fa
Feedback
ديسمبَر _decmber

ديسمبَر _decmber

رفتن به کانال در Telegram

وكم قلتُ لكِ إني لا أهوى الفُراق عيناكِ بغدادٌ وقلبي العراق🖤 ..

نمایش بیشتر
3 887
مشترکین
-124 ساعت
-67 روز
-5330 روز
آرشیو پست ها

وأعودُ إليك كأن كل الطرق التي سلكتُها كانت تدورُ لتُعيدني إليكِ وكأن البُعد لم يكن إلا استراحةَ قلبٍ تعب من مقاومةِ حنينه أعودُ إليكِ وفي صدري ألف محاولة نسيانٍ فاشلة وألفُ اشتياقٍ انتصر عليَّ دون رحمة فما كنتُ يوماً قوياً على نسيانك ولا كنتُ قادراً أن أكون أعودُ إليكِ رغم المسافات التي ادعت أنها فصلت بيننا ورغم الزمن الذي حاول أن يُقنعني بأنكِ انتهيتِ لكنكِ كنتِ دائماً البداية في كل مرةٍ ظننتُ فيها أنني انتهيت أعودُ إليك لأنكِ الوطنُ الوحيد الذي مهما اغتربتُ عنه يبقى داخلي يناديني بصوتٍ يشبهُ الحياة فإن ابتعدنا ألف مرة سأعودُ إليكِ ألف مرةٍ وأخرى لا لأن الطريقَ سهلٌ بل لأنكِ أنتِ الطريق ..

وليس لي من حُبك إلا الوجع كأنني كلما اقتربتُ منك نزفتُ أكثر وكلما حاولتُ أن أرتاح بين يديك تعبتُ أكثر أُحبك حد أنني أذوب في تفاصيلك وأتألم حد أنني لا أجد فيك ملجأً من هذا الألم أُحبك لا لأنك راحتي بل لأنك وجعي الذي لا أريد الشفاء منه وحزني الذي أتمسك به كأنه آخر ما تبقى لي منك فما أقسى أن يكون الحُب نجاةً لغيري ويكون لي غرقاً لا شاطئ له ..

-
-

حتى جئتِ فأستيقظ العمرُ في عيني🫂❤️ ..

أراكِ في جميع الزوايا في الطرقات التي مررنا بها معاً وفي الصمت الذي يهبط على قلبي كل مساء أراكِ في الوجوه العابرة وفي ضحكةٍ بعيدةٍ تشبهكِ قليلاً وفي كل تفصيلةٍ صغيرةٍ كانت يوماً جزءاً من حياتي معكِ كنتِ الحياة حين كانت الحياةُ ممكنة وكنتِ الطمأنينة حين كان القلبُ يعرف طريقه أما الآن فلم يبقَ لي منكِ إلا هذا الحضور الغائب الذي يملأ العالم كله ويترك قلبي فارغاً منكِ أحاول أن أنساكِ لكن كيف ينسى الإنسان حياتهُ؟ كيف يهرب من ذكرى تسكن الهواء الذي يتنفسه؟ فأنتِ لستِ ذكرى عابرة بل وجعٌ يقيم في كل مكان حتى صرتُ أراكِ في جميع الزوايا إلا الزاوية الوحيدة التي كنتِ تجلسين فيها بقربي ..

أن أترك كل شيءٍ لأجلكِ ليس خسارةً ، بل نجاة فما قيمةُ الطرقِ إن لم تمشِ فيها خُطايَ نحوكِ أتركُ المدن التي عرفتني والأسماء التي نادتني وأتركُ العالم كلهُ خلفي إن كان في آخر الطريقِ أنتِ فأنا ما تعلمتُ التعلق بشيءٍ كما تعلمتُ التعلق بعينيكِ ولا عرفتُ وطناً أصدق من ابتسامةٍ تولدُ على شفتيكِ ولو خُيرتُ بين الدنيا كلها وبين لحظةٍ أراكِ فيها لاخترتُ تلك اللحظة وأعلنتُ خسارتي للعالم بكل رضا فأنتِ لستِ شيئاً أتركُ الأشياءَ لأجله أنتِ السببُ الذي يجعلُ كل ما عداكِ قابلاً للترك ..

تأتي أنت فـيذهب كل شيء الآخرون الأحزان التناهيد والتعب حتى أنا أذهب ولكن بـأتجاه الفرح .

والآن وبعد كل تلك السنوات التي ظننتُ فيها أني تركتك خلفي وأن الأيام قد طمرت أسمك في زحامها أكتشف أنني لم أنساك يوماً كنتُ فقط أؤجل الحنين أدفنه تحت تفاصيل الحياة حتى تأتي ذكرى صغيرة فتوقظه في داخلي كأنه وُلد للتو الغريب أن حضورك في الذاكرة لم يضعف مع الوقت بل صار أشد وضوحاً كأن السنوات لم تمضِ عليك بل مرّت عليّ وحدي وكلما قلتُ انتهى الأمر تعود أنت في رائحة طريقٍ قديم أو في أغنيةٍ عابرة أو في لحظة صمتٍ تشبهك فأدرك عندها أن بعض الغياب لا يُنسى بل يتخفى فقط ليعود كل مرة بذكرى أقسى وحنينٍ أشد مما كان ..

دعِ العالم ينهار فأنا لا أبحث عن وطنٍ إلا صدرك ولا عن أمانٍ إلا نبضك ولا عن سماءٍ إلا عينيكِ ..

دعِ العالم ينهار ولتسقط المدنُ من خرائطها ولتنطفئ الكهرباء في الشوارع التي كانت تعرف أسماءنا ليحاربوا كما يشاؤون وليختلفوا كما يريدون أما نحن فننتصر كل يومٍ حين نختار أن نكون معاً فالعالمُ بلاك حربٌ بلا نهاية ومعكِ حتى الحربُ تصير حُباً ..