fa
Feedback
الأرض المسطحة

الأرض المسطحة

رفتن به کانال در Telegram

قناة هدفها اتباع منهج الحق و نشر الحقيقة بالبرهان و الدليل القطعي فقط .

نمایش بیشتر
1 807
مشترکین
اطلاعاتی وجود ندارد24 ساعت
+17 روز
+230 روز
آرشیو پست ها
البداية والنهاية جزء 2.pdf10.20 MB

البداية والنهاية جزء 1 .pdf8.10 MB

في حديثٍ مشهور ذكر النبي الله - صلى الله عليه و سلم - بعض الفتن التي ستمر على الأمة ، فذكر فتنةً سمّاها فتنة "الأحلاس" ، و بعدها فتنة "السرّاء" ، ثم قال عن الفتنة الثالثة : (( ثم فتنةُ الدُّهَيماءِ ، لا تدَع أحدًا من هذه الأمةِ إلا لطمَتْه لطمةً ، فإذا قيل : انقضَتْ ، تمادَتْ ، يصبحُ الرجلُ فيها مؤمنًا ، و يُمسي كافرًا ، حتى يصيرَ الناسُ إلى فسطاطَين ، فسطاطُ إيمانٍ لا نفاقَ فيه ، و فُسطاطُ نفاقٍ لا إيمانَ فيه ، فإذا كان ذاكم فانتظِروا الدَّجَّالَ من يومِه أو غدِه )) ، رواه أبو داود و أحمد . فالفتنة الثالثة سمّاها النبي - صلى الله عليه و سلم - فتنة "الدهيماء" . و الدهيماء تصغير "دهماء" ، و الأصل في معناها يرجع إلى كلمة "دهم" و تعني - كما في "مقاييس اللغة" - : ( الدَّالُ وَ الْهَاءُ وَ الْمِيمُ أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى غِشْيَانِ الشَّيْءِ فِي ظَلَامٍ ، ثُمَّ يَتَفَرَّعُ فَيَسْتَوِي الظَّلَامُ ) . فمعنى "دهماء" هو السواد العام ، و منه قيل لعامة الناس و سوادهم "الدهماء" . و فتصغير "دهماء" إلى "دهيماء" معنى الداهية ، سُمّيت بذلك لإظلامها و شدة سوادها . و يُحتمل أن يكون معنى "دهيماء" وصف لشيء مادّي صغير و أسود . فالشاهد أن تلك فتنة "الدهيماء" تلك لن يسلم منها أحدٌ من الناس ، فكل إنسان سيناله منها لطمة . و كلما ظن الناس أنها انتهت تمادت و تواصلت ، حتى يكفر فيها الرجل بعد إيمانه - نسأل الله العافية - . و معها يصبح الناس على قسمين أو معسكرين ، مؤمنون لا نفاق فيهم ، و منافقون لا إيمان فيهم . و فتنة "الدهيماء" تلك مرتبطة بالاعور الدجال ، فمع نهايتها يظهر الأعور الدجال . فنعوذ بالله من فتنة الدجال و من شر جميع الفتن ما ظهر منها و ما بطن .

كل ضال هو في الأساس يضع النتيجة التي توافق هواه مقدماً ، ثم بعد ذلك يبحث لها عن دليل من القرآن و السنّة ، فإن لم يجد قام باجتزاء النصوص و التلبيس بها أو تحريفها باسم "التأويل" ، المهم أن يصل إلى النتيجة التي يهواها و لو بالعبط على كلام الله و رسوله .

ركّزوا معي بارك الله فيكم... علماء التفسير و الشرع اختلفوا على فريقين أمام آيات القرآن التي وصفت الأرض بأنها فراش و بساط ممدود و مسطح . فالفريق الأول من العلماء أثبتوا معنى الآيات بظاهرها على جميع الأرض و استدلوا بها على بطلان القول بكروية الأرض . و الفريق الثاني من العلماء زعموا أن ظاهر الآيات لا يصف جميع الأرض و إنما الجزء الذي يراه الناظر من الأرض و عمموا قولهم على جميع الآيات و زعموا أنها لا تتعارض مع كروية الأرض . و بذلك الشكل نجد أنفسنا أمام فريقين من علماء الشرع بينهم اختلاف تضاد ، لا اختلاف تنوّع . أي أنه و لا بد أن أحد الفريقين على ضلال قطعاً ، لأنه نقض ما تثبته آيات الله بسبب فهمه القاصر أو لاتباعه لمنهجٍ باطل في تفسير القرآن . فمن هو الفريق الضال من العلماء ؟!! قواعد الترجيح في التفسير تقول : "القرآن يؤخذ على ظاهره الذي تفهمه العرب ، و لا يُصرف عن ظاهره إلا بدليلٍ أو قرينةٍ صحيحة" . فالفريق الأول سار على أصل القاعدة و فهم آيات القرآن على ظاهرها الذي يحكمه السياق و اللغة . و أما الفريق الثاني فخالفوا الظاهر و السياق و هم لم يقدموا قرينة أو دليل صحيح يجيز لهم صرف معاني الآيات عن ظاهر الذي يدل على العموم و الإطلاق . فالفريق الثاني من العلماء هم الضالون في هذه المسألة قطعاً .

الحكم العضوض هو الذي يعض على الحكم و يحصرة في أسرة أو قبيلة و يكون وراثةً بينهم ، و ذلك مخالفٌ لشرع الله المنزل . و أما الحكم الجبري فهو حكمٌ عضوضٌ و زيادة ، بحيث يُجبر الناس و يُكرههم على قوانين و أنظمة مخالفة للشرع و إنما هي لمصلحة الحاكم أو إرضاءً لهواه . و أما الحكم الشرعي الصحيح هو الذي يكون على المنهج الذي سار عليه النبي - صلى الله عليه و سلم - و بيّنه لنا من القرآن و السنّة . و لم يسر على ذلك المنهج الصحيح في الحكم إلا الخلفاء الراشدون ، و هم أبو بكر و عمر و عثمان و علي و الحسن بن علي - رضي الله عنهم - . و كانت مدّة حكمهم بعد موت النبي - صلى الله عليه و سلم - في مجموعة 30 سنة تقريبا ، و هي توافق ما أخبر به النبي - صلى الله عليه و سلم - بقوله : (( خِلافةُ النُّبوَّةِ ثَلاثونَ سَنةً ، ثمَّ يُؤتِي اللهُ الملكَ - أو مُلكَه - مَن يشاءُ )) ، رواه أبو داود . فالخلافة الصحيحة التي على منهاج النبوة انقطعت مع تنازل الحسن بن علي بولاية الأمر لمعاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنهم - . فحكم معاوية بن أبي سفيان و كل من أتوا بعد أو بعد الدولة الأموية هم ملوك ، و ليسوا خلفاء على منهاج النبوة ، و إنما الناس هم من سمّوهم "خلفاء" أو سمّوا حكمهم "خلافة" ، و لا قيمة لحكم الناس و تسمياتهم بجانب نصوص الشرع و أحكامه . و الخلافة الصحيح التي على منهاج النبوّة ستعود في آخر الزمان - بإذن الله - و في رجلٍ صالح من نسل آخر خليفة انقطعت عنده الخلافة الراشدة ، و هو الحسن بن علي - رضي الله عنه - ، و الرجل الصالح الذي سيعيد الله على يديه الخلافة الراشدة التي على منهاج النبوة هو المهدي .

المال و البنون و المنصب و الجاه ليس دليل رضى الله عن العبد ، بل قد يكون من استدراج الله للعبد المجرم . و توضيح ذلك هو : أن الله تعالى عدل و قد حرّم على نفسه الظلم ، حتى مع المجرمين يعدل الله و لا يعذبهم بأكثر مما يستحقون . و الله تعالى مُطّلعٌ على قلوب جميع الخلق ، و يعرف درجة العذاب التي يستحقها قلب المجرم ، و لذلك يُملي له و يستدرجه بالمال أو البنين أو المنصب و الجاه حتى يزداد المجرم من الذنوب و يصل إلى مستوى درجة العذاب التي يستحقها ، و عندما يحق عليه القول يأخذه الله أخذ عزيزٍ مقتدر . و لأن أخبث قلب هو قلب إبليس أملى له الله أكثر من غيره و جعله يزداد كل يوم من الذنوب حتى يبلغ درجة العذاب التي يستحقها . نعوذ بالله من انتقامه .

المارقة الخوارج الذين كانوا يقاتلون الصحابة كانوا يزعمون أنهم في جهاد من أجل إعلاء كلمة الله ، و كانوا يقاتلون المسلمين و هم يهللون و يكبّرون ، و مع ذلك هم في الحقيقة قد مرقوا من الإسلام و كلاب النار كما أخبر الرسول - صلى الله عليه و سلم - عنهم . فهذا دليل يثبت أن القتال و دعوى الجهاد ليست دليل على صحة المنهج و المعتقد على كل حال .

عندما يرى الناس أمراً خارق للعادة من أي إنسان فليس بالضرورة أن يكون ذلك دليل على أن ذلك الإنسان رجل صالح أو ولي من أولياء الله ، بل قد يكون دجال و شيطان من شياطين الإنس . و الدليل على ذلك الأعور الدجال .

عندما أمر الله ولي الأمر بالشورى فذلك دليل على أن ولي الأمر حتى لو كان عالم و فقيه فقد يفوته أمر في مسألة من المسائل و يفقهه غيره أفضل منه ، و لذلك كانت الشورى هي المنهج الأمثل لكي يحيط ولي الأمر بكل الآراء المتعلقة بمسألة من المسائل أو أكبر قدر منها .

وزير دفاع إسرائيل يصف المسلمين في غزة بأنهم "حيونات بشرية" . أعتقد أنه يظن أنهم قردة و خنازير .

للتذكير... هم عملياً استطاعوا أن يطبقوا الخداع في السينما . فلو طبقوه على الواقع من خلال الإعلام و التعليم و الحكومات فأكثر الناس لن يصدقوا أنه خداع ، بل سيعتبرونه حقيقة . لأن اكثر الناس يفترضون مقدماً بأن الإعلام و التعليم و الحكومة صادقون و لا يخدعونهم . و لكنهم لا يدركون أن الإعلام و التعليم و الحكومة هي أهم ثلاث جهات يسيطر عليها النظام العالمي الشيطاني و يستهدفها لتكون أدواته لتضليل الناس و أدلجتهم على العقيدة الشيطانية التي يريدها لهم . #النظام_العالمي ، #خداع ، #فبركة ، #الفضاء

الشياطين عندما تضع خططها للإضلال و الإغواء تختار أفضل خطة تحقق لهم أكبر قدر من أهدافهم التي يريدونها . فمثلاً إذا أرادوا تضليل الناس عن طريق الأخبار يستغلون ذلك و يجعلون من يقدم الأخبار امرأة فاتنة ، و بذلك الشكل عدا تضليلهم للمشاهد في الخبر الذي قدموه له هم يُفسدون قلب المشاهد و يغوونه حتى يُصبح فاسق و قلبه أسود مربادّاً كالكوز مجخيّاً ، لا يعرف معروفاً و لا يُنكر منكراً إلا ما أُشرب من هواه .

لقد قام النظام العالمي الصهيوني في مرحلة الاستعمار بتقسيم العالم العربي و الإسلامي إلى دول مستقلة عن بعضها البعض ، و لم يقبل لحكم تلك الدول إلا الحكومات التي تخضع له و تنفذ أوامره . ففي الواقع أن الحكومات العربية و الإسلامية تحمي الصهيونية و تخدمها . و لكن - و بطبيعة الحال - هم متفقون مع الصهيونية العالمية بأن يُظهروا لها العداء و الشجب و الإدانة بالكلام فقط ، كنوع من التمويه و امتصاص غضب الشعوب و إيهامهم بأنهم معهم ، و إلا في الحقيقة هم مع الصهيونية العالمية إذا وصل الأمر إلى تهديد مصالح الصهيونية العالمية الكبرى على أرض الواقع بالأفعال . ففي الحقيقة أن الجيوش العربية - و خصوصاً في الدول المحيطة بإسرائيل - هي من أجل حماية أمن إسرائيل من أكثر المناطق العربية التي فيها تهديد لإسرائيل ، و ليست من أجل حماية الدول العربية من إسرائيل . و لكن الصهاينة لا يغفلون عن جانب عقيدة التوحيد و السنّة عند المسلمين ، فهي بعبعهم الذي يحسبون له مليون حساب و يستميتون لضمان اختفائه و استئصاله من قلوب المسلمين . و لذلك من مكرهم أنهم استغلوا ذلك الوضع أيضاً و سمحوا لوجود تنظيمات و أحزاب تعتنق عقائد منحرفة منتسبة للإسلام ، و ليست على عقيدة التوحيد و السنّة الصافية ، مثل "الإخوان" و "حماس" و "القاعدة" و "داعش" و مثيلاتها . لأن الصهاينة يدركون بأن أغلب المسلمين اليوم جهال و غافلون و سُذّج ، و لذلك يسهل استخفاف عواطفهم و حماستهم بشعارات الجهاد و الخلافة و إعلاء كلمة الله و مقاتلة الصهاينة و الطواغيت دون أن ينظروا إلى التطبيق العملي لقائل تلك الشعارات و مقارنة فعله مع ما جاء في القرآن و السنّة من بيّنات للحق . فلذلك صنع الصهاينة لجهال المسلمين و سُذّجهم تلك الأحزاب و التنظيمات و جعلوها ترفع تلك الشعارات ، و بذلك الشكل نجحوا في أن يجعلوا كثير من المسلمين يعتنقون عقائد تلك الفرق الضالة و يُبعدوهم عن عقيدة التوحيد و السنّة الصافية . فأساس و أصل كل ذلك التخطيط و التآمر الصهيوني يعود إلى الصراع العقائدي بين الحق و الباطل و العداء الذي بدأ بين آدم - عليه السلام - و إبليس . و الصهاينة هم حزب إبليس من البشر و يخدمون خطته في مقابل ما وعدهم و منّاهم به إبليس ، و ما يعدهم الشيطان إلا غرورا .

من عادة غالبية البشر - حتى بعض الصالحين منهم - أنهم يُضمرون في أنفسهم حسداً و غلّاً على كل من آتاه مالاً أو منصباً و جاهاً أو علماً أو نحو ذلك ، و إنما حسدهم و حقدهم الذي يُضمرونه في أنفسهم على درجاتٍ مختلفة بحسب طبائع البشر و بحسب وازعهم الديني . فالغلاة من ذلك الصنف من البشر هم الذين يحملهم الحسد و الحقد للتبربص بمن حسدوه و حقدوا عليه ، و ما إن يزل زلّة حتى يستغلوها عليه و يعملوا من "الحبّة قبّة" بالإفك و التلبيس ، و قصدهم تشويه صورة محسودهم و تحريض الناس ضده ، و يُغلفون دوافعهم النفسية الخبيثة بغلاف مخادع يوهمون به الجهال و الغافلين بأن قصدهم وجه الله أو الإصلاح و إحقاق الحق . و بطبيعة الحال أن كثير من الناس سوف ينقادون معهم بنفس دوافع الحسد و الحقد التي في انفسهم أيضاً . فذلك أمر معروف و موجود في نفوس أغلب البشر - إلا من رحم الله - ، حتى بين العلماء الصالحين هو موجود ، و لذلك اتفق علماء الجرح و التعديل على قاعدة : "كلام الأقران يُطوى و لا يروى" ، لأنهم يدركون ذلك الأصل الموجود في طبائع الناس و خصوصاً الأقران في علم من العلوم أو مجال من المجالات ، فالحسد و الغل يكون بينهم أشد . و قد استغل الشيطان ذلك المدخل في طبائع الناس و نصب فخاخه و شراكه لهم ، و نتيجة ذلك أننا نرى ميل كثير من الناس إلى السخط على الحاكم - أو العالم أو الغني - ، و يهاجمونه بالحق أو بالباطل لإزالته ، و لكنهم يغطون دوافعهم النفسية بشعارات كاذبة . و لكن لا يعني ذلك أن الحاكم - أو العالم أو الغني - بريء دائماً ، بل أحياناً يكون بالفعل هو المذنب ، فالحكم و العلم و الغنى مزلقة شديدة للفتنة و ضياع الدين و التقوى - إلا لمن رحم الله - .

يقول تعالى : { وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ ۖ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ } .

يقول تعالى : { ذَٰلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ ۖ وَإِن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا ۚ فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ } .

الصهيونية العالمية ليست فقط مسؤولة عن قتل المسلمين في فلسطين على يد اليهود . بل هي التي وراء قتل المسلمين في سوريا على يد الروس و الروافض و النصيرية و الدواعش . و هي التي وراء قتل المسلمين في العراق على يد الأمريكيين ثم الروافض و الدوعش . و هي التي وراء قتل المسلمين في اليمن على يد الحوثيين و الروافض و القاعدة . و هي التي وراء قتل المسلمين في أفغانستان على يد الأمريكيين و الأوروبيين . و هي التي وراء قتل المسلمين الإيغور على يد الحكومة الصينية . و هي التي وراء قتل المسلمين في الهند على يد الهندوس . و هي التي وراء قتل المسلمين في مندناو على يد الحكومة الفلبينية . و هي التي وراء قتل المسلمين في كل مكان . و هي التي وراء تقسيم بلاد المسلمين إلى دول مستقلة . و هي التي وراء التحريش بين دول المسلمين و العرب لإشعال النزاعات و الفرقة بينهم . فالصهاينة هم مسالح الدجال و خُدّام الطاغوت . و عداءهم الشديد للإسلام و أهله بسبب كلمة التوحيد . فكلمة التوحيد هي أشد عليهم و على الدجال من الموت نفسه . و لذلك كان أهل التوحيد من المسلمين هم أشد المسلمين على الصهاينة و طاغوتهم . و قد شاء الله تعالى أن يتوافق قيام النظام العالمي الصهيوني الحالي - في القرن الثامن عشر الميلادي - مع قيام حملة تجديدية للتوحيد في جزيرة العرب قادها رجلٌ من بني تميم و حملها و نشرها بعده أبناءه و أحفاده و أقاربه ، و ذلك الرجل هو الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - . و من يومها و إلى يومنا هذا و النظام العالمي الصهيوني حاول و حاول بكل الأساليب و الوسائل الخبيثة لإيقاف دعوة التوحيد و استئصالها ، و جنّد حتى الصوفية و الأشاعرة و الروافض و الإباضية و غيرهم من فرق الضلال لتشويه أنصار دعوة التوحيد - الذين يسميهم "الوهابية" - و ألصاق الأكاذيب و الإفتراءات بهم ، و لكنه فشل هو جنوده . و كل ذلك لأن الصهاينة و طاغوتهم الدجال يدركون أن التوحيد هو أقوى سلاح مدمر لهم و هادم لمخططاتهم ، فهو مفتاح الجهاد الحقيقي و النصر و التمكين للمؤمنين . فلعل الوهابية من بني تميم هم الذين ذكرهم رسول الله - صلى الله عليه و سلم - و ذكر أن من فضائلهم شدتهم على الدجال في آخر الزمان ، و الله أعلم . قال أبو هريرة - رضي الله عنه - : (( ما زِلْتُ أُحِبُّ بَنِي تَمِيمٍ مُنْذُ ثَلَاثٍ سَمِعْتُ مِن رَسولِ اللَّهِ - صلَّى اللهُ عليه و سلَّمَ - يقولُ فيهم ؛ سَمِعْتُهُ يقولُ : هُمْ أشَدُّ أُمَّتِي علَى الدَّجَّالِ....)) الحديث ، رواه البخاري .

عندما نتصدى لأهل الزيغ و الضلال من المنتسبين للإسلام و كشف شبهاتهم و افتراءاتهم على الشرع و الدين و على أهل التوحيد و السنّة فلا يعني ذلك أننا ندافع عن أهل الفسق و المجون و النفاق . و لكن أهل الزيغ و الضلال بإفكهم و كذبهم علينا يصوروننا بذلك الشكل عند أتباعهم و الجهال الذين يصدقونهم و لا ينتبهوا لتلبيسهم و شبهاتهم . و إلا فنحن كذلك كما نتصدى لأهل الزيغ و الضلال نتصدى لأهل الفسق و المجون و النفاق . و لكن وقوفنا في وجه أهل الزيغ و الضلال أكثر و أكبر ، لأن خطرهم و إجرامهم أكبر . فهم يمررون و يروجون زيغهم و ضلالهم من خلال الدين و يستشهدون بالقرآن و السنّة للانتصار لباطلهم بعدما يقومون باجتزاء الأدلة و تحريف معانيها على أصولٍ باطلة هم ابتدعوها لكي تساعدهم في التحريف و التلبيس على الجهال . فخطرهم كبير على المسلمين ، لأن الجهال و الغافلين من المسلمين ينخدعون بهم و بشبهاتهم بسهولة . و أما أهل الفسق و المجون و النفاق فظاهرون و يرى المسلمون منكراتهم بشكلٍ أوضح و يتجنبونهم ، و لا يتبعهم إلا فاسق أو منافق مثلهم .

الشيطان سُمّي شيطان لأنه رأسٌ للشر و عدوٌ للحق . و الغبي و الأحمق هو من يستفز الشيطان ضده أو يلومه على فعل للشر . و لكن المؤمن و العاقل إذا عرف الشيطان فإنه يستعيذ منه بالله ثم بالأسباب الصحيحة التي تصد الشيطان عنه . و الشيطان ليس إبليس فقط ، و ليسوا الجنّ فقط ، بل و البشر أيضاً فيهم شياطين . و ألعن الشياطن من البشر هم الصهاينة عبدة الطاغوت . و لذلك كل من يستفز الصهاينة ضده أو يلومهم على فعلهم للشر و الفساد في الأرض فهو غبي و أحمق . و لكن المؤمن و العاقل يستعيذ بالله منهم ثم يعمل بالأسباب الصحيحة التي تصدّهم عنه .