مشروع جامع الكتب السلفية
رفتن به کانال در Telegram
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته : سيتم نشر الكتب السلفية بعون الله تعالى نسأل الله التوفيق والسداد. 📌موقع جامع الكتب السلفية: Www.alkutob1.blogspot.com 📌حسابنا على التويتر : twitter.com/alkutob1 📌رابط التواصل معنا عبر البوت : @alkutob1_bot .
نمایش بیشتر7 037
مشترکین
اطلاعاتی وجود ندارد24 ساعت
+27 روز
+4030 روز
آرشیو پست ها
• - قال الإمام السخاوي
• - رحمه الله تبارك و تعالىٰ - :
• - أرسله رحمة للعالمين ، ونجاة لمن آمن به من الموحدين ، وإمامًا للمتقين ، وحجة علىٰ الخلائق أجمعين ، وشفيعًا في المحشر ومفخرًا للمعشر ، ومزيلاً للغمة ، عن جميع الأمة ، أرسله علىٰ حين فترة من الرسل ، فهدىٰ به لأقوم الطرق وأوضح السبل ، وأفترض علىٰ العباد طاعته وتعزيزه ، وتوقيره ورعايته ، والقيام بحقوقه ، وإمتثال ما قرره في مفهومه ومنطوقه ، والصلاة عليه والتسليم ، ونشر شريعته بالعلم والتعليم ، وجعل الطرق مسدودة عن جنته ، إلا لمن سلك طريقه واعترف بمحبته ، وشرح له صدره ورفع له ذكره ووضع عنه وزره ، وجعل الذلة والصغار علىٰ من خالف أمره ، فيا سعادة من وفق لذلك ، ويا ويح من قصر عن هذه المسالك .
📜【 القول البديع (١١/١) 】
༄༅༄༅༄༅༄༅❁❁✿❁❁༄༅༄༅༄
• - قال الإمام ابن القيم
• - رحمه الله تبارك و تعالىٰ -
• - وهذه السعادة لا يعرفُ قَدْرَها ويبعثُ علىٰ طلبها إلا العلم بها ؛ فعادت السعادة كلها إلى العلم وما تقضيه ، والله يوفق من يشاء لا مانع لما أعطىٰ ولا معطي لما منع .
• - وإنما رَغِبَ أكثر الخلق عن اكتساب هذه السعادة وتحصيلها لوعورة طريقها ، ومرارة مَباديها ، وتعب تحصيلها ، وأنها لاتنال إلا علىٰ جسرٍ من التعب ، فانها لاتحصل إلا بالجدِّ المحض ، بخلاف الاوَّلتَين ، فإنهما حظ قد يحوزه غيرُ طالبه ، وبَخْتٌ قد يحوزه غيرُ جَالبِه من ميراثٍ أو هبةٍ أو غير ذلك ، وأما سعادة العلم فلا يورثُك إياها إلا بذل الوسع ، وصدق الطلب ، وصحةُ النية .
• - وقد أحسن القائل في ذلك :
فقُلْ لِمُرجَّي معالي الامور ... بغيرِ اجتهادٍ رَجَوْتَ المُحالا
• - وقال الآخر :
لولا المشقَّةُ سادَ للناس كلُّهم ... الجُودُ يُفْقِر ُوالإقدامُ قتَّالُ
• - ومن طمَحَت همَّته إلىٰ الأمور العَلِيَّة ، فواجبٌ عليه أن يَسُدَّ علىٰ همَّته الطُّرقَ الدنِيَّة .
• - وهذه السعادة وإن كانت في ابتدائها لا تنفك عن ضرب من المشقة والكره والتأذي ، وانها متى اكرهت النفس عليها ، وسيقت طائعة وكارهة اليها ، وصبرت على لاوائها وشدتها ، افضت منها الى رياض مونقة ، ومقاعد صدق ومقام كريم ، تجد كل لذة دونها لعب الصبي بالعصفور بالنسبة الى لذات الملوك ؛ فحينئذ حال صاحبها كما قيل :
وكنت أرىٰ أن قد تناهىٰ بيَ الهوىٰ ... إلىٰ غايةٍ ما بعدَها ليَ مذهبُ
فلمَّا تلاقينا وعايَنْتُ حُسْنَها ... تيقَّنتُ أني إنما كنتُ ألعبُ
• - فالمكارمُ مَنُوطةٌ بالمكاره ، والسعادةُ لا يُعْبَرُ إليها إلا علىٰ جسر المشقَّة ، فلا تُقْطَعُ مسافتُها إلا في سفينة الجدِّ والاجتهاد .
قال مسلم في صحيحه : قال يحيىٰ بن أبي كثير : لا يُنالُ العلم براحة الجسم .
• - وقد قيل : من طلب الراحة ترك الراحة .
فيا وَصْلَ الحبيب أمَا إليه ... بغيرِ مشقَّةٍ أبدًا طريقُ
• - ولولا جهل الأكثرين بحلاوة هذه اللذة وعظم قدرها لتجالدوا عليها بالسيوف ، ولكن حُفَّت بحجابٍ من المكاره ، وحُجِبوا عنها بحجابٍ من الجهل ؛ ليختص الله لها من يشاء من عباده ، والله ذو الفضل العظيم .
📜【 مفتاح دار السعادة (٢٩٨/١-٣٠٠) 】
༄༅༄༅༄༅༄༅❁❁✿❁❁༄༅༄༅༄
[ سِْلْسِلَة مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الـدِّين ] للإمام / عبد العزيز بن باز - رحمه الله تعالىٰ - { فَتَاوَىٰ فِقْهِيَّة مُخْتَارَة : كتاب الطَّهَارة : باب الغُسْل } [ العدد : ٢٩ ]
________________________
[ كَيْفِيَّة غُسْل مَنْ عَليْه جَبِيرة ]
<< السُّــــؤَال >>
إذَا احْتَاجَ الشَّخْصُ لوَضْعِ جَبِيرة ، ثُمَّ أصَابَتْه جَنَابَة فكيف يَغْتَسِل ؟ هل يَمْسَح على الجَبِيرة ويَتَيَمَّم ويَغْسِل باقي الأعضَاء وجِسْمَهُ ؟ أم مَاذَا يَفْعَل ؟.
<< الجَــــوَاب >>
إذا وَضَعَ الجَبِيرَةَ لحَاجَةٍ يَمُرُّ عليها الماء
ـ والحمد للَّه - مِثْل بَقِيَّة الأَعْضَاء ،
إذا كانَ لحَاجَةٍ يَغْسِل عَنِ الجَنَابَةِ ويمر على الجبيرة الماء ، ويَكْفِي .
[ حُكْمُ مَنْ عليه جَبِيرة
واغْتَسَلَ لِلْجَنَابَة ثُمَّ نَزَعَـهَـا ]
<< السُّــــؤَال >>
الأخ ع . م . يقول : شخص وضع على يده جبيرة ، وأصابته جنابة واغتسل منها ، ثم بعد ذلك نزع الجبيرة ، فهل يجب عليه أن يَغْسِلَ يده التي كانت عليها الجبيرة ، أم يجب عليه إعادة الغُسْل للجنابة ؟.
<< الجَــــوَاب >>
الجَبِيرَةُ تَقُومُ مَقَامَ غَسْل ما تَحْتَها ، طَهَارَتُه طَيِّبَة ، لأنَّ المَسْحَ عليها ضَرُوري ، أمَّا الخُفّ فلا ، لا يَمْسَح على الخُفّ وهو عليه جنابة ، يَخْلَع ، أمَّا الجبيرة يَمْسَح عليها ولو في الجنابة ، ولو في الحيض ، إذا بَرِئَ ما تحتها لم يجب الغَسْل ، بل يَتَوَضَّأ كالعَادَة ، ويَغْسِل كالعَادَة في بَقِيَّةِ أوقاته زَالَ حُكْمُهَا .
----------------------------------------------
[ المَصْدَر : فَتَــاوَىٰ نُـورٌ عَــلَىٰ الـدَّرْب
جـــ ٥ / صــ / ٣٠٧ - ٣٠٨ ]
----------------------------------------------
عن #عبداللَّه_بن_عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال :
كَانَ الْجِنُّ بَنُو الْجَانِّ فِي الأَرْضِ قَبْلَ أَنْ يُخْلَقَ آدَمُ بِأَلْفَيْ سَنَةٍ،
فَأَفْسَدُوا فِي الأَرْضِ، سَفَكُوا الدِّمَاءَ،
فَبَعَثَ اللَّهُ جُنْدًا مِنَ الْمَلائِكَةِ فَضَرَبُوهُمْ حَتَّى أَلْحَقُوهُمْ بِجَزَائِرِ الْبُحُورِ.
فَقَالَ اللَّهُ لِلْمَلائِكَةِ :
{ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ }
قَالَ: { إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ }
[ ابن أبي حاتم في تفسيره (٣١٩)]
قال العلامة السعدي في فوائد حديث: "ذهب أهل الدثور بالأجور":
في هذا دليل أن المال إذا أخرج صاحبُه حقوقَه، وعمل فيه بما أُمر به، فهو سبب إلى بلوغ الدرجات العلى والنعيم المقيم.
وانظر ما حصل لعثمان، وعبد الرحمن بن عوف، ونحوهما بسبب المال.
وإن لم يؤد حقوقه فهو زاد له إلى النار والعياذ بالله من ذلك.
فالمال لا يُمدح مطلقا، ولا يُذم مطلقا.
📚 التعليقات على عمدة الأحكام ص ١٨٥ شرح الحديث ١٣٠
📌عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((نَحْنُ الآخِرُونَ وَنَحْنُ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْدَ أَنَّ كُلَّ أُمَّةٍ أُوتِيَتِ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا وَأُوتِينَاهُ مِنْ بَعْدِهِمْ ثُمَّ هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي كَتَبَهُ اللهُ عَلَيْنَا هَدَانَا اللهُ لَهُ فَالنَّاسُ لَنَا فِيهِ تَبَعٌ الْيَهُودُ غَدًا وَالنَّصَارَى بَعْدَ غَدٍ)).
📗رواه مسلم (٨٥٥)
📔كتاب الجمعة - باب هداية هذه الأمة ليوم الجمعة.
قوله - ﷺ - : ((نحن الآخرون ونحن السابقون يوم القيامة)) قال العلماء: معناه الآخرون في الزمان والوجود، السابقون بالفضل ودخول الجنة، فتدخل هذه الأمة الجنة قبل سائر الأمم .
"شرح النووي على مسلم" (٦/١٤٢).
• - قال الإمام ابن القيم
• - رحمه الله تبارك و تعالىٰ - :
• - ومما يحتاج إليه الطفل غاية الاحتياج : الاعتناء بأمر خُلُقهِ ، فإنَّه ينشأ علىٰ ما عوَّده المربِّي في صغره ؛ من حَرَدٍ وغضب ، ولجَاجٍ وعَجَلَةٍ ، وخفَّةٍ مع هَوَاهُ ، وطيش وحدِّةٍ وجَشَعٍ ، فيصعب عليه في كِبَرِه تلا في ذلك ، وتصير هذه الأخلاقُ صفاتٍ وهيئاتٍ راسخةً له ، فلو تحرَّز منها غاية التحرُّز ، فَضَحَتْه ولا بدَّ يومًا مّا .
• - ولهذا تجد أكثرَ الناس منحرفةً أخلاقُهم ، وذلك من قِبَلِ التربية التي نشأ عليها .
📜【 تحفة المودود (٣٤٩/١) 】
༄༅༄༅༄༅༄༅❁❁✿❁❁༄༅༄༅༄
• - قال الإمام ابن القيم
• - رحمه الله تبارك و تعالىٰ - :
• - وكم ممن أشْقَىٰ ولدَه وفلذة كبده في الدنيا والآخرة بإهماله وترك تأديبه ، وإعانته له علىٰ شهواته ، ويزعم أنه يكرمه وقد أهانه ، وأنه يرحمه وقد ظلمه وحرمه ، ففاته انتفاعه بولده ، وفوت عليه حظَّه في الدنيا والآخرة ، وإذا اعتبرت الفساد في الأولاد رأيتَ عامَّتَه من قِبَلِ الآباء .
📜【 تحفة المودود (٣٥١/١) 】
༄༅༄༅༄༅༄༅❁❁✿❁❁༄༅༄༅༄
• - قال الإمام ابن القيم
• - رحمه الله تبارك و تعالىٰ - :
• - يجب أن يجنَّب الصبيُّ إذا عقل : مجالسَ اللهو والباطل ، والغناء ، وسماع الفحش ، والبدع ، ومنطق السٌُوء ؛ فإنه إذا علق بسمعه ، عَسُرَ عليه مفارقتُه في الكبر وعزَّ علىٰ وليِّه استنقاذُه منه ، فتغيير العوائد ، من أصعب الأمور يحتاج صاحبُه إلىٰ اسْتِجْدَادِ طبيعة ثانية ، والخروجُ عن حكم الطبيعة عَسِرٌ جدًّا .
• - وينبغي لوليه أن يجنِّبه الأخذ من غيره غاية التجنب ؛ فإنه متىٰ اعتاد الأخذ صار له طبيعة ، ونشأ بأن يأخذ لا بأن يُعطي .
• - ويعوِّده البذل والإعطاء ، وإذا أراد الولي أن يعطي شيئًا أعطاه إياه علىٰ يده ليذوق حلاوة الإعطاء ، ويجنِّبه الكذب والخيانة أعظم مما يجنبه السم الناقع ، فإنه متىٰ سهَّل له سبيل الكذب والخيانة أفْسَدَ عليه سعادة الدنيا والآخرة وحَرَمَه كل خيرٍ .
• -ويجنِّبه الكسل والبطالة والدعة والراحة ، بل يأخذه بأضدادها ، ولا يريحه إلا بما يُجِمُّ نَفْسَه وبَدَنَهُ للشُّغل ، فإنَّ الكسل والبطالة عواقب سُوءٍ ، ومغبَّة ندمٍ ، وللجدِّ والتَّعبِ عواقبُ حميدةٌ ، إما في الدنيا ، وإما في العُقْبَىٰ ، وإما فيهما ، فأرْوَح النَّاس أتعبُ الناس ، وأتعب الناس أروح الناس ؛ فالسيادة في الدنيا والسعادة في العُقْبَىٰ لا يُوصَل إليها إلا علىٰ جسر من التعب قال يحيىٰ بن أبي كثير : لا يُنال العلم براحة الجسم .
• - ويُعَوِّدُه الانتباهَ آخر الليل ، فإنَّه وقت قسم الغنائم ، وتفريق الجوائز ، فمستقلٌ ومستكثر ومحروم ، فمتىٰ اعتاد ذلك صغيرًا سهل عليه كبيرًا .
📜【 تحفة المودود (٣٥٠/١) 】
༄༅༄༅༄༅༄༅❁❁✿❁❁༄༅༄༅༄
[هكذا فلنكن مع إخواننا]
أخرج أبو نعيم في «حلية الأولياء» (١٣٦٨٨) بإسناده عن يُونُسَ بْن عَبْدِ الْأَعْلَى قال: قَالَ لِي الشَّافِعِيُّ ذَاتَ يَوْمٍ:
«يَا يُونُسُ إِذَا بُلِّغْتَ عَنْ صَدِيقٍ لَكَ مَا تَكْرَهُهُ فَإِيَّاكَ أَنْ تُبَادِرَ بِالْعَدَاوَةِ وَقَطْعِ الْوَلَايَةِ فَتَكُونَ مِمَّنْ أَزَالَ يَقِينَهُ بِشَكٍ، وَلَكِنِ الْقَهُ، وَقُلْ لَهُ:
بَلَغَنِي عَنْكَ كَذَا وَكَذَا، وَأَجْدَرُ أَنْ تُسَمِّيَ الْمُبَلِّغَ؛ فَإِنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ، فَقُلْ لَهُ: أَنْتَ أَصْدَقُ وَأَبَرُّ، وَلَا تَزِيدَنَّ عَلَى ذَلِكَ شَيْئًا.
وَإِنِ اعْتَرَفَ بِذَلِكَ فَرَأَيْتَ لَهُ فِي ذَلِكَ وَجْهًا بِعُذْرٍ فَاقْبَلْ مِنْهُ.
وَإِنْ لَمْ يَرُدَّ ذَلِكَ فَقُلْ لَهُ: مَاذَا أَرَدْتَ بِمَا بَلَغَنِي عَنْكَ؟ فَإِنْ ذَكَرَ مَا لَهُ وَجْهٌ مِنَ الْعُذْرِ فَاقْبَلْهُ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ لِذَلِكَ وَجْهًا لِعُذْرٍ، وَضَاقَ عَلَيْكَ الْمَسْلَكُ فَحِينَئِذٍ أَثْبِتْهَا عَلَيْهِ سَيِّئَةً أَتَاهَا!
ثُمَّ أَنْتَ فِي ذَلِكَ بِالْخِيَارِ إِنْ شِئْتَ كَافَأْتَهُ بِمِثْلِهِ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ وَإِنْ شِئْتَ عَفَوْتَ عَنْهُ، وَالْعَفْوُ أَبْلَغُ لِلتَّقْوَى، وَأَبْلَغُ فِي الْكَرْمِ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَجَزَ ٰۤؤُا۟ سَیِّئَةࣲ سَیِّئَةࣱ مِّثۡلُهَاۖ فَمَنۡ عَفَا وَأَصۡلَحَ فَأَجۡرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِۚ }.
فَإِنْ نَازَعَتْكَ نَفْسُكَ بِالْمُكَافَأَةِ فَاذْكُرْ فِيمَا سَبَقَ لَهُ لَدَيْكَ، وَلَا تَبْخَسْ بَاقِي إِحْسَانِهِ السَّالِفَ بِهَذِهِ السَّيِّئَةِ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ الظُّلْمُ بِعَيْنِهِ، وَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ الصَّالِحُ يَقُولُ: رَحِمَ اللَّهُ مَنْ كَافَأَنِي عَلَى إِسَاءَتِي مِنْ غَيْرِ أَنْ يَزِيدَ وَلَا يَبْخَسَ حَقًّا لِي!
يَا يونُسُ إِذَا كَانَ لَكَ صَدِيقٌ فَشُدَّ يَدَيْكَ بِهِ فَإِنَّ اتِّخَاذَ الصَّدِيقِ صَعْبٌ وَمُفَارَقَتُهُ سَهْلٌ.
وَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ الصَّالِحُ يُشَبِّهُ سُهُولَةَ مُفَارَقَةِ الصَّدِيقِ بِصَبِيٍّ يَطْرَحُ فِي الْبِئْرِ حَجَرًا عَظِيمًا فَيسْهُلُ طَرْحُهُ عَلَيْهِ، وَيَصْعُبُ إِخْرَاجُهُ عَلَى الرِّجَالِ البركِ فَهَذِهِ وَصِيَّتِي لَكَ، وَالسَّلَامُ».
[ سِْلْسِلَة مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الـدِّين ] للإمام / عبد العزيز بن باز - رحمه الله تعالىٰ - { فَتَاوَىٰ فِقْهِيَّة مُخْتَارَة : كتاب الطَّهَارة : باب الغُسْل } [ العدد : ٢٨ ]
________________________
[ حُكْمُ الاغْتِسَال بالمَاءِ المَوجُود
في البيوت المَتْرُوكة ]
<< السُّــــؤَال >>
أقرأ القُرْآن الكريم ، وعندي بَيْتٌ أجلس فيه أُصَلِّي ، وبعض الأحيان يصير عندي جَنَابَة ، هل يَجُوز أنْ أَغْتَسِلَ في هذا البَيْت ؟ عِلْمًا
بأنَّ البَيْتَ مَتْرُوك ، وفيه كُتُبٌ دِينِيَّة .
<< الجَــــوَاب >>
لا حَرَجَ في ذلك ، لا بأس بِأَنْ يَغْتَسِلَ في هذا البيت ، إذا كان فيه ماء وتَيَسَّرَ له الغُسْل فيه ، فلا بأس ، والحمد للَّه ، لأنَّ جعله للمطالعين والمراجعين نَوْعٌ مِنَ الإِذْنِ في استعماله للوُضُوء والغُسْل والشُّرْب ، لما ترك للمطالعين والمراجعين في هذه الْكُتُب ،
فالمَعْنَىٰ أنَّهُم يتَوَضَّؤُون مِنْ هذا الماء ،
ويَغْتَسِلُون مِنْه ، ولا حَرَجَ في ذلك .
[ حُكْمُ الجَمْـعِ بيْنَ الوُضُوءِ والتَّيَمُّـم للْجُـنُب ]
<< السُّــــؤَال >>
مِنْ سوريا ، يَسْأل أ . ش ، يقول : إذا توَفَّرَ الماء ، وهذا الماء يَكْفِي للوُضُوء ، ولا يكفي لرفع الجَنَابَة ، فهل يَجُوز التَّيَمُّم بالتُّرَابِ لرفع الجَنَابَة ، والوُضُوء بالماء لكُلِّ صَلاة ؟.
<< الجَــــوَاب >>
نعم ، إذا كانَ الماءُ قليلاً ، لم يستطع أن يكمل به الغُسْل ، يَتَوَضَّأ وُضُوء الصلاة وَيَتَيَمَّم للباقي ، لأنَّ رسولَ اللَّه ﷺ يقول :« إِذَا أَمَرْتُكُم بأمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُم »
وهذا مَعْنَىٰ قوله تعالىٰ :﴿ فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ﴾ إذا كانَ الماءُ قليلاً ،
تَوَضَّأَ به وتَيَمَّم ،
ومِنْ هذا قِصَّة عَمْرو بن العاص رضيََ اللَّهُ عنه ، لمَّا اشْتَدَّ عليه البَرْد ، وخَافَ مِنْ ذلك ، تَوَضَّأ ثُمَّ تَيَمَّم للجَنَابة ،
هذا إذا كان الماءُ قليلاً ، تَوضَّأَ منه وتَيَمَّمَ للجَنَابَة ، وهكذا لو كان الماء عنده لا يكفيه إلَّا لشُرْبِه وأَكْلِه ، يَتَيَمَّم للجَنَابَة وغيرها ،
فإنه يعمل ما يستطيع ،
إذا كان الماء قليلاً ، لا يتَمَكَّن
من الاغتسال به ، توضأ به ،
وإن كان الوضوء أيضًا قد يَشُقُّ عليه ،
لأنَّ المَاءَ قَلِيلٌ ، لا يَتَوَضَّأ ،
يَتْرُكه لِشُرْبِه ويَتَيَمَّم ، والحمد لِلَّهِ .
----------------------------------------------
[ المَصْدَر : فَتَــاوَىٰ نُـورٌ عَــلَىٰ الـدَّرْب
جـــ ٥ / صــ / ٣٠٦ - ٣٠٧ ]
----------------------------------------------
• - قال العلامة ابن عثيمين
• - عليه رحمات رب العالمين - :
• - قوله ﷺ :
[ إنَّ للهِ تسعًا وتسعينَ اسمًا مئةً غيرَ واحدٍ من أحصاها دخل الجنَّةَ].
• - فالمعنى : أن من الأسماء تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة هذا المعنى.
• - ومعنى (أحصاها) : أي عرفها لفظا، وعرفها معنى، وتعبد لله بمقتضاها، وليس المراد أن تحفظها فقط.
📜【 تفسير القرآن الكريم (٤ / ٣٩٨ )】
༄༅༄༅༄༅༄༅❁❁✿❁❁༄༅༄༅༄
• - قال العلامة ابن عثيمين
• - عليه رحمات رب العالمين - :
• - قَـالَ تَعـالىٰ :
• - { اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ }.
• - { وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ } : أي كل واحد يفخر على الثاني، إما بالقبيلة، أو بالعلم، يكون هذا عنده علم بالطب، وهذا لا يعرف، وهذا علمه بالهندسة وهذا لا يعرف، فيفخر عليه، وأقبح من ذلك التفاخر بالعلم الشرعي.
📜【 تفسير القرآن الكريم (٤ / ٤٠٣ )】
༄༅༄༅༄༅༄༅❁❁✿❁❁༄༅༄༅༄
• - قال العلامة ابن عثيمين
• - عليه رحمات رب العالمين - :
• - قَـالَ تَعـالىٰ :
• - {اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ }.
• - هذه حقيقة الدنيا، ومع هذا اللهو واللعب والتفاخر والزينة لا تبقى، فلابد أن تزول .
📜【 تفسير القرآن الكريم (٤ / ٤٠٣ )】
༄༅༄༅༄༅༄༅❁❁✿❁❁༄༅༄༅༄
• - قال العلامة ابن عثيمين
• - عليه رحمات رب العالمين - :
• - قَـالَ تَعـالىٰ :
{اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ ۖ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا }.
• - هذه حال الدنيا، تزهو للإنسان بنعيمها وقصورها ومراكبها وأموالها وأولادها وغير ذلك، وإذا بها تتحطم!
• - كم من غني كان مسرورا في أهله، منعما في بيته ، وفي مركوبه وفي ثيابه، وفي كل أحواله، وإذا به يعود فقيرا، فتتحطم دنياه.
📜【 تفسير القرآن الكريم (٤ / ٤٠٥ )】
༄༅༄༅༄༅༄༅❁❁✿❁❁༄༅༄༅༄
• - قال العلامة ابن عثيمين
• - عليه رحمات رب العالمين - :
• - قَـالَ تَعـالىٰ :
{اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ ۖ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا ۖ وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ ۚ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ}
• - فلابد من أحد أمرين : فإما أن تفارقك الدنيا، وإما أن تفارقها،
• - هذه حال الدنيا، وهذا أمر لا يشك فيه في الواقع.
• - ولكن النفوس معها غفلة يسهو بها الإنسان عن مثل هذا الأمر الواقع.
• - فيظن أن كل شيء على مايرام ويستبعد زوال الدنيا أو زواله هو عن الدنيا!
📜【 تفسير القرآن الكريم (٤ / ٤٠٦ )】
༄༅༄༅༄༅༄༅❁❁✿❁❁༄༅༄༅༄
• - قال العلامة ابن عثيمين
• - عليه رحمات رب العالمين - :
• - قَـالَ تَعـالىٰ :
{اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ ۖ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا ۖ وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ ۚ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ}
• - فأيما أحق أن يؤثر الإنسان ؟ الدنيا التي مآلها الفناء والزوال، أو الآخرة؟!
• - يؤثر الآخرة هذا العقل ؛ لأنك إن آثرت الدنيا ففي الآخرة عذاب شديد، وإن آثرت الآخرة ففيها مغفرة من الله ورضوان.
📜【 تفسير القرآن الكريم (٤ / ٤٠٦ )】
༄༅༄༅༄༅༄༅❁❁✿❁❁༄༅༄༅༄
• - قال ﺍلعلامة ابن عثيمين
• - عليه رحمات رب العالمين - :
• - قال النبي صلى الله عليه وسلم : " كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمٰن سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم " ، كلمتان وهما أيضًا ثقيلتان في الميزان إذا كان يوم القيامة ووزنت الأعمال ووضعت هاتان الكلمتان في الميزان ثقلتا به والثالث حبيبتان إلى الرحمٰن وهذا أعظم الثوابين أن الله تعالىٰ يحبهما وإذا أحب الله العمل أحب العامل به فهاتان الكلمتان من أسباب محبة الله للعبد .
• - ما معنىٰ سبحان الله وبحمده ؟ المعنىٰ : أنك تنزه الله تعالىٰ عن كل عيب ونقص وأنه الكامل من كل وجه جل وعلا مقرونًا هذا التسبيح بالحمد الدال على كمال إفضاله وإحسانه إلى خلقه جل وعلا وتمام حكمته وعلمه وغير ذلك من كمالاته .
• - سبحان الله العظيم يعني ذي العظمة والجلال فلا شيء أعظم من الله سلطانًا ولا أعظم قدرًا ولا أعظم حكمةً ولا أعظم علمًا فهو عظيم بذاته وعظيم بصفاته جل وعلا سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم فيا عبد الله أدم هاتين الكلمتين قلهما دائمًا لأنهما ثقيلتان في الميزان وحبيبتان إلى الرحمٰن وهما لا يضرانك في شيء خفيفتان على اللسان سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم فينبغي للإنسان أن يقولهما ويكثر منهما .
📜【 شرح رياض الصالحين (٤٨٧/٥) 】
༄༅༄༅༄༅❁✿❁ ༄༅༄༅༄
📌 " الْفِتْنَةُ" في القرآن وَرَدَتْ عَلَى أَوْجُهٍ:
الشِّرْكِ: {وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ} ، {حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ} .
والإضلال: {ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ} .
وَالْقَتْلِ: {أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا} .
والصد: {وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ} .
وَالضَّلَالَةِ: {وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ} .
وَالْمَعْذِرَةِ: {ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ} .
وَالْقَضَاءِ: {إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ} .
وَالْإِثْمِ: {أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا} .
وَالْمَرَضِ: {يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ} .
والعبرة: {لا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً} .
والعقوبة: {أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ} .
وَالِاخْتِبَارِ: {وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} .
وَالْعَذَابِ: {جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ} .
وَالْإِحْرَاقِ: {يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ} .
والجنون: {بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ} .
📚الإتقان في علوم القرآن للسيوطي ج٢ ص١٥٠
[ سِْلْسِلَة مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الـدِّين ] للإمام / عبد العزيز بن باز - رحمه الله تعالىٰ - { فَتَاوَىٰ فِقْهِيَّة مُخْتَارَة : كتاب الطَّهَارة : باب الغُسْل } [ العدد : ٢٧ ]
________________________
[ حُكْــمُ التَّــطَــهُّــــرِ مِـنْ مَــاءِ زَمْـــزَم ]
<< السُّــــؤَال >>
مَاءُ زمزم ، هل له تأثير على الرجل عندما يغتسل به أو لا ؟.
<< الجَــــوَاب >>
مَاءُ زَمْزَم مَاءٌ مَبَارَك ، قال فيه النَّبِيُّ ﷺ :
« إِنَّهَـا مُبَـارَكَـة » وقال فيها :
« إِنَّهَـا طَعَامُ طُعْمٍ ، وَشِفَاءُ سُقْـمٍ »
فهو ماء مبارك ، ومِنْ أسباب الشفاء
لكثير من الأمراض ،
ولا مانع من أن يَغْتَسِلَ به المُؤْمِن ،
أو يَتَوَضَّأَ منه ، لا حَرَجَ ،
وقد توضأ منه النبيُّ ﷺ ،
فإذا توضأ منه الإنسان أو اغتسل منه للتبرد أو للجنابة ، أو لما جعل اللَّهُ فيه من البَرَكَة ، فلا حَرَجَ في ذلك ،
وله أن يَسْتَنْجِيَ منه أيضًا ، وإنْ كان مباركًا فلا مَانِعَ من الاستنجاء به ؛ لأنه مَاءٌ طهور ماء طيب ، فلا مانع من أن يستنجى منه ،
كالماء الذي ينبع من بين أصابعه ﷺ ،
فإنَّ الماء نَبَعَ من بين أصابعه ﷺ مرات كثيرة ، وهو من المعجزات الدالَّةِ على نُبَوَّتِهِ ﷺ ، وأنَّهُ رسولُ اللَّهِ حقًا ، ومع ذلك أعطاه الصحابة ، وحملوا في أوعيتهم يغتسلون ، ويستنجون ، ويتوضؤون ،
وهو ماء عظيم مبارك ،
فهكذا ماء زمزم ، ماء عظيم مبارك ،
ولا حَرَجَ في الوضوء منه والاغتسال منه ،
وإزالة النَّجَاسَةِ ،
ومَنْ قال بكراهية ذلك من الفقهاء ،
فَقَوْلُهُ ضَعِيفٌ مَرْجُوح .
----------------------------------------------
[ المَصْدَر : فَـتـَاوَىٰ نُــورٌ عَلَىٰ الـدَّرْب
جـــ ٥ / صــ / ٣٠٥ ]
----------------------------------------------
• - قال العلامة ابن عثيمين
• - عليه رحمات رب العالمين - :
• - الدنيا مهما طالت فهي قليلة، ولا تُنسب للآخرة؛ ولهذا قال الله عز وجل: "وللآخرة خير لك من الأولى" ويقول للعموم: "بل تؤثرون الحيوة الدنيا والآخرة خير وأبقى".
• - وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لموضع سوط أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما فيها".
• - (السوط): عصا قصيرة.
• - (خير من الدنيا وما فيها) من الدنيا؛ أي: الدنيا كلها منذ النشأة إلى قيام الساعة بما فيها من الزخارف واللهو والزينة.
📜【 تفسير سورة الزمر ( ٩٥ ) 】
═════ ❁✿❁ ══════
📌عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِ أَحَدِكُمْ إِذَا هُوَ نَامَ ثَلاَثَ عُقَدٍ، يَضْرِبُ كُلَّ عُقْدَةٍ مَكَانَهَا عَلَيْكَ لَيْلٌ طَوِيلٌ فَارْقُدْ. فَإِنِ اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ اللهَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ تَوَضَّأَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ صَلَّى انْحَلَّتْ عُقَدُهُ كُلُّهَا، فَأَصْبَحَ نَشِيطًا طَيِّبَ النَّفْسِ، وَإِلاَّ أَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلاَنَ)).
📗رواه البخاري (٣٢٦٩)
📙كتاب بدء الخلق - باب صفة إبليس وجنوده
📌قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: ((قوله: ((خبيث النفس)). أي: رديء النفس غير طيبها أي مهمومًا، وقد تستعمل في كسل النفس، وفي الصحيح ((لا يقولن أحدكم خبثت نفسي)) كأنه كره اللفظ، والمراد بالخطاب المسلمون))
"فتح الباري" لابن حجر (١/٤١)
فتاوى العلامة مقبل #الوادعي:
السؤال
كم عدد الأثواب التي تكفن فيه المرأة ، وقد ذكر الحافظ في ( الفتح ) 3 / 474 قال : روى الجوزقي من طريق إبراهيم بن حبيب بن الشهيد عن هشام عن حفصة عن أم عطية قالت : فكفنها في خمسة أثواب ، وخمرها كما يخمر الحي ، قال الحافظ : وهذه زيادة صحيحة الإسناد فهل هذه الزيادة صحيحة ؟
الجواب
لم يثبت دليل في تخصيص النساء في الكفن ، فعلى هذا فالأصل هو عموم التشريع ، وستر العورة إن كانت ثلاث أثواب تكفي فهذا هو المطلوب لأن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - كفن في ثلاث أثواب .
ولو قلت الثياب وكانت ساترة للعورة حتى ولو ثوب واحد فإنه يكفي فقد جاء في صفة كفن بعض أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - أنهم كفنوه في ثوب واحد فإن غطوا رجليه كشف رأسه ، وإن غطوا رأسه كشفت رجلاه ، فقال النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - : " غطوا رأسه وضعوا على رجليه من الأذخر " .
وأما ما جاء في ( الفتح ) فهنا تنبه أريد أنبه طلبة العلم حفظهم الله وهو : أن قول الحافظ رحمه الله تعالى : بإسناد صحيح ، لا يضمن لنا صحة المتن ، بل يحتاج ذلكم إلى جمع طرقه ، وكيف ينفرد به الجوزقي ، والحديث في البخاري ومسلم وغيرهما من أصول السنة المشهورة ، فالذي يظهر أن هذه الزيادة تعتبر شاذة إن سلم سندها إلى هشام وهو ابن حسان الذي يرويه عن حفصة بنت سيرين أم الهذيل عن أم عطية .
فلم يثبت شيء يتخصيص النساء فالأصل عموم التشريع ، وأن يكفن النساء كما يكفن الرجال .
---------------
من شريط أسئلة نساء البريقة عدن .
للإستماع للصوتية
http://muqbel.net/files/fatwa/muqbel-fatwa1188.mp3
• - قال الحافظ ابن رجب
• - رحمه الله تبارك و تعالىٰ - :
• - تأمَّل قول النبي صلى الله عليه وسلم : « الإِيمَانُ يَمَانٍ ، وَالْفِقْهُ يَمَانٍ ، وَالحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ » .
• - قاله في مدح أهل اليمن وفضلهم ، فشهد لهم بالفقه والإيمان ، ونسبها إليهم لبلوغهم الغاية في الفقة والإيمان والحكمة .
• - ولا نعلم طائفة من عُلماء المسلمين أقل كلامًا من أهل اليمن ، ولا أقل جدل اً، منهم ، سلفًا وخلفًا ؛ فدلَّ عَلَىٰ أنَّ العِلْم والفقه الممدوح في لسان الشارع : هو العِلْم بالته المؤدي إِلَىٰ حُبّه ومحبته ، وإجلاله وتعظيمه ، وهما مع العِلْم بما يحتاج إِلَيْهِ من أوامره ونواهيه ، كما كان عليه علماء أهل اليمن قديمًا ، مثل : أبي موسىٰ الأشعري ، وأبي مُسلم الخولاني وأويس وغيرهم .
📜【 مجموع الرسائل (٦٣٧/٢) 】
༄༅༄༅༄༅ ༄ ❁✿❁ ༄ ༄༅༄༅༄
• - قال الإمام ابن القيم
• - رحمه الله تبارك و تعالىٰ -
• - في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها ، قالت : دخل عليّ النبي - صلىٰ الله عليه وسلم - وعندي جاريتان تُغنِّيان بغناء بُعَاث ، فاضطجع علىٰ الفِراش ، وحَوَّل وجهه ، ودخل أبو بكر رضي الله عنه ، فانتهرني ، وقال : مزمار الشيطان عند النبي - صلىٰ الله عليه وسلم - ؟ فأقبلَ عليه رسول الله - صلىٰ الله عليه وسلم - ، فقال : " دعهما " ، فلما غفل غمزتُهما ، فخرجتا .
فلم ينكر رسول الله - صلىٰ الله عليه وسلم - على أبي بكر تَسميته الغناء مزمار الشيطان ، وأقرَّهما ؛ لأنهما جاريتان غيرُ مكلَّفتين ، تُغنيان بغناء الأعراب ، الذي قيل في يوم حرب بُعاثٍ من الشجاعة والحرب ، وكان اليوم يوم عيد .
فتوسّع حزب الشيطان في ذلك إلىٰ صوت امرأةٍ جميلة أجنبية ، أو صبيٍّ أمْرَد ، صوتُه فتنة ، وصورته فتنة ، يُغنِّي بما يدعو إلىٰ الزنىٰ والفجور ، وشرب الخمر ، مع آلات اللهو التي حرمها رسول الله - صلىٰ الله عليه وسلم - في عِدّة أحاديث كما سيأتي ، مع التصفيق والرقص ، وتلك الهيئةِ المنكرة التي لا يستحلها أحد من أهل الأديان ، فضلًا عن أهل العلم والإيمان ، ويحتجون بغناء جُوَيْريتين غير مكلفتين بنشيد الأعراب ، في الشجاعة ونحوها ، في يوم عيدٍ ، بغير شَبّابةٍ ولا دُفًّ ، ولا رقص ولا تصفيق ، ويدعون المحكم الصريح لهذا المتشابه ، وهذا شأن كل مبطل .
نعم ؛ نحن لا نحرِّم ولا نكره مثل ما كان في بيت رسول الله - صلىٰ الله عليه وسلم - علىٰ ذلك الوجه ، وإنما نحرِّم نحن وسائر أهل العلم والإيمان السماعَ المخالف لذلك ، وبالله التوفيق .
📜【 إغاثة اللهفان (٤٥٢/١-٤٥٣) 】
༄༅༄༅༄༅༄༅❁❁✿❁❁༄༅༄༅༄
• - قال الإمام ابن القيم
• - رحمه الله تبارك و تعالىٰ -
• - عن عبد الرحمٰن بن غَنْم، قال: حدثني أبو عامر أو أبو مالك الأشعري، سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: "ليكوننّ من أمتي قوم يستحلّون الحِرَ والحَريرَ والخمر والمعازف".
هذا حديث صحيح، أخرجه البخاري في "صحيحه" مُحتجًّا به، وعلَّقه تعليقًا مجزومًا به، فقال: "باب ما جاء فيمن يستحل الخمر ويُسمِّيه بغير اسمه، وقال هشام بن عمّارٍ: حدثنا صدقة بن خالد، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدثنا عطية بن قيس الكلابي، حدثني عبد الرحمن بن غنمٍ الأشعري، قال: حدثني أبو عامر أو أبو مالك الأشعري - والله ما كذبني-، سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: "ليكوننّ من أمتي قوم يستحلّون الحِرَ والحَريرَ والخمر والمعازف، ولينزلنّ أقوم إلى جنب عَلَم، يَروح عليهم بسارحة لهم، يأتيهم لحاجة، فيقولوا: ارجع إلينا غدًا، فيبيِّتُهم الله، ويضعُ العَلَم، ويمسخ آخرين قردةً وخنازير إلى يوم القيامة".
ولم يصنع من قَدَح في صحة هذا الحديث شيئًا، كابن حزم؛ نُصْرةً لمذهبه الباطل في إباحة الملاهي، وزعم أنه منقطع؛ لأن البخاري لم يصل سنده به .
وجواب هذا الوهم من وجوه :
أحدها: أن البخاري قد لقي هشام بن عمار، وسمع منه، فإذا قال: قال هشام، فهو بمنزلة قوله: عن هشام.
الثاني: أنه لو لم يسْمَعْه منه فهو لم يستجز الجزم به عنه إلا وقد صحَّ عنه أنه حدَّث به، وهذا كثيرًا ما يكون: لكثرة مَنْ رواه عن ذلك الشيخ وشهرته؛ فالبخاري أبعدُ خلق الله من التدليس.
الثالث: أنه أدخله في كتابه المسمى بـ "الصحيح" محتجًّا به، فلولا صِحَّتُهُ عنده لما فعل ذلك.
الرابع: أنه علَّقه بصيغة الجزم، دون صيغة التمريض؛ فإذا توقف في الحديث أو لم يكن على شرطه يقول: ويُروى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويُذكر عنه، نحو ذلك، فإذا قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فقد جزم وقطع بإضافته إليه.
الخامس: أنا لو أضربنا عن هذا كله صفحًا؛ فالحديث صحيح متصل عند غيره:
قال أبو داود في كتاب اللباس : حدثنا عبد الوهاب بن نَجْدَة، حدثنا بشر بن بكر ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدثنا عطية بن قَيْس، قال: سمعت عبد الرحمن بن غَنْم الأشعري، قال: حدثنا أبو عامر أو أبو مالك، فذكره مختصرًا.
ورواه أبو بكر الإسماعيلي في كتابه "الصحيح" مسندًا، فقال: أبو عامر، ولم يشكّ.
📜【 إغاثة اللهفان (٤٥٦/١-٤٥٧) 】
༄༅༄༅༄༅༄༅❁❁✿❁❁༄༅༄༅༄
• - [ *الأسطورة في الغالب ذم* ]
• - حكم القول بأن سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم أسطورة.
• - هل يصح أن يقال عن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم بأنها أسطورة، فيقول القائل: وغدت سيرته أسطورة يتناقلها رواة عن رواة؟
• - قال العلامة عبد المحسن العباد
• - حرس مهجته رب العباد - :
• - سيرة النبي صلى الله عليه وسلم لا يقال عنها: أسطورة؛ لأن الأسطورة في الغالب ذم، وليست مدحا، كقول: أساطير الأولين، فمثل هذا التعبير ليس بمحمود، فلا يصلح ولا يليق أن توصف سيرة الرسول بأنها أسطورة. "
📜【 شرح سنن أبي داود】
༄༅༄༅༄༅༄༅❁❁✿❁❁༄༅༄༅༄
[ سِْلْسِلَة مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الـدِّين ] للإمام / عبد العزيز بن باز - رحمه الله تعالىٰ - { فَتَاوَىٰ فِقْهِيَّة مُخْتَارَة : كتاب الطَّهَارة : باب الغُسْل } [ العدد : ٢٦ ]
________________________
[ حُكْم إرضاع المرأة طفلها وعليها جَنَابَة ]
<< السُّــــؤَال >>
إذا كانت المرأة عليها جنابة ،
هل تُرضِع طفلها ؟
أم لا يجوز إلا بعد الغُسْل ؟ .
<< الجَــــوَاب >>
لا حَرَجَ ، ترضعه وهي على جنابة ،
لا بأس بذلك .
[ حكم الاستِحْمَام والوُضُوء بماء البَحْر ]
<< السُّــــؤَال >>
إذا كان بالقرب مني نهر أو بحر ، وكنت أَسْتَحِمُّ فيه ، وبعد ذلك حان وقت الصلاة وليس عندي ماء غيره أتوضأ منه ،
فهل يكفي استحمامي ذلك عن الوضوء
وأُصَلِّي به أمْ لا ؟ .
<< الجَــــوَاب >>
عليك أن تتوضأ مما حولك من النهر أو البحر ، فقد سئل النبي ﷺ عن الوضوء من البحر ، فقال :« هُوَ الطَّهُوُرُ مَاؤُهُ ، الحِلُّ مَيْتَتُه » والحمد لله ،
إذا تَحَممت للتبرد ، أو لإزالة الوَسَخ وما أشبه ذلك ، فلا يَكْفِي ، لا بُدَّ من الوضوء ،
أما إذا كان عن جنابة وَنَوَيْتَ الحَدَثَيْن : الأصغر والأكبر بالغُسْل ، كفى ، لكن الأفضل أنك تتوضأ وضوءك للصلاة ، ثم تغتسل غُسْل الجنابة ، وهكذا كان النبي عليه الصلاة والسلام يفعل ، كان النبي عليه الصلاة والسلام يَسْتَنْجِي أولاً ، ثم يتوضأ وضوء الصلاة ، ثم يغتسل ، هذا هو السُّنَّة ، ويكفي ذلك ، لكن لو نواهما جميعًا ولم يبدأ بالوضوء ، بل نَوَىٰ الغسل والوضوء جميعًا بنية واحدة ، أَجْزَأَهُ عند جَمْعٍ من أهل العلم ، ولكن الأفضل أن يفعل ما فعله النبي ﷺ ، يعني : يتوضأ أولاً ، يستنجي ، ويتوضأ وضوء الصلاة ، ثم يُسْبِغُ الماء على بَدَنِه ، يكمل غسله ، هذا هو السنة عن الجنابة ، وهكذا المرأة عن الحيض ؛ إذا طهرت من حيضها تستنجي ، وتتوضأ وضوء الصلاة ، ثم تغتسل ؛ تَعُمُّ البَدَنَ بالماء ، وهذا هو الأمر الشرعي ، فيجزئها هذا عن وضوئها وعن غسلها جميعًا ،
والماء سواء كان ماء البحر ، أو ماء النهر ، أو من ماء الآبار ، الحمد لله ، الأمر واسع ،
اللَّهُ سبحانه قال :﴿ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً ﴾
والماء يَعُمُّ النهر والبحر والعُيون والآبَار ،
كُلُّه داخِلٌ في الماء .
----------------------------------------------
[ المَصْدَر : فَـتـَاوَىٰ نُــورٌ عَلَىٰ الـدَّرْب
جـــ ٥ / صــ / ٣٠٣ - ٣٠٤ ]
----------------------------------------------
