الشيخ احسان الفضلي
رفتن به کانال در Telegram
1 208
مشترکین
+124 ساعت
+67 روز
+1030 روز
آرشیو پست ها
1 208
شذرات من آية الله العظمى السيد محمد باقر الحكيم (شهيد المحراب)
كثيرة هي التساؤلات التي تُطرح علينا من قبل الباحثين عن الدُّرر في مدرسة شهيد المحراب (قده) الفكرية، ولعل من أهم هذه التساؤلات ما طُرح حول ما يتردد على ألسنة قادة ورموز هذه المدرسة، بتعبير مفاده: «المرجعية دين نُديّن به».
فما المقصود من ذلك؟ وما هو السر فيه؟
فإن كان المراد من ذلك الاحترام والتقديس، فلا شك في أن الجميع يتبع المرجعية ويقدسها.
ولكي نجيب عن هذا الأمر، من المناسب أن نستحضر ما قاله لنا أحد أساتذة الحوزة العلمية ممن عاصر مؤسس هذه المدرسة الفكرية، ألا وهو شهيد المحراب (قده)، وكان ممن شهد بلورة هذه الرؤية التي تمثلت بهذه المقولة، وجُعلت منهجاً ثابتاً لحكماء الحكمة من بعده، وكذلك لمريديه.
وأنقل كلامه، دامت إفاضاته، بالمعنى، حيث قال:
إن شهيد المحراب (قده) كان يبذل الوسع في التنظير للكثير من مباني الفقه السياسي في عصر الغيبة، وكان من جملة تلك المسائل ما شهدتها معه، ألا وهي مسألة لزوم جماعة المسلمين التي تُعرف بأهل الحق وإن قلّوا. وقد انتهى به المطاف، بعد بحث طويل، إلى وجوب لزوم جماعة المسلمين المتمثلة بالمرجعية العليا، وعدم جواز مخالفتها، حتى لغير القائل بولاية الفقيه.
بل بنى (قده) على أن حرمة مخالفة المرجعية العليا عنوان ثانوي يتلبس حتى بالفقيه الذي لديه رأي ينتهي إلى رؤية معمقة في تشخيص الأهم من المهم في مقام التزاحم، أو في تنقيح بعض الكبريات الفقهية.
مما كان لهذه الرؤية الفقهية أثرٌ في أن تكون منهجاً راسخاً عنده، أوضحه (قده) في إحدى خطب الجمعة بقوله:
«الكثير من الناس لا يهتم بالوحدة، مع أنها من الواجبات والمعروف الذي دعا إليه القرآن الكريم. قال تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾، وهذه الوحدة، وهي وحدة الكلمة ووحدة الجماعة، من الأمور التي أمر بها رسول الله (ص) في آخر خطبة خطبها في حجة الوداع، وأمام المسلمين جميعاً، وهو ما عبّر عنه (ص) بوجوب اللزوم لجماعة المؤمنين. إذن فوحدة الجماعة واللزوم لجماعة المؤمنين من الواجبات». (1)
ولم يقتصر الأمر عنده على القول فحسب، بل جسّد ذلك عملاً من خلال استئذانه المرجعية لإقامة صلاة الجمعة، مثلاً، وغيرها من المواقف.
ناهيك عن تصريحه بذلك أيضاً في خطبته الشهيرة في النجف الأشرف، بقوله (قده): «أنا أُقبّل يد المراجع واحداً واحداً».
وإذا رأيت شخصاً يقول لك: لعل قوله (قده) هذا من السياسات والمجاملات، فتذكّر أن هذا القول غير وجيه أبداً؛ وذلك لأن سماحته لم يكن محتاجاً إليها، فشعبيته العامة التي امتلكها، والثقة به، تجسّدتا بشكل واضح منذ دخوله البصرة وإلى خطب الجمعة، انتهاءً بيومه الأخير.
وإنما يعكس ذلك خلفية تلك الرؤية الفقهية التي بنى عليها عملياً، وكان يرى أن هذا «دين نتعبّد به».
ومن هنا تعرف سبب إصرار المدرسة الفكرية لشهيد المحراب على هذا النهج الذي تميزت به في حفظ المرجعية والالتزام بنهجها ورؤيتها، والذي كان وما زال وسوف يبقى مبدأً ثابتاً أصيلاً، ويتجسّد عملاً من خلال الالتزام فعلاً برؤيتها، وخصوصاً عندما يكون لدينا موقف ورؤية وتشخيص لموضوع يختلف معها، فكلمة الفصل لا بد أن تكون لها.
وقد عرفت أن السبب في ذلك ليس الاحترام والتقديس العام لها فحسب، وإنما للرؤية الفقهية التي جُعلت قاعدةً ومناراً يُستفاد منهما أبناء هذه المدرسة.
وبعد أن بان الجواب بما لا مزيد عليه، ستدرك المعنى الحقيقي للعبارة التي لطالما كررها من سار على هذا النهج، وسوف يستمر؛ فهي من النهج الأصيل لجماعة العلماء: «المرجعية دين نُديّن به».
الشيخ إحسان الفضلي
هامش:
(1) جاء مفاد الخطبة في كتابه «الأربعة عشر: مناهج ورؤى»، الذي جُمعت فيه خطب الجمعة، ص 89.
1 208
+1
هدية تقر بها العيون من استاذ البحث الخارج في الحوزة العلمية النجف الاشرف سماحة الشيخ محمد حيدر العاملي (ادام الله يراعه الثر)
1 208
لا ندرك قيمة ما لدينا إلا بعد أن نفقدهم، وعندما يكونون بيننا نصدّق كل تسقيطٍ وأكذوبةٍ تُطلَق ضدهم
((كانت هناك مساعٍ من جانب السيد مهدي الحكيم للانفتاح على العامل الدولي، من خلال سعد صالح جبر وغيره من الشخصيات العراقية والعربية في لندن، على أمل تغيير مواقف الدول الغربية من النظام العراقي، وبالأخص بريطانيا، التي هي أصل وجوده وبقائه. وقد تُوّجت تلك المساعي بالاجتماع الذي عُقد بين وفد ضمّ السيد مهدي الحكيم، والأستاذ سعد صالح جبر، والأستاذ مهدي التاجر، مع رئيسة وزراء بريطانيا السابقة مارغريت تاتشر.
وتحدث الوفد عن فاشية النظام العراقي وما يرتكبه من جرائم ضد شعبٍ توّاقٍ للحرية، وضرورة قطع المساعدات عنه وإيقاف الدعم له.
فقالت تاتشر: نحن عندنا مصالح مع النظام العراقي، ونحافظ على هذه المصالح، ولا نستطيع أن نقدم لكم إلا منديلًا تجففون به دموعكم.))
وأقول: هذا يعطيك صورةً عن كيف أن الإنسانية التي تصدّع رؤوسنا بها الدول الأوروبية هي مجرد ورقة سياسية توضع على الرف عند تعارضها مع المصالح، وأن الحفاظ على (المتحقق والمنجز، صغر أو كبر) يستلزم لغة مصالح معها، وإلا ستُقام عليك الدنيا ولا تقعد، ولا تستطيع أن تضع حجرًا على آخر.
وهنا لا بد من الإشارة إلى أن السيد مهدي الحكيم، في أواخر حياته، كان كثيرًا ما يلهج بالشهادة ويتمنّاها. يقول نجله سماحة السيد علي (دامت توفيقاته):
كنتُ لوحدي معه في السيارة حين أخذته من طهران، في آخر زيارة له، إلى قم لأداء الزيارة للسيدة فاطمة المعصومة وزيارة الأرحام. وجرت مجموعة من الأحاديث حول الأوضاع العامة والتوقعات، فكان مما قاله، رحمه الله، إنه يسأل الله سبحانه وتعالى، ويطلب من محبيه الدعاء له، أن يستشهد قبل سقوط النظام.
فقلت له: اسأل الله أن يطيل بعمرك لترى بنفسك سقوط هذا النظام الظالم.
فقال: أنا الآن أعتقد أن تحركي وعملي هو لله سبحانه وتعالى، ولا توجد أي مصلحة شخصية فيه، وربما لو سقط النظام واستلمنا الحكم فلا أدري مقدار إخلاصي لله سبحانه وتعالى في عملي، مع وجود المغريات الدنيوية الكثيرة حينذاك؛ لذا أتمنى أن يرزقني الله الشهادة قبل ذلك. وقد سمعت منه هذا الأمر أكثر من مرة.
الصورة المرفقة تُنشر لأول مرة. صُوّرت في النصف الأول من عقد السبعينات، وكان سماحته في نهاية عقده الثالث من عمره، في غرفته في المهجر، خلال زيارة عائلية.
1 208
من يفتح خيمته للجميع، عليه أن يصبر على الجميع
سألني أحد الإخوة: لماذا لا يرفع سماحة السيد أبي أحمد دعاوى قضائية ضد الذين يُسقِطونه ويستهدفونه، ويمارس حقه القانوني في الدفاع عن نفسه، حاله حال بقية القيادات السياسية في كل بلدان العالم؟
أجبته بعنوان الذي اخترته لهذا المنشور:
((من يفتح خيمته للجميع، عليه أن يصبر على الجميع.))
ولكي تتضح لك الفكرة، دعني أنقل لك التالي، وهو من التاريخ المعاصر:
تعرّض العلّامة الشهيد السيد مهدي الحكيم لحملة تسقيط إبان مرحلة المعارضة من قِبل بعض الكيانات الإسلامية.
فجمع ولده سماحة السيد علي الحكيم (دامت توفيقاته) إصدارات تلك المنشورات، وأرسلها إليه عبر البريد إلى الدولة التي كان يقيم فيها، لغرض الاطلاع عليها، وأن يوضح ويبعد شبهات سوء الظن التي كانت لدى الذين قاموا بالحملة التسقيطية ضده.
وبعد مدة من الزمن، عندما التقى به، سأله عن هذه المنشورات، فأجاب (سفير المرجعية) بأنه لم يطّلع عليها؛ لأنه يخشى أن تؤثر في تعامله معهم، وقال بما معناه: «أنا صاحب قضية، وأريد أن أعمل مع الجميع، وقراءتي لمثل هذه الأمور ربما تؤثر في تعاملي معهم، لذا أفضّل عدم الاطلاع عليها».
وبعد شهادته على يد البعثية، وعند تصفية متعلقاته، وجد ولده المبارك الظرف الذي أُرسلت فيه هذه المنشورات، ولم يُفتح.
هذا هو الإخلاص الحقيقي.. وهذه هي رموزنا.
ولهذا، فمن أراد أن يفتح خيمته للجميع، لكي يوحد المواقف ويوصل الجميع لنقاط الالتقاء ومرسى المشتركات، عليه أن يصبر على سوء الظن من الجميع.
الصورة المرفقة في منتصف عقد السبعينات وتنشر لاول مرة.
1 208
بقلوبٍ مفجوعةٍ يعتصرها الألم والأسى، وبدموعٍ ساكبة، نتقدّم بأحرّ التعازي والمواساة إلى بقية الله في أرضه الإمام المهدي (عجّل الله فرجه الشريف)، وإلى مراجعنا العظام، وإلى جميع المؤمنين، بذكرى وفاة سيد الخلق وخاتم الأنبياء وسيد المرسلين، نبي الرحمة والرسول الأعظم محمد (صلى الله عليه وآله وسلم).
وكان أول المؤبّنين له (صلى الله عليه وآله) وصيّه أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقد قال الشريف الرضي في «نهج البلاغة» من كلامٍ له (عليه السلام)، قاله وهو يلي غسل رسول الله (صلى الله عليه وآله) وتجهيزه:
«بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، لَقَدِ انْقَطَعَ بِمَوْتِكَ مَا لَمْ يَنْقَطِعْ بِمَوْتِ غَيْرِكَ مِنَ النُّبُوَّةِ وَالْأَنْبَاءِ وَأَخْبَارِ السَّمَاءِ. خُصِّصْتَ حَتَّى صِرْتَ مُسَلِّيًا عَمَّنْ سِوَاكَ، وَعُمِّمْتَ حَتَّى صَارَ النَّاسُ فِيكَ سَوَاءً. وَلَوْلَا أَنَّكَ أَمَرْتَ بِالصَّبْرِ، وَنَهَيْتَ عَنِ الْجَزَعِ، لَأَنْفَدْنَا عَلَيْكَ مَاءَ الشُّؤُونِ، وَلَكَانَ الدَّاءُ مُمَاطِلًا، وَالْكَمَدُ مُحَالِفًا، وَقَلَّ لَكَ. وَلَكِنَّهُ مَا لَا يُمْلَكُ رَدُّهُ، وَلَا يُسْتَطَاعُ دَفْعُهُ. بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، اذْكُرْنَا عِنْدَ رَبِّكَ، وَاجْعَلْنَا مِنْ بَالِكَ».
#مؤسسة_شهيد_المحراب
1 208
الأب الروحي لخَدَمة الإمام الحسين (عليه السلام) في حسينية الزهراء، سماحة سيدنا الأستاذ آية الله السيد محمد صالح الحكيم (دامت بركاته)، شقيق فقيه أهل البيت (قدس سره).
1 208
حفيدتي وهي تتعلم الخدمة الحسينية اول عام بجانب ابيها
حسينية ثامن الحجج - طريق العلماء
1 208
هكذا ودّعتُ أبا القلب الكبير، الذي جمعنا شيبًا وشبابًا، أطفالًا وعوائل، حفيدَ سماحة السيد علي القاضي أستاذ البحث الخارج، وأخي الأكبر سماحة السيد عبد الحسين القاضي، وبقية إخوتي خَدَمة الحسينية في حسينية الزهراء المباركة لفقيه أهل البيت (قدس سره)، لنُكمل الطريق صوب النحر.
1 208
مجلس عزاءٍ حسيني، ودّعنا خلاله خُدّام الإمام الحسين (عليه السلام) قبل انطلاقتهم زائرين إلى كربلاء المقدسة.
الوحشة مالتهم تقتل..
حسينية الزهراء عامود 87
1 208
بعض من ضيوفنا الذين شرفونا بالمرور من فضلاء الحوزة وخدام المنبر وسادة وشيوخ وحجاج
حسينية الزهراء 87
النجف - كربلاء
1 208
فضلاء الحوزة وخدام المنبر الحسيني من ضيوفنا الكرام يتشرفون بالخدمة الحسينية كل الهله بزوارنا الكرام
حسينية الزهراء 87
1 208
فضلاء واساتذة الحوزة والاكاديميين وجميع العناوين الكريمة يتشرفون بالخدمة الحسينية كل الهله بزوارنا الكرام
حسينية الزهراء 87
1 208
انظر إلى هذا الطريق، ماذا ترى؟
انظر بتمعن معي، أنا أرى هناك اثنين فقط: زائرًا وخادمًا في هذا الطريق، وأن جميع الطبقات الاجتماعية ذهبت واختفت، فلا غني ولا فقير ولا غيرهما، بل زائر وخادم فقط.
من يملك السلطة في هذا الطريق؟
الخادم، لماذا؟ لأن الخادم هو من يملك المال، ولا توجد سلطة بلا مال، نعم، يوجد مال بلا سلطة.
وهذه السلطة التي يمثلها خادم الحسين عليه السلام يتشرف بأنه يقدم ويعطي، ويعمل خادمًا للزائر، ويسهر على راحته، وبدون مقابل مادي.
هل ترى ذلك؟
هذا ما يريده الإسلام المحمدي الأصيل، وهذا نموذج من دولة العدل الإلهي، دولة صاحب العصر والزمان، التي لا يمكن أن تتحقق إلا على يد معصوم، وهذه هي (يوتيوبيا الشيعة) – الحالة الرمزية المثالية – وعشقنا المتواصل لها يجعلنا نرتوي بهذا الطريق ونتزود به للعام القادم.
ومشكلتنا أننا حملنا هذه المثالية، ونبحث عنها فيَّ وفيك، وفي كل شخص يتحمل أي مسؤولية، وهو أمر غير ممكن.
بل إن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام قالها لنا ونبهنا: «ألا وإن لكل مأموم إمامًا يُقتدى به، ويستضيء بنور علمه. ألا وإن إمامكم قد اكتفى من دنياه بطمريه، ومن طُعمه بقرصيه. ألا وإنكم لا تقدرون على ذلك، ولكن أعينوني بورعٍ واجتهاد، وعفةٍ وسداد.»
لاحظ: «ألا وإنكم لا تقدرون على ذلك». طيب، في حال لا نقدر، فما المطلوب؟
الورع، أي التوازن الأخلاقي الذي يمنع من الانزلاق.
والاجتهاد، أي بذل الوسع والسعي الحثيث دون كسل أو تبرير.
والعفة، أي ضبط النفس والترفع عن المال والشهوات.
والسداد، أي الرشد في الرأي، والحكمة في القرار والموقف.
أعد النظر معي في هذا الطريق، ماذا ترى؟
هل ترى هناك فردانية الفرد، والأنوية، والأنانية، مما يُروَّج له عالميًا؟ أم ترى مجتمعًا يتحرك ككتلة واحدة، الجميع في خدمة الجميع؟ وهل ترى مفهوم السعادة في الأخذ أم مفهوم السعادة في العطاء؟
هنا جمالية الإسلام المحمدي الأصيل، هنا جمالية القيم الرسالية التي حملها محمد وآل محمد.
