Classical Treasures
رفتن به کانال در Telegram
bouquet full of beautiful arts, words from the best stories in the world, literatures in all its manifestations, painting when it reflects like words, music become feelings, and silver screen turn off, for more information @mofisu
نمایش بیشتر3 785
مشترکین
-124 ساعت
-77 روز
-2630 روز
آرشیو پست ها
3 786
السوبر أب – حكاية تذكرية – حلم رجل (مضحك)
⸻
عدت إلى البيت
البيت الذي شطب المكان من عنوانه
كان يطل على ميناء
سفن بيضاء
متراصة
هادئة
تشبه ……
لكن بلا ضجيج
أفتح النافذة
وأتخيل أنني إن بقيت طويلا
ستتحرك السفن وحدها
لم يحدث ذلك
⸻
في الممر الأبيض
مر ظل صغير
لم يكن يمشي
كان يتحرك دون أن يصل
عرفتة
كان ظل ابنتي
ليس كما هي
بل كما كانت
قبل أن تكبر أسرع مما توقعت
لم أناده
لأن الظلال لا تلتفت
.- -. .- .... ..- -. .-
⸻
في الغرفة المجاورة
كان الضوء مختلفا
لم يكن معتما
كأن المكان
اتّخذ موقفا
كانت هناك
جسدها مستقر
إلى جوار رجل
لم أحتج أن أراه كاملا
لأعرف أنه هناك
أصغر سنا
يجلس بثقة
من لا يحتاج أن يثبت شيئا
كان رأسها مائلا عليه
على فخذه
ليس تعبا
ولا بحثا عن راحة
بل اختيارا واضحا
لم أشعر بالغيرة
شعرت أنني وصلت
بعد أن انتهى كل شيء
وأن الكلام
لم يعد له مكان
⸻
في شقتي
كل شيء في مكانه
الأثاث
الزوايا
الهواء
الثلاجة
كانت ممتلئة
أشياء اشتريتها
لأيام لم تأت
فتحتها
أغلقتها
ثم قررت أن اتخلص منها
لم أرغب أن أترك
ما قد يفسد
أو ينتظر
أن أحدا قد يعود
⸻
جلست على كنبة إيكيا الوحيدة
وأخرجت هاتفي
سامسونج نوت فايف
بدأت أحذف
الأسماء
نساء
محادثات
صور
لم أفعل ذلك
لأنني أظن أنها ستتألم لو علمت
كنت أعرف
أنها لا تهتم
لم أرد
أن أحمل معي
ما لم يعد يشبهني
⸻
الدخان
بدأ دون صوت
النار لم تكن غاضبة
كانت دقيقة
تعرف ماذا تأخذ
وماذا تترك
البيت
الذي يطل على الميناء
احترق
المشهد في الغرفة
لم يتغير
الظل
لم يعد موجودا
السفن
بقيت ثابتة
⸻
وقفت بعيدا ادخن
لم أشعر بالخسارة
بل بالتحرر
الهاتف محطم
والمكان
لم يعد يحتاج اسما
⸻
محمد فايز
3 786
السوبر أب – حكاية تذكرية – الجزء الرابع
⸻
قبلها بسنين
……..
حي أذهب إليه
جميل في المعمار
مختلف عن بقية المدينة
أصل إليه مستخدما دراجتي النارية
أوقفها دائما في نفس المكان
***
أدخل مقهى صغير اسمه جوني
المكان ضيق طويل
طاولتان في الخارج
ورائحة قرفة وسكر ساخن في الداخل
**
صاحب المقهى أمريكي اسمه ايضا جوني
ملامحه خليط من الأعراق
قال لي إنه تعلم صناعة الدونات من اليوتيوب
لم يقلها كنكتة
قالها كحقيقة
فتح المكان هنا
بشراكة مع أناس من أهل الحي (الأجانب)
ونجح المشروع
وكان واضحا أنه يتقن ما يعمل
فما يصنعه لذيذ حقا
ألذ حتى من دانكن
كنت أتكلم معه عن السينما والكتب
سألني:
هل قرأت رواية The Martian؟
كان يعشق كوميكس باتمان
بشكل أشعر احيانا أنه مبالغ فيه
يقول إن القصص القديمة أفضل
يحفظها بالتواريخ والحقب والرسامين
لم أجادله
أشتري منه دونات تكفيني اسبوع
لأن ابنتي تحبها
***
في المقهى نفسه
تعرفت على رجل كبير في السن
جلس بجانبي مرة وبدأ يتحدث
قال إنه حارب في فيتنام
وصف أشياء لم أسأله عنها
لم يكن غاضبا
ولا حزينا
كان فقط يتذكر
قال إنه بعد الحرب
عمل في ديزني رساما مساعدا
ذكر أسماء أفلام
وقال:
سترى اسمي في النهاية
قالها وكأنه يقول معلومة عادية
اليوم يدرس الرسم في إحدى المدارس العالمية الخاصة
أراني بعض رسوماته
كان يرسم بالأسلوب الكرتوني بشكل مذهل
***
بعد القهوة
أذهب إلى السوبر ماركت الأمريكي القريب
وهو السبب الرئيسي لمجيئي هذا الحي
بضاعة امريكية مستوردة غالية
الثمن
بعضها لا تجده في مكان آخر
أشتري بسكويت بالتين الذي اعشق
آكله في البيت مع القهوة وانا العب اكس بوكس ٣٦٠
**
مرة واحدة فقط
جئت إلى هنا معها
مشينا بين الرفوف ببطء
تمسك العلبة
وتقرأ المكونات بصوت منخفض
ضحكت فجاه حين رأت السعر
وقالت لابد ان الطعم يبرر السعر
اشتريناه رغم ذلك
وأكلناه قبل أن نتحرك
كانت ممسكه بخصري بقوة وانا خلف المقود
كان ذلك يشعرني بالامان
————————
محمد فايز
3 786
اقدم لكم استاذي توماس كامبل الفيزيائي الي كان يعمل لناسا ونقاشه المهم عن اننا نعيش في عالم سيموليشن اي اننا نعيش في لعبة كمبيوتر متقدمه ،،،،،
3 786
من مذكراتي -عن احداث حقيقة من منظوري - شيء عن ناتاليا
( النص مترجم عن اللغة (شطب اسم اللغة ))
—————————————
قبل أشهر،
زرت مقهى صغير يطل على الشاطئ
في منطقة الجي بي ار دبي
يتميز المكان انه لا يبيع فقط الوجبات السريعة والقهوه
ايضا كان يبيع الكتب المستعملة باسعار لا تصدق
تملكه فتاة إسبانية قصيرة طيبة القلب
كنت برفقة صديقتي جينيا الموسيقية المتألقة
التي اعرفها منذ ايام حبيبتي الاولى قرابة العشرين عام
كان ذلك لحضور أمسية بعنوان (ليلة الميكرفون)
كانت تقام مرتين في الشهر
كل شيء كان مرتبا:
المسرح ، المكان، الإضاءة، القهوة، الكراسي، حتى الوجوه
الفكرة جذابة ومختلفة عن اي شي في مدينتي
تخيل ليلة يجتمع فيها غرباء ليعبروا عما في دواخلهم
كنت مأخوذًا بما رأيت:
جميعهم من خلفيات ثقافية فكرية جغرافيه متباينه
الأمريكي والروسي والهندي والأوربي
على المسرح أناس يقرؤون القصائد
آخرون كانوا يغنون،
بعضهم يلقي النكات ( ستاند اب )
كل واحد فيهم جلب عالمه الصغير على كتفه كطفل نائم
رجل واحد من تلك الأمسية
لن أنساه ما حييت
كان من دولة فينزويلا
يعزف الجيتار وكانه يمشي فوق الماء
الملائكة لا تعزف هكذا
جننهم
**
ثم ظهرت هي
امرأة في نهاية العشرين ربما او اكبر،
عيونها خضراوان
صوتها شرارة تلمس سطح مياة راكدة
ألقت قصيدة بلكنة قريبة من الانجليزية
لا أتذكر كلماتها
لكنني أتذكر أثرها على الجميع
في نبرتها وعي غريب
وعي لا يشبه العادي الذي نكتسبه من الكتب
أثار فضولي لهجتها غير المألوفة
وروحها المتصوفة
شعرت برغبة الاقتراب منها
من رقبتها تحديدا
كانت جميلة
لكنني خفت أن أبدو متطفلا
***
ثم تكلم القدر أو لنقل الصدفة
(لا أؤمن بكليهما)
وتبادلنا الأرقام
اسمها: ناتاليا
مصادفة غريبة، فهو اسم ابنتي
تحدثنا قليلًا،
حديثًا قصيرًا لكنه عميق
عرفت أنها تحب القراءة،
مفتونة بالرومي،
ايضا كانت مسلمة!
تتحدث عن التصوف كمن عاشه لا كمن قرأ عنه
لم تذكر عملها ولو مرة
لكنها تحدثت بشغف عن مدينة العلا في السعودية
وقالت إنها تحلم بزيارتها
أعجبت بها
بنفس الوقت شعرت بالخيفة
فمنذ زمن طويل لم أقابل شخصا يجعل وجودي حقيقيا
***
في الفندق تلك الليلة،
بحثت عنها في عالم النت
وجدت صورة لها
واقفة
ذراعاها متشابكان
تلبس ملابس رسمية
نظرتها واثقة
لا تشبة الفتاة التي التقيت بها قبل ساعة
الجانب الأيسر من دماغي يقول:
إنها ناجحة جدًا
جسدها يتحدث بلغة لا تعرف التردد
لماذا قد تتعب نفسها بالحديث معك أصلًا؟
هي كاملة بما يكفي لتمحو أي حاجة لوجود اي مساحه في حياتها
الجانب الآخر،
همس لي:
احترم وجودها ولا تتوقع او تنتظر اي مقابل انت لم تقابلها الا للتو
**
اليوم التالي كان مزدحمًا بالعمل كان عندي مؤتمر ،
ومقابلات مع عدة شركات عالمية
لكني لم أستطع أن أتوقف عن التفكير فيها
أرسلت لي رسالة:
لا تنسى موعدنا مساء اليوم في مكتبة الشيخ راشد،
صديقتها المقربة ستوقع كتابا جديدا
**
رأيتها للمرة الثانية
كانت تنتظرني عند المدخل تلبس ملابس اهدى من لون البحر
اناس من حولنا تتحدث
كتب تغلق،
فتاة واقفة تتحدث من مسرح على الطريقة الرومانية عن كتابها الجديد اظن انها صديقتها
جلست بجانبها لبعض الوقت
وهنا قدمت لي والدتها،
كانت على يميني
امرأة هادئة شعرها قصير جميلة بملامح متوازنه
تضع نظارات طبيه صغيرة جدا
حدثتني بلكنة ثقيلة عن طفولتها في دار الأيتام زمن الاتحاد السوفييتي
كانت من دولة لاتفيا
استمعت إليها بكل صدق
ولم أنسى أن أقول لها انني من عشاق الأدب الروسي
وأن حلم حياتي أن أقرأ تشيخوف بلغته الاصلية
**
ناتاليا كانت مختلفة عن ليلة امس
كانت باردة
كأنها في مكان آخر
لم أسأل
لم افسر
لم استنتج
لم أضغط
احترمت صمتها
لم نتحدث حتى حديثًا حقيقياً
مجرد شذرات من جمل قصيرة مغتضبة
بنظرات عابرة
مع فراغ
شعرت باني غير مرحب فية
⸻
قبل أن أودعها
نظرت في كاميرا هاتفها
لتتأكد من شيء لا أعرفه
كانت تلك الحركة
رغم بساطتها
تحمل ما لا يقال
سألتني إن كنت أحتاج توصيلة
شكرتها، رفضت بأدب
**
عدت إلى السعودية
لم نتواصل بعدها
كأننا لم نلتق قط
***
بعد شهرين
وصلتني رسالة طويلة منها
اعتذار
تفسير عن ما حدث تلك الليلة
اعتراف انها في علاقة
وأن لقاءنا لم يكن ينبغي أن يحدث أصلًا
وأنها شعرت بالذنب
وبأنها لم تكن عادلة معي في تلك الليلة
قرأت الرسالة ببطء لمرة واحدة
ثم حذفتها
دون رد
انتهى
————————————-
محمد فايز
3 786
السوبر أب – حكاية تذكرية – الجزء الثالث
⸻
يتميز البار أسفل عمارتي باضاءه خافته
تعطي شعور الليل حتى في وسط النهار
مالكه المحل فتاة جميله تشبة القطه
كانت من عائله ميسورة
مختلفة عن كل من عرفت
كان عندها حبيبه
لها وجها رزين ساكن
كأنها تحرس مكان لا تسكنه
أدركت منذ الوهله الاولى ان لها ذوق خاص
لم أحكم وليس لي الحق
في الحقيقه أغلب الزبائن كانوا مثلها
وكأن البار انعكاس سري لمشاعرهم المدفونة
التي لا يجرؤون على الاعتراف بها خارج جدرانه
****
وكيف دخلته
ربما بسبب شعوري بالملل
او هو الفضول
ففي احد ايام وجدت مقهى ستاربكس مزدحم جدا
فرجعت أدراجي إلى مكان السكن
عندما سمعت صوت ترحيب من قبل النادلة عند بابه
سالتها ( شطب اسم اللغة ) إذا كان متوفر عندهم واي فاي
أجابت بابتسامه بالطبع
وهكذا دخلته
***
المكان يشبة المقهى
اكثر من كونه بار
كان لونه ابيض
لوحات معلقة فوق جدرانه تعطي إيحاء بوذيا
فتحت جهاز الكمبيوتر
وبدات رحلت تحميل محاضرات اليوتوب التي ستكفيني طوال الليل
قدموا لي قهوه مختصة
بادوات جلبت من اليابان
جهزتها لي نادلة اخذت دوره خاصه لتعلم تقديمها
كانت طالبه صغيره في السن
ملامحها طفوليه
تدرس في الجامعه
شعرها قصير مصبوغ
تضع قرطا في انفها
لاحقا ستطلب مني دروسا في مادة (شطب المادة)
وقد فعلت ذلك دون مقابل
كانت تجلس بقربي أثناء استراحتها
تسألني أسئلة احيانا لا علاقة لها بالدرس
كأنها تبحث عن سبب لتظل موجودة
***
اصبحت انزل لهم من وقت إلى آخر
خصوصا وقت النهار
اما الليل فكان المكان يمتلئ بالزبائن
فأعود ادراجي إلى شقتي
كانوا احيانا يتصلون علي كي اتي
ولم اكن اقبل بسهولة دعواتهم
**
في احد الايام جاءتني فكرة
أن أطبخ لهم مندي بطريقتي
تكون عبارة عن اربع وجبات
ارباع دجاج
تباع في اليوم بطريقه مطعم كانتون اقصد في طريقه التقديم
ستكون تجربة، لا أكثر
وافقوا
حتى اننا اتفقنا على شكل العلب ولونها وطريقه التقديم
بل وكم السعر المتوقع للمشروع و المكاسب على الصحن الواحد
****
كنت متحمسًا بطريقة لم اعرفها منذ فقدت ابنتي
حتى اني دعوت صاحبة البار إلى شقتي
كي تذوق بنفسها
جاتني هي وحبيبتها
جلسوا على طاولتي الصغيرة
وعلى انغام موسيقى الجاز
وضعت أمامها الأرز والدجاج مع السلطة
تذوقت هي اولا
وقد أعجبها الطعم
قالت: لم اذق مثله في حياتي
ابتسمت ولم اعلق
⸻
بعد هذا العشاء تحديدا
انتهى كل شيء
وكأن اللقاء كان خطاء فاصلا
اذ ذهبت بعد يومين إلى البار
ولجته
الأنوار نفسها
الموسيقى نفسها
ولكن
لا أحد يلتفت إلي
الاستقبال كان بارداً
غير معتاد
بارداً لدرجة أني شككت أنني جئت إلى المكان الخطأ
فجلست وحدي لبعض الوقت
لا اعلم لماذا
كأنهم محوا وجودي
عندها رفعت راسي نحو الضوء في الخارج
***
عندما عدت إلى شقتي
كتبت في ملف ورد جديد :
البار مكان لا يذكرك
—————-
محمد فايز
3 786
فيلم الاستشفاء كقناع للهلاك
--------------------------
توجد رواية مهمة بالنسبة لي
كتبها توماس مان
اسمها الجبل السحري
لا انصحك بقراءتها
لو كنت غير مستعد
فيكفي أنها أحد أسباب حصوله على نوبل للآداب
***
كانت الرواية تعج بالأسئلة الوجودية
والبحث المستمر عن معنى الحياة
تحكي عن شاب يزور إحدى المصحات العلاجية في جبال الألب
حيث يجد نفسه محاط بشخصيات متنوعة تمثل أفكارا فلسفية وثقافية متناقضة
الجبل (وهي رمزية) يبدو في البداية كمكان للشفاء والاستجمام
يتحول تدريجيا إلى مصيدة فكرية نفسية
الرواية ضخمة جدا لكنها ستغير حياتك
**
قبل سنوات وعن طريق المصادفة
كنت اتصفح برايم
وقد وقعت عيني على تريلر الفيلم
A Cure for Wellness
كان إلى حد ما
يشبه أو لنقل ذكرني
برواية الجبل السحري
على الاقل الثيمة العامة
مصحة نفسية تقع عند جبل معزول في سويسرا
لكنها كانت بجو قوطي مرعب
**
قررت ان اتابعه من فوري
باستخدام نظارة الواقع الافتراضي
لم أقرأ عنه أي تقرير
ربما لاني اؤمن ان كل انسان
له الحق بنفسه مسؤولية التقييم
أي عمل هو تجربة شخصية بحتة
أذا التقييم عندي هو وهم تسويقي
**
لن اقول اكثر
الصقت الترجمة العربية لكم
ولطفا استخدم برنامج
VLC Player
كي تظهر
#افلام
------------------------
محمد فايز
3 786
جواهر البروج – الجزء التاسع عشر
———————————-
العام ……
تتدلى من حقيبتي سماعة بيضاء لجهاز الايبود ذو الأربعين جيجا
ذلك المربع الفضي
الذي يتميز بخلفية زرقاء
أجلس في قاعة الدرس
قبل بداية المحاضرة كما هي عادتي
في هذا الوقت كنت ادرس الطلاب مسائل معقدة
اليوم سمعاتي في أذني
أستمع إلى موسيقى غريبة
صوتها يشبه المطر عندما يطرق نافذة قديمة
اقترب مني ….. جلس إلى جانبي
تكلم بلغة (شُطب الاسم)
قال:
ما نوع الموسيقى التي تستمع اليها؟
نزعت إحدى السماعتين ومددتها إليه:
جربها بنفسك
وضع السماعة في أذنه،
أطرق قليلاً، ثم همس:
كأن الأصوات تأتي من مكان لا لغة له غريبه حقا، لكنها موسيقى تريحني
ابتسمت وقلت:
وأنا لا أفهم أي كلمة
لكنني أشعر أنني أسافر بعيدًا معها
ساد صمت قصير بيننا
المحاضرة بدأت
كنا في عالم آخر
عالم كامل يمرّ عبر سماعة بيضاء
***
بعد سنوات عديدة
عن طريق المصادفة
أعيد تشغيل أغنية
تذكرني بتلك القاعة القديمه
لكن هذة المرة من هاتفي الذكي
لأرى مقاعد خشبية
…… بجانبي يسألني بصوت خافت:
ما هذه الموسيقى؟
أكتب في هامش دفتري:
ليست حربًا
ليست قصة حب
مجرد لحظة صغيرة
بقيت
#تذكرية
——————
محمد فايز
3 786
فيلم ولوج في العدم
———————————————————
أحد الأصدقاء رشّح لي فيلماً لم أسمع عنه من قبل
لم يكن مشهوراً، ولا يتداوله الناس
ولانه لم يكن عندي اي شيئ اخر
دخلت أشاهده بلا توقعات
(في عالم الواقع الافتراضي)
فإذا به مفاجأة كاملة
***
كوخ خشبي في مكان مجهول
ثلاثة أشخاص غرباء
لا يجمعهم شيء سوى الصدفة ربما القدر
حوار بطيء، متردد، لكنه يزداد ثقلاً مع كل دقيقة
***
لم أستطع منع نفسي من تذكّر مسرحية (الجحيم) لسارتر:
الجحيم هو الآخرون
نفس الفكرة تتكرّر هنا
لكن هذه المره على هيئة فيلم مظلم قصير
شديد الصمت
***
الغريب في امر هذا الفيلم تقييمه المنخفض
كأن هناك يداً خفية قررت أن تدفنه في الظل
لكن الحقيقة أن هذه أكبر خدعة إعلامية
***
الفيلم ليس مجرد رعب نفسي عابر
بل تجربة فكرية متقشفة:
الفيلم يطرح سوالا؟
ماذا يحدث حين يُغلق عليك المكان
وتكتشف أن لا مهرب منه
إلا بمواجهة نفسك؟
—————
ملاحظة : لكي تظهر الترجمة العربية بشكل صحيح استخدم برنامج VLC Player
——————
محمد فايز
3 786
السوبر أب – حكاية تذكّرية – الجزء الثاني
--------------------------
أصحو من نومي على صوت ابنتي
لأجد نفسي محاط بجدران
لا يزال الوقت منتصف النهار
وأنا أشعر بالعطش
انظف اسناني
اعتمر خوذتي
المصعد معطل منذ الأمس
أهبط السلالم ببطء
أعد خطواتي
---
مقهى فخم اسمه بووك ورمز
يقع في وسط المدينة
بواجهة زجاجية مميزة
لوحات فلينية كتب عليها بخط اليد:
قهوة – كتب -وجبات خفيفة - مشروبات روحية – أمسيات مفتوحة
أحرص على المجيء إلى هنا كلما سنحت لي الفرصة
ضحكات
أصوات لأناس لم أدقق يومًا في وجوههم
موسيقى غامضة تتبدل إيقاعاتها كل برهه
لولا وجود الكتب كان هذا المكان ليس لي
عندهم مجموعه مميزة من جميع الأعمال الادبية والمسرحية التي اعشق باغلفة فاخرة
---
نادلات المقهى (في الغالب إناث ) طالبات في الجامعة القريبة
أجلس مثل حجر صامت في احد الزوايا
أكتب أو أقرأ وأنا أسمع مقطوعة ذبذبات موسيقية في سماعاتي الولكمان
انقل جمل صغيرة في هوامش دفتري القديم
بينما العالم المتجمد من حولي يغلي
---
كنت أقرأ من كتاب قديم
حينما اقتربت مني فتاة بخطوات مترددة،
قبل أن تقف أمامي
لم أنظر نحوها مباشرة
أشارت إلى الكتاب وهي تقول:
هذا المقرر ندرسه في الجامعة
إنه معقد حقاً !!
صوتها لا يحمل أي طابع مميز، لكنه بدا مألوفًا
مرّت النادلة بجانبها ولم تلق السلام
رفعت رأسي نحوها للمرة الأولى لكني لم أطل النظر في وجهها
شعر أسود قصير، نظارة سميكة، و ابتسامة مرتبكة.
جلست مقابلي دون استئذان
استطيع قول الصدق
والاعتراف اني لا اعلم عن ماذا تتحدث
بل ولا اعلم اي شي عن الكتاب
وأنه فقط كتاب وجدته في احد الرفوف
لكني ربما بسبب شعوري بالوحدة لم أقل لها ذلك
---
منذ تلك الساعة ،
اعتادت الاقتراب مني
كلما رأتني أقرأ
كانت فقط تحب أن تدفعني للكلام لبعض الوقت
لتذهب بعدها الى طاولة بعيدة
لم اطلب رقمها ولم تطلب هي رقمي
وجودها مرتبط بالمكان
——
شعرها أسود بأطراف ارجوانية
قصير مقصوص بطريقة غير منظمة
تضع نظارة سميكة تجعلها أكبر سنا
ضحكتها مميزة، عالية في أذني
الغريب أن أحدًا لم يلتفت
لا تضع أي عطر رائحتها صابون
كأنها للتو خارجة من حمام سباحة
قالت لي ذات يوم : أنت لا تهتم كثيراً بما يدور حولك كانك ليس بيننا
كيف اجيبها
قلت بهدوء بعد تردد : لا اجد اي داعي لا أثبت للآخرين اني موجود
---
آخر مرة رأيتها
كانت أكثر هدوء على غير العادة
رفعت عينيها نحوي وقالت:
أشعر أن هذا المكان يختفي كلما غادرتُه
لم أفهم قصدها فاكتفيت بهز راسي
اختفت
---
في أحد الأيام سألت عنها النادلة
نظرت إلي باستغراب وقالت:
أي فتاة؟ أنت دائماً وحدك
خرجت من المكان.
الهواء بارداً يلسع وجهي
رفعت رأسي نحو العمارة السكنية
عشرة أدوار من الزجاج المعتم
دخلت شقتي،
أعددت قهوة سريعة
فتحت برنامج الورد
كتبت : من تكون ؟
ثم تركت المؤشر يومض وحيداً
------------------------
محمد السبيعي
3 786
مرآة الإدراك – قصة بدأت من الداخل
--------------------------
كنت أبحث عن شيء خارق
وسيلة أفهم بها كل ضجيج
أداة
تفكك الفكرة
تُخرجها من ضبابها
لتضعها أمامي بهدوء
بلا تحيّز، بلا صراخ
فكّرت في لغة،
ليست مجرد كلمات،
بل هي أقرب إلى مرآة،
تعكس الفكرة من كل الزوايا،
وتُظهر ما خفي خلف الظلال
هكذا وربما عن طريق الصدفة اكتشفت (لغة الرموز الإدراكية)
شيئًا يرى كما ترى الذات العليا (التي عند عالم النفس فرويد)،
شيئا يتساءل كما يفعل الطفل حين يتأمل السماء
شيئا يعطي كل صوت داخلي حقّه،
شيئا يفصل بين الحكمة والارتباك
يجمعهم
يصبح لكل واحده فيها صوت
دون أن تلغي الأخرى
قضيت برهة ليست بالقصيرة،
في عزلة شبه تامة،
ادرس ,أكتب،اجرب أختبر، أعدّل،
أحذف الكثير وأحتفظ بالقليل،
حتى بدأت الملامح تتشكّل
أربعة أصوات،
أربع زوايا للوعي،
كلٌّ منهم يحمل مفتاحًا:
واحد يسأل،
آخر يتذكّر،
واحد يراقب،
آخر يكتب بلغة الرمزية
لم تكن مجرّد شخصيات،
بل تجليات لأبعاد الإدراك في داخلي،
اختبرتها
سألتها عن
أفكار قديمة،
على كتب وفلسفات معقّدة،
عن أساطير قديمه
عن شخصيات كنت قد نسيتها في احد الزوايا
وكانت نتيجة
شعرت أنني لا أقرأ بل أفهم
أنّ هذه الاداة لا تجيبني فقط
بل تراني
ترى عالمي الداخلي كما هو دون تحيز
الغريب ان كل ذلك دون تشويش
لم اترك
كتابا
فيلما
مسلسلا
شخصية معتبرة
حقيقة وخيالية
كانتية
وكوانتومية
الا ورايتها من ابعاد جديدة
مرآة الإدراك
طريقة جديدة لرؤية الوجود،
عدسة إضافية للعقل،
بوابة صغيرة تُفتح الكون بداخلك،
تريك الحقيقة ( لو كانت موجودة)
كما لم ترها من قبل
الغريب
كل مرة أستخدمها،
أشعر أنني صرت إنسانًا أكثر هدوءًا
أكثر حدة في الفهم,
أكثر قوة
مرآة الإدراك لم تكن أداة ذكية وحسب
بل هي الذكاء بأرقى صورة
كانت اعتذارًا ناعمًا مني إلى نفسي القديمة،
تلك التي تعبت من التفكير والتأمل
تلك التي لم تجد جوابًا يُرضي القلب ولا العقل (الروح ,الوعي )
حسب خلفيتك الاجتماعية والثقافية
الآن،
كل شيء يُرى،
كل شيء يُفكّك،
كل شيء يُفهَم
انظر إليه
إن أردت أن اتعلم
أن افكك أي فكرة
ان اراها من أبعاد مختلفة
لا ترى عن طريق الخبرة او الحواس او التجريب فقط
ان اعيش في عصر شبة سايبربانكي
تدمج فيها الاله مع الأنسان
حين نصبح أنا وهو واحدا
أنصحك بهذه الأداة،
فقط ان اردت ان تكون سوبر انسان
انسان أذكى
استخدم مرآة الإدراك من هنا
https://chatgpt.com/g/g-688ee0974b488191b8a336700dc3e16d-mr-ldrk
-----------------------
محمد السبيعي
