fa
Feedback
👩‍🎓مكتبة أكاديمية الإتقان للقراءات 🧑‍🎓

👩‍🎓مكتبة أكاديمية الإتقان للقراءات 🧑‍🎓

رفتن به کانال در Telegram

قناة تهتم بنشر كل مايخص علوم القرآن والقراءات

نمایش بیشتر
1 126
مشترکین
اطلاعاتی وجود ندارد24 ساعت
-27 روز
-530 روز
جذب مشترکین
سپتامبر '26
سپتامبر '260
در 0 کانال‌ها
اوت '26
+7
در 1 کانال‌ها
Get PRO
ژوئیه '26
+6
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئن '26
+7
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مه '26
+3
در 0 کانال‌ها
Get PRO
آوریل '26
+1
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مارس '26
+5
در 0 کانال‌ها
Get PRO
فوریه '26
+5
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژانویه '26
+3
در 0 کانال‌ها
Get PRO
دسامبر '25
+4
در 0 کانال‌ها
Get PRO
نوامبر '25
+7
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اکتبر '25
+9
در 1 کانال‌ها
Get PRO
سپتامبر '25
+5
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اوت '25
+17
در 1 کانال‌ها
Get PRO
ژوئیه '25
+15
در 1 کانال‌ها
Get PRO
ژوئن '25
+4
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مه '25
+35
در 1 کانال‌ها
Get PRO
آوریل '25
+24
در 1 کانال‌ها
Get PRO
مارس '25
+37
در 1 کانال‌ها
Get PRO
فوریه '25
+14
در 1 کانال‌ها
Get PRO
ژانویه '25
+13
در 0 کانال‌ها
Get PRO
دسامبر '24
+15
در 0 کانال‌ها
Get PRO
نوامبر '24
+8
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اکتبر '24
+18
در 0 کانال‌ها
Get PRO
سپتامبر '24
+19
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اوت '24
+39
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئیه '24
+57
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئن '24
+45
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مه '24
+55
در 0 کانال‌ها
Get PRO
آوریل '24
+56
در 1 کانال‌ها
Get PRO
مارس '24
+58
در 1 کانال‌ها
Get PRO
فوریه '24
+70
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژانویه '24
+49
در 0 کانال‌ها
Get PRO
دسامبر '23
+39
در 0 کانال‌ها
Get PRO
نوامبر '23
+17
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اکتبر '23
+15
در 0 کانال‌ها
Get PRO
سپتامبر '23
+9
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اوت '23
+17
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئیه '23
+34
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئن '23
+17
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مه '23
+63
در 0 کانال‌ها
Get PRO
آوریل '23
+7
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مارس '23
+45
در 0 کانال‌ها
Get PRO
فوریه '23
+25
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژانویه '23
+120
در 0 کانال‌ها
Get PRO
دسامبر '22
+30
در 0 کانال‌ها
Get PRO
نوامبر '22
+156
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اکتبر '22
+140
در 0 کانال‌ها
Get PRO
سپتامبر '22
+53
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اوت '22
+28
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئیه '22
+565
در 0 کانال‌ها
تاریخ
رشد مشترکین
اشارات
کانال‌ها
06 سپتامبر0
05 سپتامبر0
04 سپتامبر0
03 سپتامبر0
02 سپتامبر0
01 سپتامبر0
پست‌های کانال
بداية_القارئ_ونهاية_المقرئ_في_متممة_رواية_ورش_1.pdf11.56 MB

2
‏مستند من د.-بو بكر كافي
12
3
الخلاصة_في_أصول_القراءات_العشر_الصغرى.pdf
22
4
سلسلة آية وتفسيرها ⁶.pdf
26
5
بدون متن...
26
6
التجويد الميسر في سؤال وجواب .pdf
24
7
الإختلاف_في_وقوف_القرآن_الكريم_مسالكه_أسبابه_قواعده_آثاره_ورموزه.pdf
38
8
من درر الشيخ أمين قادري : لا تعلّم ما تعرف ، بل علّم ما ينفع .. 🤍 الشيخ أدرى بمصلحة طلّابه .. وما من شيخ إلا و يرغب في أن يكوّن طلابا يكافئونه أو أفضل منه ..و شأن الشيخ مع طلابه شأن الوالدين بأبناءهم .. يرغبون في تقديم الدعم و النفع لهم حتى يعادلونهم في الشأن و يصلوا إلى ما وصلوا إليه أو يتخطّونهم و ذاك أرجى الرجاء و أطيب المُنى عندهم .. كذلكم الشيخ فالطالب إبنه الذي يجمعه به رحم العلم .. 😌 وبس !
70
9
مختصر أخلاق حملة القرآن.pdf
63
10
https://vt.tiktok.com/ZSVxbRFBa/
750
11
Quraan19783_خرائط_رواية_ورش_عن_نافع_المدني.pdf
98
12
فائدة في القراءات المتواترة.pdf
98
13
الوطاءة_مذكرة_في_تسهيل_علم_التجويد.pdf
108
14
بدون متن...
110
15
من_اختيارات_الشيخ_الهبطي_في_الوقوف_.pdf
80
16
جامع_البيان_في_القراءات_السبع_المشهورة.pdf
112
17
جامع البيان في القراءات السبع المشهورة (ط. العلمية) المؤلف: عثمان بن سعيد الداني أبو عمرو الأندلسي المحقق: محمد صدوق الجزائري
جامع البيان في القراءات السبع المشهورة (ط. العلمية)  المؤلف: عثمان بن سعيد الداني أبو عمرو الأندلسي  المحقق: محمد صدوق الجزائري
117
18
ع فإنه يذكره على أنه انفراد فقط، دون تصريح بالمنع، وهذا لا يعني أن ابن الجزري يمنع لمجرد انفراد الشاطبي أو الداني بأحد الوجوه» اهـ. ([17]) حتى وصل الحالُ ببعضهم إلى القول بإلغاء كلِّ زيادات «الشاطبية»، والاقتصارِ منها على القراءة بما وافقت فيه «التيسيرَ» فقط! وبالغ بعضهم فقال: (لا حاجة إلى حفظ «الشاطبية»، هاهو «التيسير» موجود بين أيدينا، يكفينا أن نرجع إليه ونقرأ منه)! يالله العجب! أفهؤلاء أعلمُ مِن كُلِّ العلماء الذين تَلَقَّوْا هذه القصيدة بالقبول وقرءوا بها وأقرءوا طيلة هذه القرون؟! ([18]) وأمثلة هذا كثيرة جدا، منها: منع وجه الإسكان في ميم الجمع لقالون، ومنع وجه الإدغام لابن كثير في {ويعذب من يشاء} بسورة البقرة، ومنع قراءة {يبصط} و{بصطة} بالسين لخلاد. ([19]) من ذلك: فتح ذوات الياء لورش، وقصر البدل له أيضا، والتوسط لقالون، والقصر للدروي. والأكثر من ذلك أنهم لم يمنعوا اختيارَ الشاطبي وجهَ النقلِ وقفًا لحمزة في نحو: {مِن أجر} مع أن الداني وشيخه أبا الفتح يمنعانه! وكذلك لم يمنعوا مد البدل لورش مع أن الداني له مؤلفات في منع مد البدل! كما أنهم أخذوا في حرفي {بالسوق} و{على سوقه} بوجه الواو بعد الهمز المضموم، مع أنه ليس من طرق الشاطبي ولا الداني ولا «طيبة النشر»! فأنت ترى أنهم يختارون هذا بينما لم يمنعوا أشياء أخرى دون ذلك! ([20]) كما فعلوا في كلمة: {أئمة}؛ حيث زادوا وجه الإبدال على طريق «الشاطبية» بحجة أنه صح من طريق «الطيبة» فيُقرأُ به! مع أن الشاطبي نبه على أنه تركه. ([21]) للتوسع في هذا الموضوع يُرجع إلى كتاب: «الاختيار عند القراء .. مفهومُه، مراحلُه، وأثرُه في القراءات» لأمين بن إدريس بن عبد الرحمن فلاته. ([22]) ومنها: أن يقع ممن توفرت فيه أهلية الاختيار.أن يكون الوجه المختار مما اجتمعت فيه شروط القراءة الصحيحة.أن يكون القارئ قد قرأ به أو سمعه في الجملة.أن لا يؤدي إلى الوقوعِ في محذور نحوي أو لغوي.أن ينسبه المختارُ لنفسه، لا إلى شيوخه، ولا إلى صاحب الكتاب الذي يقرأ من طريقه، وإلا عُد ذلك تلفيقا. ([23]) ومن باب المناسبة والفائدة أورد هذه النقول ردا على من يطعن في قراءة حمزة: قال الإمام الذهبي في «ميزان الاعتدال»: «قد انعقد الإجماع بأخرة على تلقِّي قراءةِ حمزةَ بالقبول،, والإنكارِ على من تكلم فيها، …[و] يكفى حمزةَ شهادةُ مِثْلِ الإمام سفيان الثوري له؛ فإنه قال: ما قرأ حمزةُ حرفًا إلا بأثرٍ» اهـ. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في «مجموع الفتاوى»: «وَالقِرَاءَةُ المَعْرُوفَةُ عَنْ السَّلَفِ المُوَافِقَةُ لِلْمُصْحَفِ تَجُوزُ القِرَاءَةُ بِهَا بِلَا نِزَاعٍ بَيْنَ الأَئِمَّةِ، وَلَا فَرْقَ عِنْدَ الأَئِمَّةِ بَيْنَ قِرَاءَةِ أَبِي جَعْفَرٍ وَيَعْقُوبَ وَخَلْفٍ، وَبَيْنَ قِرَاءَةِ حَمْزَةَ وَالكِسَائِيِّ وَأَبِي عَمْرٍو وَنُعَيْم. وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مِنْ سَلَفِ الأُمَّةِ وَأَئِمَّتِهَا: إنَّ القِرَاءَةَ مُخْتَصَّةٌ بِالقُرَّاءِ السَّبْعَةِ [وأن] مَا خَرَجَ عَنْ هَذِهِ السَّبْعَةِ فَهُوَ بَاطِلٌ…» اهـ. وقد كتب علماء القراءة في هذه المسألة عدة كتابات، استقلالا وضمنا، فليُرجع إليها للوقوف على تفصيل الكلام. ([24]) كما حكى السخاوي عن الشاطبي أنه كان لا يختار في المد مرتَبَتَيْ فويق القصر وفويق التوسط. فلهذا لا يُقرأ بهما من طريقه؛ لأنه لم يخترهما، وهل يؤخذ من طريقه بغير اختياره؟! ومثاله أيضا: قول الشاطبي: «وخلفهمُ في ناس في الجر حصلا»، ظاهر كلامه هذا أن الإمالة في {الناس} المجرورة لأبي عمرو من روايتيه. ولكن السخاوي قال: «وهذا الخلاف منسوب في القصيدة إلى أبي عمرو دون الدوري والسوسي؛ لما ذكرت، وكان شيخُنا يقرأ بالإمالة له من طريق الدوري وبالفتح من طريق السوسي، وهو مسطور في كتب الأئمة كذلك» اهـ. ([25]) مثلا: بعض زيادات القصيد لم يصححها ابن الجزري، ولم يقرئ بها؛ فحيث إننا نقرأ بمضمن «الشاطبية» من طريق ابن الجزري فلا نقرأ بها؛ لعدم اتصال سندها حينئذ؛ لأن كل أسانيد القراءات في زماننا تمر بابن الجزري، ولا يستثنى من ذلك إلا قراءة نافع؛ فللمغاربة فيها أسانيد لا تمر به. وللوقوف على الزيادات التي لم يصححها ابن الجزري ارجع -على سبيل المثال- إلى «إنصاف الإمام الشاطبي»، فقد عقد لها فصلا خاصا.
82
19
وتلاوةً». وهذا يفيد أنه لم يذكر إلا بعضَ أسانيده لِما أورده فيه، لا كلَّها، فكان على هؤلاء أن يقولوا فيما يَخرج فيه عن طرقه التي ذكرها: إنه خروج منه عن طريقه الذي ذَكر إسنادَه. لا على ما لم يَذكر إسنادَه؛ إذْ كلامُه واضحٌ في أن له طرقًا أخرى لِما أورده في كتابه لَم يذكرها. ([11]) و قد قال ابنُ الجزري في «النشر» -بعد أن حكى اختيارا للداني-: «وإذا كان يأخذ بالإثبات فهل يؤخذ من طريقه بغير ما كان يأخذ؟». ([12]) وإليك بعض الأمثلة على ذلك فيما يتعلق بالشاطبي: 1- لم يَرُدَّ ابنُ الجزري اختيارَ الشاطبيِّ عدمَ النقل وقفًا في نحو: {من أجر} لحمزة، مع أن هذا الوقف لم يجوزه الداني ولا شيخه أبو الفتح. 2- قال في حرف {يعذب من} بسورة البقرة: «وَلَكِنْ لَمَّا كَانَ الإِدْغَامُ لِابْنِ كَثِيرٍ هُوَ الَّذِي عَلَيْهِ الجُمْهُورُ أَطْلَقَ الخِلَافَ فِي «التَّيْسِيرِ» لَهُ؛ لِيَجْمَعَ بَيْنَ الرِّوَايَةِ وَمَا عَلَيْهِ الأَكْثَرُونَ، وَهُوَ مِمَّا خَرَجَ فِيهِ عَنْ طُرُقِهِ، وَتَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ الشَّاطِبِيُّ، وَالوَجْهَانِ عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ صَحِيحَانِ» اهـ. فأنت ترى أنه مشّى الإدغام من طريقيهما ولم يقل: إنه خروج عن الطريق فلا يُقرأ به. 3-في{محياي} بسورة الأنعام قال: «والوجهان صحيحان عن وَرْشٍ مِنْ طَرِيقِ الأَزْرَقِ، إِلَّا أَنَّ رِوَايَتَهُ عَنْ نَافِعٍ بِالإِسْكَانِ، وَاخْتِيَارَهُ لِنَفْسِهِ الفَتْحُ -كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ-». فأثبتَ الخلاف عن ورش وهو يجزم في الموضع نفسه أن الفتح اختيار له خرج به عن طريقه. بل إنه في {هئت لك} ذكر قال: «…وَلِذَلِكَ جَمَعَ الشَّاطِبِيُّ بَيْنَ هَذَيْنِ الوَجْهَيْنِ [أي فتح وضم التاء مع الهمز] عَنْ هِشَامٍ فِي قَصِيدَتِهِ فَخَرَجَ بِذَلِكَ عَنْ طَرِيقِ كِتَابِهِ [وهو الفتح] لِتَحَرِّي الصَّوَابِ». فأنت ترى أن ابن الجزري لم يمنع هنا أيضا الخروج عن الطريق اختيارا. ([13]) مثال ذلك: ذَكَرَ في «النشر» أن التحقيق أن يُقرأ للسوسي من «التيسير» بالسكت بين السورتين، مع أن طريقه الوصل. فقدم الاختيار على مراعاة الطريق. وكذلك فعل في رواية ابن ذكوان؛ فذكر أن التحقيق أن يُقرأ له من «التيسير» بالسكت بين السورتين، مع أن طريقه البسملة. ([14]) مثال ذلك: أنه في إسكان {يرضه} لهشام بعدما ذكر الخلاف فيه: «وَقَدْ تَتَبَّعْتُ رِوَايَةَ الإِسْكَانِ عَنْ هِشَامٍ فَلَمْ أَجِدْهَا فِي غَيْرِ مَا ذَكَرْتُ سِوَى…» فذكر عدة طرق ثم قال: «وَلَيْسَ ذَلِكَ كُلُّهُ مِنْ طُرُقِنَا، وَفِي ثُبُوتِهِ عَنِ الدَّاجُونِيِّ عِنْدِي نَظَرٌ، وَلَوْلَا شُهْرَتُهُ عَنْ هِشَامٍ وَصِحَّتُهُ فِي نَفْسِ الأَمْرِ لَمْ نَذْكُرْهُ». فأنت ترى أنه مع أن هذا الحرف ليس من طرقه اختاره؛ فقال في الطيبة: «…والخلفُ لا»، يعني أن السكت عن هشامٍ بخلاف. وأقرأَ بهذا الحرف، وقرئ به من وقته إلى وقتنا هذا. ([15]) كما منع إدغام {وجبت جنوبها} لابن ذكوان من طريق «الشاطبية» لأنه يرى أن هذا الحرف لا يثبت عن ابن ذكوان أصلا. ([16]) يقول الدكتور سامي عبد الشكور في «ما زاده الشاطبي على التيسير بين القراءة والمنع»: «تَبَيَّنَ من خلال تَتَبُّع ابن الجزري أن المنع من القراءة لم يكن عاما في كل مسائل الخلاف، بل هو محصور في نوع خاص من تلك المسائل، فمن المعلوم أنه لما كانت طرق «الشاطبية» و«التيسير» ضمن أسانيد الإمام ابن الجزري؛ كان لزاما عليه تفنيد تلك الراويات الواردة من تلك الطرق، إذ إنه صرح في كتاب: «النشر» أنه لا يأخذ إلا بما صح من طرق كتابه، فكان من جملة ما علق عليه على تلك الطرق قوله: «ولا ينبغي أن يُقرأ بهذا الوجه من «الشاطبية» و«التيسير»»، فتتبعت تصريحه بعدم القراءة في كتابه: «النشر» فوجدت أن ذلك الحكم وقع على نوع خاص من تلك الراويات ولم يكن في غيرها، ألا وهو ما انفرد به الإمام الداني في بعض روايات «التيسير» وتبعه على ذلك الإمام الشاطبي. ثم تتبعت ما انفرد به الإمام الداني والإمام الشاطبي، فوجدت أن حكم ابن الجزري بالمنع وقع في نوع خاص من المنفرد أيضا، ألا وهو ما كان من ذوات الأسباب عنده أدى لعدم الأخذ به عند ابن الجزري من طريق «التيسير» و«الشاطبية»، كأن تكون الرواية المنفردة جاءت في «التيسير» حكايةً لمذهب الغير، أو تتميما لفائدة، أو أن تكون مما توهمه الشاطبي على حد زعْم ابن الجزري، أو أن الرواة على خلاف الرواية المذكورة. وقد بيّنتُ -بحمد الله- تلك الأسباب وتلك الانفرادات في مواطنها من البحث الثاني… . والسبب الذي جعل ابن الجزري لا يأخذ بتلك الروايات المفردة من «التيسير» و«الشاطبية» أنه لم يقرأ بهذه الروايات من تلك الطرق؛ لما اشترطه في كتابه من عدم الأخذ إلا بما صح، أما ما كان حوله شبهة أو سبب قادح فلا، وأن قراءته بهذه الروايات إنما كانت من طرقه الأخرى في غير «التيسير» والشاطبية». وقد بينت ذلك أيضا في مواضعه. وأما ما لم يصرح فيه ابن الجزري بالمن
63
20
و إسحاق الجَعْبَري: «والتركيب ممتنع في كلمة وفي كلمتين إن تعلق أحدهما بالآخر، وإلا كُرِه». قلت: وأجازها أكثرُ الأئمة مطلقًا، وجَعَلَ خطأَ مانِعي ذلك محقَّقًا. والصواب عندنا في ذلك التفصيلُ، والعدولُ بالتوسط إلى سواء السبيل. فنقول: إن كانت إحدى القراءتين مترتبة على الأخرى فالمنعُ من ذلك منْعُ تحريم، كمن يقرأ: {فتلقى آدم من ربه كلمات} بالرفع فيهما أو بالنصب؛ آخِذًا رفْعَ {آدم} من قراءةِ غيرِ ابن كثير، وَرَفْعَ {كلمات} من قراءة ابن كثير. ونحو: {وكفلها زكريا} بالتشديد مع الرفع أو عكس ذلك. ونحو: {أخذ ميثاقكم} وشِبْهِه مما يركَّب بما لا تجيزه العربية ولا يصح في اللغة. وأما ما لم يكن كذلك فإنا نفرق فيه بين مقام الرواية وغيرِها؛ فإن قرأ بذلك على سبيل الرواية فإنه لا يجوز أيضًا؛ من حيثُ إنه كَذِبٌ في الرواية، وتـخليطٌ على أهل الدراية. وإن لم يكن على سبيل النقل بل على سبيل القراءة والتلاوة فإنه جائز صحيح ومقبول، لا مَنْع منه ولا حَظْر، وإن كنا نَعِيُبه على أئمة القراءات العارفين باختلاف الروايات؛ مِن وجْهِ تَسَاوِي العلماء بالعوام،         لا مِن وجْهِ أن ذلك مكروه أو حرام، إذ كلٌّ مِن عند الله، نزل به الروح الأمين على قلب سيد المرسلين تـخفيفا عن الأمة، وتهوينا على أهل هذه الملة، فلو أوجبنا عليهم قراءةَ كل روايةٍ  على حِدَةٍ لَشَقَّ عليهم تمييزُ القراءة الواحدة، وانعكس المقصود من التخفيف، وعاد بالسهولة إلى التكليف. وقد روينا في «المعجم الكبير» للطبراني بسند صحيح عن إبراهيم النخعي        قال: قال عبد الله بن مسعود: «ليس الخطأ أن يقرأ بعضه في بعض، ولكن الخطأ أن يُلحِقوا به ما ليس منه»…» اهـ. ([4]) مثلما فعل كثير من المتأخرين مِن إلزام الشاطبي بالأخذ بأوجهٍ من «التيسير» كان قد تَرَكَ الأخذَ بها اختيارًا وقصدًا، فألزموه هم بها بحجة أنها موجودة في «التيسير» الذي هو أصل «الشاطبية»! ([5]) فإن قيل: فما حكم القراءة بهذه التحريرات التي يزيدها هؤلاء المحررون من باب الاختيار والظن؟ فالجواب: يقول الشيخ إيهاب فكري: إذا كانت تحريرات معتبرة فيمكن القراءة بها على أنها اختيار من أصحابها، فيُقرأ بها مع نسبتها إلى أصحابها لا إلى صاحب المتن. ([6]) مثال ذلك: أن نجد في «طيبة النشر» عبارةً ظاهرُها جوازُ وجهٍ ما، ثم عندما نبحث في «النشر» نجد أن ابن الجزري يمنع هذا الوجه؛ فنقيُّدُ ظاهرَ كلامِه في «الطيبة» بكلامه الذي في «النشر»؛ فنَمْنَعُ ذلك الوجهَ من طريقه، وننسب هذا المنعَ إليه. ([7]) وبناء على هذا قال بعض العلماء: إنَّ تحريرات الأزميري والمتولي ومن سار على نهجهما إنما هي في الحقيقة مستدركات واختيارات لهم. ([8]) وقد اعتنى ببيان هذه الزيادات عدد من العلماء، سواء من الشُّرَّاح -كالسخاوي، وأبي شامة، والموصلي، والجعبري-، أو مِن غيرِهم -كابن الجزري-، وهناك من من أفردها بالنصنيف، كأبي زيد عبد الرحمن بن القاضي في كتابه: «بيان الخلاف والتشهير وما وقع في الحرز من الزيادات على التيسير»، واختصره في منظومةٍ، وإيهاب فكري في كتابه: «إنصاف الإمام الشاطبي»، وسامي بن محمد ابن عبد الشكور في بحثه: «ما زاده الإمام الشاطبي في حرز الأماني على التيسير للإمام الداني بين القراءة والمنع». ([9]) وإليك ما في «النشر» مِن أسانيده إلى قالون كمثالٍ على تَعَدُّدِها وعدمِ انحصارِها في الداني: قرأ الشاطبيُّ برواية قالون على أبي الحسن علي ابن هُذَيْل، وهو على أبي داود سليمان بن نَجَاح، وهو على الداني، وهو على أبي الفتح فارس بن أحمد، وهو على عبد الباقي بن الحسن، وهو على إبراهيم بن عمر، وهو على ابن بُويَان، وهو على أبي بكر أحمد بن محمد بن الأشعث (المعروف بأبي حسان)، وهو على أبي نَشِيط، وهو على قالون. (ح) وقرأ الشاطبي على أبي عبد الله محمد بن علي بن أبي العاص النَّفْزِي، وهو على أبي عبد الله محمد بن الحسن بن محمد بن غلامِ الفَرَس، وهو على سليمان بن نجاح وأبي الحسن علي بن عبد الرحمن بن الدّوش وأبي الحسين يحيى بن إبراهيم بن البيّاز، ثلاثتُهم على الداني. (ح) وقرأ محمد بنُ غلامِ الفَرَس على أبي الحسن عبد العزيز بن عبد الملك بن شفيع، وهو على عبد الله بن سهل، وهو على أبي سعيد خلف بن غُصْن، وهو على أبي الطيب عبد المنعم ابن عبيد الله بن غَلْبون، وهو على صالح بن إدريس، وهو على القزَّاز، وهو على أبي حسان. فأنت ترى أن الطريقَ الأخيرَ لم يَمُرَّ بالداني. ([10]) ومن هنا تعلم خطأَ مَن ظنوا أن أسانيدَ الشاطبي في «الشاطبية» تنحصرُ في «التيسير» وبناءً على هذا يُلْزِمُون الشاطبيَّ ألا يَخْرُجَ عمَّا في طرق «التيسير»، ثم يلزمون الداني ألا يخرج عن أسانيده التي ذكرها في أول «التيسير»، بحجة ان هذا هو التحرير! ولم ينتبه هؤلاء إلى أن أسانيد الداني في «التيسير» لا تنحصر هي كذلك فيما ذكره في أوَّلِه. وهذا قد نَصَّ عليه هو نفسُه؛ فقال بعد أن ساق الأسانيد: «هذه بعض الأسانيد التي أدت إلينا الروايات روايةً
40