في ظِلال الشِّعر
رفتن به کانال در Telegram
وما المجد لولا الشِّعْرُ إلا مَعاهدٌ وما النَّاسُ إلا أعْظمٌ نَخِرات @reyam110
نمایش بیشتر4 062
مشترکین
اطلاعاتی وجود ندارد24 ساعت
اطلاعاتی وجود ندارد7 روز
اطلاعاتی وجود ندارد30 روز
آرشیو پست ها
4 062
قصة زرقاء اليمامة
هي امرأة نجدية من قبيلة جديس
ويقال انها كانت تُبصر الشَعَرةَ البيضاء في اللبن وترى الشخص على مسيرة ثلاثة أيام !
وكانت الزرقاء تُنذر قومها من الجُيوش إِذا غَزَتهم ، فلا يَأتيهم جَيْشٌ إلا وقد استعدُّوا له ولسنوات طويلة سعت قبيلة حِمْيَر للاستيلاء على ارض اليمامة لكنها كلما حاولت كشفت الزرقاء الامر ونبهت قوما فاستعدوا لهم .
و استمر الحال كذلك حتى تولى حِمْيَر ملك داهية اسمه حسان الحميري وفكر ان يستخدم الحيلة و المكر مع زرقاء اليمامة فامر جنوده بقطع أغصان الأشجار والتستر خلفها حتى يتشبه الامر على الزرقاء ..
الا ان الزرقاء رأتهم و انذرت قومها بأنها ترى اشجارا تتحرك ! فكذبوها ولم يصدقوها وظنوا أنها جنت!
فأنشأت تقول :
خذوا حذركمُ يا قوم ينفعكم
فليس ما قد أرى بالأمس يُحتقرُ
إني أرى شجرًا من خلفها بشر
وكيف تجتمع الأشجار والبشرُ !
خذوا طوائفكم من قبل داهية
من الأمور التي تخشى وتنتظرُ
ثوروا بأجمَعكم في وجه أولهم
فإن ذلك منكمْ فاعلموا ظَفر
وناهضوا القوم بعض الليل إذ رقدوا
ولا تخافوا لهم حربًا وإن كثروا
وبعد أيام، داهمهم الجيش من خلف الشجر واحتلّوا ارضهم
وأمر ملكهم حسّان بقلع عيني زرقاء اليمامة وصلبها على باب جو، وكانت المدينة قبل هذا تسمى جواً، فسماها ( اليمامة )
َ
4 062
تقول العرب "كذّب نفسك إذا حدّثتَهَا" وهو مَثَلٌ يقال لمن يهتمّ لأمر جسيم، فتخوّفهُ نفسهُ والشاعر يقول:
وكلّ هولٍ على مقدار هيبتهِ
وكلّ صعبٍ إذا هوّنتَهُ هانا
ويقول الآخر:
تخوّفني صروفَ الدهر سلمى
وكم من خائفٍ ما لا يكونُ
ويقول لبيد:
واكذب النفس إذا حدّثتَها
إنّ صدق النفس يُزري بالأملْ
4 062
من عجائب الأقدار !
حينما توفي الشيخ محمد عبده، مفتى الديار المصرية، وقف ستة من الخطباء والشعراء يرثونه، وهم بحسب ترتيبهم في الوقوف :
1- الشيخ أحمد أبو خطوة .
2- حسن عاصم بك .
3- حسن عبد الرزاق باشا الكبير .
4- قاسم أمين .
5- حفني ناصف .
6- حافظ إبراهيم .
كان أولهم رثاءً أولهم وفاةً
ثم لحق به ثانيهم
ثم حان أجل الثالث
ثم عرجت المنية على الرابع
حدث هذا كله في ثلاث سنوات
ولم يبق من الستة إلا الخامس حفني ناصف
والسادس حافظ إبراهيم .
وهنا وقر في قلب حفني ناصف أن الدّوْرَ حلّ عليه ، وأن منيته قد قربت ، فكتب إلى حافظ إبراهيم أبياتاً جاء فيها :
أتذكر إذ كنّا على القبر ستةٌ
نُعدد آثار الإمام ونندب
وقفنا بترتيبٍ وقد دَبّ بيننا
مماتٌ على وفق الرثاء مرتب
أبو خطوةٍ ولّى وقَفّاه عاصمٌ
وجاء لعبد الرازق الموت يطلب
فلبّى وغابت بعده شمس قاسم
وعما قليلٍ شمس مَحياي تغرب
فلا تخش هلكاً ما حييتُ فإن أمُت
فما أنت إلا خائفٌ تترقب
فخاطر وقع تحت التراب ولا تخف
ونم تحت بيت الوقف وهو مخرّب
وخُض لجج الهيجاء أعزل آمنا
فإن المنايا عنك تنأى وتهرب
لهذا لم يكن عجيباً
أن ينتظر حافظ الموت
توفّوا الاربعة في ٣ سنوات فقط
ولقد شاءالله تعالى أن تطرد فصول هذه القصة العجيبة إلى نهايتها ، فقد مات حفني ناصف
قبل حافظ إبراهيم ، أي بنفس ترتيبه
في الوقوف في لحظه رثاء الشيخ محمد عبده!
وهنا قال حافظ :
أذِنت شمس حياتي بمغيب
ودنا المنهل يا نفس فطيبي
قد مضى حفني وهذا يومنا
يتدانى فاستثيبي وأنيبي
قد وقفنا ستةً نبكي على
عالم المشرق في يوم عصيب
وقف الخمسة قبلي فمضوا
هكذا قبلي وإني عن قريب!
رحمهم الله جميعًا
4 062
قصيدة رثاء أحمد شوقي لوالده :
سَأَلوني لِمَ لَم أَرثِ أَبي
وَرِثاءُ الأَبِ دَينٌ أَيُّ دَين
أَيُّها اللُوّامُ ما أَظلَمَكُم
أَينَ لي العَقلُ الَّذي يُسعِدُ أَين
إِنَّ لِلمَوتِ يَداً إِن ضَرَبَت
أَوشَكَت تَصدَعُ شَملَ الفَرقَدَين
مَن ماتَ وَمَن ماتَ أَنا
لَقِيَ المَوتَ كِلانا مَرَّتَين
نَحنُ كُنّا مُهجَةً في بَدَنٍ
ثُمَّ صِرنا مُهجَةً في بَدَنَين
وَشَرِبنا مِن إِناءٍ واحِدٍ
وَغَسَلنا بَعدَ ذا فيهِ اليَدَين
وَتَمَشَّينا يَدي في يَدِهِ
مَن رَآنا قالَ عَنّا أَخَوَين
نَظَرَ الدَهرُ إِلَينا نَظرَةً
سَوَّتِ الشَرَّ فَكانَت نَظرَتَين
يا أَبي وَالمَوتُ كَأسٌ مُرَّةٌ
لا تَذوقُ النَفسُ مِنها مَرَّتَين
كَيفَ كانَت ساعَةٌ قَضَّيتَها
كُلُّ شَيءٍ قَبلَها أَو بَعدُ هَين
أَشَرِبتَ المَوتَ فيها جُرعَةً
أَم شَرِبتَ المَوتَ فيها جُرعَتَين
لا تَخَف بَعدَكَ حُزناً أَو بُكاً
جَمَدَت مِنّي وَمِنكَ اليَومَ عَين
أَنتَ قَد عَلَّمتَني تَركَ الأَسى
كُلُّ زَينٍ مُنتَهاهُ المَوتُ شَين
4 062
تأثر أحد الشعراء بهذه الصورة فكتب :
قُل للذي يرجو المزيدَ وعندهُ
كومٌ من الأفضالِ : ما أغباكَ!
انظر لهذا الطفل يرسُمُ ساقَهُ
مُتمنّياً .. لو عندهُ ساقاكَ
فاقنع بما آتاكَ ربُّكَ شاكرًا
فهو الذي من خيرهِ أعطاكَ
َ
4 062
أراد أحد الشعراء تقبيل زوجته ومن شدة غيرته استحيا من تقبيلها أمام زهور النرجس ، فقال مخاطبًا الزهور:
غُضي جفونك يا عيونَ النرجسِ
منكِ استحيت بأن أقبّل مؤنسي
نَعِس الحبيب، تكسرت اجفانهُ
وعيونكن شواخصٌ لم تنعسِ
فأجابني غضبان نرجس مجلسي
بفصاحةٍ وبأعين لم تنعسِ:
قبّل حبيبك ما استطعتَ فإننا
عاداتنا كتمانُ سرّ المجلسي
ففعل بهِ مهما اشتهيتَ فإننا
طول الزمانِ شواخص لمْ ننعسِ
َ
4 062
مقتل بلقيس
في 15 ديسمبر 1981، تم تفجير السفارة العراقية في بيروت، ويصف نزار قباني هذه اللحظة قائلا (كنت في مكتبي بشارع الحمراء حين سمعت صوت انفجار زلزلني من الوريد إلى الوريد ولا أدري كيف نطقت ساعتها: ياساتر يارب.. بعدها جاء من ينعي إلي الخبر.. السفارة العراقية نسفوها.. قلت بتلقائية بلقيس راحت.. شظايا الكلمات مازالت داخل جسدي.. أحسست أن بلقيس سوف تحتجب عن الحياة إلى الابد، وتتركني في بيروت ومن حولي بقاياه، كانت بلقيس واحة حياتي وملاذي وهوويتي وأقلامي).
وقد نظم نزار قباني قصيدة رثاء تعد من أطول ماكتب لها، وهي قصيدة بلقيس :
4 062
قصة نزار قباني وزوجته بلقيس
كان الشاعر نزار قباني يلقي قصيدته في إحدى القاعات في بغداد عام 1962م فوقع بصره على فتاة عراقية في العشرينات ، شديدة الجمال ، مليحة القوام ، تلاقت أبصارهما مرات ومرات فوقعت في قلبه ، فهام بها.
سأل عنها ، فعلم أنها بلقيس الراوي ، عراقية تعيش في بيت بسيط ، يطل على نهر دجلة ، فتقدم لخطبتها من أبيها ولم يوافق ، فغادر نزار العراق خائبًا وضلت بلقيس تراود أفكاره حتى عاد إلى العراق في مهرجان المربد الشعري وقال قصيدة في مطلعها:
مرحباَ ياعراق، جئت أغنيك
وبعض من الغناء بكاء
أكل الحزن من حشاشة قلبي
والبقايا تقاسمتها النساء
فتعاطف العراقيون معه ومنهم الرئيس العراقي الراحل أحمد حسن البكر فتوسط لنزار حيث أرسل وزيرين لخطبة بلقيس لنزار فوافق والدها بعد ذلك, فتزوجوا في عام 1969، فأنجبت له ولدين، هما عمر وزينب. واستمر زواجه منها حتى العام 1981؛ عندما قُتلت بلقيس في تفجير استهدف السفارة العراقية ببيروت؛ حيث كانت بلقيس تعمل في الملحقية الثقافية للسفارة.
4 062
" قل للمَليحةِ بالخِمارِ الأسودِ
ماذا فَعلتِ بناسكٍ مُتعبِّد "
هذه الأبيات كانت سببًا بانتشار الخمار الأسود وهي للشاعر الدارمي، إليكم القصة:
كان هناك تاجر على درجة كبيرة من التعبد يقوم على بيع الخمار في سوق المدينة وكان لديه خمار من جميع الألوان فوجد أن النساء تُقبل على شراء جميع الألوان وتأبى أن تشتري الأسود منها حتى تراكمت لديه الخُمر السوداء فحزن لذلك حزنًا شديدًا حيث اعتبر أن هذه البضاعة بضاعة كاسدة.
وبينما هو جالس في دكانه يتملكه الحزن حتى مر به أحد الشعراء واسمه الدارمي وكان ناسكًا متعبدًا فسأله عن سبب حزنه، فحكى له عن قصة الخمار الأسود وكيف له أن خسارته زادت بسبب عدم شراء النساء لهذه البضاعة وهذا اللون بالذات، فقال له الدارمي لا تحزن سوف أعطيك بعض الأبيات الشعرية وعندما تنشدها في السوق فسوف تجد أن بضاعتك قد بيعت كلها، فقال له البائع: ألحقني بها، فقال الشاعر الدارمي:
قُلْ للمَليحَةِ في الخِمارِ الأسودِ
ماذا فَعَلتِ بِزاهِدٍ مُتَعبِّدِ
قَد كان شَمَّرَ للصلاةِ ثيابهُ
حَتى قَعَدتِ لهُ بِبابِ المَسجدِ
رُدِّي عَلَيهِ صَلاتَهُ وصيامَهُ
لا تَقتُليهِ بِحَقِّ دِينِ مُحَمَّدِ
وبالفعل انتشرت هذه الأبيات وشاعت بين الناس، فاشترت النساء جميع الخمر السود، وصار الأسود من بعدها اللون المفضل لدى نساء المدينة.
4 062
قصة قصيدة :
(لا تنتقد خجلي الشديد )
الشاعرة الكويتية سعاد الصباح حضرت لمهرجان الشِعر العَربي في مصر ..
والذي كان فيه بالصّف الأول الشاعر السوري (نزار قباني)
عندما رأت سعاد الصباح نزار قباني تلبَّكت جدًا ولم تستطع ان تُلقي الشعر بشكل جيّد
فقال نزار : انزلي وتعلمِي العربية قبل الشعر ! وطلب من القائمين إنزالها عن منصة الإلقاء ..
بعد فترة كتبت سعاد هذه القصيدة وغنتها نجاة الصغيرة واهدتها لنزار قباني الذي أعتذر منها بدوره وحضر لها في مصر قصائدها الجديدة
لا تَنتقِد خجلِي الشَّديد
فإنني بسيطة جدًا .. وأنتَ خبيرُ
يا سيّد الكلماتِ .. هَبْ لي فرصةً
حتى يُذاكر درسهُ العصفورُ
خُذني بـكُل بساطتي .. وطفولتي
أنا لم أزل أحبو .. وأنت كبيرُ
من أين تأتي بالفصاحةِ كُلِها
وأنا يتوه على فمي التعبيرُ
أنا في الهَوى لا حولَ لي أو قوة
إن المُحبَّ بطبعهِ مكسورُ
إني نسيتُ جميع ما علمتني
في الحب فاغفر لي ، و أنت غفورُ
يا واضعَ التاريخ تحت سريره
يا أيها المتشاوف .. المغرورُ
يا هادئ الأعصاب إنك ثابت
وأنا على ذاتي أدور .. أدورُ
الأرض تحتي دائماً محروقةٌ
والأرض تحتك مُخملٌ وحريرُ
فرقٌ كبيرٌ بيننا ياسيدي
فأنا مُحافظةٌ وأنتَ جسورُ
وأنا مُقيدةٌ وأنتَ تطيرُ..
وأنا مُحجبةٌ وأنت بصيرُ ..
وأنا مجهولةٌ جدا .. وأنت شهيرُ
فرق كبير بيننا .. يا سيدي
فأنا الحضارةُ ، والطغاة ذكورُ
َ
