- دُرُّ السَّراج.
رفتن به کانال در Telegram
{تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ}.
نمایش بیشترکشور مشخص نشده استدسته بندی مشخص نشده است
435
مشترکین
-324 ساعت
-87 روز
-8830 روز
آرشیو پست ها
Repost from - المَيْسُون .
{إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}🌷.
أخبرتُكَ ذات مرّة
أنني كنتُ أُحدث القمر عنك،
فقلتَ لي، بلهجةٍ لا أنساها:
"دعي القمر… وتعالي حدثيني أنا،
وإن غبتُ، عودي إليه."
ومُنذ ذلكَ الحين،
لم أعد أعرف أين أضع حديثي…
لا أنتَ حاضرٌ لأحدثك،
ولا القمرُ قادرٌ أن يكونك.
أنظر إلى السماء،
فلا أجدُ فيها ما يُشبهك،
وأعودُ إلى أيامي،
فلا أجدك فيها كما كُنت.
لا سمائي فيها قمر،
ولا أيامي فيها أنت.
وكأن كل ما بيننا
كان وعدًا عابرًا،
مرَّ ثمَ تركني
أُحادث الغياب وحدي..
من باب اللَّيل الطويل والسهر:
حابه أوضح ياهوى البَال.. أنك عُقدة عجزت تنفك، حتى في أحلاميّ مَلازمني .
أيعقل..
أنَ كل ما مرَ بيننا،
لم يدفعكَ مرّة واحدة
لتسألَ نفسك: كيف تمضي أيامها بدوني؟
هو يراقبُ ثباتها بصمت،
وهي تلتقطُ حضورهُ بإرتياحٍ عفويّ،
لعبةٌ تبدو باردة،
لكنّها تُدفئ القلبَ سرًا؛
لقلبين يُمارسانِ الحبّ غيابيًا.. وبمُنتهى الرُّقي .
مرّةً أُخرى
أترُكُ الرياحَ تعيثُ الفوضى بدفاترِ الغياب،
وألزمُ رُكنًا بعيدًا، أحتضنُ فيهِ نفسي،
وأُربِّتُ على الكتِفِ الذي لا وجودَ له .
أرتدي التماسُكَ أمام الغيابِ كمن يرتدي دِرعًا،
وأسيرُ كأنّ الأمر لا يعنيني؛
لكنّ الفقدَ يهزُّ أركاني كلّما عبرتَ بالبَال.
أرمّمُ انكساري بالصمت،
وأدّعي القوة،
ثمّ أهوي كليًا أمام حقيقةِ..
أنّ مكانك لم يعد يتّسعُ لأحدٍ غيرك.
كُل الطرق تؤدّي إليكَ!
حتىٰ تلكَ التي أقسمت ألّا أسلكها مُجددًا،
حتىٰ تلكَ التي مشيتُها هربًا منكَ!
لأكتب عن ضحكتكَ المخبّأة
في جيوب ذاكرتي،
ضحكتكَ المطوية كورقٍ ملون.
أحتاجُ يدًا خشبية،
لا تمزّقها حواف الغياب .
من شدّةِ انتظارِك
لم أعد ألتفتُ للباب؛
صار يؤلمني أكثر
أنّ العالمَ كلَّه
يدخل...
وأنتَ لا .
أنتظرك..
كأمِّ شهيدٍ تنتظرُ ولدَها
وهي تعلمُ… أنّه لن يعود
كيف يُقنِعُ المرءُ قلبَه
أن لا يتعلّق بالمستحيل؟
وكيف تُقنِعُ أمُّ الشهيد
روحَها
أنّ الفقدَ صار أبدًا؟
كلانا نعرفُ الحقيقة
وكلانا
نؤجّل الإيمان بها
وها أنا
أقفُ على حافّةِ الطريق
لا أنتظرُ عودتَك…
بل أؤجّلُ تصديقي
بأنّك لن تعود .
عزيزي يا سِتار الظَّلام،
أكتبُ إليك على جِدارِ المَحوِ وأنا أوقِنُ
أنَّ سُطوري لَن تبلُغَ عينَيك… أتعلم؟
هذا الوجومُ مُعتِمٌ كلياليك،
العُزلةُ تَغزلُ كفَني وتَسرقُ ملامِحي،
لكنّ جَمرتي لا زالت تَقاوِمُ الرَّماد
رغمَ الصَّقيعِ الذي يُطوّقُ حُدودي.
لا أَدري لمَ أنزِفُ الحِبرَ،
رُبما جَفَّت آبارُ المَلامة،
رُبما سكَبتُ نبيذَ الكلامِ كثيرًا
في كؤوسِكَ الصَّمّاء.
رُبما تَظُنُّ أنَّ حَنيني المَصلوبَ
على عتباتِك..
هو رَجاءٌ لِبعثِ خُطاك الميّتة،
لكنَّه ليسَ كذلك،
فَقَد نَفضتُ كَفَّيَّ من جنّةِ لِقائك
مُنذُ دَهر،
عِتابٌ مُتأَخر.. أُسَدِّدُ بهِ دينَ الذَّاكرةِ
لِقلبٍ لم يَعرف كيفَ يَحْتفِظُ بي.
لن تَعي، ولن تَفقَهَ السِّرَّ
حينَ أُخبِرُكَ أنَّني لَمَحتُ طَيفَ مَاضِينا،
فَابتَسمتُ لِلمَقابِرِ وَحدَها،
ومضيتُ أُدرِكُ أخيرًا
أنَّ بعضَ المَنافي اختيار،
وأنَّني ما عُدتُ أملِكُ أرضًا
لأنتظرَ عليها مَطرَك!
Repost from - المَيْسُون .
- ولكنَّك وعدتَني بألَّا تموت!!
ثمَّ أخذت نفسًا عميقًا لتُطلقَ صرخةَ غضبٍ واستغاثة، إلَّا أنَّ يدًا امتدت تلكَ اللحظة لتُغلقَ فمَها، وصوتُ امرأةٍ عجوز يهمسُ في أذنِها:
- لا تُصدِّقي وعدًا يقطعُهُ لكِ رَجُل .
كُلُّ ألمٍ في المحبَّة هيِّنٌ إلَّا في التفرُّق،
فإنَّ الروح تُنزَع فيه كنزع الأكُفِّ عند المُوادَعة .
