- صَاحِبُ القَهوَةِ .
رفتن به کانال در Telegram
"ولعلّ بعض الأسماءِ لا تُكتب كاملة ، لأن بعض الاشياء تحلو أكثر حين تبقىٰ سرًا." - صَاحِبُ القَهوَةِ .
نمایش بیشترکشور مشخص نشده استدسته بندی مشخص نشده است
430
مشترکین
اطلاعاتی وجود ندارد24 ساعت
اطلاعاتی وجود ندارد7 روز
اطلاعاتی وجود ندارد30 روز
آرشیو پست ها
یخاطِبُني السَّفيهُ بِكُلِّ قُبحٍ
فَأَكرَهُ أن أكونَ لهُ مُجيبَا
يَزيدُ سَفاهةً فأزيدُ حِلماً
كَعودٍ زادَهُ الإحراقُ طِيبَا.
في زاوية خفية من العمر، تعيش حياتها كما يعيشها الآخرون ظاهرًا، وتحت هذا الظهور كله كان قلبها يسكن منفى آخر. لم تكن تشكو، ولم تكن تفصح، فبعض الأوجاع يفقد كرامته إذا قيل. كانت تحب شخصًا بعيدًا، بُعدًا لا يُقاس بالطرق ولا بالأميال، بل بالعدم الذي يفصل بين قلب ينتظر وقلب لا يدري. أحبته على طريقتها الصامتة، كما تُحب الأشياء التي لا تُنادى ولا تُطالب. لم يعرفها، ولم يلتفت إلى وجودها، ومع ذلك كان حضوره فيها أكثر وضوحًا من أسمىٰ الأشياء. كانت تفكر به لا لأنه فكر بها، بل لأن الفكر حين يسكن القلب لا يطلب مقابلًا. تستيقظ فتجده سابقًا للصباح، وتنام فتجده آخر ما يغلق الليل. لا تكتب اسمه، ولا تنطقه، كأنه دعاء تُخشى إجابته. كانت تعلم أنه في حياة أخرى، يعيش يومه كاملًا دون أن يشعر أن في العالم فتاة ترتب فوضاها على صورته، وتهذب خيالها كي لا يفضحها الحنين. لم تطلب شيئًا، فالحب عندها لم يكن صفقة، بل قدرًا، ومع أنها كانت تعرف أنه لا يفكر بها، إلا أنها لم تشعر بالمهانة؛ فبعض القلوب خلقت لتُحِب وحدها، دون أن تُحبّ، وتبقى نقية. كانت تمضي أيامها وهي تحمله في داخلها كسر نبيل، لا تستعجل نهايته، ولا تتمنى بدأه. تعرف أن الحكايات الكبرى لا تحدث دائمًا، وأن بعض الحب خلق ليكتب في القلب فقط، ثم يُغلق عليه بوقار. وهكذا، تبقى تعيش، وفي داخلها رواية لم تقرأ، وحب لم يعرف، واسم لم يناد، وقلب يعرف أنه أحب، وهذا، في حد ذاته كان يؤلمها..
سَلِ الفؤادَ إذا ادَّعى نِسيانَهُ، هل يستقيمُ معَ الهوى نِسيانُهُ؟ إنَّ الذي في القلبِ لا تُخفى ملامحُهُ، والشوقُ مهما طالَ يبقى عنوانَهُ. قد يدّعي الإنسانُ أنَّكَ غائبٌ، لكنَّ نبضَ القلبِ يَحفظُ مكانَهُ. يمضي الزمانُ وتستمرُّ حكايةٌ، وتظلُّ في أعماقِنا أحزانَهُ. ما كلُّ حبٍّ يُستطاعُ نسيانُهُ، بعضُ المحبةِ يستحيلُ كيانَهُ. إن غابَ وجهُكَ عن عيوني لحظةً، فالقلبُ لا ينسى أبدًا إنسانَهُ. يا من تركتَ بداخل الروحِ قصةً، كيفَ الفؤادُ يطيقُ بعدكَ هجرانَهُ؟ إنّي وإن أخفيتُ شوقي مرةً، فضحَ الحنينُ ملامحي ولسانَهُ. فالحبُّ ليسَ حكايةً نرويها، بل نبضةٌ تحيا وتطلبُ أمانَهُ. وسلِ الفؤادَ عن الحقيقةِ كلَّها، فالقلبُ أصدقُ حينَ يُسألُ عن هَواهُ.
يمسك الوَرد، فتنسىٰ الزهرةُ انها زهرة.. وتتمنىٰ لو كانت قلبًا ينامُ بين اصابعهِ. وتشتهي الزهرةُ أنتُقبّلقلبه وفي دفء انامله.. يضيعُ العِطر، كأنَّ الوردَ غار لأنها انا، وليستالوردة..
إلى تلکَ الروح التي دَخلت إلى حياتي كنسمةٍ هادئة، فترک في أعماقي ما لا تستطيع الأيام محوه، إلى الملهم الذي جعل من الصمت قصيدة، ومن الشعور كلمات، ومن الخيال عالمًا يُكتب... أهدي هذا العمل بكل ما فيه من نبضٍ وحروف.
