5 318
مشترکین
+224 ساعت
-117 روز
-5230 روز
آرشیو پست ها
💍 محاسن الكلام 💍
قال أبو جعفر (عليه السلام) : بئس العبد عبد له طمع يقوده وبئس العبد عبد له رغبة تذله .
وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال : ما أقبح بالمؤمن أن تكون له رغبة تذله .
الشرح : قوله ( ما أقبح بالمؤمن أن تكون له رغبة تذله ) .
الرغبة إذا كانت بما عند الله تعالى فهي عز ، وإذا كانت بما عند الناس فهي ذلة ولا ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه بسبب أمر تافه ووضيع .
والذلة لازمة الحصول متى ما حصلت الرغبة مطلقا سواء حصل له المرغوب أم لم يحصل ، وعدم حصول المرغوب أكثر من حصوله ، فتكون النتيجة هي أنه مع حصول الذل ورفع وقاره بين الناس فاقدا للأمر الذي يرغب به ويكون مثل هذا العبد مبغوضا لرب العالمين فاكتسب خسران الدنيا والآخرة وذلك هو الخسران المبين .
س : ما معنى هذا القول قال الإمام جعفر الصّادق عليه السّلام : « ما جاءكم منّا ممّا يجوز أن يكون في المخلوقين ، ولم تعلموه ، ولم تفهموه فلا تجحدوه ، وردوه إلينا ، وما جاءكم عنّا ممّا لا يجوز أن يكون في المخلوقين ، فاجحدوه ، ولا تردوه إلينا »
بحار الأنوار ، ج ٢٥ ، ص ٣٧٤ .
إذا روية رواية تذكر صفة أو مقام لأهل البيت عليهم السلام فإن كان يمكن أن يثبت لأي إنسان ولا يوجد مانع عقلي من ذلك فالوظيفة هي ثبوتها إن كان المتلقي للرواية يفهمها ، وإن لم يفهمها ويدركها وشكك في ثبوتها لهم وعدم ثبوتها فلا يجوز له أن ينكر الصفة أو المقام بل يرجع لأهل البيت عليهم السلام في تفسيرها أو في ثبوتها وعدمه .
وأما إذا كانت الصفة او المقام لا يثبت لأي الإنسان كالربوبية والعلم بجميع الأشياء بالذات فالوظيفة هي إنكار ذلك مباشرة من دون الرجوع لأهل البيت عليهم السلام في ذلك .
قال الشيخ محمد جواد مغنية قدس سره في كتابه فضائل الإمام علي (عليه السلام) : (( لماذا نوالي أهل البيت ؟ ما يجوز على أهل البيت وما لا يجوز :
قال الإمام جعفر الصّادق عليه السّلام : « ما جاءكم منّا ممّا يجوز أن يكون في المخلوقين ، ولم تعلموه ، ولم تفهموه فلا تجحدوه ، وردوه إلينا ، وما جاءكم عنّا ممّا لا يجوز أن يكون في المخلوقين ، فاجحدوه ، ولا تردوه إلينا » .
اعتّاد النّاس منذ القديم أن ينسبوا إلى العظماء من المناقب ، والخوارق ما لا عهد لهم بها ولا علم ، وقد يتجاوزون الحد ، وينسبون إليهم ما لا يجوز عليهم بحال ، من ذلك - وعلى سبيل المثال - ما نسب إلى الإمام عليه السّلام أنّه ركب فرسا ، وصعد إلى السّماء ، وأصحابه ينظرون إليه . وبالرّغم من أنّ عظمة أهل البيت لا تقف عند الحد المألوف بين النّاس ، فإنّها لا تتعدى صفات المخلوقين ، ولا تتجاوز حدود الإنسانيّة ومستواها ، لذا حذّر الإمام الصّادق ، أن يرفعهم أحد فوق البشر ، وينسب إليهم ما يشعر بالغلو من قريب أو بعيد . وقد روى الرّواة عنه هذا الباب عدّة أحاديث بأساليب شتى ، منها قوله :« حذّروا شبابكم من الغلاة لا يفسدوهم ، فإنّ الغلاة شرّ خلق اللّه ، يصغرون عظمة اللّه ، ويدعون الرّبوبية لعباد اللّه ، واللّه إنّ الغلاة شرّ من اليهود ، والنّصارى ، والمجوس ، والّذين أشركوا » .
وكيف تنسب الرّبوبية إلى إنسان لم يكن عظيما إلّا لأنّه كان أعبد خلق اللّه للّه ، وأكثرهم طاعة له ، وأشدهم خوفا منه ، وأعلمهم بجلاله وعظمته ؟! .
عقيدة الشّيعة :
لقد حدّد الإمام صحة ما يعزى إليهم من الفضائل بأنّها من صفات المخلوق دون الخالق ، ووضع بهذا الحد الفاصل بين قول الحقّ والصّدق فيهم ، وبين قول الكذب والافتراء عليهم ، وبهذا نجد عقيدة الشّيعة الإماميّة في أئمتهم على حقيقتها ، وإنّهم يؤمنون إيمانا لا يشوبه ريب بأنّه لا شريك للّه في الخلق ، ولا في الرّزق ، ولا في علم الغيب ، وإنّه جلّ وعلا لا يحل بأحد ، أو يتّحد به ، وإنّه لا نبي ولا وحي بعد رسول اللّه ، وأنّ معرفة الأئمة وحدها لا تغني شيئا بدون العبادات وسائر الطّاعات .
الشّيعة وأهل البيت :
أنّ الشّيعة يعبدون اللّه الّذي لا إله سواه ، ولا يشركون بعبادته أحدا ، وفي الوقت نفسه يحيون ويموتون على ولاء آل الرّسول ، لا لمجرد أنّهم عبّاد وزهاد ، ولا لمجرد أنّهم علماء يعرفون حلال اللّه وحرامه ، ولا لمجرد أنّهم يحبون الخير ، ويكرهون الشّر ، ولا لمجرد أنّهم خدموا الدّين والإسلام وضحوا في سبيله فحسب ، أن الشّيعة يوالون أهل البيت ، لأنّهم صورة كاملة لروح النّبيّ وعلمه وإيمانه وأخلاقه ، أنّ نفس عليّ هي نفس محمّد بنص آية المباهلة ، حيث عبّر النّبيّ عن عليّ بلفظ أنفسنا ... )) .
س : ما هو الجواب عمّن يقول لا يجوز اطلاق الالقاب ك( آية الله و آية الله العظمى ، حجة الاسلام و المسلمين ) على العالم الفقيه ؟
ج : أولًا : من يصدر أي حكم شرعي على أي قضية لا بد أن يكون فقيهًا قد استبط الحكم الشرعي من طرقه المعروفة ومن دون ذلك فقد أرتكب ذنبًا كبيرًا لأنه قد أفتى من دون علم وقد دلت الروايات المتعددة على حرمة ذلك كما في صحيحة أبي عبيدة قال : قال أبو جعفر (عليه السَّلام) : من أفتى الناس بغير علم ولا هدى من الله لعتنه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ولحقه وزر من عمل بفتياه .
الوسائل ج ٢٧ ، الباب ٤ .
وثانيًا : لو فرض أن من قال لا يجوز أو لا يصح كان مجتهدًا فقيهًا أو كان مقلدًا من يفتي بذلك فلا يجوز له أن يعترض على فقيه يقول بجواز ذلك أو مقلد من يقول بذلك كما هو حال في باقي المسائل الخلافية فيحترم كل فقيه قول الفقيه الآخر .
وثالثًا : عندنا معنى لغوي وهو المعنى الموضوع في لغة العرب وعندنا معنى إصطلاحي وهو المعنى الموضوع عند علم من العلوم كعلم الفقه ، وكثيرًا ما يختلف اللفظ الواحد بين معناه اللغوي ومعناه الإصطلاحي كما في لفظ الصلاة ففي اللغة موضوعة لمطلق الدعاء بينما في اصلاح الشرع والفقه يراد منها الأعمال الخاصة المعهودة . وفي القرآن الكريم أستعمل كلا المعنيين كما في قوله تعالى : (( خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ )) [التوبة ١٠٣ ] فهنا استعمل المعنى اللغوي بينما في قوله تعالى : (( وَأَقِمِ الصَّلَوةَ طَرَفَىِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِّنَ الَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَـتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ )) [هود ١١٤] استعمل المعنى الإصطلاحي .
وهكذا الأمر في لفظ ( آية الله ) ففي لغة يراد منها كل شيء يدل على وجود الله تعالى وصفاته العليا بينما لها معنى أخر حوزوي متعارف وهو أن هذا اللفظ يشير إلى مرتبة علمية وهي كل من بلغ رتبة الإجتهاد ، وأما من أصبح مرجعا فيقال له ( آية الله العظمى ) ومن يكون قريبا من الإجتهاد يقال له ( حجة الإسلام والمسلمين ) .
ولو أراد المستعمل لهذه الألفاظ معناها اللغوي فعليه أن يذكر قرينة على ذلك ومن دون قرينة فقد يلزم محذور كالكذب والتدليس كمن يقول عن شخص آية الله العظمى مع أنه ليس كذلك أو أنه كذلك وأنه لا تختص به .
💍 محاسن الكلام 💍
للأسف كثير من المؤمنين والمؤمنات همه الأساسي ملئ بطنه فتراه يقصد بعض الأعراس والفواتح والمناسبات لأجل شهوة بطنه .
والأنكى من ذلك من يقصدها من دون دعوة .
وتجد البعض يتعاجز عن إعداد الطعام لنفسه فيملئ بطنه من بعض البيوت من دون دعوى ولا حياء فيزاحمهم على الطعام الذي أعدوه لما يكفيهم .
وتجد البعض إذا سمع بوليمة ولم يكن من ضمن المدعوين يعاتب على عدم دعوته أو يزعل عليه .
وتجد البعض عند الدعوة يسرع في الأكل وكأنه في السباق .
وتجد البعض يكثر من أكل اللحوم فيأكل زائدًا عن حاجته ويمتلئ من الطعام بحيث أنه يتقيئ بعد ذلك بسبب كثر ما أكل وكأنه لا يعلم أن كثرة أكل اللحوم وكثرة الأكل بصورة عامة مذمومة ومنهي عنها .
وتجد البعض يبتكر بعض الطرق لأجل الوصول إلى هدفه ناسيا أو متناسيا أن فعل ذلك مذموم وقبيح ومنهي عنه في الشرع ، وأن فعله مفضوح ولا يمكن ستره بالكذب أو القيام ببعض الخدمات وفي قبال ذلك تجد من تكون عنده عزة النفس وعفتها فيترفع عن حضيض شهوة البطن فلا يبذلها في سفاسف الأمور وتوافهها فإن لله العزة ولرسوله وللمؤمنين الصادقين الذي عفو عن دواني الأمور فغدوا شامخين .
قال أمير المؤمنين عليه السلام :
أمقت العباد إلى الله سبحانه من كان همّته بطنه و فرجه .
غرر الحكم و درر الحكم ، ص ٢١٢ .
وقال عليه السلام : من كانت همّته ما يدخل بطنه كانت قيمته ما يخرج منه .
غرر الحكم و درر الحكم ، ص ٦٤١ .
وقال عليه السلام : ما أبعد الخير ممّن همّته بطنه و فرجه .
غرر الحكم و درر الحكم ، ص ٦٩٤ .
💍 محاسن الكلام 💍
الغيرة في الدين الإسلامي
تعتبر الغيرة من أهم الأخلاق التي يوليها الإسلام أهمية خاصة باعتبارها تمثل كمالا للمؤمن ويترتب عليها آثار متعددة من أهمها أنها توجب على المؤمن المحافظة على دين الزوجة والأولاد فلا يسمح الأب والزوج والأخ لحريمه بالأختلاط بالرجال ولا يسمح لهن بكشف شيء من جسدهن للأجانب الذين يحل لها الزواج بهن كالأرجل وبعض اليد وكذلك لا يسمح لهن بوضع المكياج ولو كان حفيفا ولا يسمح لهن باظهار صوتهن للأجانب .
والآن نذكر بعض الروايات :
١ ـ قال الإمام الصادق عليه السلام : « إذا لَم يَغُرِ الرَّجُلُ فَهُوَ مَنكُوسُ القَلبِ » .
وقال العلّامة المجلسي (قدس سره) إنّ المراد بالقلب المنكوس هنا هو التشبيه بالإناء المقلوب الذي لا يبقى فيه شيء من الطعام أو الماء ، فالحديث الشريف يقرّر أنّ قلب مثل هؤلاء الأشخاص الفاقدين للغيرة خالٍ من الصفات الأخلاقية السامية وفارغ من المثل الرفيعة .
وهذا التعبير يدلّ بوضوح إلى أنّ صفة الغيرة ترتبط برابطة وثيقة مع سائر الصفات الأخلاقية العليا للإنسان .
٢ ـ قال النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) : « كانَ إِبراهَيمُ أَبِي غَيُوراً وَأَنا أَغيَرُ مِنهُ وَأَرغَمَ اللهُ أَنفَ مَنْ لا يُغَارُ مِنَ المُؤمِنِينَ » .
٣ ـ قال النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) : « إِنِّي لَغَيُورٌ وَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَغيَرُ مِنِّي وَأَنَّ اللهَ تَعالى يُحِبِّ الَغَيُورَ » .
٤ ـ قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : «إنَّ الغِيرَةَ مِنَ الإِيمانِ » لأنّ الإيمان يدعو الإنسان إلى حفظ الدين والبلد الإسلامي والسلوك في طريق التصدّي للأخطار التي تواجه هذه المتعلقات المهمّة للإنسان ، فمن لم يتحرّك على مستوى الدفاع عنها ولم يتحرك عنصر الغيرة في أعماق ذاته فإنّه بعيد عن الإيمان .
س : لماذا لم يُذكر أبا الفضل العباس عليه السلام في زيارة عاشوراء ؟
ج : الله تعالى العالم بسبب الحقيقي .
ولعل السبب أن عظمة وشأن ابو الفضل عليه السلام يستوجب أن يفرد له بزيارة خاصة .
ولعل السبب هو لأن قبره مستقل عن قبر الإمام الحسين عليه السلام وهذا بخلاف قبور غيره فهي قريبة من من قبر الإمام الحسين عليه السلام ، والزيارة هي خاصة بقبره والقبور القريبة منه .
💍 محاسن الكلام 💍
من تعاليم الإسلام الراقية هي ما تضمنته هاتين الآيتين الكريمتين ولكن نجد للأسف الكثير لا يعمل بهما .
قال تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٢٧) فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (٢٨) النور .
والذي يلفت النظر في هذه الجملة استعمالها " تستأنسوا " ولم تستعمل " تستأذنوا " لأن الجملة الثانية لبيان الاستئذان بالدخول فقط ، في الوقت الذي تكون الجملة الأولى مشتقة من " أنس " أي الاستئذان المرافق للمحبة واللطف والمعرفة والإخلاص ، وتبين كيف يجب أن يكون الاستئذان برفق وأدب وصداقة ، بعيدا عن أي حدة وسوء خلق .
ولو تبحرنا في هذه الجملة على هذا الأساس لوجدنا فيها الكثير من الأدب الذي يدور حول هذا الموضوع ، وهو يعني ألا تصرخوا وألا تقرعوا الباب بقوة ، وأن لا تستأذنوا بعبارات حادة ، وألا تدخلوا حتى يؤذن لكم ، فتسلموا أولا سلاما يستبطن مشاعر السلام والود ورسالة المحبة والصداقة .
ومما يلفت النظر في هذا الحكم الذي يتصف بأبعاد إنسانية وعاطفية واضحة ، مرافقته لجملتين أولاها : ذلكم خير لكم .
وثانيها : لعلكم تذكرون . وهذا بحد ذاته دليل على أن لهذه الأحكام جذورا في أعماق العواطف والعقول الإنسانية ، ولو دقق الإنسان النظر فيها لتذكر أن فيها الخير والصلاح .
وتم هذا الحكم بجملة أخرى في الآية التالية: فإن لم تجدوا فيها أحدا فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم .
قد يكون المراد من هذه العبارة أنه ربما كان في المنزل أحد ، ولكن من لديه حق إعطاء الإذن بالدخول غير موجود ، ففي هذه الحالة لا يحق للمرء الدخول إلى المنزل .
أو قد لا يوجد أحد في المنزل ، ولكن صاحب المنزل على مقربة من ذلك المكان ، أو في منزل الجيران بحيث لو طرق المرء الباب أو نادى صاحبه فقد يسمعه ، ثم يحضر ليسمح له بالدخول ، وعلى أي حال ، فالمسألة المطروحة أن لا ندخل منزلا دون إذن .
والإستئذان لا يختص بالأجانب بل يشمل الأقارب فقد جاء في حديث عن الرسول (صلى الله عليه وآله) جوابا على استفسار رجل : قال : أستأذن على أمي ؟
أجاب (صلى الله عليه وآله) : نعم .
قال : إنها ليس لها خادم خادم غيري أفأستأذن عليها كلما دخلت ؟ قال (صلى الله عليه وآله) : أتحب أن تراها عريانة ؟
قال الرجل لا ، فقال (صلى الله عليه وآله) :
فاستأذن عليها .
وَ يُصَدِّقُهُ اللَّهُ فِي قَوْلِهِ يَخْرُجُ مِنْ تِهَامَةَ حَتَّى تَظْهَرَ الدَّلَائِلُ وَ الْعَلَامَاتُ وَ لَهُ بِالطَّالَقَانِ كُنُوزٌ لَا ذَهَبٌ وَ لَا فِضَّةٌ إِلَّا خُيُولٌ مُطَهَّمَةٌ وَ رِجَالٌ مُسَوَّمَةٌ يَجْمَعُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ مِنْ أَقَاصِي الْبِلَادِ عَلَى عَدَدِ أَهْلِ بَدْرٍ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا مَعَهُ صَحِيفَةٌ مَخْتُومَةٌ فِيهَا عَدَدُ أَصْحَابِهِ بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَنْسَابِهِمْ وَ بُلْدَانِهِمْ وَ صَنَائِعِهِمْ وَ كَلَامِهِمْ وَ كُنَاهُمْ كَرَّارُونَ مُجِدُّونَ فِي طَاعَتِهِ فَقَالَ لَهُ أُبَيٌّ وَ مَا دَلَائِلُهُ وَ عَلَامَاتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لَهُ عَلَمٌ إِذَا حَانَ وَقْتُ خُرُوجِهِ انْتَشَرَ ذَلِكَ الْعَلَمُ مِنْ نَفْسِهِ وَ أَنْطَقَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَنَادَاهُ الْعَلَمُ اخْرُجْ يَا وَلِيَّ اللَّهِ فَاقْتُلْ أَعْدَاءَ اللَّهِ وَ لَهُ رَايَتَانِ وَ عَلَامَتَانِ وَ لَهُ سَيْفٌ مُغَمَّدٌ فَإِذَا حَانَ وَقْتُ خُرُوجِهِ اقْتَلَعَ ذَلِكَ السَّيْفُ مِنْ غِمْدِهِ وَ أَنْطَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَنَادَاهُ السَّيْفُ اخْرُجْ يَا وَلِيَّ اللَّهِ فَلَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَقْعُدَ عَنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ فَيَخْرُجُ وَ يَقْتُلُ أَعْدَاءَ اللَّهِ حَيْثُ ثَقِفَهُمْ وَ يُقِيمُ حُدُودَ اللَّهِ وَ يَحْكُمُ بِحُكْمِ اللَّهِ يَخْرُجُ وَ جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِهِ وَ مِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِهِ وَ شُعَيْبٌ وَ صَالِحٌ عَلَى مُقَدَّمِهِ فَسَوْفَ تَذْكُرُونَ ما أَقُولُ لَكُمْ وَ أُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَوْ بَعْدَ حِينٍ يَا أُبَيُّ طُوبَى لِمَنْ لَقِيَهُ وَ طُوبَى لِمَنْ أَحَبَّهُ وَ طُوبَى لِمَنْ قَالَ بِهِ يُنْجِيهِمُ اللَّهُ مِنَ الْهَلَكَةِ بِالْإِقْرَارِ بِهِ وَ بِرَسُولِ اللَّهِ وَ بِجَمِيعِ الْأَئِمَّةِ يَفْتَحُ لَهُمُ الْجَنَّةَ مَثَلُهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَثَلِ الْمِسْكِ يَسْطَعُ رِيحُهُ فَلَا يَتَغَيَّرُ أَبَداً وَ مَثَلُهُمْ فِي السَّمَاءِ كَمَثَلِ الْقَمَرِ الْمُنِيرِ الَّذِي لَا يُطْفَأُ نُورُهُ أَبَداً قَالَ أُبَيُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ حَالُ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةِ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنْزَلَ عَلَيَّ اثْنَيْ عَشَرَ خَاتَماً وَ اثْنَتَيْ عَشَرَةَ صَحِيفَةً اسْمُ كُلِّ إِمَامٍ عَلَى خَاتَمِهِ وَ صِفَتُهُ فِي صَحِيفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ .
كمال الدين وإتمام النعمة ج ١ ، ص ٢٦٥ و ما بعدها .
ج : الرواية ضعيفة سنداً مضافا إلى وجود إشكالات في مضمونها ويبدو لي أنها موضوعة وليست من كلام المعصومين عليهم السلام .
نعم بعض فقراتها مضمونها صحيح .
يَا أُبَيُّ وَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى رَكَّبَ عَلَى هَذِهِ النُّطْفَةِ نُطْفَةً زَكِيَّةً مُبَارَكَةً طَيِّبَةً أَنْزَلَ عَلَيْهَا الرَّحْمَةَ وَ سَمَّاهَا عِنْدَهُ مُوسَى وَ جَعَلَهُ إِمَاماً قَالَ لَهُ أُبَيٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ كُلُّهُمْ يَتَوَاصَفُونَ وَ يَتَنَاسَلُونَ وَ يَتَوَارَثُونَ وَ يَصِفُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً قَالَ وَصَفَهُمْ لِي جَبْرَئِيلُ عَنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ جَلَّ جَلَالُهُ فَقَالَ فَهَلْ لِمُوسَى مِنْ دَعْوَةٍ يَدْعُو بِهَا سِوَى دُعَاءِ آبَائِهِ قَالَ نَعَمْ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ يَا خَالِقَ الْخَلْقِ وَ يَا بَاسِطَ الرِّزْقِ وَ يَا فَالِقَ الْحَبِّ وَ النَّوَى وَ يَا بَارِئَ النَّسَمِ وَ مُحْيِيَ الْمَوْتَى وَ مُمِيتَ الْأَحْيَاءِ وَ يَا دَائِمَ الثَّبَاتِ وَ مُخْرِجَ النَّبَاتِ افْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ مَنْ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ قَضَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ حَوَائِجَهُ وَ حَشَرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ إِنَّ اللَّهَ رَكَّبَ فِي صُلْبِهِ نُطْفَةً طَيِّبَةً زَكِيَّةً مَرْضِيَّةً وَ سَمَّاهَا عِنْدَهُ عَلِيّاً وَ كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي خَلْقِهِ رَضِيّاً فِي عِلْمِهِ وَ حُكْمِهِ وَ جَعَلَهُ حُجَّةً لِشِيعَتِهِ يَحْتَجُّونَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَهُ دُعَاءٌ يَدْعُو بِهِ اللَّهُمَّ أَعْطِنِي الْهُدَى وَ ثَبِّتْنِي عَلَيْهِ وَ احْشُرْنِي عَلَيْهِ آمِناً أَمْنَ مَنْ لَا خَوْفَ عَلَيْهِ وَ لَا حُزْنَ وَ لَا جَزَعَ إِنَّكَ أَهْلُ التَّقْوى وَ أَهْلُ الْمَغْفِرَةِ وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ رَكَّبَ فِي صُلْبِهِ نُطْفَةً مُبَارَكَةً طَيِّبَةً زَكِيَّةً مَرْضِيَّةً وَ سَمَّاهَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ فَهُوَ شَفِيعُ شِيعَتِهِ وَ وَارِثُ عِلْمِ جَدِّهِ لَهُ عَلَامَةٌ بَيِّنَةٌ وَ حُجَّةٌ ظَاهِرَةٌ إِذَا وُلِدَ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) وَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ يَا مَنْ لَا شَبِيهَ لَهُ وَ لَا مِثَالَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ لَا خَالِقَ إِلَّا أَنْتَ تُفْنِي الْمَخْلُوقِينَ وَ تَبْقَى أَنْتَ حَلُمْتَ عَمَّنْ عَصَاكَ وَ فِي الْمَغْفِرَةِ رِضَاكَ مَنْ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ شَفِيعَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى رَكَّبَ فِي صُلْبِهِ نُطْفَةً لَا بَاغِيَةً وَ لَا طَاغِيَةً بَارَّةً مُبَارَكَةً طَيِّبَةً طَاهِرَةً سَمَّاهَا عِنْدَهُ عَلِيّاً فَأَلْبَسَهَا السَّكِينَةَ وَ الْوَقَارَ وَ أَوْدَعَهَا الْعُلُومَ وَ الْأَسْرَارَ وَ كُلَّ شَيْءٍ مَكْتُومٍ مَنْ لَقِيَهُ وَ فِي صَدْرِهِ شَيْءٌ أَنْبَأَهُ بِهِ وَ حَذَّرَهُ مِنْ عَدُوِّهِ وَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ يَا نُورُ يَا بُرْهَانُ يَا مُنِيرُ يَا مُبِينُ يَا رَبِّ اكْفِنِي شَرَّ الشُّرُورِ وَ آفَاتِ الدُّهُورِ وَ أَسْأَلُكَ النَّجَاةَ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ مَنْ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ كَانَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ شَفِيعَهُ وَ قَائِدَهُ إِلَى الْجَنَّةِ وَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى رَكَّبَ فِي صُلْبِهِ نُطْفَةً وَ سَمَّاهَا عِنْدَهُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ فَجَعَلَهُ نُوراً فِي بِلَادِهِ وَ خَلِيفَةً فِي أَرْضِهِ وَ عِزّاً لِأُمَّتِهِ وَ هَادِياً لِشِيعَتِهِ وَ شَفِيعاً لَهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَ نَقِمَةً عَلَى مَنْ خَالَفَهُ وَ حُجَّةً لِمَنْ وَالاهُ وَ بُرْهَاناً لِمَنِ اتَّخَذَهُ إِمَاماً يَقُولُ فِي دُعَائِهِ يَا عَزِيزَ الْعِزِّ فِي عِزِّهِ يَا عَزِيزاً عِزَّنِي بِعِزِّكَ وَ أَيِّدْنِي بِنَصْرِكَ وَ أَبْعِدْ عَنِّي هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَ ادْفَعْ عَنِّي بِدَفْعِكَ وَ امْنَعْ عَنِّي بِمَنْعِكَ وَ اجْعَلْنِي مِنْ خِيَارِ خَلْقِكَ يَا وَاحِدُ يَا أَحَدُ يَا فَرْدُ يَا صَمَدُ ، مَنْ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ حَشَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَعَهُ وَ نَجَّاهُ مِنَ النَّارِ وَ لَوْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ رَكَّبَ فِي صُلْبِ الْحَسَنِ نُطْفَةً مُبَارَكَةً زَكِيَّةً طَيِّبَةً طَاهِرَةً مُطَهَّرَةً يَرْضَى بِهَا كُلُّ مُؤْمِنٍ مِمَّنْ أَخَذَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِيثَاقَهُ فِي الْوَلَايَةِ وَ يَكْفُرُ بِهَا كُلُّ جَاحِدٍ فَهُوَ إِمَامٌ تَقِيٌّ نَقِيٌّ بَارٌّ مَرْضِيٌّ هَادٍ مَهْدِيٌّ أَوَّلُ الْعَدْلِ وَ آخِرُهُ يُصَدِّقُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ .
س : ما صحة هذه الرواية عن الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) وَ عِنْدَهُ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) مَرْحَباً بِكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَا زَيْنَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ فَقَالَ لَهُ أُبَيٌّ وَ كَيْفَ يَكُونُ يَا رَسُولَ اللَّهِ زَيْنَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ أَحَدٌ غَيْرُكَ فَقَالَ لَهُ يَا أُبَيُّ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ فِي السَّمَاءِ أَكْبَرُ مِنْهُ فِي الْأَرْضِ فَإِنَّهُ مَكْتُوبٌ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ مِصْبَاحٌ هَادٍ وَ سَفِينَةُ نَجَاةٍ وَ إِمَامٌ غَيْرُ وَهْنٍ وَ عِزٌّ وَ فَخْرٌ وَ بَحْرُ عِلْمٍ وَ ذُخْرٌ فَلِمَ لَا يَكُونُ كَذَلِكَ وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ رَكَّبَ فِي صُلْبِهِ نُطْفَةً طَيِّبَةً مُبَارَكَةً زَكِيَّةً خُلِقَتْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَكُونَ مَخْلُوقٌ فِي الْأَرْحَامِ أَوْ يَجْرِيَ مَاءٌ فِي الْأَصْلَابِ أَوْ يَكُونَ لَيْلٌ وَ نَهَارٌ وَ لَقَدْ لُقِّنَ دَعَوَاتٌ مَا يَدْعُو بِهِنَّ مَخْلُوقٌ إِلَّا حَشَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَعَهُ وَ كَانَ شَفِيعَهُ فِي آخِرَتِهِ وَ فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كَرْبَهُ وَ قَضَى بِهَا دَيْنَهُ وَ يَسَّرَ أَمْرَهُ وَ أَوْضَحَ سَبِيلَهُ وَ قَوَّاهُ عَلَى عَدُوِّهِ وَ لَمْ يَهْتِكْ سِتْرَهُ فَقَالَ أُبَيٌّ وَ مَا هَذِهِ الدَّعَوَاتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ تَقُولُ إِذَا فَرَغْتَ مِنْ صَلَاتِكَ وَ أَنْتَ قَاعِدٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِكَلِمَاتِكَ وَ مَعَاقِدِ عَرْشِكَ وَ سُكَّانِ سَمَاوَاتِكَ وَ أَرْضِكَ وَ أَنْبِيَائِكَ وَ رُسُلِكَ أَنْ تَسْتَجِيبَ لِي فَقَدْ رَهِقَنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرٌ فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَجْعَلَ لِي مِنْ عُسْرِي يُسْراً فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُسَهِّلُ أَمْرَكَ وَ يَشْرَحُ لَكَ صَدْرَكَ وَ يُلَقِّنُكَ شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عِنْدَ خُرُوجِ نَفْسِكَ قَالَ لَهُ أُبَيٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا هَذِهِ النُّطْفَةُ الَّتِي فِي صُلْبِ حَبِيبِي الْحُسَيْنِ قَالَ مَثَلُ هَذِهِ النُّطْفَةِ كَمَثَلِ الْقَمَرِ وَ هِيَ نُطْفَةُ تَبْيِينٍ وَ بَيَانٍ يَكُونُ مَنِ اتَّبَعَهُ رَشِيداً وَ مَنْ ضَلَّ عَنْهُ غَوِيّاً قَالَ فَمَا اسْمُهُ وَ مَا دُعَاؤُهُ قَالَ اسْمُهُ عَلِيٌّ وَ دُعَاؤُهُ يَا دَائِمُ يَا دَيْمُومُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا كَاشِفَ الْغَمِّ وَ يَا فَارِجَ الْهَمِّ وَ يَا بَاعِثَ الرُّسُلِ وَ يَا صَادِقَ الْوَعْدِ مَنْ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ حَشَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَعَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ كَانَ قَائِدَهُ إِلَى الْجَنَّةِ قَالَ لَهُ أُبَيٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَهَلْ لَهُ مِنْ خَلَفٍ أَوْ وَصِيٍّ قَالَ نَعَمْ لَهُ مَوَارِيثُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ قَالَ فَمَا مَعْنَى مَوَارِيثِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْقَضَاءُ بِالْحَقِّ وَ الْحُكْمُ بِالدِّيَانَةِ وَ تَأْوِيلُ الْأَحْلَامِ وَ بَيَانُ مَا يَكُونُ قَالَ فَمَا اسْمُهُ قَالَ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ وَ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَسْتَأْنِسُ بِهِ فِي السَّمَاوَاتِ وَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ لِي عِنْدَكَ رِضْوَانٌ وَ وُدٌّ فَاغْفِرْ لِي وَ لِمَنْ تَبِعَنِي مِنْ إِخْوَانِي وَ شِيعَتِي وَ طَيِّبْ مَا فِي صُلْبِي فَرَكَّبَ اللَّهُ فِي صُلْبِهِ نُطْفَةً مُبَارَكَةً طَيِّبَةً زَكِيَّةً فَأَخْبَرَنِي جَبْرَئِيل أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ طَيَّبَ هَذِهِ النُّطْفَةَ وَ سَمَّاهَا عِنْدَهُ جَعْفَراً وَ جَعَلَهُ هَادِياً مَهْدِيّاً وَ رَاضِياً مَرْضِيّاً يَدْعُو رَبَّهُ فَيَقُولُ فِي دُعَائِهِ يَا دَيَّانُ غَيْرَ مُتَوَانٍ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اجْعَلْ لِشِيعَتِي مِنَ النَّارِ وِقَاءً وَ لَهُمْ عِنْدَكَ رِضَاءً فَاغْفِرْ ذُنُوبَهُمْ وَ يَسِّرْ أُمُورَهُمْ وَ اقْضِ دُيُونَهُمْ وَ اسْتُرْ عَوْرَاتِهِمْ وَ هَبْ لَهُمُ الْكَبَائِرَ الَّتِي بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُمْ يَا مَنْ لَا يَخَافُ الضَّيْمَ وَ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ اجْعَلْ لِي مِنْ كُلِّ هَمٍّ وَ غَمٍّ فَرَجاً وَ مَنْ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ حَشَرَهُ اللَّهُ عِنْدَهُ أَبْيَضَ الْوَجْهِ مَعَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ إِلَى الْجَنَّةِ .
💍 محاسن الكلام 💍
قال الشيخ عبد الله المامقاني (قدس سره) :
(( ذكر اللّه سبحانه دائما
و عليك - بنيّ - بالاكثار من ذكر اللّه تعالى، فان ذكره جل شأنه يحيي القلب، و يقرب من الرب، و يكثر البركة، و ينجي من الهلكة و يبعد الشيطان، و يدني ملائكة الرحمن، و ينزل الرحمة و السكينة. و قد قال : ان شيعتنا الذين اذا خلوا ذكروا اللّه كثيرا . و ان من أكثر ذكر
اللّه أحبه . و من ذكر اللّه كثيرا، كتب اللّه له براءتين ، براءة من النار ، و براءة من النفاق ، و أظله اللّه في جنته .
و ان أهل الجنة لا يندمون على شيء من أمور الدنيا الا على ساعة مرت بهم في الدنيا لم يذكروا الله فيها .
و اياك - بنيّ - أن تخلي مجلسا عن ذكر اللّه تعالى ، فقد قال عليه السّلام : ما اجتمع في مجلس قوم و لم يذكروا اللّه تعالى و لم يذكرونا، الا كان ذلك المجلس حسرة و وبالا عليهم .
و ليس الغرض بالذكر، لقلقة اللسان فقط، من دون توجه القلب. بل الذكر اللساني مقدمة للذكر القلبي، فالاول بمنزلة الجسد، و الثاني بمنزلة الروح، فالذكر القلبي وحده نافع دون اللساني، و قد اتخذ اللّه تعالى ابراهيم خليلا، لعدم غفلة قلبه عنه تعالى أبدا . و ورد ان الذكر الذي لا يسمعه الحفظة، يزيد على الذكر الذي يسمعونه سبعين ضعفا )) .
مرآة الرشاد : ص ١٣٤ و ما بعدها .
س : لماذا كثرة الضحك مكروهة ؟
ج : لأن الكثرة تؤدي إلى موت القلب بمعنى إن الإيمان والتصديق المستقر في القلب يذهب شيئاً فشيئاً وهكذا توجب ذهاب الوقار والهيبة .
١ . قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : إياك وكثرة الضحك ، فإنه يميت القلب .
٢ . وعنه (صلى الله عليه وآله) : كثرة الضحك يمحو الإيمان .
٣ . قال الإمام علي (عليه السلام) : من كثر ضحكه ذهبت هيبته .
٤ . وعنه (عليه السلام) : من كثر ضحكه مات قلبه .
٥ . وعنه (عليه السلام) : كثرة ضحك الرجل تفسد وقاره .
* ومن كثر ضحكه فكفارته أن يقول اللهم لا تمقتني .
قال الإمام الصادق (عليه السلام) : كفارة الضحك اللهم لا تمقتني .
قال الإمام الباقر (عليه السلام) : إذا قهقهت فقل حين تفرغ : اللهم لا تمقتني .
وهذه الكفارة ليست واجبة بل مستحبة كما أفتى بالاستحباب جميع العلماء ومنهم السيد السيستاني دام ظله .
ومعنى المقت : البغض الشديد لمن إرتكب عملاً قبيحاً ، وهذا يوجب سلب توفيق الله تعالى للعبد .
والحاصل إن المنهي عنه والمذموم هو كثرة الضحك ، وأمّا قلته فلا بأس به .
والأمر الممدوح هو التبسم .
قال الإمام علي (عليه السلام) : كان ضحك النبي (صلى الله عليه وآله) التبسم ، فاجتاز ذات يوم بفئة من الأنصار وإذا هم يتحدثون ويضحكون بملء أفواههم ، فقال : يا هؤلاء ! من غره منكم أمله وقصر به في الخير عمله ، فليطلع في القبور وليعتبر بالنشور ، واذكروا الموت فإنه هادم اللذات .
قال الإمام الصادق (عليه السلام) : من تبسم في وجه أخيه كانت له حسنة .
قال الإمام الباقر (عليه السلام) : تبسم الرجل في وجه أخيه حسنة ، وصرف القذى عنه حسنة .
مصدر جميع الأحاديث : ميزان الحكمة ج ٢ ، ص ١٦٩٤ وما بعدها .
س : ما هو الفرق بين الضحك والتبسم ؟
ج : الضحك هو المشتمل على ثلاثة أمور :
أ - أصل وجود الصوت .
ب - المدّ ، أي إطالة الصوت .
ج - الترجيع ، أي ترديد الصوت وتكراره في الحلق .
وأما التبسّم فهو الذي لا يشتمل على أي صوت فضلًا عن المدّ والترجيع ، بل فقط وجهه يكون فرحًا مسرورًا مع تغيير فيه يشبه التغيير الحاصل من القهقهة لكن التبسم أقلّ تغييرًا للوجه من الضحك .
💍 محاسن الكلام 💍
قال الشيخ عبد الله المامقاني (قدس سره) :
(( الاشهاد في الدين
و عليك بنيّ اذا تداينت بدين و اقترضت أو أقرضت إلى أجل مسمى، امتثال أمر الحكيم على الاطلاق، بكتابته و الاشهاد عليه ، فان من ترك حرفا من الشرع أحوجه الله إليه، فان الله لم يشرع الأحكام لمصلحة ترجع إليه، لانه غني على الاطلاق، وإنما شرعها لمصالحك فلا تفوّت على نفسك المصلحة التي دلك عليها الحكيم الخبير .
و عليك بنيّ - اطال الله عمرك، و ارشد أمرك، و وفقك لخير الدارين، و اكمال الملكتين [- بالالتزام بالآداب الشرعية في جميع حركاتك و أفعالك، من الوضوء، و الغسل، و الاكل و الشرب، و النوم و التخلي، و الجماع، و المسكن، و اللباس و نحوها فان تشريع تلك الآداب لم يكن عبثا، بل لها فوائد و نتائج في الدنيا و الآخرة، فلا تفوتها على نفسك بالتثاقل . و حيث ان الآداب متفرقة، اصنف لك - بحول اللّه و قوته - فيها رسالة جامعة فعليك بالعمل بها، و تطبيق عباداتك و عادياتك عليها ان شاء الله تعالى )) .
مرآة الرشاد : ص ١٣٣ و ١٣٤ .
س : هل توجد روايات تدل على أن من أسباب البلاء للمؤمن هو تذكير العبد بذنبه لكي ينتبه منه ويتوب ؟
ج : نعم ، توجد وهذا من عظيم نعم الله تعالى على عباده المؤمنين ، فعن محمد بن مسلم قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول : لا يمضي على المؤمن أربعون ليلة إلا عرض له أمر يحزنه و يذكر به .
وعن سفيان بن السمط قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إذا أراد الله عز وجل بعبد خيرا فأذنب تبعه بنقمة ويذكره الاستغفار ، وإذا أراد الله بعبد شرا فأذنب ذنبا تبعه بنعمة لينسيه الاستغفار ، ويتمادى به ، وهو قول الله عز وجل " سنستدرجهم من حيث لا يعلمون " بالنعم عند المعاصي .
قال الإمام علي (عليه السلام) - وقد خرج للاستسقاء - : إن الله يبتلي عباده عند الأعمال السيئة بنقص الثمرات وحبس البركات وإغلاق خزائن الخيرات ، ليتوب تائب ويقلع مقلع ويتذكر متذكر ويزدجر مزدجر .
قال الإمام علي (عليه السلام) : إذا رأيت الله سبحانه يتابع عليك البلاء فقد أيقظك ، إذا رأيت الله سبحانه يتابع عليك النعم مع المعاصي فهو استدراج لك .
س : لماذا بعض المباحات يتنزه عنها بعض الناس كطلبة العلوم الدينية كالأكل أمام الناس مع أنها مباحة ؟
ج : المباحات في الشريعة هي في قبال الواجبات والمحرمات فلا يوجد فيها ملاك ملزم بالفعل ولا بالترك ولكن قد يوجد فيها ترجيح للفعل على الترك أو للترك على الفعل ، وعليه يكون من المستحن الفعل وقد يكون من المستحن الترك ، وقد يكون بلحاظ بعض العناوين كعنوان رجل الدين دون بقية الناس ولهذا قال تعالى في سورة الأحزاب : (( يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين )) فالسبب في مضاعف العذاب لهن دون باقي النساء هو لما لهن من المكانة الإجتماعية المرموقة والقدوة الحسنة والتي تؤثر معصيتهن على المجتمع حيث يقال إذا كن نساء النبي صلى الله عليه وآله يفعل المعصية فلا حرج علينا إن فعلناها ، وهكذا الأمر في رجل الدين .
ورد في منية المريد ص ١٦٢ و ١٦٣ : (( واعلم أن المتلبس بالعلم منظور إليه ومتأسى بفعله وقوله وهيأته فإذا حسن سمته وصلحت أحواله وتواضعت نفسه وأخلص لله تعالى عمله انتقلت أوصافه إلى غيره من الرعية وفشا الخير فيهم وانتظمت أحوالهم.
ومتى لم يكن كذلك كان الناس دونه في المرتبة التي هو عليها فضلا عن مساواته فكان مع فساد نفسه منشأ لفساد النوع وخلله وناهيك بذلك ذنبا وطردا عن الحق وبعدا ويا ليته إذا هلك انقطع عمله وبطل وزره بل هو باق ما بقي من تأسى به و استن بسنته . وقد قال بعض العارفين : إن عامة الناس أبدا دون المتلبس بالعلم بمرتبة فإذا كان ورعا تقيا صالحا تلبست العامة بالمباحات وإذا اشتغل بالمباح تلبست العامة بالشبهات فإن دخل في الشبهات تعلق العامي بالحرام فإن تناول الحرام كفر العامي ، وكفى شاهدا على صدق هذه العيان وعدول الوجدان فضلا عن نقل الأعيان )) .
ومن المهم في الدين الإسلامي الترفع عن المباحات والزهد في الدنيا خصوصا لأهل العلم فإنه يكفي مذمة لفعل المباحات من دون ضرورة المحاسبة عليها في الآخرة .
قال أمير المؤمنين عليه السلام في نهج البلاغة : (( ما أصف من دار أولها عناء وآخرها فناء ، في حلالها حساب وفي حرامها عقاب ، من استغنى فيها فتن ، ومن افتقر فيها حزن ... )) .
س : بعض الأمور يترك المؤمن لأن فعلها يخالف الأدب فهل يثاب لو تركها ؟
ج : نعم يثاب عليها إذا تركها قربة لله تعالى فكل فعل مباح إذا قصد به وجه الله تعالى يثاب عليه كأن يأكل لأجل أن الله تعالى أمره بالأكل للتقوي على طاعة الله وخدمة عباده .
قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : (( يا أبا ذر : ليكن لك في كلِّ شيء نيَّة ، حتى في الأكل والنوم )) .
💍 محاسن الكلام 💍
من المستحسن المداومة على هذا المقطع من دعاء أبي حمزة الثماليّ :
(( اللّهمّ ألحقني بصالح من مضى ، واجعلني من صالح من بقي وخذ بي سبيل الصالحين ، وأعنّي على نفسي بما تُعين به الصالحين على أنفسهم ، ولا تردّني في سوء استنقذتني منه أبداً ، واختم عملي بأحسنه ، واجعل ثوابي منه الجنّة ، برحمتك يا أرحم الراحمين .
اللّهمّ إنّي أسألك إيماناً لا أجل له دون لقائك ، أحيني ما أحييتني عليه ، وتوفّني إذا توفّيتني عليه ، وابعثني إذا بعثتني عليه )) .
°°
📚 سَلاسل ودُروس مفيدة ، منوّعات
إسلامية، خَواطر للشباب ، علىٰ هذا الرابط
👈🏻 🧡بالضغط هُنا 🧡👉🏻
اکنون در دسترس! پژوهش تلگرام ۲۰۲۵ — مهمترین بینشهای سال 
