fa
Feedback

فریب کلاهبرداران را نخورید! تل‌متریو این کانال‌ها را شناسایی و برچسب‌گذاری می‌کند 👉 برای مشاهده برچسب، اشتراک تهیه کنید

فراشة في مهب الحرف.

فراشة في مهب الحرف.

رفتن به کانال در Telegram

حين لا نجد معنى واضحًا، نخترع له كلمات. شذى منصور| كاتبة من إصداراتي:«ما بعدها كان ليت»«بعد أن ماتت»

نمایش بیشتر
کشور مشخص نشده استدسته بندی مشخص نشده است
1 042
مشترکین
+624 ساعت
+207 روز
+2530 روز
آرشیو پست ها
يحدث أن تلتقي بنفسك في عيون الناس، فلا تعرفها. تتساءل حينها: ماذا لو أنهم يروننا كما نحن فعلًا، لا كما يريدون؟ ربما سيسقط كثير من الظلم، وسنُعذر أكثر مما نُلام. وسيكتشفون أن خلف المواقف التي حكموا عليها حكايات لم يسمعوها، وخلف القرارات التي استنكروها معارك لم يعيشوها. ولو رأونا كما نحن، لعرفوا أننا لسنا أبطالًا طوال الوقت، ولا أشرارًا كما يتخيلون، بل بشر نحمل من التناقضات ما يكفي لنُخطئ ونصيب، ونضعف ونقاوم، ونسقط ثم ننهض من جديد. - شذى منصور.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. هل يُعقل أن يأتي إنسان كان يقع في المعاصي والأخطاء ليعلن ذلك للناس ويطلب منهم الابتعاد عنه؟ وهل إذا تاب ورجع إلى الله، أصبح مطالبًا بأن يقف أمام الجميع ويعدد أخطاءه ومعاصيه ليُثبت لهم أنه تغير، وأنه حقيقي لأنه لا يخفي ماضيه. الإنسان يخطئ، وكل بني آدم خطاء، ويكفيه أن يعترف بخطئه أمام نفسه وأمام الله، وأن يسعى لإصلاح ما أفسده. تحويل الذنوب إلى اعترافات علنية ليس دليل على تغيره، بل قد يكون من المجاهرة التي نهى عنها الشرع، وهل هذا ما تريدونه؟!. أيضًا إذا كان شخصٌ عاصيًا فهداه الله، فما الذي يثبت لكم أنه متصنع؟ وما الذي يجعلكم تجزمون أنه لم يتغير؟ الهداية بيد الله، وقد يبدل الله حال الإنسان في لحظة. ليس مطلوبًا منا أن نفتش في ماضي الناس، ولا أن نحاكم نياتهم، ولا أن نطالبهم بإثبات توبتهم لنا. فالله وحده يعلم السرائر، ويعلم من صدق في رجوعه ومن كذب. أما نحن، فواجبنا أن نحكم بالظاهر، وأن نترك ما في القلوب لمن خلق القلوب. أخبروني من أنتم حتى تجزموا بما لا يعلمه إلا الله؟ ومن أين لكم مفاتيح الغيب؟!. - شذى منصور.

ماذا أُسطِّرُ في ثنائك سيدي غيرَ الصلاةِ مع السلامِ السرمدي قلبي وأشعاري وأفكاري حكت أني بغيرِ محمدٍ لن أقتدي الشوقُ حرَّكني بغيرِ تردُّدٍ والشعرُ أبحرَ في غرامِ محمدِ فإذا مدحتُ محمدًا بقصيدتي فلقد مدحتُ قصيدتي بمحمدِ شرفُ اللسانِ بذكرِ أحمدَ سيدي فبذكرِهِ نُكفى الهمومَ ونهتدي وحبيبُنا أوصى، فهيا ردِّدوا: يا ربِّ صلِّ على الحبيبِ محمدِ 🦋🦋🦋🦋🦋🦋🦋🦋🦋🦋

عالقة في المنتصف. جزء مني سعيد بما نجا منه، وجزء حزين على ما فقده. جزء يرفع رأسه عاليًا ويقول: أنا بخير، وجزء يجلس في الزاوية بصمت، يعلم أنه ليس بخير أبدًا. جزء يعاتبني على كل مرة اخطأت فيها ولم اصحح الخطأ ، وجزء يدافع عني ويقول إنني كنت أفعل ما أستطيع. جزء يهتم بكل شيء، وجزء أتعبه الاهتمام حتى تمنى لو أصبح بلا مشاعر. جزء يريد أن ينسى، وجزء يخاف أن ينسى، لأن النسيان قد يعني أن كل ما حدث لم يكن مهمًا. جزء يدعي اللامبالاة، وجزء ما زال يلتفت كلما سمع اسمًا أو رأى ذكرى أو مر عليه شيء من الماضي. جزء يريد الرحيل، وجزء يتمسك بالبقاء مهما اشتد التعب. داخلي ساحة معركة لا تهدأ لا يوجد منتصر ولا مهزوم، فكل الأطراف أنا. أنا الإهتمام والإهمال، أنا القوة والانكسار، أنا الأمل واليأس، أنا الرغبة في الاقتراب، والرغبة في الهروب، أنا كل شيء. وفي كل يوم أحاول أن أجمع هذه الأجزاء المتناثرة في شخص واحد، لكنها تتفرق من جديد. عالقة في المنتصف، بين ما أشعر به وما أحاول إظهاره، بين ما أريده وما أخافه، بين الاستسلام والمقاومة، أنتظر اليوم الذي تتوقف فيه أجزائي عن التقاتل، وتجلس أخيرًا إلى جوار بعضها بسلام. - شذى منصور.

نصيحة اليوم تقول.. إذا كنت زعلان من شخص، لا تروح تواجهه وأنت في قمة غضبك. ليش؟ لأن الغضب ما يخليك تقول اللي ودك، يخليك تقول اللي تندم عليه. وقت الزعل الإنسان يبالغ، ويستحضر أشياء قديمة، ويخلط بين المشكلة الحقيقية وبين كل شيء أزعجه من قبل. يمكن كلمة واحدة تخرج منك في لحظة عصبية تهدم علاقة سنين، ويمكن موقف بسيط يكبر بسبب انفعالك أكثر مما يستحق. خذ لك وقت، اهدأ، والدنيا سلامات. إذا بقيت المشكلة بنفس حجمها بعد ما هدأت، وقتها تكلم. أما إذا اختفت أو صغرت، فاعرف أن نص المشكلة كان غضب لا أكثر. التسرع بيخليك تندم، وأحيانًا تخرب أشياء ماعاد تقدر تصلحها. نصيحة ببلاااااااااش احب لكم الخير أنا😁🦋 - شذى منصور.

لم ينسَ… هو فقط أعاد ترتيب شعوره بطريقة لا تؤذيه. - شذى منصور.

لا شيء يؤلمني، حقًا لا شيء. مهلًا، لماذا الكذب؟ بل هناك شيء يؤلمني، هل تعلمون ما هو؟ هو أنني أرى كل هذا الضياع الذي يدور حولي، وأراقبه بصمت بعد أن أرهقت أصابعي من كثرة الكتابة، وفشلت محاولاتي في التغيير. أحقًا هذا واقعنا الذي سنُجبر على تقبله؟ لماذا بات الجميع يتسابق نحو الانحدار والتفاهة؟ لماذا؟ كانت قنوات جميلة، أدبية، نصوصها راقية ومؤثرة، ثم فجأة بدأت تتغير، محادثات سخيفة، ضحك فارغ، وحديث بلا معنى، ما السبب؟ السبب يُختصر في: تخلين عن أخلاقكن، ونحن سندعمكن بالنجوم💔💔. بسيطة وبسيطة جدًا عليهن، لكن ما أصعب وقعها علينا. نقطة فقط وفقط نقطة، ما الجمال فيها لتوضع مئة نجمة كتفاعل؟! ألم تفهمي يا عزيزتي أن هذه محاولات لجذبك؟!. محاولات لجعلكِ بين أيديهم كاللعبة؟ هناك من يتفاعل بنجوم على منشورات تستحق ذلك فعلًا، إعجابًا بمحتوى جميل وتقديرًا له، وهنا لا خلاف، ومثل هذه المحتويات تستحق الدعم. لكن حين يُترك المحتوى الهادف بلا تفاعل، ثم عندما يُستبدل بمحتوى فارغ أو منحط تنهال عليه النجوم، فهل هذا صدفة؟!!! أليس هذا دليل كافي على أنهم يريدون أن تنتشر التفاهه، والمحتويات التي تُفسد المجتمع، وعلى أيدي من كانوا يومًا ممن يحاولون الإصلاح. أنتِ كفتاة مُعززة مُكرمة، أعزك الإسلام، هل أصبحت قيمتك بعدد نجوم يتفاعل بها مجموعة من الأولاد، تعرفين جيدًا أن نوايا بعضهم ليست بريئة، وأنكِ قد تُستغلين دون أن تشعري؟ هل تغيير الهدف والاتجاه، ونشر ما لا يليق أمام الجميع، اصبح أمرًا ممتعًا؟ هل شكل النجوم جميل إلى درجة أن تصبحي بلا أي قيمة؟💔💔 أقسم بالله وجع وقهر، اللهم عافنا مما ابتُلي به غيرنا واهدنا يا أرحم الراحمين. الوضع لا يُطاق، حرفيًا لا يُطاق. تريدون محتوى أدبي، وأن نبتعد عن النصح، والإنتقاد، لكن عذرًا، لا أستطيع السكوت أكثر. دمتم بخير. - شذى منصور.

- كيف تسامحينها؟ - أليس لنا رأي؟ - نحن من تحمل كل الألم والمعاناة، كل خيبة وكل كذب. قال القلب بإنكسار: - كم مرة تركتيني أصرخ؟ كم مرة بكيت في صمت بينما كنتِ تبتسمين للآخرين؟ كم مرة أرهقتك حياتك فأرهقتني معها؟ كل ألم شعرت به، كل خيبة أمل، كل خيانة صغيرة تجاهك أو تجاه نفسك، شعرت بها أنا، وأنا أتحمل كل شيء بصمت، أشعر بالحزن، أشعر بالفراغ، أشعر بالخذلان، أشعر بالوحدة. أحيانًا أرغب فقط أن أصرخ، لكنكِ تمسكتِ بالصمت وكأنكِ تستطيعين محو كل شيء بكلمة 'أنا بخير. صوت العقل جاء ببرود، وهدوء غريب ومخيف: - أنا أُجهد كل يوم بحساب كل خطأ وكل احتمال وكل قرار. كلما حاولت التفكير بحكمة، اجدني مجبر على حل ما لم تُعطيني قوة لحله. أنا منهك، أنا مرهق، أنا مضغوط، كل فكرة صغيرة تتكدس وتضغط عليّ، تجعلني أشعر بالدوار، بالاختناق. وأنتِ تقولين 'أنا بخير' وكأن كل شيء طبيعي. ثم جاء الجسد بصوت ثقيل، متعب، عيناه مليئتان بالهالات السوداء، حركته بطيئة: - هل رأيتِ ماذا فعل بي كل هذا؟ هل رأيتِ كيف أتعرض للضغط؟ كيف تغيرت ملامحي؟ كيف اصبحت عينايّ غارقتين في التعب؟ كل ليلة سهرتها من أجلك، كل مرة تأثرتِ بها ولم أجد دواء، كل مرة ضحكتِ وأنا أتألم، شعرت بها كلها. سكتُّ. لم أجد شيئًا أقوله. لأول مرة، لم يكن عندي أي عذر. كل كلمة قالوها كانت صحيحة. وكل ما حاولت إنكاره كان يقف أمامي الآن. انخفض رأسي. وشعرتُ أنني أصغر من أن أدافع عن نفسي. فهمست: - أنا آسفة. ساد الصمت. صمت طويل حتى ظننتُ أنهم لن يسامحوني. ثم رفعت نفسي نظرها نحوي وقالت: - حقًا؟ أومأت. - لا أملك شيئًا أقوله غيرها. نظرت إليّ طويلًا. ثم قالت بهدوء: - إذًا، نسحب الشكوى، بشرط. - ما هو؟ - إن عدتِ للكذب، إن عدتِ لإنكار الألم، سنعود إلى هنا، ولن نسامحك. أومأت. - أقبل. فُتح الباب. كان المحامي ينتظر في الخارج. نظر إليّ ثم إلى نفسي. - هل انتهى الأمر؟ قالت نفسي: - مؤقتًا. أغلق المحامي الملف بهدوء. - جيد لن تُحال القضية إلى القاضي. تنفستُ بارتياح. - وهل انتهى الأمر؟ نظر إليّ ثم قال: - هذا يعتمد عليكِ. ابتسمت ابتسامة باردة، ثم خرجتُ من الغرفة واردت الخروج من المحكمة بأسرع وقت ممكن. لكن قبل أن أصل إلى الباب الخارجي، سمعت الصوت ذاته خلفي: - أيها المحامي، لقد وصل المتهم الجديد. التفتُّ. رأيتُ شخصًا آخر، وجهه يشبه وجوهنا جميعًا. يمشي مطأطئ الرأس، يحمل على كتفيه هموم وضغوطات وتراكمات كثيرة. أُغلق الباب خلفه. ذلك الصوت، ذلك الارتطام الذي أخافني عند دخولي، دوى في صدري من جديد. حينها أدركت أنني لست الوحيدة التي تؤجل مواجهة نفسها. خرجتُ إلى الضوء. لكنني كنت أعلم، أن المحكمة لن تُغلق للأبد. وفي طريقي إلى المنزل. أوقفتني صديقة: - مرحبًا شذى، كيف حالكِ؟ ترددتُ. - بخير، لكِ الخير، ماذا عنكِ؟ سمعتُ صوت نفسي يهمس: - ألم أقل لكِ أن تقولي إنكِ لستِ بخير؟ ابتسمتُ. - بلى، لكن ليس الجميع يستحق أن يرى ضعفنا. انتقاء الأشخاص حكمة، والبوح مسؤولية. لذلك، سنعترف لبعضنا فقط حين لا نكون بخير. ومع الأشخاص الصح، سنتحدث بكل ما نريد. - هيه يا نفسي العزيزة لديّ سؤال. - ماذا؟ ترددتُ لحظة. -هل صحيح لم تنتهِ القضية؟ وربما نعود مجددًا؟ - نعم، وهذا يعتمد عليكِ. يا إلهي، اعتقد ان بيني وبين نفسي، قضية. أغلقت الآن، لكن لا اعلم إلى متى.

- انتي متهمة بقضية محاولة قتل متعمد هل فهمتي؟ شهودها: قلبك، عقلك، وجسدك. لا دليل ينفي التهمة. لأنكِ المجرمة، والمجني عليها. همستُ بذهول: - هل، هل تُحاكم النفس صاحبها؟ نظر إليّ طويلًا، ثم قال: - نعم، لكن ما رأيكِ باتفاق؟ مواجهة مباشرة مع نفسكِ، ربما، تسحب الشكوى. قلت بخوف. - إنها غاضبة، تريد أن أنال عقابي. - ليس لدينا خيار آخر. طلب مني الدخول إلى الغرفة المجاورة.. دخلت لكن الغرفة لم تكن غرفة. كانت مساحة فارغة، جدرانها داكنة، بلا نوافذ. وكأنها صُممت خصيصًا لمن لا يملكون مهربًا. قلت بتردد: - مرحبًا، هل من احدًا هنا؟! جاء صوت من خلفي. - أهلًا، بالقاتلة. استدرتُ. كانت تشبهني، لكنها لم تكن أنا. عيونها أعمق، متعبة، تحمل كل ما تجاهلته طويلًا. قلت بارتباك. - أنا شذى، ولستُ قاتلة. ضحكت، ضحكة لكنها ليست ضحكة فرح، وقالت: - بل حاولتِ قتلي مرات كثيرة، وهذه المرة، كدتُ أموت، ألن تعترفي؟ - لم أرتكب جريمة، أنتِ نفسي، ولي حق عليكِ. اقتربت خطوة. - ولي حق أكبر، الله أعطاكِ إياي أمانة. وكان واجبكِ أن تحافظي عليّ، لا أن تتركيني أنزف بصمت. كم مرة كسرتِني من أجل الناس؟ كم مرة اخترتِهم وتركتِني؟ كم مرة خذلوكِ، وأنا من بكيت وتألمت؟ أخبريني، كم مرة سألوكِ: كيف حالكِ؟ وقلتِ: بخير. وأنا كنت أصرخ: لستُ بخير، أنقذوني. سكتُّ، لأن كل كلمة قالتها كانت صحيحة. ثم تابعت. - سامحتكِ كثيرًا، لكن هذه المرة، غرقتُ. وأنتِ، كنتِ تضحكين، تتصنعين، تصبحين طبيبة نفسية للجميع، وأنا لم أجد لحزني دواء. بسببكِ… قلبك يتألم، عقلك أنهكه التفكير، جسدك بات ضعيفًا. من سينصفنا؟ من سيحررنا منكِ؟ إن لم تعطينا العدالة، فبيننا وبينك قاضٍ لا يظلم. قلتُ بصوت مرتجف: - لقد مر عام، هل ما زلتِ تتألمين؟! نظرت إليّ بصدمة، ثم قالت: - لقد مر عام؟! وهل تعتقدين أنها كانت المرة الأولى والوحيدة؟ ربما كانت الأقسى، لكنها لم تكن الوحيدة. ما زلتِ تسببين لي الألم، وفي كل مرة يزداد عمقًا. انهرتُ. - أرجوكِ، سامحيني، لن أكررها، نحن ننتمي لبعضنا، وليس لنا سوا بعض، إن سُجنتُ، ستُسجنين معي، سأحزن، وستحزنين. فماذا لو بدأنا من جديد؟ - هل تقولين الحقيقة؟ لن تقتليني بالصمت مرة أخرى؟ - أعدكِ، فقط اسحبي الشكوى. ثم ظهر القلب، العقل، والجسد قالوا بحدة:

دامكم موجودين في القناة، حابة أسألكم، ليش ما تقرأوا؟ وليش ما تتفاعلوا؟ هل وجودكم هنا لأن المحتوى فعلاً يهمكم؟ ولا مجرد بقاء بدون متابعة، والقناة في الإرشيف. أنا أكتب لأن الكتابة جزء مني، مش لأني أبحث عن تصفيق أو تفاعل مستمر، لكن بصراحة، صعب تكتب وتحس إن كلماتك تمر مرور عابر بدون مافي حد يقرأ، تشوفوا المنشورات وتتجاهلوا🙂. مش مطلوب من الكل يعلق أو يتفاعل دائمًا، لكن اعطوها حقها فقط ع الاقل. إذا القناة ما عاد بتضيف لكم شيء، عادي تغادروا بدون إحراج والله. وإذا باقيين لأن المحتوى يهمكم فعلًا، فحتى تفاعل بسيط يفرق كثير، وشكرًا وممتنة لكم. وتصبحوا على خير🦋🦋

ذهبت إلى هناك. لم يكن الباب ثقيلًا، لكن يدي ارتجفت حين دفعته، كأن شيئًا داخلي كان يعلم أن الدخول ليس كالخروج. ولم يكن صوت ارتطامه خلفي عاليًا، ومع ذلك دوى بشكل مرعب، أو ربما انا اعتقدت انه كذلك. لم أرفع رأسي فورًا. ظللت أحدق في الأرض، في خطوط لا أعرف من رسمها، لكنها بدت لي مألوفة، متشابكة، متعبة، وبلا اتجاه واضح. ثم سمعت صوتًا يقول: - أيها المحامي، لقد وصلت المتهمة. توقفت في مكاني. رفعت رأسي بسرعة ونظرت حولي. - لحظة أي محامي؟ ومن قال إن لديّ محاميًا؟ وما هي تهمتي؟ نظر إليّ الرجل بهدوء، وكأنه كان ينتظر هذه الأسئلة منذ زمن. - اجلسي أولًا يا شذى. هززت رأسي. - لا، أريد أن أفهم من أنت؟ ولماذا أنت محاميّ؟ ولماذا أنا هنا؟ تنهد بهدوء وقال: - اسمي ليس مهمًا، المهم أن قضيتكِ فُتحت، وإن لم يكن لكِ محامي، فستخسرينها قبل أن تبدأ. ثم أضاف: - أنتِ متهمة بإيذاء نفسك. شعرت بانقباض في صدري. - وهل طلبتُ محاميًا؟ أجاب ببساطة. - لا، لكن هذا النوع من القضايا لا يُسأل فيه المتهم إن كان مستعدًا أم لا. - وإذا رفضت؟ - ستستمر القضية، لكن من دون دفاع. سكتُّ لحظة، ثم جلست. فتح ملفًا أمامه، ثم سأل: - كيف حالكِ؟ ابتسمت. - بخير. طال الصمت. ثم أغلق الملف ببطء. - هل تعلمين أن هذه الكلمة وحدها كافية لإدانة شخص؟ رفعت رأسي باستغراب. - ماذا تقصد؟ - أقصد أنكِ هنا بسببها. ثم أضاف: - كيف تكونين بخير وأنتِ متهمة بقضية ستسلبكِ حريتكِ؟ تنفست بصعوبة. - حسنًا لستُ بخير، وكيف أكون بخير وقد أُلقيت عليّ تهمة لا أعرف عنها شيئًا؟ أومأ برأسه. - حسنًا، الآن يمكننا أن نبدأ. ثم قال: - أنا محاميكِ، كوني صريحة، احكي كل شيء، دون تجميل، دون إنكار. قلت بسرعة: - أنا بريئة، وهذا كل ما أعرفه. نظر إليّ نظرة من يعرف أن البراءة أحيانًا أكبر كذبة نرويها لأنفسنا. - التهمة ليست بسيطة يا شذى، إن اعترفتِ لي، ربما أستطيع مساعدتكِ. سكتُّ طويلًا. ثم انهار شيء داخلي. - حسنًا، سأتحدث. قبل عام من الآن وتحديدًا هذا الشهر، تاريخ ١٥/٦ كنتُ بمفردي تلك الليلة، والمفارقة أنها لم تكن أول ليلة أكون فيها وحدي، لكنها كانت الأثقل، ضغوط، خيبات، تراكمات. أشياء صغيرة ظننتها لا تُحسب، لكنها كانت تقتلني ببطء. وفجأة سألني أحدهم: - هل أنتِ بخير؟ لم أفكر، ولم أتردد. قلت بسهولة: - نعم، أنا بخير. رغم أن قلبي كان ينزف. رغم أن شيئًا في داخلي كان يصرخ. رغم أنني كنت أحتاج أن يقول لي: لا تكذبي هذه المرة. أغلق المحامي الملف بقوة. - هذه هي الجريمة. حدقت فيه بذهول. - ماذا؟! - نفسكِ رفعت عليكِ قضية محاولة قتل متعمد. ارتجف صوتي. - ماذا تعني؟!

قصة: بيني وبين نفسي قضية. للكاتبة: شذى منصور. 🦋🦋🦋🦋🦋🦋🦋🦋🦋🦋. وصلني استدعاء اليوم. فتحت الرسالة، فإذا بها من نفسي. الرسالة: نحيطكِ علمًا بأنه قد تم استدعاؤكِ اليوم دون تأجيل، وذلك لمراجعة ما تم تجاهله مؤخرًا وما تراكم بصمت دون معالجة، الحضور إجباري هذه المرة، ولن تُقبل الأعذار المعتادة. استغربت، لماذا الآن تحديدًا؟ سرعان ما تذكرت أننا في شهر ٦. ويبدو أنه كعادته لن يمر مرورًا عاديًا. ما زلنا في اليوم العاشر، لكنه لعب لعبته مبكرًا. وهأنذا… سأذهب الآن، دعواتكم يا رفاق🦋🦋.