اختيارات شعرية وقرائية
رفتن به کانال در Telegram
إذا أعجبك محتوى القناة ساهم بنشرها تكرمًا .. وتسعدني ملحوظاتكم واستفساراتكم عبر الخاص : @abozaid4
نمایش بیشتر1 562
مشترکین
اطلاعاتی وجود ندارد24 ساعت
اطلاعاتی وجود ندارد7 روز
-1030 روز
آرشیو پست ها
بهذه الرسالة المعبّرة ختمت الممثلة الشهيرة ليف أولمن سيرتها الذاتية
❝
نتحدَّثُ، لين وأنا ، عن الحياة والموت.
أعتقدُ أنَّ لدينا نحن الاثنتان معاً جواباً، يكمنُ في تضاعيف صمتنا ونحن جالستان هنا.
يدايَ في يديكِ.
عزيزتي لين،
لقد كانت مطالبُ العالم الخارجي كثيرة جداً. طلبَ الناسُ جزءاً من الوقت الذي كان يجبُ أن نقضيه معاً، وبقيتُ وحيدةً مع ما كنا نصبو إلى تقاسمه معاً.
إنَّ لكِ أماً محمومةً بالقلقِ والضغوط، تمنحُكِ عِناقاتٍ سريعة، وتُصغي إليكِ وهي تنقرُ بأصابعها بصبرٍ نافد على الطاولة.
كنت مُتعبةً وطلبتُ منكِ ألاَ تكوني لجوجاً، لأنَّ أعصابي على الحافّة.
ورأيتكِ أحياناً تنسحبين مُبتعدةً عني.
وخِفتُ أن أنادي عليك. خِفتُ لأنَّ إحساسي بالذنب كان يُثقلُ عليَّ.
خِفتُ لأنَّ النجاح الخارجي الذي حقَّقتُهُ تمَّ على حساب شيء كان يمكنُ لنا أن ننجزه معاً.
وأخشى ما أخشاه أن يكون قد فات الأوان على وصولي إلى اليوم الذي أستطيعُ أن أمنحك فيه كل وقتي.
سوف تعرفين أني أحببتُكِ طوال الوقت.
لقد صارعتُ مهنتي على مرّ السنين ؛ حاولتُ أن أكتشف مَنْ أنا ولماذا أنا موجودة.
جسمك الصغير النحيل قريب من الحياة كاقترابي منها.
حين ألمسك تصبحين الحياةَ ذاتها، تصبحين ثقيلةَ الوزن ودافئة ونحيلة على جسمي، وحين تربتين على خدي وتقولين: " ماما الصغيرة "
تفهمين أكثر مما أدركه أنا؛ وحين تقولين إنني يجب ألاّ أحزن، لأنك موجودةً معي.
عزيزتي لين ...
يا اتّصالاً بلا كلام ولا لمس.
أقفُ عند النافذة وأراكِ تحفرين في التراب ببنطالٍ مهترئ عند الركبتين وفي المؤخّرة.
لديك أفكارٌ ومغامراتٌ لن أستطيع أبداً مشاركتكِ فيها.
أقفُ وأنظرُ إليك وأنا أقْربُ إليكِ من أي شيءٍ آخر أعرفه.
أنتِ جزء حرّ تماماً مني.
وأتابعك، وأتمنى لو كان لديَ الوقت لأتابعك عن كثب أكثر، لأرى كيف تحيا حريتك فيك.
هل تفهمين، عزيزتي لين - وأنتِ هناك مع الأطفال الذين تضحكين معهم والألعاب السرّية التي تلعبينها وحدك، والأريج والألوان وكل الجمال الذي ما زال يكوِّنُ عالمكِ - هل تفهمين أَنه في الحقيقة لا يوجدُ أي سبب صحيح يمنعني من أن أهرع إليكِ وأعيشَ حياتكِ؟ لعلَّ ما أفتَّشُ عنه على الدوام هو مملكةُ الطفولة الضائعة.
أتغيّر
ليف أولمن
٣١١-٣١٥
( غناء بدوي على مقام هذا التراب )
ما الأرضُ إلا أهلها الأحرارُ
تقف الجبالُ
وتهجسُ الأمطارُ
يا رملُ
تاريخ الخزامى حصّةٌ في الشوق
والحدسُ القديم عرارُ
في العظم منّا دولةٌ
تزهو بها الدرعيّةُ البدءُ،
الهوى والدارُ
تمّتْ بآل سعود
قلباً واحداً
وتيقّنتْ من صدقنا الأخبارُ
جئنا سعوديّين
ملء رؤوسنا نارٌ
ونصف العبقرية نارُ
نتلو على الصحراء
من أعصابنا عزّاً
وتركض خلفنا الأخطارُ
هذا الترابُ غناؤنا البدويّ
لا معنى سواهُ
وتُبتلى الأسرارُ
يتوحّدُ الإنسانُ
في غاياتهِ
فإذا الجزيرة مأمنٌ وجوارُ
من نجد طوّعنا الكثير
صدورنا لم تُشفَ بعد
وتُكشفُ الأستارُ
لم ننسَ صعباً
آثرتنا حنكةٌ
في العفو لا ننسى ولا نحتارُ
ندع الحياة تذوقنا
ورهاننا غدنا
وكلّ جهاتنا أقمارُ
مُلكٌ إلى مُلكٍ
فأيّ قصيدةٍ تكفي
وأيّ بلاغةٍ نختارُ
هذي الرياض أرقُّ كِبرٍ ممكنٍ
سيفٌ يُضيء
ونخلتان تغارُ
تُقنا ونعلمُ
لا خرائط تنتهي
في الريح نحن البحر والبحّارُ
لم ننتظر أحداً
نقود حضارةً أولى بنا
إنّ الكبار كبارُ
محمد إبراهيم يعقوب
أورد الوهيبي في حاشية هذا النص هذين النصين اللطيفين جدا:
الأول يقول الوهيبي:
من طريف ما مرَّ بي عن الفيلسوف الألماني المعروف ماكس شيلر (ت ١٩٢٨) "أن قراءاته كانت تستبدَّ به حتى أنه يمزِّق صفحات من الكتاب الذي يقرأ فيه ويدسُّها في يدي من يراه من زملائه ليجبره على مشاركته القراءة!
ولهذا يقالإنه يستخدم نُسخًا عديدة من كتاب نيكولاي هارتمان ميتافيزيقيا المعرفة، الذي كان باهض الثمن".
الثاني:
روى ابن المبرد عن صاحبٍ لإسحاق بن إبراهيم الموصلي، قال إنه دهمه في ليلة، يقول إسحاق: "فظننت أمرًا قد فدحه ففزع فيه إلي، فأسرعتُ نحو الباب، فقلتُ: ما جاء بك؟ فقال: إذن أخبركَ: دعاني صديقٌ لي إلى طعام عتيدِ، وشراب قد التقى طرفاهُ، وشواءٍ رشراشٍ، وحديثِ ممتعٍ، وغناءِ مطربٍ؛ فأجبته، ثم غنيتُ بقول نصيب:
بزينبَ ألممْ قبلَ أنْ يرحلَ الرَّكبُ
وقُلْ إنْ تملِّينا فما مَلَّكِ القلبُ
فكدتُ أطيرُ طربًا، ثم وجدتُ في الطَّرَبِ نقصًا إذْ لم يكن معي من يفهم هذا كما فهمته، ففزعتُ إليك لأصفَ لك هذه الحال، ثم أرجع إلى صاحبي، وضرب نعليه موليًا عني، فقلت: قف أكلمك، فقال: ما بي إلى الوقوف إليك من حاجة!
المبرد ١٨٩/٢
حاشية الصفحات ٢٧٦-٢٧٧
من كتاب موت الأسرار
البشر بطبيعتهم كائنات اجتماعية؛ فالصحبة والتشارك في ملابسة التجارب والأحداث مع الآخرين تحتلُّ موقعًا استراتيجيًّا في تكوينهم النفساني، فمعظم المتع واللذَّات لا تطيب إلا بصحبة من نُحب، كما هي الحال حين يقرأ المرء كتابًا بديعًا أو قصيدة جميلة فإن فرحه بجمالها ينقص إن لم يشاركه أحد، ويزيد فرحه ويتجدد ويتعاظم إذا قرأها مع غيره، لا سيما ممن يتذوق هذا اللون من الملاذِّ، وهذا مما يفسِّر المتعة التي تكون بمشاركة اللعب مع الأطفال، ففرحهم وبهجتهم تقع من نفس المشارك لهم موقعًا مسليًا. وقد اختبرت هذا المعنى إحدى الدراسات فعرضت للمشاركين في التجربة تذوق قطعة الشوكولاتة مرةً وحدهم، ومرةً بصحبة آخرين، وقد أفادوا أن مذاق الشوكولاتة كان أجود طعمًا وأبلغ نكهةً في حال الصحبة، مع أن القطعة هي هي لم تتغيَّر في الحالين، ولكن الاشتراك جمَّلها في النفس.
عبدالله الوهيبي
موت الأسرار ٢٧٦ - ٢٧٧
يروي المصريون أن عبد الناصر ضاق ذرعًا بالنكات المنتشرة حوله وقرر أن يضع لها حدًا. استدعى مدير الأمن وطلب منه إلقاء القبض على الشخص المسؤول عن تأليف هذه النكات ونشرها بين الناس.
بعد أسبوع، حضر مدير الأمن إلى القصر الرئاسي مصطحبًا معه رجلاً كان قد ألقى القبض عليه. قال مدير الأمن: “سيدي الرئيس، هذا هو المسؤول عن إطلاق النكات عنك.”
التفت إليه عبد الناصر وقال له: “هل حقًا أنت المسؤول عن إطلاق وترويج كل تلك النكات عني؟” فرد الرجل بالإيجاب.
بدأ الرئيس عبد الناصر في سرد النكات واحدة تلو الأخرى، وفي كل مرة كان يلتفت إلى الرجل ويسأله: “هل أنت من أطلق هذه النكتة التي ذكرت للتو؟” فيرد الرجل بالإيجاب.
في نهاية المطاف، التفت إليه عبد الناصر وقال له: “أنت مصري وأنا كذلك مصري. أعتقد أنك تحب مصر كما أحبها. لماذا فعلت ذلك؟ أنت تعلم أنني جعلت مصر بلدًا حرًا عظيمًا يهابه الجميع.”
عندها التفت إليه الرجل وقال: “هذه النكتة ليست لي ولم أنشرها.”
برنارد لويس
هوامش على قرن مضى صـ ٢١٢
❝
وقد كان المازني ساخرًا عظيمًا: سخر بنفسه أولاً، ثم بما حوله ومَن حوله، وانتهى إلى السخرية بالجهد الإنساني كله، لم يفلت المازني شيئًا ولا أحدًا (لسنا نجد في عالمه كله من نجا من سخريته سوى أمه التي أبقاها داخل هالة مكتملة من التقديس، تكاد تعزلها عن العالم)، سخر بأبيه ومعلميه وأهله ورفاقه في طفولته وزملائه في شبابه، سخر من الآراء والأفكار والصيغ الجاهزة، سخر من المرأة والرجل ومن الحياة والموت، ومن الشعر والشعراء، ومن الكتابة والكتب والكتاب، ولو شئنا أن نتقصّى ما سخر منه المازني ما انتهينا. إنّ السخرية كانت أرضية ثابتة تتحرّك فوقها موضوعاته، وهو لا يستطيع أنْ يتناولَ موضوعاً _بالغاً ما بلغتْ جدِّيته_ دون أنْ تداخله السخرية رقيقةً هادئةً أو مريرةً موجعةً أو غليظةً ثقيلةً، لكنّها موجودة دائما. وما أكثر ما سخر المازني بنفسه وبوجهه وجسمه وجهد حياته، وما يلقى فى واقعه، وكأنه يتّقى سخريات الآخرين به بأنْ يسخرَ من نفسه وكأنّه يقول لأولئك الساخرين _مكايدا ومعابثا_ : لن تبلغوا مني ما أبلغه نفسي بنفسي.
خذ هذه الصورة التي يرسمها لنفسه في أولى مجموعات «قبض الريح» فهي تعني الكثير من حيث نظره إلى دوره في العمل الفكري: «وما أظن بي إلا أنّ الله جلّتْ قدرته قد خلقني على طراز «عربات الرّش» التي تتخذها «مصلحة التنظيم»: خزانٌ ضخم يمتلئ ليفرّغ، ويفرّغ ليمتلئ، وكذلك أنا فيما أرى أحسُّ بالفراغ في رأسي فأسرع إلى الكتب ألتهم ما فيها وأحشو بها دماغي .. حتى إذا ضايقني الامتلاء رفعت يدي عن ألوان هذا الغذاء وقمتُ عنه متثاقلاً متثائباً مشفقاً من التخمة فلا ينجيني إلّا أنْ أفتح الثقوب .. وأسح!..».
📖 من مقال في صحبة المازني صـ ٢٩-٣٠
📘 من أوراق الرفض والقبول
🖋️ فاروق عبد القادر
❝
وأَشَدُّ ما أندمُ عليه من تفصيلاتٍ نسيتها في سيرة حياتي هو أنّي لم أدوّن يوميات أسفاري. فما كنتُ قطُّ أكثر تفكيراً وأوفر كياناً وأنبض حياة، ولا كنتُ قط أنا إيّايَ إلّا وأنا أمشي على القدمين وحيداً في أسفاري. للمشي ما ينشّطُ أفكاري فيبعثها، حتى ليكاد يتعذّر عليّ التفكير وأنا ثابتٌ بمكاني، فلا بُدَّ لبدني أنْ يتحرّك فيحرّك ذهني. ثم إنّ مشاهدتي الريف، وتوالي المناظر الممتعة والهواء الطّلق، وشهوة الطعام، والعافية التي أجتنيها وقد ذهبتُ مشياً، وما أجده في الحانة من حرية سلوك، والابتعاد عن كل ما يحدّ من استقلالي وعمّا يذكرني بحالي، إنّ ذلك أجمعُ ليُسرّح نفسي فيتيح لي مزيداً من الجرأة على التفكير، ويطلقني في مدى الكائنات وقد ألّفتُ بينها واخترتُ منها، واتخذتها على هواي بلا تكلّفٍ ولا خشية، فتسلّطتُ على الطبيعة كلها، فشبَّ قلبي مترحِّلا فيها من موضعٍ إلى موضع، فاتَّحد بما يفتنه منها، وكادَ يفنى فيها، وأحاطَ نفسه بسحر الأخيلة ينتشي من لذة المشاعر. فإنْ شئتُ أنْ أكتبَ ذلك أجمع فتلهيت بوصفه في ما بيني وبين نفسي، فآنئذٍ كم كنتُ أُؤديه في روعة تصوير وطراوة تلوين ومتانة تعبير! ولقد قيل إن بعض قرائي وقعوا، في مؤلفاتي، على أمثال ذلك أجمع وإن كنتُ قد كتبتُها بعد ما انحدرت بي السنون، فيا ليتهم وقعوا على ما كتبتُ إذ أنا في عنفوان الشباب، وعلى ما كتبتُ خلال الأسفار، وعلى ما ألّفته ولم أكتبه قط ... ولعلكم تقولون : «لمَ لا تكتب هذا؟» فأقول لكم : بل لماذا أكتبه؟ ولم أحرم نفسي سحر المتعة الحاضرة أقول لسواي إن متعتي كانت في ماضيات الأيام؟
أكان يعنيني أمر القراء والجمهور بل الأرض كلها وأنا أحلّق في منطلقات السماء؟ وهل كنتُ أحمل أقلاماً وقراطيس؟ لو عنيتُ بذلك ما سنح لي من الأفكار شيء ثم إني لم أتوقع أن تأتيني الأفكار وأنا في سفر، فهي تأتي حين تشاء، لا عندما أريد. فربما كانت لا تسنح لي على الإطلاق، وربما تواردت علي فأرهقتني كثرتها وشدتها فلم يتسع لها، في اليوم الواحد عشرة مجلدات فأنى لي الوقت لأكتب خواطري؟ فلما وصلت لم أفكر إلا أن أتغدى أحسن الغداء، وكنت، لما ذهبت لم أفكر إلا أن أمشي أحسن المشي. فألهمني الحس أنّ فردوساً جديداً ينتظرني على الباب. فلم يخطر لي إلا أن أقصد هذا الفردوس أبتغيه.
جان جاك روسو | الاعترفات ٢٤٠-٢٤١
"تلويحةُ العُمرِ الجليل"
بادٍ عطاكَ ولو مضيتُ طويلا
ما زالَ همسُكَ صادقًا وجميلا
يا مَنْ قطعتَ العمرَ تنثرُ في الذُرى
نورًا وتُلْبِسُ للنُّهى إكليلا
وتمرُّ مرَّ غمائمٍ وجداولٍ
وتلوحُ للقلبِ الطّموحِ دليلا
علّمتنا حرفًا .. فسافرَ فِكْرُنا
خلفَ المعاني حالمًا وسَؤُولا
وفتحتَ نافذةَ الرُّؤى ودعوتنَا
حتى نُلِحَّ تفكُّرًا وفُضُولا
وتركتنا نَلِجُ الإجابةَ لهفةً
ونخوضُ في نهر العلومِ سبيلا
ألهمْتَنَا معنى الحياةِ فكُلُّنا
ماضٍ ليحيا محسنًا ونبيلا
شكرًا لروحكَ حينَ تغدو كوثرًا
يروي وينضحُ بكرةً وأصيلا
ما غبتَ عن بالِ الزمانِ معلمي
أيغيبُ مَنْ عاشَ الحياةَ رسولا ؟!
عبدالرحمن العريج
#يوم_المعلم
#نعرف_أثرك
❝
ما يلزم ليس هو ربط المعرفة بالعقل بل إدماجها فيه كما تدمج المكونات في الطعام؛ فلا ينبغي أنْ نصبَّ عليه سيلاً من المعرفة بل أنْ نجعله يتشرَّبها كما يتشرَّبُ الإسفنج الماء. فإذا لم تغيّر تلك المعرفة من أمر العقل شيئًا ولم تصلح من حاله وتملأ بعض ثغرات نقصه، فلا شكّ أنّ أفضل ما يمكن فعله به هو تركه جانبًا، ذلك أنّ المعرفة سيفٌ بتّار قاطع، قد يعرقل صاحبه ويجرحه، إذا كانت اليد التي تمسك به ضعيفة عن حمله جاهلة لفن استعماله:"حتى يتمنى المرء لو لم يكن قد تعلّم شيئًا".
مونتيني | المقالات ١ / ٢٧٣
