fa
Feedback
❤حفظ السنة

❤حفظ السنة

رفتن به کانال در Telegram
841
مشترکین
اطلاعاتی وجود ندارد24 ساعت
اطلاعاتی وجود ندارد7 روز
اطلاعاتی وجود ندارد30 روز
آرشیو پست ها

تذكير⏲️

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته جمعه مباركه✨ تفاصيل الاختبار الأسبوعى الثالث الاختبار غداً فى تمام التاسعه مساءاً عدد الأسئله: سبعه أسئله نوع الأسئله: اختيارى فقط نستعد للمنافسه الأسبوعيه وهى تتطلب من المنافسين دخول الاختبار فى وقته والحصول على الدرجه كامله🍀 تُمنح شهادات تقدير لمن أتموا جميع الاختبارت الأسبوعيه الخاصه بالدوره 🌻الرجاء كتابه الاسم ثلاثى ..يظل الاختبار مفتوح لمن أراد الدخول فى أى وقت يَسر الله أمركم وأعانكم على طاعته✨

شرح الحديث للتوضيح فقط قوله لما كان غزوة حنين وهي غزوة الطائف التي كانت بعد فتح مكة غزاهم الرسول صلى الله عليه وسلم وغنم منهم غنائم كثيرة جداً من إبل وغنم ودراهم ودنانير ثم إن الرسول صلى الله عليه وسلم نزل بالجعرانة وهي محل عند منتهى الحرم من جهة الطائف . نزل بها وصار يقسم الغنائم، وقسم في المؤلفة قلوبهم - أي في زعماء القبائل يؤلفهم على الإسلام، وأعطاهم عطاء كثيراً حتى كان يعطي الواحد منهم مائة من الإبل . فقال رجل من القوم والله إن هذه قسمة ما عدل فيها وما أريد فيها وجه الله نعوذ بالله . يقول هذا القول في قسمة قسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم لكن حب الدنيا والشيطان يوقع الإنسان في الهلكة . هذه الكلمة كلمة كفر أن ينسب الله ورسوله إلى عدم العدل وإلى أن النبي لم يرد بها وجه الله . ولاشك أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد بها وجه الله أراد أن يؤلف كبار القبائل والعشائر من أجل أن يتقوى الإسلام لأن أسياد القوم إذا ألفوا الإسلام وقوي إيمانهم بذلك حصل منهم خير كثير وتبعهم على ذلك قبائل وعشائر، واعتز الإسلام بهذا ولكن الجهل والعياذ بالله يوقع صاحبه في الهلكة . عبد الله بن مسعود رضي الله عنه لما سمع هذه الكلمة تقال في رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبره بها ورفعها إليه أخبره بأن هذا الرجل يقول كذا وكذا فتغير وجه الرسول صلى الله عليه وسلم حتى كان كالصرف - أي كالذهب - من صفرته وتغيره . ثم قال فمن يعدل إذا لم يعدل الله ورسوله وصدق الرسول عليه الصلاة والسلام إذا كانت قسمة الله ليست عدلاً وقسمة رسوله ليست عدلاً فمن يعدل إذا ثم قال: يرحم الله موسى لقد أوذي بأكثر من هذا فصبر والشاهد هذه الكلمة هي أن الأنبياء يؤذون ويصبرون، فهذا نبينا صلى الله عليه وسلم قيل له هذا الكلام بعد ثماني سنين من هجرته يعني ليس في أول الدعوة بل بعدما مكن الله له وبعدما عرف صدقه وبعدما أظهر الله آيات الرسول في الآفاق وفي أنفسهم مع ذلك يقال هذه القسمة لم يعدل فيها ولم يرد بها وجه الله . فإذا كان هذا قول رجل في صحابة الرسول عليه الصلاة والسلام للنبي صلى الله عليه وسلم فلا تستغرب أن يقول الناس في عالم من العلماء إن هذا العالم فيه كذا وفيه كذا ويصفونه بالعيوب، لأن الشيطان هو الذي يؤز هؤلاء على أن يقدحوا في العلماء . لأنهم إذا قدحوا في العلماء وسقطت أقوالهم عند الناس ما بقي للناس أحد يقودهم بكتاب الله بل تقودهم الشياطين وحزب الشيطان ولذلك كان غيبة العلماء أعظم بكثير من غيبة غير العلماء، لأن غيبة غير العلماء غيبة شخصية إن ضرت فإنها لا تضر إلا الذي اغتاب والذي قيلت فيه الغيبة، لكن غيبة العلماء تضر الإسلام كله لأن العلماء حملة لواء الإسلام فإذا سقطت الثقة بأقوالهم، سقط لواء الإسلام، وصار في هذا ضرر على الأمة الإسلامية . فإذا كانت لحوم الناس بالغيبة لحوم ميتة فإن لحوم العلماء لحوم ميتة مسمومة لما فيه من الضرر العظيم . فأقول: لا تستغرب إذا سمعت أحداً يسب العلماء وهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قيل فيه ما قيل فاصبر واحتسب الأجر من الله عز وجل واعلم أن العاقبة للتقوى . ما دام الإنسان في تقوى وعلى نور من الله عز وجل فإن العاقبة له . كذلك يوجد بعض الناس يكن له صديق أو قريب يخطئ مرة واحدة فيصفه بالعيب والسب والشتم في خطيئة واحدة . على هذا الذي وصف بالعيب أن يصبر وأن يعلم أن الأنبياء قد سبوا وأوذوا وكذبوا وقيل إنهم مجانين وإنهم شعراء وإنهم كهنة وإنهم سحرة فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا هكذا يقول الله عز وجل . ففي هذا الحديث: دليل على أن للإمام أن يعطي من يرى في عطيته المصلحة ولو أكثر من غيره، إذا كان في هذا مصلحة للإسلام . ليست مصلحة شخصية يحابي من يحب ويمنع من لا يحب، لا إذا رأى في هذا مصلحة للإسلام وزاد في العطاء فإن هذا إليه وهو مسؤول أمام الله ولا يحل لأحد أن يعترض عليه فإن اعترض عليه فقد ظلم نفسه . وفيه أن الرسول عليه الصلاة والسلام يعتبر بمن مضى من الرسل ولهذا قال لقد أوذي موسى بأكثر من هذا فصبر لأن الله يقول: { لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب } ويقول: { أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده } فأمر الله نبيه أن يقتدي بهدي الأنبياء قبله . وهكذا ينبغي لنا نحن أن نقتدي بالأنبياء عليهم الصلاة والسلام في الصبر على الأذى وأن نحتسب الأجر على الله وأن نعلم أن هذا زيادة في درجاتنا مع الاحتساب وتكفير لسيئاتنا والله الموفق .

Riyadh_Us_Saliheen_رياض_الصالحين_Justice_Ch_3_H_42_انصافM4A_128K.m4a1.58 MB

الحديث الحادى والعشرون عن ابن مسعودٍ رضي الله عنه قَالَ: لَمَّا كَانَ يَومُ حُنَينٍ آثَرَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم نَاسًا في القسْمَةِ، فَأعْطَى الأقْرَعَ بْنَ حَابسٍ مائَةً مِنَ الإِبِلِ، وَأَعْطَى عُيَيْنَة بْنَ حصن مِثْلَ ذلِكَ، وَأَعطَى نَاسًا مِنْ أشْرافِ العَرَبِ وآثَرَهُمْ يَوْمَئِذٍ في القسْمَةِ. فَقَالَ رَجُلٌ: واللهِ إنَّ هذِهِ قِسْمَةٌ مَا عُدِلَ فِيهَا، وَمَا أُريدَ فيهَا وَجْهُ اللهِ، فَقُلْتُ: وَاللهِ لأُخْبِرَنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فَأَتَيْتُهُ فَأخْبَرتُهُ بمَا قَالَ، فَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ حَتَّى كَانَ كالصِّرْفِ. ثُمَّ قَالَ: ((فَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لم يَعْدِلِ اللهُ وَرسولُهُ؟)) ثُمَّ قَالَ: ((يَرْحَمُ اللهُ مُوسَى قَدْ أُوذِيَ بأكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبر)). فَقُلْتُ: لا جَرَمَ لا أرْفَعُ إِلَيْه بَعدَهَا حَدِيثًا. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

شرح الحديث للتوضيح فقط ففي هذا الحديث آية من آيات الله ، حيث وقع الأمر مطابقا لما أخبر به النبي عليه الصلاة والسلام. وآية من آيات الرسول - عليه الصلاة والسلام - حيث صدَّقه الله بما أخبر به ، وهذه شهادة له من الله بالرسالة ، كما قال الله ﴿لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً﴾ [النساء:166] . وفيه أيضا دليل على وجوب الصبر على أذية أعداء المسلمين . وإذا صبر الإنسان ظفر !! فالواجب على الإنسان أن يقابل ما يحصل من أذية الكفار بالصبر والاحتساب وانتظار الفرج ، ولا يظُنَّ أن الأمر ينتهي بسرعة وينتهي بسهولة، قد يبتلي الله عز وجل المؤمنين بالكفار يؤذونهم وربما يقتلونهم ، كما قتل اليهود الأنبياء الذين هم أعظم من الدعاة وأعظم من المسلمين . فليصبر ولينتظر الفرج ولا يملَّ ولا يضجر ، بل يبقى راسيًا كالصخرة ، والعاقبة للمتقين ، والله تعالى مع الصابرين . فإذا صبر وثابر وسلك الطرق التي توصل إلى المقصود ولكن بدون فوضى وبدون استنفار وبدون إثارة ، ولكن بطريق منظمة ، لأن أعداء المسلمين من المنافقين والكفار يمشون على خطى ثابتة منظمة ويحصلون مقصودهم . أما السَّطحيون الذين تأخذهم العواطف حتى يثوروا ويستنفروا ، فإنه قد يفوتهم شيء كثير ، وربما حصل منهم زَلَّة تفسدُ كل ما بنوا ، إن كانوا قد بنوا شيئا . لكن المؤمن يصبر ويتَّئد ، ويعمل بتؤدة ويوطِّن نفسه ، ويخطط تخطيطا منظما يقضي به على أعداء الله من المنافقين والكفار ، ويفوِّت عليهم الفرص ؛ لأنهم يتربصون الدوائر بأهل الخير ، يريدون أن يثيروهم ، حتى إن حصل من بعضهم ما يحصل حينئذ استعلوا عليهم وقالوا : هذا الذي نريد ، وحصل بذلك شر كبير . فالرسول - عليه الصلاة والسلام - قال لأصحابه اصبروا ، فمن كان قبلكم - وأنتم أحق بالصبر منه - كان يُعمَلُ به هذا العمل ويصبر ، فأنتم يا أمة محمد أمة الصبر والإحسان ، اصبروا حتى يأتي الله بأمره ، والعاقبة للمتقين . فأنت أيها الإنسان لا تسكت عن الشر ، ولكن أعمل بنظام وبتخطيط وبحسن تصرف وانتظر الفرج من الله ، ولا تمل ، فالدرب طويل ، لاسيما إذا كنت في أول الفتنة ، فإن القائمين بها سوف يحاولون - ما استطاعوا - أن يصلوا إلى قمة ما يريدون ، فاقطع عليهم السبيل ، وكنْ أطول منهم نفسا وأشد منهم مكرا ، فإن هؤلاء الأعداء يمكرون ، ويمكر الله ، والله خير الماكرين ، والله الموفق

41_شرح_حديث_ليتمن_الله_هذا_الأمر_حتى_يسير_الراكب_من_صنعاء_إلى_حضرموت.mp32.26 MB

الحديث العشرون عن أبي عبد الله خَبَّاب بنِ الأَرتِّ رضي الله عنه قَالَ: شَكَوْنَا إِلَى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم وَهُوَ متَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ في ظلِّ الكَعْبَةِ، فقُلْنَا: أَلا تَسْتَنْصِرُ لَنَا ألا تَدْعُو لَنا؟ فَقَالَ: ((قَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ يُؤْخَذُ الرَّجُلُ فَيُحْفَرُ لَهُ في الأرضِ فَيُجْعَلُ فِيهَا، ثُمَّ يُؤْتَى بِالمِنْشَارِ فَيُوضَعُ عَلَى رَأسِهِ فَيُجْعَلُ نصفَينِ، وَيُمْشَطُ بأمْشَاطِ الحَديدِ مَا دُونَ لَحْمِه وَعَظْمِهِ، مَا يَصُدُّهُ ذلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَاللهِ لَيُتِمَّنَّ الله هَذَا الأَمْر حَتَّى يَسيرَ الرَّاكبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَموتَ لا يَخَافُ إلا اللهَ والذِّئْب عَلَى غَنَمِهِ، ولكنكم تَسْتَعجِلُونَ)). رواه البخاري. وفي رواية: ((وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً وَقَدْ لَقِينا مِنَ المُشْرِكِينَ شدَّةً)).

شرح الحديث للتوضيح فقط كان شَأنُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كشَأنِ غالبِ الأنبياءِ عليهم وعلى نبيِّنا الصَّلاةُ والسَّلامُ؛ أُوذوا في سَبيلِ اللهِ، وتَعرَّضوا للتَّكذيبِ مِن قَومِهم، فتَحمَّلوا مِن الإيذاءِ ما كَتَبَه اللهُ عليهم في سَبيلِ القِيامِ بحقِّ الأمانةِ والتَّبليغِ. وفي هَذا الحديثِ يُخبِرُ عبْدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه رَأى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو يَصِفُ حالَ نَبيٍّ مِن الأنبياءِ، وقدْ ضَرَبَه قَومُه حتَّى سالَ منه الدَّمُ مِن ضَرْبِهم، فأخَذَ يَمسَحُ الدَّمَ عن وَجْهِه ويَقولُ: «اللَّهُمَّ اغفِرْ لِقَومي»، يَطلُبُ مِن اللهِ عزَّ وجلَّ العفْوَ والصَّفحَ عنهم، وعدَمَ مُؤاخَذتِهم بفِعلِهم، وأضافَهُم إليه «قَومي» شَفقةً ورَحمةً بهم، ثمَّ اعتَذَرَ عنهم بجَهْلِهم، فقال: «فهمْ لا يَعلَمون»، وهذا مِن رَأفةِ النَّبيِّ على قَومِه وحُبِّ الخيرِ لهم، وخَشيةً مِن العَقابِ وحُلولِ العَذابِ عليهم جَزاءً لتَعذيبِهم وإيذائِهم نبيًّا مِن أنبياءِ اللهِ. وقدْ وقَعَ لنَبيِّنا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِثلُ هذا في غَزوةِ أُحدٍ، وقيل: إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في هذا الحديثِ هو الحاكي والمحْكيُّ عنه، وكأنَّه أُوحِيَ إليه بذلك قبْلَ غَزوةِ أُحدٍ ولم يُعيَّنْ له ذلك، فحَكاهُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأصحابِه، فلمَّا وقَعَ تَعيَّنَ أنَّه المَعنيُّ بذلك.

36_شرح_حديث_يحكي_نبيا_من_الأنبياء_ضربه_قومه_فأدموه_الشيخ_عبدالرزاق.m4a8.71 MB

الحديث التاسع عشر عن أبي عبد الرحمنِ عبدِ الله بنِ مسعودٍ رضي الله عنه قَالَ: كَأَنِّي أنْظُرُ إِلَى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم يَحْكِي نَبِيًّا مِنَ الأَنْبِياءِ، صَلَواتُ الله وَسَلامُهُ عَلَيْهمْ، ضَرَبه قَوْمُهُ فَأدْمَوهُ، وَهُوَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ، يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَومي، فَإِنَّهُمْ لا يَعْلَمونَ)). مُتَّفَقٌ علَيهِ.

أيضاً فتحنا لكم التعليقات لأى استفسار☑️ ونترك البوت للتسميع فقط

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته بعض التجديدات✨ 1-هيتم تسليم جوائز للاوائل الفائزين بالدوره (هذه الجوائز عباره عن كتب) وهذه الكتب مفيده جداً بإذن الله ولكن أيضاً يشترط لكى تكون من الاوائل أن تتم الاختبارات الأسبوعيه جميعها بدرجه لا تقل عن (١٢/١٤) وأن يتم آداءها قبل موعد الاختبار النهائى أن تحصل على الدرجه كامله فى الاختبار النهائى. 2-للمشتركين من خارج جامعه المنصوره للاسف لا نستطيع التواصل معكم ولكن سيتم إرسال لكم هديتكم من خلال فودافون كاش بدايه من هذه الدورة "دوره حفظ باب الصبر" (يمكنكم البدء من الآن ودخول جميع الاختبارت السابقه) بالتوفيق لكم جميعاً👏🏻

شرح الحديث للتوضيح فقط المؤمِنُ يُسَلِّمُ أمْرَه لقضاءِ اللهِ ويرضى به، فإذا رَضِيَ تمامَ الرِّضا فله الأجرُ والثَّوابُ، أمَّا الغافِلُ الذي يَسخَطُ على القضاءِ، فلا قُوَّةَ له تمنعُ قَضاءَ اللهِ وقَدَرَه، ومع ذلك فإنَّه يعاقَبُ على سَخَطِه هذا؛ ولذلك نهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في هذا الحديثِ عن أنْ يَتمنَّى أحدٌ الموتَ نَتيجةَ إصابتِه بضَررٍ دُنيويٍّ؛ فإنْ كان لا بُدَّ فاعلًا، أي: فإنْ ضاقتْ به الأحوالُ واشتدَّتِ النَّوائبُ حتَّى اضطرَّتْه أنْ يَتمنَّى شَيئًا تَنفيسًا عن نفْسِه وابتغاءً لفَرَجِ الله، «فلْيَقُلِ: اللَّهمَّ أَحْيِني ما كانتِ الحياةُ خَيرًا لي»، أي: ارزُقني الحياةَ إذا كان في سابقِ عِلمِك أنَّ الحياةَ تكونُ زِيادةً لي في الخيرِ؛ مِن التَّزوُّدِ مِن الأعمالِ الصَّالحةِ، والبرِّ، ونحوِ ذلك، «وتَوَفَّني إذا كانتِ الوفاةُ خيرًا لي»، أي: أمِتْني إذا كُنتَ تَعلَمُ أنَّ الوفاةَ فيها خَيرٌ لي، وهذا نوعُ تفويضٍ وتسليمٍ للقضاءِ، فيَترُكُ الاختيارَ للهِ سُبحانه وتعالَى، وفي بعضِ الرِّواياتِ عند مسلمٍ: «واجعَلِ الحياةَ زيادةً لي في كُلِّ خيرٍ، واجعَلِ الموتَ راحةً لي مِن كُلِّ شَرٍّ»؛ وذلك لأنَّه إذا مات الإنسانُ انقطع أَمَلُه وعَمَلُه، وزيادةُ العُمُرِ لا تزيدُ المؤمِنَ إلا خيرًا، فنهى عن تمنِّي الموتِ؛ لأنَّه في معنى التبَرُّمِ عن قضاءِ اللهِ في أمرٍ مَنفَعتُه عائدةٌ على العبدِ في آخِرتِه. وفي الحَديثِ: أنَّه يُستحَبُّ للعَبدِ المؤمِنِ إذا اشتدَّت عليه الكُروبُ أن يصبرَ، ويلجَأَ إلى اللهِ بالتضَرُّعِ والدُّعاءِ.

40_شرح_حديث_لا_يتمنين_أحدكم_الموت_لضر_أصابه_الشيخ_عبدالرزاق_بن_عبدالمحسن.mp31.81 MB

الحديث الثامن عشر عن أنس رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ المَوتَ لضُرٍّ أَصَابَهُ، فَإِنْ كَانَ لابُدَّ فاعلًا، فَليَقُلْ: اللَّهُمَّ أحْيني مَا كَانَتِ الحَيَاةُ خَيرًا لِي، وَتَوفّنِي إِذَا كَانَتِ الوَفَاةُ خَيرًا لي)). مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

شرح الحديث للتوضيح فقط قوله «يُصب»: قُرئت بوجهين: بفتح الصاد: (يُصَب)، وكسرها: (يُصِب)، وكلاهما صحيح. أما «يصِب منه»، فالمعنى: أن الله يقدر عليه المصائب حتى يَبتليه بها: أيَصبر أم يضجر. وأما «يُصَب منه»، فهي أعم؛ أي: يصاب من الله ومن غيره. ولكن هذا الحديث المطلق مقيد بالأحاديث الأخرى التي تدل على أن المراد: مَن يرد الله به خيرًا فيصبر ويحتسب، فيصيب الله منه حتى يَبْلُوَه. أما إذا لم يصبر، فإنه قد يصاب الإنسان ببلايا كثيرة وليس فيه خيرٌ، ولم يُرد الله به خيرًا. فالكفار يصابون بمصائب كثيرة، ومع هذا يَبقون على كفرهم حتى يموتوا عليه، وهؤلاء بلا شك لم يُرِد بهم خيرًا. لكن المراد: من يرد الله به خيرًا فيصيب منه، فيصبر على هذه المصائب، فإن ذلك من الخير له؛ لأنه سبق أن المصائب يُكفِّر الله بها الذنوب ويَحُطُّ بها الخطايا، ومن المعلوم أن تكفير الذنوب والسيئات وحَطَّ الخطايا، لا شك أنه خير للإنسان؛ لأن المصائب غاية ما فيها أنها مصائب دنيوية تزول بالأيام، كلما مضت الأيام خَفَّت عليك المصيبة، لكن عذاب الآخرة باق - والعياذ بالله - فإذا كَفَّر الله عنك بهذه المصائب، صار ذلك خيرًا لك.

39_شرح_حديث_من_يرد_الله_به_خيرا_يصب_منه_الشيخ_عبدالرزاق_بن_عبدالمحسن.m4a1.57 MB