𝔇𝔦𝔣𝔣𝔢𝔯𝔢𝔫𝔱 - مُختلف
رفتن به کانال در Telegram
662
مشترکین
-124 ساعت
-57 روز
-1930 روز
آرشیو پست ها
عندما رفع سيدنا نوح ذراعه للسماء وقال "رب إِنِّي مَعْلُوبُ فَانتصر" لم يكن يطلب طريقًا ولا مخرجًا، بل كان يعلن نهاية المقاومة، ويسقط وهم السيطرة، ويعترف بمحدودية النفس حين تستنزف.
نحن نريد الخلاص بشروطنا، نريده دون أن ينهار ما تعلقنا به، ودون أن تمس الصور التي بنيناها عن أنفسنا.
وحين تغلبك شهواتك، وتثقلك أخطاؤك، وتنهكك نفسك، وتهزمك الحياة من الداخل، لا تُراكم الوهم بقولك سأقوم وحدي، فذلك آخر أقنعة الأنا، بل اعترف بالهزيمة كتسليم، لا كجلد للذات.
سيدنا نوح عليه السلام حين قال "مغلوب”، خرج نفسيًا من المعركة ترك كل ما لم يعد حيّا فيه يغرق، وتخلى عن أهله، ماضيه ونسخه وأهدافه التي ظنها مصيره، ثم ركب السفينة نحو المستقبل، إلى نسخة جديدة.
عزيزتي، مرَّ بعض الوقت مُنذ آخر مرّة سمحتِ فيها لنفسكِ بأن تبوحَ بالّذي يعتملُ في دواخلها. كنتِ قد بدأتِ تعتقدين بعدم أهميّة كلامكِ، أو رُبما هو عجزكِ عن التعبير عن خباياكِ وأحاسيسكِ.
أتسائل؛ لماذا في الكتاب الذي يحمل تفاصيل حياتك أستمرّيتي بتمزيق الصفحات وحرقها بنيران حُزنكِ البارد. كيف يُمكن للحياة الثمينة أن تُحذف هكذا من سجلّات الذاكرة؟ كيف تتخلصين من أجزائك الماضية هكذا لِتُصبحي أحجية مفقودة؟ دعكِ من صعوبة أن يتم فهمُكِ من الآخرين، لكن ألا ترغبين أن تفهمي نفسكِ؟ لقد محوتِ طفولتكِ وصباكِ وأحرقتي الأدلّة الّتي تتصل بهما. رميتي البراءة والجهل الجميل فأصبحتِ كما لو أنّكِ وُلِدتِ هكذا، كبالغة لم تتذوق يومًا طعم الأحلام.
لم يكن فعلكِ هذا مفيداً لرسم بداية جديدة، فالناس لا يولدون من جديد حين يمحون تاريخهم. لأن هذا الإيمان بالبداية الجديدة سيحرمكِ للأبد من الحياة، فالحياة ليست طريقاً مستقيماً لا يتغير، بل هي مطباتٌ وطُرق وعرة وشخصيّات تتغيّر على طول الرحلة. فلا تكوني سجينة البداية وتقبّلي أنّكِ الآن في المُنتصف وتصالحي مع عيوب نسخكِ السابقة.
أدعو الله أن تكوني قويّة بما يكفي لتحتفظي بتفاصيلك منذ الآن. نلتقي في لحظة سكونٍ أُخرى.
يارب هذا أنا الذي تعلم
وعثراتي التي ترى، وخُطاي التي أحاول
وتفاصيلي التي أعيش
تعلمُ عني أكثر مني، وتُدبّر لي دقائق الأمور
أعنّي عليّ، وخُذ بيدي
أقِم قلبي على ثغرٍ تحبّه، أقمني حيثُ ترضى
واجعلني مؤمناً قوياً بك، سائِرً إليك
من لما طلعت من المقابلة و أنا عم فكر قول الجماعة في إيجابية و تواصل بيناتنا ما بظن يرفضوني
كيف بدي اهرب
اکنون در دسترس! پژوهش تلگرام ۲۰۲۵ — مهمترین بینشهای سال 
