده التي طبعت عليها آثار التطبيب كدمة واسعة بلون داكن ويغرسها بين ثنايا خصلاتها التي انتثرت وتوزعت على صدره : حبيبتي اذكري الله وصلي على النبي الكلام اللي ودي أقوله ماتقدرين تستوعبينه وانتي بهالحالة
أرخت السمع وتراجع بكاؤها ليهتف : الحين قومي وامسحي دموعك ماني بعاجز عنك وعن الحزن اللي يسكن ضلوعك لكن شوفة عينك ظروف الجسد ماتخفاك عاهتي المؤقتة أن تطاولت وعاندتها بتكون مع الوقت عاهه مستديمة | 186 |
| 20 | شيم بتحفز ولأن خطوات شادية وهي تدفع عروب تقترب منهم نطقت : عروب صحتها ماتتحمل ياليت تفارقنا على الأقل نستوعب من يوم جيت وانت كاتم علينا ولاحنا بقادرين نفكر ولا نتنفس
رفع حاجبه ببرود وهو يرتشف قهوة جيداء بعد مامدتها إليه لتنطق بدورها : لا اخونا جاي يبي حياتنا تكون بمبي شفتي المسلسلات اللي فجأة يظهر فيها أخو للأبطال ويكون هوبطلهم هذا هو السيناريو
شيم بغموض : تبي تقدم لنا الاخوة ؟ ولا اترك خواتي تبي تقدم لي الاخوة وتثبتها ؟
بإبتسامة هتف : والله واللي رفع السما ياشيمي ماتاخذينه بدون رضاك !
انتفضت بل ان شعوراً ساكناً بين جوانحها أيقظته تلك النبرة : روح الحين تكفى روح
تهدج صوتها وهي تنطقها لينتفض بحرقة ويقفز من أجل حرقتها وهو يحتضن وجهها بين يديه بصرامةأذهلت الكل : لاتعودين نفسك على الإنكسار والمهونة ماهو باي احد تقولين له تكفى والله ياشيمي والله مايصير إلا اللي انتي تبيه
ابتسم : وامرك مع بن لافي عديه منتهي من حينه
هزت رأسها بطفولة وعينيها لم تتمالك ماؤها ليتلقف هذه الدمعات بخشونته ورجولته ليترك المكان وعينها كانت تتبعه
لما ظهر متأخراً عاد إليهن وقد هدمت أحلامهن عاد ليبني قلعة من الرماد عاد لينصب بيرق بطولته على الرفات !
شادية تأخرت قليلاً بعد مالمحت وجوده لتشغل عروب وتلهيها عن الحوار وعن وجود بجاد
نفضت يمام تأثير رجولته ، نفضت وجوب عودته أو جدية وجوده بينهن : عروبة وصلت السوالف النكدية اتركوها بعدين لاردينا البيت ..
.
.
: بابا مين الأكبر سعودي ولا ضاري
لذيذة لذيذة وهي تنطق اسمه بحلاوة الأطفال وهو يحمل ضاري بين يديه هتف : ضاري الأكبر
خزاري بضحكة احتضنت يد تاج تلاعب أساورها : كلهم كبر بعض محد أكبر من الثاني
تاج قفزت وهي تحتضن كتفه : ضاري ياحرام صغير اذا كبر نقدر نلعب معه ؟
ضحك من سيطرة ضاري الصغير ومن استحواذه على اهتمامهن البريء ، ملك تخطو وتتعثر لم يروق لها هذا الوضع كان يجلس على الأرض يتوسط الأطفال ببجامته السوداء : ماقامت عذبا ؟ طولت وهي تهرب للنوم
بغصة : عذبا طبعها الشين وانا اختك من يومها بزر تعاقبنا بالنوم
حضرت وصايف تتهادى بسعادة وهي ترى الراحة تتدفق من عيني حبيبها تراقبه وهو يحمل الصغار يضعهم في حضن تاج تارة وفي حضن أميرة تارة وبحذر كان يتعامل مع ضاري الصغير لأن حجمه كان صغير مقارنة بسعد : ياحبيبي ضعيف بالحيل
كانت تشير إليه وملك تتشبث بأرجلها لتحملها لحضنها : شفق تقول مولودين بالسابع ياحياتي ياضاري ياحياتي
دق قلبه لعفويتها لكنه تشاغل بالأطفال لايريد أن يخجلها | 203 |
