fa
Feedback

فریب کلاهبرداران را نخورید! تل‌متریو این کانال‌ها را شناسایی و برچسب‌گذاری می‌کند 👉 برای مشاهده برچسب، اشتراک تهیه کنید

على بصيرة

على بصيرة

کانال بسته

دورة في بناء الداعية وفنون الدعوة ﴿قُل هذِهِ سَبيلي أَدعو إِلَى اللَّهِ عَلى بَصيرَةٍ أَنا وَمَنِ اتَّبَعَني وَسُبحانَ اللَّهِ وَما أَنا مِنَ المُشرِكينَ﴾ [يوسف: ١٠٨]

نمایش بیشتر
کشور مشخص نشده استدسته بندی مشخص نشده است
630
مشترکین
-124 ساعت
-27 روز
-1730 روز
آرشیو پست ها
2. دوام الصلة بالله الداعية الذي يدعو الناس إلى الله لا بد أن يكون قلبه متعلقًا بالله. فإذا ضعفت صلته بالله: قلّ أثر كلامه. ضعفت بركة عمله. تحولت الدعوة إلى عادة بدل أن تكون عبادة.

أولًا: أصل الطريق: إصلاح القلب 1.الإخلاص لله الدعوة عبادة، وكل عبادة لا تقبل إلا بالإخلاص. قال تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ (البينة: 5). والداعي يراجع نفسه دائمًا: هل أفرح بانتشار الحق ولو لم يُذكر اسمي؟ هل أستمر في العمل إذا قلّ المدح؟ هل أطلب رضا الله أم رضا الناس؟

الداعية بين الرسالة والذات كيف يحافظ الداعية على قلبه وهو يحمل رسالة الدعوة؟   إن أعظم ما يحتاجه الداعية ليس فقط أن يعرف ماذا يقول للناس، وإنما أن يعرف كيف يحافظ على نفسه وهو يحمل هذه الرسالة. فقد ينجح الإنسان في التأثير على الآخرين، لكنه يخسر نفسه. وقد ينشغل بإصلاح الناس، وينسى إصلاح قلبه. ولهذا كان من أعظم فقه الدعوة: أن يبدأ الداعية بنفسه قبل غيره، وبقلبه قبل كلماته. قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ (التحريم: 6).

صناعة الداعية الرباني   وصايا في طريق الدعوة والثبات والأثر     الهدف من هذا الفصل أن يخرج الدارس من هذه الدورة وهو لا يحمل فقط أدوات الدعوة وأساليبها، وإنما يحمل شخصية الداعية الرباني؛ الذي يعلم أن الدعوة ليست مجرد معلومات تُنقل، ولا نشاطًا يُمارس، وإنما عبادة ومسؤولية وأمانة. فالداعية يحتاج إلى أن يبني: قلبًا مخلصًا. علمًا راسخًا. خلقًا حسنًا. عقلًا واعيًا. نفسًا صابرة. مشروعًا نافعًا. فالغاية من هذه الدورة ليست صناعة متحدثين فقط، وإنما صناعة رجال ونساء يحملون رسالة الهداية ببصيرة ورحمة وثبات.

photo content

sticker.webp0.09 KB

الخلاصة الداعية لا يبلغ مرحلة يكتفي فيها بما عنده، بل يبقى في رحلة مستمرة من التعلم، والمراجعة، والإصلاح، حتى يلقى الله. وكلما كان أكثر محاسبة لنفسه، وأصدق في طلب إصلاحها، وأحرص على تطوير علمه وأخلاقه ومهاراته، كان أقرب إلى الثبات، وأعظم أثرًا في الناس. فالدعوة لا تنمو إلا إذا نما صاحبها، ولا تستمر إلا إذا بقي الداعية تلميذًا للقرآن والسنة، متواضعًا للحق، مستعدًا لأن يتعلم من كل تجربة، ويستفيد من كل نصيحة.

وقفات تربوية -    من أصلح نفسه، أصلح الله أثره. -    لا تجعل الدعوة تشغلك عن قلبك. -    أعظم استثمار للداعية أن يستثمر في نفسه. -    لا تخف من اكتشاف عيوبك؛ فالخطر الحقيقي أن تبقى خفية عنك. -    الداعية الناجح لا يسأل: كم عملت؟ بل يسأل: كيف أصبحت بعد هذا العمل؟

سابعاً: لا تجعل نجاح الأمس يحجبك عن واجب اليوم من أخطر ما يصيب الداعية أن يعيش على أمجاد الماضي. فيظل يكرر إنجازاته القديمة، ويستحضر نجاحاته السابقة، بينما الواقع قد تغير، والناس تغيروا، والتحديات تبدلت. والدعوة لا تعرف التقاعد عن التعلم. فكل يوم يحمل واجبًا جديدًا، وكل مرحلة تحتاج إلى إعداد جديد. ولهذا كان العلماء الكبار يزدادون تواضعًا وطلبًا للعلم كلما تقدم بهم العمر.

سادساً: علامات الداعية الذي ينمو من علامات النمو الحقيقي: زيادة الإخلاص. سعة الصدر. كثرة الحلم. عمق العلم. حسن ترتيب الأولويات. جودة التربية. ازدياد الأثر مع مرور الزمن. قلة الانشغال بالثناء أو الذم. أما كثرة الشهرة، أو كثرة المتابعين، أو كثرة الأنشطة، فليست وحدها دليلًا على النمو.

٤- لا تتوقف عن التعلم مهما بلغت من العلم. فالناس يتغيرون. والوسائل تتغير. والتحديات تتغير. ومن توقف عن التعلم، بدأ يتراجع وإن لم يشعر.

٣- تعلم من التجارب كل مشروع نفذته اسأل بعد انتهائه: ماذا نجح؟ ماذا أخفق؟ ماذا سأغير في المرة القادمة؟ فالتجربة التي لا تُراجع تضيع فائدتها.

٢- اقرأ خارج تخصصك فالداعية يحتاج إلى معرفة: التاريخ. التربية. علم النفس. الإدارة. الإعلام. الواقع المعاصر. حتى تكون نظرته أوسع، وأقدر على فهم الناس.

خامساً: كيف يطور الداعية نفسه؟ ١- ضع خطة سنوية حدد: ما العلم الذي ستدرسه؟ ما المهارة التي ستتعلمها؟ ما الكتب التي ستقرأها؟ ما المشاريع التي ستنفذها؟

رابعاً: لا تكتفِ بتقييم نفسك الإنسان لا يرى جميع عيوبه. ولهذا يحتاج إلى من ينصحه. قال عمر رضي الله عنه: "رحم الله امرأً أهدى إلي عيوبي." فليكن للداعية من: شيخه. أو زميله. أو صديقه الصالح. من يراجعه، وينصحه، ويبين له ما قد يغيب عنه. فالنصيحة الصادقة من أعظم أسباب التطور.

٣- المراجعة السنوية وهذه من أهم العادات. يسأل نفسه: أين كنت قبل سنة؟ وأين أصبحت اليوم؟ هل ازددت علمًا؟ هل ازددت إخلاصًا؟ هل ازداد أثر دعوتي؟ فمن لم يراجع سنواته، قد تمر به الأعوام دون أن يشعر.

٢- المراجعة الشهرية يجلس مع نفسه جلسة أطول. يراجع: أهدافه. برنامجه. علاقاته. إنجازاته. أخطاءه. ثم يكتب ما يحتاج إلى إصلاح.

ثالثاً: كيف يقوّم الداعية نفسه؟ ١- المحاسبة اليومية قبل النوم، يراجع يومه: ماذا أنجزت؟ ماذا قصرت؟ هل ضيعت وقتًا؟ هل ظلمت أحدًا؟ هل أخلصت لله؟ دقائق قليلة قد تغير حياة كاملة.