2 060
مشترکین
-224 ساعت
-157 روز
-5130 روز
آرشیو پست ها
اليُوم رجَعت لِلمكَان إِلي جمَعنَا، رجَعت للمكَان إِلى حَبيتك فِيه، لِلمكَان إِلي كَان أَجمل مكَان وَ نتمَنى نُقعد فِيه أَطول وَقت، اليُوم وَقفِت نِتفرج عَلى ذِكريَاتنَا، كُل شِبر فِي هَالمكَان لَه ذِكرة خَاصة، المَكان إِلي كَان مَعبي رُوح وَ حُب اليُّوم لقِيته بَاهِت خَالي مِن أَي حَياة، البَاب، السَّاحة، المَقصَف، المَّلعِب، فَصلك، فَصلِي، الدرُوج، قِدام الدرُوج، قِدام المَدرسَة، غُرفة الإِخصَائِية، المَمر، قِدام المَحَل، الطرِيق، العَلم، زعمَا فكرُوك بِحاجَة؟ وَ لا بَس أَنا مَازلت نِتذَكر؟ بَس اليُوم كَان شُعوري مُختلِف، اليُوم فِيك تُعتَبر إِنكَ مَعش تعنِيلي أَي شَي، ذِكريَاتَك كُلها حَذفتهَا مِن عقلِي، إِنت اليُوم شَخص كَأي شَخص.
لَا أَتذكَر طَعم الرَاحة بِفبرَاير، أَرجُوا أَن يكُون مَارس بَسيطاً.
بِالطَبع لَقد خسرتُك مُنذ زَمن، لكِن تَذكَر أَننِي خَسرت إِنسَاناً غَير مُهتَم وَ البُرود فِي أَدق تَفاصِيله، لَكِنكَ خَسرت إِنسَاناً كَان مُستعداً أن يَفعل أَي شَيءٍ فَقط مِن أَجلك وَحدُك .
إِنهَا أَول إِستسلَامَاتِي، وَ أَعظمُ خَسَائِري، لكِنها نَصرٌ حَزِين.
أَنتَ الآن حُر طَليق مِن حُبي، فَذلك الشُعور العَميق الذِي تَوسط قَلبِي قَد أَل بِهِ الحَال للدَفن بِأَعماق قَلبِي، فَهذِه أَخر الرَسائِل التِي أَكتبُها لكَ، الآن كَأن شَيئاً لَم يكُن.
هَا أنَا الآن عَلى مَوعد مَع الذكريَات التِي كَانت وَ لازَالت أجمَل لحَظات عُمري، هَا أنَا أنتظرُ بخوفٍ شَديد الرجُوع لتلكَ الأمَاكن التِي جَمعتنا طَويلاً، لَا أنكِر أَن قلبِي ينبِض حُباً لتلكَ الأمَاكن لكِن تَملكنِي الخُوف مِن رأسِي حتَى أسفَل قدمِي، تمَركز الخَوف بأعمَاق قلبِي، وَ مَع الأسَف الشَديد أننِي مُجبر عَلى العَودة فَلا خَيار، فإِني مُتمنِي مِن الله أَن يمُدني القُوة التِي تجعلنِي أمشِي مُتظاهراً بَأن شَيئاً لَم يكُن، مُتمنياً مِن الله قُوة تُساعدني عَلى التمثِيل أمَام الجَميع بأَن كُل شَيء بِخير، فقَد تمَكن الضُعف منِي.
