fa
Feedback
أَنيس

أَنيس

رفتن به کانال در Telegram

إنتقِ جُلَّاسَك، فإن الأفكار مُعدِية. هُنا أستقبل نصائحكم 👉🏻 @Anies1992bot

نمایش بیشتر
5 402
مشترکین
-324 ساعت
-227 روز
-13330 روز
آرشیو پست ها
• » الدَّرَجَةُ الثَّانِيَةُ: أَنْ تَرْضَى بِمَا رَضِيَ الْحَقُّ بِهِ لِنَفْسِهِ عَبْدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَخًا، وَأَنْ لَا تَرُدَّ عَلَى عَدُوِّكَ حَقًّا، وَأَنْ تَقْبَلَ مِنَ الْمُعْتَذِرِ مَعَاذِيرَهُ. يَقُولُ: إِذَا كَانَ اللَّهُ قَدْ رَضِيَ أَخَاكَ الْمُسْلِمَ لِنَفْسِهِ عَبْدًا، أَفَلَا تَرْضَى أَنْتَ بِهِ أَخًا؟ فَعَدَمُ رِضَاكَ بِهِ أَخًا - وَقَدْ رَضِيَهُ سَيِّدُكَ الَّذِي أَنْتَ عَبْدُهُ عَبْدًا لِنَفْسِهِ - عَيْنُ الْكِبْرِ؛ وَأَيُّ قَبِيحٍ أَقْبَحُ مِنْ تَكَبُّرِ الْعَبْدِ عَلَى عَبْدٍ مِثْلِهِ، لَا يَرْضَى بِأُخُوَّتِهِ، وَسَيِّدُهُ رَاضٍ بِعُبُودِيَّتِهِ؟ قَوْلُهُ: وَأَنْ لَا تَرُدَّ عَلَى عَدُوِّكَ حَقًّا. أَيْ لَا تَصِحُّ لَكَ دَرَجَةُ التَّوَاضُعِ حَتَّى تَقْبَلَ الْحَقَّ مِمَّنْ تُحِبُّ وَمِمَّنْ تُبْغِضُ فَتَقْبَلُهُ مِنْ عَدُوِّكَ كَمَا تَقْبَلُهُ مِنْ وَلِيِّكَ. وَإِذَا لَمْ تَرُدَّ عَلَيْهِ حَقَّهُ، فَكَيْفَ تَمْنَعُهُ حَقًّا لَهُ قِبَلَكَ؟ بَلْ حَقِيقَةُ التَّوَاضُعِ أَنَّهُ إِذَا جَاءَكَ قَبِلْتَهُ مِنْهُ؛ وَإِذَا كَانَ لَهُ عَلَيْكَ حَقٌّ أَدَّيْتَهُ إِلَيْهِ، فَلَا تَمْنَعُكَ عَدَاوَتُهُ مِنْ قَبُولِ حَقِّهِ، وَلَا مِنْ إِيتَائِهِ إِيَّاهُ. وَأَمَّا قَبُولُكَ مِنَ الْمُعْتَذِرِ مَعَاذِيرَهُ، فَمَعْنَاهُ: أَنَّ مَنْ أَسَاءَ إِلَيْكَ، ثُمَّ جَاءَ يَعْتَذِرُ مِنْ إِسَاءَتِهِ، فَإِنَّ التَّوَاضُعَ يُوجِبُ عَلَيْكَ قَبُولَ مَعْذِرَتِهِ، حَقًّا كَانَتْ أَوْ بَاطِلًا، وَتَكِلُ سَرِيرَتُهُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ تَخَلَّفُوا عَنْهُ فِي الْغَزْوِ، فَلَمَّا قَدِمَ جَاءُوا يَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ، فَقَبِلَ أَعْذَارَهُمْ، وَوَكَلَ سَرَائِرَهُمْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى. يتبع... 📚 مدارج السالكين | ج3~ص71| 👉🏻 t.me/Anies1992

• » الدَّرَجَةُ الْأُولَى: - التَّوَاضُعُ لِلدِّينِ: وَهُوَ أَنْ لَا يُعَارِضَ بِمَعْقُولٍ مَنْقُولًا، وَلَا يَتَّهِمَ لِلدِّينِ دَلِيلًا، وَلَا يَرَى إِلَى الْخِلَافِ سَبِيلًا. - التَّوَاضُعُ لِلدِّينِ: هُوَ الِانْقِيَادُ لِمَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ ﷺ، وَالِاسْتِسْلَامُ لَهُ، وَالْإِذْعَانُ، وَذَلِكَ بِثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ. الأول: أَنْ لَا يُعَارِضَ شَيْئًا مِمَّا جَاءَ بِهِ بِشَيْءٍ مِنَ الْمُعَارَضَاتِ الْأَرْبَعَةِ السَّارِيَةِ فِي الْعَالَمِ، الْمُسَمَّاةِ: بِالْمَعْقُولِ، وَالْقِيَاسِ، وَالذَّوْقِ، وَالسِّيَاسَةِ. فَالْأُولَى: لِلْمُنْحَرِفِينَ أَهْلِ الْكِبْرِ مِنَ الْمُتَكَلِّمِينَ، الَّذِينَ عَارَضُوا نُصُوصَ الْوَحْيِ بِمَعْقُولَاتِهِمُ الْفَاسِدَةِ، وَقَالُوا: إِذَا تَعَارَضَ الْعَقْلُ وَالنَّقْلُ: قَدَّمْنَا الْعَقْلَ، وَعَزَلْنَا النَّقْلَ، إِمَّا عَزْلَ تَفْوِيضٍ، وَإِمَّا عَزْلَ تَأْوِيلٍ. وَالثَّانِي: لِلْمُتَكَبِّرِينَ مِنَ الْمُنْتَسِبِينَ إِلَى الْفِقْهِ، قَالُوا: إِذَا تَعَارَضَ الْقِيَاسُ وَالرَّأْيُ وَالنُّصُوصُ: قَدَّمْنَا الْقِيَاسَ عَلَى النَّصِّ، وَلَمْ نَلْتَفِتْ إِلَيْهِ. وَالثَّالِثُ: لِلْمُتَكَبِّرِينَ الْمُنْحَرِفِينَ مِنَ الْمُنْتَسِبِينَ إِلَى التَّصَوُّفِ وَالزُّهْدِ، فَإِذَا تَعَارَضَ عِنْدَهُمُ الذَّوْقُ وَالْأَمْرُ قَدَّمُوا الذَّوْقَ وَالْحَالَ، وَلَمْ يَعْبَأُوا بِالْأَمْرِ. وَالرَّابِعُ: لِلْمُتَكَبِّرِينَ الْمُنْحَرِفِينَ مِنَ الْوُلَاةِ وَالْأُمَرَاءِ الْجَائِرِينَ إِذَا تَعَارَضَتْ عِنْدَهُمُ الشَّرِيعَةُ وَالسِّيَاسَةُ قَدَّمُوا السِّيَاسَةَ، وَلَمْ يَلْتَفِتُوا إِلَى حُكْمِ الشَّرِيعَةِ. فَهَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةُ: هُمْ أَهْلُ الْكِبْرِ؛ وَالتَّوَاضُعُ: التَّخَلُّصُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ. الثاني: أَنْ لَا يَتَّهِمَ دَلِيلًا مِنْ أَدِلَّةِ الدِّينِ، بِحَيْثُ يَظُنُّهُ فَاسِدَ الدَّلَالَةِ، أَوْ نَاقِصَ الدَّلَالَةِ، أَوْ قَاصِرَهَا، أَوْ أَنَّ غَيْرَهُ كَانَ أَوْلَى مِنْهُ، وَمَتَى عَرَضَ لَهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَلْيَتَّهِمْ فَهْمَهُ، وَلْيَعْلَمْ أَنَّ الْآفَةَ مِنْهُ، وَالْبَلِيَّةَ فِيهِ، كَمَا قِيلَ: وَكَمْ مِنْ عَائِبٍ قَوْلًا صَحِيحًا وَآفَـتُـهُ مِـنَ الْـفَـهْـمِ السَّــقِيمِ وَلَـكِـنْ تَأْخُـذُ الْأَذْهَـانُ مِنْهُ عَلَى قَدْرِ الْقَرَائِحِ وَالْفُهُومِ قَالَ الشَّافِعِيُّ، قَدَّسَ اللَّهُ رَوْحَهُ: أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ مَنِ اسْتَبَانَتْ لَهُ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: لَمْ يَحِلَّ لَهُ أَنْ يَدَعَهَا لِقَوْلِ أَحَدٍ. الثالث: ألّا يجد إلى خلاف النص سبيلا ألبتة، لا بباطنه، ولا بلسانه، ولا بفعله، ولا بحاله، بل إذا أحسَّ بشيء منه كخلاف المقدم على الزنا، وشرب الخمر، وقتل النفس، بل هذا الخلاف أعظم عند الله من ذلك، وهو داعٍ إلى النفاق، وهو الذي خافه الكبار والأئمة على نفوسهم. يتبع... 📚 مدارج السالكين | ج3~ص68| 👉🏻 t.me/Anies1992

#راية_التوحيد #إدلب 👉🏻 t.me/Anies1992

​حَمى اللهُ مـن شَـطَّي حَماةَ مَناظِراً وَقَفْتُ عَلَيها السَّمعَ والفِكْرَ والطَّرفا تَـغَـنَّـى حَمامٌ أو تَـمـيـلُ خَـمـائِـلٌ وتَزْهَى مَباني تَمْنَعُ الواصِفَ الوَصْفا #شـعر #حماة 👉🏻 t.me/Anies1992

• » تَعْرِيفُ التَّوَاضُعِ: التَّوَاضُعُ: أَنْ يَتَوَاضَعَ الْعَبْدُ لِصَوْلَةِ الْحَقِّ. يَعْنِي: أَنْ يَتَلَقَّى سُلْطَانَ الْحَقِّ بِالْخُضُوعِ لَهُ، وَالذُّلِّ، وَالِانْقِيَادِ، وَالدُّخُولِ تَحْتَ رِقِّهِ. بِحَيْثُ يَكُونُ الْحَقُّ مُتَصَرِّفًا فِيهِ تَصَرُّفَ الْمَالِكِ فِي مَمْلُوكِهِ. فَبِهَذَا يَحْصُلُ لِلْعَبْدِ خُلُقُ التَّوَاضُعِ، وَهُوَ عَلَى ثَلَاثِ دَرَجَاتٍ. يتبع... 📚 مدارج السالكين | ج3~ص68| 👉🏻 t.me/Anies1992

📍سب اللهِ واشتِهَارُهُ في بَلَدٍ، أَعْظَمُ من استحلال الزنى وتشريعِهِ فيها، وأعْظَمُ من فاحشة قومِ لُوطٍ وتشريعِها؛ لأن كُفْرَ استحلالِ الفواحش كُفْرٌ سَبَبُهُ جَحْدُ تشريعٍ من تشريعات الله واستهانةٌ بأمرٍ من أوامره، وأما السب؛ فكُفْرٌ سَبَبُهُ الكُفْرُ بذاتِ المُشَرعِ، والكُفْرُ بذات المُشَرع يَلزَمُ منه كُفْرٌ بجَميعِ تشريعِهِ، واستهانةٌ بها؛ وهذا أعظَمُ وأشد، مع كَوْنِ كِلَا الفِعْلَيْنِ كفرًا؛ إلا أن الكُفْرَ دَرَكَاتٌ؛ كما أن الإيمانَ دَرَجاتٌ. ✍🏻 الشيخ الطريفي فك الله أسره 👉🏻 t.me/Anies1992

📍سب اللهِ واشتِهَارُهُ في بَلَدٍ، أَعْظَمُ من استحلال الزنى وتشريعِهِ فيها، وأعْظَمُ من فاحشة قومِ لُوطٍ وتشريعِها؛ لأن كُفْرَ استحلالِ الفواحش كُفْرٌ سَبَبُهُ جَحْدُ تشريعٍ من تشريعات الله واستهانةٌ بأمرٍ من أوامره، وأما السب؛ فكُفْرٌ سَبَبُهُ الكُفْرُ بذاتِ المُشَرعِ، والكُفْرُ بذات المُشَرع يَلزَمُ منه كُفْرٌ بجَميعِ تشريعِهِ، واستهانةٌ بها؛ وهذا أعظَمُ وأشد، مع كَوْنِ كِلَا الفِعْلَيْنِ كفرًا؛ إلا أن الكُفْرَ دَرَكَاتٌ؛ كما أن الإيمانَ دَرَجاتٌ. ✍🏻 الشيخ الطريفي فك الله أسره 👉🏻 t.me/Anies1992

نلاحظ على وسائل التواصل الاجتماعي انتشار مقاطع الفيديو التي تحذر من الزواج، وتظهر أنه سجنٌ للزوج، وأنه همّ وغمّ للزوجة، أعمال المنزل التي لا تنتهي، بكاء الأطفال الذي يقطع النفس .. بالإضافة إلى تضخيم المشاكل الزوجية حتى يصورون البيت وكأنه حلبة مصارعة. وللعلم هذه المقاطع ليست بريئة، وإن كان ظاهر بعضها الكوميديا.. بل إن وراءها دعاة الرذيلة والانحلال، دعاة الإباحية والضلال .. الذين يريدون تنفير الشباب والبنات من الزواج، وبالمقابل تزيين العلاقات المحرمة تحت شعار الحب والصداقة والزمالة .. ألا فاحذروهم يرحمكم الله.

📍إن العِفَّة حجاب يُمزِّقه الاختلاط؛ ولهذا صار طريق الإسلام التفريق والمباعدة بين المرأة والرجل الأجنبي عنها، فالمجتمع الإسلامي كما تقدَّم مجتمعٌ فرديٌّ لا زوجي، فللرجال مجتمعاتهم، وللنساء مجتمعاتهن، ولا تخرج المرأة إلى مجتمع الرجال إلا لضرورة أو حاجة بضوابط الخروج الشرعية. ✍🏻 الشيخ بكر بن عبدالله أبو زيد رحمه الله 👉🏻 t.me/Anies1992

فضائل وخصائص وأحكام يوم عاشوراء 👉🏻 t.me/Anies1992
فضائل وخصائص وأحكام يوم عاشوراء 👉🏻 t.me/Anies1992

• » ذَمُّ الْكِبْرِ وَالْحِرْصِ: أَوَّلُ ذَنْبٍ عَصَى اللَّهَ بِهِ أَبَوَا الثَّقَلَيْنِ: الْكِبْرُ وَالْحِرْصُ. فَكَانَ الْكِبْرُ ذَنْبَ إِبْلِيسَ اللَّعِينِ، فَآلَ أَمْرُهُ إِلَى مَا آلَ إِلَيْهِ، وَذَنْبُ آدَمَ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ السَّلَامُ: كَانَ مِنَ الْحِرْصِ وَالشَّهْوَةِ، فَكَانَ عَاقِبَتُهُ التَّوْبَةَ وَالْهِدَايَةَ، وَذَنَبُ إِبْلِيسَ حَمَلَهُ عَلَى الِاحْتِجَاجِ بِالْقَدَرِ وَالْإِصْرَارِ، وَذَنْبُ آدَمَ أَوْجَبَ لَهُ إِضَافَتَهُ إِلَى نَفْسِهِ، وَالِاعْتِرَافَ بِهِ وَالِاسْتِغْفَارَ. فَأَهْلُ الْكِبْرِ وَالْإِصْرَارِ، وَالِاحْتِجَاجِ بِالْأَقْدَارِ: مَعَ شَيْخِهِمْ وَقَائِدِهِمْ إِلَى النَّارِ إِبْلِيسَ. وَأَهْلُ الشَّهْوَةِ: الْمُسْتَغْفِرُونَ التَّائِبُونَ الْمُعْتَرِفُونَ بِالذُّنُوبِ، الَّذِينَ لَا يَحْتَجُّونَ عَلَيْهَا بِالْقَدَرِ: مَعَ أَبِيهِمْ آدَمَ فِي الْجَنَّةِ. وَسَمِعْتُ شَيْخَ الْإِسْلَامِ ابْنَ تَيْمِيَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ يَقُولُ: التَّكَبُّرُ شَرٌّ مِنَ الشِّرْكِ فَإِنَّ الْمُتَكَبِّرَ يَتَكَبَّرُ عَنْ عِبَادَةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَالْمُشْرِكَ يَعْبُدُ اللَّهَ وَغَيْرَهُ. قُلْتُ: وَلِذَلِكَ جَعَلَ اللَّهُ النَّارَ دَارَ الْمُتَكَبِّرِينَ، كَمَا قَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ الزُّمَرِ وَفِي سُورَةِ غَافِرٍ: {ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ} [غافر: 76] وَقَالَ ﷺ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. 📚 مدارج السالكين | ج3~ص67| 👉🏻 t.me/Anies1992

غياب المصلحين هو سبب إنتشار المنكرات الصالحين تشملهم العقوبة لأنهم سكتوا عن المنكر .. وأما المصلحين فيُسلم الله البلاد والعباد بسببهم من العقوبات الربانية .. { وما كان ربُكَ ليُهلك القرى بظلمٍ وأهلها مصلحون } ولم يقل صالحون..... 👉🏻 t.me/Anies1992

• » أَقْوَالُ الْعُلَمَاءِ فِي التَّوَاضُعِ: - سُئِلَ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ عَنِ التَّوَاضُعِ؟ فَقَالَ: يَخْضَعُ لِلْحَقِّ، وَيَنْقَادُ لَهُ، وَيَقْبَلُهُ مِمَّنْ قَالَهُ. - وَقِيلَ: التَّوَاضُعُ أَنْ لَا تَرَى لِنَفْسِكَ قِيمَةً، فَمَنْ رَأَى لِنَفْسِهِ قِيمَةً فَلَيْسَ لَهُ فِي التَّوَاضُعِ نَصِيبٌ، وَهَذَا مَذْهَبُ الْفُضَيْلِ وَغَيْرِهِ. - وَقَالَ الْجُنَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ: هُوَ خَفْضُ الْجَنَاحِ، وَلِينُ الْجَانِبِ. - وَقَالَ ابْنُ عَطَاءٍ: هُوَ قَبُولُ الْحَقِّ مِمَّنْ كَانَ، وَالْعِزُّ فِي التَّوَاضُعِ، فَمَنْ طَلَبَهُ فِي الْكِبْرِ فَهُوَ كَتَطَلُّبِ الْمَاءِ مِنَ النَّارِ. - وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَيْبَانَ: الشَّرَفُ فِي التَّوَاضُعِ، وَالْعِزُّ فِي التَّقْوَى، وَالْحُرِّيَّةُ فِي الْقَنَاعَةِ. - وَقَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى عَاتِقِهِ قِرْبَةُ مَاءٍ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَا يَنْبَغِي لَكَ هَذَا. فَقَالَ: لَمَّا أَتَانِيَ الْوُفُودُ سَامِعِينَ مُطِيعِينَ، دَخَلَتْ نَفْسِي نَخْوَةٌ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَكْسِرَهَا. - وَرَكِبَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ مَرَّةً، فَدَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ لِيَأْخُذَ بِرِكَابِهِ، فَقَالَ: مَهْ يَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ! فَقَالَ: هَكَذَا أُمِرْنَا أَنْ نَفْعَلَ بِكُبَرَائِنَا. فَقَالَ: أَرِنِي يَدَكَ، فَأَخْرَجَهَا إِلَيْهِ فَقَبَّلَهَا. فَقَالَ: هَكَذَا أُمِرْنَا نَفْعَلُ بِأَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. - وَقَسَّمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَيْنَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ حُلَلًا، فَبَعَثَ إِلَى مُعَاذٍ حُلَّةً مُثَمَّنَةً؛ فَبَاعَهَا، وَاشْتَرَى بِثَمَنِهَا سِتَّةَ أَعْبُدٍ وَأَعْتَقَهُمْ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ حُلَّةً دُونَهَا، فَعَاتَبَهُ مُعَاذٌ، فَقَالَ عُمَرُ: لِأَنَّكَ بِعْتَ الْأُولَى، فَقَالَ مُعَاذٌ: وَمَا عَلَيْكَ؟ ادْفَعْ لِي نَصِيبِي، وَقَدْ حَلَفْتُ لَأَضْرِبَنَّ بِهَا رَأْسَكَ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: رَأْسِي بَيْنَ يَدَيْكَ، وَقَدْ يَرْفُقُ الشَّابُّ بِالشَّيْخِ. - وَمَرَّ الْحَسَنُ عَلَى صِبْيَانٍ مَعَهُمْ كِسَرُ خُبْزٍ، فَاسْتَضَافُوهُ، فَنَزَلَ فَأَكَلَ مَعَهُمْ، ثُمَّ حَمَلَهُمْ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَأَطْعَمَهُمْ وَكَسَاهُمْ. وَقَالَ: الْيَدُ لَهُمْ، لِأَنَّهُمْ لَا يَجِدُونَ شَيْئًا غَيْرَ مَا أَطْعَمُونِي، وَنَحْنُ نَجِدُ أَكْثَرَ مِنْهُ. - وَيُذْكَرُ أَنَّ أَبَا ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَيَّرَ بِلَالًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِسَوَادِهِ، ثُمَّ نَدِمَ؛ فَأَلْقَى بِنَفْسِهِ. فَحَلَفَ: لَا رَفَعْتُ رَأْسِي حَتَّى يَطَأَ بِلَالٌ خَدِّي بِقَدَمِهِ؛ فَلَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ حَتَّى فَعَلَ بِلَالٌ. - وَرَأَى مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ ابْنًا لَهُ يَمْشِي مِشْيَةً مُنْكَرَةً. فَقَالَ: تَدْرِي بِكَمْ شَرَيْتُ أُمَّكَ؟ بِثَلَاثِمِائَةِ دِرْهَمٍ، وَأَبُوكَ - لَا كَثَّرَ اللَّهُ فِي الْمُسْلِمِينَ مِثْلَهُ - أَنَا، وَأَنْتَ تَمْشِي هَذِهِ الْمِشْيَةَ؟ - وَبَلَغَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ ابْنًا لَهُ اشْتَرَى خَاتَمًا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: بَلَغَنِي أَنَّكَ اشْتَرَيْتَ فَصًّا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ، فَإِذَا أَتَاكَ كِتَابِي فَبِعِ الْخَاتَمَ، وَأَشْبِعْ بِهِ أَلْفَ بَطْنٍ، وَاتَّخِذْ خَاتَمًا بِدِرْهَمَيْنِ، وَاجْعَلْ فَصَّهُ حَدِيدًا صِينِيًّا، وَاكْتُبْ عَلَيْهِ: رَحِمَ اللَّهُ امْرَءًا عَرَفَ قَدْرَ نَفْسِهِ. 📚 مدارج السالكين | ج3~ص64| 👉🏻 t.me/Anies1992

• » تواضع النبي ﷺ وأخلاقه: وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيَّ: أَنْ تَوَاضَعُوا، حَتَّى لَا يَفْخَرَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ، وَلَا يَبْغِيَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ». وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ» . وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مَرْفُوعًا: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ؟ كُلُّ عُتُلٍّ جَوَّاظٍ مُسْتَكْبِرٍ». وَفِي حَدِيثِ احْتِجَاجِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ: «أَنَّ النَّارَ قَالَتْ: مَا لِي لَا يَدْخُلُنِي إِلَّا الْجَبَّارُونَ، وَالْمُتَكَبِّرُونَ؟ وَقَالَتِ الْجَنَّةُ: مَا لِي لَا يَدْخُلُنِي إِلَّا ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسَقْطُهُمْ». وَهُوَ فِي الصَّحِيحِ. وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: الْعِزَّةُ إِزَارِي، وَالْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي، فَمَنْ نَازَعَنِي عَذَّبْتُهُ». «وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَمُرُّ عَلَى الصِّبْيَانِ فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ». «وَكَانَتِ الْأَمَةُ تَأْخُذُ بِيَدِهِ ﷺ، فَتَنْطَلِقُ بِهِ حَيْثُ شَاءَتْ» «وَكَانَ ﷺ إِذَا أَكَلَ لَعِقَ أَصَابِعَهُ الثَّلَاثَ» «وَكَانَ ﷺ يَكُونُ فِي بَيْتِهِ فِي خِدْمَةِ أَهْلِهِ، وَلَمْ يَكُنْ يَنْتَقِمُ لِنَفْسِهِ قَطُّ» وَكَانَ ﷺ: «يَخْصِفُ نَعْلَهُ، وَيُرَقِّعُ ثَوْبَهُ، وَيَحْلِبُ الشَّاةَ لِأَهْلِهِ، وَيَعْلِفُ الْبَعِيرَ وَيَأْكُلُ مَعَ الْخَادِمِ، وَيُجَالِسُ الْمَسَاكِينَ، وَيَمْشِي مَعَ الْأَرْمَلَةِ وَالْيَتِيمِ فِي حَاجَتِهِمَا، وَيَبْدَأُ مَنْ لَقِيَهُ بِالسَّلَامِ، وَيُجِيبُ دَعْوَةَ مَنْ دَعَاهُ، وَلَوْ إِلَى أَيْسَرِ شَيْءٍ» «وَكَانَ ﷺ هَيِّنَ الْمُؤْنَةِ، لَيِّنَ الْخُلُقِ، كَرِيمَ الطَّبْعِ، جَمِيلَ الْمُعَاشَرَةِ، طَلْقَ الْوَجْهِ بَسَّامًا، مُتَوَاضِعًا مِنْ غَيْرِ ذِلَّةٍ، جَوَادًا مِنْ غَيْرِ سَرَفٍ، رَقِيقَ الْقَلْبِ رَحِيمًا بِكُلِّ مُسْلِمٍ خَافِضَ الْجَنَاحِ لِلْمُؤْمِنِينَ، لَيِّنَ الْجَانِبِ لَهُمْ» وَقَالَ ﷺ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَنْ يَحْرُمُ عَلَى النَّارِ - أَوْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ النَّارُ - تَحْرُمُ عَلَى كُلِّ قَرِيبٍ هَيِّنٍ لَيِّنٍ سَهْلٍ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَقَالَ: «لَوْ دُعِيتُ إِلَى ذِرَاعٍ - أَوْ كُرَاعٍ - لَأَجَبْتُ، وَلَوْ أُهْدِيَ إِلَيَّ ذِرَاعٌ - أَوْ كُرَاعٌ - لَقَبِلْتُ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَكَانَ ﷺ: «يَعُودُ الْمَرِيضَ، وَيَشْهَدُ الْجِنَازَةَ، وَيَرْكَبُ الْحِمَارَ، وَيُجِيبُ دَعْوَةَ الْعَبْدِ» «وَكَانَ يَوْمَ قُرَيْظَةَ عَلَى حِمَارٍ مَخْطُومٍ بِحَبْلٍ مِنْ لِيفٍ عَلَيْهِ إِكَافٌ مِنْ لِيفٍ» #محمد_رسول_الله_ﷺ 📚 مدارج السالكين | ج3~ص63| 👉🏻 t.me/Anies1992

القتل والقتال حياة الأمة وضامنها للدفاع عن نفسها وسياجها يحوطها من غدر الطغاة #أرشيف من معارك صد قوات النظام البائد على مدينة إدلب عام 2019 حين كان بنوتة جلدتنا يصفونا بالبائعين والخائنين. 👉🏻 t.me/Anies1992

إِني لأَكره أن أرى أحَدَكم سَبَهْلَلًا؛ لَا فِي عَمل دُنيا وَلا في عَمل آخرة. ✍🏻 الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه 👉🏻 t.me/Anies1992

• » قَالَ تَعَالَى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ} [المائدة: 54] . لَمَّا كَانَ الذُّلُّ مِنْهُمْ ذُلَّ رَحْمَةٍ وَعَطْفٍ وَشَفَقَةٍ وَإِخْبَاتٍ عَدَّاهُ بِأَدَاةِ عَلَى تَضْمِينًا لِمَعَانِي هَذِهِ الْأَفْعَالِ، فَإِنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِهِ ذُلَّ الْهَوَانِ الَّذِي صَاحِبُهُ ذَلِيلٌ، وَإِنَّمَا هُوَ ذُلُّ اللِّينِ وَالِانْقِيَادِ الَّذِي صَاحِبُهُ ذَلُولٌ، فَالْمُؤْمِنُ ذَلُولٌ، كَمَا فِي الْحَدِيثِ: «الْمُؤْمِنِ كَالْجَمَلِ الذَّلُولِ، وَالْمُنَافِقُ وَالْفَاسِقُ ذَلِيلٌ» وَأَرْبَعَةٌ يَعْشَقُهُمُ الذُّلُّ أَشَدَّ الْعِشْقِ: الْكَذَّابُ. وَالنَّمَّامُ. وَالْبَخِيلُ. وَالْجَبَّارُ. وَقَوْلُهُ: {أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ} [المائدة: 54] هُوَ مِنْ عِزَّةِ الْقُوَّةِ وَالْمَنَعَةِ وَالْغَلَبَةِ. قَالَ عَطَاءٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لِلْمُؤْمِنِينَ كَالْوَالِدِ لِوَلَدِهِ، وَعَلَى الْكَافِرِينَ كَالسَّبُعِ عَلَى فَرِيسَتِهِ، كَمَا قَالَ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى {أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} [الفتح: 29] 📚 مدارج السالكين | ج3~ص62| 👉🏻 t.me/Anies1992

يظن كثيرون أن الإسلام وصل إلينا بهذه السهولة، وأن نصف العالم الذي كان يومًا في رحاب المسلمين وتحت حكمهم، قد فُتح بمجرد الدعاء وقداسة الصحابة، مع أن الأمر لم يكن كذلك. فمن السنة الرابعة من البعثة حتى السنة الأولى من الهجرة، أي في غضون عشر سنوات، ما أعظم الآلام والمحن والتعذيب التي تحمّلها النبي ﷺ وأصحابه، حتى يصل نور التوحيد إلى كل الدنيا، ونصل نحن اليوم إليه دون أي عناء أو مشقة. لكننا مع ذلك لا نؤدي شكر هذه النعمة العظيمة التي هي الإسلام، ولا نملك الاستعداد لأن ننقل إلى الأجيال القادمة ما وصل إلينا، كما وصل إلينا، حتى نرضي الله عنا، ونستحق شفاعة النبي ﷺ بإذن الله. #محمد_رسول_الله_ﷺ ✍🏻 الشيخ أبو صفية الكردي 👉🏻 t.me/Anies1992

• » مَنْزِلَةُ التَّوَاضُعِ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا} [الفرقان: 63] أَيْ سَكِينَةً وَوَقَارًا مُتَوَاضِعِينَ، غَيْرَ أَشِرِينَ، وَلَا مَرِحِينَ وَلَا مُتَكَبِّرِينَ. 📚 مدارج السالكين | ج3~ص61| 👉🏻 t.me/Anies1992

» مَشَاهِدُ الْعَبْدِ فِيمَا يُصِيبُهُ مِنْ أَذَى الْخَلْقِ الْمَشْهَدُ الْحَادِيَ عَشَرَ: مَشْهَدُ التَّوْحِيدِ: وَهُوَ أَجَلُّ الْمَشَاهِدِ وَأَرْفَعُهَا، فَإِذَا امْتَلَأَ قَلْبُهُ بِمَحَبَّةِ اللَّهِ، وَالْإِخْلَاصِ لَهُ وَمُعَامَلَتِهِ، وَإِيثَارِ مَرْضَاتِهِ، وَالتَّقَرُّبِ إِلَيْهِ، وَقُرَّةِ الْعَيْنِ بِهِ، وَالْأُنْسِ بِهِ، وَاطْمَأَنَّ إِلَيْهِ، وَسَكَنَ إِلَيْهِ، وَاشْتَاقَ إِلَى لِقَائِهِ، وَاتَّخَذَهُ وَلِيًّا دُونَ مَنْ سِوَاهُ، بِحَيْثُ فَوَّضَ إِلَيْهِ أُمُورَهُ كُلَّهَا، وَرَضِيَ بِهِ وَبِأَقْضِيَتِهِ، وَفَنِيَ بِحُبِّهِ وَخَوْفِهِ وَرَجَائِهِ وَذِكْرِهِ وَالتَّوَكُّلِ عَلَيْهِ، عَنْ كُلِّ مَا سِوَاهُ: فَإِنَّهُ لَا يَبْقَى فِي قَلْبِهِ مُتَّسَعٌ لِشُهُودِ أَذَى النَّاسِ لَهُ أَلْبَتَّةَ، فَضْلًا عَنْ أَنْ يَشْتَغِلَ قَلْبُهُ وَفِكْرُهُ وَسِرُّهُ بِتَطَلُّبِ الِانْتِقَامِ وَالْمُقَابَلَةِ، فَهَذَا لَا يَكُونُ إِلَّا مِنْ قَلْبٍ لَيْسَ فِيهِ مَا يُغْنِيهِ عَنْ ذَلِكَ وَيُعَوِّضُهُ مِنْهُ، فَهُوَ قَلْبٌ جَائِعٌ غَيْرُ شَبْعَانَ، فَإِذَا رَأَى أَيَّ طَعَامٍ رَآهُ هَفَّتْ إِلَيْهِ نَوَازِعُهُ، وَانْبَعَثَتْ إِلَيْهِ دَوَاعِيهِ، وَأَمَّا مَنِ امْتَلَأَ قَلْبُهُ بِأَعْلَى الْأَغْذِيَةِ وَأَشْرَفِهَا: فَإِنَّهُ لَا يَلْتَفِتُ إِلَى مَا دُونَهَا، وَذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ، وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ. 📚 مدارج السالكين | ج3~ص58| 👉🏻 t.me/Anies1992