fa
Feedback
برنامج رجال الله

برنامج رجال الله

رفتن به کانال در Telegram

بــــــــــــــــرنامج رجــــــــــــــــــــــــــــال الله.

نمایش بیشتر
3 525
مشترکین
-124 ساعت
-127 روز
-6130 روز
جذب مشترکین
ژوئیه '26
ژوئیه '26
+5
در 1 کانال‌ها
ژوئن '26
+19
در 1 کانال‌ها
Get PRO
مه '26
+18
در 0 کانال‌ها
Get PRO
آوریل '26
+16
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مارس '26
+44
در 2 کانال‌ها
Get PRO
فوریه '26
+202
در 3 کانال‌ها
Get PRO
ژانویه '26
+94
در 4 کانال‌ها
Get PRO
دسامبر '25
+83
در 1 کانال‌ها
Get PRO
نوامبر '25
+125
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اکتبر '25
+108
در 1 کانال‌ها
Get PRO
سپتامبر '25
+110
در 1 کانال‌ها
Get PRO
اوت '25
+108
در 1 کانال‌ها
Get PRO
ژوئیه '25
+110
در 3 کانال‌ها
Get PRO
ژوئن '25
+86
در 2 کانال‌ها
Get PRO
مه '25
+81
در 5 کانال‌ها
Get PRO
آوریل '25
+63
در 2 کانال‌ها
Get PRO
مارس '25
+171
در 3 کانال‌ها
Get PRO
فوریه '25
+120
در 2 کانال‌ها
Get PRO
ژانویه '25
+145
در 4 کانال‌ها
Get PRO
دسامبر '24
+170
در 5 کانال‌ها
Get PRO
نوامبر '24
+118
در 8 کانال‌ها
Get PRO
اکتبر '24
+161
در 5 کانال‌ها
Get PRO
سپتامبر '24
+112
در 3 کانال‌ها
Get PRO
اوت '24
+160
در 1 کانال‌ها
Get PRO
ژوئیه '24
+292
در 4 کانال‌ها
Get PRO
ژوئن '24
+318
در 1 کانال‌ها
Get PRO
مه '24
+347
در 5 کانال‌ها
Get PRO
آوریل '24
+300
در 2 کانال‌ها
Get PRO
مارس '24
+624
در 7 کانال‌ها
Get PRO
فوریه '24
+312
در 4 کانال‌ها
Get PRO
ژانویه '24
+286
در 2 کانال‌ها
Get PRO
دسامبر '23
+257
در 5 کانال‌ها
Get PRO
نوامبر '23
+161
در 3 کانال‌ها
Get PRO
اکتبر '23
+147
در 3 کانال‌ها
Get PRO
سپتامبر '23
+64
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اوت '23
+58
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئیه '23
+38
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئن '23
+50
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مه '23
+721
در 0 کانال‌ها
تاریخ
رشد مشترکین
اشارات
کانال‌ها
10 ژوئیه0
09 ژوئیه+1
08 ژوئیه0
07 ژوئیه0
06 ژوئیه+1
05 ژوئیه0
04 ژوئیه+2
03 ژوئیه+1
02 ژوئیه0
01 ژوئیه0
پست‌های کانال
( نيــــنوى زيـد ) الله يـعـظم عزانا فى المصاب الجلل وحسبنا الله سبحانه ونـعـم الوكيــل وكربـلاء الـطف والحـره ويوم الجمل ونيــــنوى زيـد لـلـمـتأمل اكـبر دلــيل صبراً على الجرح يايحيى اذامااندمل مصاب فرقا حليف الذكر صبراً جميل في ثورتـك يابن زين العابـدين اكتمل حضورالانصارفى الساحات ماله مثيل جيناك من صفوة ابكار اليمن والعــول مذحج وحاشد مع صفوة وصبة بكيل بـني امـيـة وبـنـياميـــن راس الخـــلل واحـفاد هند الذي سـووه ماهو قليــل وكـل ما نجـــــم ال البيت ظـنوا أفــل من رحمة الله يـظـهر نجم ثـاني بديل #يازيد مازلت لـلـثوار مــضـرب مـثل ومن تمسك بـنـهجك مايضل السـبيـل عـلـمتـنـا كيــف #بالقلة نـواجـه دول وكيف نشتاق ضربة كل سيف صقيـل عـلـمتنا الصبر والحكمة وخــير العمل والارتبـاط الموثـق بالإلـــٰـه الجليـــل عـلـمتنا كيف ندعس فوق نحر الإجل وكيف نستقطب المعدوم والمستحيل فــلا الشجاعة تنقص عمر شاجع بطل ولا الجبانة تـزيد في حيـات الذليــــل واحنا على العهد مافى الامر هذاجدل وثـورتـك مستمره جيل من بعد جيـل الحـيل جـلمود فيـــنا والعـزايم دبـــل لو باتـميـل الجـبال الـراسيـه مانـميـل سبحان مـن مدنا بالبأس مـــنـذ الأزل الاَّ لـه الحمد سرمد في نـهـاره ولــيـل #عبدالله_العباد https://t.me/alobadz

2
( نيــــنوى زيـد ) الله يـعـظم عزانا فى المصاب الجلل وحسبنا الله سحانه ونـعـم الوكيـــل وكربـلاء الـطف والحـره ويوم الجمل ونيــــنوى زيـد لـلـمـتأمل اكـبر دلــيل صبراً على الجرح يايحيى اذامااندمل مصاب فرقا حليف الذكر صبراً جميل في ثورتـك يابن زين العابـدين اكتمل حضورالانصارفى الساحات مالهامثيل جيناك من صفوة ابكار اليمن والعــول مذحج وحاشد مع صفوة وصبة بكيل بـني امـيـة وبـنـياميـــن راس الخـــلل واحـفاد هند الذي سـووه ماهو قليــل وكـل ما نجـــــم ال البيت ظـنوا أفــل من رحمة الله يـظـهر نجم ثـاني بديل #يازيد مازلت لـلـثوار مــضـرب مـثل ومن تمسك بـنـهجك مايضل السـبيـل عـلـمتنا كيــف #بالقـلـة نـواجـه دول وكيف نشتاق ضربة كل سيف صقيل عـلـمتنا الصبر والحكمه وخــير العمل والارتبـاط الموثـق بالإلـــٰـه الجليـــل عـلـمتنا كيف ندعس فوق نحر الإجل وكيف نستقطب المعدوم والمستحيل فــلا الشجاعة تنقص عمر شاجع بطل ولا الجبانه تـزيد في حيـات الذليــــل واحنا على العهد مافى الامر هذاجدل وثـورتـك مستمره جيل من بعد جيـل الحـيل جـلمود فيـــنا والعـزايم دبـــل لو باتـميـل الجـبال الـراسيـه مانـميـل سبحان مـن مدنا بالبأس مـــنـذ الأزل الاَّ لـه الحمد سرمد في نـهـاره ولــيـل #عبدالله_العباد https://t.me/alobadz
2
3
+1
تطبيق تذكــرة الثـقافية ـ للاندويد 🔹 تطبيق واحد يجمع كل ما تحتاجه 📖القران الكريم. 📖التيسير في التفسير. 📖نهج البلاغة. 📚 جميع دروس شهيد القران كاملة 📚 جميع محاضرات وكلمات وخطابات وبيانات ومقابلات ورسائل السيدالقائد يحفظة الله – كاملة. 📚 مكتبة ثقافية غنية ومتنوعة وكذلك حفظ الكتب في المفضلة وكذلك فرز الكتب بحسب القسم الذي تريد. 🕌 كل الأدعية القرآنية. 📅 التقويم الهجري والميلادي للمناسبات مع إشعارات لكل مناسبه. 📖 قبسات من هدي القران الكريم. 🔄 تحديث المحاضرات بشكل تلقائي بدون اعادة تثبيت التطبيق من جديد. 🔄 تحديث ملزمة الاسبوع. 🔍 يوجد بحث سريع للملازم والمحاضرات فقط. 🔍 يوجد محرك بحث متقدم ودقيق في النتائج، كذلك البحث في جميع الاقسام في القران الكريم والتفسير ونهج البلاغة والملازم والمحاضرات. 📜يوجد قائمة لحفظ النصوص المختارة في قائمة وتصديرها الى ملف. ⭐️ قائمة لحفظ النصوص المفضلة والعودة اليها سريعا. ✅ إشعارات يومية.
180
4
{كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (17) وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (18)}[ الذاريات] {ٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلْقَٰنِتِينَ وَٱلْمُنفِقِينَ وَٱلْمُسْتَغْفِرِينَ بِٱلْأَسْحَارِ}[ آل عمران - 17] وهم ينهضون في الأسحار قبل دخول الفجر وفي ذلك الوقت الذي هو أعظم الاوقات وأفضلها لتقرب إلى الله... #طالبين المغفرة ويعظمون الله #السيد_القائد #الأستغفار #قناة_حسن_الهادي في التلجرام 🔽 https://t.me/Hassen_Al_hadi 
207
5
القبايل كلها مستنفره والفرق والالويه متحضره والبنادق جاهزه متعمره في يدين احفاد سام مابقي غير امر واحد ننظره بس من قائد يمنا يصدره او يأشر بس اشأره بـ اضفره ننطلق مثل السهام الجماجم قاحيه متحجره والعزايم ناريه متفجره والدماء ياسيدي متسعره فك للحرب اللجام #ابو_زلزال_احمدين
260
6
📄 دروس من هدي القرآن الكريم ملزمة الأسبوع ((معرفة الله - نعم الله - الدرس الثاني)) 5-5 الشهيد القائد السيد حسين بدرالدين الح+9
📄 دروس من هدي القرآن الكريم ملزمة الأسبوع ((معرفة الله - نعم الله - الدرس الثاني)) 5-5 الشهيد القائد السيد حسين بدرالدين الحوثي t.me/KonoAnsarAllah
216
7
📚 دروس من هدي القرآن الكريم ملزمة الأسبوع ((معرفة الله - نعم الله - الدرس الثاني)) 5-5 الشهيد القائد السيد حسين بدرالدين الحوثي t.me/KonoAnsarAllah
161
8
🎧 دروس من هدي القرآن الكريم ملزمة الأسبوع ((معرفة الله - نعم الله - الدرس الثاني)) 5-5 الشهيد القائد السيد حسين بدرالدين الحوثي t.me/KonoAnsarAllah
130
9
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا إلى أن نكون ممن يشكر نعمه، وممن يرعى نعمه، وممن يتفكر فيما سخره في هذا العالم لعباده، وأن يهدينا إلى معرفته التي تملأ قلوبنا حبـاً لـه، وخشيـةً منه وإجلالاً له، وعظمةً له، إنه على كل شيء قدير. والسلام عليكم ورحمة الله. t.me/KonoAnsarAllah
99
10
نظرة صحيحة عندما ننظر إلى الدين على أساس مـا قدمـه إليـه الآخـرون من العلمـاء، العلمـاء الذين اعتبرهم علماء المسلمين قدموا الإسلام على هذا النحو فعلاً هذا التقديم يخلق هذه النظرة أن هذا الدين لا يصلح لا سياسياً ولا اقتصادياً ولا ثقافياً، وأنـه يحـول بين الأمة وبين أن تنهض فعلاً على قدميهـا، وبين أن تصبـح أمـة قادرة على أن تبدع وتخترع وتنتج، لكن ظلمنا الديـن نفسـه؛ ولهذا كان الإمام الخميني يقول: إن الثقليـن ظـُلِما، قـال: الأمـة ظلمـت الثقليـن: يعني القرآن والعترة. ظلموهـم مـن أول الزمـان، مـن بعـد رسـول الله (صلوات الله عليه وعلى آله) وعلى طول التاريخ، وظلموهم في هذا الزمن أن تنكروا لهم وأصبح الحديـث عـن العـودة إليهـم تخلفـاً، لا، نقـول: أولئك الحكام الذين حكموا الأمة على طول تاريخهم هم المتخلفون، هم الذين أورثوها التخلف، أولئك العلماء الجهلة الكثير منهم ممن حرفوا ثقافة الأمة من حيث يشعرون أو لا يشعرون هم من ضرب الأمة، هم من ظلم الأمة - هم من جهَّل الأمة - وليس فقط الثقلين: القرآن والعترة. بل نحن الزيديـة مـن نتمسـك بأهل البيت، أهل البيت أنفسهم هم من عانوا من هذا، كما يقول علي عبد الله: [نحن عانينا من الإرهاب]، نحن عانينا أيضاً من الأخطاء الثقافية التي جاءتنا من قبل السنية، من قبل المعتزلة، من قبل الطوائف الأخرى، عانينا ممن تأثروا في داخلنا بهم فعلاً، فأصبحنا نحن شركاء في ظلم الثقلين: الكتاب والعترة، فأصبحنا كلنا قوم لا نتفكر إلا حيث لا يطلب منا أن نتفكر على النحو الذي نفهم معنى التفكر والنظر، سلطنا التفكر والنظر في مجال معرفة الله على النحو القاصر - كما كررت - وفي مجال التشريع، أو في مجال الهداية الكاملة وهي التي قد تكفل الله بها {لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} فيقول لك: هذه الآية تدل على وجوب النظر، فأصبح النظر واجباً عقلاً وشرعاً على النحو الذي يقدمونه هم. نعود إلى أصل الموضوع، كملاحظة أو إضافة على الموضوع: ساعد على هذا أننا لم نجعل الحديث عن نعم الله سبحانـه وتعالـى من القواعد المهمة في تحقيق معرفته داخل كتبنا التي نسميها كتب أصول الدين، هذه واحدة. الشيء الثاني: نظرنا إلى الحياة، إلى الدنيا عن طريق أصحاب كتب الترغيب والترهيب ومعظمهم أيضًا من السنية، نظرنا إلى الدنيا هذه بكلها، هـذه الدنيـا التي يتحدث الله عنها، ويذكر بأنها نعمة عظيمة علينا بأنها لا تساوي جناح بعوضة، وأنها ليست بشيء، وعلى الإنسان أن ينصرف عنها، وإذا كان سيطلبها فليطلب فقط القوت الضروري منها والكفاية فقط منها وينطلق، يتركها الناس، يرفضها الناس، هذا هو التدين. عزز الفكرة مرشدون داخل مساجدنا يسيرون في هذا الاتجاه، وكتّاب وهم يكتبون في أشرف علومنا يسيرون في هذا الاتجاه، ومفسرون أيضاً يسيرون في هذا الاتجاه، وهكذا تراكمت الأشياء فأصبحنا نحن أبناء هذا العصر الضحية، وليس فقط هذا الجيل بل أجيال نحو ما لا يقل عن أربعمائة سنة، اعتبرها أربعمائة سنة على أقل تقدير هي الحالة التي ظهرت فيها النتائج السيئة لكل الأشياء التي سبقت. {اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا} (غافر: 61) الله الذي يستعطفنا بما يحدثنا به من نعمه، والذي يذكرنا بقيمة نعمه. كيف يتمنن علينا بما لا قيمة لـه عنـده؟ إذا كانت الدنيا لا تساوي عند الله جناح بعوضة إذاً فلا قيمة لما يتمنن بـه علينا، إذا كان يعطي ما لا قيمة لـه عنده، ما لا قيمة له لديه، ولا نعني بالقيمة أنها مسألـة حاجة - وفعلاً هو ليس محتاجاً لكن الحكيم ينظر إلى الأشياء المهمة ذات قيمة فيما تعطيه - فإذا كانت هذه الأشياء كلها لا قيمة لها لديه فلا حاجة لشكرها، ولا حاجة للتمنن بها علينا، لماذا يتمنن علينا بما لا قيمة لها عنده؟! لها قيمة {وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا} (الفرقان: 2) وهذه الآية تتحدث عن أهمية مـا أعطـى، عـن أن نتذكر فضل وعظم ما أعطى، ومـا أسبـغ من هـذه النعـم. {اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ * ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ} (غافر: 61 - 62) لاحظ كيف يربط بين الحديث عن نعمه وبين وحدانيته، وبين توحيده وعبادته، {كَذَلِـكَ يُؤْفَـكُ الَّذِيـنَ كَانُـوا بِآيـاتِ اللَّهِ يَجْحَـدُونَ * اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ * هُوَ الْحَيُّ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِيـنَ} (غافر: 63 - 65). الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله.
82
11
دروس من هدي القرآن الكريم 🔹معرفة الله - نعم الله - الدرس الثاني🔹 ملزمة الأسبوع | اليوم الخامس ألقاها السيد / حسين بدرالدين الحوثي بتاريخ 19/1/2002م | اليمن - صعدة ‏〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️ {وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ} إذا تأمل الإنسان سيرى ما أكثر الأصناف، أصناف النباتات، أصناف الحيوانات، أصناف التربة، أصناف الصخور، أصناف متعددة من كل جنس متعدد، أصناف المعادن سخرها. {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} (الجاثـية: 13) فهي تهديه إلى كيف ينتج، وكيف يصنـِّع، وهي تهديه إلى كيف يزداد خشيةً من الله، ومعرفةً تزيده خشيةً من الله فينطلق إنساناً صالحاً شاكراً يعمر الحياة على أرقى ما يمكن أن تصل إليه بالصلاح، وعلى أساس التقوى والشكر والعبادة لله سبحانه وتعالى. ثم لاحظ القوم الذيـن تفكـروا، ألم يكتشفوا أن في أعماق الأرض وعلى بعد مئات الأمتار مـا حـرك العالم كله، ما حرك ظاهر العالم كله وهو البترول؟ الله قال: {وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَـا فِـي الأَرْضِ} وما في الأرض، فما كان هناك حتى في أعماق الأرض هو مسخر للإنسان. ولاحظ إذا اكتشفنا فعلاً بأن هناك في أعماق الأرض وعلى بعد مئـات الأمتار ما أكد القرآن بأنه مسخر لنا، هل معنى مسخر لنا على النحو الذي يقول الآخرون: لنعرف من خلاله عندما نشاهده عقيدة صحيحة؟ نعرف الله سبحانه وتعالى؟ أليس في باطن الأرض مئات السنين، آلاف السنين وهو ما يزال في باطن الأرض؟ فما معنى تسخيره للإنسان؟ وما معنى أن يسخـر لـه؟ إلا ليتفكـر؛ ليتفكر فيصل إليه، وعندما يصل إليه ترى كيف سيصنع الحياة فيحرك ظاهـر العالـم، مـا الـذي حرك ظاهر العالم؟ ما الذي حرك المصانع وحرك الآليات؟ أليـس هو البتـرول؟ البترول أليس في أعماق الأرض؟ {وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ} نحن نفهم قيمة التسخير أنه فعلاً بنظرة واحدة، الشمس سخرها لنا من أجل أن نتدفأ فيها، من أجل ألا يكون هناك برد، هذه واحدة مما تعطيه الشمس، الماء نشربه ونقول: لـك الحمـد يا الله، ثم نفهم أن كل شيء هو على هذا النحو، نعرف من خلالـه مـا يفيدنا تلقائياً، فكأنه هذا كل مـا يعطيـه، هـو ما يمكن أن نستفيده منه استفادة أولية، لكن لماذا لا نفهم من قوله: {وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ} أليست [في] تعني ما كان في ظاهرها وفي باطنها؟ أن التفكر هو يرشد إلى أن الإنسان المؤمن مطلوب منه اعتقادياً ودينياً أن ينطلق في أعماق هذا الكون، وهو يتفكر وسيصل إلى أعماق الكون وبعد مئات الأمتار وسيرى أن هناك شيئاً مسخر له. مسخر له لماذا؟ ليعرف من خلاله أنه محدَث وأن له محدِثًا؟ هذا ستعرفه من شجرة واحدة، هذا ما قـُدم لنا بأن كل ما في الدنيـا هذه هو عبارة فقط عن أدلة على الله سبحانه وتعالى على هذا النحو الضيق الذي قدمه أصحاب علم الكلام على هذا النحو الضيق، فعلاً كل شيء مظهر من مظاهر قدرة الله وحكمة الله وعلمه ولطفه ورحمته ورعايته وتكريمه للإنسـان، لكـن لينطلـق الإنسان. فنحن عندما لم نتفكر جهلنا كل شيء، ثم رأينا من تفكروا كيف غاصوا إلى أعماق الكون، وكيف حركوا ظاهره، كيف حركوا المصانع، وحركوا المركبات، وأصبحنا نحن من تنزل القرآن علينا وبلغتنا متعلقين معهم فقط، رُكـَّاب في البر والبحر وفي الجو. ألسنا في جهالة؟ لنعرف من خلال هذا كيف يمكن أن يكون الأثر السيـئ للأخطـاء الثقافيـة، وقـد تضـرب أمـة بأكملها وتجعلهـا تحـت الأقدام وهي أمة كان يراد لها أن تكون فوق هامات العالم {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَـرِ} (آل عمران: 110) لكـن هذا الشيء الذي يؤسف الإنسان فعلاً يؤسف الإنسان فعلاً. نحن ضربنا على أيدي من حملوا اسم علم، ضربنا نحن على أيدي المعتزلة والأشعرية وأضرابهم. والمعتزلة هم من كانوا يرون أنفسهم علماء أجلاء إلى درجة أنهم - كما يحكي الشرفي في شرح الأساس - أنهم كان البعض منهم يسخرون بأئمة أهل البيت فينظرون إليهم نظرة بأنهم بسطاء وتفكيرهم بسيط ومتخلفين ثقافياً، يرون أنفسهم هناك مثقفين ثقافة رفيعة، هذه آثار ثقافتهم، آثار ثقافتهم المغلوطة، المعتزلة، الأشعرية، العقائـد الباطلـة من هنـا وهنـاك، وعندمـا ساد الناس أيضاً حكام جاهلون، همه أن يبحث عن العالم الذي يدجِّن المجتمع له دينياً، فيتوارث خليفة بعد خليفة، وملك بعد ملك، ورئيس بعد رئيس على أكتاف هذه الأمة وهي تعيش في ظلام الجهل والتخلف. ثم المأساة تأتي في الأخير أن نأتي نحن نتنكر لديننا فنعتقد أنه هو المسؤول، ثم نكون ضحية لتضليل اليهود نقبل قولهم: أن الدين هو الذي ضربنا، ألم تكن كثير من البلدان الإسلامية دخلت إليها الاشتراكية تكفر بالله؟ وقيل لها بأن الدين هو تخلف، وأن الدين هو [أفيون الشعوب]، ألم يصبح كثير في أوساط المسلمين علمانيين؟ كثير من المسلمين علمانيين، نتنكر للدين بكله ولا شأن للدين بالحياة.
144
12
sticker.webp
169
13
📄 (2) دروس من هدي القرآن الكريم ملزمة الأسبوع ((معرفة الله - نعم الله - الدرس الثاني)) 4-5 الشهيد القائد السيد حسين بدرالدين+7
📄 (2) دروس من هدي القرآن الكريم ملزمة الأسبوع ((معرفة الله - نعم الله - الدرس الثاني)) 4-5 الشهيد القائد السيد حسين بدرالدين الحوثي t.me/KonoAnsarAllah
236
14
📄 (1) دروس من هدي القرآن الكريم ملزمة الأسبوع ((معرفة الله - نعم الله - الدرس الثاني)) 4-5 الشهيد القائد السيد حسين بدرالدين+6
📄 (1) دروس من هدي القرآن الكريم ملزمة الأسبوع ((معرفة الله - نعم الله - الدرس الثاني)) 4-5 الشهيد القائد السيد حسين بدرالدين الحوثي t.me/KonoAnsarAllah
185
15
📚 دروس من هدي القرآن الكريم ملزمة الأسبوع ((معرفة الله - نعم الله - الدرس الثاني)) 4-5 الشهيد القائد السيد حسين بدرالدين الحوثي t.me/KonoAnsarAllah
86
16
🎧 دروس من هدي القرآن الكريم ملزمة الأسبوع ((معرفة الله - نعم الله - الدرس الثاني)) 4-5 الشهيد القائد السيد حسين بدرالدين الحوثي t.me/KonoAnsarAllah
87
17
{وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ} (النحل: 14) أصبحنا فعلاً في هذا العالم [متعلقين] نركب معهم في البحار، نركب معهم في البر، متعلقين مثل الأطفال إذا أنت ماشي في الخط يأتي واحد يتعلق في سيارتك، أليس كذلك؟ نحن الآن المسلمون عبارة عن ركـَّاب فقط، نركب مع اليابانيين، مع الكوريين، نركب مع الأمريكيين، مع البريطانيين، ومـع الفرنسييـن والإيطالييـن وهكـذا، ركـاب متعلقين في البر والبحر وفي الجو أيضاً. {وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً} (لقمان: 20) ولاحـظ ربمـا، هـم قالـوا فيمـا يتعلـق بصناعة الطائرات، كانت الطيور مما يوحي بالفكرة حتى فيما يتعلـق بالنسـر عندمـا يفتـح أطراف ريشه الكبيرة عندما يكون متجهاً إلى الهبوط، الطائرة هكذا تعمل تفتح فتحات في الأجنحة تساعد على دخول الهواء حتى تساعد على الهبوط. كنا نحن العرب عندما نشاهد النسور وهي تنـزل همُّ الواحد منا أن يقول: هذا لي، وآخر يقول: ذلـك لـه، وننظـر من الـذي سيغلب الآخر عندما [يتناقرون]، أم أن الطيور لم تأتِ إلا من بعد مـا جاء الغربيون؟ بل الطيور من زمان. {وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ} تجارة، من هم سادة التجارة الآن؟ أليسوا هم الغربيون؟ {وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} (البقرة: 185) فعلاً لو كان المؤمنون هم من انطلقوا فأصبحوا سادة هذه الأشياء، هم بإيمانهم سيزدادون خشية، ثم يكونون أكثر شكراً لله، فتكون هي من بواعث الشكر، إذاً فنعرف الزهد الذي يعني ترك هذه في البر والبحر، الزهد الذي يعطل هذه الأشياء التي تعتبر مهمة في خلق مشاعر داخلية في نفس الإنسان، هي شكر لله سبحانه وتعالى، وإجلال وتعظيم لله، هل يمكن أن يكون هذا الزهد الذي يقدم هو من دين الله؟ وهو هنا يقول: {اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}(الجاثـية: 12) غاية من غاياتها أنها يمكن أن تشكل عاملاً مهماً جداً في مجال خلق مشاعر شكر وإجلال وتعظيم من قِبلنا نحو الله سبحانه وتعالى. {وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا} (الجاثـية: 13) من أجل ماذا؟ أن ننظر لنعرف من خلالها كيف نصدر حكماً ونسميه عقائـد؟ عقائد هي بمثابة مقدمات منطقية ينتج عنها إصدار أحكام فقط؟ t.me/KonoAnsarAllah
72
18
حتى في مجال البيئة ربما كان باستطاعة المسلمين أن يتوصلوا إلى أكثر مما توصل إليه الغربيون فينتجوا الأشياء الكثيرة التي هي نفسها لا تؤثر على البيئة، أو لو كان فيها مـا يؤثر على البيئة لدفعهم تقواهم وصلاحهم وخشيتهم من الله إلى أن يحترموا هذا الإنسان فيحاولوا أن يعدلوا إلى المواد الأخرى التي هي أكثر حفاظاً على سلامة البيئة وإن كانت التي تلوث البيئة أقل تكلفة؛ لأنه هنا سيقال: إنني في مقام مسؤولية، لا أريد أن أضر بعباد الله. ولكن ما الذي حصل على أيدي الغربيين؟ أليسوا هم من لوث البيئة؟ أليسوا هم من يحدثنا بأن البيئة قد تلوثت بشكل رهيب؟ على أيدي من؟ على أيديهم هم؛ لأنهم انطلقوا عندما هم اخترعوا فسبقونا، سبقونا فأصبحوا هم القوم الذين يتفكرون، لكن نفوسهم لم تكن صالحة، فما الذي حصل؟ لوثوا البيئة، ولم يرعوا حرمة الإنسان، ولم يحافظوا على سلامة الإنسان، المهم هو أن ينتج بأقـل تكلفة، فتأتي النفايات النووية وتأتي نفايات أخرى كثيرة جـداً فيتحدثون عنها وهي تهدد العالم، لكن ماذا كان سيحصل لو أن من بأيديهم هذه الأشياء، هذه الآليات، ومن هم سادة الإنتاج لو كانوا مؤمنين لكانوا يراعون سلامة الإنسان والحفاظ على البيئة فيعدلون إلى الأشياء التي فيها سلامة البيئة وإن كانت أكثر تكلفة. تجد الله سبحانه وتعالى كيف أنه فيما خلقه وفيما صنعه كيف كانت سنن هذه الحياة كلها قائمة على الحفاظ على البيئة، ترى مثلاً مخلفات الحيوانات، أليست هي مما يساعد على تخصيب التربة؟ تتلاشى تلقائياً ثم تتحول من جديد إلى فوائد للتربة، لكن حاول أن تغير زيت سيارة عند مزرعة ما الذي سيحصل؟ تسكب هناك الزيوت، أليست نفايات السيارات ستترك أثرها فتحرق المزرعة وتتلفها؟ لأن المؤمنين حينها سينطلقون ليتخلقوا بأخلاق الله سبحانه وتعالى فيكونون حريصين على أن يحافظوا على البيئة فهم من كان سيعمر الحياة ويعمر النفوس ويتجلى على أيديهم المعرفة الواسعة لله تعالى، فما الذي حصل؟ عندما أصبح الإنتاج بأيدي الآخرين وكان الآخـرون هـم المبدعـون وهـم المخترعون وهم من طوروا علوم الصناعات وطوروا الصناعات وغيرها، ما الذي حصل؟ جاء اليهود ليستخدموا الثورة الصناعية فاستغلوها في الجانب الثقافي، أن يقدموا للمسلمين بأن عليكم أن تتخلوا عن دينكم حتى تكونوا كمثلنا فتلحقوا بركابنا، استغلوها أيضاً في الجانب الاقتصادي فملأوا الدنيا ربا، استغلوا الاقتصاد السياسي في الهيمنة على الشعوب واستنزاف ثرواتها. أليـس اليهـود هم الذيـن استفـادوا مـن الثـورة الصناعية؟ أليسوا هم من مسخ وجه العالم؟ لو كان المؤمنون هم من سبقوا لقُدِّم العالم بشكل آخر، لكن مشكلتهم أنهم تخلّوا عن أول رجل بعد رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله) كان يقول: ((إن هاهنا لعلماً جماً لو وجدت له حملة)) من كان يقول: ((علمني رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله) ألـف باب من العلم كل باب يفتح ألف باب)) من كان يقول: ((سلوني قبل أن تفقدوني)) وتولوا آخرين؛ لأن ذاك يتركع ألف سجدة، أو لأنه يقرأ القرآن في سجدة، أو أنه اشترى للنبي جملاً وهو يهاجر، أو عبارات من هذه. وهل هذا هو ما كان يهم النبي (صلوات الله عليه وعلى آله)؟ هو مراعاة للجَمَل الذي شراه أبوبكر أن يقلده قيادة الأمـة هذه؟ وهي هذه الأمة التي أراد القرآن أن تكون على هذا النحو؟ مـا هو العلم الذي يحمله حتى يمكن أن يكون جديراً بقيادة الأمة؟ الأمة ضاعت من أول يوم بعد موت الرسول (صلوات الله عليه وعلى آله) وهكذا تعززت عوامل الضياع، تعززت على طريق ما قدمه الآخرون لنا من ثقافات مغلوطة تحول الآيات القرآنية إلى غير المجـال أو تحـول توجهنـا نحـن من خلال تأويل الآيات القرآنية إلى غير مـا يراد منا في واقع الحياة. لو كانت المسألة هي فقط أن نعرف الخلاصة التي قالوا من أجلها عرفنا من خلال المحدثات أن هناك محدثاً وأن هناك صانعاً، لو انطلقنا هذا المنطلق لكان يكفي الناس واحـد مـن ألف أو أقل من هذه النسبة مما في هذا العالم من أصناف؛ لأن شجرة واحدة ممكن أن تقوم بهذه المهمة، شجرة واحدة محدثة أليس لها محدِث؟ طيب هذه الشجرة نراها ورقها وسيقانها وزهورها وثمرها محكمة، أليست تدل على أن هناك قادراً وحكيماً؟ تقضي على أن فاعلها عالم، وتدل على أنه حي؟ شجرة واحـدة أمكـن أن تقوم بالمهمة التي انشغل حولها [المعتزلة] والأصناف الهائلة هذه هل كلها من أجل تحصيل العقائد الصحيحة كما يقولون على النحو الذي قدموه لنا، الذي كان يكفي لها شجرة واحدة أو نعجة واحدة أو حيوان واحد من أي صنفٍ كان. والله سبحانه وتعالى يقـول: {الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ} (الجاثـية: 12) من هم سادة البحار الآن؟ اليهود والنصارى أليس كذلك؟ متى ما أردنا أن نشتري غواصة منهم بكـم تكلـف؟ ملاييـن، مئـات الملاييـن، وقيمتها المادية قد لا تكون بعشر ثمنها، قيمة التكلفة.
66
19
فأصبحنا فعلاً، هيَّأْنا أنفسنا، وهيَّأْنا أولئك الذين صرفوا الآيات هذه إلى المجال الذي ليس من مسؤوليتهم، إلى المجـال الـذي قـد تكفـل الله به {إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى} (الليل:12) قد تكفل به {إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ} (الأنعام: 57) تكفـل هـو بأن يعرفنا بنفسه، أن يعرفنا بكماله من خلال كتبه وأنبيائه، تكفل هو بأن يشرِّع لنا من خلال كتبه وأنبيائه وورثة كتبه، إذاً هذا الميدان مضمون، انطلق أنت في ميادين الحياة على وفق ما يرشدك إليه هذا الدين. عندما تنكرنا لديننا أصبحنا فعلاً بيئة صالحة لتقبل الدعايات ضد الدين، بل أصبح الواحد منا يرى نفسه متحضراً بمقدار ما يتحلل من قيم دينه، بمقدار مـا يتنكـر لدينـه وإلهه، فالقرآن لا شيء؛ ولهذا أصبح في المجتمع الإسلامي علمانيـون كثيـر، علمانيـون يتنكـرون للديـن، ويسخرون حتى من المرأة عندمـا تلبـس الحجـاب الإسلامي ويرون فيه مظهراً للتخلف. نقول لهم: لا تحمِّلوا الدين المسؤولية، حملوا أولئك الذين نقلوا لكم الدين بشكل مغلوط، ارجعوا إلى القرآن أنتم. والآخرون الذين أنتم منبهرون بهم هم من شهدوا لهذا القرآن، هم من تجلى على أيديهم من خلال ما أبدعوا إعجاز هذا القرآن، ارجعوا أنتم إلى أولئك الذيـن قدمـوا لكـم الدين بشكل مغلوط، وشغـَّلوا تفكيرهم في المجال الذي قد ضمن لهم وصرفوه عن المجال الذي أريدَ أن يتحركوا فيه، أريد لهم من خلال دينهم هو أن يتحركوا فيه، ارجعوا إليهم فتنكروا لما قدموه لكم، وعودوا إلى القرآن من جديد لتعرفوا كيف أن القرآن كان باستطاعتنا لو مشينا على هديه، وعلى إرشاده أن نكون نحن الأمة السباقة حتى في مجال التصنيع، والاختراع، والإبداع في مختلف الفنون. {لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} يعني ينظرون، ينظر في ماذا؟ ينظر في مجال معرفة الله، هذا مُحْدَث ولكل مُحْدَث مُحدِث، إذاً فله مُحدِث؟ كلمة مفروغ منها، تعرفها حتى الحيوانات، والنتيجة ما هي؟ النتيجة فقط إصدار حكم، فأصدرنا حكماً بأن الفاعل لهذا الفعل المحكم يسمى حكيماً، فقلنا: حكيم، أليس هذا إصدار حكم؟ حتى لم نحصل على أثر وجداني للمعرفة، وتحصل معرفة بسيطة جداً، ونحو هذه المعرفة المحدودة في واقعها، وعديمة الأثر فيما تتركه في النفوس، يسخّر كل آيات التفكر والنظر نحوها، بينما كان ستحصل المعرفة الواسعة من خلال القرآن وهو يرشدنا في مجال معرفة الله سبحانه وتعالى حينما نرى أن كل شيء في هذا العالم يتحرك بالشهادة على كمال الله، وهو يرشدنا إلى كيف نتفكر فيما سخر لنا. من خلال تفكرنا ودراستنا للأشياء وإبداعنا فيها واختراعنا وتصنيعنا، أليس سيظهر الكثير من الأشياء التي تشهد بعظمة حكمة الله؟ وسعة علمه، ولطفه، ورحمته، وتدبيره لشؤون خلقه، وعلمه بالغيب والشهادة وعلمه بالسر في السماوات والأرض؟ سيترافق الشيئان. وهذا هو ما يمكن أن نقول فعلاً: أن القرآن الكريم عمل على أن يدفع بالمسلمين نحو أن يسبقوا الأمم الأخرى في مجال الإبداع والاختراع والتصنيع من منطلـق عقائـدي ودافـع عقائـدي قبـل دافـع الحاجة التي انطلق على أساسها الغربيون، الحاجة والفضول هذا شيء، لكن القرآن أراد أن ننطلق فيما نفهم، أن ننطلق باعتبار هذا عبادة، بدافع عبادي (تفكروا) (يتفكرون). والتفكر ما هو؟ دراسة الأشياء، فهمها، متى مـا فهمنـا هـذه العناصر في هذه الأرض فبطابع الفضول الموجود لدى الإنسان سنحاول أن نجرب كيف سيكون إذا أضفنا هذا إلى هذا، بعد أن عرفنا طبيعة هذا العنصر وطبيعة هذا العنصر، كيف إذا أضفنا هذا إلى هذا بنسب معينة زائد نسبة من هذا ماذا سيحصل؟ قد يحصل كذا، فتأتي التجارب. بل سعة حياة الإنسان وسعة حاجاته أيضاً ستعمل الحاجة ستضيف أيضاً أثرها في الموضوع فيتجلى الكثير من الأشياء التي تفيد في المجالين: تفيد في معرفتنـا بالله سبحانـه وتعالى معرفة متجددة واسعة، فنحن في كل فترة، في كل لحظة، يتجلى على أيدينا شواهد كثيرة جداً جداً تُعمق في أنفسنا المعرفة الواسعة بحكمة الله وعلمه وألوهيته وتدبيره ووحدانيته وكماله فنزداد خشيةً ونزداد معرفةً فيما ننتج في واقع الحياة. فما الذي سيحصل؟ ستعمر الحياة حينئذٍ على أرقى ما يمكن أن يصل إليه الإنسان، وفي المجال الذي يخدم الإنسان حقيقة، تعمر بالصلاح النفوس وهي تزداد خشية من الله، وهي تعمق فيها معرفته من خلال ما تكتشفه حيناً بعد حين وهي تنطلق بعد قوله: {لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} برجال يتفكرون، عبارة (قوم) هنا تعطي معنى لمن هم جديرون، لمن هم رجال يتفكرون، وليس للناس الذين ينصرفون ببساطة عن هذه الأشياء فيرون هذه الآيات لا قيمة لها، فتعمر النفوس بالصلاح والتقوى ثم تعمر الحياة؛ لأن نفس الإنسان هي الأساس في أن يتجه عمله في واقع الحياة بالشكل الذي يكون صلاحاً، بالشكل الذي يكون عمارة للحياة، بما يصلح الحياة هذه على أسس صلاح.
73
20
دروس من هدي القرآن الكريم 🔹معرفة الله - نعم الله - الدرس الثاني🔹 ملزمة الأسبوع | اليوم الرابع ألقاها السيد / حسين بدرالدين الحوثي بتاريخ 19/1/2002م | اليمن - صعدة ‏〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️ يقول تعالى أيضاً: {أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً} (لقمان: 20) ألم تعلموا؟ فما بالكم هكذا؟ مـا بالكـم هكـذا كل واحد منكم ظلوم كفار؟ ما بالكم ليس في قلوبكم ذرة من خشية الله؟ ليس في نفوسكم ولا في ضمائركم تقدير لنعم الله وشكر لهذه النعم، وتقدير له سبحانه وتعالى على ما وهبكم إياه؟ {أَلَمْ تَرَوْا}، تأتي عبارة {أَلَمْ تَرَوْا} كثيراً في القرآن بمعنى (ألم تعلموا) وغالباً ما تكون في الأشياء التي الكثير منها من المشاهدات {أَلَمْ تَرَوْا} يعني: ألم تعلموا وأنتم ترون {أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً}، أسبغ: أنعم نعماً كاملة، شاملة، وليس فقط يعطي القليل أو لا يعطي الحاجة إلا بتعب كبير ومحاولات كثيرة وتلح عليه حتى يعطيك هذا الشيء البسيط، {وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً} ما أنتم تلمسونها، وتعرفونها، ونعم باطنة كثيرة. ويقول الله سبحانه وتعالى: {اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ} (الجاثية: 12) لاحظ كيف تأتي هذه العبارات في هذه الآيات مصدّرة بقوله تعالى: {اللَّهُ}، {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ} (إبراهيم: 32) {اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا} {أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ} {اللَّهُ الَّـذِي سَخَّـرَ لَكـُمُ الْبَحْـرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ} (الجاثية: 12 - 13) جميعاً، جميع ما في السماوات وما في الأرض سخرها لكم {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} (الجاثية: 13). آيات لقومٍ يتفكرون فيعلمون من خلال تفكرهم عظم نعم الله سبحانه وتعالى عليهم، فتلين قلوبهم له، تخشع قلوبهم له، يحبونه، يستحيون من أن يسيروا في معصيته، يتفكرون أيضاً فيما سخر لهم داخـل هـذا العالـم؛ لتتوسـع معرفتهم بالله سبحانه وتعالى؛ وليصلوا من خلال تفكرهم ودراستهم لكل ظواهر هذه الحياة، وكـل مـا أودع في هذا العالم، يتوصلون إلى معارف كثيرة في مجال العلوم فيبدعون ويخترعون، ويصنعون، ويكتشفون الأشياء الكثيرة، وهذه فعلاً من الآيات التي ترشد المسلمين لو ساروا عليها وفهموا ماذا تعني في قوله تعالى: {لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} ألم يتحدث بعد قولـه: {وَسَخَّرَ لَكُمْ}؟ الأوروبيون والأمريكيون واليابانيون وهؤلاء الذيـن هم من يُبدعون ويخترعـون ويصنعون، من أين جاءت هذه الأشياء؟ أليست من خلال التفكر في ظواهر هذا الكون ودراستها؟ دراسة وتجارب وتفكر داخلها حتى وصلوا إلى ما وصلوا إليه، لكنا نحن ضُرِبنا من قبل الآخرين الذيـن حولـوا كـل عبارات التفكر هنا إلى المجال العقائدي فقط، الذي هو فقط يتلخص في الأخير إلى إصدار أحكام حتى ولا يترك أثره في الوجدان! والذين حولوا هذه العبارات (يتفكرون) إلى أن معناها ينظرون فأخذوا منها إضفاء الشرعية على النظر وأنه هو الواجب في ميدان التشريع وتركوا ميدان الحياة. فما الذي حصل؟ لا نفوس صلحت، ولا أمة بقيت متوحدة، كل ينظر في أصول الدين وفي فروعه فتطلـع العقائـد المتعددة، وتطلع الأفكار الشاذة، وتطلع العبارات القليلة الحياء مع الله سبحانه وتعالى؛ وفي ميدان التشريع، في مجال الأحكام الشرعية تطلع الأحكام المتعددة، والمذاهب المتعددة، والأقوال المتعددة، فنرى أنفسنا أمة متفرقة ممزقة، ونرى ما بين أيدينا من ركام الأقوال لا يقدم ولا يؤخر، نرى أنفسنا في مثل هذا العصر منحطين في أسفل درك في عالم الصناعة، في عالم الاختراع، في عالم الإبداع، فنصبح نحن المسلمون جاهلين حتى باستخدام الآليات التي ينتجها الآخرون، فنرى أنفسنا في الأخير كيف خضعنا لهم بل كيف انبهرنا بهم، بل كيف تنكرنا لديننا وحمَّلناه مسؤولية تخلفنا. والواقع نحن الذين ظلمنا ديننا من البداية، نحن لم ننطلق على هداه فظلمناه في البداية، وظلمنا أنفسنا حتى عندمـا وحينمـا رأينـا الآثـار السيئة للمسيرة المغلوطة التي سرنا عليها نأتي من جديد لنحمِّل ديننا المسؤولية، نأتي من جديد لنقبل ما يقول الآخرون في ديننا: [دين متخلف]، [أفيون الشعوب]، [لازم أن تلحقوا بركاب الحضارة الغربية]، ونلحق بركاب الآخرين فنتثقف بثقافتهم: [القرآن لم يعطنا شيئاً، الدين لم يعطنا شيئاً، فلننطلق وراء الآخرين].
118