فراشة في مهب الحرف.
رفتن به کانال در Telegram
حين لا نجد معنى واضحًا، نخترع له كلمات. شذى منصور| كاتبة من إصداراتي:«ما بعدها كان ليت»«بعد أن ماتت»
نمایش بیشترکشور مشخص نشده استدسته بندی مشخص نشده است
1 042
مشترکین
+624 ساعت
+207 روز
+2530 روز
آرشیو پست ها
1 045
قصة: عندما احتجتُهم
للكاتبة: شذى منصور
🦋🦋🦋🦋🦋🦋🦋🦋🦋🦋🦋🦋🦋🦋🦋
مرحبًا يا رفاق..
أنا غيث.
قبل سنوات كنت أظن أن لدي شيئًا لا يملكه الكثيرون.
كنت أعتقد أنني محظوظ جدًا، ليس لأنني أملك مالًا أو شهرة، او أيّ نفوذ وسلطة، بل لأن لدي أشخاصًا لن يتركوني مهما حدث.
كنت أراهن عليهم بكل ما أملك، ولو قيل لي إن الخطر سيأتي من غريب لصدقت، ولو قيل إن عدوي سيخذلني لصدقت، فنحن نصدق لأننا نتوقع من الغرباء أي شيء، لكننا نضحك عندما يُقال إن القريبين قد يتركوننا وقت الحاجة.
لم أكن أعلم أن الثقة أحيانًا تعمي الإنسان، وتمنحه شعورًا بالأمان لا وجود له.
في إحدى العطل، اتفقت مع أصدقائي على الذهاب إلى قمة جبل مرتفع لمشاهدة الغروب، والتنزه في المزارع القريبة
كانت رحلة جميلة، ضحكنا كثيرًا وتبادلنا الأحاديث، وشعرت حينها أنني محظوظ بوجودهم في حياتي.
وعند القمة جلسنا نستمتع بالمنظر، كان الغروب رائعًا وكأنه يفتح عوالم أخرى أمامنا.
فجأة سمعنا صوتًا يشبه حيوانًا مفترسًا يقترب.
تجمدت في مكاني، فأنا عندما أخاف يتوقف جسدي عن الحركة، وهم يعرفون ذلك جيدًا.
رأوا ارتجاف يدي وعجزي عن الحركة، ثم حدث ما لم أتوقعه.
رحلوا، نعم رحلوا، واحدًا تلو الآخر، دون أن يلتفت أحد.
لم يحاول أحد البقاء، ولا مساعدتي، وكان همهم الوحيد النجاة بأنفسهم.
ناديتهم واستنجدت بهم، وذكرتهم بكل المواقف التي وقفت فيها معهم، لكنهم لم يعودوا.
أدركت حينها أنني وحدي تمامًا.
مرت دقائق لا أعرف كم كانت، شعرت خلالها أن النهاية قريبة.
في الجبل وحدي، بلا قوة ولا سند، ولولا رحمة الله لكنت هالكًا.
رفعت يدي إلى السماء ودعوت الله أن ينجيني، فليس لي أحد سواه.
ثم فجأة انقطع الصوت، وساد الصمت.
وبعد لحظات ظهر رجل من جهة المزرعة القريبة، نظر إليّ باستغراب وقال:
ما بك؟ لماذا أنت واقف هكذا؟
أخبرته بصوت متقطع عن الرحلة وأصدقائي والصوت.
ابتسم بهدوء وقال: إنه مجرد تسجيل صوتي أستخدمه لإخافة اللصوص الذين يحاولون الاقتراب من المزرعة، لكن يبدو أن ابني عبث بالجهاز وشغله.
في تلك اللحظة اطمأن قلبي لأن الخطر لم يكن حقيقيًا، لكن الألم كان حقيقيًا جدًا.
لم أفكر في الصوت بعدها، بل فيهم، في الأشخاص الذين ظننت أنهم لن يتركوني، لكنهم ركضوا دون أن يلتفتوا.
عدت إلى المنزل بصعوبة لا أتذكر تفاصيلها.
دخلت غرفتي وجلست وحدي أفكر، لا غاضبًا ولا خائفًا، بل متألمًا، اشعر أن شيئًا داخلي انكسر.
وفي تلك الليلة لم أبحث عن خطئهم فقط، بل عن خطئي أنا أيضًا.
لقد كنت أراهن على الناس، وأظن أن وجودي في حياتهم يعني أنني مهم لديهم بالقدر نفسه.
بعد ساعات من التفكير فهمت الحقيقة:
ليس كل من يحتاجك يحبك، وليس كل من يضحك معك سيبقى، وليس كل من يمشي بجانبك سيمسك يدك عندما تتعثر.
تخيل أن تعطي الجميع كل شيء، وتنسى نفسك تمامًا، ثم تكتشف أن من منحتهم كل شيء لا يرونك أصلًا.
في تلك الليلة تعلمت شيئًا لم أكن أفهمه، الثقة العمياء تُفقدك القدرة على رؤية الحقيقة.
لكن لماذا شعرت بكل هذا الألم؟
هل لأنهم تركوني؟
أم لأنني توقعت منهم الكثير؟
المشكلة لم تكن أنهم لم يردوا الجميل، بل أنني كنت أعيش وانا أعتقد أن رد الجميل أمر مضمون.
كنت أساعد الجميع وأنسى نفسي، وأعطيهم وقتي وجهدي وطاقتي، وأظن أن الجميع سيفعل الشيء نفسه من أجلي.
لكن الحياة لا تسير هكذا.
لهذا، المواقف الصعبة نعمة أحيانًا، لأنها تكشف ما تخفيه الأيام الجميلة، وتظهر من يحبك حقًا، ومن كان يحب ما تقدمه فقط.
تعلمت درسًا لن أنساه ما حييت:
ساعد الناس، لكن لا تهمل نفسك.
أحسن إليهم، لكن لا تنتظر من الجميع رد الجميل.
واحكم على العلاقات بالمواقف أما الكلمات فلا فائدة منها، اجعل اعتمادك على الله أولًا، ثم على نفسك، ثم على الناس، لأن الناس قد يرحلون، وقد يخذلون، وقد يعجزون، أما الله، فلا يترك عباده أبدًا.
- شذى منصور.
1 045
غازلتها فتبسَّمتْ فرمى الفؤادَ بحبِّها
يبغي وصالًا لا يريدُ سواها
هلَّا عرفتم من تكونُ حبيبتي
ومن التي لبسَ الفؤادُ رِداها؟
تلك الصلاةُ على النبيِّ وآلِهِ
صَلُّوا عليهِ ففي الجِنانِ مَثابُها.
🦋🦋🦋🦋🦋🦋🦋🦋🦋🦋
1 045
أصعب الحروب هي تلك التي نخوضها ضد أنفسنا، ضد مخاوفنا ورغباتنا وأفكارنا.
والانتصار فيها لا يأتي من أول معركة، بل بعد خسائر كثيرة ودروس أكثر.
المهم ألا نتوقف عن المحاولة، لأننا حين ننتصر نضع حدًا لهذه الحروب ونمنح أرواحنا شيئًا من الاستقرار.
قد تستمر سنوات طويلة، لكن في نهاية المطاف ستكون النتائج جديرة بكل ما خضناه من أجلها.
- شذى منصور.
1 045
نصيحة اليوم تقول..
إذا شفت نص عجبك وتفاعلت معه بحسن نية، فهذا شيء طبيعي جدًا، لأن الناس تتفاعل مع الكلام الجميل بغض النظر عن صاحبه.
لكن إذا كان صاحب النص حوله متابعين أو معجبين متعصبين، فالله يعينك على التحليلات والتأويلات اللي ما تخطر على بال كائن طبيعي.
وصدقوني، مش شخص أو اثنين، في كثير هكذا.
بعضهم يوصل به التعلق لدرجة يشوف أي تفاعل عادي كأنه يحمل معاني أكبر من حجمه الحقيقي، مع أن أغلب الناس ما يقصدوا إلا الإعجاب بالفكرة أو النص فقط.
لذلك وفروا على نفسكم وجع الرأس، وتذكروا أن حسن النية ما يعني أبدًا أن الجميع بيفهم الأمور بنفس الطريقة.
وإذا علقتوا أو نشرتوا وتفاعلتوا، خلوا تفاعلكم يكون مع النص أو الفكرة فقط، لا تمدح الشخص نفسه ولا تربط الإعجاب فيه كشخص، لأن الهدف هو المحتوى مش الكاتب.
نصيحة ببلاااااااااش، احب لكم الخير أنا🙂🦋.
- شذى منصور.
1 045
مرحبًا، ثم ماذا؟
ثم بدأت بالكتابة، متوقعةً أن تمتلئ الصفحات من كثرة الأفكار التي في رأسها.
لكن سرعان ما اختفت جميع الأفكار، ولم يبقَ في ذهنها سوى فكرةً واحدة:
لماذا أنا؟
وظلت الصفحة بيضاء، إلا من هذا السؤال.
- شذى منصور.
1 045
قصة: مكاني الجميل.
للكاتبة: شذى منصور.
🦋🦋🦋🦋🦋🦋🦋🦋🦋🦋🦋🦋🦋🦋🦋.
مرحبًا، أنا حسام.
سأحكي لكم قصة غريبة حدثت معي ذات يوم.
كنت أسير في طريقي كأي شخص يبحث عن المكان الذي يشعر أنه ينتمي إليه، حتى رأيت من بعيد مكانًا يلمع في الأفق، كان جميلًا لدرجة جعلتني أبتسم دون أن أشعر.
حدقت فيه طويلًا ثم قلت لنفسي: هذا مكاني، لا بد أن أصل إليه.
لم يكن الطريق سهلًا، بل كان طويلًا ومتعبًا، مليئًا بالحفر والعثرات، لكن فكرة الوصول إليه كانت تجعلني أواصل السير كلما تعبت.
وفي أثناء الرحلة رأيت أعدادًا كبيرة من الناس يسيرون في الاتجاه نفسه.
سألت أحدهم: إلى أين أنتم ذاهبون؟
فأشار إلى المكان البعيد وقال: إليه.
ثم سألت آخر، وثالثًا، وعاشرًا، فكانت الإجابة نفسها.
بدأ القلق يتسلل إليّ، إذا كان الجميع يريد الوصول إليه، فلا بد أنه يستحق ذلك.
فأسرعت، أسرعت أكثر، حتى صرت أنظر لمن حولي وكأنهم منافسون في سباق لا أريد أن أخسره.
لكن بينما كنت أركض، لمحت شخصًا يسير عكس الاتجاه، كان يمشي بهدوء وعلى وجهه حزن غريب.
استوقفته وسألته: لقد قطعت كل هذه المسافة، لماذا عدت؟
فقال: لأنني وصلت قبلكم.
استغربت من إجابته وقلت: وهل كان المكان جميلًا؟
ابتسم ابتسامة باهتة وقال: بل كان أجمل مما تخيلت، مريحًا وجذابًا، وكل شيء فيه يدعوك للبقاء، لكنني خسرت نفسي هناك.
أثار فضولي، فقلت له: اجلس واحكِ لي.
جلس بجواري على صخرة قريبة، وتنهد طويلًا ثم قال: عندما وصلت، ظننته المكان الذي كنت أبحث عنه طوال حياتي، كل شيء فيه ممتع، وكل ما تشتهيه النفس موجود، في البداية كنت أقول لنفسي: ستكون مرة واحدة، مجرد تجربة، مجرد شيء بسيط.
ثم صمت قليلًا وأكمل: لكن المكان كان ذكيًا.
عقدت حاجبي مستغربًا وقلت: ذكيًا؟
قال: نعم، لم يطلب مني أن أخطئ كثيرًا ايّ دفعة واحدة، بل كان يطلب أشياء صغيرة جدًا، أشياء كنت أقول عنها: عادي.
ثم ابتسم بمرارة وأضاف: وكلما قلت عادي، خسرت جزءًا من نفسي.
شعرت بشيء غريب في داخلي.
فواصل حديثه: حتى جاء يوم نظرت فيه إلى نفسي فلم أعد أعرفها، عندها فهمت أن ثمن البقاء هناك لم يكن المال، ولا الوقت، ولا الجهد.
سألته: فما الثمن؟
نظر إلى الأفق وقال: الثمن كان ديني، تخيل أنني كنت أدفع هذا الثمن مبتسمًا، استهنت بالمعاصي، واعتدت عليها، ونسيت أن هناك يومًا سأقف فيه بين يدي الله لأُسأل عن كل شيء.
سكت.
وسكتُ أنا أيضًا.
لكن كلماته لم تسكت داخلي، فجأة بدأت أتذكر أشياء كثيرة، أخطاء كنت أراها بسيطة، أمورًا كنت أسميها سعادة، وذنوبًا كنت أقول عنها: مجرد تجارب، وليست سيئة.
رفعت رأسي لأنظر إلى ذلك المكان مرة أخرى، كان لا يزال جميلًا، بل ربما أجمل من قبل، لكنني هذه المرة رأيت شيئًا لم أره سابقًا، رأيت الثمن، ورأيت الفاتورة، التي لا تُدفع اليوم، بل تُؤجل إلى يوم الحساب.
وقفت ببطء والحزن واضح في ملامحي.
فسألني الرجل: إلى أين ستذهب؟!
نظرت إلى المكان طويلًا، ثم استدرت عنه.
قلت: لا أعرف أين سأصل بعد الآن.
فابتسم وقال: هل ندمت على الطريق الذي قطعته؟
فكرت قليلًا ثم أجبت: لا، لأنني تعلمت شيئًا مهمًا.
قال: وما هو؟
قلت: أن ليس كل ما يلمع يستحق أن نصل إليه، وليس كل ما يتمناه الناس خيرًا لهم.
ثم نظرت إلى الطريق الذي قطعته، ثم عدت منه مجددًا.
ابتسمت وقلت لنفسي: لا أريد أن أصل إلى مكان أخسركِ فيه، مهما كان جميلًا، لذا سأختار خسارة المكان كي لا اخسركِ، لنعود هناك اخطاء يجب ان نصححها.
وهكذا يا رفاق تعلمت الدرس، وأرجو أن تكونوا أيضًا تعلمتم.
🦋🦋🦋🦋🦋🦋🦋🦋🦋🦋🦋🦋.
1 045
أمي: شذى، إيش استفدتِ من التليجرام عشان متمسكة فيه؟!
انا: والله يا أمي، جبت لش من التليجرام صاحبات صالحات وأخوات ما لقيتهن في الواقع، واشخاص فيهم كمية علم وخير وتجارب تعلمت منها أكثر مما كنت أتوقع، وحرفيًا أصبحت حياتي حياة فعلًا، صح ياأمي أن في ناس مافيهاش خير، بس الله بيرزق الواحد على نيته، لذا الحياة حلوة🦋🦋.
1 045
مرحبًا رفاق الحرف🦋
اليوم بنشرح لكم أشياء مهمة جدًا للحفاظ على الصحة النفسية، وحتى لو تعرفوها من قبل، بس ركزوا معي، اتفقنا؟ 👀
في كلمات عظيمة في هذه الحياة، يمكن ما أخذت حقها من التقدير، مثل:
عادي. طيب. أوكي. تمام. ما يهم. حاضر. اها.
وغيرها كثير، بس بنفس المعنى.
هذي الكلمات ما تنقال عبث، هذي اختراعات بشرية أنقذت ناس كثير من وجع الرأس.
وفي حركة أسطورية كمان اسمها: الدعممه.
وإلان للشرح...
واحد كتب لك كلام مستفز؟
دعممه.
واحد جالس يلف ويدور ويجادل؟
دعممه.
واحد فاهمك غلط وفرحان بنفسه وهو فاهمك غلط؟
دعممه.
موضوع ما بيفيدك لا اليوم ولا بعد عشر سنوات؟
دعممه.
يا جماعة، مش كل شيء يستاهل رد، ومش كل شخص لازم يعرف وجهة نظرك، ومش كل معركة لازم تدخلها على أساس أن مصير الأمة متعلق بها.
أحيانًا أفضل شيء تسويه، لو ودك تنهي نقاش تعرف من أول سطر أنه ما بيوصل لمكان، هو أنك تقول:
طيب. أو تمام. أو فهمت. أو أي كلمة من خواتهم.
وبعدين تكمل يومك وحياتك وكأن شيئًا لم يكن.
والله إن أشياء كثيرة كانت بتختفي من حياتنا لو تعلمنا متى نتكلم، ومتى نعطي الموضوع أكبر دعممه في التاريخ.
المهم، هذا كلامي، والسلام على قلوبكم حتى تهدأ.
وشكرًا لحضوركم هذا الدرس المجاني في فنون عادي وخواتها، وفن الدعممه، وانتظرونا في درس قادم😂🦋.
للتوضيح..
الدعممه= التطنيش.
- شذى منصور.
1 045
- مهلًا... لا تذهبوا.
- ولماذا نبقى؟
- لأن هناك جزءًا حيًّا في داخلي ما زال ينتظركم.
- وما شأننا بذلك؟
- اقتلوه إذًا.
- ماذا؟!!!!!!!!!!!!!!!!
- اقتلوا ذلك الجزء قبل رحيلكم.
- ولماذا نفعل؟
- حتى لا يكون سببًا في عودتكم المرة القادمة، وحتى لا يجد لكم عذرًا جديدًا، وحتى لا يفتح لكم الباب كلما أغلقته بيدي، وحتى لا يركض نحوكم كلما لمح أثرًا لكم، وحتى لا يجمع ما كسرتموه ثم يقدمه لكم من جديد.
- وما ذنب ذلك الجزء؟
- ذنبه أنه لم يتعلم الرحيل مثلكم، وما زال يظن أن الراحلين يعودون.
- شذى منصور.
1 045
كانوا يعرفون أنني لا أجيد السباحة، ومع ذلك تركوا يدي.
أيعقل أن يكون منظر غرقي جميلًا إلى هذه الدرجة.
- شذى منصور
