fa
Feedback
تؤدهه

تؤدهه

رفتن به کانال در Telegram

- لا أُفصِح أبَداً .

نمایش بیشتر
کشور مشخص نشده استدسته بندی مشخص نشده است
260
مشترکین
-424 ساعت
-167 روز
-9530 روز
آرشیو پست ها
التفاؤل ليس إنكاراً للتَعب ؟ للتفاؤلِ جمالٌ لا يُرى كخيطِ نورٍ يتسرّبُ من شقٍّ لا يُؤبهُ له ، ليسَ وعدًا صريحًا بالنجاة بل إيحاءٌ خافت بأنّ العتمةَ ليست النهاية يأتي متأخرً كعادته لكنّه حين يحضُر يُعيد ترتيب الفوضى دون أن يلمسها ، يُجمّل التعب دون أن يُنكره ، ويُقنع القلب أن الاحتمالَ شكلٌ آخر من القوّة ليسَ ضجيجَ أملٍ بل سكونٌ مُراوغ يُشبه الطمأنينة ولا يُسمّى بها وإن حاولتَ الإمساكَ به أفلت وإن تركتَه أقام فيك كأنّه كان لك منذ البداية فهل التفاؤلُ ذلك النورُ الذي تبحثُ عنه؟ أم ذاك الذي يسكنُك وينتظرُ منك فقط أن تُؤمنَ به ليقُودك؟

أيبتلعُ المرءُ أوجاعَه؟ تستقرّ الأوجاع حيث لا تُرى : في نبرةٍ فقدت دفئها دُون إعلان ، في إبتسامةٍ تؤدّي دورها بإتقان وفي سكونٍ يبدو سلامًا وهو ازدحامٌ لا يُحتمل يظنّ أنّه تجاوز وما فعل سوى أنّه أجاد التأجيل فبعضُ ما يُدفنُ حيًّا لا يموت بل ينتظرُ لحظةً أقلّ صبرًا هو لا يبتلعُ وجعَه تمامًا إنّه يمنحهُ إقامةً مؤقّتة في أعماقه حتى إذا ضاقَ به المكان تسرّب في هيئةٍ أخرى لا تُشبهه ، ولا تُخطئه فهل : النجاةُ في كتمانِ ما يَثقُل أم في الاعترافِ به قبل أن يُغيّر ملامحنا دون أن نشعر؟

ذاتَ وجهينِ لا يُدركني أحد أنا جحيمٌ لهم وبردًا وسلامًا لِلذي لا يُسمّى .

قوافلٌ من النساءِ لن تُنسيك ملامحي؟ لستُ منُهنّ ، أنا الأثر حين تنتهي المُقارنات والسؤال الذي لا يُطرح لأنك تخشى الإجابه تمرُّ بهنّ لتنسى فتكتشِفُ أن النسيان لا يُتقن أسمِي وأنّ كلَّ وجهٍ يشبهه محاولةً فاشله للهُروبِ منّي إليّ فإن سألت نفسك يوماً : لمَ لم أنسَها؟ تذكّر أن بعض الوجوه لا تُنسى ، لأنها لم تكُن مجرد ملامح فقط بل مصيراً محتوم .

أُقاوم شعُوري من جهة و أسقُط من الجهةِ الأُخرى؟ أُحكِمُ القبضة على مَا يفيضُ منّي كأني أُطفئُ نهراً بيدي ، وكلّما شددتُ الخناق تسلل بشكلٍ آخر أُقاومه لأنه لايزالُ غريب و أُخبّئهُ كأنّه سرٌّ لا يُغتفر ، لكنَّه يعرفُ طريقي أكثر ممّا أعرفه ، يصلُ قبلي ويجلِسُ فِي صدري ينتظرني أنا لا أسقُط ، أنا أُستدرَجُ بخفةٍ نحو ما أنكُره كأنَّ الهزيمةَ ليست حدثاً ؛ بل جهةٌ أديرُ لها ظهري فَتبتلعُني سؤالي دائماً : هل أنا أُقاومُه حقاً ، أَم أُتقِنُ الدورانَ حوله حتى أصِل؟

تائهةٌ بين أُنثى وإمرأه ؟ هُناك حيثُ لا يبدأُ النُضج ولا ينتهي ، تسقُط الأسماء وتبقى هيئةٌ تُجيدُ الإختباء فِي وضوحها ليست هذِه ولا تلك بل مَا يتبقى بعد أن تفشلُ التعاريف فإن سُئلتِ : من أنتِ؟ أجيبي : ذلكَ الخطأُ الذي تعلّم كيف يُقنِعُ الجميع أنّه إختيار .

أَتَعْلَمُ النِّهاية وتُكملُ المسير ؟ كأنّكَ تمشي على حافةٍ لِمعرفةٍ لا تُقال ، ترى ما لا يُرى وتلمَحُ الخاتمه وهي تختبئ فِي أوّل الخُطوات لكنّك لا تتراجع ، ليس شجاعةً ولاجهلٌ خالص بل شيءٌ بينهُما ، شيءٌ يُشبهك حين تضيع منك تعريفاتُك تُطيل الوقوف عند إشاراتٍ لا يقرأُها غيرك ، تُفسّر الصمت كأنّه إعترافٌ مؤجّل تمضِي رُغم ذلك كأنك تُجرّب إحتمالاً تعرف نهايتُه أو تنقّب عن خطأٍ في قدرٍ كُتب بإتقانٍ مُريب وفي كُلّ مرةٍ تقترب يهمس لك الطريق بشيءٍ لا يُسمع : هل كُنتَ تمشي نحو النهايه ، أَم كانت النهاية هي التي تمشي إليك؟

أمّا أنا : شيءٌ لا يُقال إن واجهتَه إنتهيت وإن حاولت الهرب بدأ .

يُختبر الإنسان فِي رحمتهِ لا قوته؟ يُظَنّ أن الإنسان يُعرَف في شدّته ، حين يعلُو صوته وتشتد قبضته لكنّ الحقيقه لا تُقيّم في لحظات الإنتصار ، بل في تلك التي يملُك فيها أن يؤذي فيختار ألا يفعل في الصمت الذي يسبق القرار وفي القدره التي لا تستخدم ، هُناك يُكشف الوجه الحقيقي بلا أقنعه بلا مُبررات . فهل الإنسان كما يبدُو حين يقدِر ، أم كما يكفّ حين يستطيع أن يؤذي دون أن يُحاسَب؟

كُل الذين يكتبُون يبكُون بأصابعهُم؟ هُم من مرّوا بشيءٍ علمهم أن الصوت أحيانا خيانه ، و أنّ الصمت لا يُحتمل إلاّ إذا تكسر على الورق ، تجدهُم عاديين جداً فِي العلن وجوههُم مرتبه وكلماتهُم خفيفه ولكِن بين السّطر والسّطر تختبئُ إرتجافةٌ لا تُرَ ونبرةٌ لا تُقال ، وشيءٌ صغير إنكسر دون صوت ، وهُنا تكتشف أن الكتابه عندهُم ليست ترفاً بل طريقةً ذكيه للبُكاء بمظهر ثابت . فَهل ما يُكتب يُنقذهُم فعلًا ، أم أنَّه مجرد طريقةٌ أنيقة ليعتادُوا الغرق؟

أن تبتُر بعضُك لِـتُنقذ بعضُك الأخر ؟ أن تبتُر بعضك لأنك تعبت من حِمل ما لم يُخلق ليبقى هُو ذاك النّوع من القرارات الذي لا يُعلن نفسه إنتصاراً ولا يُشبه الهزيمة يمُر بصمتٍ طويل كجراحةٍ بلا مُخدر تجلس مع نفسُك تُقلب الذكريات كأنها أطراف زائده تسأل : أي جزءٌ مني صار عبئًا ؟ وأيُ وجعٍ لو أُبقيه سيُنهيني ؟ ثُم تختار لا لأنك مُتقتنع بل لأنك لم تعُد تملُك رفاهية البقاء كاملاً وهَكذا بترت شيئاً كان يوماً أنت ، تاركاً خلفك جُرح ينزُف بأسمك ، والآن عليك أن تُكمل بنصف روح ، ونصفُ ذاكره وقلبٌ يتظاهر أنه نجا لكّن الحقيقه ؟ أنك لم تنجُ بالكامل ، أنت فقط أخترت أيّ جزءٍ منك سيمُوت أولاً .

هُو الذي لا يُسمّى ؟ لم يكُن واضحاً لماذا يبدُوا مختلفاً ، كأن بيننا مساحةٌ غير مرئيه ، لا هي قربٌ يُفهم ، ولا بعدٌ ينسى ، هو ليس فكرةً كاملة ولا غياباً يُمكن تفسيره ، شيءٌ عالق بين الإثنين . والمُربك فِي الأمر أنك لا تعلم أنه فصل فِي حياتُك ، أَم الصفحه التي تُغيّر كُل الفصُول بعدها؟

ماهي نوعيّة المسافة التي تفصلنا عمّا نريد؟ هل هي بُعدُ الطريق ، أم تردّدُ الخُطوة الأولى ؟ أم تلك المسافة الخفيّة بين ما نعرفه وما نخاف أن نكونه؟ فأحيانًا لا يكون ما نريده بعيدًا بل نحن من نقف على الحافة ونُسمّي خوفنا : مسافة وكأن المسافة لا تُقاس بما بين نقطتين بل بما نخفيه في أنفسنا ، نقترب أحيانًا ثم نتراجع دون سببٍ واضح كأن في داخلنا من يعرف النهاية ويخشى الوصول إليها والسؤال الذي يراودني دائما هل ما نتمناه حقاً يفقد قيمته عندما يُصبح حقيقياً؟

لا أفصِح أبداً ولستُ معقده كما يظنّون أنا فقط لا أُشبه التفسِير .

هُناك أماكن لا يُطلب فيها البقاء ، بل يُترك لكَ حرية الاختيار إن كُنت ستبقى واقفاً على الباب أو تمضي دون أن تلتفت ، بعض العلاقات لا تُرفض صراحةً لكّنها لا تُفتح لك بالكامل ، تجد نفسك عالقاً فِي المُنتصف ، تُعطيك إشارات تكفي لِتستمر لكّنها لا تكفي لتطمئِن و كأنك وُضِعت فِي مساحةٍ مؤقته قابله للتغيير فِي أي لحظة . تارةً تِلْوَى الأْخرى لا يُصبح السؤال : لماذا لا يختارُونك ؟ بل لماذا قبلت أن تكُون إحتمالاً وأنتَ الذي تستحق أن تكون قراراً في مكانٍ أخر؟

فِي لحظةٍ ما ستُدرك أن الأمر لم يكُن صدفة ، ستعلم أن كُل تأخيرٍ أنقذك ، وكُل إقترابٍ كاد أن يُنهيك كان محسوباً بدقةٍ مُرعبه ، ستتذكر وجوهاً مرّت بك لم تكُن عابره كما ظننت ، وكلماتٍ سمعتها عرضاً لكّنها غيرت إتجاهاتُك . والمُرعب فِ الأمر هل حياتك قراراتك ، أم مجرد دور تؤديه بإتقان؟

ماذا لو رأى الإنسان نفسه كما يراه الآخرون؟ ربما سيكتشف أن صورته عن نفسه ليست كاملة وأن كثيرًا مما يظنه حقيقة هو مجرد انعكاس لرغباته أو مخاوفه ، نحن نعيش داخل عُيون الناس بقدر ما نعيش داخل أجسادُنا وكُل نظرة تصنع نسخة مختلفة منا . والأهم هل سيُحب المرءُ نفسه أكثر لو عرف حقيقتها ، أَم سيهرُب من مرآة لا ترحم؟

حَيثُ الهُدوء وعدم الآمان .