fa
Feedback

فریب کلاهبرداران را نخورید! تل‌متریو این کانال‌ها را شناسایی و برچسب‌گذاری می‌کند 👉 برای مشاهده برچسب، اشتراک تهیه کنید

• ادبيات متنوعة ||

• ادبيات متنوعة ||

رفتن به کانال در Telegram

قناة تهتم بالأدب والمقولات الأدبية بشتى أنواعها. - إقتباسات من الكُتب 📮 - مقولآت للفلاسفة 📰 - أدب على الجدران 🔖 - كتابات مصورة 📜 - أنضم إليها لتجد مايسرك.

نمایش بیشتر
761
مشترکین
+124 ساعت
-37 روز
-830 روز
آرشیو پست ها
وطني الصَّغيرُ أريكةٌ وغِطاءُ صُوفٍ لا يَقي بردَ الجليد والبابُ سُورٌ يَحجُبُ الوجهَ المُقنَّعَ من بعيد .! أجثُو وراءَ زُجاجِ نافِذتي الكئيب ورأيتُ وجهِي في المرايَا .. شاحِبًا مثلَ الغريب البَردُ يَنحتُ في عِظامِي أغنياتِ الرَّاحِلين وَاللَّيلُ يَغسِلُ بِالمطرْ أثر الخُطَى و يَدُقُّ مِسمارًا أخيرًا .. في الصَّليب .! فـ يثورُ مِن قعرِ الحنينِ المُرِّ بركانُ الأنين و تمُرُّ أطيافُ المشاهِد في خيالي من جديد أَصغي لزيف الصَّحبِ في السَّهراتِ .. يرجِعُ كـ الصَّدى أصواتُهُم تغتالُ صمتي في الدُّجى .. و بِلا هُدى .! لَبِسُوا المَودَّةَ خُدعةً، وقُلوبُهم مَحضُ ادِّعاء سرقوا الرَّغيفَ منَ الجياعِ، وطبَّلُوا للأشقياء .! أشباحُ موتى يمضغُونَ المِلح بالكَذبِ الصَّريح يتقاسمونَ غَنيمة الخِذلانِ مِن جسدٍ جريح فَتسيلُ ضِحكتُهُم كَـ شمعٍ فوقَ أحجار الضّريح مَدُّوا إلَيَّ كُؤوسَهُم ممزوجَةً بالأُقحُوان فِي كُلِّ كَفٍّ وردةٌ مسمومةٌ .. ووراءَ كُلِّ بَشَاشَةٍ؛ نَصلٌ تَخفَّى في الحنان ! صَفَّقتُ لِلوهمِ الرّخيصِ بحفلِهِم .. مَرحَى لَكُم! أتقنتُمُ التَّمثيلَ حَولَ مَصيرِيَا و هَجرتُمُوني فِي الزَّوايا المُعتمة أَسقي جراحي في الدُّجى؛ سُمَّ الأسى ! أوَلَم أكُن في لَيلِكُم قِنديلَكُم وَالزَّيتُ فيهِ من احتِراقِ شُعُورِيَا ؟! أعَلَى دمي تبنُونَ مَجدًا خَاويَا ؟! فبِأيِّ وَجهٍ تقتُلُونَ أمانيَا .! أَم أنَّكُم أحرَقتُمُوها فِي المَدَى وَرقصتُمُ فوق الرَّمادِ لِـ تَشتَفُوا بكُسوريَا ؟! رحل المُهرِّجُ والمُصفِّقُ وَانطَوى ليلُ الخِداع وتبعثَرَت كلُّ الوُجُوهِ الصُّفرِ في مَوجِ الضَّياع سَقَطَ السِّتَارُ على المَسارحِ وانتهى زمنُ القِناع خَلَتِ المقاعِدُ في الصَّقِيعِ و أُطفِئتْ نارُ الجياع لم يبقَ إلَّا ظِلُّ خَنجَرِهِم يغوصُ إلى النُّخاع وحطام كأسٍ فوق أرضِ الحفلِ يُعلِنُ عن وداع وأنا هُنا .. وحدي أنوحُ على رُكامِ الأُمنيَات أمحُو السُّخامَ من العُيُونِ الدَّامِعات في ذَلِك الدَّربِ المُخيف بِلا رفِيقٍ في الشَّتَات الرِّيحُ تَصفِرُ في الضُّلُوعِ الحانيات الخَاوِيات ..! والصُّورةُ الخَرساءُ تَضحَكُ في التُّراب لِمُشَيَّعٍ يَمشِي بلا نعشٍ ويسألُ كُلَّ باب .! لَا شيءَ غَيرُكَ يا فُؤادي .. في المدى لم يبقَ من أصحابِ أمسِكَ غيرُ أشباحِ الصَّدى واللَّيلُ أوصد بَابَهُ، والزَّيفُ قد بلغ المُنى كُلُّ الموائدِ كِذبةٌ، والكأسُ تنضحُ بالأذى فَابصُق على كأس الرِّفاقِ وَاحمِل رُفاتَكَ صامِتًا .. نَحوَ الفَنَا وَ اطوِ الحِكايَةَ كُلَّها .! سِر يافُؤادي في العَراء .. بِلَا هُدى سِر يا فؤاد ..