فيلوفوبيا
رفتن به کانال در Telegram
2 161
مشترکین
-124 ساعت
-67 روز
-3330 روز
آرشیو پست ها
2 160
عزيزتي يسر، عامٌ كامل مرّ على رحيلك،
أشعر بوحدةٍ شديدة اليوم… وحدة لا تُطاق، لا رغبة لي في فعل أي شيء،
سوي أن أتذكر آخر أيامك في حياتي....
أتذكرني في غرفة الطوارئ،
تنادينني بصوتك الواهن، تطلبين مني أن أقبّلك.
لم تكوني تريدين شيئًا سوى أن أشعرك بالأمان. أتذكرني أقبّل رأسك الصغير، وعقلي مشغول بالأسئلة التي كنت أنوي طرحها على الطبيب،كأننا كنا نملك وقتًا.
بعد بعض الساعات،
أتذكرني في غرفة الأطباء،
بعد أن ساءت حالتك ليلًا، ونقلوكِ إلى العناية. أتذكر طبيب الطوارئ عديم القلب… كان باردًا، ممسكًا بهاتفه، يلقي له نظرة ثم يلقي لي نظرة،
ويخبرني عن ضرورة إخلائي للغرفة من أشيائك، وبأهمية تهدئة والدتك بالخارج،
وأنك ستكونين بخير، وغيرها من الأكاذيب التي تلاها على مسامعي حتى نرحل عن المستشفى
لكنني صدّقته، لأنني كنت أريد أن أصدق.
بعد بضع ساعات،
أتذكرني أستيقظ بهدوء على سريرنا،
أفتح عينيّ ببطء، وأنا أعلم أن هاتفي الصامت أسفل المخدة… يرن.
أحدهم يتصل، وقد كان.
السادسة وسبع دقائق، صباح يوم الأحد، الخامس من شهر يناير
لعام 2025.
سأظل متذكرًا هذا التاريخ، ومتذكرًا الصوت البارد، القاتم، في الجهة الأخرى من الخط.
أظنه حتى اليوم ليس صوتًا طبيعيًا، لم يكن صوتًا بشريًا بأي حال من الأحوال.
“أستاذ عمر، زوج الحالة يسر مجدي… البقاء لله،
ياريت تيجي تستلم زوجتك.”
لم يعطني فرصة لأجيب، وحتى لو أعطاني، ما كنت لأرد.
ظللت ناظرًا إلى السقف، أحاول استيعاب الكلمات.
كيف تكونين، أيتها الملاك الجميل الناعم، مجرد “حالة”؟
هناك خطأ ما… خطأ توصيفي بحت،
كأنني أسأل أحدهم عن الساعة فيجيبني: أزرق!
أبغض صاحب هذا الصوت، لا أعرفه ولا يعرفني، ولو تقابلنا لن ندرك أننا نعرف بعض،
لكن إن سألتِني عن أكثر إنسان أكرهه، سأجيبك دون تردد:
صاحب الصوت البارد
من مستشفى أيادي المستقبل.
بعد بضع ساعات،
أتذكرني وأنا في غرفة التغسيل،
رغم رفض الجميع، ولكن هيهات.لم أكن لأترك غيري يقوم بتغسيل صغيرتي.
أي زوج سأكون؟ وأي أب؟
كان جلدك ناعمًا، باردًا، صامتًا.
أنتِ المليئة بالحياة، لم أعهدك ساكنة هكذا. حتى في أشد لحظات مرضك ضراوة، كان جسدك الصغير ينبض بالحياة.
لكن وقتها
كان كل ما يجول في رأسي: كيف يمكن أن تكوني بهذا الصمت؟
بعد بعض الساعات،
أتذكرني أغلق باب شقتنا بعد مغادرة آخر المعزّين.
أتذكرني أقف وحيدًا في منتصف الصالة، لا أدري ماذا أفعل.
وقفت مطولًا، لم تحملني قدماي على الحركة، كنت فقط أحدّق في الضوء الخفيف المتسرب من أسفل الباب حين يضيء أحدهم نور السلم.
دقائق… ثم يختفي.
ثم يضيء شخص آخر النور مجددًا… دقائق ويختفي.
لحظات أم ساعات؟
لا أدري. لكنها كانت بداية الليلة الأسوأ في حياتي.
لم أرَ في حياتي ليلة أسوأ من تلك. لم أشعر بوحدة كما شعرت ليلتها.
لن أخبركِ عنها يا صغيرتي، لن أرهق قلبك الرقيق بأكثر لياليّ حزنًا.
تلك الليلة تبعتها 365 ليلة…
كنت بخير في أغلبها، لكن تلك الليالي التي يتمكن مني الحزن فيها
لا تُوصف بالكلمات.
عزيزتي يسر،
كان عامًا قاسيًا، صامتًا، طويلًا، حزينًا في معظمه.
هذّبني هذا العام. تعلمت في غيابك ما لم أتعلمه منذ نضوجي،
ومع ذلك…
لم أتعلم كيف أنساك، ولا كيف أعيش حياة لا تكونين جزءًا منها.
عزيزتي يسر،
زارني والدي اليوم، أعطاني موعظة عن ضرورة التمسك بالصبر، وأن رحمة الله واسعة، وحدثني قليلًا عن نيللي وشدة تعلّقه بها،
ثم ودّعني وذهب.
أتمنى أن يكون كلامه صحيحًا…
أتمنى أن تكون وفاتك رحمةً لكِ، وإن كانت كذلك، فرحمةً ونورًا عليكِ يا صغيرتي.
أحبك كثيرًا، وأفتقدك كثيرًا.
-عمر أشرف
2 160
إن لم نتحدث ثانية أبدًا
أحب أن أعتقد
في أنك - يومًا ما - سوف تنظر إلى ماضيك معي بمحبة
بوصفي شخصًا لم يخش مستقبلًا فيه صورة
تجمعكما معًا
أحب أن أعتقد
في أنك سوف تتذكرني بوصفي شخصًا أحبك
بما في وسعه كله
حتى وإن لم يكن دائمًا بالصورة التي أردت
أو القدر الذي احتجت إليه
أحب أن أعتقد
في أنك سوف تتذكرني بوصفي شخصًا كان من الممكن
أن تقضي حياتك معه
فقط لو أن التوقيت كان مناسبًا
فقط لو أننا بذلنا جهدًا أكثر قليلًا.
كاترين هانكوك - ترجمة ضي رحمي
2 160
عزيزي الرجل المجهول:
الحبُ في زمننا غريبٌ لا يُشبهني، لا يقف فيه الرجل تحت شُرفة حبيبتِه، ولا يكتبُ لها الرسائلَ الورقية وينتظر منها الرد أيامًا لا يعرفَ فيها النوم، الرسائل بين الحبيبين الآن لا تحتاج لمجهود؛ فقط ضغطة زرٍ، وأغلبها رسائل تفتقر للحبِ وللبوحِ الكاملِ لما في سريرةِ كلٍّ منهما.
أريدُ أن أعيش الحب القديم، الذي لطالما كان شيئًا ما داخلي ينتمي لزمنه، أن نتبادل الرسائل الورقية وأشرطة التسجيل، أن تفتقدني في الليل فتأتي أسفل شُرفتي فأنظر إليكَ دون كلمة لكن كلانا يترجم هذه النظرة إلى حديثٍ طويل.
لا أريدُ الحب العابر ولا السطحيّ،
أريدُ هذا الحب الذي أشعر فيه أنني مع نفسي،
هذا الحب العميق الذي يأخذني مني إليّ.
- إيمان العوني
2 160
Repost from ضَيّ.
قارئي العزيز،
السّاعةُ الثّانيةُ وثمانٍ وأربعون دقيقة، أكتبُ رسالتي هذه، وقد كنتُ أُفَتِّشُ في كلِّ مكانٍ عمّا يَسلبُ منّي الأرقَ لأغفو، فلا أجدُني هذه الأيّامِ إلّا مع هذا الوحشِ الكاسرِ الذي أُسمّيه ذاتي أحيانًا.
لقد أردتُ دومًا أن أُحبَّه، وأتقبَّله، وأُكملَ الطّريق، لكنّي أجدُني دومًا أتعثّرُ طوالَ ساعاتي وأيّامي بإزعاجاته المستمرّة لي؛ فهو يُحبّ أن يتشكَّلَ بكلّ ما أخشاه، وكلّ ما لا أرغبُ به، وكلّ ما لا أريدُ مواجهته. لذلك اختصرتُ هذه اللّحظاتِ التي أقضيها بمفردي دومًا بالوحش.
هل يا ترى سيتركني يومًا ما، أم سيُلازمني إلى الأبد؟
لا أودّ الإطالة كذلك، فأنا أعرفُ القراءةَ أكثرَ من التدوين، وأعرفُ كيف أُنصتُ أكثرَ من الكلام، ولطالما كانت المراقبةُ تستهويني أكثرَ من أن أكونَ مَحطَّ مراقبة. ولطالما أحببتُ الظّلّ، فأجدُ فيه مأمني؛ تلك الأضواءُ لم تكن مناسبةً لي.
أمّا عن تساؤلكِ عن اسمي الباعثِ على النّور، فيبدو أنّ له طولَ موجةٍ محدّدًا، مميّزًا، ومختلفًا؛ ليس كما تتخيّله أبدًا.
• ديجورة
2 160
لم يَكُن لديّ رغبة أن يعرف أحد شيئًا عمَّا عانَيته. من ناحية أَملُك الرغبة في الإعتراف، البوح، ومن ناحية أخرى أَشعر بأنني أَتعرى، وهذا ما لم أَرغَب به.
• سفيتلانا أليكسييفيتش، من رواية Zinky Boys.
2 160
صديقي البعيد،
الثانية و سبع دقائق بعد منتصف الليل كيف حالك هذه الليلة الطويلة؟ هل شربت قهوتك؟ أم تركتها تبرد مثلي؟
قرأت العديد من رسائل اندرو عيسى لحبيبته التي تركته ،و أحببتها ليست بروعة رسائلي لكَ لكنني أحببتها لإنها بسيطة و حقيقية عكس رسائلي.
كتبت لك رسالة في نهاية العام لكنني مزقتها لإنها امتلأت بدموعي، لا أفعل شيئاً هذه الأيام غير مواعيد مع الأطباء و البكاء، صحتي تتدهور إن كنت تسأل و السبب؟ القلق..
لكَ أن تتخيل أن المواقف الصعبة قد تؤثر جسمانياً على الانسان؟
الأيام صعبة حقاً فالجميع يعطيني الأمل لكنني فقدت الرغبة في ما أتمنى ولا أعرف إن كان حرماني من ما أرغب عقاباً أم اختبار؟
لا أريد الإطالة عليك و أتمنى منك أن تعتني بنفسك حقاً و تحبها.
مع محبتي
ملحوظة: لدي كتاب قيد الإنشاء في بدايته سأرسله إليكَ سراً.
2 160
سابقًا..
كتبتُ لك كثيرًا
لأنك لم تفوّت أي كلمةٍ لي أبدًا
وكنت تقرأ بقلبك.
أما الآن..
بعد غيابك
صِرت أكتُب عنك بإفراط
لا أدري أيّ نصٍ
سيجعلك تشعر بمرارة غيابك أكثر
لكِنني بلا كنايةٍ أو تشبيهٍ بليغ
اشتقتُ إليك بشكلٍ
يصعبُ عليّ إشاحه النظر عنه أو تخطيه.
2 160
عزيزي الرجل المجهول:
اجتاحتني رغبة مُلحة لأن أتحدث معكَ، أتعرف أنني فقدتُ مهارة الحديث، لا أعرف فيما يتحدث الناس، ولا أقدر على مواصلة محادثةٍ طويلة،
أصبحتُ مملة، من الطراز القديم الذي لا يعرف المصطلحات الدارجة، ربما أتحدثُ بعفويةٍ زائدة أقرب ما تكون للحماقة، لديَّ حكايات غريبة الأطوار، ربما لا يفهمها أحد، ولديَّ نِكاتٍ سخيفة،
لا أعرف لكنني ابتلعتُ الأحاديثَ في جوفي حتى نسيتُها، أو ربما تعودتُ على ابتلاعها، فصِرتُ صامتة، وأحيانًا أخاف أن أتكلم كي لا يظن أحدٌ أنني غريبة الأطوار،
لكنني آمل أن تعود لي قدرتي في التحدث حين تأتي، ألا يُصيبك الملل من أحاديثي، أن تضحك على سخافة نِكاتي، وألا أخاف معكَ من أن أكونَ غريبة الأطوار.
- إيمان العوني
2 160
لكن يا الله
لماذا لا أصلح لأي شيء؟
لماذا أفشل في كل شيء؟
ما الخلل بي؟
ما الحكمة من كوني هكذا؟
كأنني أحببت شيئاً صعب المنال و بقيت أبكي عليه و أتسول المحبة في كل الأمكنة.
2 160
و بكيتْ
دمعي لا يفارقني
وسؤالي الملهوف
لا يتعب
ما الحُبّ؟
إنَّ الحُبُّ عاصفةً
تثوي بأعماقي
ولا تذهب
ينبوع قلبي
دفقُ عاطفةٍ
بالشوق لا تخلو
ولا تنضب.
