fa
Feedback
ربانزل.

ربانزل.

رفتن به کانال در Telegram

"ليست مجرد.. صفحة إنها عالم ملئ بذكريات ديزني".

نمایش بیشتر
1 272
مشترکین
-224 ساعت
-67 روز
-1730 روز
آرشیو پست ها
دعكم من خبراء التطوير الذاتي، ومدربي التنمية البشرية، و(كوتشات) الإنجاز والتميز، وصناع المحتوى، وقادة التغيير، هل تدرون ما هو الإنجاز الحق الذي يغير مجرى حياتك، ويبلغ بك منازل لا تخطر لك على بال، ولا تبلغ تصورك؟! أن تدرك رمضان... كثير من الناس يقيسون الإنجازات بميزان الدنيا، والنجاحات بالترقي في درجاتها، لكن هذا الميزان ليس هو الميزان الذي حدده الله لنا، بل الميزان عند الله هو ميزان الآخرة، قال تعالى: {فَمَن زُحزِحَ عَنِ النّارِ وَأُدخِلَ الجَنَّةَ فَقَد فاز}. ثم أكمل سبحانه ليدل على حقارة هذه الدنيا {وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ} فمن أعظم الإنجازات التي يحققها العبد أن يدرك هذا الشهر الكريم، فيستغل الفرصة ويجد ويجتهد لينال منه أوفر نصيب، ففيه تطهير للروح، وتزكية للنفس، وجلاء للقلب، وشفاء للصدور، ومغفرة للذنوب، ورفعة في الدرجات، وعتق من النيران، وإجابة للدعوات، وإبرام للأقدار، حتى تخرج منه خلقاً جديداً غير الذي كان، ولن يتأتى ذلك إلا بالتخفف قدر المستطاع من شواغل الدنيا، وملهياتها؛ فإنها من أكبر العوائق التي تحول بينك وبين الفوز بهذا الشهر الكريم وقد ثبت عن طلحة أن رجلين أسلما، فكان أحدهما أشد اجتهاداً من الآخر، فغزا المجتهد فاستُشهد، ثم مكث الآخر بعده سنة ثم توفي، فرأى طلحة في المنام أن الذي توفي آخراً دخل الجنة قبل الذي استُشهد، فتعجب طلحة والصحابة من هذه الرؤيا، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «أليس قد مكث بعده سنة؟» قالوا: بلى، قال: «وأدرك رمضان فصام وصلى كذا وكذا؟» قالوا: بلى، قال: «فما بينهما أبعد مما بين السماء والأرض». فتأمل قول النبي صلى الله عليه وسلم: «فما بينهما أبعد مما بين السماء والأرض»! فأي إنجاز دنيوي يبلغ هذا المبلغ؟ وأي نجاح أرضي يُداني هذه المنزلة؟! فزنوا الأمور بميزان الله لا بميزان الناس تفلحوا. اللهم بلغنا رمضان وارزقنا فيه همة تكون رفعة ونجاة لنا في الدارين.

وَأَكْثَرُ النَّاسِ رَجَاءً هُوَ أَشَدُّهُمْ خَوْفًا وَأَحْسَنُهُمْ عَمَلًا. صالح محمد علي.

حين يُنبتُ البيتُ رجلاً… فيثمرُ للأمّة نهضةً من أجلِّ المشاريع التي ينبغي أن تُشيعها البيوت، وأن يُذكَّر بها الآباء والأمهات في مجالسهم: الاستثمار في الأبناء. فليس في ميادين الدنيا استثمارٌ أصدق ربحًا، ولا أبقى أثرًا، ولا أوسع بركةً منه، إذا صحت النية، واستقام القصد؛ إذ لا تقف ثماره عند حدود الوالدين، بل تمتدّ ظلاله على الأمة كلِّها. وهل أتاك نبأ الشيخ المصلح الرباني العظيم، أحد أقطاب نهضة الجزائر العلمية والدعوية، والمجاهد بقلمه ولسانه ضد المستعمر الفرنسي: عبد الحميد بن باديس؟ ذلك الغلام الذي أبصر فيه أبوه مخايل النجابة، ولمح فيه تباشير النبوغ، وكان موسرًا ذا سعة، فقال له كلمةً تختصر فلسفة التربية الصالحة، وتلخّص معنى الاستثمار الحق: «يا عبدالحميد، أنا أكفيك أمر الدنيا وأقوم بكل أمورك، وسألبّي لك كل ما تريد، فاكفني أمر الآخرة، وكن الولد الصالح الذي ألقى به وجه الله». كلمةٌ خرجت من قلب أبٍ بصير، فأنبتت في الأرض رجلاً من أعظم رجال القرن الماضي بركةً وأثرًا. كان هذا الابن مدرسةً قائمة، ومشروعًا إصلاحيًا جديرًا بالدراسة والاعتبار، بما حواه من دروسٍ في البناء والتجديد. ومن تأمّل تجربته الإصلاحية وجد أن القرآن الكريم – تلاوةً وتدبرًا ومعايشةً – كان الركيزة التي قام عليها بنيانه؛ فهمٌ عميق للنص، وصحبةٌ طويلة لآياته، ثم تنزيلٌ سليم لمعانيه على واقع الناس. وقد قال البشير الإبراهيمي في وصف ذوقه القرآني: «له ذوق خاص في فهم القرآن كأنه حاسة سادسة خُصّ بها، يرفده بعد الذكاء المشرق والقريحة الوقّادة؛ بيان ناصع واطلاع واسع، وله في القرآن رأي بنى عليه كل أعماله في العلم والإصلاح والتربية والتعليم». وله تفسيرٌ عظيم للقرآن الكريم – وإن لم يكتمل – يُثير في النفس المعاني السامية، ويبعث الهمم لتجديد العهد مع كتاب الله، والانطلاق منه إلى ميادين الدعوة والإصلاح والبناء. ومن استحضر ربانيةَ القرآن قبل أن يتلوه، وجعل الاهتداءَ به وامتثالَ أوامره غايةَ قلبه ومقصده، فقد نال شرفَ الصحبة لكتاب الله، واقتفى أثرَ النبي ﷺ، وأوى إلى ظلٍّ وارفٍ من نعيم الهداية لا يزول. فرحمةُ الله على ابن باديس وعلى أبيه، وجزاهما عن الإسلام وأهله خيرًا، ورحمةُ الله على والدٍ قدّم للأمة ولدًا، فكان ولده صدقةً جارية، وبرًّا متعدّيًا، وأثرًا لا يزال حيًّا في ضمير التاريخ. طلال الحسان.

‏يقول موراكامي : " الذكريات تدفئك من الداخل، لكنها تمزقك أشلاء أيضاً "

الحياء درع الفضيلة ومتى فُقد أو ضعف، كانت الفضيلة في خطر.

وديني دين عزٍ لست أدري،،، أذلة قومنا من أين جاؤوا

شاهدت مقطعا لكاتب ممن يفترض أنهم يحملون على عاتقهم مسؤولية التوجيه الديني أو الشرعي للشباب، وأصابني الذهول من محتوى المقطع الذي نشره، والذي ظهر فيه الكاتب محاطا بالفتيات من كل جانب، وهن يطاردنه ويتزاحمن عليه كالجراد رجاء أخذ سيلفي أو الفوز بتوقيعه المقدس، وقد علق على المقطع مازحاً: ضاعت أم مالك في الزحام! وهذا التعليق يدل على أن الكاتب لم يجد حرجا مما حدث، بل تعامل معه كأمر عادي لا غضاضة فيه ولا بأس! ولا أدري متى بلغ الابتذال وقلة الحياء ببنات المسلمين إلى حد مطاردة الرجال والتزاحم عليهم لمثل هذه التفاهات؟! والله لقد كنا قبل التدين وقبل الحجاب ولم نكن نعرف شيئا عن الأحكام الشرعية، ولكن كانت تأبى علينا عزة أنفسنا، وحياؤنا عن الوقوع في مثل هذه الرعونات، فلا أتصور كيف تجرؤ على ذلك فتاة ارتدت الحجاب ابتغاء مرضات ربها، وصونا لنفسها من الفتن..نحن في زمن العجائب. درة عمر يا جماعة... ما أحوجنا لدرة عمر.

أَتَانِي جِبْرِيلُ، فقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ، فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ، قُلْتُ: آمِينَ إذا كان الإنسان لا يجد في نفسه الدافع للتقرب إلى الله في رمضان، حيث تتهيأ كل الظروف لذلك من صيام يهذب النفس ويلجمها عن المعاصي، وقيام يُليّن القلب ويزيده إقبالاً وقرباً من الله، وقرآن يُتلى آناء الليل والنهار، وأجواء ترتقي بالروح إلى المعاني السماوية، فمتى سيتقرب؟ البُعد هنا ليس فقط عن المغفرة، بل عن التوفيق نفسه فمن حُرم التوفيق في أفضل الأوقات، فهو في غيرها أشد حرماناً وبعدا. لذلك كان دعاء جبريل عليه السلام شديداً، وتأمين النبي ﷺ عليه أشد، لأنه يُشير إلى حالة من الحرمان الخطيرة - أن يكون الخير بين يديك ثم لا تمد يدك إليه، فأي حرمان هذا وأي خزي! لذا كان لزاما علينا أن نقدم بين يدي هذا الشهر بالتوبة الصادقة، وكثير من الاستغفار، والتضرع إلى الله ألا يكلنا إلى أنفسنا ولا يحرمنا بذنوبنا، وأن يمن علينا ببلوغ هذا الشهر الكريم وصيامه وقيام لياليه والتقرب بجميع أنواع القربات التي ترضيه، وأن يتقبلها منا. اللهم بلغنا رمضان وأعنا فيه على الصيام والقيام وقراءة القرآن وجميع أنواع البر التي ترضيك.

عن عمرو بن مرة الجهني، قال: جاء رجلٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، أرأيت إن شهدت أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله، وصليت الصلوات الخمس، وأديت الزكاة، وصمت رمضان، وقمته، فممن أنا؟، قال: "من الصِّدِّيقين والشهداء". صحيح ابن حبان.. وقال الأرناؤوط: إسناده صحيح على شرط الشيخين. الفوائد من الحديث: بيان أن الالتزام بأركان الإسلام مع الإخلاص يبلغ بالعبد منازل عالية أن صيام رمضان وقيامه من الأعمال العظيمة التي ترفع المؤمن درجات. أن المسلم ينال بإيمانه وعمله الصالح درجة الصديقين والشهداء دون أن يستشهد.

{إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ ۖ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ}

وأفضل الناس مابين الورى رجل تقضى على يده للناس حاجات..♥️ اللهم لا تقطع عنا فضلك.

تعلمت من خوَّات أن المحاولة الدائمة للوصول إلى الهدف تعني أنك مُعرّض -ولا شك- أن تُخطئ وتنحرف عن الطريق، ومن ثم ستقف وتُصَحح، وتعود مرة أخرى إلى جادة الطريق الذي يوصلك إلى الهدف. لا بد أن تذنب وتتوب .. تخفق وتنجح .. تقع وتقوم من جديد، تسير وتتوقف .. هذه طبيعة الحياة .. طبيعة البشر. تعلمت أن طريق العودة مرهون دومًا بالسير والعمل وعدم اليأس، والسير الدائم إلى حيث تريد، ولا بد أن يحدث بعض الميل أثناء السير. فإن قلت: لا ليس هناك أي ميل .. فإما أن ذلك وَهْمٌ، وإما أنك واقف لم تتحرك ولم تبرح مكانك! نظرتُ في حياة خوات بن جبير رضي الله عنه، وتأملته، فوجدته حقيقيًا جدًّا .. بشريًا جدًّا. نعم، رحت أبحث عن كل ما كتب عنهم وأتأمله وأفتش فيه، بحثًا عن ذلك الطريق الذي أرجوه .. طريق العودة إلى أنفسنا، إلى الجادة، إلى الحقيقة الكبرى .. إلى ظلال التربية النبوية، والسعي نحو إنسان يُفكّر بسويَّة ويُعبّر بحرية. محمد حشمت.

من لايخطى لايصيب، ومن لايتعثر لاينهض.
المنفلوطي..♥️

يُحكى أنَّ عابراً في طريقٍ وعرة، ظلَّ طوال يومه يجمعُ في جعبته أحجاراً ملوّنة ظنّاً منه أنها جواهر نفيسة، ومع اشتداد الحرارة وبلوغ التعب مداه، وجد نفسه أمام نبعٍ زلال، لكنَّ كفّيه كانتا ممتلئتين بالأحجار، فلم يستطع أن يغرف من الماء غرفةً واحدة تروي عطشه. كانت المعضلة ليست في "قلة الماء"، بل في (الامتلاء بالزائف). هذه القصة تختصرُ حال النفس البشرية حين تنشغل بـ "تراكم الأشياء" على حساب "صفاء الروح". فالدنيا مليئة بالمباهج التي تشبه تلك الأحجار الملونة، تملأ الأيدي والوقت والجهد، لكنها حين تأتي لحظات الاحتياج الحقيقي للسكينة، يكتشف الإنسان أنَّ قلبه ممتلئٌ بضجيج المادة، لدرجةٍ لا تسمحُ لنور اليقين أن يستقر فيه. إنَّ الفن الحقيقي ليس في "الجمع"، بل في (التخلّي الواعي)؛ فبقدر ما يُفرغ المرء قلبه من التعلق بالأغيار، يجد أنَّ نبع الطمأنينة الإلهية يتدفق في داخله دون عناء. الحكمة ليست في امتلاك العالم، بل في ألا يمتلكك العالم، لتظلَّ يداك خفيفتين، وقلبك مهيأً دوماً لارتشاف معاني الهدى. د. عبد الكريم بكار

في حالات مرضى الاعتلال العصبي لا يكون أخطر ما يصيب الإنسان هو "الألم" هنا "غياب الألم" أخطر! لو وضع المصاب يده في النار واحترق جلوده قد يبتسم بلامبالاة مدهشة! ليس ذلك شجاعةً منه، ولكن لأن مجسات الخطر التي هي النهايات العصبية الطرفية قد ماتت. فقدان الشعور هنا ليس قوة خارقة كما تبدو لأول وهلة هو علة قد تؤدي للهلاك. بعضنا اليوم يحاول بإصرار عجيب أن يصاب بـ اعتلال عصبي في شعوره! نروج لفكرة أن القوي الناضج هو كائن "خرساني"؛ لا يهتز، لا يبكي، لا يحزن، ولا يتأثر. نظن أن تبلد المشاعر هو قمة الرضا وهذا في الحقيقة إشكال ينافي الفطرة والدين. لو تأملت المعيار القرآني للإنسان، لعلك تصاب بالدهشة في إطار التعريفات الحالية للقوة والتحمل.. المفاجأة أن القرآن لا يذم "الشعور".. بل يذم "تبلد الشعور"! عبارة ﴿وَلَكِن لَّا يَشْعُرُونَ﴾ تكررت في الكتاب العزيز كوصمة نقص في حق الغافل والمنافق. لكن حين أراد الله أن يصف قمة اليقظة والشفافية عند رسول من أولي العزم، استعمل لفظاً حسياً دقيقاً: ﴿فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ الْكُفْرَ﴾. لاحظ دقة اللفظ.. "أحسّ". لم يقل "رأى" أو "سمع".. بل التقطت روحه ذبذبات جحودهم الخفية قبل أن تُعلن. هذه الحساسية العالية هي دليل "عافية" وليست دليل ضعف. مشكلتنا يا صديقي أننا نخلط بين "الإحساس" وبين "الجزع". أن تشعر بالألم، بالحزن، بالخوف، وحتى بالوحشة.. هذا يعني أن "أجهزة الاستشعار" في روحك تعمل بكفاءة. سيد الخلق ﷺ، وأكملهم إيماناً كان يشعر ويحزن ويتألم.. كان "بشراً" يفيض شعوراً.. تدمع عينه ويقول: ((وإن القلب ليحزن)). ويغضب حتى يحمر وجهه للحق. ويحب بعمق فيعلنها عن أمنا خديجة: ((قد رُزقت حبها)). وكان يشتاق لأصحابه. وفوق كل ذلك كانت المشاعر العظمى موجهة إلى خالقه حب.. خوف.. رجاء.. شوق.. تعلق.. افتقار.. يمكنك مد الخط إلى منتهاه المشاعر ليست "ذنباً" تتوب منه، وليست "عورة" ينبغي مداراتها. هي "رسائل" تخبرك بحال قلبك. الحزن رسالة تخبرك أنك فقدت شيئاً تحبه فتصبر وتجلد.. والقلق رسالة تخبرك أنك تحتاج لركن شديد فتضرع.. والوحشة رسالة تخبرك أنك في غربة فاشتق للوطن الأول.. الجنة . محمد علي يوسف.

كريمٌ يُلبِّي عبدَهُ كلمَا دَعَا ... نهارًا وليلًا في الدُّجَى والغياهِب سأسألهُ ما شئتُ إنَّ يمينَهُ ... تسحُّ دِفَاقًا باللَّهَى الرَّغائبِ فحسبي ربِّي في الهزاهزِ ملجَأً ... وحرزًا إذا خيفَتْ سهامُ النوائب .......... اللَّهَى: العطايا والهدايا الرَّغائب: الأماني المرغوبة والمطالب المحبوبة الهزاهز: الفتن. المعنى: يد الله تصبّ وتفيض بسخاء العطايا والأماني المرغوبة.

إضافة إلى الرسالة، ولا ألبث يومًا أو يومين إلا ويَعِنُّ لي معنى جديد، وقد بلغت مواضع الاستشهاد القرآنية فوق الـ150، وما زلت أجزم بفوت الكثير: . "ومما ينبه إلى سماوية ما جاء به النبي ﷺ أيضًا، ما ذكره الله عن هود ﷺ: ﴿قَالُوا۟ یَـٰهُودُ مَا جِئۡتَنَا بِبَیِّنَةࣲ وَمَا نَحۡنُ بِتَارِكِیۤ ءَالِهَتِنَا عَن قَوۡلِكَ وَمَا نَحۡنُ لَكَ بِمُؤۡمِنِینَ ۝٥٣ إِن نَّقُولُ إِلَّا ٱعۡتَرَىٰكَ بَعۡضُ ءَالِهَتِنَا بِسُوۤءࣲۗ قَالَ إِنِّیۤ أُشۡهِدُ ٱللَّهَ وَٱشۡهَدُوۤا۟ أَنِّی بَرِیۤءࣱ مِّمَّا تُشۡرِكُونَ ۝٥٤ مِن دُونِهِۦۖ فَكِیدُونِی جَمِیعࣰا ثُمَّ لَا تُنظِرُونِ ۝٥٥ إِنِّی تَوَكَّلۡتُ عَلَى ٱللَّهِ رَبِّی وَرَبِّكُمۚ مَّا مِن دَاۤبَّةٍ إِلَّا هُوَ ءَاخِذُۢ بِنَاصِیَتِهَاۤۚ إِنَّ رَبِّی عَلَىٰ صِرَ ٰ⁠طࣲ مُّسۡتَقِیمࣲ ۝٥٦﴾ (هود: ٥٣-٥٦). فاتهموا هودًا بالجنون، وأنه عقابُ بعض آلهتهم، لدعوته قومه إلى تركهم، فدفَعَ هودٌ دعواهم بالواقع المشهود، والعقل الفطري، أما شهادة الواقع فبالتحدي الظاهر، استدلالًا بالنصرة والحماية، فإن كانت بعض آلهة قومه سببًا لجنونه، فليكيدوه جميعًا بآلهتهم، في التو واللحظة، دون إنظارٍ وتأجيل وتمهيدٍ للاستعداد، وهم قادرون عادةً على قتله وإيذائه وحدهم فكيف بآلهتهم معهم؟ إلا أنه متوكلٌ على كل حال، واثقٌ من المآل، خارقٌ للعادة بإعجازهم عن إنفاذ كيدهم. ثم أناط توكله وثقته بما دل عليه العقل الفطري، من تدبير الله لأمر سماواته وأرضه، فلا دابة إلا وهو آخذ بناصيتها، فكيف بما هو فوق الدواب خطرا؟ وتدبيره فرع علمه، فهو عالمٌ بهم وبه، متصرفٌ في الجميع، فوحدانيته الثابتة عقلًا مبطلةٌ لدينهم، ودالةٌ على أن المعتصم به والداعي إليه على الحق الذي لا لبس فيه، في حين يلتبس أمر الشركاء ومؤلهيهم، بعبادة من لا برهان على ألوهيته، واختلافهم في آلهتهم حال اتفاق من يعقل على أن مدبر الأمر واحد. ثم ختم بأنه سبحانه على صراط مستقيم، أي طريقة واضحة ظاهرة لا عوج فيها، من العدل والإحسان والتنزه عن الظلم، وفيه إشارتان، إلى أن ما هودٌ عليه وينسبه إلى ربه ظاهرٌ مستقيمٌ مقارنةً بما هم عليه، وإلى أن الله كامل سبحانه في عدله وإحسانه، فلا يجوز في حقه أن يؤيدهم ويخذله، فينصر كيدهم ويدعه، أو يأذن بجنونٍ يتهمونه به حال كونه يدعوهم إلى طريقٍ مستقيم. وهذا في القرءان تنبيه إلى ما يستدل به أيضًا في هذا الباب، من دلالة الواقع المشهود للنبي محمد ﷺ، فقد أمره الله أن يتحداهم عين هذا التحدي: ﴿قُلِ ٱدۡعُوا۟ شُرَكَاۤءَكُمۡ ثُمَّ كِیدُونِ فَلَا تُنظِرُونِ﴾ (الأعراف: ١٩٥)، إضافةً إلى كل دلائل نبوته التي تمنع كونه ممسوسًا أو مؤيدًا من شيطان في دعوته إلى الله الأحد. زد كل ما سبق الاستدلال به من مضمون وحي النبي الخاتم، وكونه على طريق مستقيم في توحيده الذي يدعو إليه، وأخلاقه التي يحث عليها. إضافةً لدلالة كونه سبحانه مدبرًا عليمًا عدلًا حكيمًا {عَلَىٰ صِرَ ٰ⁠طࣲ مُّسۡتَقِیمࣲ}، فلا يؤيد المتنبئ الكاذب بالبراهين، ولا يأذن بأن يُعترى مثل محمد ﷺ بما جاء به من دلائل ومضامين، إن بجنون أو بتدبير شيطان، وأن من يجوِّزُ كل هذا فقد خالفَ عقله وفطرته الدالين على كماله سبحانه، وجعل خير الموجودين شرهم، ونسبه إلى الروغان والعِوَج لا الطريق المستقيم، والله منزه عن ذلك سبحانه. ماهر أمير. وضع نفسه في موضع الخطر المباشر واثقاً من حماية الله له، إذ لو كان كاذبا لم جازف بهذا التحدي... {فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون إني توكلت على الله ربي وربكم}. منشور فيه شفاء وتثبيت وهداية، وما أحوجنا لمثل هذا في أيامنا هذه.

الحقيقة التي يتهرب كثيرون من مواجهتها.. وهي أن غباء الروح أخطر من غباء العقل.. فالعقل المحدود قد يُحتمل، أما الروح الجامدة فلا تُطاق. وقد تجلس مع عامل بسيط لم يتلق تعليماً وربما كان محدود الذكاء، لكنه خفيف الروح، طيب القلب، سريع الضحكة، فتخرج من مجلسه مرتاحاً.. وفي المقابل، قد تجلس مع صاحب لقب ومكانة، فلا تحتمل دقائق من حضوره، وتُحسن إليه فلا يعرف الإحسان، وتعتذر له فيزدريك، وتداعبه فيسيء الفهم ويقسو في الرد ! هذا ليس علماً، وهذا ليس منهجاً، وهذه ليست دعوة.. الدعوة التي تُفسد الأخلاق، والعلم الذي يُنتج غلظة، والمنهج الذي يقتل الرحمة.. كلها أشكال فشل، مهما ازدانت بالشعارات.. لقد علّمنا الشيخ أبو إسحاق أن العالم يمكن أن يكون كبيراً بعلمه، ولكنه يكون أكبر بأخلاقه.. وعلمتنا النماذج القاسية أن العلم بلا روح، يُنفر أكثر مما يُصلح، ويهدم أكثر مما يبني.. ولهذا فإن الابتعاد عن صاحب الروح الجامدة ولو كان صاحب علم ليس جفاءً.. بل حكمة، وحفاظ على المعنى الحقيقي للدين الذي لم يُبعث ليصنع قضاة على الناس.. بل ليُخرج قلوباً حية تمشي بينهم.. رحم الله تاج الرؤوس الشيخ أبو إسحاق الحويني. أحمد عبد الرحمن إمام.

مع مقدم شهر شعبان نحتاج إلى تذكير أنفسنا بالاستكثار من الاستغفار ، والتوبة النصوح ، وشحذ الهمم ، وتعويد النفس على الأعمال الصالحات استعدادا لشهر رمضان . - ففي شهر شعبان ترفع الأعمال إلى الله سبحانه ، ويطوى الحساب الختامي لعام بأكمله ، وقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن سبب إكثاره من الصوم في شعبان فقال "ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، وأحب أن يرفع عملي وأنا صائم". وإنما الأعمال بخواتيمها ، ومن أحسن في الختام جبر نقصه وغفر تخليطه إن شاء الله ، والقرآن والسنة حافلان بأهمية ختم الأعمال بالاستغفار ، كما في الإفاضة من عرفات ، وختم الصلاة وما أشبه ذلك . - ثم إن شعبان قنطرة لرمضان ومقدمة له ، والتوبة والاستغفار من أعظم ما يتهيأ به العبد لاستقبال رمضان ، فذنوبنا هي سبب البلاء ، وموطن الداء ، وعلة التثبيط، والمانع من الطاعات ، كما أن التوبة سبب للخيرات ، وعون على الطاعات ، وفتح لأبواب الرحمات . فاللهم تب علينا في شعبان ، وبلغنا رمضان ، وأعنا على طاعتك ، وافتح لنا أبواب فضلك ، ولا تجعل ذنوبنا مانعا من نوال خيرك ، والتعرض لنفحات جودك وكرمك. د. أحمد قواشتي.

بمناسبة معرض الكتاب..♥️ ومن باب تشجيع الناس على شراء الكتب، وإن ارتفعت الأسعار؛ فإن ما تدفعه من مال يتضاءل أمام ما تحصله من لذة العلم وثراء المعرفة، والمتعة الفكرية تتجاوز بكثير الكلفة المادية للكتب...أقبل ولا تخف فالعمر واحد. فأنت لا تعيش معها حياة واحدة، ولا زمناً واحداً، ولا حالاً واحداً