fa
Feedback
فَوائِد الشَيخ عَبدُ الله الخُلَيْفِي

فَوائِد الشَيخ عَبدُ الله الخُلَيْفِي

رفتن به کانال در Telegram

قنَاتَي الشَيخ الرسميَّتِين علىٰ التّلغرام ١- https://t.me/alkulife ٢- https://t.me/doros_alkulify

نمایش بیشتر
2 064
مشترکین
اطلاعاتی وجود ندارد24 ساعت
+97 روز
+3630 روز
آرشیو پست ها
وقال أيضاً :" قال مسدد: ثنا يحيى، عن سفيان، حدثني إسماعيل بن أبي خالد، عن رجل، عن أبي ذر- رضي اللّه عنه- قال: "أوصاني خليلي - صلى الله عليه وسلم - بسبع: أن أصل قرابتي وإن جفاني، وأن أحب المساكين، وألا أخاف في اللّه لومة لائم، وأن أنظر إلى من هو أسفل مني ولا أنظر إلى من هو فوقي، وأن أقول الحق وإن كان مرًّا، وأن أكثر من قول: لا حول ولا قوة إلا باللّه " وقال :" رواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة: ثنا يزيد، ثنا أبو أمية بن فضالة، سمعت محمد بن واسع يقول عن عبداللّه بن الصامت، قال أبوذر: "أوصاني خليلي بسبع: أن أنظر إلى من هو أسفل مني، ولا أنظر إلى من هو فوقي، وأن أحب المساكين وأن أدنو منهم، وأن أقول الحق وإن كان مرًّا، وألا أسأل أحدًا شيئًا، وأن أصل الرحم وإن أدبرت، وألا أخاف في اللّه لومة لائم، وأن أكثر من قول: لا حول ولا قوة إلا باللّه " وقال البزار في مسنده 3966ـ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ النَّشَائِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَكَرِيَّا الْغَسَّانَيُّ أَبُو مَرْوَانَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : أَوْصَانِي خَلِيلِي : أَنْ أَصِلَ رَحِمِي وَإِنْ أَدْبَرَتْ ، وَأَنْ أَقُولَ الْحَقَّ ، وَإِنْ كَانَ مُرًّا ، وَأَنْ لاَ تَأْخُذَنِي فِي اللهِ لَوْمَةُ لائِمٍ ، وَأَنْ أَنْظُرَ إِلَى مِنْ تَحْتِي ، وَلاَ أَنْظُرُ إِلَى مَنْ فَوْقِي ، وَأَنْ أُجَالِسَ الْمَسَاكِينَ وَأَنْ أُكْثِرَ مِنْ قَوْلِ لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ. قال البزار : وَلاَ نَعْلَمُ أَسْنَدَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ إِلاَّ هَذَا الْحَدِيثَ ، وَبُدَيْلٌ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ ، وَإِنْ كَانَ قَدِيمًا . وقال أحمد في المسند 21346 : حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ والخلاصة أن لفظة ( من كنز تحت العرش ) مما انفرد به سلام وقد خالفه من هو أوثق منه . وقد تكون من أوهام رواة المسند فقد قال الذهبي في آخر ترجمة ( ابن المذهب) من الميزان :"قلت: الظاهر من ابن المذهب أنه شيخ ليس بمتقن، وكذلك شيخه ابن مالك، ومن ثم وقع في"المسند " أشياء غير محكمة المتن، ولا الإسناد. والله أعلم ". وأقره ابن حجر في اللسان والله أعلم . وله شاهد ابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال 345 : حدثنا الحسين بن قاسم العسكري ، ثنا علي بن حرب ، ثنا زيد بن الحباب ، حدثني كثير بن زيد ، حدثني المطلب بن عبد الله بن حنطب ، عن عامر بن سعد ، قال : لقيت أبا أيوب ، فقال : ألا آمرك بما أمرني به رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ أن أكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله ؛ فإنها كنز من تحت العرش . وشيخ ابن شاهين لم أستطع الوقوف على ترجمةٍ له ، وقد خالفه ابن أبي شيبة الإمام فرواة بلفظ ( كنز من كنوز الجنة ) قال ابن أبي شيبة في المصنف 36410: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ الْمَدِينِيِّ ، قَالَ : حدَّثَنِي الْمُطَّلِبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْطَبٍ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، قَالَ : لَقِيت أَبَا أَيُّوبَ الأَنْصَارِيَّ ، فَقَالَ لِي : أَلاَ آمُرُك بِمَا أَمَرَنِي بِهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ أُكْثِرَ مِنْ قَوْلِ لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ فَإِنَّهُ كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وَقَدْ تَكَلَّمَ بَعْضُ أَهْلِ الحَدِيثِ فِي سُهَيْلِ بْنِ أَبِي حَزْمٍ، وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِهِمْ، أَنَّهُمْ شَدَّدُوا فِي هَذَا فِي أَنْ يُفَسَّرَ القُرْآنُ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَأَمَّا الَّذِي رُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَقَتَادَةَ وَغَيْرِهِمَا مِنْ أَهْلِ العِلْمِ أَنَّهُمْ فَسَّرُوا القُرْآنَ، فَلَيْسَ الظَّنُّ بِهِمْ أَنَّهُمْ قَالُوا فِي القُرْآنِ أَوْ فَسَّرُوهُ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَوْ مِنْ قِبَلِ أَنْفُسِهِمْ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُمْ مَا يَدُلُّ عَلَى مَا قُلْنَا، أَنَّهُمْ لَمْ يَقُولُوا مِنْ قِبَلِ أَنْفُسِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ وهذا باب خبري محض لا علاقة له بالرأي أصلاً وقد قال شيخ الإسلام كما مجموع الفتاوى (19/39) :" وقد يتناكح الإنس والجن ويولد بينهما ولد وهذا كثير معروف" وشيخ الإسلام ثقة ثبت إذا قال هذا كثير معروف فهو في عصره كثير معروف هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

هل يحصل تزاوج بين الإنس والجن ؟ الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : فقد رأيت بعض الناس ينكر وقوع التزاوج والتناكح بين الجن والإنس مطلقاً والحكم الشرعي في ذلك أنه محرم على الصحيح ، ولكن هل هو جائز الوقوع ( حساً ) ؟ هذا هو البحث هنا قال ابن أبي حاتم في تفسيره [ 16430 ]: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قوله: صرح بِرْكُةُ مَاءٍ ضَرَبَ عَلَيْهَا سُلَيْمَانُ قَوَارِيرَ أَلْبَسَهَا وَكَانَتْ بِلْقَيْسُ هَلْبَاءَ شَعْرَاءُ قَدَمَاهَا حَافِرٌ كَحَافِرِ الْحِمَارِ، وَكَانَتْ أُمُّهَا جِنِّيَّةً. وهذا صحيح إلى مجاهد وظاهره أنه يرى جواز وقوع التزواج والتوالد بين الجن والإنس ( حساً ) وقال ابن أبي حاتم في تفسيره [16431 ] : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: يل لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً مَاءً وَكَانَ الصَّرْحُ بِنَاءً مِنْ قَوَارِيرَ بُنِيَ عَلَى الْمَاءِ فَلَمَّا رَأَتِ اخْتِلافَ السَّمَكِ وَرَاءَهُ لَمْ يَشْتَبِهْ عَلَيْهَا أَنَّهُ لُجَّةُ مَاءٍ، كَشَفَتْ، عَنْ سَاقَيْهَا، وَكُنَّا نُحَدَّثُ أَنَّ أَحَدَ أَبَوَيْهَا كَانَ جَنِيًّا وَكَانَ مُؤَخَّرُ رِجْلِهَا كَحَافِرِ الدَّابَّةِ وَكَانَتْ إِذَا وَضَعَتْهُ عَلَى الصَّرْحِ هَشَّمَتْهُ. وهذا كسابقه ، وقد روي عن الحسن أنه كان ينكر التوالد ولم ينكر التناكح ولم أقف عليه وقال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في أضواء البيان (2/ 413) :" اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي جَوَازِ الْمُنَاكَحَةِ بَيْنَ بَنِي آدَمَ وَالْجِنِّ. فَمَنَعَهَا جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَأَبَاحَهَا بَعْضُهُمْ. قَالَ الْمَنَاوِيُّ (فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ) : فَفِي الْفَتَاوَى السِّرَاجِيَّةِ لِلْحَنَفِيَّةِ: لَا تَجُوزُ الْمُنَاكَحَةُ بَيْنَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ وَإِنْسَانِ الْمَاءِ ; لِاخْتِلَافِ الْجِنْسِ. وَفِي فَتَاوَى الْبَارِزِيِّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ: لَا يَجُوزُ التَّنَاكُحُ بَيْنَهُمَا. وَرَجَّحَ ابْنُ الْعِمَادِ جَوَازَهُ. اه. وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا مُسْتَنْكَرٌ لِلْعُقُولِ ; لِتَبَايُنِ الْجِنْسَيْنِ، وَاخْتِلَافِ الطَّبْعَيْنِ ; إِذِ الْآدَمِيُّ جُسْمَانِيٌّ، وَالْجِنِّيُّ رُوحَانِيٌّ. وَهَذَا مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ، وَذَلِكَ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ، وَالِامْتِزَاجُ مَعَ هَذَا التَّبَايُنِ مَدْفُوعٌ، وَالتَّنَاسُلُ مَعَ هَذَا الِاخْتِلَافِ مَمْنُوعٌ. اه. وَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ الْمَالِكِيِّ: نِكَاحُهُمْ جَائِزٌ عَقْلًا ; فَإِنْ صَحَّ نَقْلًا فَبِهَا وَنِعْمَتْ. قَالَ مُقَيِّدُهُ - عَفَا اللَّهُ عَنْهُ -: لَا أَعْلَمُ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَا فِي سُنَّةِ نَبِيِّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَصًّا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ مُنَاكَحَةِ الْإِنْسِ الْجِنَّ، بَلِ الَّذِي يُسْتَرْوَحُ مِنْ ظَوَاهِرِ الْآيَاتِ عَدَمُ جَوَازِهِ. فَقَوْلُهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ: وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا الْآيَةَ ، مُمْتَنًّا عَلَى بَنِي آدَمَ بِأَنَّ أَزْوَاجَهُمْ مِنْ نَوْعِهِمْ وَجِنْسِهِمْ، يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ مَا جَعَلَ لَهُمْ أَزْوَاجًا تُبَايِنُهُمْ كَمُبَايَنَةِ الْإِنْسِ لِلْجِنِّ، وَهُوَ ظَاهِرٌ" أقول : الذي عليه مجاهد وقتادة جواز وقوع ذلك عقلاً وحساً ، ولا أعلم لهما مخالفاً من التابعين ولزوم هدي الأوائل هو المتعين ، ويبقى بحث جواز ذلك شرعاً فيستدل بالأدلة التي ذكرها الشيخ على التحريم وقد ادعى الآلوسي في روح المعاني استحالة ذلك ونقل كلامه وقال به حاطب الليل مشهور حسن سلمان في كتابه الذي جمعه في كلام شيخ الإسلام عن الجان وقد وصف الآلوسي آثار السلف في المسألة بالخرافات وأقره مشهور والخرافة هي وحدة الوجود التي كان يؤمن بها هذا ( الآلوسي ) وليحذر المرء من مخالفة سبيل السلف والتأثر بالمتكلمين ومن تأثر بهم ، ولم يزعم أحد من السلف في القرون الفاضلة فيما أعلم استحالة ذلك ومجاهد وقتادة نصا على ذلك وهما من أعيان التابعين وعمدة في التفسير وقال الترمذي في جامعه [ 2952 ]: حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ ابْنُ أَبِي حَزْمٍ، أَخُو حَزْمٍ القُطَعِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الجَوْنِيُّ، عَنْ جُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قَالَ فِي القُرْآنِ بِرَأْيِهِ فَأَصَابَ فَقَدْ أَخْطَأَ.

هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وَقَدْ تَكَلَّمَ بَعْضُ أَهْلِ الحَدِيثِ فِي سُهَيْلِ بْنِ أَبِي حَزْمٍ، وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِهِمْ، أَنَّهُمْ شَدَّدُوا فِي هَذَا فِي أَنْ يُفَسَّرَ القُرْآنُ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَأَمَّا الَّذِي رُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَقَتَادَةَ وَغَيْرِهِمَا مِنْ أَهْلِ العِلْمِ أَنَّهُمْ فَسَّرُوا القُرْآنَ، فَلَيْسَ الظَّنُّ بِهِمْ أَنَّهُمْ قَالُوا فِي القُرْآنِ أَوْ فَسَّرُوهُ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَوْ مِنْ قِبَلِ أَنْفُسِهِمْ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُمْ مَا يَدُلُّ عَلَى مَا قُلْنَا، أَنَّهُمْ لَمْ يَقُولُوا مِنْ قِبَلِ أَنْفُسِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ وهذا باب خبري محض لا علاقة له بالرأي أصلاً وقد قال شيخ الإسلام كما مجموع الفتاوى (19/39) :" وقد يتناكح الإنس والجن ويولد بينهما ولد وهذا كثير معروف" وشيخ الإسلام ثقة ثبت إذا قال هذا كثير معروف فهو في عصره كثير معروف هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

وعلى هذا لا يتعجل المرء في ادعاء التعارض بين الأحاديث التي صححها أهل العلم ، بل حتى بعض الأخبار الضعيفة لو صحت فلا تعارض الثابت ولأهل الحديث جهود طيبة في الجمع بين الأخبار ودفع اعتراضات المتكلمين وأهل الرأي من ذلك ما كتب الشافعي في مختلف الحديث ، وما كتب ابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث ، ولابن خزيمة عناية كبيرة بهذا ، وكذلك لتلميذه ابن حبان في صحيحيهما على أن المرء إذا رأى المحدثين حكموا على خبر بالنكارة لمخالفته الأخبار الأخرى فلا يتكلف الجمع البارد ليصحح ما ضعفه الأئمة هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

درس في الأصول من يحيى بن سعيد القطان - رحمه الله - الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : قال صالح بن أحمد في مسائله عن أبيه [ 871 ]: قَالَ أبي سَأَلت عبد الرَّحْمَن بن مهْدي عَمَّا يرْوى عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه كَانَ إِذا بعث بِالْهَدْي لم يمسك عَن شَيْء يمسك عَنهُ الْمحرم وَعَن قَوْله إِذا دخل الْعشْر وَأَرَادَ أَن يُضحي فَلَا يَأْخُذ من شعره وَلَا من بشره فَلم يجبني عبد الرَّحْمَن بِشَيْء وَسكت . فَسَأَلت يحيى بن سعيد فَقَالَ : لهَذَا وَجه وَلِهَذَا وَجه قَالَ وَلِهَذَا أَمْثَال وَأَشْبَاه فِي السّنَن : نهى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حكيما أَن يَبِيع مَا لَيْسَ عِنْده وَأذن فِي السّلم وَالسّلم بيع مَضْمُون إِلَى أجل فَلَو رد أحد الْحَدِيثين بِالْآخرِ فَيَقُول قد نهى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن بيع مَا لَيْسَ عنْدك وَالسّلم بيع مَا لَيْسَ عنْدك فَهُوَ مَرْدُود لم يجز ذَلِك وَيُعْطى هَذَا وَجهه وَذَلِكَ وَجهه فَيجوز السّلم وَلَا يجوز أَن يَبِيع مَا لَيْسَ عِنْده . وَنهى عَن الصَّلَاة بعد الْعَصْر وَقَالَ من أدْرك من صَلَاة الْعَصْر رَكْعَة قبل أَن تغرب الشَّمْس فقد أدْركهَا فَلهَذَا وَجه وَلِهَذَا وَجه لَا يبتدىء صَلَاة بعد الْعَصْر مُتَطَوعا فَإِذا أدْرك رَكْعَة من عصر يَوْمه فقد أدْرك وَكَذَلِكَ لَو ذكر صَلَاة عصر فَاتَتْهُ صلاهَا بعد مَا يُصَلِّي الْعَصْر لقَوْله من نَام عَن صَلَاة أَو نَسِيَهَا فليصلها إِذا ذكرهَا . وَقَوله من بَاعَ شَاة مصراة فصاحبها بِالْخِيَارِ إِن شَاءَ أمْسكهَا وَإِن شَاءَ ردهَا وصاعا من تمر وَقَوله الْخراج بِالضَّمَانِ فَلهَذَا وَجه وَلِهَذَا وَجه إِذا اشْترى الشَّاة أَو النَّاقة الْمُصراة فحلبها فَإِن أَرَادَ ردهَا ورد مَعهَا صَاعا من تمر . وَإِذا اشْترى عبدا فاستغله ثمَّ وجد بِهِ عَيْبا كَانَ لَهُ الْغلَّة بِالضَّمَانِ فَلهَذَا وَجه وَلِهَذَا وَجه. وَمِنْه قَول النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لفاطمة بنت أبي حُبَيْش إِذْ سَأَلته فَقَالَت إِنِّي أسْتَحَاض فَلَا أطهر أفأدع الصَّلَاة فَقَالَ إِنَّمَا ذَلِك عرق وَلَيْسَ بالحيضة فَإِذا أَقبلت الْحَيْضَة فدعي الصَّلَاة وَإِذا أَدْبَرت فأغسلي عَنْك الدَّم وَصلي وَقَالَ للَّتِي لَهَا أَيَّام مَعْلُومَة اجلسي قدر مَا كَانَت تحبسك حيضتك وَقَالَ لحمنة إِذْ قَالَت إِن دمي يثج فَقَالَ لَهَا تحيضي فِي علم الله سِتا أَو سبعا لِأَنَّهَا وصفت من دَمهَا مالم تصف فَاطِمَة فَحكم لكل وَاحِدَة مِنْهُمَا بِحكم فلهذه مَا قَالَ لَهَا ولهذه مَا قَالَ لَهَا . وَلَا تضرب الْأَحَادِيث بَعْضهَا بِبَعْض يعْطى كل حَدِيث وَجهه. أقول : من أهم فوائد علم أصول الفقه ما يعطيه لدارسه من ملكة في الجمع بين الأخبار التي يتوهم فيها التعارض إما من باب العام والخاص أو المطلق والمقيد أو المجمل والمفصل أو الناسخ والمنسوخ وكلام القطان هذا يدل على أن المحدثين كانوا فقهاء أيضاً ، وأن الشافعي لم يكن منفرداً في هذا الباب في تلك الطبقة ، ويدل على عناية المحدثين بالمتون ، وموضوع كتاب مختلف الحديث للشافعي في هذا الباب فالقطان أرشد الإمام أحمد إلى أن يستعمل العام والخاص ، ويحمل ما رآه معارضاً لعموم نص آخر على خصوص الصورة التي ورد فيها الخبر فمثلاً السلم تعجيل للثمن وتأجيل للمثمن ، ومن نظر إليه مجرداً ظنه من باب بيع ما ليس عنده إذ أن السلعة ليست حاضرة ، ولكن السلم خصص في النص بأمور وأنه لا بد أن يكون في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم فكان بهذه القيود خارجاً عن الصورة المحرمة من بيع ما ليس عنده ، وبعضهم فسر النهي عن بيع ما ليس عندك بأنه بمعنى لا تبع ما لا تملك وفي السلم البائع يملك المبيع وأيضاً مثل البحث في حديث المصراة ، فإن أهل الرأي عارضوه بحديث ( الخراج بالضمان ) ووجه المعارضة أن في حديث المصراة الإلزام بإعادة الحليب المحلوب عند إعادة الشاة ، وحديث الخراج بالضمان ظاهره أنه لا يلزمه فإن اللبن شربه بمنزلة الخراج الذي يستحقه لضمانه هذه الشاة وإيوائها في رحله وهذا من ضيق عطن أهل الرأي فإن حديث الخراج بالضمان أصلاً مختلف في صحته وقد ضعفه الإمام أحمد وأبو حاتم ، وهو الصواب فكيف يعارض الحديث الصحيح بخبر ضعيف ثم على فرض صحته كان حديث ( الخراج بالضمان ) لا يشمل الشاة المحلوبة ، وإنما يشمل العبد الذي تكون غلته لمالكه وإن كان هذا المالك مشترياً غبن فأرجعه ووجه ذاك أن الخراج بالضمان وصورة هذا أن يشتري رجل عبداً عاملاً له غلة يعطيها لسيده ، فلما اشتراه ظهر له فيه عيب موجب للرد بعد أن أخذ غلته يوماً أو يومين فأرجعه إلى سيده الأول فليس للسيد الأول أن يطالب بغلة عبده في تلك الأيام لأن الخراج بالضمان وهذه الفتيا من القطان تدل على براءته من مذهب أهل الرأي الذي نسب إليه زوراً

وعلى هذا لا يتعجل المرء في ادعاء التعارض بين الأحاديث التي صححها أهل العلم ، بل حتى بعض الأخبار الضعيفة لو صحت فلا تعارض الثابت ولأهل الحديث جهود طيبة في الجمع بين الأخبار ودفع اعتراضات المتكلمين وأهل الرأي من ذلك ما كتب الشافعي في مختلف الحديث ، وما كتب ابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث ، ولابن خزيمة عناية كبيرة بهذا ، وكذلك لتلميذه ابن حبان في صحيحيهما على أن المرء إذا رأى المحدثين حكموا على خبر بالنكارة لمخالفته الأخبار الأخرى فلا يتكلف الجمع البارد ليصحح ما ضعفه الأئمة هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

الكلام على حديث ( لو نجا أحد من ضمة القبر لنجا هذا الصبي ) الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : قال عبد الله بن أحمد في السنة 1311 : حدثنا إبراهيم بن الحجاج الناجي ، نا حماد بن سلمة ، عن ثمامة بن عبد الله بن أنس ، عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على صبي أو صبية فقال : لو نجا أحد من ضمة القبر لنجا هذا الصبي . هذا حديث ظاهره الصحة وأعله أبو حاتم والدارقطني بالإرسال قال ابن أبي حاتم في العلل :" 1031- وسألتُ أبِي عَن حدِيثٍ ؛ رواهُ المُؤمّلُ ، والعلاءُ بنُ عَبدِ الجبّارِ ، وجماعةٌ ، عن حمّادِ بنِ سلمة ، عن ثُمامة بنِ عَبدِ اللهِ ، عن أنسٍ : أنَّ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم صلّى على صبِيٍّ ، أو صبِيّةٍ فلمّا دُفِن ، قال : لو عُوفِي أحدٌ مِن عذابِ القبرِ لعُوفِي هذا الصّبِيُّ. قال أبِي : حدّثنا أبُو سلمة ، قال : حدّثنا حمّادٌ ، عن ثُمامة ، أنَّ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم مرسلاً وهذا أصحُّ ، وأقوى مِن حدِيثِ العلاءِ ، والمُؤمّلِ" وجاء في علل الدارقطني :" 2390 - وسُئِل عَن حَديث ثمامة ، عن أنس أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلم دفن صبيًّا أو صبية ، وقال : لو نجا أحد من عذاب القبر ، لنجا هذا. فقال : يرويه حماد بن سلمة ، واختُلِفَ عنه ؛ فرواه حرمي بن عمارة ، وسعيد بن عاصم الملح - شيخ بصري ، عن حماد بن سلمة ، عن ثمامة ، عن أنس. وخالفهما وكيع ، وأبو عمر الحوضي ؛ فروياه عن حماد ، عن ثمامة مرسلاًً ، وهُو الصَّحيح" وأورده ابن عدي في ترجمة ثمامة في الكامل ، واستنكره الذهبي في الميزان وهنا إشكال وهو : لماذا لم يرجحوا الوصل مع أنه زيادة ثقة واجتمع عليها أكثر من واحد والجواب والله أعلم : أنهم شاهدوا عدم سلوك من أرسل الخبر الجادة ، فإن ثمامة عن أنس جادة مطروقة ، وثمامة مرسلاً سند صعب لا يحفظه إلا حافظ وقد يكون الخلل من حماد بن سلمة نفسه فقد كان يخطيء في غير حديث ثابت وحميد فلعله رواه مرسلاً على الصواب ثم توهم ووصله سلوكاً للجادة . هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

الثانية: أن رؤيا المنام لا يستفاد منها صفات لأنها أمثلة تضرب كما رأى يوسف أحد عشر كوكباً والشمس والقمر ساجدين له وكان ذلك مثلاً لأخوته وأبيه وأمه. وقال شيخ الإسلام في بيان تلبيس الجهمية (7/366): "أما قول الرازي: ( إن كان الضمير عائداً إلى المرئي ففيه وجوه: الأول: أن يكون رأى ربه في المنام في صورة مخصوصة وذلك جائز لأن الرؤيا من تصرفات الخيال فلا ينفك ذلك عن صورة متخيلة ). فيقال له : قد بينا أن ألفاظ الحديث صريحة ، في أن هذه الرؤية كانت في المنام ، فيكون هذا الوجه المقطوع به ، وما سواه باطل ، ولكن لا يكون هذا من باب التأويل بل الحديث على ظاهره فيكون ظاهره أنه رآه في المنام ، وهذا حق لا يحتاج إلى تأويل ، وهذا مقصودنا فإنهم يدعون احتياج هذه الأحاديث إلى تأويل يخالف ظاهرها ، لأنها ظاهرها عندهم ضلال وكفر". فهنا شيخ الإسلام ينص صريحاً لأن هذا الحديث لا يحتاج إلى تأويل لأنه ظاهره أنه في المنام ورؤيا لا تثبت فيها صفات حتى تؤول فحتى الجهمي لا يحتاج إلى تأويل الرؤى المنامية بصرف ما فيها من الصفات عن ظاهرها ، لأن الظاهر أصلاً أنها منام والمنام لا تثبت فيه صفات. وقال شيخ الإسلام في درء تعارض العقل والنقل (7/35): "وهؤلاء قد يدخلون في الأحاديث المشكلة ما هو كذب موضوع ولا يعرفون أنه موضوع وما له لفظ يدفع الإشكال مثل أن يكون رؤيا منام فيظنونه كان في اليقظة ليلة المعراج". فاعتبر شيخ الإسلام كون الرؤيا منامية يدفع الإشكال الذي ظنه المعطلة من الحديث، ولو كان ما يستفاد من الرؤيا المنامية يستفاد من رؤيا اليقظة لما اندفع الإشكال. قال شيخ الإسلام في درء تعارض العقل والنقل (5/237): "هذا مع أن عامة ما فيه من تأويل الأحاديث الصحيحة هي تأويلات المريسي وأمثاله من الجهمية وقد يكون الحديث مناما كحديث رؤية ربه في أحسن صورة فيجعلونه يقظة ويجعلونه ليلة المعراج ثم يتأولونه". فقوله : (فيجعلونه يقظة ثم تأولونه) إشارة إلى أنه لو كان مناماً لما احتاجوا إلى تأويله. وقال شيخ الإسلام في بيان تلبيس الجهمية (1/326) من طبعة مجمع الملك فهد: "وإذا كان كذلك ، فالإنسان يرى ربه في المنام ويخاطبه فهذا حقٌ في الرؤيا ولا يجوز أن يعتقد أن الله نفسه مثل ما رأى في المنام ، فإن سائر ما يرى في المنام لا يجب أن يكون مماثلاُ ، ولكن لا بد أن يكون الصورة التي رآه فيها مناسبة ومشابهة لاعتقاده في ربه ، فإن كان إيمانه وإعتقاده حقاً ، أتي من الصور وسمع من الكلام ما يناسب ذلك ، وإلا كان بالعكس . قال بعض المشايخ : إذا رأى العبد ربه في صورة ، كانت تلك الصورة حجاباً بينه وبين الله . وما زال الصالحون يرون ربهم في المنام ويخاطبهم وما أظن عاقلاً ينكر ذلك". قلت : تأمل كلام شيخ الإسلام يتضح لك مذهب شيخ الإسلام في هذه المسألة: (1) وهو أن رؤية الله في المنام جائزة غير ممتنعة (2) أن صورة الله عز وجل التي يراها العبد في المنام ليست صورة الله عز وجل الحقيقة بل تظهر للعبد صورةً بحسب اعتقاده في الله عز وجل، وهذا الذي ذهب إليه شيخ الإسلام. نقل النووي الإجماع عليه. قال النووي في شرحه على صحيح مسلم (15/24): "قال القاضي واتفق العلماء على جواز رؤية الله تعالى في المنام وصحتها وإن رآه الإنسان على صفةٍ لا تليق بحاله من صفات الأجسام لأن ذلك المرئي غير ذات الله تعالى". قلت: قوله: "صفات الأجسام" لوثة أشعرية غير أن المقصود في الجملة صواب يوافق مذهب شيخ الإسلام وهو أن الصورة التي يرى فيها الله عز وجل في غير صورته الحقيقة سبحانه وتعالى، وأيضاً ادعى الإجماع على جواز رؤية الله في المنام شيخ الإسلام نفسه. وإلى ما ذهب إليه شيخ الإسلام أميل وهو أن صفة الأنامل مما لا يثبت ولا ينفى لعدم ورود النص الثابت في إثباتها وإنما الأمر رؤيا منام ، ورؤيا الأنبياء وحي ولا شك غير أن ذلك لا يعني إثبات الصفات بها ، لاحتمال كونها من باب رؤيا يوسف عليه الصلاة والسلام. وقال شيخ الإسلام في بيان تلبيس الجهمية (1/73) :" وإذا كان كذلك فالإنسان قد يرى ربه في المنام ويخاطبه فهذا حق في الرؤيا ولا يجوز أن يعتقد أن الله في نفسه مثل ما رأى في المنام فإن سائر ما يرى في المنام لا يجب أن يكون مماثلا ولكن لا بد أن تكون الصورة التي رآه فيها مناسبة ومشابهة لاعتقاده في ربه فإن كان إيمانه واعتقاده مطابقا أتي من الصور وسمع من الكلام ما يناسب ذلك وإلا كان بالعكس قال بعض المشايخ إذا رأى العبد ربه في صورة كانت تلك الصورة حجابا بينه وبين الله وما زال الصالحون وغيرهم يرون ربهم في المنام ويخاطبهم وما أظن عاقلا ينكر ذلك" هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم. https://t.me/Abdullah_Alkulify

بحث في صفة الأنامل الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أمابعد: ليعلم الإنسان المسلم المستفيد أن إثبات صفة الأنامل أمر زائد على إثبات صفة الأصابع، والنظر في صفة الأنامل يتطلب النظر ابتداءً في الخبر الوارد فيها. قال الترمذي في جامعه [ 3235 ]: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هَانِئٍ أَبُو هَانِئٍ اليَشْكُرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا جَهْضَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِيكَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِشٍ الحَضْرَمِيِّ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ مَالِكِ بْنِ يَخَامِرَ السَّكْسَكِيِّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: احْتُبِسَ عَنَّا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ غَدَاةٍ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى كِدْنَا نَتَرَاءَى عَيْنَ الشَّمْسِ، فَخَرَجَ سَرِيعًا فَثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَجَوَّزَ فِي صَلَاتِهِ، فَلَمَّا سَلَّمَ دَعَا بِصَوْتِهِ فَقَالَ لَنَا: عَلَى مَصَافِّكُمْ كَمَا أَنْتُمْ ثُمَّ انْفَتَلَ إِلَيْنَا فَقَالَ: أَمَا إِنِّي سَأُحَدِّثُكُمْ مَا حَبَسَنِي عَنْكُمُ الغَدَاةَ: أَنِّي قُمْتُ مِنَ اللَّيْلِ فَتَوَضَّأْتُ فَصَلَّيْتُ مَا قُدِّرَ لِي فَنَعَسْتُ فِي صَلَاتِي فَاسْتَثْقَلْتُ، فَإِذَا أَنَا بِرَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَبِّ، قَالَ: فِيمَ يَخْتَصِمُ المَلَأُ الأَعْلَى؟ قُلْتُ: لَا أَدْرِي رَبِّ، قَالَهَا ثَلَاثًا قَالَ: فَرَأَيْتُهُ وَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ أَنَامِلِهِ بَيْنَ ثَدْيَيَّ، فَتَجَلَّى لِي كُلُّ شَيْءٍ وَعَرَفْتُ. فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَبِّ، قَالَ: فِيمَ يَخْتَصِمُ المَلَأُ الأَعْلَى؟ قُلْتُ: فِي الكَفَّارَاتِ، قَالَ: مَا هُنَّ؟ قُلْتُ: مَشْيُ الأَقْدَامِ إِلَى الجَمَاعَاتِ، وَالجُلُوسُ فِي المَسَاجِدِ بَعْدَ الصَّلَوَاتِ، وَإِسْبَاغُ الوُضُوءِ فِي المَكْرُوهَاتِ. قَالَ: ثُمَّ فِيمَ؟ قُلْتُ: إِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَلِينُ الكَلَامِ، وَالصَّلَاةُ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ. قَالَ: سَلْ. قُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِعْلَ الخَيْرَاتِ، وَتَرْكَ المُنْكَرَاتِ، وَحُبَّ المَسَاكِينِ، وَأَنْ تَغْفِرَ لِي وَتَرْحَمَنِي، وَإِذَا أَرَدْتَ فِتْنَةً فِي قَوْمٍ فَتَوَفَّنِي غَيْرَ مَفْتُونٍ، وَأَسْأَلُكَ حُبَّكَ وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ، وَحُبَّ عَمَلٍ يُقَرِّبُ إِلَى حُبِّكَ . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّهَا حَقٌّ فَادْرُسُوهَا ثُمَّ تَعَلَّمُوهَا . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ هَذَا الحَدِيثِ، فَقَالَ: «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. هذا الحديث اختلف أهل العلم في صحته بهذا التمام، فمنهم من صححه كالإمام أحمد والبخاري والترمذي وشيخ الإسلام ابن تيمية ، ومنهم من حكم عليه بالإضطراب كالدارقطني ، فأما الذين ضعفوه بهذا التمام فلا شك أنهم لا يثبتون الصفة وأما الذين صححوا الخبر فهم على فريقين: الفريق الأول: أثبت الصفة وهو ظاهر صنيع ابن مندة في كتاب التوحيد وإلى ذلك مال كثير من الباحثين المعاصرين. الفريق الثاني: لم يثبت الصفة مع تصحيحه للخبر ومأخذ هذا الفريق يحتاج إلى مزيد إيضاح. وإيضاح مأخذهم يتلخص في نقطتين: الأولى: أن هذا الحديث رؤيا منام. قال شيخ الإسلام كما في مجموع الفتاوى (3/387): "وكذلك الحديث الذي رواه أهل العلم أنه قال رأيت ربي في صورة كذا وكذا يروي من طريق ابن عباس ومن طريق أم الطفيل وغيرهما وفيه أنه وضع يده بين كتفي حتى وجدت برد أنامله على صدري . هذا الحديث لم يكن ليلة المعراج فإن هذا الحديث كان بالمدينة وفي الحديث أن النبي نام عن صلاة الصبح ثم خرج إليهم وقال رأيت كذا وكذا وهو من رواية من لم يصل خلفه إلا بالمدينة كأم الطفيل وغيرها والمعراج إنما كان من مكة باتفاق أهل العلم وبنص القرآن والسنة المتواترة كما قال الله تعالى سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، فعلم أن هذا الحديث كان رؤيا منام بالمدينة كما جاء مفسرا في كثير من طرقه أنه كان رؤيا منام مع أن رؤيا الأنبياء وحي لم يكن رؤيا يقظة ليلة المعراج، وقد اتفق المسلمون على أن النبي لم ير ربه بعينيه في الأرض وأن الله لم ينزل له إلى الأرض وليس عن النبي صلى الله عليه و سلم قط حديث فيه أن الله نزل له إلى الأرض بل الأحاديث الصحيحة إن الله يدنو عشية عرفة وفي رواية إلى سماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول من يدعوني فأستجيب له من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له".

الثانية: أن رؤيا المنام لا يستفاد منها صفات لأنها أمثلة تضرب كما رأى يوسف أحد عشر كوكباً والشمس والقمر ساجدين له وكان ذلك مثلاً لأخوته وأبيه وأمه. وقال شيخ الإسلام في بيان تلبيس الجهمية (7/366): "أما قول الرازي: ( إن كان الضمير عائداً إلى المرئي ففيه وجوه: الأول: أن يكون رأى ربه في المنام في صورة مخصوصة وذلك جائز لأن الرؤيا من تصرفات الخيال فلا ينفك ذلك عن صورة متخيلة ). فيقال له : قد بينا أن ألفاظ الحديث صريحة ، في أن هذه الرؤية كانت في المنام ، فيكون هذا الوجه المقطوع به ، وما سواه باطل ، ولكن لا يكون هذا من باب التأويل بل الحديث على ظاهره فيكون ظاهره أنه رآه في المنام ، وهذا حق لا يحتاج إلى تأويل ، وهذا مقصودنا فإنهم يدعون احتياج هذه الأحاديث إلى تأويل يخالف ظاهرها ، لأنها ظاهرها عندهم ضلال وكفر". فهنا شيخ الإسلام ينص صريحاً لأن هذا الحديث لا يحتاج إلى تأويل لأنه ظاهره أنه في المنام ورؤيا لا تثبت فيها صفات حتى تؤول فحتى الجهمي لا يحتاج إلى تأويل الرؤى المنامية بصرف ما فيها من الصفات عن ظاهرها ، لأن الظاهر أصلاً أنها منام والمنام لا تثبت فيه صفات. وقال شيخ الإسلام في درء تعارض العقل والنقل (7/35): "وهؤلاء قد يدخلون في الأحاديث المشكلة ما هو كذب موضوع ولا يعرفون أنه موضوع وما له لفظ يدفع الإشكال مثل أن يكون رؤيا منام فيظنونه كان في اليقظة ليلة المعراج". فاعتبر شيخ الإسلام كون الرؤيا منامية يدفع الإشكال الذي ظنه المعطلة من الحديث، ولو كان ما يستفاد من الرؤيا المنامية يستفاد من رؤيا اليقظة لما اندفع الإشكال. قال شيخ الإسلام في درء تعارض العقل والنقل (5/237): "هذا مع أن عامة ما فيه من تأويل الأحاديث الصحيحة هي تأويلات المريسي وأمثاله من الجهمية وقد يكون الحديث مناما كحديث رؤية ربه في أحسن صورة فيجعلونه يقظة ويجعلونه ليلة المعراج ثم يتأولونه". فقوله : (فيجعلونه يقظة ثم تأولونه) إشارة إلى أنه لو كان مناماً لما احتاجوا إلى تأويله. وقال شيخ الإسلام في بيان تلبيس الجهمية (1/326) من طبعة مجمع الملك فهد: "وإذا كان كذلك ، فالإنسان يرى ربه في المنام ويخاطبه فهذا حقٌ في الرؤيا ولا يجوز أن يعتقد أن الله نفسه مثل ما رأى في المنام ، فإن سائر ما يرى في المنام لا يجب أن يكون مماثلاُ ، ولكن لا بد أن يكون الصورة التي رآه فيها مناسبة ومشابهة لاعتقاده في ربه ، فإن كان إيمانه وإعتقاده حقاً ، أتي من الصور وسمع من الكلام ما يناسب ذلك ، وإلا كان بالعكس . قال بعض المشايخ : إذا رأى العبد ربه في صورة ، كانت تلك الصورة حجاباً بينه وبين الله . وما زال الصالحون يرون ربهم في المنام ويخاطبهم وما أظن عاقلاً ينكر ذلك". قلت : تأمل كلام شيخ الإسلام يتضح لك مذهب شيخ الإسلام في هذه المسألة: (1) وهو أن رؤية الله في المنام جائزة غير ممتنعة (2) أن صورة الله عز وجل التي يراها العبد في المنام ليست صورة الله عز وجل الحقيقة بل تظهر للعبد صورةً بحسب اعتقاده في الله عز وجل، وهذا الذي ذهب إليه شيخ الإسلام. نقل النووي الإجماع عليه. قال النووي في شرحه على صحيح مسلم (15/24): "قال القاضي واتفق العلماء على جواز رؤية الله تعالى في المنام وصحتها وإن رآه الإنسان على صفةٍ لا تليق بحاله من صفات الأجسام لأن ذلك المرئي غير ذات الله تعالى". قلت: قوله: "صفات الأجسام" لوثة أشعرية غير أن المقصود في الجملة صواب يوافق مذهب شيخ الإسلام وهو أن الصورة التي يرى فيها الله عز وجل في غير صورته الحقيقة سبحانه وتعالى، وأيضاً ادعى الإجماع على جواز رؤية الله في المنام شيخ الإسلام نفسه. وإلى ما ذهب إليه شيخ الإسلام أميل وهو أن صفة الأنامل مما لا يثبت ولا ينفى لعدم ورود النص الثابت في إثباتها وإنما الأمر رؤيا منام ، ورؤيا الأنبياء وحي ولا شك غير أن ذلك لا يعني إثبات الصفات بها ، لاحتمال كونها من باب رؤيا يوسف عليه الصلاة والسلام. وقال شيخ الإسلام في بيان تلبيس الجهمية (1/73) :" وإذا كان كذلك فالإنسان قد يرى ربه في المنام ويخاطبه فهذا حق في الرؤيا ولا يجوز أن يعتقد أن الله في نفسه مثل ما رأى في المنام فإن سائر ما يرى في المنام لا يجب أن يكون مماثلا ولكن لا بد أن تكون الصورة التي رآه فيها مناسبة ومشابهة لاعتقاده في ربه فإن كان إيمانه واعتقاده مطابقا أتي من الصور وسمع من الكلام ما يناسب ذلك وإلا كان بالعكس قال بعض المشايخ إذا رأى العبد ربه في صورة كانت تلك الصورة حجابا بينه وبين الله وما زال الصالحون وغيرهم يرون ربهم في المنام ويخاطبهم وما أظن عاقلا ينكر ذلك" هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم. https://t.me/Abdullah_Alkulify

باب من نسي صلاة في الحضر ثم ذكرها في السفر الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : فهذه مسألة حيوية في الصلاة ألا وهي شخص نسي صلاة في الحضر فلم يذكر إلا وهو في مسافر وقد خرج وقتها فهل يصليها مقصورة إذا كانت رباعية فيصليها ركعتين أم يصليها أربعاً لأنها في أصلها صلاة حضر دخل وقتها وخرج وهو في الحضر وكان ناسياً لها والصواب أنه يصليها أربعاً للإجماع حكى الإجماع على هذا الإمام أحمد وابن المنذر قال ابن قدامة في الشرح الكبير (2/101) :" وإن نسي صلاة حضر فذكرها في السفر وجبت عليه أربعا بالاجماع حكاه الامام أحمد وابن المنذر" وقال ابن المنذر في كتاب الإجماع 70- وأجمعوا على أن من نسي صلاة في حضر؛ فذكرها في السفر، أن عليه صلاة الحضر إلا ما اختلف فيه الحسن البصري. وهذا تفريع على القاعدة الفقهية ( القضاء يحكي الأداء ) وأما من دخل عليه وقت الصلاة وهو في الحضر ثم سافر فإنه يجوز له القصر بل ادعى ابن المنذر الإجماع على هذا قال ابن المنذر في الإجماع 63- وأجمعوا على أن لمن خرج بعد الزوال أن يقصر الصلاة. ومن خرج بعد الزوال يعني خرج بعد دخول وقت صلاة الظهر ، فيكون الفرق بين هذه المسألة وسابقتها أن الناسي في المسألة الأولى خرج وقت الصلاة عليه ، وأما هنا فهو ذاكر وسيصلي في الوقت ولكنه خرج إلى السفر بعد دخول الوقت عليه وهو في الحضر . هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

الكلام على حديث ( لن يلج الدرجات العلى من تكهن أو استقسم ) الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : قال الطبراني في مسند الشاميين 2104 : حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا يحيى بن داود الواسطي ثنا إبراهيم بن يزيد بن مردانبه عن رقبة بن مصقلة عن عبد الملك بن عمير عن رجاء بن حيوة عن أم الدرداء عن أبي الدرداء قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( لن يلج الدرجات العلى من تكهن أو استقسم أو رده من سفر تطير ) وقال تمام في فوائده 1340 : أخبرنا أبو سعيد عمرو بن محمد بن يحيى الدينوري ، ومحمد بن هارون بن شعيب ، قالا : ثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي الكوفي ، ثنا يحيى بن داود ، ثنا إبراهيم بن يزيد ، ثنا رقبة بن مصقلة ، عن رجاء بن حيوة ، عن أم الدرداء ، عن أبي الدرداء ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : لن يلج الدرجات العلى من تكهن أو تكهن له أو رجع من سفر تطيرا . أقول : ولم يذكر عبد الملك بن عمير في السند والظاهر أن ذكره محفوظ فالطبراني ذكره وهو ثقة ثبت ويحيى بن داود الواسطي ذكره ابن حبان في الثقات وقال :" مستقيم الحديث " ، فمثله حسن الحديث ولكنه لا يصمد عند المخالفة وأما إبراهيم بن يزيد بن مردانبه فقال فيه أبو حاتم كما الجرح والتعديل لابنه :" شيخ يكتب حديثه ولا يحتج به" وقال البخاري في التاريخ الأوسط لا يحتجون بحديثه وذكره بن حبان في الثقات وقال الأزدي عنده مناكير ( نقل ذلك ابن حجر في التهذيب ) فمثله لا يحتج بما خصوصاً مع كلام أبي حاتم والبخاري فيه وقد استنكر عليه الدارقطني هذا الحديث بعينه فقال في أطراف الغرائب والأفراد :" 4602-حديث: لن يلج الدرجات العلى . . . الحديث. تفرد به إبراهيم بن يزيد عن رقبة عن عبد الملك بن عمير عنه" وقد بين الدارقطني علة هذا الحديث إذ جاء في علله :" 1085- وسُئِل عَن حَدِيثِ رَجاءِ بنِ حَيوَة ، عَن أَبِي الدَّرداءِ ، قال رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم : لَن يَلِج الدَّرَجاتِ العُلَى مِن تَكَهَّن ، أَوِ استَقسَم ، أَو رَجَع مِن سَفَرٍ تَطَيُّرًا. ال : يَروِيهِ عَبد المَلِكِ بن عُمَيرٍ ، واختُلِف عَنهُ ؛ فَرَواهُ رَقَبَةُ بن مِصقَلَة ، عَن عَبدِ المَلِكِ بنِ عُمَيرٍ ، ورَفَعَهُ. قالَهُ يَحيَى بن داوُد الواسِطِيُّ ، عَن إِبراهِيم بنِ يَزِيد بنِ مَرْدَانْبَه ، عَن رَقَبَةَ. وتابَعَهُ مُحَمد بن الحَسَنِ الهَمدانِيُّ ، عَنِ الثَّورِيِّ. وَغَيرُهُما ، يَروِيهِ عَن عَبدِ المَلِكِ ، مَوقُوفًا ، وهُو المَحفُوظُ. وَقِيل : عَن يَحيَى بنِ داوُد ، عَن إِبراهِيم بنِ يَزِيد بنِ مَرْدَانْبَه ، عَن رَقَبَة ، عَن رَجاءِ بنِ حَيوَة ، عَن أُمِّ الدَّرداءِ ، عَن أَبِي الدَّرداءِ. قالَهُ الحَسَنُ بن عَيّاشٍ عَنهُ ، تَرَك عَبد المَلِكِ بن عُمَيرٍ ، وزاد أُمّ الدَّرداءِ ، والمَشهُورُ ما ذَكَرَنا أَوَّلاً. حَدَّثنا مُحَمد بن إِبراهِيم بنِ نَيرُوزٍ ، قال : حَدَّثنا أَحمَد بن يَحيَى بنِ عَطاءٍ الجَلاَّبُ ، قال : حَدَّثنا مُحَمد بن الحَسَنِ الهَمدانِيُّ ، قال : حَدَّثنا سُفيانُ ، عَن عَبدِ المَلِكِ ابنِ عُمَيرٍ ، عَن رَجاءِ بنِ حَيوَة ، عَن أَبِي الدَّرداءِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم ، قال : إِنَّما العِلمُ بِالتَّعَلُّمِ ، وإِنَّما الحِلمُ بِالتَّحَلُّمِ ، ومَن يَتَحَرّ الخَير يُعطَه ، ومَن يَتَّقِ الشَّرّ يُوقَه ، ثَلاَثٌ مَن كُنّ فِيهِ لَم يَسكُنِ الدَّرَجاتِ العُلَى ، ولا أَقُولُ لَكُمُ : الجَنَّة : مَن تَكَهَّن ، أَوِ استَقسَم ، أَو رَدّ مِن سَفَرِهِ تَطَيُّرًا" أقول : وعبد الملك بن عمير قد تغير بآخره ، ورواية سفيان عنه قديمة ، ورجاء بن حيوة لم يسمع من أبي الدرداء فالخبر منقطع قال العلائي في جامع التحصيل :" 187 - رجاء بن حيوة أحد المشهورين يروي عن معاذ وأبي الدرداء وهو مرسل ذكره شيخنا في التهذيب" وعليه لا يصح هذا الحديث هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

أَمَّا إِذَا رَأَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُهُ بِفِعْلِ مَا هُوَ مَنْدُوبٌ إِلَيْهِ أَوْ يَنْهَاهُ عَنْ مَنْهِيٍّ عَنْهُ أَوْ يُرْشِدُهُ إِلَى فِعْلِ مَصْلَحَة فَلَا خِلَاف فِي اِسْتِحْبَاب الْعَمَل عَلَى وَفْقِهِ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ حُكْمًا بِمُجَرَّدِ الْمَنَام بَلْ تَقَرَّرَ مِنْ أَصْل ذَلِكَ الشَّيْء . وَاَللَّه أَعْلَمُ " هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

من تلاعب الشيطان بأهل البدع في باب المنامات ... الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : قال البخاري في صحيحه [ 6990 ]: حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَمْ يَبْقَ مِنْ النُّبُوَّةِ إِلَّا الْمُبَشِّرَاتُ قَالُوا وَمَا الْمُبَشِّرَاتُ قَالَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ ورؤيا المؤمن تسره ولا تغره ، وقد تلاعب الشيطان بأهل البدع في هذا الباب وأوهمهم صحة ما هم فيه بتخييلات منامية ، والحق أوضح من أن يستدل عليه بمنامات وإنما يستأنس بها قال حمود التويجري في كتاب الرؤيا ص196 : " ومما ينبغي التنبيه عليه والتحذير من التصديق به ما يزعمه التبليغيون من الأحلام التي يملئون بها بياناتهم ويعمرون بها مجالسهم ومجتمعاتهم في المساجد وغير المساجد. ويظهر على بعضها أنها من تلاعب الشيطان بهم ليفتنهم بما زينه لهم من البدع والضلالات والجهالات التي منشؤها من الأخذ بالمذاهب الصوفية المبتدعة والانحراف عن عقائد أهل السنة والجماعة ومذاهبهم في الأصول والفروع. ومن القصص الغريبة من أحلام التبليغيين وتلاعب الشيطان بهم في اليقظة والمنام ما ذكره الأستاذ سيف الرحمن بن أحمد الدهلوي في صفحة (39) من كتابه المسمى "نظرة عابرة اعتبارية، حول الجماعة التبليغية" حيث قال: ما ملخصه: وإن من غريب مضار الجهل ما حدث بالهند وباكستان من بعض أهل الدين والصلاح والتقى حيث رأوا في المنام أنهم ذبحوا – أو يذبحون – بعض أولادهم الذكور خاصة، فلما أصبحوا ظنوا منامهم إلهامًا وأمرًا وابتلاءً لهم من الله، فقاموا وأنجزوا ما أمروا به في زعمهم فذبحوا أبناءهم من أصلابهم كما يذبح الكبش مطرحًا وهو ينظر. وأحسنوا ذبحتهم في زعمهم واحتسبوهم وأحسنوا احتسابهم في زعمهم، فيا لهول المنظر ويا لفظاعة الجهل. ولما أخذوا ونوقشوا قالوا: لم نأت إمْرًا، ولم نحدث نكرًا، وإنما أنجزنا ما أمرنا به واتبعنا فيه سنة سيدنا إبراهيم عليه السلام. ولا يعلمون أن منام الأنبياء وحي، ومنام الصلحاء بشائر أو أضغاث أحلام ومجرد رؤيا منام أو إضلال شيطان، والسبب في جهلهم هذا وأمثاله قيادتهم الدينية فهي المسئولة عن جهل الأتباع . -إلى أن قال-: ولم نسمع بمثل هذه الأحداث في البلاد العربية. فيا لكارثة العقول وزيغ القلوب، ويا لضياع الدين والدنيا معًا فإنالله وإنا إليه راجعون. انتهى. وإذا كانت هذه الكارثة من أفعال الموصوفين بالدين والصلاح والتقى من التبليغيين فما الظن بمن هو دونهم في هذه الخصال، فليحذر المؤمن الناصح لنفسه من الاغترار بالتبليغيين والانضمام إليهم فإنهم أهل بدع وضلالات وجهالات ولا خير فيهم. ومن الأحلام التي لا شك أنها من تلاعب الشيطان بالجهال ما وقع للفئة التي فارقت الجماعة وألحدت في الحرم في أول سنة 1400هـ ومنعت الناس من الصلاة في المسجد الحرام ومن الطواف بالكعبة نصف شهر. فقد ذكر عن غير واحد منهم أنهم رأوا في المنام أن صاحبهم الذي ادعوا فيه المهدية هو المهدي الذي أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يخرج في آخر الزمان. فكانت النتيجة من هذه الأحلام الشيطانية أن فارقوا الجماعة وفعلوا الأفاعيل الشنيعة في حرم الله تعالى. إلى أن يسر الله القبض عليهم والحكم عليهم بالإعدام، فغرّهم الشيطان بالأحلام الكاذبة ثم تخلى عنهم وأسلمهم للقتل. نعوذ بالله من مكايد الشيطان وأضاليله، وهذا آخر ما تيسر إيراده. والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين" ومن الطريف أن القبوري المنتكس علي جمعة له كتاب في الرؤى والمنامات والاحتجاج بها ذكر فيه الكثير من الشواهد التاريخية على أناس اعتمدوا على المنامات فكان عاقبة أمرهم خسراً وقال النووي في شرح صحيح مسلم (1/50) : " " مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَام فَقَدْ رَآنِي " . فَإِنَّ مَعْنَى الْحَدِيث أَنَّ رُؤْيَتَهُ صَحِيحَةٌ وَلَيْسَتْ مِنْ أَضْغَاثِ الْأَحْلَامِ وَتَلْبِيسِ الشَّيْطَانِ . وَلَكِنْ لَا يَجُوز إِثْبَات حُكْم شَرْعِيّ بِهِ لِأَنَّ حَالَة النَّوْم لَيْسَتْ حَالَةَ ضَبْطٍ وَتَحْقِيقٍ لِمَا يَسْمَعُهُ الرَّائِي ، وَقَدْ اِتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ مِنْ شَرْطِ مَنْ تُقْبَلُ رِوَايَتُهُ وَشَهَادَتُهُ أَنْ يَكُون مُتَيَقِّظًا لَا مُغَفَّلًا وَلَا سَيِّئَ الْحِفْظِ وَلَا كَثِيرَ الْخَطَأِ وَلَا مُخْتَلَّ الضَّبْطِ . وَالنَّائِم لَيْسَ بِهَذِهِ الصِّفَة فَلَمْ تُقْبَلْ رِوَايَتُهُ لِاخْتِلَالِ ضَبْطِهِ ، هَذَا كُلّه فِي مَنَام يَتَعَلَّق بِإِثْبَاتِ حُكْمٍ عَلَى خِلَاف مَا يَحْكُمُ بِهِ الْوُلَاةُ .

أَمَّا إِذَا رَأَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُهُ بِفِعْلِ مَا هُوَ مَنْدُوبٌ إِلَيْهِ أَوْ يَنْهَاهُ عَنْ مَنْهِيٍّ عَنْهُ أَوْ يُرْشِدُهُ إِلَى فِعْلِ مَصْلَحَة فَلَا خِلَاف فِي اِسْتِحْبَاب الْعَمَل عَلَى وَفْقِهِ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ حُكْمًا بِمُجَرَّدِ الْمَنَام بَلْ تَقَرَّرَ مِنْ أَصْل ذَلِكَ الشَّيْء . وَاَللَّه أَعْلَمُ " هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

هل ثبوت الثواب متوقف على ورود الشرع ؟ الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : فهذه مسألة تذكر في كتب الأصول وهي ( هل ثبوت الثواب متوقف على ورود الشرع ؟ ) ومعنى هذه المسألة أن المرء لا يثاب على عملٍ صالح عمله إلا إذا ورد عنده دليل من الشرع على صحة هذا الفعل ومعنى هذا أن أفعال أهل الفترة لا يثابون عليها ، وإن كانت صالحةً وأرادوا بها وجه الله ومعناه أن الكافر الذي لم يعرف الإسلام ، وعمل بعض الأعمال الصالحة التي ثبت صلاحها بالفطرة وأراد بها وجه الله أنه لا يثاب عليها والقول بأنهم لا يثابون إلا بعد ورود الشرع يستقيم على أصول نفاة التحسين والتقبيح العقليين والحق أن هذا القول يرد عليه أمور أولها : أن المتوقف على ورود الشرع في النصوص هو العذاب كما قال تعالى ( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا) ثانيها : أنه قد ثبت في بعض أهل الفترة أنهم بشروا بالجنة مثل زيد بن عمرو بن نفيل وفي السيرة لابن هشام (1/224) : عن محمد بن إسحاق، حدثني هشام بن عروة، عن أبيه، عن أسماء بنت أبي بكر؛ قالت: لقد رأيت زيد بن عمرو ابن نفيل مسنداً ظهره إلى الكعبة؛ يقول: يامعشر قريش! والذي نفس زيد بيده؛ ما أصبح منكم أحد على دين إبراهيم غيري. ثم يقول: اللهم لو أني أعلم أي الوجوه أحب إليك عبدتك به، ولكنني لا أعلمه، ثم يسجد على راحته" فهذا أثابه الله على التوحيد وعلى أعماله الصالحة ، لأنه سار على التوحيد وقد كان من أهل الفترة ، واختار الحنيفية السمحة ، ولم يأته نبي ثالثها : قال مسلم في صحيحه 438- [365-214] حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، عَنْ دَاوُدَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَائِشَةَ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ابْنُ جُدْعَانَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَصِلُ الرَّحِمَ ، وَيُطْعِمُ الْمِسْكِينَ ، فَهَلْ ذَاكَ نَافِعُهُ ؟ قَالَ : لاَ يَنْفَعُهُ ، إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا : رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ. فقوله ( إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا : رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ ) ، يدل على أنه لو قالها لنفعه ذلك مع أنه من أهل الفترة فتأمل رابعها : قال مسلم في صحيحه 238- [194-123]: حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ ، أَخْبَرَهُ ، أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَرَأَيْتَ أُمُورًا كُنْتُ أَتَحَنَّثُ بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ؟ هَلْ لِي فِيهَا مِنْ شَيْءٍ ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَسْلَمْتَ عَلَى مَا أَسْلَفْتَ مِنْ خَيْرٍ. وَالتَّحَنُّثُ : التَّعَبُّدُ. أقول : فهذا نص في أن تعبداته في الجاهلية يؤجر عليها بعد أن يسلم ولو كان لا يؤجر إلا بعد ورود الشرع لم تنفعه عباداته في الجاهلية ، وهذا الحديث فيه الرد على نفاة التحسين والتقبيح العقليين إذ أن على قولهم لا يجوز أن يؤجر على فعل فعله قبل ورود الشرع ، إذ أن في الجاهلية لم يكن هناك شرع يتقيد به الناس وأما بعد ورود الشرع فلا يجوز التعبد إلا بما شرع الله عز وجل . هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

الكلام على حديث ( فإن نفس المؤمن تخرج رشحا و نفس الكافر تخرج ...) الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : قال الطبراني في الكبير 10015 :حدثنا أحمد بن محمد بن صدقة البغدادي ثنا حماد بن الحسين بن عنبسة الوراق ثنا حجاج بن نصير ثنا القاسم بن مطيب العجلي حدثني الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : إن نفس المؤمن تخرج رشحا وإن نفس الكافر تسيل كما تخرج نفس الجمار وإن المؤمن ليعمل الخطيئة فيشدد بها عليه عند الموت ليكفر بها وإن الكافر ليعمل الحسنة فيسهل عليه عند الموت ليجزى بها حجاج ضعيف وقال الترمذي في جامعه 980: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَامُ بْنُ الْمِصَكِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَال: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ: إِنَّ نَفْسَ الْمُؤْمِنُ تَخْرُجُ رَشْحًا، وَلاَ أُحِبُّ مَوْتًا كَمَوْتِ الْحِمَارِ. قِيلَ: وَمَا مَوْتُ الْحِمَارِ؟ قَالَ: مَوْتُ الْفَجْأَةِ. حسام ضعيف والصواب في الخبر وقفه قال عبد الرزاق في المصنف 6772 : عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: كَانَ عِنْدَ أَخٍ لَهُ وَهُوَ يَسُوقُ فَجَعَلَ يَرْشَحُ جَبِينُهُ، فَضَحِكَ عَلْقَمَةُ. فَقَالَ لَهُ يَزِيدُ بْنُ أَوْسٍ: مَا يُضْحِكُكَ يَا أَبَا شِبْلٍ؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: إِنَّ نَفْسَ الْمُؤْمِنِ تَخْرُجُ رَشْحًا، وَإِنَّ نَفْسَ الْكَافِرِ تَخْرُجُ مِنْ شِدْقِهِ كَمَا تَخْرُجُ نَفْسُ الْحِمَارِ. إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُشَدَّدُ عَلَيْهِ عِنْدَ مَوْتِهِ بِالسَّيِّئَةِ قَدْ عَمِلَهَا لِتَكُونَ بِهَا، وَإِنَّ الْكَافِرَ لَيُهَوَّنُ عَلَيْهِ عِنْدَ مَوْتِهِ بِالْحَسَنَةِ قَدْ عَمِلَهَا لِتَكُونَ بِهَا. وقال ابن أبي شيبة في المصنف 12137: حدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَن عَلْقَمَةَ ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى صَدِيقٍ لَهُ مِنَ النَّخَعِ يَعُودُهُ , فَمَسَحَ جَبِينَهُ فَوَجَدَهُ يَرْشَحُ فَضَحِكَ ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ : مَا يَضْحَكُك يَا أَبَا شِبْلٍ ؟ قَالَ : ضَحِكْت مِنْ قَوْلِ عَبْدِ اللهِ : إنَّ نَفْسَ الْمُؤْمِنِ تَخْرُجُ رَشْحًا , وَإِنَّهُ يَكُونُ قَدْ عَمِلَ السَّيِّئَةَ فَيُشَدَّدُ عَلَيْهِ عِنْدَ الْمَوْتِ لِيَكُونَ بِهَا , وَإِنَّ نَفْسَ الْكَافِرِ أوِ الْفَاجِرِ لَتَخْرُجُ مِنْ شِدْقِهِ كَمَا يَخْرُجُ نَفْسُ الْحِمَارِ , وَإِنَّهُ يَكُونُ قَدْ عَمِلَ الْحَسَنَةَ فَيُهَوَّنُ عَلَيْهِ عِنْدَ الْمَوْتِ لِيَكُونَ بِهَا. وقد اعله البيهقي بالوقف في الشعب وقال الترمذي في جامعه 982 : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ المُثَنَّى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: المُؤْمِنُ يَمُوتُ بِعَرَقِ الجَبِينِ وَفِي البَاب عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَقَدْ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْحَدِيثِ: لَا نَعْرِفُ لِقَتَادَةَ سَمَاعًا مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ. وقتادة كثير الإرسال الخفي فهذا السند ضعيف وهذا الخبر ليس فيه ذكر نفس الكافر فالصواب في الخبر المذكور أنه موقوف على عبد الله بن مسعود وله حكم الرفع غير أنه ينبغي فصل الموقوف عن المرفوع هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

من تلاعب الشيطان بأصحاب القوانين الوضعية ... الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : قال الله تعالى : ( وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ) ولا شك أن ترك حكم وحكم بهذه القوانين الوضعية له حظ من هذه الآية والشيطان ليس بناصح للإنسان بل يتمنى له الشر ويتلاعب به ، وهذه القوانين الوضعية المخالفة للشرع من وساوس الشياطين وزبالات عقول فجرة بني آدم ففيها شر عظيم وتخبط بين لمن يعقل فتراهم مثلاً يهربون من الحكم الشرعي في الزاني البكر ، ويهربون من فرض الحجاب الشرعي على النساء وفصل الرجال عن النساء حتى إذا كثر الاغتصاب والفجور جعلوا لذلك عقوبة ما أنزل الله بها من سلطان فمنهم من يسجن ثمان سنين ! ومنهم يسجن أكثر أو أقل قليلاً وهذا عجيب فالزاني البكر في الشرع يجلد مائة ، ويغرب عاماً واحداً فقط وأي عاقل لو خيرته بين سجن ثمان سنين أو جلد مائة لاختار الجلد ونكلمهم على قدر عقولهم المريضة وإلا فكل ما أمر الله به فله فيه الحكمة البالغة عرفناها أو لم نعرفها غير أن الزجر في الحدود بين وكيف تحرمون رجلاً من أهله ومن العمل ومن الدارسة لسبعة أعوام أو ثمانية من أجل جريمة ارتكبها ، وأنتم الذين تستكبرون مجرد جلده أو حتى قطع يد السارق وهو حرمان من منفعة عضو واحد له نظير في الجسد وأصحاب القوانين الوضعية اختاروا الديمقراطية لحل النزاعات بين الشعوب والاحتكام للكثرة فكانت الديمقراطية هي نفسها سبباً للنزاع والتصارع المستمر بين الناس على السلطة ، وما ينتهي الأمر من اتهامات التزوير في الانتخابات وتشعر الأقليات أنها مضطهدة فتلجأ للشغب وزعزعة الأمن لتحصيل حقوقها! قال محمد بن إبراهيم آل الشيخ كما في مجموع فتاويه :" أما ما عداها – أي طريقة التحاكم إلى الشرع- فهي عرضه للانتقاد , وعدم القناعة , وسخط الجمهور , وسوء السمعة , وتشنيع الأعداء، ولها عاقبة سيئة وخيمة ، بل هي كفيلة بفض المجتمع الإسلامي , وتفكيكه , وسبب للشغب والفوضى والارتباك " وصدق رحمه الله وكأنه ينظر إلى واقعنا اليوم بل إن أصحاب القوانين الوضعية كثير منهم حارب تعدد الزوجات وحاربوا التسري وسمحوا بالتبرج والسفور فلما خافوا من نتائج ما يسمى بالكبت الجنسي قاموا بتقنين الدعارة ! وتجارة النساء بأبضاعهن التي هي من أرذل أنواع التجارة ! فانظر إلى هذا البلاء تركوا الحلال الطيب ولجأوا إلى الخبيث المنتن ومن عجيب أمر بعض شياطينهم أنه يستثقل عقوبة قطع يد السارق مع عدم علمه بضوابطها الشرعية ، ومع ذلك يسجنون السارق عدة سنوات ويحرمونه من أهله ومن طلب الرزق ومن تربية أبنائه ويحرمون المجتمع من خدماته ! وأنا هنا إنما أكلمهم بعقولهم فأداويهم بالتي كانت هي الداء ، وإلا لو كانت هذه عقوبة شرعية لسلمنا ولكن لما كانت من زبالات عقول البشر وفيهم من يعترض على حكم الله اعترضنا على حكمهم وسلمنا لحكم الله وأما قطع يد السارق فله أخرى ! ، وكم من شخص ولد مشلول اليد على غير جرم منه وإنما هو ابتلاء من رب العالمين يكفر به السيئات وهو يستطيع العيش في المجتمع والعمل وكسب الرزق ولا نستطيع الاعتراض على هذا ، فكذلك على نعترض على قطع يد السارق فذلك أمر الله الكوني وهذا حكم الله الشرعي ، ولأمره الصبر والرضا ولحكمه التسليم ومن تأمل في هذه القوانين وجد كثيراً مضحكاً لعقلاء بني آدم كسماحهم بشرب الخمر ، ومنعهم أن يقود السيارة وهو مخمور ويا ليت شعري إذا شرب سكر ومن سكر فلا يدري ما يفعل وما يذر ومن البلاء المبين تقنين سن الزواج مع عدم مراعاة تفاوت الناس في سن البلوغ وحاجتهم إلى الباءة ، ومع جهلهم التام أن الزواج لا يستلزم الدخول وفي بلاء كثير وأرجو ممن كان عنده إضافة أن يذكرها هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

فتيا سعيد بن المسيب فيما يشبه التورق المصرفي ... الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : فمن المسائل التي حصل فيها سجال عظيم بين الفقهاء قديماً وحديثاً مسألة التورق وهو أن يشتري سلعة إلى أجل ثم يبيعها على طرف آخر غير الذي اشتراه منه حالاً ، لا يريد السلعة وإنما يريد المال فيستفيد أنه حصل مالاً حالاً ، ويأخذ وقته في سداد المؤجل وقد أجاز جماعة من الفقهاء هذا اعتماداً على أنهما عقدان منفصلان ، وأن هناك طرفاً ثالثاً ففارقت العينة ومن منع رأى أن ذلك حيلة على العينة كما ذهب إليه شيخ الإسلام وتبعه تلميذه ابن القيم غير أن التورق المصرفي المعاصر فيه أمر زائد على التورق الذي اختلف فيه أهل العلم فهو أولاً عملية منظمة والربح فيها مضمون ، وثانياً البنك الذي تشتري منه السلعة هو نفسه يكون وكيلاً في بيعها أو وسيطاً على الأقل وعبر بعض إخواننا عن هذه الحال أنه أتي ببعض الأوراق فوقع عليها فقيل له اشتريت ! ، وأتي بأوراق أخرى فوقع عليها فقيل له بعت ! والمخشي منه أن يكون هذا حيلة على الربا فتكون حقيقة الأمر أن البنك أقرضك مالاً حالاً على أن ترده بأكثر منه آجلاً وجعلت هذه السلعة بينهما من باب التحليل والتحيل كما عبر ابن عباس عن مثل هذا البيع بقوله مال بمال وبينهما حريرة ! وقد وجدت فتيا لسعيد بن المسيب فيما يشبه التورق المصرفي الذي يكون فيه البائع عليك وكيلاً لك أيضاً في بيع السلعة قال ابن أبي شيبة في المصنف23561- حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ : أَنَّهُ بَاعَ مِنْ أُخْتِهِ بَيْعًا إلَى أَجَلٍ ، ثُمَّ أَمَرَتْهُ أَنْ يَبِيعَهُ ، فَبَاعَهُ ، فَسَأَلْت ابْنَ الْمُسَيَّبِ ؟ فَقَالَ : أبْصِرْ أَنْ يَكُونَ أَنْتَ هُوَ؟ قُلْتُ : أَنَا هُوَ ، قَالَ : ذَاكَ هُوَ الرِّبَا ، ذَاكَ هُوَ الرِّبَا ، فَلاَ تَأْخُذْ مِنْهُ إلاَّ رَأْسَ مَالِكِ. فداود هنا صار كالمصرف اليوم باع على أخته أولاً ثم أراد أن يصير وكيلاً لها في البيع ، وسعيد أفقه التابعين في البيوع رأى أن هذا ربا وهناك فتيا للحسن مطابقة لفتيا سعيد هذه وقبل أن أختم المقال أود التنبيه على أمر ، وهو أن المرء إذا بحث مسألة علمية لا بد له أن يتحرى الصواب لا الأسهل على نفسه ولا يخدعن نفسه فيقول ( الشريعة ميسرة فالقول الأيسر في نفوسنا هو الأصوب ) فإن الشريعة ميسرة نعم وكلها مصالح ولكن نفوسنا ربما دخلها من الهوى ما دخلها فتظن الأيسر والأصوب الموافق لهواها والله عز وجل يعلم من المصالح ما لا نعلم ومن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه ، ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب والناس اليوم يستحدثون أحوالاً وتشديدات ما أمرهم الله بها بل أمرهم بخلافها ، ثم يتكلفون تحليل الحرام لأجل هذه الأمور فاستحدث الناس غلاء المهور والاسراف في الأفراح ثم صاروا يتكلفون الولوغ في المعاملات المشبوهة لتأمين المبالغ المطلوبة ، حتى أنك إذا جئت تكلم بعض الناس في هذه المسألة رأيت مسحة الهوى بينة في منطقه حتى لكأنه يقول ( لا تضيق علينا )! وأخيراً : أهل العلم من أهل الحديث والأثر والذين هم أيضاً أهل الفقه والنظر لا يذكرون إلا بالجميل وما ذكرهم بغير هذا فهو على غير السبيل ، غير أن المخالفة العلمية لا تعد طعناً إلا عند أهل الجهل والسفه والعالم مهما بلغ من المنزلة فلن يصل إلى رتبة العصمة ، وما دام نازلاً عن محل العصمة فأقواله يستدل لها ولا يستدل بها ، وإذا ظهر لك في مسألة خطؤه أو زل به ورأيت الدليل خلاف قوله وجب عليك ترك قوله فإن تشبثت بقوله بعد هذا فقد قارفت الهوى المردي ، ولا تبرأ لك ذمة بذلك ولا تقل كما يقول جهلة العامة ( ضعها في ظهر عالم واخرج منها سالماً ) تأمل هذا جيداً ففيه السلامة من غلو الغالين وجفاء الجافين. هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify