قناة الدكتور محمد فيصل باحميش
رفتن به کانال در Telegram
461
مشترکین
اطلاعاتی وجود ندارد24 ساعت
اطلاعاتی وجود ندارد7 روز
اطلاعاتی وجود ندارد30 روز
آرشیو پست ها
♦️قال تعالى *:{فارتدا على آثارهما قصصا}الكهف(٦٤)*
الالتفات إلى الوراء وتقليب ملفات الماضي يطفئ جذوة حماسك، ويضعف عزيمتك، ويؤخرك عن بلوغ أحلامك، ولكن أحياناً تضطر إلى فتح قواميس الماضي لتعديل أوتار التحرك، ومراجعة حساباتك، واستخلاص العبر والوقوف على عوامل النهوض يعدم الاكتواء بنار الإخفاق، وتجنب اللدغ من ذات جحر الخطأ.
*صفحات الكاتب على مواقع التواصل الاجتماعي في الروابط أدناه👇:*
قناة الدكتور محمد فيصل باحميش على التليجرام
https://telegram.me/drmfmb
صفحة الدكتور محمد فيصل باحميش على الفيسبوك
https://www.facebook.com/abu.moadh?mibextid=ZbWKwL
قناة الدكتور محمد فيصل باحميش على الواتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VaATuTs72WU3AJL1aO0A
*🏮الوقفات التربوية والإدارية والقيادية في سورة الكهف !!:*
*بقلم✍️د.محمد فيصل باحميش*
♦️قال تعالى *:{قال أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت...}الكهف(٦٣)*
بعض المحسوبين على تيار العلم والمعرفة إذا جلس بجواره من هو دونه في سلم الثقافة ترفع عن محاورته ولوى عنق التأفف والتضجر. هذا موسى كليم الله رمى بتلك المعطيات النوعية خلف ظهر التواضع، واحتضن ذلك الفتى بأذرع الاحترام والتقدير، وتبادل معه أطراف الحديث في قضية تجمعه به قاسم الهم المشترك.
♦️قال تعالى *:{آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علماً}الكهف(٦٥)*
*السؤال: لماذا قدمت الرحمة على العلم؟*
الجواب: قدمت الرحمة على العلم لأن العالِم من دون قيمة الرحمة قد يصبح وحشاً كاسراً يجلد المتعلم بسياط الإيذاء، ويشتم إنسانيته بعبارات التقزيم والازدراء، ولأن الرحمة هي ترمومتر وضابط إيقاع العالم فهي تمنعه من توظيف العلم لمشاريع الهدم، وتحثه على استخدام العلم في مجالات الخدمة الإنسانية النافعة.
♦️قال تعالى *:{وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولداً}الكهف(٤)*
أيها التربوي بإمكانك أن تمسك عصا التربية من منتصف الرفق واللين، وأن تستخدم مفردات الوعظ الناعم وذلك إذا كان السلوك لا يهدد عمق المجتمع العقدي ولا يمزق نسيج القيم، وأما إذا شرق المتربى في فلك الانحراف، ودنس قيم الفضيلة فلا ضير من جلده انحرافه بسياط القسوة، وتعديل أوتار نشوزه بعبارات التأنيب اللاذعة.
♦️قال تعالى *:{فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر إنا أعتدنا للظالمين ناراً أحاط بهم سرداقها}الكهف(٢٩)*
استخدام مفردات الإكراه وإجبار المتربى على ارتداء لباس التقوى والصلاح قد ينجح في خلق التزام أجوف سرعان ما يخلع المتربى رداء الانضباط عند غياب عدسات الملاحظة، ولهذا على المربي أن يعرض قيمه المثلى ومشروعه الوعظي دون استخدام أدوات الإرهاب لصناعة القناعة، والاكتفاء بدور الموجه وإبراز الآثار المترتبة على مشروع الغواية والاستقامة.
♦️قال تعالى *:{من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً}الكهف(١٧)*
استراتيجية تربوية في غاية الروعة ولها مفعول السحر في صناعة التحول الأخلاقي والسلوكي، فإذا فرغت جعبة إرشادك أيها المربي من سهام النصح وعجزت أساليبك عن قيادة المتربى إلى محطة الانضباط ما عليك سوى الضرب على وتر العالم النفسي، وحصر المتربى في زاوية الخيارات الضيقة، ليترسخ في ذهنه أن مسارك هو الوحيد الذي يقوده إلى مرافئ السعادة والأمان النفسي.
♦️قال تعالى *:{أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو}الكهف(٥٠)*
قبل التفكير بغرس نواة مشروعك في تراب البداية لابد أن تفكر أولاً بأدوات الاستدامة التي تمنح مشروعك الديمومة والاستمرارية. وهذا ما فعله إبليس فقد أدرك أن الانكماش على محيطه الذاتي والتقوقع في زاوية الاكتفاء سيعجل بانتهاء مشروع الغواية وتواريه عن الأنظار؛ لهذا وسع دائرة الأتباع وسلم مشعل القيادة لأعوانه حتى لا تنطفئ جذوة الإغواء ولا تخمد نار التزيين، ويستمر مشروعه في تقديم عطاءات الإفساد.
♦️قال تعالى *:{وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه}الكهف(٥٠)*
في حياتك الوظيفية المهنية لابد أن تكون رقماً صعباً، فإذا كان المشروع الموضوع على طاولة النقاش قد اتضحت معالمه وانكشفت أبعاده فلا ضير أن تفكر بعقلية الملائكة وتعلن الانقياد والتسليم، وأما إذا لم تتضح معالمه أو هدف لاستغلال تأييدك فلابد أن تفكر بعقلية إبليس وترفع لواء الممانعة حتى لا تكون كالأطرش في الزفة، وتستخدم كورقة لخدمة مشاريع الابتزاز غير الأخلاقي.
♦️قال تعالى *:{ويوم يقول نادوا شركائي الذين زعمتم فدعوهم فلم يستجيبوا لهم}الكهف(٥١)*
في عالم التربية وميدان التقويم السلوكي لا مساحة لتقليب المواجع والتفتيش في صفحات الانحراف والتمرد؛ لأن تلك الذكريات تؤذي المتربى وتصيب تحوله الأخلاقي بمقتل، ولكن أحياناً تضطر لذلك، وذلك إذا شعرت بأن المُتَربَّى قد نفش ريش الاستعلاء، ولم يضع أي اعتبار لجهودك الإرشادية فلا بأس من تذكيره ليبقى حاجبك الوعظي أعلى من عين الترفع والتجاهل.
♦️قال تعالى *:{فلما جاوزا قال لفتاه آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصباً}الكهف(٦٢)*
العمر ليس مؤشراً على حكمة الإنسان ونبوغه، فبالرغم من أن موسى كليم الله وتسلم مشعل التكليف النبوي إلا أن رفيقه في رحلة التزود العلمي والمعرفي كان فتى في مقتبل العمر. فعندما تبحث عن رفيق لك لا تسأل عن عمره وإنما فتش في خلفيته العلمية والمعرفية، وابحث عن قدراته الاستثنائية ومهاراته العملية. فصغير في السن يحملك على أكف المشورة أفضل من كبير تحمله على أكتاف العجز.
*🏮الوقفات التربوية والإدارية والقيادية في الجزء (١٥) من القرآن الكريم !!:*
*بقلم✍️د.محمد فيصل باحميش*
♦️قال تعالى *:{ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلاً}الإسراء(٣٢)*
أيها المُربِّي عندما تطلب من المُتربَّى الكف عن ممارسة سلوك ما والتوقف عن معاقرة الفعل المشين لابد أن تشرح له الأبعاد السلبية والآثار النفسية المترتبة عليه؛ لأنها الضامن لخلق القناعة، وإبقائه لأطول فترة في ميدان الالتزام المستدام.
♦️قال تعالى *:{ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض وآتينا داود زيوراً}الإسراء(٥٥)*
التمييز الوظيفي الذي لا يستند على معايير مهنية وعلمية يكون ضرره أكثر من نفعه فهو يعزز لثقافة الانقسام ويوسع دائرة الشحناء والبغضاء.
♦️قال تعالى *:{إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولاً}الإسراء(٣٦)*
جوارحك سوف تلعب دور شهود الإثبات في يوم تلتقم لسانك حجر الصمت، فإذا أردت لجوارحك أن تعزف سيمفونية الإشادة وأن تتفنن بعرض مآثرك الإيجابية لابد أن تكبح جماحها وأن تلجمها بلجام الترويض والتربية، وإذا أردت أن تلبسك طوق الاتهام والإدانة وأن تفضح انحرافك على شاشة الألم النفسي قم بإطلاق حبل الحرية لها، ودعها تطيش في صحائف الشهوات والنزوات.
♦️قال تعالى *:{عسى ربكم أن يرحمكم وإن عدتم عدنا}الإسراء(٨)*
بنو إسرائيل قفزوا فوق لوائح الانضباط، وخدشوا جدار الفضيلة بأظفار الإفساد ولطخوا فطرهم بوحل الانحراف، ولكن مع ذلك فتح لهم الله آفاق العودة، ولكن بشرط أن ينتقلوا نقلة نوعية في سلم الاستقامة، وأن ترتدي جوارحهم لباس التحول والانضباط الإيجابي.
أيها الأب لك أن تضرب ولدك بسياط التأديب وتعدل أوتار سلوكه بمفردات التأنيب ولكن إياك أن توصد في وجهه أبواب الرجوع، وتسلمه لداء اليأس والقنوط.
♦️قال تعالى *:{ويبشر المؤمنين الذين يعلمون الصالحات أن لهم أجراً كبيراً}الإسراء(٩)*
أيها الإداري إذا أردت من موظفك أن يخلع رداء الكسل والفتور، ويبذل قصارى جهده وأن يشتغل بطاقته القصوى لابد أن تكرم إنجازه بحوافز مادية ومعنوية تشحذ همته وترفع منسوب الحماس، حتى تكون المؤسسة همه وشغله الشاغل.
♦️قال تعالى *:{وكان الإنسان عجولاً}الإسراء(١١)*
إياك أن تسلم عقليتك القيادية لداء العجلة والاندفاع لأنك ستمنح جوارحك الضوء الأخضر لتتصرف برعونة وتعلن عصياناً مدنياً شاملاً يصعب عليك إعادتها إلى بيت طاعة الانضباط والتعقل، ولن تتمكن من حمل أبسط قرار على بساط العقلانية إلى مرافئ الاختيار المهني الآمن والمستدام.
♦️قال تعالى *:{ولا تمش في الأرض مرحاً إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولاً}الإسراء(٣٧)*
العُجب من أخطر الأمراض الاجتماعية التي تهدد نسيج التعايش، وتمزق خيوط اللحمة الإنسانية؛ لأن المتكبر ينظر لمن حوله بعين طبع الترفع. وحتى تعيد ذلك المغرور إلى حظيرة التواضع لابد أن تريه المساحة الضيقة التي يشغلها في ذلك الملف الذي رفع فيه رأس الكبر وامتطى فيه جواد الخيلاء.
♦️قال تعالى *:{وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم}الإسراء(٥٣)*
اللسان هي بوابة عبور الشيطان إلى أعماقك، فإذا ما أحكمت قبضتك على لسانك ودربتها على ممارسة فنون الكلام اللائق والطيب الذي يجمع ولا يفرق؛ رحل الشيطان عن ساحتك وهو يجر أذيال الخيبة والحسرة ودون أن ينجح في مشروع الإغواء، وتمزيق نسيج الإخاء المجتمعي، وأما إذا أسلمت لسانك للقيل والقال فقد منحت الشيطان الضوء الأخضر لتمزيق نسيج علاقاتك.
♦️قال تعالى *:{ربكم أعلم بكم إن يشأ يرحمكم أو إن يشأ يعذبكم وما أرسلناك عليهم وكيلاً}الإسراء(٥٤)*
البعض من حملة مشعل التنوير ومن يرتقي منبر الخطاب الوعظي تراه يحترق كالشمعة فإذا سبح المدعو في عكس تيار القيم رشقه بأحجار الاتهام وجلده بسياط الانتقاص وحكم عليه بالفسوق والضلال، والسياق هنا يصحح هذا المفهوم فوظيفة الداعية هي البلاغ وأما الاستجابة وحصول التحول الأخلاقي فهي ليست من مسؤوليات الداعية.
♦️قال تعالى *:{قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلاً}الإسراء(٥٦)*
في عالم التربية والتعليم أحياناً يضطر المعلم إلى مجاراة بعض أفكار طلابه التي غردت خارج سرب المنطق ليس لشيء، وإنما ليمنح طالبه مساحة للوقوف على أبعادها السوداوية والتعرف على آثارها السلبية، فإن التعلم الذاتي يولد القناعة أكثر من أي مسار تربوي آخر.
*صفحات الكاتب على مواقع التواصل الاجتماعي في الروابط أدناه👇:*
قناة الدكتور محمد فيصل باحميش على التليجرام
https://telegram.me/drmfmb
صفحة الدكتور محمد فيصل باحميش على الفيسبوك
https://www.facebook.com/abu.moadh?mibextid=ZbWKwL
قناة الدكتور محمد فيصل باحميش على الواتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VaATuTs72WU3AJL1aO0A
*بفضل الله وتوفيقه تم قبول ملخص بحثي الموسوم ب" الأبعاد القيادية والسياسية في خطاب المقاومة. خطاب أبي عبيدة أنموذجاً". للمشاركة في أعمال الملتقى الدولي خطاب المقاومة الفلسطينية أشكاله، ومضامينه، وخصائصه، برعاية جامعة غليزان- مختبر اللغة والتواصل تحت إشراف وزارة التعليم العالي والبحث العلمي - الجزائر، والمزمع إقامته أوائل شهر مايو الجاري أيار 2024م.*
*أسأل الله بمنه وكرمه التوفيق لي ولكم في مشاريعكم العلمية والحياتية.*
*صفحات الكاتب على مواقع التواصل الاجتماعي في الروابط أدناه👇:*
قناة الدكتور محمد فيصل باحميش على التليجرام
https://telegram.me/drmfmb
صفحة الدكتور محمد فيصل باحميش على الفيسبوك
https://www.facebook.com/abu.moadh?mibextid=ZbWKwL
قناة الدكتور محمد فيصل باحميش على الواتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VaATuTs72WU3AJL1aO0A
*🏮الوقفات التربوية والإدارية والقيادية في الجزء (١٤) من القرآن الكريم !!:*
*بقلم✍️د.محمد فيصل باحميش*
♦️قال تعالى: *{قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين*إلا آل لوط إنا لمنجوهم أجمعين}الحجر(٥٨-٥٩)*
المعلم المبدع هو الذي يشبع نهم طالبه ويأخذ بعقله إلى مرافئ الاستيعاب الكامل للفكرة دون أن يترك له فرصة لتتقاطع أسئلة الحيرة في مخيلته. نزل خبر الملائكة كالصاعقة على ساحة إبراهيم *(أرسلنا إلى قوم مجرمين)* ولأنها تعلم بأنه سوف يسيل حبر التساؤل عن مصير قوم ارتدوا لباس التوحيد؛ لذلك كفته هم السؤال وأرسلت له رسائل التطمين، قائلة *(إلا آل لوط إنا لمنجوهم أجمعين).*
♦️قال تعالى *:{قالوا أولم ننهنك عن العالمين*قال هؤلاء بناتي إن كنتم فاعلين}الحجر(٧٠-٧١)*
أيها المرشد التربوي والمصلح الاجتماعي قبل التفكير بنقد سلوك الإنسان وإلباسه ثياب الخطأ فكر أولاً بالحل البديل الذي ستضعه على طاولة إرشاده؛ لأن النقد دون اقتراح المعالجات عادة ما توضع مفرداته في سلة المهملات واللامبالاة. لوط -عليه السلام- أغلق ملف اللواط بشمع الحظر الأحمر، وفتح لهم باب إفراغ الشهوات في قوالب الزواج المشروع.
♦️قال تعالى *:{فأسر بأهلك بقطع من الليل واتبع أدبارهم ولا يلتفت منكم أحد وامضوا حيث تؤمرون}الحجر(٦٥)*
أيها المدير إذا أردت لقارب تكليفك أن يصل إلى شاطئ الإنجاز ولقطار موظفك الوصول إلى محطة الأداء المهني الإبداعي لابد أن ترسم له مسارات التحرك بدقة، وأن تزوده بجميع الأدوات التي تسهم في تحقيق النجاح، وأما رميه في مياه التكليف دون مده بطوق الإرشاد والتوجيه سينتهي به الحال صريعاً في أعماق الفشل والانهزام.
♦️قال تعالى *:{وإذ قال ربك للملائكة إني خالق بشراً من صلصال من حمأ مسنون}الحجر(٢٨)*
الأفكار الريادية التي تغرد خارج سرب التقليد قد تصطدم بحاجز الرفض وتجابه بمفردات العداء ليس لضعفها وإنما لأنها عارضت قيم التنشئة الاجتماعية، ولكن إذا عمل صاحبها على تهيأت الظروف وشرح للرأي العام طبيعة الفكرة وأبعادها المعرفية والأخلاقية قد تستوعبها عقولهم وتحتضنها بأذرع القبول.
♦️قال تعالى: *{قال إنا منكم وجلون*قالوا لا توجل إنا نبشرك بغلام عليم}الحجر(٥٢-٥٣)*
أيها المعلم يا من تمسك بقلم التنوير وترتقي منبر صناعة الوعي لابد أن تكون لماحاً فإذا ارتعدت فرائص القلق عند طالبك وارتسمت على محياه تجاعيد التوتر توقف عن تلقينه مفردات المعرفة، فلابد أن تهدأ روعه وتربت على كتفه بعبارات الدعم النفسي وترسل إليه الرسائل الإيجابية، لأن قنوات التفكير تتوقف عن الاستيعاب عندما يدخل المتعلم في نوبة من الخوف والقلق.
♦️قال تعالى *:{قال فما خطبكم أيها المرسلون}الحجر(٥٧)*
لابد أن تكون ماهراً في قراءة لغة الجسد وتحليل نبرات الصوت فهو سبيلك لتعرف ما وراء الأكمة وما يخفيه محاورك في صدر التستر. بالرغم من أن الملائكة هدأت روعه بمفردات التطمين وجبرت خاطره المنكسر بعبارات التبشير النوعي، إلا أن إبراهيم أدرك بأن لغة العيون تحكي غير الذي صرحت به مفردات الألسن، وأن الملائكة تخفي في جلبابها بعض الأخبار المؤسفة التي ستغير مجرى التاريخ، وتعيد رسم خارطة الوجود الإنساني، فقالوا *(إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين).*
♦️قال تعالى *:{وجاء أهل المدينة يستبشرون}الحجر(٦٧)*
بالرغم من أن مشروع قوم لوط يهدم أسوار الفضيلة ويهتك عرض العفة والطهر، ويخدش وجه الحياء المجتمعي إلا أنهم آمنوا بذلك المشروع وردموا هوة النفرة والخلاف وشكلوا إجماعاً وطنياً نصرة لتلك القيم الساقطة. فما أحوج مشاريع التنوير الوعظي ومشاريع الإسلام السياسي إلى نبذ ثقافة الفرقة وطمس معالم الشقاق والخلاف، والانصهار جميعاً في قوالب التوافق نصرة لقيم الحق، ولتفويت فرصة الصيد في مياه تغذية الصراعات الآسنة.
♦️قال تعالى *:{الذين جعلوا القرآن عضين}الحجر(٩١)*
القراءة المجتزأة للنصوص، وعدم تصور المسألة العلمية من كافة زاوياها عادة ما يفضي إلى أفكار متطرفة تعارض الفطرة وتسبح في عكس تيار المقاصد الشرعية، ولهذا حذر القرآن من الوقوع في الفخ وضرورة البحث عن الوحدة الموضوعية للنصوص قبل الشروع في التأصيل المعرفي للمسألة.
♦️قال تعالى *:{خلق السماوات والأرض بالحق تعالى عما يشركون}النحل(٣)*
أيها التربوي قبل إسالة حبر التكليف لابد من تحديد الهدف الآني والاستراتيجي لذلك النشاط، فإن بعض الأنشطة التعليمية تستنزف طاقات الطلاب وتهدر أوقاتهم دون أن يكون لها أي أثر فعّال في البناء المعرفي والأخلاقي.
♦️قال تعالى: *{أفمن يخلق كمن لا يخلق أفلا تذكرون}النحل(١٧)*
أسلوب المقارنة من الأساليب الإبداعية في مضمار التعليم والتدريس، ولابد لكل معلم أن يأخذ بزمامها فإنها تنشط العقل وتحفز المتعلم على استخدام أرقى مهارات التفكير العليا كالتحليل والاستنباط والتقويم.
♦️قال تعالى *:{قال لن أرسله معكم حتى تؤتون موثقاً من الله لتأتنني به ~إلا أن يحاط بكم~ }يوسف(٦٦)*
الإداري الناجح هو الذي يحفز عناصره لتحقيق النجاح ويحثهم على إيصال قارب التكليف إلى شاطئ الإنجاز النوعي، ولكن في الوقت يستخدم استراتيجية التوقع السلبي لتخفيف الضغوط النفسية، وتخليصهم من شبح الإخفاق. نبي الله يعقوب قد اكتوى بنار الفقد، ولدغ من جحر الخداع إلا أنه عند تسليمهم مرسوم التكليف عمل على حساب لحظات الإخفاق، وإمكانية التعثر والانهزام قائلاً *(إلا أن يحاط بكم)،* حتى لا يشكل ضغطاً نفسياً عليهم فيتصرفوا برعونة وقلة تفكير.
♦️قال تعالى *:{وفوق كل ذي علم عليم}يوسف(٧٦)*
أيها المثقف عندما تأخذك عزة الغرور بإثم العُجب وترتقي منبر الاستعلاء المعرفي وتنظر إلى الناس بدونية تذكر هذه الآية عندها ستخلع رداء الكبر، وتطاطئ رأس الانكسار، وتنحني تواضعاً كالغصن الممتلئ.
♦️قال تعالى *:{ألم تعلموا أن أباكم قد أخذ عليكم موثقاً من الله ومن قبل ما فرطتم في يوسف}يوسف(٨٠)*
المدير بحاجة ماسة إلى استخدام استراتيجية التذكير باللوائج والنظم الإدارية، لأن الموظف مهما كان على تقوى وخلق فإن بريق انضباطه والتزامه يخفت مع مرور الوقت ولابد من تحفيز قيم المهنة، وصقل روحه من أدران الإهمال والتقصير.
*صفحات الكاتب على مواقع التواصل الاجتماعي في الروابط أدناه👇:*
قناة الدكتور محمد فيصل باحميش على التليجرام
https://telegram.me/drmfmb
صفحة الدكتور محمد فيصل باحميش على الفيسبوك
https://www.facebook.com/abu.moadh?mibextid=ZbWKwL
قناة الدكتور محمد فيصل باحميش على الواتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VaATuTs72WU3AJL1aO0A
*🏮الوقفات التربوية والإدارية والقيادية في سورة يوسف عليه السلام !!:*
*بقلم✍️د.محمد فيصل باحميش*
♦️قال تعالى *:{قال لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين}يوسف(٩١)*
جميل أن تغرق من أخطأ في حقك بمياه التسامح، والأجمل من ذلك أن ترفع سيف انتقامك وأنت قادر على غرزه وإشفاء غليل ألمك.
♦️قال تعالى *:{قال سوف أستغفر لكم ربي}يوسف(٩٨)*
استخدم نبي الله يعقوب -عليه السلام- جملة *(سوف أستغفر لكم)* ولم يستخدم(سأستغفر لكم) لأن أخطاء أبنائه قد تكررت فأراد أن يضعهم تحت عدسة الملاحظة والمراقبة فربط الاستغفار بالتحول فإذا استقام سلوكهم على عود الانضباط سوف يطلق لسانه مستقبلاً في سماء الاستجداء بحثاً عن غسل تقصيرهم بمياه العفو والتجاوز.
♦️قال تعالى *:{إنا أنزلناه قرآنا عربياً لعلكم تعقلون}يوسف(٢)*
أيها المعلم إذا أردت لحروفك أن تطرق باب الاستجابة وتصنع الوعي المعرفي؛ عليك أن تحلل خلفية طلابك المعرفية وأن تخاطبهم بلغة يسهل على عقولهم امتصاص المعرفة، والابتعاد قدر الإمكان عن مفردات الاستعلاء المعرفي التي تعيق مسار التعلم والإدراك.
♦️قال تعالى: *{قال يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيداً إن الشيطان للإنسان عدو مبين}يوسف(٥)*
يعقوب -عليهم السلام- أمسك عصا الوعظ من المنتصف، فقد حذر يوسف من كيد إخوته، وحتى لا يمزق نسيج الحب الأخوي بينه وبين إخوته فقد وجه مؤشر الاتهام لمفتعل الأزمات ومؤجج العداوة والصراعات الشيطان.
♦️قال تعالى *:{وشروه بثمن بخس دراهم معدودة وكانوا فيه من الزاهدين}يوسف(٢٠)*
قد تتحمل صفعة قاسية على خدك من إنسان يجهل قدراتك ولا يعرفك منزلتك في سلم العلم والمعرفة، ولكنك لا تتحمل كلمة جارحة من إنسان يعرف معدن أخلاقك، ويعرف موقعك على خارطة التميز والإبداع.
♦️قال تعالى *:{وراودته التي هو في بيتها عن نفسه وغلقت الأبواب وقالت هيت لك}يوسف(٢٣)*
بالرغم من أن امرأة العزيز تخطط لهتك ستار العفة فقد أدركت بأن السبيل لإيقاع الصديق في شرك المعصية ونزع جلباب الطهر والعفاف هو تحريك الشهوة بمفردات الاستعطاف والتودد، وكذا إغلاق كل ما يعكر صفو الخلوة. وأنت أيها المعلم إذا أردت صناعة التأثير وقيادة طلابك إلى مرافئ التحول السلوكي قم بخلع رداء القسوة، ودرب لسانك على إسالة عسل الرفق واللين الوعظي.
♦️قال تعالى *:{ولئن لم يفعل ما آمره ليسجنن وليكوناً من الصاغرين}يوسف(٣٢)*
بالرغم من أن غايتها دنيئة وهي هتك عرض الصديق بأدوات الإغواء وإسقاط عفته في وحل الانحراف إلا أنها أصرت على استكمال مشروع السقوط حتى بعد توجيه أصابع الاتهام واللوم والعتاب. وأنت لمجرد أن اصطدم قطار أهدافك بجدار التحديات وانحرف عن سكة المثالية؛ دخلت في دوامة التأزم وتخليت عن أحلامك. فإذا لم يكن لديك الإصرار يمكن لأي تحدٍ تافه أن يخلط أوراقك ويربك حساباتك ويحول بينك وبين أهدافك.
♦️قال تعالى *:{واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب}يوسف(٣٨)*
أيها الأب أنت رمانة ميزان البناء الأخلاقي والقيمي وأنت العدسة التي ينظر من خلالها ولدك إلى البيئة من حوله. إياك أن تخلع رداء الاستقامة عن جوارحك؛ لأنك ستمنح ولدك ضوء المحاكاة الأخضر دون أن تتكلم، وعليك أن تخلف لولدك إرثاً أخلاقياً ومعرفياً يرجع إليه عندما تخيم غمامة الأزمة فوق رأسه، وعندما يختلط عليه حابل الحق بنابل الباطل.
♦️قال تعالى *﴿وَقالَ المَلِكُ ائتوني بِهِ فَلَمّا جاءَهُ الرَّسولُ قالَ ارجِع إِلى رَبِّكَ فَاسأَلهُ ما بالُ النِّسوَةِ اللّاتي قَطَّعنَ أَيدِيَهُنَّ إِنَّ رَبّي بِكَيدِهِنَّ عَليمٌ﴾ يوسف(٥٠)*
بالرغم من جلوسه خلف قضبان المظلومية وتجرعه لغصص الاتهام الزائف إلا أنه تلقف مرسوم الإفراج بمفردات الرفض حتى تلون سمعته بألوان الطهر والعفاف، ويغلق ملف الاتهام بشمع البراءة البيضاء. أيها الرائع سمعتك هي رأس مالك في الحياة فإذا لوثت بقاذورات التدنيس السوداء فقد أفلست حتى لو امتلأت خزانة رصيدك بالدراهم والدنانير.
♦️قال تعالى *:{قال اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم}يوسف(٥٥)*
أيها المثقف مهما ترتدي من ألبسة الكفاءة العلمية والمعرفية ستظل في مربع الجهالة ولن تسلط عليك أضواء الإعجاب المؤسسي؛ ما لم تعلن عن نفسك وتسوق لذاتك في أروقة صناعة القرار، وعند التسويق لابد أن تكون ذكياً وتكشف اللثام عن قدراتك التي تتوافق مع سوق العمل، وتنسجم مع أهداف المؤسسة.
♦️قال تعالى *:{قال هل آمنكم عليه إلا كما أمنتكم على أخيه من قبل}يوسف(٦٤)*
طلما ترتدي ثياب الآدمية وتتقمص ألبسة الإنسانية قد تسقط في مربع الخداع وتنطلي عليك عبارات التزييف والتدليس، ولكن أن تلدغ من حجر الخطأ ذاته وتكتوي بميسم الخداع مرة أخرى فأنت قد بلغت قمة السذاجة ينبغي أن تراجع حساباتك، وأن تجلس عقلك على طاولة المراجعة لتخليصه من داء العاطفة، وإكسابه مهارات التفكير العليا.
*صفحات الكاتب على مواقع التواصل الاجتماعي في الروابط أدناه👇:*
قناة الدكتور محمد فيصل باحميش على التليجرام
https://telegram.me/drmfmb
صفحة الدكتور محمد فيصل باحميش على الفيسبوك
https://www.facebook.com/abu.moadh?mibextid=ZbWKwL
قناة الدكتور محمد فيصل باحميش على الواتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VaATuTs72WU3AJL1aO0A
*🏮الوقفات التربوية والإدارية والقيادية في الجزء (١٢) من القرآن الكريم !!:*
*بقلم✍️د.محمد فيصل باحميش*
♦️قال تعالى *:{أم يقولون افتراه قل فأتوا بعشر سور مثله مفتريات}هود(١٣)*
بعض الناس لن يروق له جلوسك على كرسي التميز وإمساكك بمشعل الإبداع وسيعمل جاهداً على رمي كرة الإيذاء في ملعبك. لا ترهق عقلك في إبراء ساحتك ودحض افتراءاته، ما عليك سوى أن تطلب منه أن يجاريك في ميدان الإنتاج وأن يتفوق عليك في ساحة الإنحاز؛ عندها سيرتد على قفاه خاسئاً منهزماً.
♦️قال تعالى *:{فلما رءآ أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف إنا أرسلنا إلى قوم لوط}هود(٧٠)*
أيها المعلم قبل أن تشبع نهم الطالب المعرفي، وتكشف له ستار الجهالة العلمية يقع على عاتقك المهني أولاً أن تزيل حواجز التعلم وتهدم موانع عدم الاستجابة، وتعبد طريق التلقي المعرفي. فإن التعلم لن يحقق أهدافه إذا سيطر الخوف على الإنسان وارتعدت فرائص إدراكه.
♦️قال تعالى *:{ويقوم لا أسألكم عليه مالاً إن أجري إلا على الله}هود(٢٩)*
أيها المرشد التربوي طالما ترتدي لباس الاكتفاء الذاتي سوف تتحرك في أروقة الوعظ وأنت رافع الرأس وستكون لمفردات نصحك أبلغ التأثير، وأما إذا مديت ساعد الاستجداء، وتوسلت الناس على قارعة رصيف التسول ستحكم على مشروعك الدعوي بالإخفاق وعدم القدرة على التأثير والاستقطاب النوعي.
♦️قال تعالى *:{وأوحي إلى نوح أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن فلا تبتئس بما كانوا يفعلون}هود(٣٦)*
أيها المدير إياك أن تمنح الموظف مرسوم التكليف الإداري وتتوارى عن أنظار الدعم المهني والنفسي، وإنما يجب عليك أن ترقب الواقع بعدسات التحليل الاستباقي فإذا رأيت غمامة سوداء تخيم فوق رأس موظفك ينبغي عليك أن تحذره وتضع الحلول العلاجية المستدامة حتى لا يدخل نفق قلة العجز والحيلة.
♦️قال تعالى *:{ولا تخاطبني في الذين ظلموا إنهم مغرقون}هود(٣٧)*
قبل أن تجلس مع محاورك على طاولة الحوار وتتبادل معه أطراف الحديث لابد أن تصل معه إلى نقاط اتفاق أخلاقية، وأن القيم والثوابت خط أحمر لا تقبل المساس وما دونها من قضايا يمكن لاستراتيجية أنصاف الحلول أن تأخذ عقولنا إلى محطة التوافق النسبي والتقارب الفكري.
♦️قال تعالى *:{قال يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح فلا تسألن ما ليس لك به علم إني أعظك أن تكون من الجاهلين}هود(٤٦)*
أيها المثقف راقب أفكارك وضع على لسانك حجر التأني وقم بعرض مفرداتك على شاشة التقييم لقياس منطقيتها من عدمه، فإنك مهما ارتديت من ثياب التمكن المعرفي والاستعصاء العلمي فإن الناس سترمي تلك المعطيات خلف ظهرها، ولن تتوانى عن وصفك بالجهل وقلة الوعي.
♦️قال تعالى *:{قال رب إني أعوذ بك أن أسألك ما ليس لي به علم وإلا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين}هود(٤٧)*
تتباين عقليات الناس في التعامل مع عبارات النقد البناء، في حين نجد البعض يهز رأس التسليم ويحتضنها بأذرع التواضع، ويدخلها حيز التنفيذ، في حين أن الآخر تأخذه عزة الترفع بإثم الاستعلاء ويرفع رأس الكبر، ويرمي تلك المفردات في سلة المهملات؛ لأنها جرحت الكبرياء وأصابت نرجسيته بمقتل.
♦️قال تعالى *:{قالوا يا هود ما جئتنا ببينة وما نحن بتاركي آلهتنا عن قولك}هود(٥٣)*
بالرغم من أنهم ركبوا موجة الإلحاد ولوثوا فطرتهم بألوان الانحراف والفساد إلا أنهم أمسكوا بتلابيب المهنية، وطالبوا نبي الله ببرهان علمي يكبح جماح تمردهم، ويرجعهم إلى حضن التوحيد الدافئ. وأنت أيها الإنسان تسقط عن سبق وإصرار في وحل النسخ واللصق، وتأبى أن تمنح عقلك فرصة لتحليل المحتوى، والوقوف على مرجعيته المعرفية والأخلاقية.
♦️قال تعالى *:{قال يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربي وآتاني منه رحمة فمن ينصرني من الله إن عصيته فما تزيدونني غير تخسير}هود(٦٣)*
أيها المعلم لابد أن تكسر عن أساليبك التربوية طوق التقليد وأصفاد الروتين الممل، وأن تبحث عن الأساليب الإبداعية في نقل المعلومة وبناء الهوية المعرفية، ولعل السياق هنا يلفت انتباهك إلى استراتيجية التخيل الذهني للموقف التربوي الذي لم تتبلور معالمه ولم تتشكل ملامحه بعد، وهي وسيلة فعالة في تحريك مياه الركود، وتنشيط العقول وخلق الرغبة وإكساب الطالب مهارة الاستباط والتحليل.
♦️قال تعالى *:{ولا تنقصوا المكيال والميزان}هود(٨٤)*
أيها المسلم ارتداء ثياب الالتزام، وإطالة السجود في محاريب الانكسار الروحي ليست مؤشراً على نفاسة معدنك الإيماني، وليست كافية لمنحك صك الرضا الإلهي المقدس، فقبول عبادتك اللازمة مرهونة بمدى نجاحك في ميدان المعاملات المتعدية، وإلجام جوارحك بلجام الاستقامة المجتمعية.
*🏮الوقفات التربوية والإدارية والقيادية في الجزء (١١) من القرآن الكريم !!:*
*بقلم✍️د.محمد فيصل باحميش*
♦️قال تعالى *:{إن رسلنا يكتبون ما تمكرون}يونس(٢١)*
قد تنجح مفرداتك أيها المربي في صناعة التحول الأخلاقي عند المتربى ولكن بمجرد أن تغيب عدسة ملاحظتك سيخلع المتربى ثياب الاستقامةويعود لممارسة فنون الانحراف، ولكن إذا دربته على استحضار مفاهيم الرقابة الذاتية، وأيقظت في داخله ضمير التأنيب عندها ستطلق له حبل الغارب دون أن تخشى عليه الغرق بمياه الشهوات.
♦️قال تعالى *:{والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه}التوبة(١٠٠)*
في حقل العمل المؤسسي إياك أن تتعامل أيها المدير مع الجميع بمقياس واحد، وإنما لابد من تسليط ضوء الرعاية والاهتمام لمن عزف سيمفونية الإبداع وكتب أحرف الإنجاز لتحفزه على كتابة المزيد من قصص النجاح.
♦️قال تعالى *:{ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى}التوبة(١١٣)*
أيها الواعظ التربوي والناصح الاجتماعي إذا أردت لمفردات نصحك أن تشق طريقها إلى قنوات الاستجابة والتحول؛ عليك أولاً أن ترتدي ثياب الاستقامة وأن تصلح بيئتك الداخلية، مالم تقم بتلك الخطوة الاستباقية سترمى عباراتك في سلة التجاهل واللامبالاة.
♦️قال تعالى *:{يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار}التوبة(١٢٣)*
استراتيجية الإصلاح التربوي الفعالة أشبه بالسلسلة الحلقة الأولى فيها هي جبهتك الداخلية والأخيرة منها البيئة من حولك، فإياك أن تحرق مراحل النصح والإرشاد فإصلاح البيئة الداخلية أولاً يعبد لك طريق إصلاح البيئة من حولك ويسهل عليك مهمة صناعة التحول السلوكي والأخلاقي.
♦️قال تعالى *:{إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم}يونس(٩)*
الهداية لن تطرق بابك ولن تتساقط فوق رأسك كزخات المطر فلابد من استفراغ الجهد والطاقة والبحث بعدسة السعي عن طرق الخير وسبل الطاعة؛ عندها ستلبسك الهداية رداء الاستقامة وتأخذ بيدك إلى ضفاف الانضباط ومرافئ التحول الأخلاقي.
♦️قال تعالى *:{قل هل من شركائكم من يبدأ الخلق ثم يعيده قل الله يبدأ الخلق ثم يعيده فأنى تؤفكون}يونس(٣٤)*
المحاور البارع ليس الذي يحسن إسقاط البراهين العلمية والحجج المعرفية لإلجام خصمه فقط، وإنما هو من يحلل أفكار محاوره ويبحث عن التناقضات فيها ومن ثم يرمي كرة التساؤلات في ملعبه لإدخاله دوامة العجز وقلة الحيلة.
♦️قال تعالى *:{وأسروا الندامة لما رأوا العذاب وقضي بينهم بالقسط وهم لا يظلمون}يونس(٥٤)*
إياك أن تحملك الخصومة على إلياس عدوك لباس الاتهام وتسليط سيف الإدانة دون أن تمنحه مساحة لإبراء ساحته من لوثة الاتهام وتلوين سمعته بألوان الصلاح. بالرغم من أنهم قد انحرفوا عن سكة الاستقامة، وسقطوا في مستنقع الفجور إلا أن محكمة العدالة الإلهية حققت قيم العدل، والتزمت مبادئ الإنصاف القضائي.
♦️قال تعالى *:{ثم بعثنا من بعدهم موسى وهارون إلى فرعون وملائه..}يونس(٧٥)*
إذا أردت أن تنتصر على خصمك في ميدان التلاقح الفكري إياك أن تستصغره وتنظر إلى عوامل قوته من زاوية التهوين والاستضعاف، وإنما ينبغي عليك أن تنزله المنزلة التي يستحقها، وأن تقرأ قدراته بعين الإنصاف التحليلي.
لأن فرعون كان رقماً صعباً في ميدان الاستقطاب الفكري والتأثير القيادي فقد أرسل إليه موسى وهارون ليقوما بقيادة انحرافه إلى شاطئ التحول العقدي.
♦️قال تعالى *:{قال قد أجيبت دعوتكما فاستقيما ولا تتبعان سبيل الذين لا يعلمون}يونس(٨٩)*
جرت العادة أن الإنسان إذا قص شريط الإنحاز أخذته عزة الفخر بإثم العجب. فبعد أن احتضن الله دعواهما بأجنحة القبول أمرهما بإظهار مزيد من الاستقامة على منهج الله وعدم الارتماء في أحضان العلو والخيلاء.
♦️قال تعالى: *{وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعاً حسناً..}هود(٣)*
إذا رزقك الله الاستغفار فاعلم بأن الله يحبك؛ لأن الاستغفار هو نقطة التحول الأولى في مسار التوبة، وهو أولى مؤشرات التحول الاقتصادي المستدام.
*صفحات الكاتب على مواقع التواصل الاجتماعي في الروابط أدناه👇:*
قناة الدكتور محمد فيصل باحميش على التليجرام
https://telegram.me/drmfmb
صفحة الدكتور محمد فيصل باحميش على الفيسبوك
https://www.facebook.com/abu.moadh?mibextid=ZbWKwL
قناة الدكتور محمد فيصل باحميش على الواتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VaATuTs72WU3AJL1aO0A
*🏮الوقفات التربوية والإدارية والقيادية في الجزء (١٠) من القرآن الكريم !!:*
*بقلم✍️د.محمد فيصل باحميش*
♦️قال تعالى *:{إن تصبك حسنة تسؤهم وإن تصبك مصيبة يقولوا قد أخذنا أمرنا من قبل ويتولوا وهم فرحون}التوبة(٥٠)*
بعض أهل الإسلام في المؤسسات الوظيفية قد ارتدى ثوب النفاق إذا كتبت إنجازك بأحرف الإبداع؛ كشر عن أنياب حزنه وارتعدت فرائص ألمه، وأما إذا وقعت في مستنقع الفشل وغرق قارب مشروعك في أعماق الإخفاق؛ أطلق زغروة الفرح ورسمت ابتسامة الشماتة على محياه.
♦️قال تعالى *:{إنما النسيء زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاماً ويحرمونه عاماً ليواطئوا عدة ما حرم الله..}التوبة(٣٧)*
أيها الواعظ التربوي والمصلح الاجتماعي ينبغي أن تتعامل مع الأفكار الدخيلة والهدامة بحزم بعيداً عن لغة الخطاب الدبلوماسي *(إنما النسيء زيادة في الكفر)* لتقطع دابرها وترسم صورة سوداوية عنها في أذهان المتربين قبل الخوض في شرح تفاصيلها والوقوف على أبعادها.
♦️قال تعالى *:{وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين}الأنفال(٤٦)*
أحياناً تزعجك بعض القرارات لأنها سبحت في عكس تيار اختيارك، ولكن ينبغي أن تبقى تحت مظلة الإجماع الوطني وأن تجبر كسر خاطرك بمرهم الصبر؛ حتى لا تفرق سفينة الجماعة في أعماق التنازع وتدخل نفق الشقاق.
♦️قال تعالى *:{وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله هو الذي أيدك بنصره}الأنفال(٦٢)*
بعض الناس يخلع ثياب المصداقية ويرتمي في أحضان الخداع والتزييف، لا ترهق نفسك معه وقم بتقويض أمرك لله وترنم بمفردات الاحتساب، فهو كفيل بكشف خداعه وإبطال مكره.
♦️قال تعالى *:{وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه}التوبة(٦)*
قبل أن تطلق سراح المخطئ وتفك قيد الاتهام عن ساعده قم بإسماعه عبارات الوعظ واعمل على تأهيله نفسياً حتى تحقق قيه المواطنة الصالحة ويكون بذرة طيبة في تراب المجتمع.
♦️قال تعالى *:{ويشف صدور قوم مؤمنين*ويذهب غيظ قلوبهم ويتوب الله على من يشاء}التوبة(١٤-١٥)*
وأنت في قمة النصر ترتشف نبيذ النشوة وتلعق من كأس الفرحة إياك أن تنسى بأنك تتقمص ثياب الوعظ وتنشط في سلك الإصلاح التربوي، ففي الوقت الذي ضرب فيه أهل الإيمان طبول الانتصار ولوحوا براية الغلبة؛ طالبهم السياق بتسويق مشروع الدعوة، وفتح أبواب التوبة لمن انحرف عن مسار الاستقامة *(ويتوب الله على من يشاء).*
♦️قال تعالى *:{إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله}التوبة(٢٨)*
أيها الإداري: القرارات التي ستثير جدلاً وتسيل حبر النقد السلبي لا تضعها على طاولة موظفيك حتى تحفها بالمبررات العلمية والأخلاقية لتولد القناعة وتصبح سارية المفعول تحتضنها القلوب بأجنحة الرضا، والجوارح بأذرع التطبيق.
♦️قال تعالى *:{ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني ألا في الفتنة سقطوا وإن جهنم لمحيطة بالكافرين}التوبة(٤٩)*
المدير الناجح هو الذي يكون ماهراً في قراءة لغة جسد الموظف ونبرات صوته فإذا كان صادقاً في عذره حمله على أكتاف المراعاة الإنسانية، وأما إذا تقمص ألبسة الكذب والخداع فينبغي استخدام عبارات التأنيب القاسية، وتفعيل لوائح العقوبة الإدارية.
♦️قال تعالى: *{يحلفون بالله لكم ليرضوكم والله ورسوله أحق أن يرضوه إن كانوا مؤمنين}التوبة(٦٢)*
البعض منا يجعل الناس كالترمومتر لقياس صلاح فعله من عدمه ويحلف الأيمان لكسب رضاهم، والقرآن هنا يصلح هذا المفهوم الخاطئ ويطلب من المسلم البحث عن رضا الله ورسوله حتى لو سخط عليك الخلق، ولم يعجبهم ذلك.
♦️قال تعالى *:{ألم يعلموا أن الله يعلم سرهم ونجواهم}التوبة(٧٨)*
لماذا قدم السر على النجوى (العلانية)؟
الجواب: لأن في العلانية يظهر الإنسان أحسن ما عنده وكأن على رأسه طير المثالية، ويجعل عدسات الرأي العام مؤشره لضبط سلوكه وفعله، وأما في السر فيسدل ستار الخلوة وتتوقف الأعين عن تسليط ضوء الملاحظة، وينجح الشيطان في تمرير مشروع الإغواء في السر أكثر منها في العلن.
*صفحات الكاتب على مواقع التواصل الاجتماعي في الروابط أدناه👇:*
قناة الدكتور محمد فيصل باحميش على التليجرام
https://telegram.me/drmfmb
صفحة الدكتور محمد فيصل باحميش على الفيسبوك
https://www.facebook.com/abu.moadh?mibextid=ZbWKwL
قناة الدكتور محمد فيصل باحميش على الواتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VaATuTs72WU3AJL1aO0A
*صفحات الكاتب على مواقع التواصل الاجتماعي في الروابط أدناه👇:*
قناة الدكتور محمد فيصل باحميش على التليجرام
https://telegram.me/drmfmb
صفحة الدكتور محمد فيصل باحميش على الفيسبوك
https://www.facebook.com/abu.moadh?mibextid=ZbWKwL
قناة الدكتور محمد فيصل باحميش على الواتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VaATuTs72WU3AJL1aO0A
*🏮الوقفات التربوية والإدارية والقيادية في الجزء (٩) من القرآن الكريم !!:*
*بقلم✍️د.محمد فيصل باحميش*
♦️قال تعالى *:{قال سنقتل أبناءهم ونستحي نساءهم وإنا فوقهم قاهرون}الأعراف(١٢٧)*
ينبغي للقائد ألا يفتح قاموس اليأس ولا ينظر في صفحات الإحباط، فبالرغم من أن فرعون فقد أهم أسلحة المناورة الفكرية *(السحرة)* واختلطت عليه الأوراق؛ إلا أنه حافظ على رباطة جأشه ولم يرسل لأتباعه رسائل سلبية، وإنما رفع منسوب العزيمة، وضرب على وتر الغلبة والمنعة *(وإنا فوقهم قاهرون)* .
♦️قال تعالى *:{وقال الملأ من قوم فرعون أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض ويذرك وآلهتك}الأعراف(١٢٧)*
بالرغم من أن فرعون هو عراب الفكر التسلطي الأوتوقراطي إلا أنه أدرك بأن اليد الواحدة لا تصفق وأن الارتماء في أحضان المشورة والاستناد على جدران الشورى هو الضامن للخروج بحل مستدام يقطع دابر المشكلة، ويحفظ للمجتمع أمنه الاستراتيجي.
♦️قال تعالى *:{ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون}الأعراف(٩٦)*
ثقافة اللوم والعتاب المجتمعي هي الضامن لإيقاف من تسول له نفسه العبث بمنظومة الأخلاق وزيادة رقعة الفضيلة، وغياب هذه الثقافة وتواريها خلف كثبان السلبية يعني منح خفافيش الظلام فرصة لنشر الرذيلة، والتسبب بإيقاف قطرات الغيث الإلهي.
♦️قال تعالى *:{قالوا آمنا برب العالمين*رب موسى وهارون}الأعراف(١٢١-١٢٢)*
قادة المشاريع الفكرية المستدامة لا يربط أتباعه بشخصه وإنما يربطهم بالقيم ويجعلهم يتمسكون بتلابيب الثوابت والمبادئ، وأما قادة المشاريع اللحظية يربطون الأتباع بذواتهم فإذا ترجل عن صهوة جواد الحياة أو تنكر لتلك القناعات؛ ارتد الأتباع وكفروا بذلك المشروع، وهذا ما فعله قائد مشروع التحول العقدي موسى -عليه السلام- بمجرد أن نفض سحرة فرعون تراب الانحراف عن فطرتهم أذعنوا لخالقهم وقدموه في الذكر على رائد الإصلاح الفكري.
♦️قال تعالى *:{إن هذا لمكر مكرتموه في المدينة لتخرجوا منها أهلها فسوف تعلمون}الأعراف(١٢٣)*
تتباين عقليات الناس في ميدان التلاقح الفكري، فصاحب القيم إذا عجز عن مجاراة محاوره في مضمار الحجة ولم يتمكن من مقارعة أفكار خصمه؛ اعترف بهزيمته وهز رأس التسليم، بينما الإنسان التافه إذا فرغت جعبته من سهام الإقناع العلمي وبراهين الإفحام المعرفي رشق خصمه بأحجار الاتهام، ورمى في ساحته مفردات الانتقاص والتشويه ليقلص مساحة تأثيره وحتى لا يهز له رأس التبعية والتسليم.
♦️قال تعالى *:{لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ثم لأصلبنكم أجمعين}الأعراف(١٢٤)*
جميل أيها التربوي أن تمسك عصا الوعظ الناعم وأن تربت على كتف المخطئ بأكف اللوم والعتاب، ولكن إذا هدد الخطأ عمق المجتمع الأخلاقي ومزق نسيج الصلاح والاستقامة لابد أن تخلع رداء الحنان وأن تضرب بيد من حديد لتعيد المنحرف إلى سكة الانضباط، وتجعله عبرة لمن تسول له المساس بمنظومة القيم.
♦️قال تعالى *:{ثم لأصلبنكم أجمعين*قالوا إنا إلى ربنا منقلبون}الأعراف(١٢٥)*
إذا أردت أن تكشف اللثام عن معدن الإنسان الإيماني لا تسلط عدسة تحليلك في أوقات الرخاء لأنه يتحدث عن نفسه وكأن على رأسه طير المثالية، وإنما ينبغي أن تعرضه لموقف حياتي صادم فإذا دخل دوامة التأزم وارتمى في أحضان اليأس والتسخط؛ فاعلم أن الإيمان لم يبرح لسانه، وأما إذا امتص الصدمة بأدوات الاحتساب، وعالج جروحه بمرهم الصبر؛ فاعلم بأن الإيمان قد وقر في قلبه وهذب جوارحه.
♦️قال تعالى *:{أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض}الأعراف(١٢٧)*
ما تراه اليوم من قلب الحقائق وتزييف الواقع وتضليل الرأي العام بغية إسقاط مشاعل الهدى وتلويث سيرتهم بألوان الإرهاب والفكر المتطرف هي ليست وليدة اللحظة وإنما هي استراتجية قديمة استخدمها أصحاب النفوذ في قوم فرعون لتأليب الرأي العام وتقليص مساحة التأثير الموسوي.
♦️قال تعالى *:{استعينوا بالله واصبروا إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين}الأعراف(١٢٨)*
إذا أرادت مشاريع التنوير الفكري تثبيت أقدامها في تراب التحول الأخلاقي، وتحقيق مبدأ الاستخلاف والتمكين فلابد من الأخذ بركائز ذلك النهوض، وهي: الاتكاء على أكتاف المعونة الإلهية، وجبر لحظات السقوط بمرهم الصبر، وارتداء ألبسة التقوى والصلاح.
♦️قال تعالى *:{ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات لعلهم يذكرون}الأعراف(١٣٠)*
الاستدامة الرخائية وبحبوحة العيش قد تنسي أولادك نعم الله وآلائه، لهذا أنت بحاجة أيها الأب في بعض الأحيان إلى تضييق سبل العيش والتقتير عليهم في الإنفاق ليس من أجل الاستمتاع بتعذيبهم، وإنما من أجل تذكيرهم بأوقات الرفاهية ووجوب تربية الجوارح على ممارسة فنون الشكر.
*🏮الوقفات التربوية والإدارية والقيادية في الجزء (٨) من القرآن الكريم !!:*
*بقلم✍️د.محمد فيصل باحميش*
♦️قال تعالى: *{ولقد خلقتاكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا} الأعراف(١١)*
قبل أن تأمر الناس باقتفاء أثرك القيادي وإعلان الولاء والتبعية لمشروعك، والإذعان لأفكارك واحتضان قناعاتك بأذرع القبول؛ لابد أن تشتغل على ذاتك وأن تضع خطة للتطوير والتأهيل لتصل مرحلة الاستعصاء العلمي والتمكن المعرفي، عندها ستنحني الرؤوس إجلالاً لك وإيماناً بمشروعك.
♦️قال تعالى *:{فهل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا أو نرد فنعمل غير الذي كنا نعمل}الأعراف(٥٣)*
جميل أن تظهر الندم وهو مؤشر على حياة قلبك، ولكن إذا لم يعقبه أي خطوات وتحركات لتلوين سيرتك بألوان الصلاح ووأد انحرافك في تراب التحول المستدام، فهو ندم سلبي يجعلك تعض على أصابع الحسرة والأسى فقط، ويزيد مساحة الألم في قلبك.
♦️قال تعالى *:{وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين}الأعراف(٢١)*
أيها الإنسان كن حذراً فليس كل من ارتدى ثياب الالتزام الأجوف أو أسالت لسانه عسل الوعظ الناعم يحب لك الخير ويتمنى لك الصلاح، فكم من إنسان ظهر بلباس الحمل الوديع وأخفى في داخله كل معاني السقوط الأخلاقي، فقبل أن تسلم عقلك له؛ اختبر جوهره ولا يغرنك منطقه الجميل وابتسامته الزائفة.
♦️قال تعالى: *{أوعجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم لينذركم}الأعراف(٦٩)*
إلى صانع القرار إذا أردت للمؤسسة أن تصل إلى شاطئ الإنجاز والأداء النوعي لابد من اختيار المدير بناء على معايير علمية وكفايات مهنية، وأهم هذه المعايير انتماء المكلف إلى تلك المؤسسة فإنه أعلم بالواقع وأعرف بقدرات العناصر ومهاراتهم.
♦️قال تعالى *:{وما لكم ألا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه}الأنعام(١١٩)*
أحياناً تضطرك بعض مواقف الحياة إلى الارتماء في أحضان الخطأ واللعق من كأس المحظور، ولكن قبل هذا لابد أن تستفرغ جهدك وتستهلك طاقتك في البحث عن مخرج آمن ومستدام لمشكلتك، حتى لا يسلط عليك سيف الاتهام والإدانة.
♦️قال تعالى *:{ولكل درجات مما عملوا وما ربك بغافل عما يعملون}الأنعام(١٣٢)*
المدير الناجح هو الذي يمسك عصا إدارته من منتصف العدالة فيغمر المحسن بمياه التحفيز ويمنحه الامتيازات الوظيفية لإخراج أفضل ما عنده، ويجلد المقصر بمفردات اللوم، ويكوي تسيبه بميسم العقوبة ليعيده إلى محطة الإنتاج والفاعلية.
♦️قال تعالى *:{قل ءآلذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين نبئوني بعلم إن كنتم صادقين}الأنعام(١٤٣)*
جميل أن يتحرك عقلك في ميدان المعرفة ويولد الأفكار الإبداعية، ولكن تلك الفكرة ستظل خلف قضبان الجهالة ولن تشعل حيزاً في فراغ التطبيق العملي؛ مالم تحفها بالقرائن العلمية وتعضدها بالبراهين والحجج الدامغة لتجد طريقها إلى أحضان القبول.
♦️قال تعالى *:{ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده}الأنعام(١٥٢)*
أيها الإداري عند سن القوانين وكتابة لوائح الانضباط الإداري لابد من تقمص ثياب المرونة ومنح الموظف مساحة ليتحرك فيها بعيداً عن لغة القيود، حتى لا يبحث عن ثغرات ويحاول القفز فوق أسوار اللوائح والقوانين المجحفة بحثاً عن إرواء غليل الانتصار.
♦️قال تعالى: *{قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين}الأعراف(٢٣)*
الاعتراف بالخطأ وتقديم مفردات الاعتذار على طبق التواضع ليس مؤشراً على ضعف شخصية الإنسان، وإنما هو دليل على سمو روحك وخطوة أولى في مسار النجاح الاجتماعي والعودة بعلاقاتك الإنسانية إلى محطة التوافق والتعايش الإيجابي.
♦️قال تعالى: *{إن الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها لا تفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط}الأعراف(٤٠)*
أيها التربوي لابد أن تكون ذكياً وتعمل على تحليل شخصية المتربى قبل جلد انحرافه بسياط التأديب، فبعضهم لا يحتاج منك سوى تسليط ضوء العقوبة النفسية ومعاتبته بمفردات اللوم والتأنيب وهي كفيلة بإعادته إلى مربع الطهر، وارتداء ثوب الاستقامة والانضباط.
*صفحات الكاتب على مواقع التواصل الاجتماعي في الروابط أدناه👇:*
قناة الدكتور محمد فيصل باحميش على التليجرام
https://telegram.me/drmfmb
صفحة الدكتور محمد فيصل باحميش على الفيسبوك
https://www.facebook.com/abu.moadh?mibextid=ZbWKwL
قناة الدكتور محمد فيصل باحميش على الواتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VaATuTs72WU3AJL1aO0A
*🏮الوقفات التربوية والإدارية والقيادية في الجزء (٧) من القرآن الكريم !!:*
*بقلم✍️د.محمد فيصل باحميش*
♦️قال تعالى *:{وحآجه قومه قال أتحآجوني في الله وقد هدان...}الأنعام(٨٠)*
قد أتقبل إخفاقك في ميدان الحوار العلمي وعدم قدرتك على إلجام محاورك لجام الإفحام، ولكن لا أتقبل منك خروجك عن أطر اللياقة الأدبية وقفزك في فوق أدبيات الحوار الأخلاقي، ففي الأول تنتصر لأفكارك العلمية وقناعاتك المعرفية، وفي الثاني تنتصر لأدبيات الحوار البناء.
♦️قال تعالى *:{وعلمتم ما لم تعلموا أنتم ولا آباؤكم}الأنعام(٩١)*
المن العلمي خلق ذميم ولا ينبغي أن تتعامل مع مفرداته، ولكن إذا رفع طالبك رأس الكبر وأخذته نشوة العجب فلا بأس بالمن عليه وتذكيره بمحطات إحسانك العلمي بغرض إعادته إلى سكة التواضع المعرفي.
♦️قال تعالى: *{واتبع ما أوحي إليك من ربك لا إله إلا هو وأعرض عن المشركين}الأنعام(١٠٦)*
استراتيجية الإعراض والتجاهل تجنبك التوقف في محطة الرد ورشق خصومك بأحجار الانتقام، وعلاوة على ذلك فهي تريح بالك وتحفظ لك توازنك، وتجنبك الدخول في مهاترات عبثية تستهلك رصيدك الأخلاقي وتستنزف قدراتك وطاقتك وتؤخرك عن بلوغ آمالك.
♦️قال تعالى *:{إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوةوالبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون}المائدة(٩١)*
من أهم الاستراتيجيات التربوية التي تسهم في خلق القناعة وتقود المتربى إلى محطة الاستقامة والانضباط هي أن تذكر له الآثار السلبية الذي يخلفه ذلك السلوك قبل أن تطلب منه الكف عن ممارسته والتوقف عن الارتقاء في أحضانه.
♦️قال تعالى: *{وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول قالوا حسبنا ما وجدنا عليه آباءنا}المائدة(١٠١)*
بالرغم من أن المجتمع الجاهلي كان يغرق في الفوضى وتتلاطم به أمواج التخلف إلا أن الأسرة كانت تقوم بأدوار التنشئة العقدية وتسهم في تحصين العقول ضد الأفكار، وأنت أيها الأب أين دورك في التحصين الفكري إياك أن تترك ولدك عرضة لمشاريع الاستغلال الفكري لتعصف به رياح التطرف وتهتك ستار عفته سهام الشهوات والنزوات.
♦️قال تعالى *:{قال الله إني منزلها عليكم فمن يكفر بعد منكم فإني أعذبه عذاباً لا أعذبه أحداً من العالمين}المائدة(١١٥)*
أحياناً تضطرك بعض المواقف التربوية إلى نزع رداء الممانعة وإعلان الاستجابة، ولكن ينبغي أن تربط تلك الاستجابة بضرورة إحداث نقلة نوعية في سلم الانضباط وعدم الخروج عن سكة الاستقامة، ولا بأس من استخدام لغة التهديد لخلق الرهبة وضمان حصول التحول الأخلاقي.
♦️قال تعالى: *{ولو جعلناه ملكاً لجعلناه رجلاً وللبسنا عليهم ما يلبسون}الأنعام(٩)*
نجاح مشروعك الوعظي وقطفك لثمار الاستجابة والتأثير يتوقف على مدى التوافق الفكري والثقافي والسيكولوجي بينك وبين المدعو، وأي مشروع دعوي لا يأخذ بهذه الأبعاد لن يحقق أي مكتسبات، فهو أشبه بمن ينفخ في قربة مثقوبة.
♦️قال تعالى *:{بل بدالهم ما كانوا يخفون من قبل ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون}الأنعام(٢٨)*
التمسك بالقيم والثبات على المبادئ والدفاع عن الثوابت هو الضامن الوحيد الذي يكسبك احترام العدو قبل الصديق، فبالرغم من أن قيمهم وثوابتهم ضحلة وقد سبحوا بها في عكس تيار الفطرة، وهي أوهن من بيت العنكبوت إلا أنهم تشبثوا بها وظلوا يتمسكون بتلابيبها؛ لأنها تشكل طوق نجاة وتمنحهم التوازن المطلوب.
♦️قال تعالى *:{فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين}الأنعام(٤٥)*
الإنسان التافه إذا حقق النجاح وكتب أحرف إنجازه بحبر الأداء المهني النوعي رفع رأس الكبر ومارس الإقصاء في حق شركاء النجاح، وأما الإنسان العظيم إذا قص شريط الإنجاز طأطأ رأس التواضع وانحنى كالغصن المثمر، وأغرق شركاء الإنجاز بمفردات المديح ونسب ذلك النجاح لصانعه وهو الله سبحانه وتعالى.
♦️قال تعالى *:{حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون}الأنعام(٦١)*
أيها الإنسان حياتك ليست ملكك ويوشك أن يختم على ملف حياتك بشمع الرحيل الأبدي، وما زالت لديك الفرصة لتلون كتاب أعمالك بألوان الإحسان البيضاء، وإياك والتفريط والتسويف حتى لا تعض على أصابع الندم ولكن بعد أن يقع فأس الاتهام على رأس الإدانة.
*صفحات الكاتب على مواقع التواصل الاجتماعي في الروابط أدناه👇:*
قناة الدكتور محمد فيصل باحميش على التليجرام
https://telegram.me/drmfmb
صفحة الدكتور محمد فيصل باحميش على الفيسبوك
https://www.facebook.com/abu.moadh?mibextid=ZbWKwL
قناة الدكتور محمد فيصل باحميش على الواتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VaATuTs72WU3AJL1aO0A
*🏮التجديد التربوي !!:*
*بقلم✍️د.محمد فيصل باحميش*
*الرائد التربوي في مؤسسات نقل المعرفة لن يكتب له حظه من النجاح ولن يحجز موطئ قدم على خارطة التأثير التربوي، ولن يتمكن من قيادة قطار التدريس إلى محطة الإنتاجية والفاعلية إلا إذا كان عند مستوى التخطيط الإبداعي، ولأن الرتابة والسكون في عالم المعرفة يقتل الشغف، ويقضي على أي بصيص أمل يلوح في أفق التعليم المثمر. والمعلم المبدع لا يسلم فلسفته التربوية لداء الرتابة والتقليد الممل، وإنما هو دائم التجديد ويلبس أساليبه ثياب الحداثة ليضفي على الموقف التعليمي المزيد من الشغف والمتعة.*
*ولأن الطالب هو رمانة ميزان النهوض وركيزة أساسية في مشروع التنمية المستدامة، ولهذا يعمل المعلم على إشعال جذوة الاستمرارية ويخلق فيه قابلية التعلم الذاتي. فإذا فتشت في قاموس من أثر تأثيراً إيجابياً في منظومة المعرفة وأسهم في إنتاج معرفي إبداعي؛ تجد بأنه قد انفتح على أحدث طرائق نقل المعرفة، وأنجع أساليب التدريس باستخدام تقنيات الرقمنة والحداثة، وعلى المعلم أن ينال قسطاً من ذلك الانفتاح التربوي إذا أراد قيادة سفينة التعلم إلى شاطئ الوعي العلمي والإدراك المعرفي، وضفاف التحول المهاري.*
*صفحات الكاتب على مواقع التواصل الاجتماعي:*
قناة الدكتور محمد فيصل باحميش على التليجرام
https://telegram.me/drmfmb
صفحة الدكتور محمد فيصل باحميش على الفيسبوك
https://www.facebook.com/abu.moadh?mibextid=ZbWKwL
قناة الدكتور محمد فيصل باحميش على الواتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VaATuTs72WU3AJL1aO0A
ينبغي على كل رائد جند نفسه لمشروع التنوير الفكري وكذا من يرتقي منبر الوعظ الديني أن يخلع عن لسانه رداء الاستهلاك الوعظي، وأن يسلط عدسة الاستقصاء بحثاً عن الظواهر الاجتماعية التي تقض مضجع الاستقرار وتهدد نسيج المجتمع الأخلاقي، والبحث عن الحلول العلاجية المستدامة لقطع دابرها ووأدها في تراب الخلاص الأبدي.
*صفحات الكاتب على مواقع التواصل الاجتماعي في الروابط أدناه👇:*
قناة الدكتور محمد فيصل باحميش على التليجرام
https://telegram.me/drmfmb
صفحة الدكتور محمد فيصل باحميش على الفيسبوك
https://www.facebook.com/abu.moadh?mibextid=ZbWKwL
قناة الدكتور محمد فيصل باحميش على الواتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VaATuTs72WU3AJL1aO0A
*🏮الوقفات التربوية والإدارية والقيادية في الجزء (٤) من القرآن الكريم !!:*
*بقلم✍️د.محمد فيصل باحميش*
♦️ *قال تعالى:{وشاورهم في الأمر}آل عمران(١٥٩)*
القائد الفاشل ينظر إلى أتباعه من عدسة الاحتقار والازدراء ويقودهم كقطيع الغنم إلى مقصلة اختياره، ولا يمنحهم أي فرصة للإدلاء بدلوهم في بئر الاستشارة الفنية والمهنية، وأما القائد الناجح فيني جسور الثقة مع أتباعه، ويجلس معهم على طاولة التلاقح الفكري لتبادل أطراف المشورة والوصول باختياره إلى محطة الإجماع بعيداً عن لغة السيطرة الأوتوقراطية للموقف.
♦️ *قال تعالى:{وتلك الأيام نداولها بين الناس}آل عمران(١٤٠)*
أيها الإنسان إذا حملك بساط الاختيار وأجلسك على كرسي الأمر والنهي إياك أن ترتمي في أحضان الظلم وتمارس فنون الإقصاء والتهميش فإن عجلة الحياة دوارة فمن سقيته من كأس الألم اليوم سيسقيك من كأس الذل غداً، ومن حملته على أكتاف التقدير اليوم سيحمل معروف على أكف الاحترام ويرد لك صاع الإحسان غداً.
♦️ *قال تعالى:{إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين}آل عمران(١٧٥)*
المُربِّي الناجح لا ينتظر حتى يقع فأس الخطأ على رأس المُربَّى ثم يستخدم مفردات التأديب لتوييخه وجلد نشوزه وانحرافه، وإنما هو الذي يتحلى بعقلية القراءة الاستباقية للبيئة فإذا رأى بعض الشهوات تلوح في أفق الاستقطاب؛ حذر المتربى وأيقظ في داخله حس الانتباه حتى لا يسلم جوارحه لداء الانحراف الأخلاقي الهدام.
♦️ *قال تعالى:{وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله}آل عمران(١٠١)*
من الصعوبة بمكان أن يسير قارب استقامتك على مياه هادئة بل ستعصف به رياح الشهوات وتغرقه أمواج النزوات المتلاطمة، فإياك أن تجلدك ذاتك بسياط التأنيب وتصفع خدك بأكف اللوم والعتاب، بل ينبغي عليك أن تزفر أنفاس الندم، وتنفض عن نفسك غبار العصيان وتهرع إلى غسل انحرافك بمياه التوبة والاستغفار.
♦️ *قال تعالى:{يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالاً}آل عمران(١١٨)*
أيها الإنسان لابد أن تكون انتقائياً عند طرح مشاكلك على طاولة التحليل بحثاً عن حل مستدام، فالارتماء في أحضان من لا يملك المؤهلات العلمية والخبرة الميدانية قد يوسع إطار المشكلة ويودي بك إلى مهالك الردى، وأما صاحب الكفاءة والمهارة فيمتلك الرؤية الاستشرافية التي تمكنه من رسم مسار الحل المهني، وتساعدك مشورته في ردم هوة المشكلة.
♦️ *قال تعالى:{حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون}آل عمران(١٥٢)*
أنت بحاجة أحياناً إلى السقوط في وحل الانهزام والدخول في دوامة العجز وقلة الحيلة، والتعرض لبعض صدمات الحياة لتعيد ترتيب أوراق خططك والوقوف على أوجه القصور في شخصيتك؛ لأن مواصلة مسلسل النجاح وتعدد محطات الإنجاز قد يصيبك بالغرور وينسيك الجلوس على طاولة التقييم لإعادة النظر في خططك وأساليب التنفيذ.
♦️ *قال تعالى:{وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه}آل عمران(١٨٧).*
جميل أن تتركك للإنسان حرية القيام بأنشطته الدعوية وبرامجه التوعوية التنويرية، ولكن إذا رأيته قد أسلم نفسه لداء الفتور وجلس القرفصاء في زاوية الجمود والكسل فلا بأس أن تضع ميثاق شرف لضمان استمرار مسلسل العطاء العلمي، وتلزمه أخلاقياً للقيام بدوره لا سيما إذا كان الوحيد الذي ينشط في سلك البناء الفكري والأخلاقي.
♦️ *قال تعالى:{ولا تؤتوا السفهاء أموالكم}النساء(٥)*
لأن الحفاظ على مال الإنسان على رأس أولويات المقاصد الشرعية فقد حذر الله من إعطائها للسفيه لأنه لا يحسن التدبير ولا يملك القدرة على استثمارها بشكل صحيح، ومن باب أولى ينبغي علينا ألا نعطي كرسي السلطة للسفيه فإنه لا يحسن فن القيادة وليس لديه الأهلية العلمية لإيصال مؤسسات الدولة إلى مرافئ الاستقرار وضفاف التنمية الاقتصادية المستدامة. *فكم من سفيه اليوم يجلس على كرسي الأمر والنهي؟!*
♦️ *قال تعالى:{ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن}النساء(١٢)*
الجمود الإداري يصيب الموظف بالسأم والضجر، ويفقده الرغبة والشغف ويقتل فيه روح الاستمتاع، بينما المرونة الإدارية تشعل فيه جذوة الحماس وترفع منسوب الولاء الوظيفي. نلحظ هنا حتى المشرع سبحانه وتعالى صبغ شريعته بألوان المرونة وجعل الحكم الشرعي يدور مع المصلحة وجوداً وعدماً؛ لأن الجمود على حالة تشريعية واحدة تضيق على الناس عيشهم، وتخفض منسوب الولاء والانتماء.
♦️ *قال تعالى:{ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف}(٢٢)*
