fa
Feedback
الوابل الصيب لابن القيم /عبدالرازق البدر

الوابل الصيب لابن القيم /عبدالرازق البدر

رفتن به کانال در Telegram

https://t.me/fekaha _ قال أحد الصحابة : أنا أعرف متى يذكرني ربي عز وجل , فسئل متى ذلك؟ فقال عندما أذكره سبحانه , قال تعالى:" فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ ". https://t.me/fekaha

نمایش بیشتر
7 989
مشترکین
اطلاعاتی وجود ندارد24 ساعت
اطلاعاتی وجود ندارد7 روز
اطلاعاتی وجود ندارد30 روز

در حال بارگیری داده...

ابر برچسب‌ها
هیچ داده‌ای
مشکلی وجود دارد؟ لطفاً صفحه را تازه کنید یا با مدیر پشتیبانی ما تماس بگیرید.
اشارات ورودی و خروجی
---
---
---
---
---
---
جذب مشترکین
اوت '24
اوت '24
+2
در 1 کانال‌ها
ژوئیه '24
+6
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئن '24
+16
در 1 کانال‌ها
Get PRO
مه '24
+6
در 0 کانال‌ها
Get PRO
آوریل '24
+30
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مارس '24
+50
در 0 کانال‌ها
Get PRO
فوریه '24
+12
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژانویه '240
در 0 کانال‌ها
Get PRO
دسامبر '230
در 1 کانال‌ها
Get PRO
نوامبر '230
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اکتبر '230
در 0 کانال‌ها
Get PRO
سپتامبر '230
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اوت '23
+43
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئیه '23
+73
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئن '23
+48
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مه '23
+47
در 0 کانال‌ها
Get PRO
آوریل '23
+51
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مارس '23
+69
در 0 کانال‌ها
Get PRO
فوریه '23
+52
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژانویه '23
+59
در 0 کانال‌ها
Get PRO
دسامبر '22
+61
در 0 کانال‌ها
Get PRO
نوامبر '22
+65
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اکتبر '22
+55
در 0 کانال‌ها
Get PRO
سپتامبر '22
+49
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اوت '22
+21
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئیه '22
+17
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئن '22
+19
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مه '22
+37
در 0 کانال‌ها
Get PRO
آوریل '22
+31
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مارس '22
+36
در 0 کانال‌ها
Get PRO
فوریه '22
+73
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژانویه '22
+37
در 0 کانال‌ها
Get PRO
دسامبر '21
+71
در 0 کانال‌ها
Get PRO
نوامبر '21
+40
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اکتبر '21
+130
در 0 کانال‌ها
Get PRO
سپتامبر '21
+11
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اوت '21
+7
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئیه '21
+5
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئن '21
+9
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مه '21
+15
در 0 کانال‌ها
Get PRO
آوریل '21
+3
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مارس '21
+7
در 0 کانال‌ها
Get PRO
فوریه '21
+19
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژانویه '21
+19
در 0 کانال‌ها
Get PRO
دسامبر '20
+12 897
در 0 کانال‌ها
تاریخ
رشد مشترکین
اشارات
کانال‌ها
06 اوت0
05 اوت0
04 اوت0
03 اوت0
02 اوت0
01 اوت+2
پست‌های کانال
2
بدون متن...
1 486
3
sticker.webp
1 485
4
‎⁨كتاب الوابل الصيب المحاضرة الحادية والخمسون والأخيرة⁩.pdf
1 449
5
sticker.webp
1 263
6
‎⁨كتاب الوابل الصيب المحاضرة الحادية والخمسون والأخيرة⁩.docx
951
7
sticker.webp
913
8
قال: "ما من قلب إلا بين أصبعين من أصابع الرحمن، إن شاء أقامه وإن شاء أزاغه". "إن شاء أقامه"، أي:على الطاعة. "وإن شاء أزاغه"، أي: حَرَفه عن سواء السبيل. فقلوب العباد بين يدي الله، وإذ كان الأمر كذلك، فإن من الدعوات العظيمة في هذا الباب التي ينبغي أن تَعْظُم عناية المرء بها هذه الدعوة المأثورة عن نبينا -عليه الصلاة والسلام- أنه كان يقول: "يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك". _ وجاء في حديث أم سلمة أنها سألته عن سبب إكثاره من هذه الدعوة فأجاب بما تقدم قال: "إن قلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف شاء". فلهذا ينبغي على العبد وخاصة في مثل هذا الزمن، التي تكثر فيه فتن الشهوات وفتن الشبهات، أن يكثر من دعاء الله -سبحانه وتعالى- أن يثبته على الدين، وأن يثبته على الحق والهدى: "يا مقلب القلوب ثبّت قلبي على دينك". "والميزان بيد الرحمن يرفع أقواًما ويخفض آخرين إلى يوم القيامة". يعز ويذل، ويخفض ويرفع، يقبض ويبسط -جل في علاه-. -نعم. *=======📖=======* 🍃 قال: وفي صحيح الحاكم أيضاً عن ابن عمر -رضي الله عنهما- أنه لم يكن يجلس مجلساً كان عنده أحد أو لم يكن إلا قال: "اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أسرفت وما أنت أعلم به مني. اللهم ارزقني من طاعتك ما تحول به بيني وبين معصيتك، وارزقني من خشيتك ما تبلغني به رحمتك، وارزقني من اليقين ما تهون به علي مصائب الدنيا، وبارك لي في سمعي وبصري، واجعلهما الوارث مني. اللهم اجعل ثأري على من ظلمني، وانصرني على من عاداني، ولا تجعل الدنيا أكبر همي ولا مبلغ علمي. اللهم لا تسلط علي من لا يرحمني" فسُئِل عنهن ابن عمر -رضي الله عنهما- فقال: (كان رسول الله ﷺ يختم بهن مجلسه). _ ثم ختم -رحمه الله تعالى- بهذا الحديث، والختم به في هذا الباب في تمام المناسبة وجميل الموافقة، والحديث كما تعلمون تقدم عند المصنف -رحمه الله تعالى- ومضى شرحه هناك، لكنه أورده -رحمه الله- هنا ليكون خاتمة هذا الكتاب، وأيضا خاتمة مجالس هذا الكتاب. عندما يُقْرَأ في مجالس، ويستفيد منه الناس يكون خاتمة مجالسهم هذه الدعوة العظيمة، التي قلَّ أن يقوم -عليه الصلاة والسلام- من مجلس إلا دعا بهذه الدعوات العظيمات، والكلام على معانيها تقدم. -نعم. _ والحمد لله رب العالمين حمداً طيباً مباركاً فيه، كما يحب ربنا ويرضى، وكما ينبغي لكرم وجهه وعِز جلاله، ملء سماواته وملء أرضه وملء ما بينهما وملء ما شاء من شيء بعد، حمداً لا ينقطع ولا يبيد ولا يفنى، عدد ما حمده الحامدون، وعدد ما غفل عن ذكره الغافلون. وصلى الله على خاتم أنبيائه ورسله، وخيرته من بريته، وأمينه على وحيه، وسفيره بينه وبين عباده، فاتِحِ أبواب الهدى، ومُخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد، الذي بعثه للإيمان منادياً، وإلى الصراط المستقيم هادياً، وإلى جنات النعيم داعياً، وبكل معروف آمراً، وعن كل منكر ناهياً، فأحيا به القلوب بعد مماتها، وأنارها به بعد ظلماتها، وألّف بينها بعد شتاتها، فدعا إلى الله -عز وجل- على بصيرة من ربه بالحكمة والموعظة الحسنة، وجاهد في الله تعالى حق جهاده، حتى عُبِد الله وحده لا شريك له، وسارت دعوته سيرة الشمس في الأقطار، وبلغ دينه الذي ارتضاه لعباده ما بلغ الليل والنهار، وصلى الله -عز وجل- وملائكته وجميع خلقه عليه كما عَرَّف بالله تعالى ودعا إليه، وسلم تسليماً. _ نسأل الله الكريم رب العرش العظيم بأسمائه الحسنى وصفاته العليا أن ينفعنا أجمعين بما علمنا، وأن يجعل ما تعلمناه وأفدناه من خلال هذا الكتاب والمجالس التي كانت في قراءته والوقوف على مضامينه العظيمة حجةً لنا أجمعين لا حجة علينا. وأن يصلح لنا شأننا كله، وألا يكلنا إلى أنفسنا طرفة عين. _ ونسأل الله -عز وجل- أن يجزي الإمام ابن القيم -رحمه الله تعالى- خير الجزاء على هذه الفوائد العظيمة في كتابه هذا وفي غيره من كتبه النافعة المباركة. _ وأن يجزي علماءنا الأولين منهم والآخرين خير الجزاء. _ وأن يصلح قلوبنا، وأن يسدد ألسنتنا، وأن يهدينا إليه صراطًا مستقيما، وألا يكلنا إلى أنفسنا طرفة عين، إنه -تبارك وتعالى- سميع الدعاء، وهو أهل الرجاء وهو حسبنا ونعم الوكيل. _ اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك، ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك، ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. _ اللهم متعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا واجعله الوارث منا، واجعل ثأرنا على من ظلمنا، وانصرنا على من عادانا، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا، ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا. _ سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا انت أستغفرك وأتوب إليك. _ اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وآله وصحبه. *=======📖=======* https://t.me/fekaha
888
9
_ وزينة الإيمان: هي الزينة الحقيقة التي غفل عنها أكثر الخلق. تجد بعض الناس -ذكورا وإناثا- يقف أمام المرآة، يحرص على جمال زينته وهيئته الظاهرة، وليس في قلبه من هذه ًالزينة الحقيقية -زينة الإيمان- حبة خردل. فمن وفقه الله -عز وجل- لهذه الزينة -زينة الإيمان- فقد وُفِّق لتمام الزينة وكمالها. "واجعلنا هداة مهتدين". -مهتدين أي: في أنفسنا استقامةً وطاعةً وعبادةً وثباتًاعلى الحق والهدى. "وهداةً"، أي: لغيرنا بالدعوة إلى الحق والنصح للخلق. فيكون بذلك جمع بين صلاحه في نفسه، وعمله على إصلاح الآخرين، وجُمِع بينهما في السورة العظيمة الموجزة البليغة: "سورة العصر": {وَالْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ (٢) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ..} هذا: مهتدين. {.. وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (٣) }. هذا في معنى قوله هنا: هداة. -نعم. *=======📖=======* 🍃 قال -رحمه الله-: وفي [صحيح الحاكم] أيضاً عن ابن مسعود -رضي الله عنه- قال: كان من دعاء رسول الله ﷺ: "اللهم إنا نسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والسلامة من كل إثم والغنيمة من كل بر، والفوز بالجنة والنجاة من النار". _ ثم أورد هذه الدعوة من حديث ابن مسعود -رضي الله عنه- قال: كان من دعاء رسول الله ﷺ: "اللهم إنا نسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك". وهذه الجملة من هذا الحديث تقدمت في حديث شداد بن أوس -رضي الله عنه- وهو في الحاكم والمسند، عن شداد بن أوس قال لي رسول الله ﷺ: "إذا رأيت الناس يكنزون الذهب والفضة فاكنز هؤلاء الكلمات اللهم إني أسألك الثبات في الأمر، والعزيمة على الرشد، وأسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك". فإن هذه اللفظة ثابتة في هذا الحديث في بعض مصادره. "أسألك موجبات رحمتك" أي: أن توفقني لعمل الأسباب والأعمال التي تُنال بها رحمة الله -سبحانه وتعالى-. "وعزائم مغفرتك": أي: وفقني إلى عزائم الأمور التي تُنال بها مغفرة الله -عز وجل-. "والسلامة من كل إثم، والغنيمة من كل بر، والفوز بالجنة والنجاة من النار". _ وهذا تقدَّم معناه في الحديث الذي مرّ قريبًا، حديث أم المؤمنين عائشة، أن النبي ﷺ قال: "اللهم إني أسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل، وأعوذ بك من النار وما قّرب إليها من قول أو عمل". _ وأما الحديث الذي بين أيدينا -حديث ابن مسعود- فهو ضعيف الإسناد، في سنده رجل متروك. -نعم. *=======📖=======* 🍃 وفيه أيضاًعن رسو الله ﷺ أنه كان يدعو: "اللهم احفظني بالإسلام قائماً، واحفظني بالإسلام قاعداً، واحفظني بالإسلام راقداً، ولا تشمت بي عدواً حاسداً، اللهم إني أسألك من كل خير خزائنه بيدك، وأعوذ بك من كل شر خزائنه بيدك". _ ثم أورد هذا الحديث عن رسول الله ﷺ أنه كان يدعو: "اللهم احفظني بالإسلام قائماً، واحفظني بالإسلام قاعدا، واحفظني بالإسلام راقدا". هذا فيه أن الإسلام والعناية به والمحافظة عليه هو موجِب حفظ العبد في أحواله كلها، قائما وقاعدا وراقدا، حالًّا مسافرا، نائما مستيقظا، جالسا أو متحركا, في كل أحواله، موجِب حفظه هو الإسلام، وكلما عظمت المحافظة على الإسلام عظم النصيب والحظ من الحفظ. ويوضح هذا المعنى ما جاء في الحديث الآخر قال: "احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك". "احفظ الله"، أي: بالمحافظة على دين الله، على طاعة الله -سبحانه وتعالى-. فالإسلام هو موجب حفظ العبد في كل أحواله قائما وقاعدا وراقدا. "ولا تشمت بي عدوا حاسدا". -أي: جنبني من الأمور والأعمال والخصال ما يكون سببا لشماتة الأعداء بي والحساد. "اللهم إني أسألك من كل خير خزائنه بيدك، وأعوذ بك من كل شر خزائنه بيدك". وهذا فيه أن الأمور كلها بيد الله، وأن الله -سبحانه وتعالى- يقضي بما يشاء ويحكم بما يريد، لا رادّ لقضائه ولا معقِّب لحكمه. -نعم. *=======📖=======* 🍃 قال -رحمه الله- : وعن النواس بن سمعان -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما من قلب إلا بين أصبعين من أصابع الرحمن، إن شاء أقامه وإن شاء أزاغه". وكان رسول الله ﷺ يقول: "يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك، والميزان بيد الرحمن -عز وجل- يرفع أقواماً ويخفض آخرين إلى يوم القيامة". حديث صحيح رواه الإمام أحمد والحاكم في صحيحه. _ ثم أورد-رحمه الله تعالى-هذا الحديث عن النواس بن سمعان -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما من قلب إلا بين أصبعين من أصابع الرحمن، إن شاء أقامه وإن شاء أزاغه". -أي: أن قلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء، ولا يجوز لمسلم يعظّم الله -سبحانه وتعالى- أن يخوض في هذا الحديث بالتأويلات المستكرهة المعروفة عند أهل البدع وأهل الكلام، بل يفعل كما فعل الصحابة ومن اتبعه بإحسان، يُمرَّ الحديث كما، جاء ويؤمن به كما ورد عن رسولنا الكريم ﷺ.
630
10
جمع في هاتين الدعوتين خير ما في الدنيا وخير ما في الآخرة •خير ما في الدنيا: الشوق الصادق، وهذا الشوق الصادق إلى لقاء الله -عز وجل- يدفع العبد دفًعا إلى الأعمال الصالحة التي تقربه إلى الله. كما قال الله -عز وجل- في آخر آية من سورة الكهف: {فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا}. فالشوق الصادق إلى لقاء الله إذا قام في قلب العبد بحق وصدق دَفَعه إلى حسن العمل، وحسن التقّرب إلى الله -عز وجل- والبعد عن الشرك كله صغيره وكبيره: {فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا}. وأعظم نعيم الآخرة: لذة النظر إلى وجه الله الكريم -سبحانه وتعالى-، فهذا أعظم نعيم يناله أهل الجنة في الجنة. _ ولهذا جاء في الحديث الصحيح الذي في [صحيح مسلم] حديث تميم -رضي الله عنه- أن النبي -عليه الصلاة والسلام- قال: " إذا دخل أهل الجنة الجنة، قال الله -عز وجل-: أتريدون شيئًا أزيدكم، فيقولون: ألم تبيض وجوهنا؟ ألم تدخلنا الجنة؟ ألم تنجنا من النار، قال: فيُكشَف الحجاب. فما أُعطُوا شيئًا -يعني: من النعيم- أحب إليهم من النظر إلى وجه الله -سبحانه-". وتَفَكَّر وأنت تقرأ: "ما أعطوا شيئًا" نعيم الجنة، وعِظم هذا النعيم وما فيها من صنوف الملذات مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، انظر في الدنيا الآن بعض النعيم الذي في الدنيا عندما يفاجأ به المرء ويراه لأول مرة: -كيف ينبهر به؟ -وتُشَدُّ نفسه إليه؟ -فكيف بنعيم الجنة؟ قال: "ما أُعْطوا شيئًا" -يعني: على أنواع النعيم الذي نالوه في الجنة وصنوفه، ما أُعطوا شيئًا أحب إليهم من النظر إلى وجه الله، فهذا يدل على أن أفضل نعيم في الآخرة هو النظر إلى وجه الله الكريم. _ وثمة فائدة هنا جدير التنبيه إليها وهي: أن النبي -عليه الصلاة والسلام- كان يدعو بهذه الدعوات في صلاته قبل أن يسلّم. وهذا فيه تنبيه إلى أمر مهم جدًّا ألا وهو الصلة بين الصلاة والرؤية: •فأهل الصلاة المحافظون عليها تمام المحافظة هم أهل الرؤية. _ ولهذا في الحديث العظيم الذي في [الصحيحين] الذي قال فيه النبي -عليه الصلاة والسلام-: "إنكم سترون ربكم يوم القيامة كما ترون القمر ليلة البدر لا تضامون في رؤيته". بهذا الكلام إلى هذا الحد من الحديث، تشوقت النفوس لهذا الأمر العظيم. قال: "فإن استطعتم ألا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل غروبها فافعلوا ". -معنى ذلك: إذا غُلب الإنسان على هذه الصلوات المكتوبة، ماذا يكون شأنه؟ قال الله -عز وجل-: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ (٢٢) إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)}. تنظر إليه بأبصارها. {وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ (٢٤) تَظُنُّ أَن يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ (٢٥) كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ (٢٦) وَقِيلَ مَنْ ۜ رَاقٍ (٢٧) وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ (٢٨) وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ (٢٩) إِلَىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ (٣٠)}. -ما السبب الذي من ورائه حصل هذا الذي ذُكِر؟ قال: {فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّىٰ}. إذًا: أهل الوجوه الناضرة الناظرة التي تنظر إلى الله -سبحانه وتعالى- من هم؟ هم أهل الصلاة. "فإن استطعتم ألا تُغلبوا". فالغليبة على الصلاة حرمان في الدنيا وحرمان في الآخرة. -نسأل الله -عز وجل- العافية لنا أجمعين- قال: "وأسألك الشوق إلى لقائك من غير ضراء مضّرة ولا فتنة مضلّة". -يعني: شوقًا بحتًا إلى لقائك، من غير هذه الأشياء من غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلّة. ولهذا قد يتمنى المرء الموت، ومر معنا النهي عن ذلك، خوفًا من الفتن المهلكة فيتمنى الموت خلاصا منها، أو قد يتمنى الموت لضراء شديدة نزلت به: أمراض وأتعاب وشدائد وكربات، فيتمنى الموت يريد الخلاص من هذه الشدائد. _ فنبه بهذا الحديث أن حال هذا السائل أنه يريد لقاء الله -عز وجل- شوقًا بحتًا إلى لقاء الله -سبحانه وتعالى-. "من غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلّة". _ ثم ختم هذا الدعاء بهذه الخاتمة العظيمة قال: "اللهم زيـّنّا بزينة الإيمان". قد قال الله -عز وجل- في سورة الحجرات: {.. وَلَٰكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ (٧) فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً ۚ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٨)}. _ فتَزَيُّن القلب والبدن بالإيمان، هذا منّة الله وفضله -جل في علاه- على من شاء من عباده، ولهذا حري بالعبد أن يكثر من هذا الدعاء: "اللهم زيـّنّا بزينة الإيمان".
541
11
_ وهذا فيه أن عواقب الأمور ومآلاتها لا يدري المرء، ولهذا نهى أن يتمنى المرء الموت لضر مسه؛ لأنه: •إما أن يكون محسنًا في العمل فلعل في بقائه زيادة في الخير والعمل الصالح. •وإما أن يكون مسيئًا في العمل, فلعل بقاءه يكون سببًا لرجوعه وتوبته وإنابته إلى الله. فلا يتمنين الموت لضر مسه، وإنما يفوض أمره إلى الله -عز وجل- ويكله إليه -جل في علاه- ويكله إليه هو -جل في علاه. "أحييني ما علمت الحياة خيرًا لي، وتوفني ما علمت الوفاة خيرًا لي" وهذا فيه كما قدمت جهل المرء في عواقب الأمور ومآلاتها. ولهذا مر معنا قريبًا دعاء عظيم جدا في هذا الباب: "اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها، وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة" قال: "اللهم وأسألك خشيتك في الغيب والشهادة" "في الغيب"، أي: عندما أكون في خلوة بيني وبين نفسي لا يطلع عليها أحد من الخلق. "وفي الشهادة"، أي: عندما أكون بين الناس وبحضرتهم. وقد يجد المرء من نفسه خشيةً عندما يكون بين الناس، ولا سيما عندما يكون بين أهل الخشية وفي مجالس الخشية، ثم إذا خلا بنفسه ذهبتْ عنه، ودخله أمور وأمور خلاف خشية الله -سبحانه وتعالى-. _ ولهذا الشأن كل الشأن فيمن يخشى الله -سبحانه وتعالى- بالغيب كما يخشاه – سبحانه وتعالى- بالشهادة: {الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ}. قال: "وأسألك كلمة الحق في الغضب والرضا". •كلمة الحق في الرضا سهلة على كثير من الناس ويسيرة. •لكن الشأن في كلمة الحق في الغضب، حال غضب الإنسان، وهذا محك لا ينجح فيه كثيرٌ من الناس، لأن كثيراً من الناس حال غضبه يقول خلاف الحق وخلاف العدل لسيطرة الغضب عليه، الغضب قد يسيطر على المرء ويُسيُّره إلى أقوال وأعمال لا يحبها من نفسه ولا يرضاها. _ ولهذا إذا وفق العبد إلى أن يقول كلمة الحق في حال غضبه كما يقولها في حال رضاه فهذا من كمال خُلق المرء وكمال أدبه. قال: "وأسألك القصد في الفقر والغنى". -والقصد هو: التوسط والاعتدال: {وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامًا}. هذا هو القصد، القصد أن يكون معتدًلا في بذله وإنفاقه، بين التقتير على النفس والأهل، وبين الإسراف والتبذير، والمبذرون إخوان الشياطين. فيحذر من هذا ومن هذا، والمرء له في هذا الباب حالتان: •إما أن يكون فقيرًا •أو يكون غنيًا وكل من الغني مطلوب منه أن يكون متوسطًا في نفقته في حدود المال الذي عنده {لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ ۖ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّه}. فكل منهما مطلوب منه الأمران في حدود ما عنده، في حدود ما أتاه الله -سبحانه وتعالى-، فلا يقّتر ولا يسرف، بل يكون قوامًا وسطًا بين هذا وهذا. "وأسألك نعيًما لا ينفد". -أي: نعيًما دائًما مستمًرا ليس له نفاد، وهذا نعيم الآخرة: {مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ ۖ وَمَا عِندَ اللَّهِ بَاقٍ}. •نعيم الآخرة نعيم باقٍ مستمر لا نفاد له •أما نعيم الدنيا مهما أوتي الإنسان من أموالها وخيراتها وملذاتها فإنها فانية، الدنيا فانية وما عليها فان. قال "وأسألك قّرة عين لا تنقطع". وهذا فيه أن ما تقر به عين المرء على نوعين: ١- نوع منقطع غير مستمر ٢- ونوع لا ينقطع _ وانظر هذا الذي لا ينقطع الذي هو دائم مستمر في قول النبي ﷺ: "وجُعلت قُرَّة عيني في الصلاة ". من جُعلت قُرّة عينه في الصلاة في طاعة الله قَرَّت عينه بذلك، فهذا لا ينقطع، خيره باق على صاحبه مستمر في دنياه وأخراه: ”وأسألك قّرة عين لا تنقطع". -أي: أسألك شيئًا أمًرا تقرّ به عيني قرارا مستمرًا دائمًا، وإلا كثير من الأشياء تجد المرء تقر ُّعينه بها ويفرح ويسعد، ثم تزول هذه، ويزول ما حصل بها من قرة عين. قال: "وأسألك الرضا بعد القضاء". -أي: بعد الأمر الذي قدره الله على العبد من مصيبة ونحو ذلك. _ أما الرضا قبل القضاء: يُعَدُّ عزمٌ من الأمر على الرضا بعد القضاء. -لكن المحك متى؟ إذا وقع المقضي المقدَّر، فهذا هو المحك، ولهذا قد يسمع الإنسان ويقرأ كثيراً عن الرضا وفضله وثوابه، وأنه مقام عظيم من مقامات الدين، ثم يعزم من نفسه أن يكون كذلك إذا حصلت له مصيبة. ثم إذا وُجدت المصيبة وجد أنه خلاف ذلك، وأن قوة صدمته عليه أذهبت عنه هذا المعنى الذي كان عازما عليه في أول أمره. ولهذا قال في هذه الدعوة العظيمة: "وأسألك الرضا بعد القضاء، وأسألك برد العيش بعد الموت" وهذا هو اللذة الحقيقية والهناءة الحقيقية: أن يجد المرء بَرْدَ العيش بعد الموت. من أول ما يُدْرَج في قبره. تذهب عنه منغصات الدنيا والمكدرات الكثيرة، حتى مع حصول النعم التي يحصلها المرء في دنياه فإذا أُدرج القبر على إيمان و طاعة وحسن عمل، وخاتمة طيبة فإنّ بَرد العيش يبدأ معه من قبره، فيكون قبره روضة من رياض الجنة. "وأسألك لذة النظر إلى وجهك، وأسألك الشوق إلى لقائك، من غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة".
458
12
🕋‏﷽🕋 📔شرح كتاب / الوابل الصَّيِّب ورافع الكلم الطَّيِّب📔 《للإمام العلّامة / ابن القيّم -رحمه الله تعالى-》 📖المحاضرة: الحادية والخمسون والأخيرة📖 *=======📖=======* *≼ ✭ ✎ ﷽ ✎ ✭ ≽* _☆ الحَمْدُ لله رَبِّ العَالَمِين. وَصلى الله وَسلم عَلَى نبينا مُحَمَّدٍ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعين. ☆_ أمّا بعد: 💬 فَيَقُولُ الإمام العلَّامةُ ابْنُ القيِّم الجوزيّة -رحمه الله تعالى- في كتابه "الوَابِل الصَّيِّب ورافعُ الكَلِم الطيِّب": 📜 ((الفصل الخَامِس والسّبعون)). _ قَالَ: في جَوَامِع مِنْ أدْعِيَةِ النَّبيّ ﷺ وَتَعَوُّذَاتٍ لَا غِنَى للمَرء عَنْهَا. 🍃 قال: وفي مسند الإمام أحمد وصحيح الحاكم أيضا عن عمار بن ياسر -رضي الله عنه- أنه صلى صلاة أوجز فيها فقيل له في ذلك، فقال: لقد دعوت الله فيها بدعوات سمعتهن من رسول الله ﷺ: "اللهمَّ بعِلْمِكَ الغيبَ وقُدْرَتِكَ عَلَى الخلَقِ، أحْيِني ما علِمْتَ الحياةَ خيرًا لِي، وتَوَفَّنِي ما عَلِمْتَ الوفَاةَ خيرًا لي، اللهمَّ وأسألُكَ خشْيَتَكَ في الغيبِ والشهادَةِ، وأسأَلُكَ كَلِمَةَ الْحَقِّ فِي الغضَبِ والرِّضَا، وأسألُكَ القصدَ في الفقرِ والغِنَى، وأسألُكَ نعيمًا لَا ينفَدُ، وأسألُكَ قرَّةَ عينٍ لا تنقَطِعُ، وأسألُكَ الرِّضَى بعدَ القضاءِ، وأسألُكَ برْدَ العيشِ بعدَ الموْتِ، وأسألُكَ لذَّةَ النظرِ إلى وجهِكَ، وأسألُكَ الشوْقَ إلى لقائِكَ من غيرِ ضراءَ مُضِرَّةٍ، ولا فتنةٍ مُضِلَّةٍ، اللهم زيِّنَّا بزينَةِ الإيمانِ، واجعلنا هُداةً مهتدينَ". بِسْمِ الله الرَّحمن الرَّحيم. الحَمْدُ لله رَبِّ العَالَمِين. وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلّا الله، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أنّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُه، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحابِهِ أَجْمَعين. _ اللّهُمّ علِّمنا ما يَنفَعُنا، وانْفَعنا بِما عَلَّمْتَنا، وزِدْنا عِلْمًا، وَأَصْلِح لنا شأننا كلّه، ولا تَكِلْنا إلى أَنْفُسِنا طَرفَةَ عَيْنٍ. أمّا بعد: _ هذا الحديث حديث عمار بن ياسر -رضي الله عنه- في ذكر هذا الدعاء العظيم الذي سمع النبي ﷺ يدعو به في صلاته، يعد من الدعوات الجوامع العظيمة التي اشتملت على كوامل الدعاء وجوامعه مما فيه فلاح المرء وسعادته في دنياه وأخراه. وقد أخبر عمار -رضي الله عنه- في هذا الحديث أنه دعا الله -عز وجل- في صلاته بدعوات سمعهن من رسول الله ﷺ. _ وهذا نستفيد منه: حرص الصحابة -رضي الله عنهم وأرضاهم- على التلقي عن النبي الكريم -عليه الصلاة والسلام- والعناية بدعواته المأثورة عنه ﷺ التي جمعت خير الدنيا والآخرة. _ فإن النبي -عليه الصلاة والسلام- أعطي جوامع الكلم في دعواته وكل حديثه -صلوات الله وسلامه وبركاته عليه-. _ قال الراوي لهذا الحديث: أن عمارًا صلى وأوجز في صلاته، فقالوا له: قد أوجزت، فقال: أما إني مع ذلك قد دعوت بهذه الدعوات. _ وهذا نستفيد منه: أن من دعا بهذه الدعوات في صلاته لا يُعتبَر هذا من الإطالةُ اوالتطويل في الصلاة. وموطن هذا الدعاء هو بعد التشهد وقبيل السلام. ولا بأس أن يأتي المرء بهذه الدعوات بين وقت وآخر في دعواته المطلقة، ولعله لهذا أورده ابن القيم -رحمه الله تعالى- في هذا الموطن، مع أن حق هذا الحديث أن يكون في موطنه الذي هو الدعاء في الصلاة، لكن أورده هنا لعله أراد بذلك التنبيه إلى أنه لا بأس أن يأتي به المرء في دعواته المطلقة. قال: سمعت رسول الله ﷺ يدعو بهن: "اللهم بعلمك الغيب، وقدرتك على الخلق" هذا توسل إلى الله -جل في علاه- بصفتين عظيمتين لله -جل وعلا-: ١- الأولى: علم الله -عز وجل- الشامل المحيط الذي وسع كل شيء: {ربنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا}. قال: "بعلمك الغيب" أي: ماغاب عنا. _ وأما الله -عز وجل- فالغيب عنده شهادة، والسر عنده علانية، لا تخفى عليه خافية. "بعلمك الغيب". -أي: بعلمك الذي أحاط بكل شيء، ومن ذلكم هذه الأمور المغيبة عن الناس لا يعلمونها، يجهلونها، منها ما يتعلق بالماضي، ومنها ما يتعلق بالمستقبل، فالله -عز وجل- أحاط بكل شيء علمًا. ٢- ثم الوسيلة الثانية: قال: "وقدرتك على الخلق" -أي: وأتوسل بك يا الله بقدرتك على الخلق، والله -عز وجل- على كل شيء قدير، لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، والخلق كلهم طوع تدبيره وتسخيره -عز وجل-، مشيئته فيهم نافذة، وقدرته -سبحانه وتعالى- شاملة، ولا يعجزه -جل وعلا- شيء في الأرض ولا في السماء. _ ثم ذكر بعد هاتين الوسيلتين المطلوب. قال: "أحييني ما علمت الحياة خيرًا لي، وتوفني ما علمت الوفاة خيرًا لي". وهذا فيه جهل العبد بالعواقب والمآلات، حتى فيما يتعلق بحياته هو: -لايدري هل الخير في أن يطول عمره؟ -أو أن الخيرأن تُعَجَّل وفاته؟ -لا يدري ما الخيرله في ذلك؟ _ ولهذا جاء في الحديث الصحيح في [صحيح البخاري] أن النبي ﷺ قال: "لا يتمنين أحدكم الموت لضر مسه، فإما محسن فيزداد، وإما مسيء فيستعتب".
429
13
sticker.webp
395
14
شرح_الوابل_الصيب_51_الفصل_الخامس_والسبعون_في_جوامع_أدعية_النب_128kbps.mp3
399
15
sticker.webp
612
16
sticker.webp
678
17
sticker.webp
477
18
بدون متن...
396
19
sticker.webp
377
20
‎⁨كتاب الوابل الصيب المحاضرة الخمسون⁩.pdf
409