مُذكِرات عميق
رفتن به کانال در Telegram
هُنا حلبة الأفكار وصِراع الكلمات هُنا موطن الأحلام وكلمات الشعور التي لا تُقال. هنا طفل صغير ينام على أريكة أحرفه. أنا أكتب ولستُ بكاتب! June 16 - رشيد أحمد بوت التواصل : @Deepthinkin_bot
نمایش بیشتر384
مشترکین
-224 ساعت
-27 روز
-330 روز
آرشیو پست ها
كانت سمراء غاوية
ذاتُ شامة على الشفة السُفلى
كانت عينيها واسعة
وكُنت أشاهد فيهن حياتي كلها
أولها واخرها
كان شعرُها قصير بما يكفي
لتنساب يدّي بداخله
كانت آيةً خاصة من الجمال
ذلك الجمال الذي لا يتركُ للمرء
لُغةً ولا حرف
بل يبقيه مكتوف القلب أمامه
مُسلمًا نفسه تسليمًا كاملًا له.
هناك في هذا العالم الصعب من يتحرك من مكان إلى مكان، ومن ساعة إلى ساعة، بحمولته الثقيلة من الآلام الدفينة فيه، يريد أن يجد من يرحب بالاستماع إليه، ويصدّق ما يعاني منه، ويعذره، فيمضي من عنده بتلك الخفة التي يشعر بها من إستظل قليلًا ووضع حمله، هذا هو كل شيء .
خلف كل وجه تراه رحلة لا تراها، كما أن تحت قشرة الصمت عقلٌ ثرثار، لا يكفُ عن محاولة تحليل الأمور وتقشير معانيها، وفي داخل كل إنسانٍ غاضب طفل مذعور، يُحاول أن يدافع عن سلامة عقله، إن الأشياء ليست كما تبدو من بعيد، فقمة الجليد جبلٌ عميق .
حبيبتي المُتعِبة
المرأة الأكثر حنانًا في العالم
يا من تملأ فراغات أصابعي
وروحي تِباعًا
أحبكِ.
أنا الشخص الذي
يصل إلى عتبة الباب ثم يستدير
ويعود بخُطى ثابتة،
لأنهُ شعر لا الوقت مُناسب،
ولا الباب يستحق الطرق .
مضى الوقت الذي كنا ننتظره، مضى کغمضة عين، لم ينتظرنا، ولم يعبأ بآمالنا الكبرى، لم يقف على هامش حذرنا الأبدي، ولم يعبأ بسذاجتنا ولا بفقر تجاربنا، انسل العمر الذي كنا نظنه سيبقى إلى الأبد، انسل كحفنة رمل جمعناها بين أصابعنا، وأنا ينتابني قلق فوات اللحظة الراهنة، أجمع بهلع ما يمكنني جمعه من الأمل والحب والدهشة والضحكات، أُدرك أنه لم يعد هناك مُتسع للمزيد من اللاشيء، للأيام التي تُكرر نفسها، للأحاديث المُعلّبة الجاهزة، بئساً لكل شيء الدهشة أو الشجن، بئساً للأشياء التي لا تشبهنا، للضجر الفظيع الذي تنجبه صحبة الميتين، للحظات التي لا نحب فيها، للأيام التي لا نقوم فيها بشيء مثير للإهتمام، للأسابيع التي تمر كاملة بلا لحظة وعي صادقة، بئساً لكل فكرة منعتنا أن نعيش خالص حقيقتنا أو أجمل إمكانياتنا، و هذا العمر يمضي نحو حتفه شئنا أم أبينا، بئساً لنا إن لم نعش كل لحظةٍ فيه كأنها الأخيرة .
من المُدهش جداً أن تتأمل كيف يُمكن لعامٍ واحد، أو حدث واحد، أن يُغيّرك بهذا القدر الكبير، كيف أنّ الأعوام ليست مُتساوية، فبعض السنوات تمرُّ كأنها شهر، وأخرى تجعلك تكبر عشرة أعوام دفعةً واحدة، العُمر لا يُحتسب بالأيام والأعوام، وإنما بالتجارب، والمشاعر، والعثرات والخيبات، والإنتصارات الكبيرة منها والصغيرة، الزمن لا تصفه التجاعيد ولكن قسماتُ الوجه، والبسمات، والدموع، كُنا هنا يوماً ما، وغدًا في مكانٍ آخر، كانت قلوبنا غضّة والآن نضجت وغدًا يحين موعد قطافها، كُنّا واثقين جدًا وتغيّرت رؤانا وآراؤنا خلال الرحلة، كُنّا لا نعرفُ وصرنا الآن نعرفُ، ولكننا لا نزالُ على جهل ولازلنا نبحث ونسألُ ونحتار ما دمنا على قيد الحياة .
