2 585
مشترکین
اطلاعاتی وجود ندارد24 ساعت
-57 روز
-630 روز
آرشیو پست ها
2 585
.
لا تزال ذاكرتي تحمل أسفارًا عن ذكرىٰ بعيدة الأزل، ذلك اليوم الذي امتلأ فيه شارعنا بالعديد من الناس بينما الابتسامة تلوح علىٰ محياهم وهم يصلّون علىٰ النبي وآله وعيونهم فرِحة محدقة إلىٰ الأعلىٰ.. أثار فضولي ذلك الجمع فرفعت ناظري المتلهف حيث وُجِهّت أنظارهم فرأيت ستارًا أبيض يسدل عن لوحةٍ زيتية عُلقت علىٰ مبنىٰ عائلتي.. حملت تلك اللوحة رسم ذلك الرجل الأعزل الذي جذبتني نظراته وشيبته، أخذتني ملامحه المكسوة بالوقار إلىٰ سنين خلت من الظلم والطغيان، إلىٰ زمانٍ طفح فيه الفساد فاقتص من كل مريدٍ للخير وفاعله.. ما رأيته كانَ الصدر.. الصدر العظيم الذي رسم لنا منهاجًا في الدين والتفكر والحياة.. ذلك الرجل الذي رضي بالقتل حتىٰ لو أزهر دمه بعد عشرين عامًا.
اليوم عندما قرأت ما روته زوجه العلوية أم جعفر عن رحلتها التعوب المزهرة بالمشقة والطافحة بالحمد والحولقة تأكدت أنّ ذلك الرجل المظلوم لن يذهب دمه ما دام هناك جيلٌ صلب لا يزال يفتش عن الحق ويتمسك بالعقيدة.. ربما ماتَ بذل وهوان من قتل الشّهيد الصدر لكن دم الشّهيد لا يزال يجوب المدن يحرك قلوب أصحاب المبادِئ والدّين لينتفض الحقّ بعروقهم ويهتفون بوجه الظلم والاستبداد..
كل من يريد أن يعرف حياة الصدر داخل منزله المستأجر عليه بهذا الكتاب الرائع بحق!
.
2 585
.
"وهل الدين إلّا الحُب"
تُثبت لنا الدعمي أنّ الحُب لا يُمكن أن يُترجم بكلمات بالية تعطي شعورًا مؤقتًا بالنشوة ثم تختفي وتضمحل كالدُخان العابر.. مُنتظَر الشاب العفيف الذي يجد نفسه مُكلف بإيصال ملاذ إلىٰ بر الأمان الذي تشعر فيه بوجود الله معها بعد أن غفلت عنه طيلة العشرين سنة الماضية، تُحيك الدعمي قصة رائعة تُشعر من يقرأها بأن عليه تكليف جديد ورسالة متجددة عن الحُب الذي إذا بدأ بالله سيبقىٰ بعد ذلك حبًا نزيهًا عفيفًا لا تُدنسه أيًا من الأحاسيس اللحظية الزائفة.
.
2 585
غالبًا القراءة الأولى لأحد كتبك المفضلة تكون شمولية، مليئة بالدهشة. أما القراءات التالية تكون تفحصيّة، مليئة بالتأمل.
