غراس اليوم
رفتن به کانال در Telegram
سبحان الله الحمدلله الله اكبر لا اله الا الله
نمایش بیشتر342
مشترکین
اطلاعاتی وجود ندارد24 ساعت
-27 روز
-330 روز
آرشیو پست ها
342
وعاشوراء كما سمعتم يوم نجا الله فيه موسى وقومه وأهلك فرعون وقومه، كان موسى عليه الصلاة والسلام خرج ببني إسرائيل من مصر مباعدًا لهم عن فرعون وأذاه لهم، واستعباده لهم، وخرج بذلك مغاضبًا فرعون، ومخالفًا له، ومريدا التخلص من أذاه وظلمه، فلما فعل موسى ذلك غضب فرعون ودعا قومه للتأهب للحرب، وخرج بقومه بجند عظيم يتبع موسى عليه الصلاة والسلام للقتال، فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ [الشعراء:61]، قال موسى عليه الصلاة والسلام: كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ [الشعراء:62]، فأوحى الله إليه وأمره أن يضرب البحر بعصاه، ففلق البحر وصار لهم اثنا عشر طريقًا في البحر بينهم الماء قائم كالجدران، فمروا في البحر وأنجاهم الله من شر فرعون، وأمسك الله الماء لئلا يجري، حتى خلصهم وأنجاهم من شر فرعون، فلما خلص آخرهم دخل فرعون وقومه وتكاملوا في البحر، عند خروج آخر بني إسرائيل دخول آخر أتباع فرعون، فلما تكاملوا في البحر أطبق الله عليهم البحر، فأغرقهم جميعًا، وأهلكهم جميعًا، فضلًا منه وإحسانًا، وانتقامًا من أعدائه، فكانت نعمة عظيمة على المسلمين من بني إسرائيل وغيرهم، وكانت نقمة عظيمة وعقوبة شديدة عاجلة لفرعون وقومه، وعذاب الله يوم القيامة أشد كما قال جل وعلا: النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ [غافر:46]، نسأل الله العافية.
فصام موسى هذا اليوم شكرًا لله ، وصامه بنو إسرائيل، وصامته العرب تبعًا لهم، صامته قريش، وصامه النبي ﷺ معهم، ثم لما قدم عليه الصلاة والسلام
المدينة وسأل عن عمل اليهود فيها قالوا: إنه يصومون هذا اليوم، قال: نحن أحق وأولى بموسى منكم فأمر المسلمين أن يصوموه، وأكد عليهم في ذلك، وأمر القرى التي حول المدينة أن تصومه، وأمر من أصبح مفطرًا أن يصوم ويمسك، فذهب بعض أهل العلم إلى أن هذا واجب، وأنه استقر وجوبه في السنة التي هي أول السنة الأولى، أو أول السنة الثانية من الهجرة، فإنه قدم ﷺ
في ربيع أول في الهجرة إلى المدينة المنورة وعلى دورها جاء عاشوراء في آخر السنة الأولى، وهو يعتبر من أول السنة الثانية بعدما ...... الهجرة في المحرم، فصامه وأمر الناس بالصيام.
ثم فرض الله جل وعلا رمضان، فترك عاشوراء، ولم يتأكد صومه بعد ذلك، فقال جماعة من أهل العلم: إنه نسخ وجوبه، وصار إلى السنية، وقال آخرون: إنه لم ينسخ وجوبه، إنه لم يجب أصلًا، وإنما كان متأكدًا، فلما فرض رمضان زال التأكد، وبقي الاستحباب والسنية، واحتجوا بما جاء في الحديث الصحيح عن معاوية رضي الله عنه أن النبي ﷺم قال: إن الله لم يكتب عليكم صيامه
، وأمرهم بالصيام عليه الصلاة والسلام، قالوا: فهذا يدل على أنه لم يكن مفروضا، وإنما كان متأكدًا، وكان مستحبًا، وبقي صومه إلى يومنا هذا مستحبًا.
وقال عليه الصلاة والسلام لما سئل عن يوم عاشوراء قال: يكفر الله به السنة التي قبله، ولما سئل عن صوم يوم عرفة، قال: يكفر الله به السنة التي قبله والتي بعده، فدل ذلك على أن هذين اليومين يشرع صومهما: صوم يوم عاشوراء، وصوم يوم عرفة، وشرع الله لنا أن نصوم معه قبله يوم وبعده يوم، قيل للنبي ﷺ في آخر حياته: إنهم
يصومون
هذا
اليوم، يذكرونه ﷺ
بذلك، فقال: لئن عشت إلى قابل لأصومن التاسع يعني خلافًا لهم، وجاء في المسند وغيره أنه ﷺ
أمر بصوم يومًا قبله أو يومًا بعده، وفي رواية أخرى: يومًا قبله ويومًا بعده بالواو.
فالسنة أن يخالف اليهود في ذلك، فيصام اليوم العاشر وقبله يوم أو بعده يوم، أو يصام اليومان اللذان قبله وبعده، فيكون الجميع ثلاثة أيام، السبت في هذه السنة السبت والأحد والاثنين، فإن السبت هو التاسع، والأحد هو العاشر، والاثنين هو الحادي عشر، فإذا صام السبت والأحد أو الأحد والاثنين فقد أدى السنة، أو صام الثلاثة كل ذلك من السنة، وكل ذلك خير، وفيه مخالفة لليهود مخالفة كاملة، وفيه صيام ثلاثة أيام من كل شهر، إذا صام الثلاث فكل ذلك مما ينبغي للمؤمن أن يفعله من باب الاستحباب لا من باب الوجوب.
342
وقال عبد السميع: “يوم عاشوراء من الأيام الفضيلة التى أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بصيامها، فيقول: “احتسب على الله أن يكفر ذنوب سنة ماضية”، فمن يصومه يكفر عنه سنة كاملة”، مضيفًا: “ويستحب صيام يوم قبله وبعده ويجوز صيام التاسع والعاشر أو العاشر والحادى عشر أو ثلاثة أيام”.
342
"فنَادىٰ في الظُّلماتِ
أَن لا إِلهَ إِلَّا أَنت سبْحانَكَ إِنِّي كنتُ مِن الظَّالمينَ
فاستجَبنَا لهُ ونَجَّيناهُ مِن الغمِّ."
342
"ستمضي سقامٌ أثقلتك وترحلُ
ويُشرقُ بالبشرى صباحٌ ويُقبلُ
ويأتيك من فيضِ الكريمِ وفضلهِ
كثيرٌ وربُّ العرش يُعطي فيُجزِلُ"
