fa
Feedback
خواطر النابلسي

خواطر النابلسي

رفتن به کانال در Telegram

خدمة خواطر الشيخ محمد راتب النابلسي لنشر دروس ومحاضرات فضيلة الشيخ محمد راتب النابلسي

نمایش بیشتر
752
مشترکین
اطلاعاتی وجود ندارد24 ساعت
-27 روز
-630 روز
آرشیو پست ها
🌹 سورة التوبة 🌹 🌻الصفحة 202 🌻 💐 الشيخ سعد الغامدي 💐

يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُلْ لا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (94) يعتذر إليكم -أيها المؤمنون- هؤلاء المتخلفون عن جهاد المشركين بالأكاذيب عندما تعودون مِن جهادكم من غزوة (تبوك), قل لهم -أيها الرسول-: لا تعتذروا لن نصدقكم فيما تقولون, قد نبأنا الله من أمركم ما حقق لدينا كذبكم, وسيرى الله عملكم ورسوله, إن كنتم تتوبون من نفاقكم, أو تقيمون عليه, وسيُظهر للناس أعمالكم في الدنيا, ثم ترجعون بعد مماتكم إلى الذي لا تخفى عليه بواطن أموركم وظواهرها, فيخبركم بأعمالكم كلها, ويجازيكم عليها. سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (95) سيحلف لكم المنافقون بالله -كاذبين معتذرين- إذا رجعتم إليهم من الغزو; لتتركوهم دون مساءلة, فاجتنبوهم وأعرضوا عنهم احتقارًا لهم, إنهم خبثاء البواطن, ومكانهم الذي يأوون إليه في الآخرة نار جهنم; جزاء بما كانوا يكسبون من الآثام والخطايا.  يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَرْضَى عَنْ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (96) يحلف لكم -أيها المؤمنون- هؤلاء المنافقون كذبًا; لتَرضَوا عنهم, فإن رضيتم عنهم -لأنكم لا تعلمون كذبهم- فإن الله لا يرضى عن هؤلاء وغيرهم ممن استمروا على الفسوق والخروج عن طاعة الله ورسوله. الأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفَاقاً وَأَجْدَرُ أَلاَّ يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (97) الأعراب سكان البادية أشد كفرًا ونفاقًا من أهل الحاضرة, وذلك لجفائهم وقسوة قلوبهم وبُعدهم عن العلم والعلماء, ومجالس الوعظ والذكر, فهم لذلك أحق بأن لا يعلموا حدود الدين, وما أنزل الله من الشرائع والأحكام. والله عليم بحال هؤلاء جميعًا, حكيم في تدبيره لأمور عباده. وَمِنْ الأَعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغْرَماً وَيَتَرَبَّصُ بِكُمْ الدَّوَائِرَ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (98) ومن الأعراب مَن يحتسب ما ينفق في سبيل الله غرامة وخسارة لا يرجو له ثوابًا, ولا يدفع عن نفسه عقابًا, وينتظر بكم الحوادث والآفات, ولكن السوء دائر عليهم لا بالمسلمين. والله سميع لما يقولون عليم بنياتهم الفاسدة. وَمِنْ الأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ أَلا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ سَيُدْخِلُهُمْ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (99) ومن الأعراب مَن يؤمن بالله ويقرُّ بوحدانيته وبالبعث بعد الموت, والثواب والعقاب, ويحتسب ما ينفق من نفقة في جهاد المشركين قاصدًا بها رضا الله ومحبته, ويجعلها وسيلة إلى دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم له, ألا إن هذه الأعمال تقربهم إلى الله تعالى, سيدخلهم الله في جنته. إن الله غفور لما فعلوا من السيئات, رحيم بهم. .....................

سورة التوبة ....... الصفحة 202
سورة التوبة ....... الصفحة 202

🌹 سورة التوبة 🌹 🌻الصفحة 201 🌻 💐 الشيخ سعد الغامدي 💐

87. ( رضوا بأن يكونوا مع الخوالف ) جمع خالفة أي النساء اللاتي تخلفهن في البيوت ( وطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون ) الخبر 88. ( لكن الرسول والذين آمنوا معه جاهدوا بأموالهم وأنفسهم وأولئك لهم الخيرات ) في الدنيا والآخرة ( وأولئك هم المفلحون ) أي الفائزون 89. ( أعد الله لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك الفوز العظيم ) 90. ( وجاء المعذَّرون ) بإدغام التاء في الأصل في الذال أي المعتذرون بمعنى المعذروين وقرئ به ( من الأعراب ) إلى النبي صلى الله عليه وسلم ( ليؤذن لهم ) في القعود لعذرهم فأذن لهم ( وقعد الذين كذبوا الله ورسوله ) في ادعاء الإيمان من منافقي الأعراب عن المجيء للاعتذار ( سيصيب الذين كفروا منهم عذاب أليم ) 91. ( ليس على الضعفاء ) كالشيوخ ( ولا على المرضى ) كالعمي والزَّمنى ( ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون ) في الجهاد ( حرج ) إثم في التخلف عنه ( إذا نصحوا لله ورسوله ) في حال قعودهم بعدم الإرجاف والتثبيط والطاعة ( ما على المحسنين ) بذلك ( من سبيل ) طريق بالمؤاخذة ( والله غفور ) لهم ( رحيم ) بهم في التوسعة في ذلك 92. ( ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم ) معك إلى الغزو وهم سبعة من الأنصار وقيل بنو مُقَرِّن ( قلت لا أجد ما أحملكم عليه ) حال ( تولَّوا ) جواب إذا أي انصرفوا ( وأعينهم تفيض ) تسيل ( من ) للبيان ( الدمع حزَناً ) لأجل ( ألا يجدوا ما ينفقون ) في الجهاد 93. ( إنما السبيل على الذين يستأذنونك ) في التخلف ( وهم أغنياء رضوا بأن يكونوا مع الخوالف وطبع الله على قلوبهم فهم لا يعلمون ) تقدم مثله  .......................

سورة التوبة ....... الصفحة 201
سورة التوبة ....... الصفحة 201

🌹 سورة التوبة 🌹 🌻الصفحة 200 🌻 💐 الشيخ سعد الغامدي 💐

اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ( 80 ) استغفر - أيها الرسول- للمنافقين أو لا تستغفر لهم, فلن يغفر الله لهم, مهما كثر استغفارك لهم وتكرر; لأنهم كفروا بالله ورسوله. والله سبحانه وتعالى لا يوفق للهدى الخارجين عن طاعته. فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ وَكَرِهُوا أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَالُوا لا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ ( 81 ) فرح المخلفون الذين تخلفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بقعودهم في ( المدينة ) مخالفين لرسول الله صلى الله عليه وسلم, وكرهوا أن يجاهدوا معه بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله, وقال بعضهم لبعض: لا تنفروا في الحرِّ, وكانت غزوة ( تبوك ) في وقت شدة الحرِّ. قل لهم - أيها الرسول- : نار جهنم أشد حرًا, لو كانوا يعلمون ذلك. فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ( 82 ) فليضحك هؤلاء المنافقون الذين تخلفوا عن رسول الله في غزوة ( تبوك ) قليلا في حياتهم الدنيا الفانية, وليبكوا كثيرًا في نار جهنم; جزاءً بما كانوا يكسبون في الدنيا من النفاق والكفر. فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ ( 83 ) فإنْ رَدَّك الله - أيها الرسول- مِن غزوتك إلى جماعة من المنافقين الثابتين على النفاق, فاستأذنوك للخروج معك إلى غزوة أخرى بعد غزوة ( تبوك ) فقل لهم: لن تخرجوا معي أبدًا في غزوة من الغزوات, ولن تقاتلوا معي عدوًا من الأعداء; إنكم رضيتم بالقعود أول مرة, فاقعدوا مع الذين تخلفوا عن الجهاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ ( 84 ) ولا تصلِّ - أيها الرسول- أبدًا على أحد مات من المنافقين, ولا تقم على قبره لتدعو له; لأنهم كفروا بالله تعالى وبرسوله صلى الله عليه وسلم وماتوا وهم فاسقون. وهذا حكم عام في كل من عُلِمَ نفاقه. وَلا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ ( 85 ) ولا تعجبك - أيها الرسول- أموال هؤلاء المنافقين وأولادهم, إنما يريد الله أن يعذبهم بها في الدنيا بمكابدتهم الشدائد في شأنها, وبموتهم على كفرهم بالله ورسوله. وَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَجَاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُولُو الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُوا ذَرْنَا نَكُنْ مَعَ الْقَاعِدِينَ ( 86 ) وإذا أنزلت سورة على محمد صلى الله عليه ولم تأمر بالإيمان بالله والإخلاص له والجهاد مع رسول الله, طلب الإذن منك - أيها الرسول- أولو اليسار من المنافقين, وقالوا: اتركنا مع القاعدين العاجزين عن الخروج.  .....................

سورة التوبة ....... الصفحة 200
سورة التوبة ....... الصفحة 200

🌹 سورة التوبة 🌹 🌻الصفحة 199 🌻 💐 الشيخ سعد الغامدي 💐

يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 73 ) يا أيها النبي جاهد الكفار بالسيف والمنافقين باللسان والحجة, واشدد على كلا الفريقين, ومقرُّهم جهنم, وبئس المصير مصيرهم. يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا وَمَا نَقَمُوا إِلا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَهُمْ وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ فِي الأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ ( 74 ) يحلف المنافقون بالله أنهم ما قالوا شيئًا يسيء إلى الرسول وإلى المسلمين, إنهم لكاذبون; فلقد قالوا كلمة الكفر وارتدوا بها عن الإسلام وحاولوا الإضرار برسول الله محمد صلى الله عليه وسلم, فلم يمكنهم الله من ذلك, وما وجد المنافقون شيئًا يعيبونه, وينتقدونه, إلا أن الله - تعالى- تفضل عليهم, فأغناهم بما فتح على نبيه صلى الله عليه وسلم من الخير والبركة, فإن يرجع هؤلاء الكفار إلى الإيمان والتوبة فهو خير لهم, وإن يعرضوا, أو يستمروا على حالهم, يعذبهم الله العذاب الموجع في الدنيا على أيدي المؤمنين, وفي الآخرة بنار جهنم, وليس لهم منقذ ينقذهم ولا ناصر يدفع عنهم سوء العذاب. وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 75 ) ومن فقراء المنافقين مَن يقطع العهد على نفسه: لئن أعطاه الله المال ليصدَّقنَّ منه, وليعمَلنَّ ما يعمل الصالحون في أموالهم, وليسيرَنَّ في طريق الصلاح. فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ ( 76 ) فلما أعطاهم الله من فضله بخلوا بإعطاء الصدقة وبإنفاق المال في الخير, وتولَّوا وهم معرضون عن الإسلام. فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ ( 77 ) فكان جزاء صنيعهم وعاقبتهم أَنْ زادهم نفاقًا على نفاقهم, لا يستطيعون التخلص منه إلى يوم الحساب; وذلك بسبب إخلافهم الوعد الذي قطعوه على أنفسهم, وبسبب نفاقهم وكذبهم. أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللَّهَ عَلامُ الْغُيُوبِ ( 78 ) ألم يعلم هؤلاء المنافقون أن الله يعلم ما يخفونه في أنفسهم وما يتحدثون به في مجالسهم من الكيد والمكر, وأن الله علام الغيوب؟ فسيجازيهم على أعمالهم التي أحصاها عليهم. الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ( 79 ) ومع بخل المنافقين لا يَسْلَم المتصدقون من أذاهم; فإذا تصدق الأغنياء بالمال الكثير عابوهم واتهموهم بالرياء, وإذا تصدق الفقراء بما في طاقتهم استهزؤوا بهم, وقالوا سخرية منهم: ماذا تجدي صدقتهم هذه؟ سخر الله من هؤلاء المنافقين, ولهم عذاب مؤلم موجع.  ...........................

سورة التوبة ....... الصفحة 199
سورة التوبة ....... الصفحة 199

🌹 سورة التوبة 🌹 🌻الصفحة 198 🌻 💐 الشيخ سعد الغامدي 💐

كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَالا وَأَوْلادًا فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلاقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ( 69 ) إن أفعالكم - معشر المنافقين- من الاستهزاء والكفر كأفعال الأمم السابقة التي كانت على جانب من القوة والمال والأولاد أشد منكم, فاطْمَأنوا إلى الحياة الدنيا, وتَمتَّعوا بما فيها من الحظوظ والملذات, فاستمعتم أيها المنافقون بنصيبكم من الشهوات الفانية كاستمتاع الذين من قبلكم بحظوظهم الفانية, وخضتم بالكذب على الله كخوض تلك الأمم قبلكم, أولئك الموصوفون بهذه الأخلاق هم الذين ذهبت حسناتهم في الدنيا والآخرة, وأولئك هم الخاسرون ببيعهم نعيم الآخرة بحظوظهم من الدنيا. أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْرَاهِيمَ وَأَصْحَابِ مَدْيَنَ وَالْمُؤْتَفِكَاتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( 70 ) ألم يأت هؤلاء المنافقين خبرُ الذين مضوا مِن قوم نوح وقبيلة عاد وقبيلة ثمود وقوم إبراهيم وأصحاب ( مدين ) وقوم لوط عندما جاءهم المرسلون بالوحي وبآيات الله فكذَّبوهم؟ فأنزل الله بهؤلاء جميعًا عذابه; انتقامًا منهم لسوء عملهم, فما كان الله ليظلمهم, ولكن كانوا هم الظالمين لأنفسهم بالتكذيب والمخالفة. وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 71 ) والمؤمنون والمؤمنات بالله ورسوله بعضهم أنصار بعض, يأمرون الناس بالإيمان والعمل الصالح, وينهونهم عن الكفر والمعاصي, ويؤدون الصلاة, ويعطون الزكاة, ويطيعون الله ورسوله, وينتهون عما نُهوا عنه, أولئك سيرحمهم الله فينقذهم من عذابه ويدخلهم جنته. إن الله عزيز في ملكه, حكيم في تشريعاته وأحكامه. وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 72 ) وعد الله المؤمنين والمؤمنات بالله ورسوله جنات تجري من تحتها الأنهار ماكثين فيها أبدًا, لا يزول عنهم نعيمها, ومساكن حسنة البناء طيبة القرار في جنات إقامة, ورضوان من الله أكبر وأعظم مما هم فيه من النعيم. ذلك الوعد بثواب الآخرة هو الفلاح العظيم. ...............................

سورة التوبة ....... الصفحة 198
سورة التوبة ....... الصفحة 198

🌺#سلسلة_أسماء_الله_الحسنى 🌺 *🌹الدرس:اسم الباسط1* د.محمد راتب النابلسي 🌸 ▪ مرفق الملف الصوتي 👆 🌺نسأل الله أن يرزقنا الإخلاص  وأن نستمع القول فنتبع أحسنه 🌷..........................

🌹 سورة التوبة 🌹 🌻الصفحة 197 🌻 💐 الشيخ سعد الغامدي 💐

يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ ( 62 ) يحلف المنافقون الأيمان الكاذبة, ويقدمون الأعذار الملفقة; ليُرضُوا المؤمنين, والله ورسوله أحق وأولى أن يُرضُوهما بالإيمان بهما وطاعتهما, إن كانوا مؤمنين حقًا. أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا ذَلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ ( 63 ) ألم يعلم هؤلاء المنافقون أن مصير الذين يحاربون الله ورسوله نارُ جهنم لهم العذاب الدائم فيها؟ ذلك المصبر هو الهوان والذل العظيم, ومن المحاربة أذِيَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبه والقدح فيه, عياذًا بالله من ذلك. يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِئُوا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ ( 64 ) يخاف المنافقون أن تنزل في شأنهم سورة تخبرهم بما يضمرونه في قلوبهم من الكفر, قل لهم - أيها النبي- : استمروا على ما أنتم عليه من الاستهزاء والسخرية, إن الله مخرج حقيقة ما تحذرون. وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ ( 65 ) ولئن سألتهم - أيها النبي- عما قالوا من القَدْح في حقك وحق أصحابك لَيَقولُنَّ: إنما كنا نتحدث بكلام لا قصد لنا به, قل لهم - أيها النبي- : أبالله عز وجل وآياته ورسوله كنتم تستهزئون؟ لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ ( 66 ) لا تعتذروا - معشر المنافقين- فلا جدوى مِن اعتذاركم, قد كفرتم بهذا المقال الذي استهزأتم به, إن نعف عن جماعة منكم طلبت العفو وأخلصت في توبتها, نعذب جماعة أخرى بسبب إجرامهم بهذه المقالة الفاجرة الخاطئة. الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ( 67 ) المنافقون والمنافقات صنف واحد في إعلانهم الإيمان واستبطانهم الكفر, يأمرون بالكفر بالله ومعصية رسوله وينهون عن الإيمان والطاعة, ويمسكون أيديهم عن النفقة في سبيل الله, نسوا الله فلا يذكرونه, فنسيهم من رحمته, فلم يوفقهم إلى خير. إن المنافقين هم الخارجون عن الإيمان بالله ورسوله. وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ ( 68 ) وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار بأن مصيرهم إلى نار جهنم خالدين فيها أبدًا, هي كافيتهم; عقابًا على كفرهم بالله, وطردهم الله مِن رحمته, ولهم عذاب دائم.  .......................

سورة التوبة ....... الصفحة 197
سورة التوبة ....... الصفحة 197

🌹 سورة التوبة 🌹 🌻الصفحة 196 🌻 💐 الشيخ سعد الغامدي 💐