زُحَــلٌ | 𝐙𝐀𝐇𝐀𝐋
رفتن به کانال در Telegram
190
مشترکین
اطلاعاتی وجود ندارد24 ساعت
-347 روز
-3430 روز
آرشیو پست ها
إلى صديقتي، ورفيقة تفاصيل أيامي @u_di0 ..كل عام وأنتِ بخير، وكل عام وأنتِ بخيرٍ يشبه قلبك .. لا أعرف كيف أختصر امتنانًا كبيرًا مثلك في كلمات، لكنني أعرف جيدًا أن وجودك من الأشياء اللطيفة التي أحمد الله عليها دائمًا ..أنتِ الصديقة التي ألجأ إليها حين تضيق بي الكلمات، والتي أجد عندها متسعًا لكل ما أعجز عن قوله للآخرين..شاركتكِ الكثير من أحاديثي، وتفاصيلي، وما يثقل قلبي، ولم أشعر يومًا أنني بحاجة إلى ترتيب مشاعري قبل أن أتحدث إليكِ..في يوم ميلادك، أتمنى أن تعود إليكِ كل الطمأنينة التي منحتِني إياها، وأن تجدي من الحياة ما يليق بقلبك، وأن تبقى ضحكتك بعيدة عن كل ما يعكّر صفوها..شكرًا لأنكِ كنتِ صديقةً تتّسع لسري، ولحزني، ولأحاديثي التي لا تنتهي..
كل عام وأنتِ صديقتي الجميلة، وكل عام وأنا ممتنة لأن الحياة عرّفتني عليكِ. أحبكِ، وأتمنى لكِ عمرًا لا يعرف إلا الفرح❣❣❣.
إن كنت تظن أنني ما زلت أعيش على هامش رحيلك، فدعني أخبرك بما لم أقله يومًا: أنا لم أعد أنتظر شيئًا منك، لا اعتذارًا يخفف ما حدث، ولا عودةً تُعيد ترتيب ما بعثرته في داخلي. لقد انتهى ذلك الجزء من الحكاية الذي كنتُ أظن فيه أنني سأجد راحتي حين تعود، واكتشفت متأخرًا أنني كنت أعلّق سلامي على بابٍ لا ينوي أحد فتحه.
أعيش أيامي كما ينبغي، أذهب حيث أريد، وأتحدث دون أن أراقب كلماتي، وأضحك دون أن أفتّش في اللحظة عن شيءٍ يُفسدها. لم تعد حياتي تدور حول ما حدث بيننا، ولم أعد أترك للذكريات حق اختيار مزاجي. صحيح أن بعض التفاصيل ما زالت تمر بي، لكنها لم تعد تملك مفاتيحي، ولم أعد أسمح للماضي أن يقرر كيف سأشعر في حاضري.
الغريب أنني لم أحتج إلى أن أكرهك كي أتجاوزك، ولم أحتج إلى أن أثبت لك أنني أصبحت أقوى. يكفيني أنني توقفت عن شرح نفسي لمن اختار ألا يفهمني، وعن تبرير حزني لمن كان جزءًا منه، وعن منح الفرص المتكررة لأشياء أثبتت لي مرارًا أنها لا تتغير. لم أعد أطرق الأبواب التي أُغلقت في وجهي، ولا أمد يدي لأستعيد ما لم يُحاول أحد الاحتفاظ به.
وحين يسألني أحدهم عنك، لا أشعر بالحاجة إلى سرد الحكاية، ولا إلى تجميل نهايتها أو تشويه بدايتها. أكتفي بالصمت لحظة، ثم أتابع حديثي كأنني أتذكر أمراً عابراً مضى وانتهى. ليس لأنك لم تكن مهماً، بل لأنني لم أعد أرى ضرورةً لأن أشرح للآخرين كيف تعلمت أن أضع حدا لما يؤذيني. بعض القرارات لا تحتاج إلى شهود، وبعض النهايات تصبح أكثر وضوحا حين نتوقف عن الدفاع عنها.
أتعلم ما الذي تغير في حقا؟ أنني لم أعد أخلط بين التمسك والوفاء، ولا بين التسامح والسماح بتكرار الأذى. أصبحت أعرف أن قلبي، مهما اتسع، ليس مكانًا مفتوحاً لكل من أراد الدخول والخروج متى شاء. وأنني لستُ مضطراً إلى تصغير احتياجاتي حتى تناسب شخصاً لا يريد أن يبذل جهداً لفهمها. لم أعد أعتبر الرحيل هزيمة، ولا البقاء انتصاراً..فالخسارة الحقيقية أن أبقى في مكانٍ أفقد فيه احترامي لنفسي، لمجرد أنني أخشى أن أبدأ من جديد.
لذلك، لا تقلق علي ، ولا تحاول أن تعرف إن كنتُ قد نسيتك تماماً. أنا لم أعد أقيس تقدّمي بمقدار ما أتذكرك، ولا أحتاج إلى أن أمحو الماضي كي أعيش. لقد وضعت كل شيئ في مكانه، وأغلقت الصفحة دون أن أمزقها، ومضيت دون أن ألتفت لأرى إن كنت تراقب خطوتي الأخيرة.
بقلمي..🍁
كل الدروب التي سلكتموها لم تكن خاطئة، قرارتكم واختياركم كلها مقدّرة، الحزن والقلق وإحساس الضياع ومشقة الطريق جزء من الرحلة، كل ما حصل لكم هو طريق الوعي والتغيير لأفضل نسخة منكم، أمر المؤمن كله خير وبمجرد أن تدركوا ذلك ستطمئن نفوسكم وستسعون وأنتم مدركين أن النهاية كلها خير
