أيْنَما تَضعُكَ الحيَاةُ أشرِق.
رفتن به کانال در Telegram
744
مشترکین
اطلاعاتی وجود ندارد24 ساعت
+707 روز
+9730 روز
آرشیو پست ها
عزيزي كوروكو..
أنا أشبهك، لكن بلا ملعب.
أنت كنتَ خافتاً باختيارك، لتُربك الخصم،
وأنا خافتةٌ رغماً عني، لأن هذا العالم لا يسمع إلا الصارخين..
أنت اخترتَ أن تكون ظلاً ليُضيء غيرك،
وأنا فُرض عليّ الظلّ ليُطفئني..
كلاهما قاتل..
أن تكون موهوباً ولا يراك أحد،
وأن تكون مرئياً ولا يفهمك أحد.
أنت تُمرر الكرة لتنتصر،
وأنا أُمرر أيامي لتنتهي.
لكنني رغم هذا الظلام، تعلمتُ منك.
تعلمتُ أن الخفوت ليس ضعفاً،
وأن الغياب المتقن أشدّ حضوراً..
لذلك أكتب لك من هذا القاع..
لا لأطلب النجاة،
بل لأخبرك أنني ما زلتُ أُقاوم.
أقاومُ بسلاحك: الصمت.
أقاومُ بخطتك: التمريرة التي لا تُرى،
لكنها تغيّر النتيجة.
أقاومُ بإيمانك: أن كرة السلة للجميع..
وأن الحياة أيضاً،
رغم قسوتها،
يجب أن تكون للجميع.
فإن سقطتُ، لن أسقط وحدي.
سأسقط وفي يدي تمريرةٌ أخيرة،
لعلي أصنع بها فوزاً لشخصٍ لا أعرفه،
كما صنعتَ أنت مجدَ سيرين دون أن تكتب اسمك على الكأس..
أكتبُ إليك من مكانٍ مُظلمٍ،
من مدينةٍ لا تُضاء إلا للأقوياء،
من زمنٍ يُحطّم الأحلام،
ولا يمنح الخاسرين فرصةً ثانية،
أكتبُ من بين جدران مغلقة..
هنا، حيث أسكن..
الهزيمةُ قانون..
والأملُ جريمةٌ يُعاقَب عليها بالخيبة..
وتُتَّهم الأحلام الصغيرة بالخيانة!!.
هاتوا لنا موضوعاً نتحدث فيه،
شيئاً يستحق أن نُصغي إليه،
ويستحق أن تُكتب عنه الكلمات.
طَال الانتظار طويلاً..
حتّى شَاخَت الأسئِلة ،
وماتَت اللهفة..
كُنتُ أعُدّ الأيام على أمل عَودتك،
فصِرتُ أعُدها لأُقنع قلبي أنّك مَضيت.
كُنتَ تقول أنّ الغِياب لا يَليق بنا،
فكيف رَضِيته لي وحدي؟
طَال الانتظار..
حتّى تعوّد ظِلّي أن يمشي دونك،
وتعوّد صَمتي أن لا ينتظر ردّك.
كُنتَ وَطناً آمنتُ به،
فصِرتَ مَنفىً أهرُب منه إليّ.
لا تسألني الآن عن البقاء..
فقد تعلّمتُ منك كيف أُغلق الباب،
وكيف أُطفئ الضوء،
وكيف أنسحب بهُدوء لا يليق إلا بمن كُسِر مرّتين.
فإن عُدت..
ستجدني امرأةً أُخرى،
لا تُصدّق أنّ أحداً يُشبهها.
ستجد رسائلي القديمة بارِدة،
والمقعد الذي كان لك..
صِرتُ أجلس عليه وحدي،
دون أن أنتظر أحدا..
أخبروني بصدق تميلون للرسائل الطويلة التي تروي كل شيء ام القصيرة التي تترك مساحة للتأويل؟؟
هل تحتملُ أن تكونَ بطلاً
لحكايةٍ لا تملكُ نهايتها؟
ولو كنتَ نصيبَ كاتبة..
لن تُحَبَّ كسائرِ الرجال.
ستُكتبُ أولاً، ثم يُعترفُ بكَ..
ستُخفيكَ بينَ فواصلها،
وتُعلنُكَ وجعاً جميلاً في كلِّ نصوصها.
ستبني لكَ من الحزنِ بيتاً،
وتراكَ حينَ لا يراكَ أحد،
وتحفظُ ملامحكَ بالحبرِ أكثرَ مما تحفظها بالعين.
غيابُكَ عندها لقاء،
ولقاؤكَ عندها وداعٌ مؤجل..
ولو رحلتَ..
ستعيدُكَ ألفَ مرةٍ بينَ دفتي كتاب،
تُحييكَ سطراً وتُميتُكَ سطراً.
ولو أخطأتَ..
ستمنحُكَ عفواً في الخاتمة،
لا تمنحهُ لكَ الحياة.
فلو كنتَ نصيبَ كاتبة..
كُتبتَ في قلبٍ لا يشفى،
ولا ينسى، ولا يموت..
حتى وإن ماتَ صاحبه...
لأنّي وبكلّ نرجسيّة،
لا أؤمنُ بالحبّ..
لا أؤمنُ أنّ على هذهِ الأرضِ قلباً يستحقُّ أن أمنحهُ اسمي بينَ نبضتين..
سوى أبي.
وأنا التي خُلِقتُ من حبرٍ وكبرياء،
لا أهبُ قلبي لمن يقرأُني سطراً ويمضي.
فاخترتُ النصيب
ولم أختر الحبّ..
لأنّ النصيبَ قدرٌ يُكتبُ ولا يُستأذَن،
أمّا الحبُّ فقرارٌ..
وأنا لا أمنحُ قراراتي للعابرين.
أنا أمرأة لا تؤمنُ برجلٍ سوى الذي ربّاها.
قبل أن أجُيِبَ..
لمَ كانَ سؤالي :
ماذا لو كانت نصيبكَ كاتبة؟.
ولم أسأل:
ماذا لو أحبّتكَ كاتبة؟
ماذا لو..
كانَ نصيبُكَ
من يقرأُ
صمتكَ..
قبلَ كلامك،
ويُدوّنُ تفاصيلكَ
في نصوصٍ
لا يمحوها الزمن؟
هل ستتحمّلُ
أن تكونَ بطلَ..
روايةٍ لا تنتهي.!!
أخبرتك ذات يوم
إني لا أبقى..
أنا ظل يمر ولا يستقر،
لا أتقن الروابط ولا أؤمن بالغد..
أنا لا أؤذي أحداً،
لكني لا أملك قرار هذا القلب.
أصررت أنك تشبهني،
وأنك تدرك تقلبي.
مر الوقت،
فصدقتك..
وسلمتك مأمني.
ظننتك استثناء من كل الذين عبروا وخيبوا.
تخيل معي..
أنا التي أغلقت أبوابي من فرط ما كُسّرتَ،
كيف تجرأت وفتحت لك صدري،
وأسكنتك فيه؟
ثم انسحبت فجأة..
تركتني..
على قارعة الطريق أحدق في أثري،
أتساءل بمرارة عن خذلان جديد أضيفه لقائمتي.
إن لم تكن تنوي البقاء..
لماذا اقتربت أول الأمر؟
لماذا جعلتني أطمئن إليك،
ثم رحلت..
وتركتني أرمم ثقة..
أنت من هدمها؟.
