قناة| عبد العزيز التويجري
رفتن به کانال در Telegram
○ «وإني أعوذ بالله أن أكون في نفسي عظيما وعند الله صغيرا». ○ قال الوليد بن مسلم: «سألت الأوزاعي وسعيد بن عبدالعزيز، وابن جريج: لمن طلبتم العلم؟ قال: كلهم يقول: لنفسي غير ابن جريج؛ فإنه قال: طلبته للناس». ◼️ لست مفتيا ولا معبّرا.
نمایش بیشترکشور مشخص نشده استدسته بندی مشخص نشده است
545
مشترکین
+124 ساعت
+327 روز
+5530 روز
آرشیو پست ها
❁ قاعدة فيمن تكثر أوهامه.
● قيل لابن الأخضر: ألا تجيب عن بعض أوهام ابن الجوزي؟
قال: «إنما يتتبع على من قل غلطه، فأما هذا، فأوهامه كثيرة».
السير: (٢١/ ٣٨٢).
وابن الأخضر من حفاظ الحنابلة تـ(٦١١)، انظر ترجمته في ذيل ابن رجب: (٣/ ١٦٧).
● وقال الحافظ ابن عبد الهادي معلقا على كلام ابن الجوزي: «وقد حصل للمؤلف فيما ذكره هنا من الكلام على تضعيف الأحاديث أوهام عديدة، وتقصير كثير، فإنه ضعف غير واحد من الصادقين، وترك الكلام على غير واحد من الضعفاء والمجهولين»، ثم ذكر أمثلة لذلك ثم قال:
«ولو تتبعنا ما قصر فيه أو وهم لطال الكلام، والله الموفق للصواب».
تنقيح التحقيق: (٢/ ١٩٩).
● ونقد أبو بكر الحازمي قاعدة لأبي عبد ﷲ الحاكم تتعلق بشرط البخاري ومسلم، وذكر شواهد عدة تنقضها ثم قال: «في أشياء كثيرة اقتصرنا منها على هذا القدر؛ ليعلم أن القاعدة التي أسسها منتقضة لا أصل لها.
ولو اشتغلنا بنقض هذا الفصل الواحد في التابعين وأتباعهم وبمن روى عنهم إلى عصر الشيخين لأربى على كتابه (المدخل) أجمع، إلا أن الاشتغال بنقض كلام الحاكم لا يفيد فائدة، وله في سائر كتبه مثل هذا كثير عفا الله عنا وعنه».
شروط الأئمة الستة: (٥١).
والحازمي من الحفاظ النقاد، ومات شابا، قال الذهبي: «مات أبو بكر الحازمي: في شهر جمادى الأولى، سنة أربع وثمانين وخمس مائة، وله ست وثلاثون سنة!».
السير: (٢١/ ١٧٠).
◾️قلت: الاشتغال بتتبع أوهام كثير الغلط لا يجدي، بل ينبه على أنه كثير الوهم، إلا ما انتشر من أوهامه وتوبع عليه، وإنما تتبع أوهام الحذّاق الذين يثِق الناس بهم؛ لأنها أسرع ما تكون انتشارا، وأصعب شيء كشفا.
وﷲ الموفق.
❁ نقد المتن بالتاريخ! (٤/ ٦).
● ومن نقد المتأخرين في هذا الباب:
○ نقل الذهبي حديث مجاهد، عن أسماء بنت عميس، قالت:
كنت صاحبة عائشة التي هيأتها وأدخلتها على رسول ﷲ -ﷺ-...
ثم قال: «ثم هو خطأ، فإن أسماء كانت وقت عرس عائشة بالحبشة مع جعفر بن أبي طالب، ولا نعلم لمجاهد سماعا عن أسماء، أو لعلها أسماء بنت يزيد، فإنها روت عجز هذا الحديث».
السير: (٢/ ١٧٣).
○ وذكر الذهبي حديث يزيد بن عياض عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال:
دخل عيينة بن حصن على رسول الله -ﷺ- وعنده عائشة، وذلك قبل أن يضرب الحجاب، فقال:
من هذه الحميراء يا رسول الله؟
ثم قال الذهبي: «هذا حديث مرسل، ويزيد متروك، وما أسلم عيينة إلا بعد نزول الحجاب».
السير: (٢/ ١٦٧).
○ وأورد ابن كثير حديثا أخرجه ابن جرير وغيره في سبب نزول قوله تعالى: {وإذ يمكر بك الذين كفروا} وفيه: أن أبا طالب قال لرسول الله ﷺ: ما يأتمر بك قومك؟ قال: «يريدون أن يسحروني أو يقتلوني أو يخرجوني». فقال: من أخبرك بهذا؟ قال: «ربي». قال: نعم الرب ربك، فاستوص به خيرا».
ثم قال ابن كثير: «وذكر أبي طالب في هذا غريب جدا؛ بل منكر؛ لأن هذه الآية مدنية، ثم إن هذه القصة، واجتماع قريش على هذا الائتمار والمشاورة على الإثبات أو النفي أو القتل، إنما كان ليلة الهجرة سواء، وكان ذلك بعد موت أبي طالب بنحو من ثلاث سنين لمّا تمكنوا منه واجترءوا عليه بعد موت عمه أبي طالب، الذي كان يحوطه وينصره ويقوم بأعبائه».
تفسيره: (٧/ ٥٩).
❁ ما جاء في سحْق المَشاعر!
● قال حمزة بن عبد الله بن عمر:
«كنت أحس من نفسي بحسن صوت، وكان صوت سالم بن عبد الله كرغاء البعير، فقلت له: أنا أحسن منك صوتا، فقال لنا عبد الله بن عمر: خذا حتى أسمع، فغنينا غناء الركبان، فقلت لأبي: أينا أحسن صوتا؟ فقال: أنتما كحماري العبادي».
تاريخ دمشق: (١٥/ ٢٠٨).
وانظر الخبر باختلاف في تسمية أصحابه، وفيه معنى: (حماري عبادي) عند ابن قتيبة في عيون الأخبار: (١/ ٤٤٣).
◾️وعلى ذكر الأصوات وحسنها، فمن أحب من يلقي القصائد وينشدها إليّ:
• عبد الله الحسيني خاصة: أمن آل هند، ثم نام الخلي.
• عمر الشرفي وخاصة: معلقة امرئ القيس، ثم زهير.
• محمد الخالدي خاصة: إن بالشعب الذي دون سلع.
• عبد الرحمن السعيد خاصة: معلقة لبيد، ولعمرك ما طول هذا الزمن.
• أسامة الواعظ خاصة: بان الخليط (ويستحب أن تكون سرعة الصوت واحد ونصف).
• همام آدم خاصة: معلقة الأعشى، ثم معلقة طرفة.
• أسامة النهاري خاصة: كذبتك عينك.
• خالد الحمدان (مداك العروس) خاصة: معلقة الحارث بن حلزة.
• أسامة القطاونة خاصة: أسألت رسم الدار، ثم معلقة عنترة.
هذا ما حضرني الآن، والترتيب غير مقصود.
وﷲ أعلم.
❁ عن أي شيء امتنع أحمد بعد المحنة؟(١/ ٤).
● قال عبد الله: «سئل -يعني أباه- عن سفيان بن وكيع، قبل أن يموت بأيام عشرة أو أقل: يكتب عنه؟ فقال: نعم، ما أعلم إلا خيرا».
العلل: (١٥١٠).
قلت: توفي سفيان بن وكيع عام: ٢٤٧. فالسؤال قبل موت أحمد بعشرة أيام، والسائل ليس ابنه عبد الله.
وسفيان بن وكيع مضعف متروك عند أكثر الحفاظ، ويظهر أن أحمد لم يكثر عنه فهو من أقرانه، وحاله قريب من حال ابن حميد حيث خفيت حاله على أحمد، وتقدم الكلام على ثناء أحمد على ابن حميد ورجوعه عن ذلك هنا.
● وقال عبد الله: «سمعت عبد الله بن محمد بن إسحاق الأذرمي سأل أبي: عن داود بن عطاء؟ فقال: لا يحدث عنه. سمعته يقول: ليس بشيء داود قد رأيته».
العلل: (١٥٠٩).
قلت: وتقدم الكلام عن أول سماع عبد الله هنا، وأنه في سنة ٢٢٤ أو قبلها بيسير، فسماعه بعد المحنة.
● وقال إبراهيم بن أبي طالب: «دخلت على أحمد بعد المحنة غير مرة، وذاكرته رجاء أن آخذ عنه حديثا، حتى قلت له: يا أبا عبد الله! حديث أبي سلمة، عن أبي هريرة: أن النبي -ﷺ- قال: «امرؤ القيس قائد لواء الشعراء إلى النار»؟
فقال: قيل: عن الزهري، عنه.
قلت: من عن الزهري؟
قال: أبو الجهم.
قلت: من رواه عن أبي الجهم؟
فسكت، فعاودته، فقال: اللهم سلم، فسكت».
السير للذهبي: (١٣/ ٥٤٩).
قلت: الحديث رواه أحمد في مسنده: (٧١٢٧). عن هشيم، عن أبي الجهم.
فأراد إبراهيم بن أبي طالب أن يقول أحمد: رواه هشيم -شيخ أحمد- عن أبي الجهم، حتى يكون أحمد قد حدثه بحديث بعد المحنة.
◾️الخلاصة:
• امتنع أحمد بعد المحنة عن التحديث، والمقصود بالتحديث: أن يذكر حديثا بإسناده كاملا، كما أراد منه أبو إسحاق إبراهيم بن أبي طالب.
ومن شواهد هذا أن جماعة من المحدثين -مثل النسائي- رووا عن طبقة أحمد مثل: إسحاق بن راهويه وغيره، وليس لهم رواية عن أحمد، والسبب فيما يظهر امتناع أحمد عن التحديث بعد المحنة.
• لم يمتنع أحمد عن إجابة الأسئلة في علل الحديث والرجال، كما في سؤال عبد الله بن محمد بن إسحاق الأذرمي، وكما سئل قبل موته -بنحو عشرة أيام- عن سفيان بن وكيع، ولا عن مذاكرة الأحاديث وذكر بعض إسنادها، كما في خبر إبراهيم بن أبي طالب.
• وسيأتي الكلام بإذن الله على:
١- من استثني فحدثه أحمد بعد المحنة.
٢- تحديد تاريخ امتناع أحمد عن التحديث، ومعالجة الاختلاف في ذلك.
❁ لا ترم الناس بالحجارة إذا كان بيتك من زجاج!
● قال يحيى بن سعيد القطان: «قال رجل لمحمد بن إسحاق: كيف حديث شرحبيل بن سعد؟ فقال: وأحد يحدث عن شرحبيل بن سعد؟!
قال يحيى: فالعجب! رجل يحدث عن أهل الكتاب، ويرغب عن أن يحدث عن شرحبيل».
علل الفلاس: (٢١).
قلت: ويحيى سيء الرأي جدا في ابن إسحاق، قال أحمد: «ما رأيت يحيى بن سعيد أسوأ رأيا في أحد منه في محمد بن إسحاق، وليث، وهمام، لا يستطيع أحد أن يراجعه فيهم».
ضعفاء العقيلي: (٣/ ٤١٣) طـ التأصيل
◾️وصدور النقد من غير أهله ليس بقليل، ولذا تكلم النقاد ومن بعدهم فيمن يقبل قوله في الرجال، وسيأتي الكلام عليه بإذن الله.
❁ وهمان في ترجمة الجوزجاني.
● قال مغلطاي في ترجمة الجوزجاني: «وقال السجزي، وسألته -يعني الحاكم- عن الجوزجاني، فقال: ثقة مأمون، إلا أنه طويل اللسان، وكان يستخف بمسلم بن الحجاج فغمزه مسلم بلا حجة».
إكمال تهذيب الكمال: (١/ ٣٢٤).
قلت: النص في سؤالات السجزي: «وسألته عن ابراهيم بن عبد الله السعدي فقال: ثقة مأمون، إلا أنه طويل اللسان، وكان يستخف بمسلم بن الحجاج فغمزه مسلم بلا حجة».
سؤالات السجزي: (٤١).
وقد وهم مغلطاي في نقل النص، فإبراهيم بن عبد الله السعدي ليس هو الجوزجاني.
انظر ترجمة إبراهيم بن عبد الله السعدي: تاريخ الإسلام: (٦/ ٢٨٧). وترجمة الجوزجاني: تاريخ الإسلام: (٦/ ٤٣).
وكأن سبب الوهم أن بعض الحفاظ -كابن عدي- كثيرا ما يسمي الجوزجاني بالسعدي، فظن مغلطاي أنهما رجل واحد.
● والوهم الثاني وقع لأبي سعد السمعاني، وهو وهم غريب، انظره في ترجمة الجوزجاني من التهذيب لابن حجر.
◾️وهذا يؤكد أن البحث في العلم يحتاج إلى تأمل وعدم عجلة، وكلمة الشافعي في التدقيق في العلم مشهورة.
ومثل هذا يبين أهمية مراجعة المصادر الأولى، وعدم الاتكاء والاسترواح.
والله أعلم.
من قيل فيهم: (لم يكن/ليس) صاحب حديث، من رجال الكتب الستة، والمترجم لهم في كتاب تهذيب التهذيب لابن حجر، جمعا ودراسة
مصطلح_صاحب_حديث_عند_علماء_الجرح_والتعديل،_دراسة_تحليلية_في_زمن_الرواية.pdf
❁ ما كُلّ مَن روى الحديث صار من أصحابه وأهله!
● قال عباس الدوري: «كتب لي يحيى بن معين، وأحمد بن حنبل إلى أبي داود الطيالسي كتابا، فقالا فيه: إن هذا فتى يطلب الحديث، وما قالا: من أهل الحديث».
السير للذهبي: (١٢/ ٥٢٣).
● وقال أبو القاسم البغوي: «أردت الخروج إلى سويد بن سعيد، فقلت لأحمد بن حنبل: يكتب لي إليه، فكتب: وهذا رجل يكتب الحديث، فقلت: يا أبا عبد الله خدمتي لك ولزومي، لو كتبت: هذا رجل من أصحاب الحديث، قال: صاحب الحديث عندنا من يستعمل الحديث».
الجامع للخطيب: (١٨٣).
◾️قلت: فـ(صاحب حديث) لا يطلق على كل من روى شيئا من الحديث.
وقد وقفت على عدة بحوث في ذلك أرفقتها مع هذا المنشور.
❁ إشكالية النقل من الشاملة، وتمييز كلام أهل العلم!
● من أهم وسائل تحقيق العلم وفحصه التي منّ الله بها علينا= المكتبة الشاملة ونظائرها، فهذه الوسائل يسرت -بفضل الله- الوصول لنتائج وتدقيق لم يتيسر لقرون مضتْ.
● ولكنّ الاعتماد عليها مع ما فيها من أخطاء ينتج عنه أغلاط فاحشة، ومن ذلك:
• جاء في كتاب (روايات المدلسين في صحيح البخاري): «قال ابن أبي عاصم الضحاك: والوليد بن مسلم وإن كان يخشى من تدليسه، فقد توبع فأمنا بذلك تدليسه».
• وفي مقدمة تحقيق (التاريخ الاوسط) للبخاري طـ الرشد: «ومن أقدم من وقفت عليه من أهل العلم -وبعضهم من تلامذة الإمام البخاري- ممن قيد (التاريخ الكبير) بهذا الوصف: ابن أبي عاصم...» وأحال في الحاشية إلى السنة والجهاد لابن أبي عاصم.
قلت: ليس لابن أبي عاصم من الكلام ناقة ولا جمل! أما الذي في السنة: فهو كلام الألباني، وأما الذي في الجهاد: فهو كلام محققه مساعد الحميد.
وسبب الوهم في النقل من السنة أن تعليق الألباني دمج في صلب الكتاب في الشاملة.
وأما الذي في الجهاد فهو في الحاشية ولا أدري كيف وقع الخلل!
◾️وهذا أحد أسباب الوهم وهو: إدخال التعليقات وأحيانا عناوين محققي الكتب، وثمة أسباب أخرى ومن أشهرها النقول الطويلة تنسب لصاحب الكتاب وهو مجرد ناقل، لأن الشاملة تخرج النص في صفحة وربما كان النقل بدأ قبلها، فكثيرا ما ينسب للذهبي -مثلا- كلام وهو ينقله عن غيره.
فينبغي لطالب العلم تمييز كلام أهل العلم، ففي المثال المذكور الفرق بيّنٌ -لمن تأمل- بين كلام ابن أبي عاصم تـ ٢٨٧. وبين كلام أحد المشايخ المعاصرين!
والكلام في هذا يطول.
والله المستعان!
