نويـّر م.
رفتن به کانال در Telegram
-لا شيء، سوى أني أرى الحياة من نافذة الكلمات. @ElnowerBot
نمایش بیشتر716
مشترکین
اطلاعاتی وجود ندارد24 ساعت
-17 روز
-230 روز
آرشیو پست ها
716
«وأشهدُ أن محمدًا عبدُه ورسولُه، وخيرتُه من بريَّته، وصفوتُه من خَليقته، وأمينُه على وَحْيِه، وسفيرُه بينه وبين عباده، أعرفُ الخَلقِ بِه وأقومُهم بخشيته، وأنصحُهم لأمّته، وأصبَرُهم لِحُكمِه، وأَشكرهم لِنِعَمِه، وأقربُهم إليه وسيلَةً، وأعلاهُم عنده منزلةً، وأعظمُهم عنده جاهًا، وأوسعُهم عنده شفاعةً، بعثهُ إلى الجَنَّةِ داعيًا، وللإيمانِ مُناديًا، وفي مرضاته ساعيًا، وبالمعروف آمرًا، وعن المنكر ناهيًا، فَبَلَّغ رسالاتِ ربِّه، وصدّعَ بأمره، وتحمَّل في مرضاته ما لمِ يتحمَّلْه بشرٌ سواه، وقام للَّه بالصَّبرِ والشُّكر أحَقَّ القيام حتى بَلَغ رضاه، فَثَبَت في مَقامِ الصَّبرِ حتى لم يلحقْه أحدٌ من الصّابرين، وَتَرقى في دَرَجةِ الشُّكر حتى علا فوقَ جَميعِ الشاكرين.»
— عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين، لابن قيم الجوزيَّة
716
«ومتى أقحطت العينُ من البكاء من خشية الله؛ فاعلم أن قحطها من قسوة القلب، وأبعد القلوب من الله القلبُ القاسي. ومتى رأيت نفسك تهرب من الأنس به إلى الأنس بالخلق، ومن الخلوة مع الله إلى الخلوة مع الأغيار، فاعلم أنك لا تصلح له»
— بدائع الفوائد، لابن قيم الجوزيَّة
716
«أعلم بأن قلبك يقترب من حِمى اليأس، ولكنَّك تتجشَّم الصبر يقينًا بأن الله يرى صبرك، يراك وأنت تلقِّن قلبك: (إنه من يتّقِ ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين)، يراك وأنت ترجو مُردِّدًا: (إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب)، يراك وأنت تتمنى أن يأتيك الفرج مُقترنًا بـ (إنّا وجدناه صابرًا)،
لا بأس! هذه دنيا قصيرة وإن طالت، وإنما النصر صبر ساعة، وعند الصباح يحمد القوم السرى، فلا تحزن! قد دنى وقت الصباح.»
716
«أعلم بأن قلبك يقترب من حِمى اليأس، ولكنَّك تتجشَّم الصبر يقينًا بأن الله يرى صبرك، يراك وأنت تلقِّن قلبك: (إنه من يتّقِ ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين)، يراك وأنت ترجو مُردِّدًا: (إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب)، يراك وأنت تتمنى أن يأتيك الفرج مُقترنًا بـ (إنّا وجدناه صابرًا)،
لا بأس! هذه دنيا قصيرة وإن طالت، وإنما النصر صبر ساعة، وعند الصباح يحمد القوم السرى، فلا تحزن! قد دنى وقت الصباح.»
716
كل العبادات لا يسع المؤمن أن يُدرك ما فيها من حكمة وجمال وأثر ومعنى، ولو تأملها عمره كله، يبقى فيها من الأسرار ما لا يصفه المرء، بل يعيشه، وكلما استزاد منها، زاد جمالها وأثرها ولذتها في نفسه وحياته.
وكذلك أصنع أنا، مع إدراكي لهذه الحقيقة، بأنني لن أحيط بحِكم العبادات شيء، وأنني وإن استغرقت عمري كله في تأملها لن أخرج بشيء يوازي ولو ربع ما فيها. وهذه كلها بما يفتح الله على خلقه، لا بما يحصلونه بإدراكهم وطول تأملهم.
غير أن لي مع الدعاء شأنًا آخر، شأنًا يكاد قلبي منه أن يطير، وكل حروفي في وصفه تتبعثر، شيء مما يُعاش ولا يُوصف! بحقيقته هكذا.
وهو الذي أجدّه واضحًا جليًا في قول ربنا تعالى، وفي قول رسوله ﷺ وتربيته للمؤمنين من صحابته وأمته أجمعين.
حين أنظر في كتاب الله، فأجدُه سبحانه هو من يأمر عباده بأن يدعوه! بل ويعد كل من يدعوه بالإجابة. وهو من يمتن على عباده بأنه لا يُجيب الدعاء إلا إياه سبحانه، وأنه وحده في هذا العالم هو المجيب، ليس المجيب لأحد دون أحد! بل المجيب سبحانه لكل أحد، يكفي فقط أن تدعوه، فيجيبك.
تأملتُ في القرآن فإذا بالأنبياء -عليهم السلام- دعوا الله فأجابهم، والصالحين كذلك، والعصاة كذلك، بل والمشركين حين دعوه في حال اضطرارهم فأجابهم تعالى ولم يُخيبهم، هذا وهم على ما هم عليه من الشرك الذي يغفر الله كل ذنب دونه، ولا يغفره!
تعلم حين تتأمل كل هذا، أنك أمام الله الرب الواحد الأحد، الذي لا رب إلا إياه، ولا مُجيب إلا هو، ولا ملجأ منه ولا منجأ إليه سبحانه.
ثم تنظر للسنة وقد مُلئ شغاف قلبك من حقيقة الحاجة إلى الله، والترقي في درجات الدعاء حتى لا يكاد لسانك يفتر عنه، ولا تبقى في صدرك حاجة من حاجاتك إلا وسألت الله إياها ودعوته بها.
وتنظر للسنة بعد، فتجد رسول الله ﷺ يوصي صحابته أصدق الوصية وأوثقها فيقول: "يا شداد بن أوس! إذا رأيتَ الناس قد اكتنزوا الذهب والفضة، فاكنز هؤلاء الكلمات: اللهم إني أسالك الثبات في الأمر، والعزيمة على الرشد، وأسالك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، وأسالك شكر نعمتك، وحسن عبادتك، وأسالك قلبًا سليمًا، ولسانًا صادقًا، وأسالك من خير ما تعلم، وأعوذ بك من شر ما تعلم، وأستغفرك لما تعلم، إنك أنت علام الغيوب."
ثم تجد صحابته يصفون ما كان يُعلمهم، وبما كان يوصيهم فيقولون: "كان رسول الله ﷺ يعلمنا الاستخارة كما يُعلمنا السورة من القرآن."
وما الاستخارة؟ إلا دعاء لله وتضرع وسؤال، يُلقي المرء في لحظتها ما يدعيه من علم وغنى وحكمة، ويرتدي ما هو على حقيقته من جهل وفقر وضياع لولا هداية الله وفضله.
الدعاء صلة حقيقية يجد المرء معناها وأثرها في قلبه وكل تفاصيل حياته، الدعاء وحده الذي يغير القدر بإذن الله، ويدفع البلاء بإذن الله، ويرتقي بالعبد منازل من العبودية السامقة العلية، ما كان ليرتقي إليها لولا تذللـهِ بين يدي الله بالدعاء.
فاسألوا الله يُعطكم، وادعوه يُجبكم.
716
«وحدهُ -سبحانه- القيوم بأمرِ السماوات والأرض ومن فيهن، ليس له بوَّاب فيستأذن، ولا حاجب فيدخل عليه به، ولا وزير فيؤتى، ولا ظهير فيستعان به، ولا وليِّ من دونه فيتشفع به إليه، ولا نائب عنه فيعرفه حوائج عباده، ولا معين له فيعاونه على قضائها، بل قد أحاط سبحانه بها علمًا، ووسعها قدرةً ورحمة، فلا تزيده كثرة الحاجات إلَّا جودًا وكرمًا. فلا يشغله منها شأن عن شأن، ولا تغلطه كثرة المسائل، ولا يتبرم بإلحاح الملِّحين.»
– ابن القيِّم، طريق الهجرتين (٤٥٢/١)
سُبحانه تعالى السميع القريب المُجيب.. ألَّحوا وجِدُّوا بالطلب، فربُّكم جوادٌ كريم.
716
كان النبي ﷺ يدعو في القنوت:
«اللهم أنجِ المستضعفين من المؤمنين»
— رواه البخاري.
لا تنسوا إخوانكم المسلمين المستضعفين في مشارق الأرض ومغاربها.. وبالأخص إخوانكم في غزة وفي السودان، فحالُهُم أحوج حال للنُصرة بالدعاء، لعلَّ الله يُنجيهم وينصرهم على عدُّوه وعدُّوهم.
716
— قال النبي ﷺ :«إذا دَعا أحَدُكُمْ فلا يَقُلْ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي إنْ شِئْتَ، ولَكِنْ لِيَعْزِمِ المَسْأَلَةَ ولْيُعَظِّمِ الرَّغْبَةَ، فإنَّ اللَّهَ لا يَتَعاظَمُهُ شيءٌ أعْطاهُ.»
حين تدعو تذكَّر أنك تدعو الكريم الواسع الوهاب؛ من بيده ملكوت كل شيء، وبيده أمرُ كل شيء، وله تعالى خزائن كل شيء.
716
🌟_
عن ابن عباس 🌟 قال:
«كانَ رسولُ اللَّهِ أجودَ النَّاسِ وَكانَ أجودَ ما يَكونُ في رمضانَ حينَ يلقاهُ جبريلُ، وَكانَ جبريلُ يلقاهُ في كلِّ ليلةٍ من شَهرِ رمضانَ فيدارسُهُ القرآنَ»
قال ابن رجب 🌟 مُعلقًا على هذا: «فدلَّ -أي هذا الحديث- على استحباب الإكثار من التلاوة في رمضان ليلًا؛ فإنَّ اللَّيل تنقطع فيه الشَّواغل، وتجتمع فيه الهِمم، ويتواطأ فيه القلب واللسان على التَّدبُّر، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيلِ هِيَ أَشَدُّ وَطئًا وَأَقوَمُ قيلًا﴾ [المزمل: ٦]»
📒 لطائف المعارف، لابن رجب (ص:٣٩٣)
716
Repost from أحمد سيف
الحمد لله .. وبعد،
تنبيهات أربعة:
اجتمع في ليلتنا هذه ليلة الثالث والعشرين أربع خصال اعقلها جيدًا:
01- ليلة من أوتار العشر الأواخر، تلك الليالي التي يتأكد وقوع ليلة القدر في إحداهن عند جماهير أئمة الإسلام.
02- ليلة من أوتار السبع الأواخر التي هي أخص الليالي وأهمها، هن أربع ليال، هاته بدايتهن؛ بل ونستطيع أن نقول: إن هذه الليلة هي بداية رفع حالة التأهب القصوى في التماس ليلة القدر.
03- هذه ليلة وقعت فيها ليلة القدر بأحاديث صحاح لا ريب فيها في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا شرف فوق شرف، سجد صلى الله عليه وسلم في صبيحتها في ماء وطين، والحديث مشهور تعرفونه.
04-هذه ليلة كان يتحراها أناس من أعلم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وأزواجه وجمع من الأئمة من بعدهم؛ بل ومنهم من قدمها على سائر ليالي العشر؛ بلغة أخرى: هي ليلة كان ولا يزال لها شأن من لدن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم حتى يومنا هذا.
ومن ثم أقول: هذه ليلة قلما تتكرر في حياتك اللهم إلا مرات معدودة؛ وهذه المرات فرطنا فيها ما لا نحصيه من قبل، ولا ندري كم ندركها من بعد، والتفريط فيها اليوم حسرة وألم لا يعلمه إلا الله، ثم المفرطون في برزخ إلى يوم يبعثون.
فارحم نفسك يا أخي من مغبة التفريط وحسرات فوق حسرات، وسل ربك الإعانة وخذ ليلتك بقوة.
716
تاجروا مع الله بأعظم النوايا وأثمنها.. التجارة مع الله رابحة؛ ولا تضيع.
جدتي.. من لازالت تربيني حتى بعد وفاتها
نَوت قبل أعوام بِصدق -ونحسبها كذلك- أن تبني لله مسجدًا؛ وسَعت بذلك بصِدقها، ومالها، وعزمها ودعاءها.. فكانت تُلِّح على الله كثيرًا بأن يعينها على تحقق هذه النيِّة؛ لاسيِّما قبل وفاتها..
توفيت رحمها الله.. ولم تشهد من تحقق بناء المسجد كما ترجو سوى قِطعة أرض مستوية ولا يُعلم أصالحة للبناء أم لا؟
مرَّت السنوات بعد وفاتها، اختيرت الأرض، ووضعت القواعد، وبُني (الجامع) وهي في قِبرها والناسُ على الأرض يسعون بفضل الله لتحقيق ما نوته لله بصدق ..
والليلة، صلينا فيه أول صلاة عشاء، وأول تراويح، في ليالي من أعظم ليالي العام، بل أعظم ليالي الشهر..
الحمدلله على تمام النعمة، وكمال المِنَّة.. الحمدلله أن بلغنا صلاةً فيه؛ اسأل الله أن يجعل كل صلاة تُقام، وكل عبادة، وكل تلاوة للقرآن وذِكر لله، في ميزان حسناتها؛ ينوِّر لها في قبرها، ويفسح لها مدَّ بصرها، وتؤنسها في وحشتها يارب العالمين.
النوايا التي يعقدها المؤمن في صدرِه بصِدق.. لا يُضيِّعها الله! وحاشاه سُبحانه أن يُضيعيِّها.. تتحقق.. وإن لم يشهدها في حياته، فهو يشهدها في حياة البرزخ؛ مما يجد من سَعة القبر ونوره وأُنسه، وهو حينها في أحوجِ الأحوال إلى ثوابها.. فتاجروا مع الله، وأنووا النوايا العِظام، فالله لا يُضيعها.
الحمدلله الكريم الشكور.
716
تاجروا مع الله بأعظم النوايا وأثمنها.. التجارة مع الله رابحة؛ ولا تضيع.
جدتي.. من لازالت تربيني حتى بعد وفاتها
نَوت قبل أعوام بِصدق -ونحسبها كذلك- أن تبني لله مسجدًا؛ وسَعت بذلك بصِدقها، ومالها، وعزمها ودعاءها.. فكانت تُلِّح على الله كثيرًا بأن يعينها على تحقق هذه النيِّة؛ لاسيِّما قبل وفاتها..
توفيت رحمها الله.. ولم تشهد من تحقق بناء المسجد كما ترجو سوى قِطعة أرض مستوية ولا يُعلم أصالحة للبناء أم لا؟
مرَّت السنوات بعد وفاتها، اختيرت الأرض، ووضعت القواعد، وبُني (الجامع) وهي في قِبرها والناسُ على الأرض يسعون بفضل الله لتحقيق ما نوته لله بصدق ..
والليلة، صلينا فيه أول صلاة عشاء، وأول تراويح، في ليالي من أعظم ليالي العام، بل أعظم ليالي الشهر..
الحمدلله على تمام النعمة، وكمال المِنَّة.. الحمدلله أن بلغنا صلاةً فيه؛ اسأل الله أن يجعل كل صلاة تُقام، وكل عبادة، وكل تلاوة للقرآن وذِكر لله، في ميزان حسناتها؛ ينوِّر لها في قبرها، ويفسح لها مدَّ بصرها، وتؤنسها في وحشتها يارب العالمين.
النوايا التي يعقدها المؤمن في صدرِه بصِدق.. لا يُضيِّعها الله! وحاشاه سُبحانه أن يُضيعيِّها.. تتحقق.. وإن لم يشهدها في حياته، فهو يشهدها في حياة البرزخ؛ مما يجد من سَعة القبر ونوره وأُنسه، وهو حينها في أحوجِ الأحوال إلى ثوابها.. فتاجروا مع الله، وأنووا النوايا العِظام، فالله لا يُضيعها.
الحمدلله الكريم الشكور.
716
ليالٍ قليلة من أيـَّامٍ هي (أيَّـامًا معدودات)؛ فاستعينوا بالله تعالى وجدّوا بالطاعة والعمل؛ لتنالوا من رحمات الله -عزّ وجل- ومرضاته ما يُسِّركم في دُنياكم وأُخراكم.
716
قال النبي ﷺ: «تَحرَّوا ليلةَ القَدْر في العَشْر الأواخِر من رمضان»
🔗— «لو أعلم الله عباده أنَّ في ليالي السَّنة كلها مثل ليلة القدر؛ لوجب عليهم أن يُحيوا الليالي كلها في طلبها، فذلك يسيرٌ في جنبِ طلبِ غفرانه، والنَّجاة من عذابه، فرفَق تعالى بعباده وجعل هذه الليلة الشريفة موجودةً في عشرِ ليالٍ؛ ليدركها أهل الضَّعف وأهل الفتور في العمل، مَنًّا من الله ورحمة.»
716
Repost from قناة | فيصل بن تركي
لعله من خذلان الله تعالى للصهاينة، ومن نصرة الله تعالى لأوليائه؛ أن يعاودوا القصف في هذا الشهر الذي تستجاب فيه الدعوات، وتتنزل فيه رحمات الله تعالى ونصره، وفي هذه الليالي التي يحييها المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها بالصلاة والدعاء.
أكثروا من الدعاء لإخوانكم؛ فغِيَرُ الله تعالى قريبة.
716
حلقة يصدُق عليها قول الله تعالى:
﴿كِتابٌ أَنزَلناهُ إِلَيكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّروا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الأَلبابِ﴾ [ص: ٢٩]
https://m.youtube.com/watch?v=Pfj4niPP0DY&pp=ygUz2KfZhNio2YjYtdmE2Kkg2KfZhNmC2LHYp9mG2YrYqSDZgdmKINin2YTYqtix2KjZitip
أنصحكم بها.. لا تفوتكم ✨
716
كلما مررتُ على قول الله تعالى:
﴿قولوا آمَنّا بِاللَّهِ وَما أُنزِلَ إِلَينا وَما أُنزِلَ إِلى إِبراهيمَ وَإِسماعيلَ وَإِسحاقَ وَيَعقوبَ وَالأَسباطِ وَما أوتِيَ موسى وَعيسى وَما أوتِيَ النَّبِيّونَ مِن رَبِّهِم لا نُفَرِّقُ بَينَ أَحَدٍ مِنهُم وَنَحنُ لَهُ مُسلِمونَ﴾ [البقرة: ١٣٦]
تذكّرتُ جدتي حصة -رحمها الله- وأخذني التذكُّر إلى معايشة الشعور والحال؛ وكأني أعيشه الآن، ليس فقط أتذكُّره.
كان في عصر أحد الأيام، كنتُ حينها تقريبًا في التاسعة من عمري، وكان نصابُ حفظ جدتي رحمها الله، ذلك الوجه من سورة البقرة، والذي فيه هذه الآية.. كانت أُميَّة رحمها الله لا تقرأ ولا تكتب، ولكن كان القرآن قد ملأ شِغافها، فكانت تحرُص على حفظه ولو تلقينًا وذلك ما كنتُ اصنعه معها، ألقنها إياها، ونُكرره معًا آيةً آية حتى تحفظه.
بل كما كان حرصها على حفظه كذلك كان على تدبِّره واستحضاره، وإنزال الآيات في كُلُّ واقع.. حتى كانت شَواهدها الآيات، بل تستصحب بعض الآيات زمنًا طويلًا، ترددها.. تتأمَّلها، تبكي من بعضها خشيةً لله، وتسر من بعضها رجاءً بما عنده.. كانت تتزوَّد بالقرآن تزوِّد المسافر، وتتلو القرآن تلاوة المُحب لربِّه، المُعظِّم لكلامه..
توفيت رحمها الله على هذا الطريق، طريقِ القرآن لم تتركه، حتى آخر أيام مرضها.. كانت قبل هذا تطلُب احضار المُصحف في كل حين؛ فنلقنها إياه في كل وقت.. وكنتُ أعلم أنها حين تناديني وتأمرني بجلب مصحفها، وتطلب مني أن اُقرأها إيِّاه أننا ربما نختمه في هذه الجلسة؛ بل كنتُ حين أتعب احيانًا -لاسِيِّما في ليالي رمضان وأيَّامه- تنهرني وتقول: «ضحك عليتس الشيطان هاه؟»، ثم تأمرني بالتعوذ منه، وأُكمل.. بل كنتُ احيانًا اترَّجاها لأن نتوقف لشدة ما ألقى من التعب، وكنتُ صغيرة في حينها، لو كنتُ اُدرك عظمة ما نتلو، أو عظمة الموقف الذي كان يجمعني معها حينها، ما كنتُ فعلت..
فكانت تقول رحمها الله: "هذه الصفحة وبنوقف.. "أو "إذا انهينا هذه السورة وبعدها خلاص"، لاتفاجئ أن بعد الصفحة صفحات، وبعد السورة سور.. حتى استحي أن اسألها مرة أخرى بأن نتوقف.. وحين ننتهي أعلمُ أننا انتهينا شفقةً منها علي، وإلَّا فهي لم يكُن يشقُّ عليها ترديد الآيات أبدًا.
في مرضها، ما كان يُسليها شيء كما كان يُسليها القرآن.. وكانت تُحب ممن يزورها أن يقرأ عليها شيء منه، أو يُرقيها به، لأنه سلوتها، وأنسها، ولعلمها أنه شفاء.. اتأمَّل الآن وبعد سنين من وفاتها.. كلما مررتُ من هذه الآية تحديدًا كيف أني لازلتُ أذكرُ هذا الموقف، ومن بعده سيلٌ من الذكريات لا تنتهي يجمعها جميعًا حُب جدتي للقرآن وتعلقها به، وتعظيمها إياه.. تعظيم يجعلني الآن اسأل الله لها أن يجعل القرآن أنيسها في قبرها، وشفيعها يوم القيامة، وأن يجعلها من أهله وخاصته الذين هم أهل القرآن.
ولا أشك بما أعدَّه الله لأهل القرآن من جزاءٍ عظيم؛ اسأل الله أن يجعلها -وإياي- منهم.
716
قال النبي ﷺ: «ما يُصِيبُ المُسْلِمَ، مِن نَصَبٍ ولَا وصَبٍ، ولَا هَمٍّ ولَا حُزْنٍ ولَا أذًى ولَا غَمٍّ، حتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا، إلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بهَا مِن خَطَايَاهُ»
في هذا الحديث ما يطمئن المؤمن ويغسل قلبه عن كل ما قد يقاسيه في الدُنيا، لاسيِّما في قوله ﷺ «حتّى الشوكة».. ففيها ما يربط على القلب عند الشدائد، ويحثُّه حثًا على التسليم والرِضا.
الحمدلله.
716
قال النبي ﷺ: «ما يُصِيبُ المُسْلِمَ، مِن نَصَبٍ ولَا وصَبٍ، ولَا هَمٍّ ولَا حُزْنٍ ولَا أذًى ولَا غَمٍّ، حتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا، إلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بهَا مِن خَطَايَاهُ»
في هذا الحديث ما يغسل قلب المؤمن ويطمئنه عن كل ما قد يقاسيه في الدُنيا، لاسيِّما في قوله ﷺ «حتّى الشوكة».. ففيها ما يربط على قلب المؤمن عند الشدائد، ويحثُّه حثًا على التسليم والرِضا.
الحمدلله.
716
قال النبي ﷺ: «إنَّ ربكم حيّي كريم يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يرُدهما صِفرا»
- وقد اجتمعت دواعي إجابة الدعاء؛ بين صيام وساعة إجابة.. فاغتنموها ❤️
ولا تنسوني من كريم دعاءكم.
