4 134
مشترکین
اطلاعاتی وجود ندارد24 ساعت
اطلاعاتی وجود ندارد7 روز
-1930 روز
آرشیو پست ها
4 134
عَن أَبِي هُرَيرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : يَقُولُ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ : الصَّومُ لِي ، وَأَنَا أَجزِي بِهِ ، يَدَعُ شَهوَتَهُ وَأَكْلَهُ وَشُربَهُ مِنْ أَجلِي ."
- صحيح البُخاري ٧٤٩٢
قال العِزَّ بن عبد السَّلام : معناهُ ؛ أنَّهُ لمّا آثرَ طاعَةَ رَبَّهُ عَلىَ طَاعَةِ نَفسهِ ، مع قُوَّة الشَّهوَة ، وغَلبَة الهَوى ؛ أثابهُ اللهَّ بأنَّهُ تَوَلَّى جَزاءَه بنفسهِ ، ومًن آثرَ اللّهََ آثرهُ اللَّه ، فإنَّهُ يُنزِل العبدَ من نفسهِ حَيث أنزَلهُ مِن نفسهِ ، ولِهذَا مَن هَمَّ بِمعصيَةٍ ، ثُمَّ تركهَا خَوفًا مِن الله ؛ فإنَّ اللهَ يَقول للحَفَظه : اكتُبوهَا لهُ حَسنَة ؛ فإنَّهُ إنَّمَا تَرَك شَهوَتهِ مِن جَرَّاي ." أي؛ مِن أجلِي ."
- مَقاصِد الصَّوم ١٤
أخْرَجَ الطَّبَرِيُّ من طَرِيق زاذان قالَ : أتيتُ ابنَ مَسْعُودٍ فَقالَ: يُؤْخَذُ بِيَدِ العَبْدِ يَوْمَ القِيامَةِ ، فينادى ؛ ألا إن هَذا فُلان بن فُلانٍ ؟ فَمَن كانَ لَهُ حَقٌّ قِبَلَهُ فَلْيَأْتِ ."
قالَ: فَتَوَدُّ المَرْأةُ يَوْمَئِذٍ أنْ يَثْبُتَ لَها حَقٌّ عَلى أبِيها ، أوِ ابْنِها ، أوْ أخِيها ، أوْ زَوْجِها ." فَلا أنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ ولا يَتساءلون ".
- فتح الباري ٨/ ٥٥٨
4 134
عَن أَبِي هُرَيرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : يَقُولُ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ : الصَّومُ لِي ، وَأَنَا أَجزِي بِهِ ، يَدَعُ شَهوَتَهُ وَأَكْلَهُ وَشُربَهُ مِنْ أَجلِي ."
- صحيح البُخاري ٧٤٩٢
قال العِزَّ بن عبد السَّلام : معناهُ ؛ أنَّهُ لمّا آثرَ طاعَةَ رَبَّهُ عَلىَ طَاعَةِ نَفسهِ ، مع قُوَّة الشَّهوَة ، وغَلبَة الهَوى ؛ أثابهُ اللهَّ بأنَّهُ تَوَلَّى جَزاءَه بنفسهِ ، ومًن آثرَ اللّهََ آثرهُ اللَّه ، فإنَّهُ يُنزِل العبدَ من نفسهِ حَيث أنزَلهُ مِن نفسهِ ، ولِهذَا مَن هَمَّ بِمعصيَةٍ ، ثُمَّ تركهَا خَوفًا مِن الله ؛ فإنَّ اللهَ يَقول للحَفَظه : اكتُبوهَا لهُ حَسنَة ؛ فإنَّهُ إنَّمَا تَرَك شَهوَتهِ مِن جَرَّاي ." أي؛ مِن أجلِي ."
- مَقاصِد الصَّوم ١٤
4 134
أخْرَجَ الطَّبَرِيُّ من طَرِيق زاذان قالَ : أتيتُ ابنَ مَسْعُودٍ فَقالَ: يُؤْخَذُ بِيَدِ العَبْدِ يَوْمَ القِيامَةِ ، فينادى ؛ ألا إن هَذا فُلان بن فُلانٍ ؟ فَمَن كانَ لَهُ حَقٌّ قِبَلَهُ فَلْيَأْتِ ."
قالَ: فَتَوَدُّ المَرْأةُ يَوْمَئِذٍ أنْ يَثْبُتَ لَها حَقٌّ عَلى أبِيها ، أوِ ابْنِها ، أوْ أخِيها ، أوْ زَوْجِها ." فَلا أنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ ولا يَتساءلون ".
- فتح الباري ٨/ ٥٥٨
4 134
- [ أنَّهُ يُخالط ضَوءَه الأبيَض حُمرَة ] :
- حدَّثنا فُضيل بن عِيَاض ، عن منصُور ، بإسنَاده نحوهِ وقال : فقُلت: قد اعترضَ في السَّمَاء واحمَرَّ , فقال: ائت الآن بشَرَابي."
- قال الدَّارقطني في سُننه : اسناده صحيح : ٢١٨٧ "
- وجاء عَنْ عَامِرٍ ، وَعَطَاءٍ ، قَالَا : الفجر المُعتَرضُ الذي إلى جَنبه حُمرَةٌ ."
- مُصنَّف ابن أبي شيبة : ٩٠٧٧ ."
- وأخرَجَ ابنُ أبِي شَيبَةَ ، عَن جابِرٍ الجُعفِيِّ ، أنَّهُ سُئِلَ عَن هَذِهِ الآيَةِ :
﴿حَتّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الخَيطُ الأبيَضُ مِنَ الخَيطِ الأسوَدِ﴾ ." فَقالَ : قالَ سَعِيدُ بنُ جُبَيرٍ : هَوَ حُمرَةُ الأُفُقِ."
- عن عبدالرّحمن بن عائش الحضرمي قال : الفجرُ فجرانِ ." فأمَّا المُستطيلُ في السَّماءِ فلا يمنعنَّ السَّحورَ ولا تحِلِّ فيهِ الصَّلاةَ , وإذا اعترضَ فقد حرمَ الطعامُ فصلِّ صلاةَ الغداةِ."
- سُنن الدَّارقطني : ٢ / ٣٦٦ ."
- قال ابن قُدامة - رحِمهُ الله تعالى :
وقت الصُّبح يدخُل بطُلُوع الفَجر الثَّاني إجماعاً ، وقد دَلَّت علَيه أخبَار المَوَاقيت ، وهوَ البيَاض المُستَطير المُنْتَشر في الأفُق ، ويُسمَّى الفَجر الصَّادق ، لأنَّهُ صدَقَك عن الصُّبح وبَيَّنهُ لك." والصُّبحُ ما جمَعَ بَيَاضًا وحُمرَةً ، ومنهُ سُمِّيَ الرَّجُل الذي في لَونه بياضٌ وحُمرَةٌ أَصبَح ، وأمَّا الفَجرُ الأوَّل ؛ فهو البيَاضُ المُستَدَقُّ صعدًا من غير اعتراض ، فلا يتعَلَّق به حُكم ، ويُسمَّى الفجرَ الكاذِب."
- المُغني لابن قُدامة رحمه الله تعالى ١ / ٢٨٩ ."
- وقال مكَّي بن أبي طالب : والفجر الأوَّل يَذهبُ في السَّماء طُولاً كأنَّهُ ذَنَب السَّرحان مُستَدق صَاعِدٌ في غَير اعترَاض." والثَّاني يضرب إلى حُمرة ، ويَنتَشر ضَوؤه على الجَبال، يُقال له: المُستَطير أو المُنتشر في الأفُق وهو مُعترض."
- بلوغ النَّهاية : ١ - ٦٢٥ ."
- [ الفجر الصَّادق هوَ : الذي ينتشرُ على رؤوس الجِبال ] :
- عن عطاء ، أنَّهُ سَمِعَ ابن عبَّاس يقول : هُما الفَجرَان ." فأمّا الفجر الذي يَسطَع في السَّماء فلَيس بشَيء ، ولا يُحرِّم شَيئًا." ولكنَّ الفَجرَ الذي يَنتَشر على رؤوس الجبَال فهوُ الذي يُحَرِّم."
- مُصنف الإمام عبد الرزاق : ٤٧٦٥ "
- وقال عطَاء : فأَمَّا إذا سَطَع سُطُوعًا في السَّمَاء ، وسُطُوعُهُ أن يَذهب في السَّمَاء طُولًا فإنَّهُ لا يُحَرَّم لهُ في الشَّرَاب لِصيامٍ ولا صلاة ، ولا يفُوت لهُ حَجٌّ ، ولكن إذا انتَشَر على رُؤُوس الجبَال حَرُم الشَّرَاب على الصَّوم ، وفَات لَهُ الحَجُّ."
4 134
الفجرِ الصَّادِق .."
- الفجر الصَّادق عِندَ السَّلَف , بعيداً عن خزعبلات الفَلكييّن المُرجِئةَ المَلاَعِين ..
- الفَجر الصَّادِق واضِحٌ للنَّاس غيرُ خَفِيّ ، كما يُصَوِّرُ لَك موظّفيُّ أوقاف الطَّواغيت وَشياطينهِم :
- عن قتَادة في قولهُ تعالى : { وَكُلُوا وَاشرَبُوا حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الخَيْطُ الْأَبيَضُ مِنَ الْخَيطِ الْأَسوَدِ مِنَ الْفَجرِ ۖ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيلِ } ." قال : فهُمَا عَلَماَن وَحَدَّان بَيِّنَان ، فلا يَمنعَكُم أذَانُ مُؤذِّن مُراءٍ ، أو قَليلُ العَقل من سَحُوركُم ، فإنَّهُم يُؤذِّنُون بهَجِيع من اللَّيل طَويل." وقَد يُرَى بَياضٌ ما على السَّحر يُقاَل لهُ : الصُّبح الكاذب , كانت تُسَمّٓيه العَرَب ، فلا يَمنَعكُم ذلك من سَحُوركُم ، فإنَّ الصُّبح لاخَفَاءَ به."
- تفسير الإمامُ الطَّبري : ٢٩٨٤ ."
- أخرَجَ أبُو بَكر بنُ الأنبارِيِّ في كِتابِ - [ الوَقفِ والِابتِداءِ ] والطَّسْتِيُّ في [ مَسائِلِهِ ] : عَنِ ابنِ عَبّاسٍ ، أنَّ نافِعَ بنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَولِهِ تَعالى : ﴿حَتّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الخَيْطُ الأبيَضُ مِنَ الخَيطِ الأسوَدِ ﴾." قالَ : بَياضُ النَّهارِ مِن سَوادِ اللَّيلِ ، وهوَ الصُّبحُ إذا انفَلَقَ." قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ ؟ قالَ : نَعَم ، أما سَمِعتَ قَوْلَ أُمَيَّةَ :
الخَيطُ الابْيَضُ ضَوءُ الصُّبحِ مُنفَلِقٌ
والخَيطُ الاسوَدُ لَونُ اللَّيلِ مَكمُومُ
- عن يَزيد بن زيد ، قال : سَمعتُ الحَسَن ، وقال لهُ رجُلٌ : أتَسَحَّرُ وأمتَري في الصُّبح ، فقال : كُل ما امتَرَيت ، إنَّهُ والله لَيس بالصُّبح خفَاءٌ."
- مُصنّف ابن أبي شيبة : ٩٠٦٥ ."
- عن الأعمَش ، عن مُسلِم ، قال : لم يَكونوا يعُدُّون الفَجرَ فَجرَكُم هذا ، كانوا يَعُدُّون الفَجر الذي يَملَأُ البُيُوت والطُّرُق."
- تفسير الإمامُ الطَّبَري : ٣ - ٢٥٢ ."
- عن ابن سيرين قال : وضَعت الإناء على يَديَّ ، فجعَلت أنْظُرُ هل طلَع الفَجر ؟!.
- مُصنف ابن أبي شيبة : ١٨٨٧ ."
- ورُويَ عن عائشة رضيَ الله عنهَا قالت : ما مرَّت عليّ ليلةٌ مثل ليلة قال رسول الله - صلى الله عليه وسَلَّم : يا عائشة ! هل طَلَع الفجر ؟ فأقولُ : لا."
- رواهُ البَزَّار ."
قُلت : والشَّاهد مِن هذا ؛ هو رؤية الفجِر بالعين المُجَرَّدة ، مِن البيوت والطَّرُق ."
[ أوصاف الفَجر الصَّادق أنَّهُ يكون مُستطيرًا في الأفُق ] :"
- عن شَدَّاد ، مولى عَبَّاس ، عن ثَوبان قال : أذَّنتُ مرَّةً ، فدخَلت على النَّبيِّ - صلَّى الله عليه وسَلَّم - فقُلت : قد أذَّنت يا رسُول الله ! قال : لا تُؤَذِّن حتَّى تُصبح ." ثُمَّ جئته أيضًا ، فقُلتُ : قد أذَّنت ! فقال : لا تُؤَذِّن حتى تَرَاه هكذَا وجَمَعَ يدَيه ثُمَّ فرَّقَهُمَا."
- رواهُ الإمامُ عبد الرَّزاق في مُصنّفه : ١٨٨٧ ."
- عن سَمُرَة بن جُندُب رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله - صلَّى الله عليه سلَّم : لا يغُرَّنَّكُم من سَحُوركُم أذَان بلال ، ولا بَياض الأُفُق المُستَطيلُ هكذا ، حتَّى يَستَطيرَ هكذا." وحَكَاه حمَّاد بيَدَيه ، قال : يَعني مُعتَرضًا."
- رواه الإمام مُسلِم : ٤٣
[ أن يكونُ مُعتَرضًا في الأُفق ] ، أي يعتَرض ضوؤهِ سَواد اللّيل:
- عن ربِيعة بن يزيد ، قال : سَمعت عبد الرَّحمَن بن عائِش ، صاحِبُ رسُول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - يقُول : الفَجرُ فجرَان ." فأمَّا المُستَطيل في السَّمَاء فلا يَمنعنَّ السَّحُور , ولا تَحلُّ فيه الصَّلاة ." وإِذا اعترَضَ فقد حَرُم الطَّعَام فَصَلِّ صَلاة الغَدَاة."
- إسناده صحيح رواهُ الدَّارقطني في سُننه : ٢١٨٣ ."
- وعن مَكحُول ، عن عُبَادَة بن الصَّامت ، وشَدَّاد بن أوس ، قَالَا : الشَّفَق شَفَقَان : الحُمرَة والبَيَاض ، فإِذا غَابَت الحُمرَة حَلَّت الصَّلاةُ ، والفَجرُ فَجرَان ، الْمُستَطِيلُ ، والمُعتَرض ، فإِذا انصَدَع المُعتَرض حَلَّت الصَّلاة."
- وعن جَعفر قال : سألت القَاسِم ، أهوَ السَّاطِع أم المُعترض ؟
قال : المُعتَرض." والسَّاطع الصُبح الكاذب."
- وعن ابراهيم قال : كُل حتَّى تراهُ مُعتَرضًا."
- وعن عكرمة قال: كُل حتى تراهُ مِثل شِقِّ الطَّيلَسَان."
- وعن جَعفر بن برقان قال : سَألت الزُّهريَّ ، ومَيمُونًا ، فقُلت : أريد الصَّوم فأرَى عَمُود الصُّبح السَّاطِع ، فقَالا جَميعًا : كُل واشرَب حتَّى تَراه في أُفُق السَّمَاء مُعتَرضًا."
رواهُ ابن أبي شيبة في المُصنف : ٩٠٦١ - ٩٠٦٢ - ٩٠٨٧ ."
- ونقل حنبل عن أحمد بن حنبل قال : إذا نَوَّر الفَجر ، وتَبَيَّن طُلُوعهِ ، حَلَّت الصلاة وحَرُم الطَّعام والشَّراب على الصائِم."
- فتح الباري لابن رجب : ٤ / ٤٢٦ "
4 134
🔸 قالَ رَسُولُ اللّٰهِ ﷺ :
« إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ فُتِّحَتْ أبْوَابُ السَّمَاءِ، وغُلِّقَتْ أبْوَابُ جَهَنَّمَ، وسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ ».
📙 صحيح البخاري١٨٩٩•
🔸 قالَ رَسُولُ اللّٰهِ ﷺ :
« مَن قَامَ رَمَضَانَ إيمَانًا واحْتِسَابًا، غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ ».
📙 صحيح البخاري ٣٧•
4 134
تَصحيح المَفاهِيم ؛
إنَّ غُربَة الدَّين ؛ هُو غُربَة ( التَّوحِيد ) وَغُربَة مَن يَدعونَ إليهِ ويُقاتِلونَ لإقامِته ." هَذهِ هيَ الغُربَة ، وهذا هُوَ الشَّيء الغَريب في النَّاس اليَوم ، وليسَ الغُربَة في الصَّلاَة ، ولاَ الصَّيام ، ولاَ في بَقيَّة الشَّعَائِر ." فالمُصَلَّونَ اليَوم في المَساجِد القَائِمَة تَحت عَباءَة حُكُم الطَّواغِيت ؛ لا عِلاقَة لهُم في الغُرَبَاء ، ولايَشعُرونَ بالغُربَة بِتَاتاً ، وكذلك الصَّائِمونَ ، وَالمُزكَّونَ ، والحَجِيج ونَحوهِم ..." فالغُربَة في هَذا الدَّين ؛ هِي ( غُربَة التَّوحِيد ) ." فالمُصلَّون والصَّائِمونَ والحَجِيج ونَحوهِم لا أحَّد يَعترضهُم اليَوم ، بل ويُحبَّونهُم الطَّوَاغِيت ويَحرِسُونَهُم ، بينمَا المُوحَِّدونَ تقوم عَليهِم حَربَاً عَالَميَّةٍ كُبرى ؛ مُنذُ خَلَق اللهّ تَعَالَى السَّموَات والأرض ، وَحَتَّى تَقومُ السَّاعَة ." فهذهِ هيَ غُربَة التَّوحيد ياعَبد اللَّه .."
4 134
دَار الْأَمن "
يَقُولُ ابْنُ القيّم ، رَحِمهُ اللَّهُ تَعَالَى ، فِي قولهِ تَعَالَى : { جَنَّاتِ عَدنٍ مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ الْأَبوَابُ } تأمّلها ، تجدُ تَحتَهَا مَعنَى بديعاً ، فهُم إذَا دَخَلُوا الجَنَّة ، لَم تُغلَق أبوابِها ، بَلْ تَبقَى مُفتّحةٍ بِعَكس أَبوَاب النّار فهيَ مَوصدَةٍ عَلَى أهلهٍا ." وَفِي تَفْتِيحُ الأَبوَابِ إشَارَةٌ إلَى ثَلَاثَةِ مَعَانِي :
- الأوّل : ذهابهِم وإيابهِم وتبوّئهِم مِن الجنَّة حيثُ شَاءُوا . "
- الثَّانِي : دُخُولَ الْمَلَائِكَةِ عليهِم كُل وقتٍ بالتُحف وَالْأَلْطَاف."
- الثَّالِث : أنّها دَار أمنٍ ، لَا يَحتَاجُونَ إلَى غَلَق الْأَبوَاب كَمَا فِي الدُّنيا ."
4 134
الـقُرآنَ ، مِنهُنَّ أُمُّ زَوجتي عَائِشةُ بِنتُ صِدِّيقٍ ، زَوجَةُ الشَّيخِ جَمَالِ الدّينِ المِزِّيِّ ، وَهِيَ الَّتِي أقرَأت ابنتَهَا زَوجَتِي أَمَةَ الرَّحِيمِ زَينبَ ، رَحِمَهُنَّ اللَّهُ ، وَأَكرَمهُنَّ بِرَحمَـتِـهِ وَجَنَّتِهِ، آمِينَ. إهـ
- البدايَة والنهايَة : ( ١٤٠/١٨ )."
- قَالَ صلاَحُ الدين الصَّفدي - رحمهُ الله تعالى : الشَّيخَة المُفتيَّةُ الفَقِيهَةُ العَالمَة الزَّاهِدَة العَابدَة ، أمُّ زَينَب البَغدَاديَّة الحَنبَلِيَّة الوَاعِظَة." كَانَت تَصعَدُ المِنبَرَ وتَعظُ النسَاء ، فيُنِيبُ لِوعظهَا ، ويُقلِعُ مَن أسَاءَ ، وانتَفَعَ بوَعظِهَا جَمَاعةٌ منَ النسوَه ، وَرقَّت قُلُوبهُنَّ للطَّاعَة بَعدَ القَسوَة ، كَم أذرَّت عَبَرَات ، وأجرَت عُيُوناً منَ الحَسَرَات ، كأنَّها أيكيَّة عَلَى فنَنِهَا ، وحَمَامَةٌ تَصدَح فِي أعلَى غُصنِهَا." وَكَانَت تَدرِي الفِقهَ وغَوَامضَهُ الدَّقِـيقه، وَمَسائِلَه العَويصَه ، التِي تَـدُورُ مَباحِثُهَا بَينَ المَجَازِ والحَقيقَه." وكَان ابنُ تَيمِيَّةَ - رَحمهُ اللهُ تَعَالى يَتعجَّبُ من عَمَلهَا ، ويُثنِي عَلَى ذَكَائِهَـا وخُشُوعِها وبُـكَائهَا."
وبَحَثَت معَ الشَّيخِ صَدرِ الـدِّينِ بن الوَكيلِ فِي الحَيضِ وَرَاجَت ، وَزَخَرَت بُحُورُ عُلُومِهَا وَمَاجَت ، فَـلَو عَايَنتُهَا لقَرَّبتُ مِن الشَّيخ تَقيِّ الدينِ فِي تفضِيلِهَا. وَلَن أقصِيهُ ، وقُلتُ له : هَذِه التِي يَصحُّ أن يُـقَال عَنهَا : إنَّـهَا بأربَعِ أخصِيَّة ، لأنَّـهَا مُؤنَّـثَـة قَد تَـفرَّدَت بالتَّذكِير ، وعَارِفَة لم يَدخُل علَى مَعرِفَتهَا تَنكِير."حَكَى لِي غَيرُ وَاحِدٍ أنَّ الشَّيخَ تَقيَّ الدينِ بنَ تَيمِيَّة قَالَ: بَقيَ فِي نَفسِي مِنهَا شَيءٌ ، لأنَّـهَا تَصعَدُ المِنبَر ، وَأردتُ أن أنهَاهَا."وحُكيَ لِي أيضاً : أنَّهَا بحَثَت مَعَ الشَّيخِ صَدر الدِّين بنِ الوَكِـيلِ فِـي الحَيضِ ، وَرَاجَت عَليهِ." ثُمَّ قَالَت : أنتَ تَدرِي هَذَا عِلماً ، وأنَا أدرِيـهِ عِلماً وَعَمَلاً."
- أعيانُ العصر وأعوانُ النَّصر ( ٤/٢ )."
- والحمدُ للِه."
4 134
حَفِيدَات الصَّحَابيَّات المَنسيَّات .."
الحَمدُ للهِ ربِّ العَالمِين ، والعَاقبَةُ للمُتَّقينَ ، ولا عُدوانَ إلاَّ على الظَّالمِين , مِن المُبتَدعَة والمُشركِين , وبعدُ :
فهَؤُلاَء شيخَاتٌ مُسنِدَاتٌ , سمِعَ منهُنَّ شَيخُ الإسلاَمِ أبُو العَبَّاس تَقيُّ الدِّين أحمد بنُ عَبد الحَليمِ ، بن عَبد السَّلاَم ، بنُ تَيميَّة النُّميريُّ الحَرَّانيُّ - قَدَّسَ اللهُ رُوحَه ." ورَوَى عنهُنَّ الأحَاديث الأخيرَة من الأربعِين حَديثَا من مَرويَّاته المَوجُودة ضمنَ مَجمُوع الفَتاوَى , ومعهُنَّ تِلمِيذَةٌ لهُ , أنقُلُ أسمَاءهُنَّ وطرفاً من تَراجمهِنَّ شَحذاً لهمَمِ المُسلمَات العَفيفَات في طَلب العِلم وتَحصيله :
شَـيخَاتُ شَيخِ الإسلاَم ابن تَيميَّة - رحمهُ الله تعالى :
- زَينَب بنتُ مَكيٍّ الحَرَّانيَّة : وُلدَت : (٥٠٩ وتُوفيَت : ٦٨٨ هـ)."
رَوَت الكَثِيرَ وَطَالَ عُمرُها ، وَكَانَت أسنَدَ مَن بَـقيَ مِنَ النِّسَاء فِي الدُّنيَا , وَكَانَت مِن النّسَاء العَوَابِدِ الفَقِيرَات المُتَعَفِّفَات ، صَاحبَة أورَاد ونَوافِل وأذكَارٍ وتلاوَةٍ وخَشيَة واستغفَار ، رَضِيَ اللّهُ عَنهَا , وَقد رَوَتِ المُسنَدَ كُلهُ ، وَرَوَت شيئًا كثيرًا عَنِ ابن طَبَرزَد ، وازدَحَمَ عَليهَا الطَّلبةُ ، وهيَ أختُ الفَخرِ عَليٍّ فِي الرِّضَاعِ وَالسَّمَاع."
- تاريخ الإسلاَم : (٦٠٦/١٥)."
- قَالَ ابنُ تَيميَّة رحمهُ الله تعالى : أَخبَرَتنَا الصَّالِحَةُ , العَابِدَةُ , المُجتَهِدَةُ , أُمُّ أَحمَد , زَينَبُ بِنتُ مَكِّيِّ , بنِ عَلِيِّ بنِ كَامِلٍ الـحَرَّانِي.".
_______
- أمُّ محمَّد زَينَب المقدسيَّة : وُلدَت : (٦٠١هـ وتُوفيَت : ٧٨٧هـ).
سَمِعَت ابنَ اللّتي ، والهَمَذَانيَّ ، وتفردّت بأجزَاءَ كَـ {الثقفيات}، ومُسنَدَي عَبد بن حُمَيد وَالدّارَمي ، وارتَحَلَت إليهَا الطَّلبة ، وحَدَّثت بِمِصرَ ، وَالمَدِينَة النَّبويَّة ، وَمَاتَت ببَيتِ المَقدِس.."
- شذرات الذَّهب : (١٠٣٨)."
- قَالَ ابنُ تَيميَّة رحمهُ الله تعالى : أَخبَرَتنَا الشَّيخَةُ الصَّالِحَةُ : أُمُّ مُحَمَّدٍ زَيـنَبُ بِنتُ أَحمَد بنِ عُمَرَ بنِ كَامِلٍ المَقدسيَّة , قِـرَاءَةً عَلَيهَا وَأَنَا أَسمَعُ, سَنَةَ (٦٨٤هـ)."
____
- أمُّ العَربِ , فَاطمَة بنتُ أبي القَاسم - وُلدَت : ( ٥٩٦ هـ وتُوفيَت : ٦٨٣ هـ)." كَانَت أصيلَةً ، جَلِيلَةً ، عَاليَّة الإسنَادِ ، مُعرقَةً فِي الحَديثِ ، وسَمَاعُهَا من عُمَر ، وحَنبَل فِي الخَامِسَة ، وَلَهَا فِي السّادسة أيضًا عَلَى عُمَر."
- تاريخ الإسلام (٥٠٣/١٥)."
- قَالَ ابنُ تَيميَّة - رحمهُ الله تعالى : أَخبَرَتنَا الشَّيخَةُ الجَلِيلَةُ الأَصِيلَةُ : أُمُّ العَرَبِ - فَاطِمَةُ بِنتُ أَبِي القَاسِمِ عَلِيِّ بنِ أَبِي مُحَـمَّدِ القَاسِمِ بنِ أَبِي القَاسِمِ عَلِيِّ بنِ الحَسَنِ بنِ هِبَةِ اللَّهِ بنِ عَبدِ اللَّهِ بنِ الحُسَينِ بنِ عَسَاكِرَ - قِرَاءَةً عَلَيهَا وَأَنَا أَسمَعُ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ (٦٨١هـ) ,
_____
- أمُّ الخَير سِتُّ العَـرَب : وُلدَت: (٥٩٩ هـ وتُوفيَت : ٦٨٤ هـ)
قال المُزيُّ : شَيخَةٌ جَلِيلَةٌ ، كَثِيرَةُ السَّمَاع ، سَمِعَت من ابنِ طَبَرْزَد { الغَيلانيّات } وغَيرَهَا ، وحدَّثَت سِنِينَ كَثيرَة."
- تاريخ الاسلاَم (٥١٩/١٥)."
- قَالَ ابنُ تَيميَّة - رحمهُ الله تعالى : أَخبَرَتنَا الشَّيخَةُ الصَّالِحَةُ: أُمُّ الخَـيرِ سِتُّ العَرَبِ , بِنتُ يَحْيَى بنِ قايماز بنِ عَبدِ اللَّهِ التَّاجِيَّةُ الـكِنـدِيَّةُ , قِرَاءَةً عَلَيهَا وَأَنَا أَسمَعُ , فِي رَمَضَانَ سَنَةَ (٦٨١هـ)."
___
- تِلمِيذَةُ شيخ الاسلاَم : أمُّ زَينَب فاطمَة البَغدَاديَّة (ولدت : ٦٤٠هـ - وَتُوفيت : ٧٢٤هـ)
- قَالَ العِمَادُ بنُ كَثير - رحمهُ الله تعالى : الشَّـيخَةُ الصَّالِحَـةُ الـعَـابِدَةُ الـنَّـاسِكةُ : أُمُّ زَينَبَ فَاطِمَةُ بِنتُ عَبَّاسِ بن أَبي الفَتحِ بنِ مُحَمَّد البَغـدَادِيَّةُ , وَكَانَت مِنَ العَالِمَات الفَاضِلَاتِ ، تَأمُـرُ بِالمَعـرُوفِ ، وَتَنهَى عَن المُنكر ، وَتَقُومُ عَلَى الأَحمَدِيَّة - فرقة من المُبتدعَة - فِي مُؤَاخَاتِهم النِّسَاءَ وَالمُردَان ، وَتُنكِرُ أَحوَالَهُم وَأحـوَالَ أَهـلِ الـبِدَعِ وَغَيرِهِم ، وَتَفعَلُ مِن ذَلِكَ مَا لَا يَقـدِرُ عَلَيـهِ الرِّجَالُ ، وَقَد كَانَت تَحضُرُ مَجلِسَ الشَّيخِ تَقِيِّ الدِّينِ ابنِ تَيمِيَّة، فَاستَفَادَت مِنـهُ ذَلِكَ وَغَيـرَهُ ، وَقَد سَمِعتُ الشَّيخَ تَقِيَّ الدِّينِ يُـثنِي عَلَيهَا، وَيَصِفُهَا بِالـفَضِيلَة وَالعِلمِ ، وَيَذكُرُ عَنهَا أنَّها كَانَت تَستَحضِرُ كَثِيرًا مِنَ [المُغنِي] أَو أَكثَرَهُ ، وَأَنَّهُ كَانَ يَستَعِدُّ لَهَا مِن كثـرَة مَسائلهَا ، وَحُسنِ سُـؤَالَاتهَا ، وَسُرعَة فَهمِهَا ، وَهِيَ الَّتِي خَتَّمَت نِسَاءً كَثِيرًا
4 134
* قال الشيخ سيد قطب -رحمه الله- في كتابه [في التاريخ فكرة و منهاج ص 66] طبعة دار الشروق الطبعة العاشرة 2008 م : ( و هنا وقف القس زويمر(1) -المعروف للمصريين- ليقول : كلا. إن هذا الكلام يدل على أن المبشرين لا يعرفون حقيقة مهمتهم في العالم الإسلامي إنه ليس من مهمتنا أن نخرج المسلمين من الإسلام إلى المسيحية كلا! إنما كل مهمتنا أن نخرجهم من الإسلام فحسب، وأن نجعلهم ذلولين لتعاليمنا ونفوذنا وأفكارنا ولقد نجحنا في هذا نجاحاً كاملاً، فكل من تخرج من هذه المدارس : لا مدارس الإرساليات فحسب ولكن المدارس الحكومية والأهلية التي تتبع المناهج التي وضعناها بأيدينا وأيدي من ربيناهم من رجال التعليم كل من تخرج من هذه المدارس خرج من الإسلام بالفعل وإن لم يخرج بالاسم . وأصبح عوناً لنا في سياستنا دون أن يشعر ، أو أصبح مأموناً علينا ولا خطر علينا منه.. لقد نجحنا نجاحاً منقطع النظير ) [ص 66 ، 67 في التاريخ فكرة و منهاج]
(1) هو صموئيل زويمر من كبار المبشرين و دعاة النصرانية و يشتهر بمكره و حقده على المسلمين .
ونختم معكم بفتوى من شرعي الدولة صدرت عبر (إذاعة البيان) الرسمية في برنامج (فتاوى عبر الأثير) تُحرم الإلتحاق بمدارس الطاغوت.
* السؤال:- هل يجوز دراسة كتب النظام التي لا علاقة لها بأمور الدين والعقيدة مثل الرياضيات ، والقراءة مثلا ؟
- الجواب : لا ندري ماذا تقصد السائله بدراسة كتب النظام ؟ إن كانت تقصد بدراستها، هو الإلتحاق بمدارس النظام ،ودراساتها ،والإختبار فيها ،والحصول على شهادة فيها فهو غير جائز .. وأما إذا قصدت قراءتها والإطلاع على ما فيها من فوائد دنيوية ،أو للثقافة والمعرفة ، فلا بأس بدراسة الرياضيات والكيمياء ،ونحوها.
أما كتب القراءة فإذا كانت تحتوى على دروس فيها تمهيد لحزب البعث والاشتراكية ، والقومية ،والوطنية والأفكار الهدامة ،والمفسدة فى العقيدة ،وهذا هو الواقع ، فلا يجوز الإطلاع عليها فضلاً عن دراستها. وقد اغنانا الله عز وجل بأن وضعت الدولة مناهج دراسية شرعية ، وعلمية فيها الكفاية والغناء عن النظر في تلك الكتب ،التي لا تخلو من محرمات ، ومفاسد لعقيدة المسلم ، هذا والله تعالى أعلم .
* كذلك أشارت الدولة في صحيفة النبأ إلى هذا الأمر، وأن المسلم الموحد لا يدخل مدارس الطاغوت ولا يُدخل أبناءه فيها، حيث ذكر في العدد (40) مقال بعنوان (دين الإسلام وجماعة المسلمين "3") : (وكم كان الاستضعاف والفتنة والابتلاء شديداً على الموحد المجاهد قبل نعمة الجماعة!، فلا مدارس ليدرّس أبناءه فيها ، ولا علماء ليطلب العلم عندهم ، ولا محاكم ليتحاكم إليها -فهو موحّد ، يكفر بمحاكم الطواغيت- ولا مساكن ليسكن فيها آمنا مطمئنا، ولا ديار يلتجئ إليها من الطواغيت ولا معسكرات ليعدّ العدة فيها إلا في الكهوف أو الغابات أو الصحاري بعيدا عن فريضة الجماعة بمفهومها السلفي، أي: الخلافة) اهـ
فهذا هو منهج الدولة المُوافق لكتاب الله وسنة بينه، فلتختاروا بين المنهجين، قال تعالى : (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا).
