fa
Feedback
وَمْد

وَمْد

رفتن به کانال در Telegram
999
مشترکین
اطلاعاتی وجود ندارد24 ساعت
-37 روز
-1530 روز
آرشیو پست ها
هـٰذا عيد ميلادي الثلاث بدونه أيضًا.

بالمناسبة، مضىٰ علىٰ عيد ميلادي ستّة أيّام! والآن قد بدأت في المسير بسنتي الخامسة والعشرين! لقد كبرت!

وادعوا لي أيضًا بأن يرحمني الله.

لا غيّب الله أحبابكم عنّكم أبدًا. وادعوا لوالدي العزيز بالرحمة وعلوّ المنزلة.

لـٰكنّه كان ينظر لوجهي بطريقة، أشعر كما لو أنّ الدنيا بما حوت لي وحدي.

كنت أقبّل عينيه وحاجبيه، وكان يضحك مستغربًا سبب اختياري لوضع قبلاتي هناك!

أتذّكر رائحته، موشومة في رئتي، حينما كنت أضع رأسي علىٰ صدره، ملاذي ومأمني، دهن عود عتيق. آهٍ كم أحبّه، وكم أحنّ إلي عينيه.

أصحو وأغفو وفي مخيّلتي وجه والدي فقط، وصوته يدور في رأسي، ليلًا نهارًا.. وأشعر من شدّة شوقي إليّه أنَّ نارًا لا تخمد تشتعل في صدري، وأتوق لتقبيل يديه، ولأن يلمس وجهي بكفّيه..

وهاكم سرًّا آخرًا، كلَّما اقترب منّي شاب ظريف، أدفعه بعيدًا عنِّي، وأهرب! قطّعت كلَّ أشكال العلاقات في حياتي منذ انتقلت للعيش وحدي، إلّا من أشخاص أستطيع عدّهم علىٰ أصابع يدي.

رغم كلِّ استيائي من هـٰذه الوحدة، إلّا أنَّني اخترتها، ومشيت لها وأتشبّث بها! وهنا يظهر أبسط أشكال التناقض في الكائن البشري.

أنا وحيدة، جميلة وعذبة وذكيّة، بيد أنّي وحيدة.

مرحبًا أيُّها الأصدقاء الأخيار كيف حالكم؟ أخبروني أشياء الأصدقاء هـٰذه الليلة @wama3

إنَّ اللذة تبقىٰ مدنّسة مالم تُصهَر بنار العاطفة. -سيمون دي بوفوار

ولها بهاءٌ في النساء وبهجة وبها تحلُّ الشمس حين تشرِّف -أعشىٰ همدان

ولها بهاءٌ في النساء وبهجة وبها تحلُّ الشمس حين تشرِّف -أعشىٰ حمدان

كنت أمشي في الغابة الموحشة وحدي، بجبيني المُدمى وقدميّ الحافيتين، وكنت اعتدتُ علىٰ ذلك، أنّني هنا، منذ زمن طويل وحدي، ووحدي يجب أن أكمل المسير نحو لا وجهة. ومن حيث لا أعلم، ظهر أمامي فرس أدهم أحوى، بعينان مشتعلتان، تخترقان الفؤاد وتبصران البصيرة.. اقترب نحوي، جامحًا، صاخبًا؛ ألفت وجهه.. وشاهدت نورًا في عينيه كنت قد عرفته.. وامتلأ صدري بالضياء بعد أن كان محض ظلام.. أومأ بوجهه فمددت كفّي نحوه، كانت مملوءة بالجروح وبالندوب، وكنت أعرف أنّها كذلك، لـٰكنّي لم أكترث. وما أن لمست أصابعي طرفه حتَّىٰ اجتاحني ألم شلّ معصمي. عرفت آلامًا كثيرة بيد أنَّ هـٰذا الألم بدىٰ غريبًا، ومخيفًا! صرخت، سحبت يدي، بكيت، تراجعت خطوة إلى الوراء، وكان يحدّق بي مستنكرًا، ربمّا أو غاضبًا.. تابعت الرجوع، بعينين مذهولتين، ونظرة ثابتةٍ نحو عينيه.. وقف في مكانه، شامخًا، راسخًا، رمقني لثانية، ثمّ شاح بوجهه عنّي نحو السماء.. وظللت أخطو إلى الوراء، وعيناي تتبعانه، وهو يصغر بعد كلّ خطوة إلىٰ أن اختفى. وعدت وحدي، أمشي في الغابة الموحشة والليل، لـٰكن، بخطواتٍ إلى الوراء!

ما كان لي من الحياة خيرًا إلّا إنَّك معي، إلّا أنَّ يديك الطاهرتين تلمسانِ وجهي، وعينيك تنظران إليَّ بمحبّة، وصوتك نورًا لبصيرتي يرشدني، ويلهمني الطريق.. واليوم، مالي من خيرها اليوم إلّا أنَّي أنسب إليك، أنَّ اسمي يتَّكئ على اسمك، أنَّ دمِّي الَّذي يحيي كلَّ خليَّة بي هو دمك، والله ما غبت عنِّي أبدا، ولو سها عنك عقلي لوهلة، فقلبي، قلبي الَّذي ما أحبَّ رجلًا غيرك، يلهج بك، كما لو أنَّي اسبِّح الله بذكرك.

إن كانت دون الملائكة فهي فوق الناس. -الرافعي

الزهرة الّتي زرعتها في قلبي بالأمس, نصل نزعته من صدري اليوم.

لا تنسوني من دعائكم، ووالدي العزيز رحمه الله.. الَّذي هو أكثر ما أفتقد، وأكثر من أحبُّ.