fa
Feedback
قناة عزَّام

قناة عزَّام

رفتن به کانال در Telegram

سوانح وتباريح وخواطر .. وأشياء بين ذلك ! للتواصل : @Azam_CBot

نمایش بیشتر
7 472
مشترکین
+624 ساعت
+247 روز
+10030 روز
آرشیو پست ها
photo content

(ما من عبد مسلم يصلي لله كل يوم ثنتي عشرة ركعة تطوعاً، غير فريضة، إلا بنى الله له بيتاً في الجنة. أو إلا بني له بيت في الجنة)، كما جاء في صحيح مسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وإذا التزم المؤمن هذه الركعات سنة كاملة فهذه ٣٦٠ أو ٣٦٥ بيتاً، والناس اليوم يتحدثون عن "بيت العمر"، ولو قيل لأحدهم: لك فيلا في هذه الدنيا مقابل عمل تؤدي مجموعه في حوالي ربع ساعة أو عشرين دقيقة لاستطار فرحاً، فما بالك بـ ٣٦٥ بيتاً في جنة الخُلد التي وُعد المتقون، فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. ثم إن مجموع السجدات المتحصلة بأداء اثنتي عشرة ركعة على مدار العام يساوي ٨٧٦٠ سجدة تقريباً، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول -كما في صحيح مسلم-: (عليك بكثرة السجود لله؛ فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة، وحط عنك بها خطيئة)، فهذه ٨٧٦٠ درجة يرفعك إليها رفيع الدرجات ذو العرش سبحانه، وهذه ٨٧٦٠ خطيئة يحطها عنك، وما أكثر خطايانا، وما أحوجنا إلى تكفيرها. فالمؤمن الذي يصلي هذه الاثنتي عشرة ركعة يتقلب بين وعود ربانية كريمة، وهي متحصلة بأداء السنن الرواتب، أربع ركعات قبل الظهر وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل الفجر، وهذا سوى ما في ذلك من النعيم المعجل في الدنيا وأن أقرب ما يكون العبد لربه وهو ساجد وأن الحسنة بعشر أمثالها إلى سبع مئة ضعف إلى أضعاف كثيرة، والله يضاعف لمن يشاء، وإنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب، فالحمد لله على وافر فضله.

"وشاهدنا الكعبة الشريفة، زادها الله تعظيماً، وهي كالعروس تجلى على منصة الجلال، وترفل في برود الجمال، محفوفة بوفود الرحمن، موصلة إلى جنة الرضوان… ومن عجائب صنع الله تعالى أنه طبع القلوب على النزوع إلى هذه المشاهد المنيفة، والشوق إلى المثول بمعاهدها الشريفة، وجعل حبها متمكناً في القلوب، فلا يحلها أحد إلا أخذت بمجاميع قلبه، ولا يفارقها إلا أسفاً لفراقها، متولهاً لبعاده عنها، شديد الحنين إليها، ناوياً لتكرار الوفادة عليها، فأرضها المباركة نصب الأعين، ومحبتها حشو القلوب. حكمة من الله بالغة، وتصديقاً لدعوة خليله عليه السلام. والشوق يحضرها وهي نائية، ويمثلها وهي غائبة، ويهون على قاصدها ما يلقاه من المشاق ويعانيه من العناء، وكم من ضعيف يرى الموت عياناً دونها، ويشاهد التلف في طريقها. فإذا جمع الله بها شمله، تلقاه مسروراً مستبشراً، كأنه لم يذق لها مرارة ولا كابد محنة ولا نصباً. إنه لأمر إلهي، وصنع رباني، ودلالة لا يشوبها لبس، ولا تغشاها شبهة، ولا يطرقها تمويه. وتعز في بصيرة المستبصرين، وتبدو في فكرة المتفكرين. ومن رزقه الله تعالى الحلول بتلك الأرجاء، والمثول بذلك الفناء، فقد أنعم الله عليه النعمة الكبرى، وخوله خير الدارين، الدنيا والأخرى. فحق عليه أن يكثر الشكر على ما خوله، ويديم الحمد على ما أولاه. جعلنا الله تعالى ممن قبلت زيارته، وربحت في قصدها تجارته، وكتبت في سبيل الله آثاره، ومحيت بالقبول أوزاره، بمنه وكرمه" ابن بطوطة

photo content

photo content

مما يفتح به المصاب على نفسه باب الهموم والغموم أن ينسحب مما كان هو فيه من أعمال واشتغالات نافعة أو هوايات مباحة بحجة انعدام الرغبة أو الشغف بعد ما يعرض له العارض من فقد حبيب أو مرض أو بلاء أو عارض من عوارض هذه الحياة، وود الشيطان لو ظفر منه بهذه الفُرجة فيملأها بكل رديء من الهموم والخواطر، فيتعاظم عليه البلاء من حيث أراد الراحة.

photo content

photo content

إذا كان للمرء اهتمامات تملأ عليه وقته لا يكون لديه من الوقت ما يتسع للفِكَر في أحوال الناس وتفاصيل أمرهم من حيث هي وقائع لا اتصال لها بمعنى. ومن تعظم عنده أحوال الناس وما قالوا وما فعلوا، كثيراً ما تجده خلواً من كل اهتمام فاضل، محلاً قابلاً للواردات ما كانت. والتجربة تعطيك أنك متى أردت التشاغل عن أمر فاملأ نفسك بغيره. ستجد التزاحم والتغالب في أول الوقت، حتى إذا مر الزمان تبدلت الهموم، فصفا لك الحديث عن كدر القديم، وكَرَّ عليه بالنسخ فإذا هو رميم.

photo content

ولعله إن طالت بك حياة أن يأتي ذلك اليوم الذي تنظر فيه بحاجبين مقوسين متعجباً من طريقة تعاطيك مع أمر استعسر عليك، ولقد رأيت الإنسان ابن ساعته، يعرض له العارض أو يضيق بأمر، فينظر عن يمينه فلا يرى إلا ظُلمة وينظر أشأم منه فلا يرى إلا ظُلمة وينظر بين يديه فلا يرى إلا ظُلمة وينظر من خلفه فلا يرى إلا ظُلمة، حتى إذا انجلت وتكشفت جعل يعجب كيف رأى هذه الظُّلمة أصلاً، فضلاً عن ألا يرى إلا هي !

من أخبار الصالحين في عصرنا..

صفحات مشرقة.pdf10.01 KB

إذا تقرر أن الإنسان خلق في كبد، وأن هذه الدار جبلت على كدر، وأن العوارض والابتلاءات لابد من عروضها للمرء في هذه الحياة، ولا يخلو منها بشر، فلابد أن يعلم المرء أيضاً أن لابد من طريق للتعامل مع هذه العوارض بحيث لا تقطعه عن المسير، ولا تنغص عليه عيشه، وهذا -بيقينٍ- لا يأتي تاماً إلا بالإيمان والعمل الصالح وثلج الصدر بأن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك، وأن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعت على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف. وهذه المعاني وغيرها كالرجاء والرضا وحسن الظن بالله عز وجل والثقة به سبحانه، ونحو ذلك مما تضمنه الوحي على أتم منهاج وأكمل نظام تورث المؤمن الحياة الطيبة، وتفرح قلبه وتملؤه بالبهجة، حتى إن ما ينزل بغيره فيقصم ظهره وينغص عيشه وتظلم الدنيا في وجهه حتى ليكاد يتمنى الموت، أو يتمناه حقاً، وربما زاد فتعاطى أسبابه.. ينزل على المؤمن برداً وسلاماً، وهو وإن عرض له ما يعرض لكل البشر من دمع العين وحزن القلب إلا أنه ثابت القلب، بالصبر والإسراع إلى الرضا بالله عز وجل وقضائه وقدره، ثم هو يوافي يوم القيامة وله جزاء الضعف بما عمل، وهم في الغرفات آمنون، ومن أوفى بعهده من الله! وقد عجب النبي صلى الله عليه وسلم لأمر المؤمن؛ لأن أمره كله له خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر، فكان خيراً له.

﴿إنا سمعنا قرآناً عجباً﴾.. عجيب هذا الكتاب لا تفتأ تقرؤه إلا ويتجلى لك من عظيم آلاء الله فيه ما يعجز عن وصفه اللسان ولا يحيط به البيان، عجيب في تجانس معانيه، وانسيابها في القلوب وإن جلت، عجيب في تجدد ما يصدق دلائله في هذه الحياة، وفي تصديقه لدلائل الحق، عجيب كيف أن كل آية منه آية! آية دالة على أنه لا يكون إلا من عند الله، عجيب في تنوع عبره، وإتيانه على المطالب العالية على وجه لا يكون إلا فيه، عجيب في عمومه وشموله وكلياته العظام، عجيب في هدايته إلى الرشد، وتأثيره العميق المباشر: ﴿وإذ صرفنا إليك نفراً من الجن يستمعون القرآن فلما حضروه قالوا أنصتوا فلما قضي ولوا إلى قومهم منذرين﴾، تأمل كيف قال: ﴿فلما قضي ولوا﴾، وكيف يوحي لك بالتأثير الفوري المباشر. لمثل هذا قالت الجن: ﴿إنا سمعنا قرآناً عجباً﴾.

يا إخوة .. الصومال في مجاعة كبيرة وجفاف ، فاحتسبوا الأجر فيهم، وأنفقوا مما أغناكم الله ، ودونكم القنوات الرسمية للتبرع (منصة ساهم) التابعة لمركز الملك سلمان للإغاثة: https://sahem.ksrelief.org/Pages/ProgramDetails/c2fd49b4-f51e-ed11-b817-005056ac5a6e

من محاسن النظر في هدي العلماء وطرقهم في التعاطي مع العلم.. الكشف عما يلتزمونه من قانون العلم، وكثيراً ما يبتلى طلبة العلم بالجهل بهذا القانون، واتخاذه وراءهم ظهرياً، ثم يكون عاقبة ذلك أن يخرجوا بنتائج فاسدة لا تشبه كلام أهل العلم، ولا تجري على طريقتهم. ومن أراد أن يصل إلى مثل نتائج العلماء انبغى له أن يسلك مثل مقدماتهم. على أنك واجد فيمن ترى من المشتغلين بالعلم من لا يهتم لموافقة أهله المتحققين به، وما أحرى مثله بأن ينتهي إلى الزيغ والبدعة بعد مضي الزمان، والعصمة من الله.

photo content