الـثُــريَّــا ᥫ᭡
رفتن به کانال در Telegram
أنتَ المُغيثُ لِمنْ ماتت عزائِمـهُ أنتَ الرَّحيمُ بِمنْ قَد هَدّهُ التَّعب.🦩🩷.
نمایش بیشترکشور مشخص نشده استدسته بندی مشخص نشده است
239
مشترکین
-224 ساعت
-97 روز
-2430 روز
آرشیو پست ها
في مسالك اليقين، ندرك أن من ارتضى قلبه مسكنا للايمان، لا يرضى بأن يساق الناس إلى الطاعة بالسلاسل، أو أن تقرع أبواب الرحمة بوعيد يزجر النفوس. إن تلك الرسائل التي تحمل في طياتها قسوة وتهدد بخسارة الحياة لمن لم ينشر ذكرا، ما هي إلا فعل يجافي روح الدين وقصده.
تذكرت موقفاً حدث مع الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه، حين جاءه رجل وقال له: "اتق الله يا عمر". في ذلك الموقف، لم يتكبر الفاروق ولم يغضب، بل بكى حتى انحنى ظهره من خشية الله. انظر إلى هذا المشهد، رجل هو من المبشرين بالجنة، يبكي خوفاً من ربه، فكيف يجرؤ أحدنا اليوم على حجب جنة الله عن خلقه، أو يتلفظ بكلمات تنذر بالهلاك والويل لمجرد تمنع الآخر عن نشر رسالة؟ إن نار الدنيا وإن استعرت، لهي دخان يتلاشى أمام مهابة الآخرة.
تأمل في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، حين وقف يوم الفتح أمام من آذوه وحاربوه لسنوات، فما كان منه إلا أن قابل إساءتهم بالعفو والصفح، قائلاً: "اذهبوا فأنتم الطلقاء". كان هذا اللين وذلك الخُلق العظيم هو الذي فتح قلوب الناس قبل ديارهم، وجعلهم يدخلون في دين الله أفواجاً، لا بالإكراه ولا بالوعيد.
إن الدين بذرة تسقى بالحب والقدوة، لا سوطا يجلد به الآخر. فمن أراد خيرا فليكن هينا لينا، فإن القلوب لا تفتح أبوابها إلا لمن رفق بها، لا لمن استنطقها بالخوف والوعيد.
لا إكراه في الدين.
