قناة| عبد العزيز التويجري
رفتن به کانال در Telegram
○ «وإني أعوذ بالله أن أكون في نفسي عظيما وعند الله صغيرا». ○ قال الوليد بن مسلم: «سألت الأوزاعي وسعيد بن عبدالعزيز، وابن جريج: لمن طلبتم العلم؟ قال: كلهم يقول: لنفسي غير ابن جريج؛ فإنه قال: طلبته للناس». ◼️ لست مفتيا ولا معبّرا.
نمایش بیشترکشور مشخص نشده استدسته بندی مشخص نشده است
545
مشترکین
+124 ساعت
+327 روز
+5530 روز
آرشیو پست ها
❁ هل يُنقد الموقوف والمقطوع كما ينقد المرفوع؟ (١/ ٧).
● ذاع عند عدد من المعاصرين أن الآثار (ما ليس مرفوعا) لا تعامل معاملة المرفوع بل يتسمّح فيها، والمقصود هنا:
• إذا تبين ضعف الأثر بانقطاع، أو تدليس، أو ضعف راوٍ، أو مخالفة غيره، أو غير ذلك من صنوف العلل.
• والبحث في التسامح في النقد (التصحيح والتضعيف) وليس في التسمّح في العمل بما فيه ضعف يسير.
• والبحث يقتصر على تصرف أئمة النقد وطريقة تعاملهم.
• وسأسرد أقوال النقاد في عدة رسائل منجمة، ثم أتبعها بالتعليق على مجمل النصوص المنقولة، ثم أذكر ما يفهم منه تساهلهم في نقد غير المرفوع ثم أعلق عليه.
والله الموفق.
الخلاصة: كيف تعامل أئمة النقد مع المرويّات الموقوفة والمقطوعة؟
◾️أقوال أئمة النقد:
❁ قال عبد الله: «وقال أبي في حديث وكيع عن سفيان عن منصور عن إبراهيم: في المسلم يقتل الذمي خطأ قال: كفارتهما سواء. قال أبي: ليس يرويه أحد غير وكيع ما أراه إلا خطأ».
العلل: (٥٧٣).
❁ وروى عبد الله عن أبيه حديثَ: عبد الله بن المبارك عن يونس بن يزيد عن الزهري عن سعيد المسيب: «أن أبا بكر لما بعث الجنود إلى نحو الشام: يزيد بن أبي سفيان، وعمرو بن العاص، وشرحبيل بن حسنة، مشى أبو بكر مع أمراء جنوده يودعهم... فذكر الحديث». ثم قال: «سمعت أبي يقول: هذا حديث منكر ما أظن من هذا شيئا، هذا كلام أهل الشام. أنكره أبي على يونس من حديث الزهري كأنه عنده من حديث يونس عن غير الزهري».
العلل: (٤٧٥٧- ٤٧٥٨).
❁ وقال عبد الله: «سألت أبي عن النضر بن إسماعيل أبي المغيرة القاص قال: لم يكن يحفظ الإسناد، روى عنه إسماعيل حديثا منكرا عن قيس رأيت أبا بكر أخذ بلسانه. ونحن نروي عنه. وإنما هذا حديث زيد بن أسلم».
العلل: (٥٣١٩).
❁ وقال عبد الله: «حدثني أبي قال: أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال: من سمع أو استمع آية من كتاب الله كانت له نورا يوم القيامة قال أبي: هذا الحديث منكر. كأنه أنكر إسناده».
العلل: (٥٦٦٠).
❁ وقال عبد الله: «سمعت أبي يقول: ما أنكرت من حديث عباس الأنصاري إلا حديثا واحدا عن سعيد عن قتادة عن عكرمة، أو جابر بن زيد عن ابن عباس عن كعب قال قال لي: يا ابن عباس يلي من ولدك رجل... وقص الحديث. قال أبي: ما حدثه عن يونس وخالد وداود وشعبة صحيح، ما أرى بحديثه بأس إلا هذا الحديث حديث سعيد هو عندي كذب باطل. قال أبي: وكان من أصحاب سعيد».
العلل: (٢٤١٢).
❁ وقال عبد الله: «حدثني أبي قال: حدثنا الوليد عن سعيد بن عبد العزيز عن سليمان بن موسى عن رجاء بن حيوة عن قبيصة بن ذؤيب عن عمرو بن العاص قال: عدة أم الولد عدة الحرة. قال أبي: قلت للوليد: من حدثكم؟ قال سعيد. قال أبي: هذا حديث منكر».
العلل: (٢٦٥٦).
❁ وقال عبد الله: «حدثني أبي قال: حدثنا وكيع عن العمري عن نافع عن ابن عمر: أن عمر كان لا يقنت في الجمعة. سمعت أبي يقول: هذا منكر. يعني حديث العمري».
العلل: (٢٥٤).
❁ وقال عبد الله: «سمعت أبي يقول: حدثنا عباد بن العوام عن محمد بن إسحاق بن يسار عن عمران بن أبي أنس: أن رجلا كان له كلب صائد قد أعطيه به عشرين بعيرا فخطب امرأة وخطبها معه رجل من قومها فقالت لا أنكحك إلا على كلبك فنكحها وساق الكلب إليها فعدا عليه الآخر فقتله فترافعوا إلى عثمان بن عفان فغرمه عشرين بعيرا سمعت أبي يقول: هذا باطل نهى النبي ﷺ عن ثمن الكلب».
العلل: (٢٧٥٣).
❁ وقال عبد الله: «حدثني أبي قال: حدثنا هشيم عن مغيرة عن إبراهيم قال: كانوا يحبون أن تكون للشاب صبوة. سمعت أبي يقول: ليس له أصل».
العلل: (٢٢٠٤).
❁ وقال عبد الله: «سمعت أبي يقول: مغيرة بن زياد أحاديثه مناكير» ثم ذكر له حديثا منكرا مرفوعا ثم قال: «وحديث عطاء عن ابن عباس في الجنازة تمر وهو غير متوضي قال: يتيمم. قال أبي: رواه عبد الملك وابن جريج عن عطاء موقوفا لم يقولا عن ابن عباس خالفا مغيرة بن زياد»
العلل: (٤٠٤٥).
يتبع.
❁ أزهد الناس في عالمٍ أهلُه!
● قال ابن رجب:
«وذكر ياقوت الحموي قال:
كان الحافظ ابن ناصر ابن عمة أم ابن الخشاب، قال ابن الخشاب: قالت لي أمي: يا بني، ما أراك تصلي صلاة الرغائب على عادة الناس، فقلت: يا أمي، أنا أوثر من الصلوات ما ورد عن النبي - ﷺ - وأصحابه، وهذه الصلاة لم ترد عن رسول الله - ﷺ -، ولا عن أحد من أصحابه، فقالت: لا أسمع ذلك منك، فاسأل لي ابن عمتي: فاتفق أني لقيته، فقلت: الوالدة تسلم عليك، وتسألك عن صلاة الرغائب: هل وردت عن النبي - ﷺ -، أو عن أصحابه؟ فقال لي: فهلا أخبرتها بحقيقة ذلك؟ فقلت: قد أبت إلا أن أخبرها عنك، فقال: سلم عليها، وقل لها: أنا أسن منها، فإنها أحدثت في زمني وعصري، وقد مضت برهة ولا أرى أحدا يصليها، وإنما وردت من «الشام»، وتداولها الناس حتى أجروها مجرى ما ورد من الصلوات المأثورة».
ذيل طبقات الحنابلة: (٢/ ٢٤٨-٢٤٩).
وترجمة ابن الخشاب في ذيل ابن رجب حسنة طريفة، والذيل من عيون كتب التراجم وأحسنها.
◾️وقول ابن ناصر: «أنا أسن منها»، يقصد: أنا أكبر سنا وأقدم من هذه البدعة، وهذا تعبير طريف في رد المحدثات، وجاء مثله عن بعض التابعين وأتباعهم:
• قال أبو إسحاق السبيعي الكوفي (و٣٥- تـ١٢٩): «أنا أكبر من الإرجاء».
سؤالات الآجري: (٢٥٠).
• وقال بكار بن محمد: «ذكر القدر عند عبد الله بن عون (البصري. و٦٦- تـ١٥١) فقال لى:
يابن أخي إني أنا أكبر منه قد أدركت الناس وما يُذكر بهذا الكلام إلا رجلان..»
الطبقات الكبرى: (٩/ ٢٦٤).
• وقال أيوب السختياني البصري(و٦٨- تـ١٣١): «أنا أكبر من الإرجاء».
مسائل حرب: (١٠٢٢) تـ فايز حابس.
• وقال أبو حازم سلمة الأعرج المدني(و.نحو٧٠- تـ١٤٠): «لعن الله دينا أنا أكبر منه. يعني التكذيب بالقدر».
المسند: (١١/ ٣٠٧).
وهي كثيرة وإنما قصدت التمثيل.
والله أعلم.
❁ الأعرج والأصم.
● يخلط كثير من الناس بين:
• عبدِ الرحمن بن هرمز الأعرج أبي داود المدني نزيل الإسكندرية تـ ١١٧. وهو مكثر عن أبي هريرة، وأكثر عنه أبو الزناد.
وبين:
• عبدِ الله بن يزيد بن هرمز الأصم أبي بكر فقيه المدينة تـ ١٤٨. قال الذهبي: «وقلما روى». السير: (٦/ ٣٧٩).
ولزمه مالك وتفقه به، وهو يعنيه وربيعة بقوله: «أدركت أهل العلم ببلدنا».
قال أبو داود: «سمعت أحمد سئل عن قول مالك: أدركت أهل العلم ببلدنا. قال: ربيعة، وابن هرمز، ثم ذكر أحمد شيئا».
سؤالات أبي داود: (٢٠٠).
وقال الدراوردي: «إذا قال مالك: وعليه أدركت أهل بلدنا والمجتمع عليه عندنا؛ فإنه يريد ربيعة بن أبي عبد الرحمن وابن هرمز».
تاريخ ابن أبي خيثمة: (السفر الثالث/٢٩٣٦).
والشافعي يعيب مالكا وأصحابه بهذا
راجع في ذلك: محرر مقالات الشافعي: (١٤٩).
◾️ وفي هذا الموضع من جامع علوم الإمام أحمد وهمٌ وفوتٌ:
❁ أما الوهم: فلم يفردوا ترجمة لعبد الله بن يزيد بن هرمز، وأثبتوا نصين لأحمد فيه في ترجمة عبد الرحمن.
❁ وأما الفوت: ففاتهم نص لأحمد في العلل! وهو قول عبد الله: «سمعت أبي يقول: يزيد بن هرمز، هو يزيد الفارسي، وعبد الله بن يزيد، الذي يحدث عنه مالك، هو ابنه». العلل: (٥٤٢٢).
فلم يُذكر النص إلا في ترجمة يزيد، وعادتهم في النصوص التي فيها الكلام على عدة رواة تكرار النص في ترجمة كل راوٍ.
والله أعلم.
❁ رأي الطنطاوي في المقامات وأشباهها.
قال الأديب علي الطنطاوي:
«وكان المثل الأعلى لشادي الأدب -لما بدأنا النظر في الأدب- مقامات الحريري، يحرص أساتذتنا على أن ندمن قراءتها ونحفظ ما نستطيع حفظه منها... »
إلى أن قال:
«ومن أجود ما أحفظ في هذا الباب (إن كان فيه شيء جيد!) قول القائل:
مودته تدوم لكل هول
...
وهل كل مودته تدوم؟
خذوا حروف هذا البيت فاقلبوها تجدوها تبقى على حالها.
كانوا يعدون نهاية الأرب وغاية الأدب أن يقدر الأديب على مثل هذا العبث، حتى إن الشيخ محمود الحمزاوي، أشهر المفتين في دمشق في القرن الثالث عشر الهجري، ألف تفسيرا صغيرا للقرآن مطبوعا، وهو عندي في مكتبتي، كل حروفه مهملة، أي ليس فيه حرف منقوط، فليس فيه كلمة فيها باء ولا تاء ولا جيم ولا خاء ولا شين ولا ضاد ... فتصوروا الجهد الذي بذله فيه ثم انظروا النفع الذي يأتي منه، تجدوا جهدا كبيرا ونفعا ضئيلا»
فصول في الثقافة والأدب: (١١١).
وقال أيضا وهو يذكر أساليب الكتّاب: «وأسلوب يجعل العبارة وحدها هي المقصودة، يصف صاحبه كلاما حلوا ولو كان خلوا من المعاني، مسخت فيه الأفكار ألفاظا والصور كلمات، يفكر صاحبه بيده لا برأسه، قد يثير فيك العجب من دقة صنعته أو الإعجاب ببارع زخرفته، لكنه لا يثير في ذهنك فكرة ولا يبعث في قلبك عاطفة، فهو لوحة فسيفساء جامدة لا طاقة زهر، تمثال حسناء من الشمع لا الحسناء نفسها. وهذا هو أسلوب الصاحب بن عباد والقاضي الفاضل، الأسلوب الصناعي الذي بلغ الغاية في (مقامات الحريري).
وهؤلاء هم الكتاب الذين أولع بهم أساتذة الأدب في المدارس والذين وضعوا لهم المناهج وحددوا لهم الموضوعات. وما هؤلاء بأعظم كتاب العربية، وما أسلوب ابن العميد والصاحب والقاضي الفاضل وابن الأثير (صاحب «المثل السائر») بالأسلوب الذي يصلح قدوة للطلاب، فضلا عن «مقامات الحريري» التي كانت تعد -يوما- النموذج الأكمل للأسلوب الأجمل!»
ذكرياته: (١/ ٣٩٢- ٣٩٣).
وله كلمات أخرى في ذلك.
❁ أحمد وإسحاق(١/ ٤).
● من أعيان أئمة أهل الحديث ممن جمع الإمامة في مختلف الأبواب واتبعه أهل الحديث من بعده: أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي المعروف بابن راهويه.
وكلاهما عربي صليبة، أحمد من ربيعة من بكر بن وائل، وإسحاق من مضر من تميم.
وكلام العلماء في تفضيلهما والثناء عليهما كثير، وسأقتصر هنا على هذا الكلام الجامع لأبي العباس ابن تيمية حيث يقول:
«وإسحاق بن راهويه قرين أحمد بن حنبل، ويوافقه في المذهب أصوله وفروعه، وقولهما كثيرا ما يُجمع بينه، والكوسج سأل مسائله لأحمد وإسحاق، وكذلك حرب الكرماني سأل مسائله لأحمد وإسحاق، وكذلك غيرهما؛ ولهذا يجمع الترمذي قول أحمد وإسحاق فإنه روى قولهما من مسائل الكوسج، وكذلك أبو زرعة وأبو حاتم وابن قتيبة، وغير هؤلاء من أئمة العلم والسنة والحديث كانوا يتفقهون على مذهب أحمد وإسحاق، يقدمون قولهما على أقوال غيرهما، وأئمة الحديث كالبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وغيرهم هم أيضا من أتباعهما، وممن يأخذ العلم والفقه عنهما»
قاعدة فيما يفطر الصائم: (٥١).
● ومن أهم الأعمال المعاصرة التي جمعت أقوال الأئمة: جامع علوم الإمام أحمد. فالكتاب نافع جدا حيث لم يقتصر مصنفوه على الأقوال الفقهية، بل جمعوا أقوال أحمد في الحديث، والعقيدة، وسائر أبواب العلم.
ومع عظيم نفعه لم يسلم من بعض الأوهام والفوت في جمع كلام أحمد، وقد نبهت على بعض الفوت قبل(١، ٢) ويأتي التنبيه على ما يمّر من ذلك في موضعه بإذن الله.
● ومما ذكر في منهج العمل في مقدمة الجامع:
• «وننبه إلى أن هناك الكثير من الروايات تصلح أن تكون في أبواب متعددة وأقسام مختلفة؛ ومنعا لتكرارها اكتفينا بذكرها في موضع واحد فقط، وقد يجد القارئ الكريم تكرار لبعض الروايات، ولكنه قليل جدا، وتكرارها لسببين:
الأول: أهميتها في الموضع الثاني لها، بل قد لا يوجد غيرها.
الثاني: ضخامة العمل، وتكرارها كان رغما عنا»
جامع علوم الإمام أحمد: (١ /٢٧).
قلت: ولهذا تجد مشقة في الوقوف على كلام أحمد إذا كانت المسألة تدخل في عدة أبواب.
• «نظرا لاهتمام بعض الرواة عن الإمام أحمد بالجمع بين فقهه وفقه الإمام إسحاق بن راهويه مثل الكوسج وحرب الكرماني، فقد جمعنا ما وقعت عليه أعيينا في المصنفات التي استقرأناها، ورتبت هذه الروايات مع نظائرها من الروايات المروية عن الإمام أحمد، وأحيانا قد ينفرد إسحاق بن راهويه بالقول في مسأله لم يرد للإمام أحمد فيها قول».
جامع علوم الإمام أحمد: (١/ ٢٦).
ولم أتبين هل اقتصروا على الفقه أم استوعبوا كل كلام إسحاق؟
● وأوسع جمع لفقه إسحاق - حسب علمي - كتاب (موسوعة فقه إسحاق بن راهويه) لـ د. محمد رواس قلعه جي. وله اعتناء قديم بفقه السلف، وقد أصدر نحوا من عشرين كتابا في ذلك.
وكتابه صدر عام ١٤٣٠، وطبع بعده مصادر عديدة فيها كلام لإسحاق كثير، أهمها مسائل حرب الكرماني، ومنها الأوسط لابن المنذر طـ الفلاح، وغيرهما.
وكتابه مرتب على حروف المعجم فيذكر المسألة حسب ترتيب حروفها، ولو استُدرك ما فات د. رواس وأعيد ترتيبه على الأبواب لكان عظيم النفع.
◾️ وكتب د. رواس في فقه السلف منشورة سوى (موسوعة فقه إسحاق) فلم أرَ الكتاب مصورا قبلُ.
وقد أكرمني أحد الفضلاء بنسخة من الكتاب، وصوره أحد الإخوة جزاه الله خيرا، وقد أرفقته مع هذه الرسالة.
والله الموفق.
❁ من مواعظ الصحابة!
● قال أبو بردة بن أبي موسى:
«قال لي عبد الله بن عمر: هل تدري ما قال أبي لأبيك؟ قال: قلت: لا. قال: فإن أبي قال لأبيك: يا أبا موسى، هل يسرك إسلامنا مع رسول الله ﷺ، وهجرتنا معه، وجهادنا معه، وعملنا كله معه، برد لنا، وأن كل عمل عملناه بعده نجونا منه كفافا رأسا برأس؟ فقال أبي: لا والله، قد جاهدنا بعد رسول الله ﷺ، وصلينا، وصمنا، وعملنا خيرا كثيرا، وأسلم على أيدينا بشر كثير، وإنا لنرجو ذلك. فقال أبي: لكني أنا، والذي نفس عمر بيده، لوددت أن ذلك برد لنا، وأن كل شيء عملناه بعد نجونا منه كفافا رأسا برأس. فقلت: إن أباك والله خير من أبي».
صحيح البخاري: (٣٩١٥).
● وقال المسيب بن رافع:
«لقيت البراء بن عازب رضي الله عنهما، فقلت: طوبى لك؛ صحبت رسول الله ﷺ وبايعته تحت الشجرة! فقال: يا ابن أخي، إنك لا تدري ما أحدثنا بعده».
صحيح البخاري: (٤١٧٠).
Repost from د. محمد بن عبدالله السريّع
📜 من لطائف أخبار المحدّثين المتأخرين في السَّماع [نصوص]
https://msurayyi.com/?p=3441
❁ قِدم سماع عبد الله بن أحمد.
● قال الذهبي في ترجمة أبي القاسم البغوي:
«ولد أبو القاسم: يوم الاثنين، أول يوم من شهر رمضان، سنة أربع عشرة ومائتين... حرص عليه جده، وأسمعه في الصغر، بحيث إنه كتب بخطه إملاء، في ربيع الأول، سنة خمس وعشرين ومائتين، فكان سنه يومئذ عشر سنين ونصفا، ولا نعلم أحدا في ذلك العصر طلب الحديث وكتبه أصغر من أبي القاسم، فأدرك الأسانيد العالية، وحدثه جماعة عن صغار التابعين»
السير: (١٤/٤٤١).
● قلت:
قال عبد الله بن أحمد -بعد أن روى عن أبيه أحاديث عن سليمان بن حرب- : «أملى علينا أبي هَذِه الْأَحَادِيث بعد موت سُلَيْمَان بِقَلِيل»
العلل: (٨٤٣).
وسليمان توفي في ربيع الآخر سنة ٢٢٤، وولد عبد الله سنة ٢١٣ ولم أقف على شهر ولادته، وهذا أقدم سماع وجدته له، وقد يكون سمع قبل هذا، وعليه فسماعه متقدم جدا كسماع أبي القاسم البغوي، أو أقدم سماعا منه.
◾️وعبد الله أدرك كبار شيوخ أبي القاسم ولكن لم يسمع من بعضهم كعلي بن الجعد؛ لنهي أبيه.
والله أعلم.
❁ خذ ما صفا ودع ما كدر 🙂
● قال الحميدي: «ثنا سفيان، قال: ثنا إسماعيل بن أمية، عن مزاحم بن أبي مزاحم، عن عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد، عن محرش الكعبي، قال: «اعتمر رسول الله ﷺ من الجعرانة ليلا، فنظرت إلى ظهره كأنه سبيكة فضة، وأصبح كبائت».
قال الحميدي: «وكان سفيان يقول فيه: محرش الكعبي، فإن استفهمه أحد، قال: مجرش، أو مجرس، أو محرس، ربما قال ذا وذا وكان أبدا يضطرب في الاسم». قال الحميدي: «وهو محرش».
