fa
Feedback
الـغـيـ☁️ـمـة الــنّــديّـــة | 💙 ~

الـغـيـ☁️ـمـة الــنّــديّـــة | 💙 ~

رفتن به کانال در Telegram

ثمّ إنّي أسعىٰ لأن أكون « كالغيمة البيضاء » بجمالها و خفّتها و عطائها ثــــــمّ بازدهار من حولها تعطـي خيـرًا ، تـنـشر أمــلًا تـروي ظمـأً ، تـرسـم فرحًـا تترك أثـــــــــــــــــــرًا . . نتاجه طِيب الدّعوات و طهرها 🌧💙 ~

نمایش بیشتر
1 718
مشترکین
اطلاعاتی وجود ندارد24 ساعت
-57 روز
-1030 روز

در حال بارگیری داده...

کانال‌های مشابه
هیچ داده‌ای
مشکلی وجود دارد؟ لطفاً صفحه را تازه کنید یا با مدیر پشتیبانی ما تماس بگیرید.
اشارات ورودی و خروجی
---
---
---
---
---
---
جذب مشترکین
ژوئن '26
ژوئن '26
+3
در 0 کانال‌ها
مه '26
+13
در 0 کانال‌ها
Get PRO
آوریل '26
+18
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مارس '26
+21
در 1 کانال‌ها
Get PRO
فوریه '26
+5
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژانویه '260
در 0 کانال‌ها
Get PRO
دسامبر '250
در 0 کانال‌ها
Get PRO
نوامبر '25
+3
در 2 کانال‌ها
Get PRO
اکتبر '25
+4
در 0 کانال‌ها
Get PRO
سپتامبر '25
+8
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اوت '25
+34
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئیه '25
+11
در 1 کانال‌ها
Get PRO
ژوئن '25
+20
در 1 کانال‌ها
Get PRO
مه '25
+25
در 1 کانال‌ها
Get PRO
آوریل '25
+23
در 1 کانال‌ها
Get PRO
مارس '25
+14
در 0 کانال‌ها
Get PRO
فوریه '25
+3
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژانویه '25
+7
در 0 کانال‌ها
Get PRO
دسامبر '24
+3
در 0 کانال‌ها
Get PRO
نوامبر '24
+1
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اکتبر '24
+29
در 1 کانال‌ها
Get PRO
سپتامبر '24
+7
در 1 کانال‌ها
Get PRO
اوت '24
+7
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئیه '24
+26
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئن '24
+2
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مه '24
+7
در 1 کانال‌ها
Get PRO
آوریل '24
+13
در 1 کانال‌ها
Get PRO
مارس '24
+6
در 0 کانال‌ها
Get PRO
فوریه '24
+22
در 1 کانال‌ها
Get PRO
ژانویه '24
+22
در 0 کانال‌ها
Get PRO
دسامبر '23
+19
در 0 کانال‌ها
Get PRO
نوامبر '23
+11
در 1 کانال‌ها
Get PRO
اکتبر '23
+588
در 2 کانال‌ها
Get PRO
سپتامبر '23
+103
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اوت '23
+7
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئیه '23
+7
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئن '23
+38
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مه '23
+9
در 0 کانال‌ها
Get PRO
آوریل '23
+37
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مارس '23
+29
در 0 کانال‌ها
Get PRO
فوریه '23
+45
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژانویه '23
+180
در 0 کانال‌ها
Get PRO
دسامبر '22
+147
در 0 کانال‌ها
Get PRO
نوامبر '22
+11
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اکتبر '22
+13
در 0 کانال‌ها
Get PRO
سپتامبر '22
+9
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اوت '22
+21
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئیه '22
+25
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئن '22
+12
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مه '22
+40
در 0 کانال‌ها
Get PRO
آوریل '22
+21
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مارس '22
+88
در 0 کانال‌ها
Get PRO
فوریه '22
+595
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژانویه '22
+656
در 0 کانال‌ها
Get PRO
دسامبر '21
+37
در 0 کانال‌ها
Get PRO
نوامبر '21
+1 117
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اکتبر '21
+1 164
در 0 کانال‌ها
تاریخ
رشد مشترکین
اشارات
کانال‌ها
18 ژوئن0
17 ژوئن0
16 ژوئن0
15 ژوئن0
14 ژوئن0
13 ژوئن0
12 ژوئن0
11 ژوئن+1
10 ژوئن0
09 ژوئن0
08 ژوئن0
07 ژوئن0
06 ژوئن0
05 ژوئن+1
04 ژوئن0
03 ژوئن0
02 ژوئن0
01 ژوئن+1
پست‌های کانال
٠┈ ☁️ ┈٠ ‏ لا يزال المؤمن يجاهد نفسه و يُرَوِّض قلبه على القرآن ، حتى إذا صبر و داوم ، فتح الله له أبواب الأنس به ، و انشرح صدره لآياته فصار يتلوه و كأنّه يعيش في رحمةٍ تمشي بين كلماته فالقرآن لا يُعطي أسراره دفعةً واحدة بل يلين له مَن لزمه ، و يأنس به مَن صدق معه ، حتى يصبح حلاوته في القلب أعظم من كل متاعٍ زائل و نوره في الصّدر أوسع من كلّ ضيق قال ابن حجر رحمه الله : إن مَن داوم على تلاوة القرآن ذلّ له لسانه و سهلت عليه قراءته ، و مَن هجره ثقلت عليه التّلاوة و شقّت فسبحان مَن جعل بين العبد و كتابه هذا الأثر العجيب ؛ كلّما اقترب ازداد قربًا و كلّما جاهد نفسه فتح الله له باب اللّذّة و السّكينة اللّهمّ ارزق قلوبنا لذّة العيش مع كتابك و اجعل القرآن ربيع صدورنا و نور دروبنا و أنس وحشتنا و شفاء همومنا و اجعلنا من أهله و خاصّته يا أرحم الرّاحمين ~ ٠┈ ☁️ ┈٠

2
٠┈ ☁️ ┈٠ ‏ لم يكن إبراهيم عليه السّلام يعلم أنّ النّار ستصبح عليه بردًا و سلامًا لكنّه كان يعلم أنّ الله معه و لم يكن يوسف عليه السّلام يعلم أنّ السّجن طريقه إلى خزائن مصر لكنّه كان يعلم أنّ الله معه و لم يكن موسى عليه السّلام يعلم أنّ البحر سينشق أمامه لكنّه كان يعلم أنّ الله معه هكذا يكون الإيمان أن يطمئن قلبك قبل أن تتغيّر الظّروف و أن تثق بوعد الله قبل أن ترى الفرج بعينيك ففرج الله لا يأتي دائمًا بالطّريقة التي نرسمها و لا بالأسباب التي نتوقّعها و إنّما يأتي حين يأذن سبحانه بكلمةٍ واحدة ﴿ كُنْ فَيَكُونُ ﴾ فإذا ضاقت بك الدّنيا فلا تُعلّق قلبك بما في يدك بل بمن بيده كل شيء فإنّ الله إذا تولّى أمرك جاءك من الفرج ما لم يخطر لك على بال و أبدلك بعد العسر سعة و بعد الانكسار جبرًا و بعد الانتظار دهشةً تليق بكرمه ~ ٠┈ ☁️ ┈٠
72
3
٠┈ ☁️ ┈٠ ‏ قال ابن عباس : تكفّل اللّٰه لمَن قرأ القرآن و عمل بما فيه أن لا يضلّ في الدّنيا و لا يشقى في الآخرة . ٠┈ ☁️ ┈٠
73
4
٠┈ ☁️ ┈٠ ‏ و أيُّ حياةٍ أطيَب من حياة مَن اجتمعت همومه كلّها و صارت همًّا واحدًا في مرضاة الله . ابن القيّم ٠┈ ☁️ ┈٠
83
5
٠┈ ☁️ ┈٠ ‏ قال ابن الجوزي : مَن علم أن العمر بضاعة يسيرة ، يسافر بها إلى البقاء الدّائم في الجنّة ، لم يضيعه . حفظ العمر (٥٧) ٠┈ ☁️ ┈٠
92
6
٠┈ ☁️ ┈٠ ‏ لذّة القرآن من الأمور التي تضيق عنها العبارات مهما اتّسعت و تعجز عن حملها الكلمات مهما بلغت من البلاغة فلو اجتمع أهل البيان جميعًا ليحدّثوك عن جمال السّاعات التي يقضيها العبد مع مصحفه و عن السّكينة التي تنزل على قلبه و النّور الذي يتسلّل إلى روحه لَمَا بلغ وصفهم حقيقة ما يجده قلبٌ خَلَا بربّه و أطال النّظر في كلامه إن أعظم شاهد على جمال القرآن ليس حديث النّاس عنه ، بل الأثر الذي يتركه فيك بعد مجالسته ؛ ذلك الانشراح الخفيّ ، و الطّمأنينة التي لا تعرف لها سببًا ظاهرًا ، و الدّمعة التي تسبقها الرّحمة ، و الشّعور العجيب بأنّ الله أقرب إلى قلبك من كل شيء فالقرآن ليس تجربة تُحكى ، بل حياة تُعاش و بعض الحقائق لا تُفهَم بالسّماع و إنّما تُدرَك حين يجلس العبد بين يدي كلام ربّه ، فيناديه القرآن من آياته و يضمد كسوره ، و يغسل عن قلبه غبار الدّنيا و لهذا كان بين الوصف و المعايشة بُعد ما بين خبر المطر و بلله و ما بين الحديث عن النّور و الوقوف فيه فكل ما تسمعه عن القرآن يظلّ وصفًا حتى تفتح المصحف ، و تطيل المكث فيبدأ القرآن بنفسه يحدّث قلبك بما لا تستطيع اللّغات كلّها أن تَقُولَه ~ ٠┈ ☁️ ┈٠
102
7
٠┈ ☁️ ┈٠ ‏ قال ابن عثيمين رحمه الله : اللّسان من أشدّ الجوارح خطرًا على الإنسان . شرح رياض الصالحين (٢/٥١٢) ٠┈ ☁️ ┈٠
96
8
٠┈ ☁️ ┈٠ ‏ قال ابن عثيمين رحمه الله : المؤمن الفطن هو مَن يجعل هذه الدّار طريقًا له إلى الآخرة فيكثر فيها من الأعمال الصّالحة المختلفة التي تكون له زادًا يوم القيامة . لقاء الباب المفتوح ( ١/١٢٣ ) ٠┈ ☁️ ┈٠
104
9
٠┈ ☁️ ┈٠ ‏ مَن كان بارًّا بوالديه استجاب الله دعوته ، و فرّج الله كربته ، و الله لن تجد بارًّا يُساء في الحياة غالبًا لن يطلب طريقًا إلّا سهله الله له و لن يقرع بابًا إلّا فتحه الله في وجهه و لا تمنّى أمرًا من الخير إلّا يسّر الله له سبيله . الشيخ الشّنقيطي ٠┈ ☁️ ┈٠
115
10
٠┈ ☁️ ┈٠ ‏ لا تظنّ أن ترديد الحمد لله و أنت في قلب الألم و بين زحام المواجع أمرٌ عابر فغيمة البلاء ستمضي بكلّ مرارتها و تنجلي لكن تفاصيل ثباتك و جميل رضاك و صدق يقينك ستبقى محفورة في ميزانك تؤنسك يوم تلقى الله و لا تنسَ أن الصّبر الذي أثقل كاهلك الآن ، سيكون غدًا هو النّور الذي يعبر بك نحو الجنّة ~ ٠┈ ☁️ ┈٠
122
11
٠┈ ☁️ ┈٠ ‏ قال الإمام ابن تيمية : و كلّما قوي الإيمان في القلب قوي انكشاف الأمور له و عرف حقائقها من بواطلها و كلّما ضعف الإيمان ؛ ضعف الكشف و ذلك مثل السّراج القوي و السّراج الضّعيف في البيت المُظلم . ‏مجموع الفتاوى (٤٥/٢٠) ٠┈ ☁️ ┈٠
121
12
٠┈ ☁️ ┈٠ ‏ القلب لا يطمئن إلّا بالقرآن الرّوح لا تأنس إلّا بالقرآن ‏الصّدر لا ينشرح إلّا بالقرآن ‏العيش لا يطيب إلّا بالقرآن ‏النّفس لا تُزكّى إلّا بالقرآن ‏الأخلاق لا تستقيم إلّا بالقرآن ‏الهبات لا تُعطى إلّا بالقرآن ‏البركات لا تُنال إلّا بالقرآن ‏فعش مع الـــقـــرآن تفز في الدّنيا و الآخرة ~ ٠┈ ☁️ ┈٠
126
13
٠┈ ☁️ ┈٠ ‏ من أعظم معاني الاصطفاء أن تعلم أنّ الهداية ليست حقًّا مُكتَسبًا و إنّما عطيّة ممنوحة كم مَن هو أذكى منك لم يُفتح له باب القرآن ، و كم مَن أفصح منك لا يحفظ منه إلّا القليل ، و كم من إنسان يتمنّى أن يعيش مع القرآن كما تعيشون أنتم الآن و لا يستطيع و لذلك كان السّلف يخافون على نعمة الهداية أكثر من خوفهم على أموالهم و أبدانهم ؛ لأنّ المال إذا ضاع أمكن تعويضه ، أمّا إذا ضاع الطّريق إلى الله فالمصيبة أعظم ~ ٠┈ ☁️ ┈٠
147
14
٠┈ ☁️ ┈٠ ‏ لا تؤثّر على علاقتك مع الله أحد اجعلها حبلك المَتين و رُكنك الشّديد لا تكن صِلتك به في المواسم و تنقضي أو عند الشّدائد فتنساه في حال الرّخاء فالله دائمٌ و باقٍ سبحانه ، فاجعل ذكره حيٌّ في قلبك ببقاء أنفاسك ~ ٠┈ ☁️ ┈٠
127
15
٠┈ ☁️ ┈٠ ‏ القرآنُ اصطفاءٌ من الله عزّ وجلّ . . و ربّما كانت أعظمُ نعمةٍ أكرمك الله بها في عمرك كلّه ، ليست ذكاءً تتفوّق به و لا موهبةً تُشار إليها ، و لا قدرةً تمتاز بها عن غيرك ، بل أن مدّ الله يدَ رحمته إلى قلبك و فتح لك باب القرآن فما كلّ قلبٍ أُذن له أن يأنس بكلام الله و ما كلّ عبدٍ وُفّق أن يجد حياته في آية و سكينته في سورة ، و شفاءه في تلاوة فإذا وجدت قلبك يحنّ إلى المصحف و روحك تستريح بين الآيات ، و عينك تدمع عند التّدبّر ، فاعلم أنّها نفحاتُ عنايةٍ من الله ، و أنّ الله أراد بك خيرًا حين قرّبك من كلامه فلا تُفرّط في هذا الباب المبارك فإنّ وراءه من الرّحمة و النّور و الجبر ما لا تصفه الكلمات ، و قد حُرم منه كثيرٌ من النّاس و هم لا يشعرون و ما القرآنُ إلّا دعوةُ محبّةٍ من الله لعبده فإذا فتح الله لك بابه ، فاعلم أنّه أراد لقلبك حياةً ، و لروحك سكينةً و لآخرتك نجاةً ، فتمسّك به ما استطعت و اشكر الله على هذه النّعمة في كلّ يوم فإنّ القلوب لو أدركت عظمة أن يختاره الله لكلامه لبكت شكرًا و حبًّا لله ما بقي من العمر ~ ٠┈ ☁️ ┈٠
160
16
٠┈ ☁️ ┈٠ ‏ إذا ابتلاك الله في صغرك بما يفوق احتمالك ، و أذاق قلبك من الوجع ما لم يكن يليق بعُمرك ، فلا تظنّ أن الله أراد أن يكسرك حاشاه سبحانه بل أراد أن يوقظ فيك روحًا لن تُشبه أحدًا هناك أرواح يختار الله لها طريق النّضج مبكرًا ، فتتعلّم من الألم ما لا يتعلّمه غيرها من السّنوات و تعرف من الله ما لا يعرفه إلّا الّذين مرّوا طويلًا بين الانكسار و الدّعاء حين يُثقِل الله قلبك صغيرًا ، فهو لا يطردك من رحمته بل يُدخلك بابًا أعمق إليها يجعلك ترى هشاشة الدّنيا باكرًا ، فتتعلّق به وحده و يجعلك تعبر أوجاعًا لا يفهمها من حولك ، حتى تصبح أكثر رحمة بالنّاس و أكثر وعيًا بحقيقة هذه الحياة و أكثر إدراكًا أن النّجاة ليست في قوّة الإنسان ، بل في قربه من الله و ما كان كلّ هذا التّعب عبثًا فبعض القلوب لا يليق بها إلا أن تُربّى على عين الله ، و لو عبر الدّموع و بعض الأرواح لا تصل إلى هذا العمق من الإيمان إلّا بعدما تتذوّق مرارة الفقد و ثقل الخوف و وحشة الشّعور بأنّها تكبر قبل أوانها لكن الله ، بلطفه ، يضع داخل كلّ انكسار نورًا خفيًا ، نورًا يجعلك رغم كلّ ما مررت به ، ما زلت قادرًا على الصّبر ، و على الحبّ و على الوقوف بعد كلّ مرّة ظننت فيها أنّك انتهيت فما كان ابتلاؤك إلّا طريقًا طويلًا ليُعرّفك الله بنفسه أكثر ، و يصنع منك روحًا لا تُهزم بسهولة ، لأنّ فيها من الله ســنــدًا لا يــراه أحــد ~ ٠┈ ☁️ ┈٠
223
17
٠┈ ☁️ ┈٠ ‏ يُخفي الله عن المؤمن جمال العواقب لا قسوةً عليه ، بل رحمةً به و اختبارًا ليقينه ؛ لأنّ الإيمان الحقيقيّ لا يقوم على رؤية الطّريق كاملًا ، بل على الثّقة بمن يقود الطّريق فلو كُشف للعبد ما يدّخره الله له خلف كلّ ألم ، و ما يُنسَج له في الغيب من لطفٍ خفيّ ، لذاب قلبه طمأنينة و لعلم أنّ كثيرًا ممّا أبكاه يومًا ، كان يحمل في داخله أعظم صور الرّحمة فالبلاء في ظاهره وجع ، لكنّه في باطنه تربية إلـٰهية دقيقة ، يُهذّب الله به روح العبد و يُنقّي قلبه من التّعلّق بكلّ شيء سوى الله ، كم من ضيقٍ ظنّه الإنسان نهاية و كان في الحقيقة باب نجاة ، و كم من تأخيرٍ أحزن قلبه ، بينما كان الله يبعد عنه شرًّا لم يره ، و كم من انكسارٍ أوجعه لكنّه قرّبه من الله قربًا لم يكن ليبلغه في أيّام الرّخاء الإنسان بطبعه يستعجل الفهم و يريد أن يرى الحكمة فورًا ، لكن الله بلطفه لا يكشف كلّ شيء دفعة واحدة لأنّ بعض الأقدار لا تُفهم إلّا بعد عبورها و بعض النّعم تأتي متخفّية في هيئة ابتلاء و لو أن المؤمن رأى كيف يدبّر الله أموره في الخفاء ، و كيف تُرفع عنه من البلايا أشياء لا يعلمها ، و كيف تُكتب له الأجور على تنهيدة صبر ، و على دمعةٍ أخفاها و على خوفٍ احتمله و هو يقول الحمد لله لو رأى ذلك بعين البصيرة ، لاستحى من ظنّه و لبكى امتنانًا لا حزنًا و لو أبصر العبد ما وراء البلاء من الجبر و ما بعد الصّبر من الفتح ، وما في طيّات المنع من العطاء ، لتلقّى أقدار الله بقلبٍ أكثر سكينة ، بل ربما لاستلذّ البلاء كما يستلذّ العافية ، لأنّه يعلم أن يد الله فيه أرحم من فهمه ، و أن اختيار الله له أعظم من اختياره لنفسه فالمؤمن لا يطمئن لأنّ الحياة سهلة بل لأنّه يعلم أن الله معه ، يعلم أن كلّ ليلة خوفٍ يراها الله ، و كلّ دعوة مرتجفة يسمعها الله ، و كلّ قلب أثقله الصّبر سيأتيه من الله جبرٌ يليق بكرمه و حين ينضج اليقين داخل القلب لا يعود العبد يسأل لماذا يحدث هذا لي ؟ بل يقول بهدوء المؤمن الواثق ، لابد أن في الأمر رحمة لا أراها الآن ، لكنّي أثـــــــق بالله ~ ٠┈ ☁️ ┈٠
177
18
٠┈ ☁️ ┈٠ ‏ أعطِ القرآن الكريم من قلبك قبل وقتك يُعطِك من نوره قبل حروفه إنّه ليس كتابًا يُقرأ فحسب ، بل حياة تُسكب في الرّوح ، و نبض يعيد ترتيب الفؤاد كلّما أثقله الطّريق كلّما أكثرت وِردك ، انحلّت بينك و بينه المسافات ، حتى يألفك كما تألفه و يصير لك أُنسًا لا يُستبدل و كلّما أعملت فيه تدبّرًا ، لَانَ قلبك بعد قسوته ، و بكى حيث لم يكن يبكي و أبصر ما كان عنه غافلًا و ما من لحظة تهبها له إلّا ردّها عليك بركة في عمرك ، و سكينة في صدرك و نورًا في دربك و قد قال محمد بن العثيمين رحمه الله القرآن مبارك في أثره و تأثيره و أجره و ثوابه ~ ٠┈ ☁️ ┈٠
152
19
٠┈ ☁️ ┈٠ ‏ الموت ليس غيابًا فقط ، بل نِداء خافت يمرّ بالقلب فيُوقظه رسالة صامتة لكن وَعظُها يملأ الصّدر حتى يفيض يهمس لنا كلّ ما نُمسك به اليوم سيَفلت ، و كلّ ما نركن إليه سيَذبل الأجساد تَذوي ، و الأسماء تُنسى و زخارف الدّنيا بكلّ بريقها تصير كأوراق يابسة تتكسّر تحت أقدام الرّيح ثمّ لا يبقى منها شيء كأنّ الحياة سراب يلمع من بعيد فإذا بلغناه تَلاشى ، و كأنّنا نركض خلف ظلٍّ لا يَستقرّ ، حتى إذا أدركنا الحقيقة لم نجد إلّا ما قدّمته أيدينا هناك ، حيث لا صوت إلّا للحق و لا وزن إلّا لما أُريدَ به وجه الله يبقى العمل الصّالح كضوء لا يَنطفئ و يبقى الأثر الحسن كعطر عالق في لا تذروه الأيّام و لا تنساه القلوب فاخــــتر لنفسك ما يَبقى و ازرع في دربك ما يُنير لك عتمتك و لا تَغترّ بمتاع يزول كلمح البصر فالدّنيا ظلٌّ عابر و الآخرة هي الدّار التي لا تَرحل و يا لِـــــــرِفق الله بعباده يُذكّرهم بالموت ، لا ليُحزنهم بل ليُعيدهم إليه ، قبل أن يُنادى لقد انتهى الطّريق و لم يبقَ إلّا الأثر ~ ٠┈ ☁️ ┈٠
168
20
٠┈ ☁️ ┈٠ ‏ الله ، ليس فكرة تُقال بل حضور يُغمر به القلب حتى يفيض ، ليس طريقًا نسير إليه ، بل هو الطّريق إذا تاهت بنا الطّرق ، و هو الوصول قبل أن نصل هو الباب الذي لا يُطرق ، لأنّه مفتوح أبدًا و النّور الذي لا يُرى بالعين ، بل يُبصر به كلّ شيء ، إذا انطفأت في داخلك المعاني أشعلها ، و إذا ضاق صدرك بما رحب وسّعه بكلمة منه لا تُسمع ، لكنّها تُحيي العلاقة مع الله ليست وصفًا بل ذوبان أن تسقط كلّ الحواجز بينك و بينه أن تُلقي بنفسك كما أنت ، بكلّ ضعفك بكلّ خوفك ، بكلّ ما تخفيه ، فتجده يعلم و يستر و يجبر ، دون أن تسأل هي أن تبكي ، فيُترجم الدّمع دعاء و أن تصمت ، فيفهم الصّمت رجاء و أن تنكسر ، فيكون الكسر بابًا لنور لم تعرفه من قبل مع الله ، لا تحتاج أن تكون قويًّا يكفي أن تكون صادقًا ، فهو الذي يمدّ فيك القوّة حتى تندهش من نفسك هو الأنس حين لا أحد ، و هو القرب حين يبتعد الجميع ، و هو السّلام الذي لا تُفسده الحياة مهما اضطربت نحن لا نحيا به فقط ، نحن نحيا فيه و كلّ ما سواه ، عـــــابـــــر ~ ٠┈ ☁️ ┈٠
0